Paul Polman

ربط مستقبل يونيليفر بقضية الروهينجا         Unilever’s future tied to Rohingya issue

يونيليفر تنفق ما يقرب من مليون دولار سنويا في الولايات المتحدة في شكل مساهمات سياسية لأجل كسب التأييد التشريعي، وهي عضوة في المنتدى الاقتصادي العالمي، ومنظمة تشارك في الضغط العالمي الذي يدعو لتحرير الاقتصاد ورفع القيود عنه. يونيليفر أيضا عضوة في عدة منظمات سياسية دولية وأوروبية، مثل مجموعة بيلدربيرغ، ولها روابط وثيقة بالحكومة البريطانية، في التأثير والمشاركة في صياغة السياسات، على حد سواء.

النقطة الأساسية هنا هي أن شركة يونيليفر تعتبر كيان سياسي. فهي تشارك بنشاط في العمل السياسي وممارسة الضغوط السياسية. ومع عوائد سنوية أعلى من ميزانية الأمم المتحدة، فإن شركة يونيليفر تجمع نفوذ اقتصادي وسياسي هائل، وبالطبع فهي تستخدمه جيدا.

اختيار شركة يونيليفر من قبل حملة #WeAreAllRohingyaNow لم يكن أمر عشوائي، فنحن نتواصل مع الرئيس التنفيذي بول بولمان ليس فقط بسبب الاستثمارات الهائلة لشركة يونيليفر في ميانمار والتي تبلغ أكثر من نصف مليار دولار، فهذا يعتبر سبب جزئي كما قلت. ولكننا اخترنا شركة يونيليفر، لأنها تحت قيادة بولمان، أصبحت تعني بشكل متزايد بالمسؤولية الاجتماعية، وتعتمد فلسفة “الرأسمالية مسؤولة”، ويبدو أنها ترى أن الترويج للسلام والمساواة، وحقوق الإنسان شيء ضروري من أجل استقرار السوق على المدى الطويل ومن أجل نمو الأعمال التجارية. ونحن نشيد بكل هذا طبعا، ولكننا قررنا بطبيعة الحال، أن نتواصل مع يونيليفر لأنها فعلا شركة تمتلك سلطة سياسية كبيرة.

كشركة للسلع الاستهلاكية، نحن نتفهم، كما يتفهم بولمان ومجلس إدارة يونيليفر، أن قوتهم تعتمد في نهاية المطاف على الجمهور. حقيقة الأمر هي أن ما يحدد ثروات يونيليفر ليس إلا الخيارات المنتظمة للمستهلكين في السوبر ماركت. فكل ما ينفقونه من ملايين الدولارات على الدعاية، وكل ما ينفقونه على الإنتاج والنقل والتوزيع، والبحث والتطوير، والأموال التي ينفقونها على ممارسة الضغوط السياسية، والأموال التي ينفقونها في التنسيق مع المنظمات غير الحكومية لخلق وسائل لإيصال بضائعهم للمشاريع الإنسانية؛ كل هذا يمكن أن يتبخر متى اختار المستهلكون أن يشترون من علامات تجارية أخرى.

لقد اختارت حملة #WeAreAllRohingyaNow أن تتواصل مع يونيليفر لأننا نؤيد رؤيتهم أن الشركات يجب أن يكون لها دور إيجابي في تحسين جودة حياة الناس. ونحن نؤمن بأفكار بول بولمان، ونعتقد أن شركة يونيليفر رائدة في هذا النهج الجديدة والهام للاستثمار الأخلاقي؛ ونريد لهم الاستمرار في التقدم والازدهار. من هنا فالإبادة الجماعية ضد الروهينجا في ميانمار تعتبر قضية يمكنها حرفيا أن تصنع أو تكسر مصداقية شركة يونيليفر، بل ومستقبلها كشركة مسؤولة اجتماعيا. لهذا فنحن نريد ليونيليفر أن تتخذ موقفا منسجما مع رؤيتها المعلنة.

في ميانمار، نحن لا نتحدث عن حالات انسكاب مواد كيميائية أو تلوث، ولكننا نتحدث عن ذبح الأبرياء والاغتصاب المنهجي والجماعي الذي تقوم به قوات الأمن، ونحن نتحدث عن نزع إنسانية وقوة شعب كامل. لا يوجد أي شيء مثير للجدل في إعلان إدانة لا لبس فيها لجرائم ضد الإنسانية؛ ويونيليفر لا يمكن أن تظل صامتة هكذا وهي تشاهد ما يحدث، بدون أن تتضرر سمعتها بشكل غير قابل للإصلاح، مما سيؤثر على حصتها في السوق في جنوب شرق آسيا، وبالفعل، في جميع أنحاء العالم.

لا يمكن لشركة يونيليفر، والشركات الكبرى الأخرى، أن تنتهج سياسة “لننتظر ونرى ما سيحدث”، مفضلين الانتظار للأمم المتحدة أن تتخذ الإجراءات اللازمة، أو لحكومة ميانمار أن تتوقف من نفسها عن الإبادة الجماعية. فكل من الأمم المتحدة والحكومة في يانجون يستقون أفكارهم من شركات مثل يونيليفر، لذا فعندما تتلكأ يونيليفر تكون هذه إشارة إلى أن الأمر غير عاجل وغير خطير. أما إذا اتخذت يونيليفر موقفا، فالمجتمع الدبلوماسي الدولي كله سيسير خلفها.

لقد قامت حملة #WeAreAllRohingyaNow بتوجيه رسالة مفتوحة إلى بول بولمان، ونحن وعدد متزايد من الناس في جميع أنحاء العالم، ما زلنا ننتظر ردهم. والآن مستقبل يونيليفر أصبح كله مرتبطًا ارتباطا وثيقا بمستقبل الروهينجا. ونحن نأمل، بل ونتوقع من يونيليفر أن تتخذ موقفًا حاسمًا… فمن وجهة النظر الأخلاقية والتجارية على حد سواء، إدانة الإبادة الجماعية هي الخيار الوحيد.

Unilever spends close to a million dollars every year in the US in political contributions and legislative lobbying.  They are a member of the World Economic Forum, a global lobbying organization that pushes economic liberalization and deregulation. Unilever is a member of several European, and international political organizations, such as the Bilderberg Group, and has significant ties to the British government, both influencing, and indeed, participating in the crafting of policy.

The point here is that Unilever is a political entity.  They are actively involved in political advocacy and lobbying.  And with annual revenues higher than the budget of the United Nations, Unilever has enormous economic and political influence, and they use it.

The selection of Unilever by the #WeAreAllRohingyaNow Campaign was not random.  We are reaching out to CEO Paul Polman only partially because of Unilever’s considerable investments in Myanmar, which total more than half a billion dollars.  We selected Unilever because, under Polman’s leadership, the company has become increasingly concerned with social responsibility, adopted a philosophy of ‘responsible capitalism’, and seems to believe that the promotion of peace, equality, and human rights are essential for long term market stability and business growth; all of which we applaud.  And, of course, we decided to reach out to Unilever because, yes, they are a company with great political power.

As a consumer goods company, we understand, and surely Polman and the Unilever board of directors understands, that their power is ultimately dependent upon the public.  At the end of the day, Unilever’s fortunes are determined by the choices regular consumers make in the supermarket.  All of the millions of dollars they spend on advertising, all that they spend on production, transportation, distribution, research and development, all of the money they spend on political lobbying; all of the money they spend in coordination with NGOs to create vehicles for the delivery of their goods via humanitarian projects; all of that can be wiped away when consumers opt to buy someone else’s brand.

The #WeAreAllRohingyaNow Campaign chose to reach out to Unilever because we support their vision of the positive role corporations can have in improving people’s lives.  We believe in Paul Polman’s ideas, and we believe that Unilever is pioneering an important new approach to ethical investment; and we want them to continue to advance and prosper.  The genocide against the Rohingya in Myanmar is an issue that can literally make or break Unilever’s credibility, and indeed, their future as a socially responsible company.  We want Unilever to take a stand that is consistent with their stated vision.

In Myanmar, we are not talking about chemical spills or pollution, we are talking about the slaughter of innocents, systematic gang-rape by security forces, and we are talking about the dehumanization and disenfranchisement of an entire people.  There is simply nothing controversial about unequivocally condemning crimes against humanity; and Unilever cannot remain silently on the fence without doing irreparable damage to their reputation, and consequently to their market share in Southeast Asia, and indeed, around the world.

Unilever, and other major corporations, cannot take a “wait and see” approach, preferring to wait for the United Nations to take action, or for the Myanmar government to halt the genocide.  Both the UN and the government in Yangon take their cue from businesses like Unilever; when Unilever defers to them, they take that as a signal that it is not an urgent matter.  If Unilever takes a stand, the international diplomatic community will follow.

#WeAreAllRohingyaNow has written an Open Letter to Paul Polman, and we, and a growing number of people around the world,  are still awaiting his response.  The future of Unilever is now inextricably tied to the future of the Rohingya.  We hope, and expect Unilever to take a decisive stand.  From both a moral and a business standpoint, condemning genocide is the only option.

Advertisements

قلق يونيليفر لابد أن يتحول إلى إدانة         Unilever’s concern must become condemnation

بعد أن واجهت شركة يونيليفر عدة فضائح وأثارت الكثير من الجدل، عمل الرئيس التنفيذي بول بولمان جاهدا لتحسين الصورة العامة للشركة، بتكريس يونيليفر لقضايا مثل الاستدامة البيئية والأجر المتساوي للنساء وغيرها من المسائل المتعلقة بالمسؤولية الاجتماعية؛ ولكن كل هذا لم يكن من قبيل العلاقات العامة فقط. فهناك قضايا شائكة مستمرة بطبيعة الحال مثل وضع علامات مميزة على الأغذية المعدلة وراثيا وتجربة المنتجات على الحيوانات وغير ذلك. لكن أغلب الروايات تؤكد أنه تحت قيادة بولمان قامت شركة يونيليفر بالكثير للتغير نحو الأفضل.

شركة يونيليفر لديها تاريخ في ميانمار يعود لعقود، وقد جددت الشركة اهتمامها بالبلاد عندما انتقلت الدكتاتورية العسكرية ظاهريا إلى حكومة ديمقراطية مدنية. في خضم العنف الوحشي في ولاية أراكان ضد المسلمين الروهينجا على يد متطرفين بوذيين من المدنيين وقوات الأمن، أثارت يونيليفر الجدل مجددا بإدراج الرموز المرتبطة بالبوذيين المتطرفين المسؤولين عن العنف في إعلاناتها. وأوضحت الشركة أنه لم يكن قرارا منها بل من قبل موظفين محليين دون علم رؤسائهم، وتمت إزالة الإعلانات على الفور.  وبحسب الطريقة التي ننظر إليها يمكن أن يورط هذا الحدث شركة يونيليفر في حملة الكراهية ضد الروهينجا. ولكن في وقت لاحق وقع بول بولمان خطاب أعرب فيه عن قلقه، في ديسمبر الماضي، بشأن القمع الذي تعانيه الروهينجا. لذلك ربما النقطة المهمة التي نخرج بها من هذا الحدث هي أن شركة يونيليفر تصرفت بسرعة لإزالة المواضيع المثيرة للكراهية وإبراء ساحتها مما حدث. وهذا أمر جيد جدا.

ومع ذلك، فمن المهم أن يفهم بولمان أن مجرد خطاب قلق لا يعدو كونه بيانا يعرب فيه عن اهتمامه بالقضية ولا يعد توضيحا عمليا لهذا القلق. فالوضع لم يتغير، والتحقيقات المستقلة اللاحقة وحتى التابعة للأمم المتحدة كلها خلصت إلى أن ما يجري في ولاية أراكان يصل للإبادة الجماعية ضد الروهينجا. القلق في هذه المرحلة يجب أن يتحول إلى إدانة علنية.

آمل مخلصا أن يتفهم بول بولمان خطورة هذه المسألة. فكل الجهد الجهيد الذي قام به لتحويل شركة يونيليفر إلى شركة تقدمية مسؤولة اجتماعيا، وجميع التحسينات التي أدخلت على الصورة العامة لشركة يونيليفر، يمكن تذهب كلها أدراج الرياح إذا فشلت الشركة في اتخاذ موقف ضد الابادة الجماعية للأقلية الأكثر تعرضا للاضطهاد في العالم. ليس هناك فضيحة أو جدل عانت منه يونيليفر في أي وقت مضى يقارن بحجم صمتها إزاء التطهير العرقي.

 

After Unilever faced several scandals and controversies, CEO Paul Polman has worked very hard to improve the public image of the company, committing Unilever to issues like environmental sustainability, equal pay for women, and other matters relating to social responsibility; and it isn’t all just Public Relations.  There are ongoing controversies, of course, such as labeling genetically modified foods as such, and testing products on animals and so on.  But by most accounts, under Polman’s leadership, Unilever has done a lot to change for the better.

Unilever has a history in Myanmar that goes back decades, and they renewed their interest in the country when military dictatorship ostensibly transitioned into civilian democratic government. Amidst the savage violence in Rakhine state against the Rohingya Muslims at the hands of extremist Buddhist civilians and security forces, Unilever fell into controversy for incorporating symbols in their advertising associated with the radical Buddhists responsible for the violence.  The company explained that it was not a decision they had made, but had been done by local staff without the knowledge of their superiors, and the advertising was promptly removed.  Depending on how you look at it, that incident could implicate Unilever in the campaign of hate against the Rohingyas; but subsequently Paul Polman signed a letter of concern last December about the repression they are suffering; so perhaps the important point to take from the earlier incident is that Unilever acted quickly to remove the hateful material and disassociate themselves from what happened. And that is very good.

However, it is important for Polman to understand that a letter of concern is just that, a statement expressing concern about the issue; it is not an active manifestation of concern. The situation is unchanged, and subsequent independent investigations and even the United Nations have concluded that what is going on in Rakhine qualifies as genocide against the Rohingyas.  Concern, at this point, needs to become condemnation; public condemnation.

I sincerely hope that Paul Polman understands the gravity of this issue.  All of the hard work he has done to turn Unilever into a progressive, socially responsible company; and all of the improvements that have been made to Unilever’s public image, can be completely obliterated if the company fails to take a stand against a genocide of the world’s most persecuted minority.  No scandal or controversy Unilever has ever suffered will compare in scale to their silence in the face of ethnic cleansing.