Corporate power

Democracy and the private sector                 الديمقراطية والقطاع الخاص

لقراءة المقال مترجم إلى العربية انتقل إلى الأسفل

When the discontent of the masses over their marginalisation by rich elites is expressed in elections, you get Trump; when it is expressed in disruption of elite interests, you get change. This is how you democratise unaccountable power.

The real existing power structure is untouched by the political democratic process; you can’t vote the rich out of power.  They are permanent incumbents. All you can do is vote in and out of office those who will serve them.  As long as this is the case, political democracy actually serves to deter, not preserve, democratic representation.

Our challenge in the coming decades will be to redirect mass activism towards the power of the private sector; to impose accountability on what is now the impunity and sovereignty of the super-rich.   We need to assert our rights as customers and workers to  political representation by the corporations we built by our consumerism and labour.  We are entering a new stage in the history of democracy; the democratisation of corporate influence.

عندما تعبر الشعوب عن سخطها على تهميش النخب الغنية لها، ويكون هذا التعبير في صورة انتخابات، فستحصل على أشخاص مثل ترامب، أما عندما يتم التعبير في صورة تعطيل مصالح النخبة، هنا فقط يمكن أن نحصل على التغيير، تلك هي الطريقة التي يمكننا بها أن نعيد هذه السلطة غير الخاضعة للمساءلة إلى المسار الديمقراطي.

هيكل السلطة القائم والحقيقي لا تمسه العملية السياسية الديمقراطية؛ إذ لا يمكن أن نقوم بالتصويت ضد الأغنياء ليتركوا السلطة، فالأغنياء هم شاغلوا السلطة الدائمون. كل ما نستطيعه هو أن نقوم بالتصويت لإدخال بعضهم إلى السلطة وإخراج بعضهم الأخر بناء على من منهم يخدمنا، وطالما أن تلك هي الحالة فلن تكون الديمقراطية السياسية إلا معوقة للتمثيل الديمقراطي بدلا من أن تكون محافظة عليه.

التحدي الماثل أمامنا في العقود المقبلة هو إعادة توجيه الزخم الجماهيري نحو قوة القطاع الخاص؛ لفرض المساءلة على ما تحول اليوم إلى إفلات من العقاب وسيادة للأغنياء.  نحن بحاجة إلى تأكيد حقوقنا، كعملاء وعمال، في أن تقوم الشركات التي بنيناها بإستهلاكنا وعملنا، بتمثيلنا سياسيًا… نحن على أعتاب مرحلة جديدة في تاريخ الديمقراطية؛ وهذه المرحة تسمى: تحويل نفوذ الشركات إلى المسار الديمقراطية.

تحويل نفوذ الشركات إلى المسار الديمقراطي         Corporate Democratization

نحن بحاجة لبناء حركة عالمية من أجل إضفاء الطابع الديمقراطي على نفوذ الشركات بناءاً على مفهوم أساسي هو “لا عدالة، لا ارباح” أي (إن لم تدعموا العدالة، فلن تنالوا الأرباح).

الشركات العالمية هي أكبر الكيانات غير الدُوَلِيّة الفاعلة على الساحة العالمية، وهي تمارس السلطة أكثر من الحكومات، وتمتلك أموالاً أكثر بكثير من الدول.

يوجد اليوم ما يقرب من 2500 ملياردير على مستوى العالم، فإذا تخيلنا أنهم يسكنون في بلدٍ واحد، سيصبح هذا البلد هو ثالث أغنى بلد على وجه الأرض، فهم يملكون من الثروة ما يقدر بنحو 7,7 تريليون دولار، وهذا المبلغ أكثر من ضعف الموازنة العامة الفدرالية للولايات المتحدة. وفي الحقيقة، إذا جمعتم بين ميزانيات الولايات المتحدة والصين (أكبر دولتين اقتصاديتن في العالم)، فسيظل المجموع أقل من ثروات هؤلاء الأفراد الـ2500 بنحو 2 تريليون دولار.

إن الفجوة في الدخل بين الأغنياء والفقراء قد تزايدت بشكل كبير خلال العقود القليلة الماضية، وهذا لا يعني فقط عدم مساواة في الدخل، بل يعني عدم مساواة في السلطة، والقوة، والتمثيل النيابي، والحرية وعدم مساواة في الحقوق.

الأثرياء ينظمون أموالهم إلى حد كبير في شكل شركات، ثم يستغلون الشركات والمؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، في إدارة المجتمعات، وهم يديرون المجتمعات بأي طريقة إن كانت تعزز قوتهم وامتيازاتهم، رغم أنهم هم وآليات حكمهم، غير منتخَبين، وغير خاضعين للمساءلة. وهذا يجب أن يتغير.

#تحويل_نفوذ_الشركات_إلى_المسار_الديمقراطي

We need to build a global movement for the democratization of corporate influence based on the fundamental concept of “No Justice, No Profit”.

Corporations are the largest non-state actors on the world stage, and they exert more power than governments, and have more money than states.

There are approximately 2,500 billionaires in the world today, if they populated a single country, it would be the third richest country on earth.  They own $7.7 trillion worth of wealth.  That is more than double the entire US federal budget. In fact, if you combine the budgets of the US and China (the two biggest economies in the world), it would still be less than the wealth of these 2,500 individuals by almost $2 trillion.

The income gap between rich and poor has been increasing drastically over the past few decades, and this does not represent only income inequality; it represents inequality of power, of representation, of freedom and inequality of rights.

The super rich organize their money largely in the form of corporations, and they use corporations, and institutions like the International Monetary Fund and the World Bank, to manage societies, and they manage societies in whatever way will further consolidate their power and privilege. They, and their mechanisms of governance, are unelected, and unaccountable; and this has to change.

#Democratization_of_Corporate_Influence

screenshot_2016-03-18-13-31-35-01.jpeg

المُلك الجَبري وطَرائِقُهُ                         Mulk Jabryy and its modalities

على الرغم من ادعاء العكس، إلا أننا نشهد صعودًا ملحوظًا في صنوف السيطرة السلطوية خلال العقود الماضية، مع تحول شامل للسلطة من كونها في مؤسسات ديمقراطية (أو مؤهلة أن تكون ديمقراطية) إلى كونها مؤسسات شمولية.

في حين أن هذا المسار لم يبدأ مع مباركة الولايات المتحدة باعتبارها القوة العظمى الوحيدة الباقية بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، مع حقيقة أن هذا الحدث أدى إلى انحراف كبير في مسار القوة العالمية وبشكل أكثر حدة في اتجاه الشمولية، إلا أن عدم وجود منافس مهم في الشؤون العالمية، جعل القوة العالمية أحادية القطب، فتحقق للولايات المتحدة امتياز لم يسبق له مثيل جعلها تفرض إرادتها على أي مكان في الأرض دون أي قيود أو عواقب تذكر… وعندما نقول دون عواقب، فنحن طبعا نقصد دون عواقب للولايات المتحدة دون غيرها.

هذه الدينامية وحدها توضح التحول الشمولي في الشؤون العالمية؛ أي قدرة واستعداد الولايات المتحدة للعمل بشكل أحادي في أي وقت أو مكان، دون احترام للقانون الدولي، وبغض النظر عن الرأي العام العالمي، وحتى بدون التشاور مع حلفائها، أو بدون أي تداعيات خطيرة، مما أدى إلى خلق نَسَق دولي جذري وغير ديمقراطي أصبحت الولايات المتحدة فيه هي “قانون” في حد ذاتها.

النظرية الاقتصادية السائدة في العالم اليوم، وهي النيوليبرالية، مع برامجها التي تهدف للحد من “تدخل” الحكومة في القطاع الخاص (بما في ذلك مطالبة الدول بالتخلي عن الأصول العامة للشركات الخاصة، وخفض الإنفاق الحكومي الاجتماعي)، ظهر تأثيرها الأكبر متمثلًا في تفريغ الحكومات من سلطتها والدفع بها إلى هامش السلطة في المجتمع، وأما الفراغ الذي خلفه تراجع الدولة فقد تربع فيه الأعمال التجارية، والشركات.

الشركة الخاصة هي النموذج المثالي الأكثر شمولية الذي يمكننا تخيله!  فصناعة القرار فيها تقتصر على عدد قليل من الناس، أو في بعض الأحيان على فرد واحد يقبع في الجزء العلوي من الهيكل التنفيذي. وهؤلاء المديرين التنفيذيين غير معرضين للمساءلة إلا من قبل مساهمي الشركات فقط.  فهم ليسوا عرضة للمسؤولة من أي شخص تحتهم في التسلسل الهرمي، ولا هم أيضًا مسؤولين أمام الجماهير.  فقراراتهم غير متاحة للمعارضة أو النقاش، وعدم الامتثال لها يؤدي إلى الطرد من الشركة.

القرارات التي تتخذها الشركات، وهي قرارات تتم دون أي مشاركة سواء من العمال أو الجمهور، يمكن أن يكون لها أثر اجتماعي وبيئي عميق وطويل الأمد. فهذه القرارات يكون لها تأثير مباشر على نوعية حياة الشعوب بصفة عامة، وعلى سلامتهم، وعلى استدامة البيئة.  فالشركات تمتلك قوة هائلة، في حد ذاتها، وهذه القوة تتضخم بفعل النفوذ السياسي غير المحدود الذي تتيحه لهم آليات التبرع للحملات الانتخابية وممارسة الضغوط السياسية.

يتم فرض البرنامج النيوليبرالي على الدول من خلال الديون أولا وقبل كل شيء، فالمؤسسات شبه الحكومية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي يُصْدِران قروض إلى من نطلق عليهم “دول نامية” وتكون شاملة على شروط تفرض على تلك البلدان إجراء تعديلات هيكلية اقتصادية تلزمها ببرنامج النيوليبرالية، وتضع أولويات سداد الديون فوق جميع الالتزامات المالية الأخرى التي قد تكون لدى الدولة (بما في ذلك التزامهم تجاه الصالح العام).  ومن هنا تقوم الدولة بإخضاع نفسها، وتتخلى عن إدارة اقتصادها وسياساتها النقدية، لصندوق النقد الدولي والدائنين الآخرين.  أما الإصلاحات النيوليبرالية التي تلتزم بسنها، فهي بطبيعة الحال، يتم تصميمها لتسهيل دخول المستثمرين الأجانب والشركات متعددة الجنسيات في السوق المحلية، من أجل تخريب قدرة الشركات المحلية على المنافسة، مما يخلق حلقة مفرغة من الضعف المتزايدة والاستغلال والقهر.

ولأن هذه السياسات تسبب معاناة هائلة وحرمان لمواطني أي بلد، ففي الغالب يتعين فرضها بالقوة أي كان نوع هذه القوة، حتى يتم استبعاد الإرادة الشعبية تماما، بل ويتم سحقها.

باختصار، تصبح الحكومات مطابقة تمامًا لتعبير “الملك الجبري” بمعناه اللغوي؛ عظام مفتتة يتم تثبيتها في مكانها عن طريق قوى خارجية وحكومات لا تستطيع أن تحكم إلا باستخدام القوة، فتصبح تجسيدًا مثاليًا لنموذج الملك الجبري.

Despite any claims to the contrary, we have been seeing a marked ascendancy of authoritarian forms of control over the past several decades, and a comprehensive shift of power from democratic (or potentially democratic) institutions to totalitarian institutions.

While this trajectory did not begin with the anointing of the United States as the sole remaining super power after the collapse of the Soviet Union; it is true that this event did significantly bend the trajectory of global power more sharply in the direction of totalitarianism.  With no serious competitor in world affairs, global power became unipolar, and the United States has had the unprecedented privilege of imposing its will anywhere on earth without any meaningful restrictions or consequences.  Without consequences, that is, to the United States itself.

This dynamic alone illustrates a totalitarian shift in world affairs; the ability and willingness of the US to act unilaterally at any time or place, without respect for international law, without regard for global opinion, without even consultation with its allies, and without any serious repercussions; has created a fundamentally undemocratic international paradigm in which the United States is a law unto itself.

The prevailing economic theory in the world today, Neoliberalism, with its program for limiting the “interference” of government in the private sector (which includes requiring states to relinquish public assets to private firms, and cutting government social spending), has had the effect of hollowing out the authority of governments and pushing them to the sidelines of power in society.  The void left by the retreat of the state has been filled by business, by corporations.

A private corporation is the most perfectly and most thoroughly totalitarian model imaginable. Decision-making is limited to a handful of people, or sometimes a single individual, at the top of the executive structure; and these executives are accountable only to corporate shareholders.  They are not accountable to anyone below them on the hierarchical ladder, and they are not accountable to the public.  Their decisions are not open to opposition or debate, and noncompliance with their decisions will result in expulsion from the company.

The decisions made by corporations, which, again, are made without any participation from either the workers or the public, can have deep and long-lasting social and environmental impact.  Their decisions have a direct effect on the quality of life of the general population, on their safety, and on the sustainability of the environment.  Corporations have enormous power, in and of themselves, and this power is amplified by their unlimited political influence through the mechanisms of campaign contributions and political lobbying.

The Neoliberal program is enforced upon nations first and foremost through debt.  Quasi-governmental institutions like the International Monetary Fund and the World Bank issue loans to so-called developing countries which include conditions that require those countries to adopt economic structural adjustments which adhere to the program of Neoliberalism, and prioritize debt repayment above all other financial obligations the state may have (including their obligation to the public welfare).  Thus, states subordinate themselves, relinquish management of their own economies and monetary policies, to the IMF and other creditors.  The Neoliberal reforms which they are obliged to enact, of course, are designed to facilitate the entry of foreign investors and multinational corporations into the domestic market, and to sabotage the ability of local businesses to compete with them; thus creating a cycle of ever increasing vulnerability, exploitation, and subjugation.

Because these policies cause tremendous suffering and deprivation for the citizens of any country, they often have to be imposed through force of one kind or another, and the popular will must be entirely dismissed, defied, or crushed.

In short, governments become exactly like what the term Mulk Jabryy implies linguistically; broken bones, held in place by external forces, and governments which can only govern through the use of force; which is to say, they become the perfect embodiment of the Mulk Jabryy model.

 

المحتلون هم الشركات الكبرى                     Corporate occupiers

قد يسأل أحدكم، “ما الفائدة من الاعتراف بالشريعة كمصدر للقانون أن لم يكن يتم تطبيقها؟”

وفي هذه الحالة أود أن أسألك، “ما هو خير تطبيق لأحكام الشريعة إذا كنت غير قادر على الاعتراف بها؟”

إذا كنت تصلي وتصوم وتخرج الزكاة، ولكنك مع هذا لا تشهد أنه “لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله”، فبم أفادتك هذه الأفعال؟ الاعتراف هو لباب كل القضية، فهو الشيء الذي يعين على التمييز بين الكفر الأصغر والكفر الأكبر، والتمييز بين التهديد بالعقاب وإمكانية المغفرة، أو التيقن من الخلد في نار جهنم.

إذا كانت حكومتكم نصت في دستورها على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الأعلى للتشريع، فقد حصنت بهذا نفسها من تهمة الكفر الأكبر، سواء أعجبنا هذا الأمر أو لا.  ربما هم ليسوا فقط عصاه، وأنهم منافقون!! قد يكون، ولكن هذا سيتضح فقط عندما يتم الفصل بينهم وبين هذه الأمة يوم القيامة، ولكن حتى ذلك الحين ليس في إمكاننا إلا أن نواجههم بالحقيقة، ويكون جهادنا ضدهم باللسان، ونناضل لكي نصحح كل ما يفعلونه ويتناقض مع الشريعة، ونحن في فعلنا هذا نفعله على أساس قانوني لأنهم ينتهكون الدستور.

ولكن علينا أيضا أن نفهم وندرك أن حكوماتنا ليست مستقلة، وليست حرة.  فبلادنا محتلة… فإذا جمعت القوة الاقتصادية لحفنة واحدة من الشركات متعددة الجنسيات في بلدك، فأنا أضمن لك أن قوتهم ستجعل دولتك قزمًا بالمقارنة!  وهم لا يعملون في بلادكم بموافقة الحكومة بهذه المناسبة، ولكن الحكومة هي التي تعمل بموافقتهم.  الأسد لا يأكل الأرنب بعد أخذ موافقته!  وحتى الآن، لا يوجد شيء، أي شيء على الإطلاق، يجري القيام به لكبح هيمنة أصحاب رؤوس الأموال العالمية على حكومتكم.  وإذا كنتم تتوقعون أن الحكومة ستتحداهم، فقد استخففتم كثيرًا بقوتهم… فلمجرد أن الرئيس مرسي تتردد فقط في تنفيذ بعض جوانب برنامجهم (لم يرفض ولكنه تردد فقط)، كانت هذه نهايته!

قال الله تعالى في كتابه:
لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِير

أغنى 62 شخص في العالم … 62 شخص!!! لا أقول 6200، ولا أقول 620 … يتحكمون فيم يقرب من 2 تريليون دولار فيم بينهما.  فإذا توسعنا أكثر ونظرنا لأغنى 10٪ من سكان العالم، سنجد أننا نتحدث عن قوة اقتصادية مشتركة تفوق بمراحل حتى الدول المتقدمة، وهم يسيطرون على الحكومات الغربية كذلك، بل ويسيطرون على الحكومة الأمريكية نفسها… فماذا عنكم أنتم؟

مؤسساتهم المسيطرة على العالم هي الشركات والبنوك والمؤسسات شبه الحكومية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية، وهلم جرا.  ومن خلال هذه المؤسسات يمارسون ضغوطًا غير عادية على الحكومات لإجبارهم على الطاعة… ولعمري فإني لا أعرف ولا أفهم لماذا تختارون أن تتجاهلونهم!!!

لقد دخلت جماعة الإخوان المسلمين إلى الحكومة وهي لا تملك أي مفهوم عن هذه الديناميات، لكنهم سرعان ما عرفوا أنهم لم ينتخبوا كقادة لحكومة مستقلة، بل دخلوا كموظفين داخل النظام الامبراطوري للشركات، مثلهم مثل مديري الفروع ولكن بتوصيف وظيفي دقيق جدًا لا يهدف إلا لإنفاذ اللوائح التي تملى عليهم من قبل الشركات العالمية، ولكنهم فشلوا في الوفاء بواجباتها بما يرضي رؤسائهم، وعلى الفور تم اعتبارهم كزائدين عن الحاجة.

واحدًا من أول التشريعات التي أقرها السيسى هي حظر أي منافسة من أي “طرف ثالث” أمام أنشطة المستثمرين الأجانب في مصر، وبعبارة أخرى، فقد سعى مباشرة لتأمين مالكيه حتى يفعلوا ما يشاؤون دون أي خطر من المنافسة، وبهذا أثبت لهم فروض طاعته على الفور، وإن لم يفعل هذا لكانت فترة حكمه ستكون مؤقتة ووجيزة، أو مجرد حاشية في كتاب التاريخ.

إنه أمر مضلل جدًا، سواء دينيًا واستراتيجيًا، أن نركز العمل الثوري ضد الحكومة، فهذا مثله مثل مطالبة أحد حراس السجن بفتح باب لك، بينما هو نفسه لا يمتلك المفتاح.

ليس المطلوب منك فقط هو محاربة احتلال الشركات في بلدك، بل أنه من واجبك أن تفعل هذا… فلديك الوسيلة، والقدرة، كما أن هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكنك من خلالها أن تحقق الاستقلال السياسي والسيادة الاقتصادية.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!  

It may be asked, “what is the good of recognizing the Shari’ah as the source of law when you do not apply it?”

In which case I would ask, “what is the good of applying the provisions of Shari’ah if you do not first recognize it?”

If you pray and fast and give Zakah, but you do not testify that “there is no god but Allah and Muhammad is His Messenger”, do your actions benefit you?  Recognition makes all the difference. It makes the distinction between lesser kufr and greater kufr; the difference between the threat of punishment and the potential for forgiveness, or the certainty of eternal hellfire.

If your government has enshrined in its constitution that the Shari’ah is the supreme source of legislation, it has inoculated itself from the charge of greater kufr, whether we like it or not.  Perhaps they are not merely sinners, perhaps they are munafiqeen; this will become clear when they are separated from this Ummah on Yaum al-Qiyamah, until then, we can only confront them with the truth, make jihad against them with the tongue, and struggle to correct whatever they do in contradiction to the Shari’ah; and you can do this on the legal basis that it violates the constitution.

But we also must understand and recognize that our governments are not independent, they are not free.  Our countries are occupied.  If you combine the economic power of just a handful of the multinational corporations operating in your country, I guarantee you, their power dwarfs that of the state. No, they are not operating in your country by the permission of the government, the government operates by their permission. A lion does not eat a rabbit with its permission.  Until now, there is nothing, nothing, being done to restrain the domination of the global owners of capital over your government.  If you expect your government to defy them, you have grossly underestimated the extent of their power.  President Mursi merely hesitated to implement some aspects of their program (he did not refuse, just hesitated), and it was his end.

Allah said:
لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِير

The richest 62 people in the world…62, not 6,200, not 620…control nearly $2 trillion between them.  Expand that to the richest 10% of the global population, and you are talking about a combined economic power that far exceeds even developed countries.  They dominate the governments in the West, they dominate the American government; so what about yours?

Their institutions of control are corporations and banks, and quasi-governmental organizations like the International Monetary Fund, the World Bank, the World Trade Organisation, and so on.  Through these institutions they apply irresistible pressure on governments to force them into obedience.  For the life of me, I do not know why you choose to ignore them.

The Muslim Brotherhood entered government having no concept of these dynamics, but they quickly learned that they had not been elected leaders of an independent government, rather they had entered into a position of employment within a corporate imperial system as district managers with a strictly defined job description of enforcing the regulations dictated to them by global business.  They failed to fulfill their duties to the satisfaction of their superiors, and were instantly made redundant.

One of the very first pieces of legislation passed by El-Sisi was the ban on “third party” challenges to the activities of foreign investors in Egypt.  In other words, he immediately sought to assure his owners that they could do as they like without any risk of opposition; he proved his obedience right away, and if he had not, his would have been a brief interim government, a footnote in history.

It is thoroughly misguided, both religiously and strategically, to focus revolutionary action against the government.  It is like demanding a prison guard open the jailhouse door for you, when he himself does not have the key.

You are not only allowed to fight against the corporate occupation of your country, it is your duty to do so; you have the means, you are able, and it is the only way you can ever attain political independence and economic sovereignty.

هم ليسوا سوى أموالهم                         They are their money

هناك حجة كثيرة التكرار تقول أن العدوان الغربي في الشرق الأوسط تعود جذوره إلى العداء الديني أكثر من المصالح الاقتصادية، وبالتالي فإن استهداف الربحية والكفاءة التشغيلية للشركات متعددة الجنسيات لن يكون كافيًا لكبح جماحهم، وتفيد الحجة كذلك بأن الشركات ستكون مستعدةً لتكبد الخسائر، وسيكون الغرب مستعدًا لصب مليارات من الدولارات من أجل إحكام هيمنته لأنه لا يرغب في السماح للمسلمين بإقامة دولة إسلامية.  وتستخدم هذه الحجة لتبرير الكفاح المسلح بشكل عام ضد أنظمتنا وقوات الأمن الخاصة بها، لأنه كما يقولون، فإن عرقلة الشركات والاستثمارات الأجنبية لن تكون كافية وحدها.

حسنا، دعونا ندقق في هذه الحجة لبضعة دقائق من زوايا مختلفة.

واحدة من البلدان القليلة التي تعتبر الشريعة فيها هي قانون البلاد، ويتم تطبيقها في المسائل المدنية والجنائية على حد سواء، ويتم حتى تطبيقها على كل من المسلمين وغير المسلمين، وفيها الحجاب إلزامي، وفيها تضطر المتاجر والشركات إلى الغلق حرفيًا وقت الصلاة، وفيها تتم عمليات الإعدام بشكل علني ومنتظم (بالطريقة الشرعية وهي فصل الرأس عن الجسد)؛ وهي في نفس الوقت البلد الأكثر ترويجًا وتمويلًا للجهاد، كما أنها تساهم بالملايين من الدولارات كل عام تحت بند الدعوة وبناء المساجد في جميع أنحاء العالم، هذه البلد هي المملكة العربية السعودية.  ولكن أي من هذه الجوانب المذكورة أنفا في المجتمع السعودي لا تزعج الغرب في أي شيء، ولا تسبب أي عائق أمام العلاقات الودية بينهم، لماذا؟ ببساطة، لأنها علاقة مربحة، فالمصالح الاقتصادية تتفوق على العداء الديني.

وحتى تعرفوا السبب وراء هذا الأمر، أقول لكن أن دين الغرب (أو على الأقل الطبقة الحاكمة في الغرب) ليس هو المسيحية، ولا هو اليهودية، ولكنه المادية، فهم لا يعنيهم على الإطلاق إذا قمتم بقطع يد السارق، أو رجمتهم الزناة بالحجر، أو قطعتم رأس القتلة، أو أيا كان ما تريدون فعله، طالما أنهم يحققون أرباحًا.

ولابد من وضع هذا الأمر في اعتباركم ضمن أشياء أخرى كثيرة.

فإذا كنتم تعتقدون حقا أن الغرب لن يتوقف عن أي شيء للسيطرة على أراضينا، وأنه سيكون على استعداد لتكبد الخسائر وإنفاق المليارات من الدولارات، فأنا أتساءل ما هي الفائدة التي ترونها من محاربة أنظمتكم الحاكمة؟ لماذا تعتقدون أنها ستعطيكم اليد العليا لدعوة التدخل العسكري الغربي، أود أن أعرف؟؟  هل لأنكم تعتقدون أنه قد تم استنفاد القوة العسكرية الغربية بما يفوق طاقتها؟ أم لأنكم تعتقدون ان الحرب ستكون مكلفة للغاية بالنسبة إليهم؟ إذا كان الأمر كذلك، فيؤسفني أن أبلغكم أن معلوماتكم خاطئة بشكل مخيف.

قد يكون صحيحا أن شعوب الدول الغربية قد أنهكت من الـ “مغامرات العسكرية”، ولكن لا تفكروا للحظة أن هذا يعني أن القدرات العسكرية لهذه الدول قد أنهكت.  لقد كانت عمليات غزو واحتلال أفغانستان والعراق صغيرة النطاق بالنسبة للولايات المتحدة مقارنة مثلا، بفيتنام. فالخسائر الأمريكية في كلا العمليتين كانت ضئيلة جدا. ففي العراق، وهي العملية الأكبر، استخدمت الولايات المتحدة أقل من 200،000 جندي ولم تفقد أكثر من 5000 جندي، أي 6-8٪ تقريبًا من خسائر الأرواح التي لحقت بها في فيتنام، وحوالي 1٪ من خسائرها في الحرب العالمية الثانية.

هذه العمليات ليست سوى حلقات قصيرة بالنسبة للولايات المتحدة؛ أما العواقب طويلة المدى فلم يعاني منها إلا شعوب البلدان التي دمرت. لقد كانت تكاليف الغزو عالية حقيقة، ولكنكم تفهمون كيف تترجم هذه التكاليف في النظم الاقتصادية الحقيقية؛ فهي تترجم إلى أرباح لشركات أمريكية خاصة، وتعزز قيمة أسهم شركات صناعة الدفاع والفضاء والتكنولوجيا، وشركات بناء البنية التحتية، وهذا يترجم إلى مليارات الدولارات من الأرباح للمساهمين، هؤلاء المساهمين الذين يمولون السياسيين الذين يسنون القوانين والسياسات بإخلاص لصالحهم.

الجنود قابلين للتخلص منهم وتكنولوجيا الحرب قابلة للإبدال، والحرب ليست قضية خاسرة لأمريكا، فهي بالنسبة لها تعتبر آلة تعمل بالاكتفاء الذاتي، بالتالي إذا قمتم بدعوتهم لقصف بلدكم سيمتثلون، وسيساوون مدنكم بالأرض، ثم يعودون إلى أوطانهم، وبعد ذلك في وقت لاحق سيرسلون شركاتهم لإعادة بناء بنيتكم التحتية، ثم تقوم بنوكهم بإقراضكم المال اللازم لدفع تكاليف بناء ما دمروه هم… وهذا النمط ليس غامضًا وليس من الصعب تتبعه عبر التاريخ، فهو حقيقة بديهية صارخة لمن كان له قلب أو ألقى السمع فهو شهيد.

ليس ثمة شك أن الولايات المتحدة “تنتصر” في الحروب… هذا إطار كاذب لأي نقاش متعلق بالتدخل العسكري الأمريكي، فالولايات المتحدة ليس لها منافس عسكري، لأنها دولة لا تواجه أي تحد وجودي، فعندما غزت أمريكا أفغانستان أو العراق، كان هذا لأنهم قادرين على القيام بذلك، مع عدم وجود أي ضرر أو حتى تهديد بالضرر على بلدهم، فخبروني كيف إذا سيكون مبدأ “الهزيمة” وارد من الأساس؟ فهل استمرار وجود أفغانستان والعراق على وجه الأرض يمثل أي هزيمة أميركية؟ الولايات المتحدة ليست في حاجة أن “تنتصر” في أي حروب، إذا يكفي أن تُلحق ما يكفي من الدمار للقضاء على إمكانية أي تحدٍ أمام استقرار القوة الأمريكية، وهم قادرون على فعل هذا بالقليل جدًا من الجهد.

لا! الحرب التقليدية هي السيناريو الذي لا نستطيع أن نصدق منطقيًا أننا قادرون على الانتصار فيه، فالحرب لن تلحق أي خسارة أو ضرر على من يهيمنون علينا، وقدرتكم على حماية أنفسكم من أي عدوان تتوقف بشكل أساسي على قدرتكم على إلحاق خسائر وأضرار تتجاوز ما سيكون خصمكم مستعدًا لتحمله.  وفي الديناميات الحقيقية للسلطة القائمة في العالم اليوم، هذا يعني شيئًا واحدًا فقط وهو: إلحاق الخسائر والأضرار بالمصالح الاقتصادية للنخبة الحاكمة، وأصحاب رؤوس الأموال العالمية، من خلال تعطيل ربحيتهم وكفاءة تشغيلهم لشركاتهم واستثماراتهم… فهم يحبون أموالهم أكثر مما يكرهون الإسلام، لأن أموالهم هي قوتهم، وهي الوسيلة التي يحافظون بها على موقفهم، فهم ليسوا سوى أموالهم!!  ولن تلحقوا الضرر بهم حتى تتمكنوا من إلحاق الضرر بأموالهم.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!

There is an oft-repeated argument that Western aggression in the Middle East is rooted in religious animosity more than in economic interests, and, therefore, targeting the profitability and operational efficiency of multinationals will not be sufficient to restrain them.  The argument states that companies will be willing to suffer losses, and the West will be willing to pour billions of dollars into its campaign for domination, because they do not want to allow the Muslims to establish an Islamic state. This argument is generally used to justify armed struggle against our regimes and their security forces because, as they say, it will not be enough to disrupt foreign companies and investments.
OK, let’s look at this argument from a few different angles.

One of the few countries in which Shari’ah is the law of the land, applied in civil as well as criminal matters, and even applied to both Muslims and non-Muslims; a country in which hijab is actually mandatory; a country in which shops and businesses are forced to literally close at the time of Salah; a country in which public executions (by the Shari’ah method of beheading) are carried out on a regular basis; a country which has been one of the leading promoters and financiers of jihad; a country which contributes millions of dollars every year to Da’awah and the construction of mosques around the world; is Saudi Arabia. None of the above mentioned aspects of Saudi society bother the West at all, they create no impediment to friendly relations; why?  Simple; because the relationship is profitable. Economic interests supersede religious animosity.This is so because, you have to understand, the religion of the West (or anyway, the ruling class in the West) is not Christianity, it is not Judaism; it is materialism.  They do not care in the least if you cut off the hands of thieves, stone adulterers, behead murderers, or what have you, as long as they make a profit.

That is one factor you must consider among many others.

If you truly believe that the West will stop at nothing to dominate our lands, that they will be willing to suffer losses and spend billions of dollars, then I wonder what good you think it will do to start a war with your own regimes? Why you think it will give you the upper hand to essentially invite Western military intervention, I wish I knew. Is it because you think Western military power is depleted and overstretched?  Is it because you think war will be too costly for them? If so, I am sorry to inform you that you are dreadfully misinformed.

It may be true that Western populations are feeling fatigued by their countries’ military escapades, but you should not for a moment think that means those countries’ military capabilities are fatigued. The invasions and occupation of Afghanistan and Iraq were minor scale operations for the US compared to, say, Vietnam. American casualties from both conflicts were minuscule. In Iraq, the largest operation, the United States used fewer than 200,000 troops and suffered fewer than 5,000 killed. This is about 6 to 8 percent of the casualties suffered in Vietnam, and about 1 percent of the casualties in World War II.

These operations represent brief episodes for the United States; the long-term consequences are only suffered by the populations of the countries they destroyed.  Costs of the occupations were high, yes, but you misunderstand how those costs translate into the real economic system; they translate into profits for private American companies, boosts in the share prices for defense industry firms, aerospace, technology, and infrastructure construction companies, and this translates to billions of dollars in profit for shareholders; the shareholders who finance the politicians who loyally enact policy for their benefit.

Soldiers are expendable and war technology is disposable.  War is not a losing proposition for America.  For the United States, war is a self-sustaining machine.  If you want to invite them to bomb your country, they will comply, flatten your cities, and go home.  And will later send their companies to rebuild your infrastructure, and their banks to loan you the money to pay for it.  This is not an obscure, hard to identify pattern in history; it is a blatant truism for whoever has a mind.

There is no question about the US “winning” wars.  That is a false framework for any discussion of US military intervention.  The US has no military rival, the country is not facing any existential challenge.  When America invaded Afghanistan or Iraq, it was because they had the power to do so, with no damage or threat of damage to their own country; so tell me, how could they “lose”? Does the continued existence of Afghanistan and Iraq on earth represent an American defeat?  The US does not have to “win” wars, it simply has to inflict enough devastation to prevent the possibility of any stable defiance of American power; and they can do that with very little effort.

No, conventional war is a scenario we cannot rationally believe we can win; it does not inflict loss or damage on those dominating us; and you protect yourself from aggression by your ability to retaliate with the infliction of loss and damage beyond what your opponent is willing to tolerate. In the real existing power dynamics of the world today, that means one thing: inflicting loss and damage to the economic interests of the ruling elite, the global owners of capital, through disruption of the profitability and operational efficiency of their corporations and investments.  They love their money more than they hate Islam, because their money is their power; it is how they maintain their position, it is who they are. You can not damage them until you can damage this

التركيز على السلطة الحقيقية                     Focusing on the real power

من الخداع أن نقول أن الإسلام يتطلب وجود حكومة إسلامية حتى يكون هناك إسلام حقيقي! والمقصود بـ”حكومة إسلامية” هنا هو المفهوم المثالي الغامض لدولة الخلافة الذي يتباهى به الجهاديين والخلافويين… وبشكل أساسي: الخلافة على منهاج النبوة التي يتصورون أن في إمكانهم تأسيسها. وأنا هنا لا أشير إلى أي شكل من أشكال الحكومات التي، رغم أنها معيبة بشدة، إلا أنها على الأقل لا تقوم بحظر العناصر والمبادئ الأكثر أهمية في الدين؛ وهو المعنى المقصود من “الحكومة الإسلامية” وفقا لعلماء هذا الدين.

مثل الأفراد، يمكن للحكومات تحتوي على عنصري الإيمان والكفر، فهي قد تكون مطيعة في بعض الأمور وعاصية في أمور أخرى، والإيمان لا يتطلب كشرط أن يكون مثاليا وخالي من العيوب حتى يكون له وجود.

يقول لنا رسول الله ﷺ أن الإيمان يحتوي على بضع وسبعون شعبة، أفضلها لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق… فإن لم يقم شخص ما بإماطة الأذى عن الطريق، فهذا لن يعني أنه لا يوجد لديه إيمان.

ويقول لنا رسول الله ﷺ أيضا، “لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة، فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها، فأولهن نقضاً الحكم، وآخرهن الصلاة!” أي أنه فقط بعد انتقاض العروة الأخيرة يكون قد انتقض الإيمان، لأنها الأخيرة، ولأن رسول الله ﷺ أخبرنا أن الصلاة هي التي تقف بيننا وبين الكفر. انتقاض العروة الأولى لن يلغي وجود الإيمان، ونفس الشيء بالنسبة للثانية والثالثة والرابعة، وهلم جرا. وهذا هو الحال بالنسبة للأفراد ونفس الشيء بالنسبة للحكومات أيضا، فطالما أن العناصر الأكثر أهمية في الدين تتم إقامتها في ظل الحكومة، مثل الاعتراف بأنه لا إله إلا الله، وإقامة الصلاة… فهذا يعني أنها، بحكم التعريف، حكومة إسلامية، حتى لو كانت غادرة وقمعية في العديد من المجالات الأخرى. وطالما أنها إسلامية، فلا ينبغي الاطاحة بها.

بالطبع أنا أعلم أن الكثير منكم لا يروق له ما أقوله، وصدقوني، أنا أيضا لا يروق لي، ولكنها الحقيقة. هذا الكلام قد لا يتفق مع مزاجك أو رغباتك، ولكني لم أعتنق الإسلام لكي أظل أسيرًا لمزاجي ورغباتي.

وكونها الحقيقة، فقد وقع على عاتقنا اكتشاف كيف يمكننا أن نناضل من أجل تحسين اوضاعنا ضد الظلم، مع التمسك بما يأمرنا به ديننا.  وبالنسبة لي، الأمر ليس معقدًا كما يبدو.

كما كتبت مرات عديدة، حكوماتنا ليست هي السلطات الحقيقية في بلداننا. فالسلطات الحقيقية هي أصحاب رؤوس الأموال العالمية، وهؤلاء كفار بلا مواربة، ولا توجد أي حرمانية في أن نتقاتل معهم؛ في الواقع هم لا يجوز لهم أن يحكمونا من الأساس!

أما القتال للاطاحة بحكوماتنا فلن يمكننا من تحقيق أهدافنا على أي حال، طالما بقيت السلطة الحقيقية قائمة بدون أي مساس. وأي حكومة سنقوم بتعيينها بعد إسقاط الأنظمة الحالية، ستكون حتما مرؤوسة هي الأخرى، ولن يكون هناك أي تغيير في حالتنا… فالتحدي الذي نواجهه ليس هو القتال من أجل تحرير أنفسنا من حكوماتنا، ولكنه تحرير حكوماتنا من هيمنة استعمار الشركات.

It is  specious argument that Islam requires Islamic government in order for genuine Islam to exist. And by “Islamic government” here, I mean the vague, idealistic conception of the Khilafah touted by the jihadis and Khilafah-ists; essentially, the Khilafah ‘ala minhaj Nubuwwa which they imagine they can establish.  I am not referring to any form of government which, while severely flawed, does at least uphold the most important elements of the Deen; which is what Islamic government actually means according to the scholars of this religion.

Like individuals, governments can contain both elements of Imaan and elements of kufr; they can be obedient in some matters and disobedient in other matters.  Imaan does not have to be perfect to be present.

Rasulullah ﷺsaid that Imaan contains seventy odd branches, the highest of these is the statement that there is no god but Allah, and the lowest of these is removing something harmful from the road.  If a person does not remove something harmful from the road, this does not mean that he has no Imaan.

Rasulullah ﷺ also told us that the knots of this religion would be untied one by one, and after each knot is removed, the people will cling to the next one; the first to be removed would be government and the last would be the Salah. Only the removal of the last knot would mean the nullification of Imaan, because it is the last, and because Rasulullah ﷺ told us that the Salah is what stands between us and kufr. The removal of the first knot does not nullify the presence of Imaan, nor does the removal of the second, third, fourth, and so on.  This is so for individuals and it is also the case with governments; so long as the most important elements of the religion are established under a government, such as the acknowledgement that there is no god but Allah, and the establishment of the Salah, well, it is, by definition, an Islamic government, even if it is treacherous and oppressive in many other areas.  And as long as it is Islamic, it is not to be toppled.

Of course I know that many of you will dislike what I am saying, and believe me, I also dislike it, but it is the truth.  It does not agree with my temperament or desires, but I did not submit to Islam to follow my temperament and desires.

So, this being the truth, it falls upon us to discover how we can struggle for improvement in our condition against oppression, while still adhering to what our Deen commands us.  For me, this is not as complicated as it may appear.

As I have written many, many times, our governments are not the real authorities in our countries; the real authorities are the global owners of capital, they are Kuffar, and there is no prohibition against fighting them; indeed, it is not permissible for them to rule us.

Fighting to topple our governments will not achieve our objectives anyway, so long as the real existing power remains untouched.  Any government we may appoint after toppling the current regimes, will also inevitably be subordinate, and there will be no improvement in our condition.  Our challenge is not to fight to liberate ourselves from our governments, but rather it is to fight to liberate our governments from corporate imperial domination.

هل هذه أسلمة للمافيا؟                         There-Islamization of the Mafia?

إن كلمة “مافيا” ليست ايطالية أو صقلية، فالحقيقة أن المافيا الإيطالية تشير إلى نفسها على أنها “لا كوزا نوسترا” أو “الشيء الخاص بنا” — لقد كان هناك دائما تكهنات حول أصل الكلمة، والروايا الأكثر إقناعا برأيي، هي أن الكلمة لها أصول عربية.

بعد حكم صقلية لأكثر من مائة عام، واجه المسلمون تمردًا مسلحًا أدى إلى الاطاحة بسلطتهم في النهاية. وواجه المسلمون في صقلية قدرًا كبيرًا من الاضطهاد والتمييز جعلهم يقومون بتشكيل مقاومة منظمة، وكنوع من محاولة التصدي لسطوة المسيحين في صقلية رأوا أن يقوموا بتشكيل عصابات.

كان العمل الأساسي لهذه العصابات هو مهاجمة التجار المسيحيين وحرق متاجرهم، ونهب إمداداتهم، ونفس العصابات التي تنفذ هذه الهجمات كانت تقوم بإرسال إي شخص مجهول من عندها  إلى التجار لتقديم الحماية ضد المخربين المسلمين  فيقولون لهم شيئا من هذا القبيل :”إن ما حدث لمتجرك أمر مخذي، وكما تعلمون إنه من الصعب للدولة أن تقوم بحمايتكم من العصابات الهمجية، وبالرغم من ذلك فإننا قمنا بتنظيم مجموعات من شأنها أن تضمن تأمين متجركم منذ هذا الحين، كما أننا على دراية بكيفية التعامل مع هؤلاء السفاحين وذلك مقابل مبلغ من المال، وسنكون على استعداد لتقديم الحماية، لضمان تمكنكم من العمل في آمان وطمأنينة و”عافية”، ومن هنا جائت كلمة “مافيا”،  مشتقة من كلمة باللغة العربية  تعني الرفاهية. وكانت هذه بداية ما حدث فيما بعد بما يسمى بـ”إبتزاز الحماية” والبلطجة.

لقد علمت بشأن الصفحة المصرية الجديدة وما تحمله من إسم نظراً لعدم وجود كلمة أفضل والتي تعمل على حل مظالم الناس بأشكال مختلفة من الترهيب والبلطجة، كالتي ذكرتها في منشوري هذا، ويبدو أن الصفحة تم حذفها من قبل الفيسبوك، ولكن على ما يبدو أنها قد لاقت استجابة واسعة النطاق، فعشرات الآلاف من الناس قدموا شكواهم وطلبوا المساعدة، وآخرون كانوا يعرضون خدماتهم على المجموعة الجديدة، لذلك أنا واثق من أننا سوف نسمع عنهم مرة أخرى.

ويوجد احتمالين من التطور وهو إما أن يكون تطور إيجابي للغاية، أو أن يكون خطيرًا، كما تطورت مافيا صقلية، لمجرد أن الفكرة في النهاية تم الإقرار بها من قبل الصقليين غير المسلمين بصقلية، فانتهت الفكرة بـ”إبتزاز الحماية”  ليكون ردا على الاضطهاد الديني؛ وبدأت المافيا تصور نفسها على أنها حكومة ظل، أو حكومة موازية، والتي بدت أكثر شعبية وأقل بيروقراطية، وأكثر كفاءة في حل شكاوى من لجأ لمساعدتهم. كما كانت أيضًا بالطبع، فاشية وجشعة وهمجية.

فمن المنطقي أن الاضمحلال الحكومي والذي تتسبب فيه النيوليبرالية، يحتمل أن يخلق نوعًا من الفراغ حيث البديل لسلطة غير رسمية تفرض نفسها محليًا. ومن الممكن أن يعود ذلك إما بالمنفعة أو بإشكالية كبيرة… فالمافيا في النهاية وحشية وهمجية ولا تخضع لأي ُمسَاءلة.

وبصرف النظر عن الخطورة الواضحة للتنظيمات، فإن هناك مشكلة أخرى مع هذا النوع من الظاهرة في مصر. وهي انها في حال وجود مثل هذه المجموعة من الأساس لحل مظالم الأفراد (ونحن لا نعرف إلى أي مدى سيتم التحقيق في تلك الشكاوى)، فهذا يمكن أن يؤدي إلى مزيد من تدهور التماسك الاجتماعي وتدهور التضامن الثوري ضد النظام وهيكل السلطة القائم فعليا لاستعمار الشركات، أوبعبارة أخرى  أنه لن يمنع الشركات متعددة الجنسيات والمستثمرين الأجانب من الأستمرار بما  يقومون به، وسيبقى النظام في مكانه كأداة لإدارة رأس المال العالمي، وسيتضاعف عدد السكان المنشغلين في أنفسهم بنزاعات شخصية عرضة للتفتت.

إذا كان من الممكن تنظيم مجموعات حراسة أمنية للتصدي للبلطجية والفتوات من ارتكاب مخالفات، فأنا لا أرى سبب لعدم إمكانية تكوين مجموعات مثلها مخصصة للتصدي لبلطجة الأفراد والمؤسسات من النظام الامبراطوري للشركات من أجل تحرير المجتمع بأكمله، وليس لمجرد فرض الانتقام الشخصي في حالات معينة ذات أثر اجتماعي محدود.

image

The word “Mafia” is not Italian or Sicilian.  In fact, the Italian Mafia refers to itself as “La Cosa Nostra” or “Our Thing”.  There has always been speculation about the origins of the word.  The most convincing story, in my opinion, is that the word has Arabic origins.

After ruling Sicily for about 100 years, the Muslims faced an insurrection, and their power was eventually toppled.  Muslims in Sicily faced a great deal of persecution and discrimination, and they responded to that by forming organized resistance.  One of the ways they tried to counter-balance the ascendancy of the Christians in Sicily was to form gangs.

The primary work of these gangs was to attack Christian merchants, burn their shops, and loot their supplies.  The same gangs that carried out these attacks would then anonymously  send someone to the merchants to offer them protection against the Muslim vandals, saying something like this, “It is a shame what happened to your shop, you know, it is hard for the state to protect you from random gangs; we, however, have an organized group that can guarantee that your shop will be safe in the future, we know how to handle these hoodlums; so, for a fair price, we would be willing to offer you protection, to guarantee that you can operate in safety and wellbeing, with ‘aafiyah…”  And this is where the word “Mafia” comes from; derived from the word in Arabic for wellbeing. It was the beginning of what would later be called the protection racket…extortion.

I have been informed about a new page in Egypt, offering to, for lack of a better word, settle people’s grievances through various forms of intimidation and bullying. As of my writing this, it seems the page has been removed by Facebook, but apparently, the response was massive.  Tens of thousands of people were submitting their grievances and asking for help, and others were offering their services to the new group, so I am sure we will hear from them again.

This is both a potentially very positive, and potentially dangerous development. As the Sicilian Mafia evolved, once the concept was eventually adopted by non-Muslim Sicilians, and the protection racket ceased to be a response to religious persecution; the Mafia began to envision itself as a shadow government, a parallel government, which was at once more grassroots, less bureaucratic, and much more efficient at resolving the grievances of whoever sought their help.  It was also, of course, fascist, greedy, and tribalistic.

It makes sense that the hollowing out of government which Neoliberalism causes could potentially create a kind of vacuum wherein alternative, local, informal authority can impose itself.  This can either be beneficial or highly problematic.  The Mafia, after all, is brutal, arbitrary, and is immune from accountability.

Aside from the obvious dangers of vigilantism, there is another problem with this type of phenomenon in Egypt.  If such a group exists essentially to settle personal grievances (and we do not know to what extent those grievances will be investigated), this could lead to a further deterioration of social cohesion and revolutionary solidarity against the regime and against the real existing power structure of corporate imperialism. In other words, multinationals and foreign investors will continue to do what they are doing, the regime will remain in place as the management instrument of global capitalists, and the population will busy themselves with divisive, petty personal disputes.

If it is possible to organize a group of vigilantes to threaten and bully people accused of wrongdoing, I don’t see why it would not be possible to assemble an identical group dedicated to threatening and bullying the individuals and institutions of the corporate imperial system to liberate the society as a whole, rather than merely imposing personal vengeance in particular cases that have limited social impact.

أحلم بالاستعباد طوال اليوم                         All Day I Dream About Slavery

هل تعرفون معنى أسم “أديداس”؟ معظم جمهور هذه العلامة التجارية سيخبروكم  أنه اختصار لجملة (All Day I Dream About Sports) (أحلم بالرياضة طوال اليوم)، ولكن هذا غير صحيح.  لقد اتخذت الشركة اسمها من مؤسسها، أدولف داسلر – Adolph Dassler، الذي كانت كنيته”أدي -Adi” وكان عضوا حزبيًا نشطًا للنازيين إبان الرايخ الثالث -(النازي) هتلر. ولم تسلط الشركة الضوء أبداً على فكره الاستبدادي.

وتمتلك الشركة سجل من الوحشية وإساءة المعاملة للعمال واستغلالهم. فهي واحدة من أولى العلامات التجارية العالمية الكبرى التي إقترنت بورش حِرَفِّية بدول العالم الثالث مثل اندونيسيا (حيث إخواننا وأخواتنا المسلمين) وحيث يتم إجبار العمال على العمل حتى يغشي عليهم من الإرهاق (بالمعنى الحرفي للكلمة) مقابل أقل من دولار ونصف في اليوم. كما أن الشركة لديها سياسة “عدم السماح بوجود” أي كيانات لإتحادات عمالية، وهذه السياسة سارية إلى الآن. كما أن شركة أديداس مازالت مدانة لعمال المصانع المسلمين بدفع ما يقرب من مليوني دولار تعويضات نهاية الخدمة بسبب عمليات تسريح العمالة الإجبارية التي تمارسها.

ومثل العديد من الشركات متعددة الجنسيات، قامت شركة اديداس بإنشاء قسم إدارة الشركات خصيصاً لإدارة “التواصل” بمختلف الحكومات، لكسبهم بجانبهم وضمان الحفاظ على الحصانة. وهذه العلاقات المتوطضدة بين أديداس والحكومات الوطنية التي تعمل معها أينما كانت، يمكن أن تستخدم (بل ويجب أن تستخدم) في التأثير على الحكومات لصالح السياسات التي تعود بالفائدة على المجتمع، بدلا من السياسات التي تعود بالنفع على مساهمين الشركات حصرياً.

أنا لا أعلم ما اذا كان الإدعاء بمسؤولية حرق مقر الشركة أديداس من قبل المقاومة الشعبية حقيقي …. ولكن إذا كان الأمر كذلك، فالحمد لله، وإذا لم يكن، فهو الشيء الذي ينبغي القيام به مع إرفاق رسالة موجهة لأديداس بأنها لن تكون حرة فى القيام بأعمال تجارية في مصر طالما مصر ليست حرة.

image

What does the name “Adidas” stand for? Most fans of the brand will tell you that it is an acronym that stands for All Day I Dream About Sports. But this is not true. The company takes its name from its founder, Adolph Dassler, whose nickname was “Adi”. He was an active party member of the Nazis during Hitler’s Third Reich. And the company has never shed its authoritarian mentality.

The company has an atrocious record of labor abuse and exploitation. It was one of the first major international brands to be associated with Third World sweatshops, with workers in Indonesia (our Muslim brothers and sisters) being forced to work literally until passing out from exhaustion, for less than $1.50 a day. The company has a “zero tolerance” policy towards labor unionizing, and until now, Adidas owes Muslim factory workers nearly $2 million in severance pay for forced lay-offs.

Like many multinationals, Adidas has established a corporate department specifically for managing “outreach” to various governments, to bring them onside and to maintain impunity. These same strong relations between Adidas and the national governments where they operate, could be used, and must be, to influence governments in favor of policies that benefit society, rather than policies which exclusively benefit corporate shareholder.

I do not know if the claim of responsibility by the Popular Resistance for burning Adidas corporate headquarters is genuine….but if it is, al-Hamdulillah. And if it isn’t, then it is something that should be done, with an accompanying message to Adidas that they will not be free to do business in Egypt as long as Egypt is not free.

إبقاء الشركات تحت السيطرة         Checking corporate power

أي كيان فائق القوة في العالم أو داخل دولة، يمتلك القدرة على تغيير نظام الحكم أو الإطاحة به واستبداله بحكومة أخرى كأمر واقع. ورغم أن القوات المسلحة لأي دولة تمتلك القدرة على السيطرة عليها، إلا أن هذا لا يمنع الدول من أن يكون لديها قوات مسلحة. فالتهديد المحتمل من القوات المسلحة لن يكون حله هو تفكك الجيوش، بل أن هناك من الآليات ما يحافظ على قوتها تحت السيطرة وعلى ولائها للحكومة وللمجتمع (هكذا جرت العادة على الأقل).

نفس الأمر لابد وأن يسري على كبريات الكيانات التجارية، فلا ريب أن كبار اللاعبين في عالم اليوم من غير الدول هم الشركات متعددة الجنسيات، إذ أنهم يمارسون نفوذًا اقتصاديًا وسياسيًا أوسع من عدة دول، فهم يتمتعون بالقدرة على السيطرة وقد استخدموها بالفعل وليس هناك من سبيل لإبقائهم تحت السيطرة.

وهذا هو جوهر منظومة التعطيل. فهي آلية لا تهدف لتفكيك الشركات، بل تهدف لإخضاعها لمصالح الشعوب. لم ولن أدعي أن الأصل في الشركات متعددة الجنسيات هو الشر أو أن التدمير جزء من كينونتها. إنما هي كيانات نفوذها لا محدود ولها قدرة على تحقيق مصالح جمة للمجتمع إذا تم توجيه هذا النفوذ للصالح العام. على نفس المنوال حيث لا يتم معالجة التهديد المحتمل من جيش دولة ما بتفكيك هذا الجيش، فأيضًا لا يتم معالجة تهديد الشركات متعددة الجنسيات بتدميرها، بل يجب ضبطها بحيث تكون مسئولة عن أفعالها وعن تبرير حقها في أن تكون كيانات قطاع خاص متحدة وعابرة للحدود، تساهم في الرفاهية العامة للشعوب ويكون لها مشاركات اجتماعية وتنشر الرخاء وترفع متوسط مستوى المعيشة. وبالطبع عليها أن تستخدم نفوذها وتأثيرها على الحكومة حسب إرادة وآمال الدوائر الانتخابية التي ينتمي لها عمالها وعملائها.

بما أن الموقف اتضح الآن، لا أرى سبيلًا لتحقيق ذلك ولا أرى سبيلًا لفرض المسئولية على نفوذ الشركات إلا من خلال التعطيل الهادف والمتواصل لأرباحها وكفائتها التشغيلية. وهذا يعني المقاطعة وما هو أكثر تركيزًا من المقاطعة، فالإعاقة أقوى من المقاطعة.. لا تسمحوا لبضاعتهم بمجرد الوصول إلى رفوف المتاجر. لا تسمحوا لمنتجاتهم بالوصول إلى مراكز التوزيع. لا تسمحوا لعرباتهم بالتنقل بحرية… وهذا يعني التخريب. فلا تسمحوا لمشاريعهم الإنشائية أن تصبح واقعًا، ولا لمصانعهم أن تبدأ الإنتاج، ولا لمكاتبهم أن تفتح وتمارس عملها. ولا تسمحوا لهم حتى بكسب دولار واحد من شراكتهم الاستثمارية مع الأنظمة المجرمة. وحري بهذا أن يجعلهم يسمعون لكم ولا أرى أمامهم أي احتمال آخر.

أيًا كان ما تطلبونه من الحكومة أي حكومة، فعليكم أن ترفعوا هذا المطلب لمن يسيطر على الحكومة. عليكم إيصال هذا المطلب لمن تطيعهم الحكومة، وعليكم بإجبارهم على الاستماع. عليكم أن تجعلوا تجاهلهم لكم يسبب لهم الخسائر، فهذا هو مستقبل المقاومة ومستقبل الاستراتيجية الثورية، وهذا هو السبيل الوحيد لتحرير الحكومات من سيطرة الشركات ولاستعادة السيادة المحلية.


image

Any extremely powerful entity in the world, or within a state, has the potential to overthrow the ruling system and install itself as the de-facto government.  The armed forces of any country always have the ability to take over; but this does not prevent nations from having armed forces. The potential threat posed by the armed forces is not resolved by dismantling the military. Rather, there are mechanisms to keep their power in check, to keep them loyal to the government and the society (usually, anyway).

The same should be true big business.  Unquestionably, the most powerful non-state actors in the world today are multinational corporations.  They exercise more economic and political power than many states. They have the ability to take over…and they have done it. There is no mechanism to keep them in check.

That is what System Disruption is; a mechanism not for dismantling corporate power, but for subordinating it to the best interests of the population. I have not argued, nor would I, that multinational corporations are inherently bad, or intrinsically destructive.  They are institutions of immense power, and can potentially bring great benefit to society, if that power is harnessed to the social good.  Just as the potential threat of a nation’s army is not solved by disbanding the army, so too, the threat of multinational corporations is not solved by destroying them. They have to be regulated, they have to be accountable, they have to justify their right to be incorporated, borderless institutions of private power, by serving the public welfare; contributing to the community, spreading prosperity, lifting the overall quality of life.  And yes, they have to use their power and influence over government in accordance with the will and wishes of their labor and consumer constituencies.

As the situation stands now, I do not see a way to achieve this, I do not see a way to impose accountability on corporate power other than through the targeted, and continuous disruption of their profitability and operational efficiency. That means boycott, and tactics more intense than boycott; blockade rather than boycott…do not permit their goods to even reach the shelves.  Do not permit their products to reach the distribution centers.  Do not allow their transport vehicles to move freely.  And it means sabotage.  Do not allow their projects to be constructed.  Do not allow their factories to function. Do not allow their headquarters to open or to operate. Do not allow them to profit even one dollar from their investment partnerships with criminal regimes.  This will make them listen, and I do not think anything else will.

Any demand that you have of the government, any government, you have to convey this demand to those who own the government.  You have to convey this demand to those whom the government obeys.  And you have to make them listen. You have to make it unprofitable for them to ignore you. This is the future of political activism, it is the future of revolutionary strategy, and it is the only way I know of to liberate government from corporate control and restore popular sovereignty.

واجهة سلطة الدولة                                 The facade of state power

image

ما يظهر واضحًا جليًا من التعديل الوزاري الأخير للسيسي هو جدوى سيطرة الشركات التي تعمل خلف واجهة الحكومة، ويجب أن تتعلموا منه هذا فائدة توجيه معارضتكم ضد مؤسسات الدولة.

الشركات متعددة الجنسيات والمستثمرين الأجانب وأصحاب رؤوس الأموال العالمية، يستخدمون الحكومة كمنطقة عازلة من أجل تحويل انتباهكم، حتى إذا تسببت سياساتهم حتما في تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، يتم توجيه اللوم للدولة وتتم معارضتا بدلا من توجيه اللوم للشركات ومعارضتها، وهذا يسمح للسياسات أن تستمر، إما عن طريق تعديل وزاري (كما فعل السيسي) أو عن طريق تغيير الحكومة نفسها (كما يسعى العديد من الثوار)، فتهدأ المعارضة وتشعرون أن شيئا ما تغير.  وبعد التغييرات المتعاقبة للنظام، والاضطراب المستمرة، ومع الاستمرارية منقطعة النظير للسياسات في مصر من عهد مبارك وحتى اليوم، فإن المرء ليأمل أن تفهم المعارضة المصرية أن السيطرة الحقيقية تكمن خارج حظيرة الدولة، لكي تبدأ أخيرًا في توجيه التعبئة الثورية ضد هيكل السلطة الفعلي.

هذا الأمر ينطبق على مصر وتونس والمغرب، وبصراحة في كل مكان آخر، الحكومة ما هي إلا أداة للسلطة، فهي ليست محرك أو مصدر السلطة، كما كانت من قبل، وحكامكم لا يجلسون في قصور الرئاسية، أو في القصور الملكية، أو في البرلمانات، ولكنهم يجلسون في غرف مجالس إدارة الشركات، والسيسي ليس أكثر من مدير منطقة يستقبل وينفذ أوامر تعطى له من قبل أصحاب رؤوس الأموال العالمية، أما الحكومات الوطنية فهي بمثابة شركات تابعة للشركات المتعددة الجنسيات، لا أكثر ولا أقل.  وسيظل هذا الحال على ما هو عليه حتى يتم تطوير طريقة لفرض المساءلة على الأعمال التجارية، وحتى يتم دمقرطة سلطة الشركات، وأنا لا أعرف أي طريقة لتحقيق هذا إلا من خلال التعطيل المباشر لمصالحهم، فالقهر والظلم لا يمكن محاربتهما بنجاح حتى تنجحوا أنتم في جعل القهر والظلم غير مربحين.

What Sisi’s cabinet reshuffle illustrates is the usefulness of corporate control operating behind the facade of government; and you should learn from it the uselessness of directing your opposition at state institutions.

Multinationals, foreign investors, the global owners of capital, use government as a buffer, as a diversion; so that, when their policies inevitably worsen economic and social conditions, the state will be blamed and will be opposed, instead of the corporations being blamed and opposed.  This allows the policies to continue, either by a cabinet reshuffle (as Sisi did) or by a change in the government (as many rebels seek), which pacifies opposition, and makes you think something has changed.  After successive regime changes, and continuous upheaval, with almost perfect continuity of policy in Egypt from Mubarak until today, one would hope that the Egyptian opposition would comprehend that real control lies beyond the pale of the state, and begin, finally, to direct their revolutionary mobilization against the actual power structure.

This is true in Egypt, in Tunisia, Morocco, and, frankly, everywhere else. Government is an instrument of power; it is not the driver or source of power itself; not anymore. Your rulers do not sit in presidential manors, in royal palaces, or in houses of parliament; they sit in corporate boardrooms. Sisi is nothing more than a district manager receiving and implementing the orders he is given by the global owners of capital.  National governments are subsidiaries of multinational corporations; no more, no less. This will remain the case until you develop a method for imposing accountability on business; until you democratize corporate power.  And I do not know of any way to do that except through the direct disruption of their interests. Oppression and injustice cannot be fought successfully until you succeed in making oppression and injustice unprofitable.