مصر

هل هي هزيمة مظفرة؟                         Victorious defeat?

عندما تكون هناك انتهاكات وحشية تمارس، وناس يعانون، سنجد لدينا نوعين من ردود الأفعال، وهم مرتبطين ببعضهم البعض. الأول سيكون عبارة عن تعاطف مع الضحايا، وهو رد فعل قلبي وعاطفي، إن صح التعبير. والآخر سيكون عبارة عن محاولة لفهم ما يحدث، وكيف كان يمكن منعه من الحدوث، وكيف يمكن إيقافه، وكيف نمنع حدوثه مرة أخرى. ورد الفعل الثاني يتولد من الأول، أو هذا ما ينبغي أن يكون. للأسف، الكثير منا يقف عند النوع الأول ولا يعقب. فنجد أنفسنا نتعاطف فقط، ونفرك أيدينا ونتباكى على ما حدث. وبالنسبة للكثيرين منا، فإن رد الفعل الأول يتولد منه برد فعل عاطفي وبشع يطلق عليه: الرغبة في الثأر… فيأتي هذا التولد في شكل “إجهاض” الفكري.

بعض الناس يجدون الأشياء التي أقولها عن سوريا غريبة، وهذا إن دل على شيء فهو يدل على أنهم لم يفهموا الهدف الأساسي من كتابتي، وهو اكتشاف وتطوير استراتيجيات تهدف لرفع مستوى سلطة الإسلام في العالم الحقيقي مع الحفاظ على حياة المسلمين وتطويرها. معارضتي لاستراتيجية المسلحة ليست معارضة مطلقة، ولا تستند إلى التزام فكري بالسلمية، كما كتبت عدة مرات. فهناك ظروف وشروط تكون فيها التكتيكات المسلحة مناسبة، وهنا أنا لا أتردد في دعمها، خاصة إذا كانت هناك استراتيجية مصاحبة تضمن أقصى قدر من الفعالية.

لم أدعوا يوما لثورة مسلحة في مصر، ولم أدعوا إليها في سوريا، وهناك أسباب دينية واستراتيجية لذلك؛ ويجب أن تعلم أن الدين يدعوك لتبني استراتيجية فعالة. فالثورة المسلحة في كلا البلدين، وما حدث في سوريا، وما يأمل البعض أن يحدث في مصر، يمكن أن ينتهي إلى كوارث؛ كارثة للشعب، وكارثة لأهداف الثوار، وكارثة للإسلام.

الكارثة الحالية في سوريا واضحة، والمستقبل هو أيضا كارثي بنفس القدر، والأراضي التي يسيطر عليها المتمردون ستنفصل عن بقية سوريا، حيث سيبقى الأسد في السلطة، وستكون هناك مناطق منزوعة السلاح تحت سيطرة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وتحت القيادة والسيطرة الأمريكية على الأرجح. ويبدوا أن هذا كان الهدف الأميركي منذ البداية. ربما سمع بعضكم بالنشاط الإجرامي لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في أجزاء أخرى من العالم، ولا أعتقد أنكم يجب أن تتوقعوا شيئا مختلفا في سوريا. وفي نهاية المطاف، ربما بعد 10 سنوات أو قد يكون قبل ذلك، قد يتم اعتبارها نوع من الدولة أو الكونفدرالية، وستحكمها المافيا مثل قديروف في الشيشان. وستبقى بدون أي صناعات، ومتخلفة، وفقيرة. وهذه النتيجة هي نفسها المتوقعة اليوم كما كانت متوقعة منذ عام 2011. فإن كنتم ممن يتابعون كتاباتي، ستعرفون أنني لا أجد أي سبب يجعلني أشيد بأي من هذا.

أنا لا أقبل الحجة التي تقول بأنه لا توجد أية خيارات، فالخيارات المتاحة كانت فقط غير لطيفة، ولكنها كانت خيارات، وبعضها كان أكثر أو أقل خطورة من غيره.

إذا تصورتم أن انتقادي لاستراتيجية الثوار يعني أنني أعفي الأسد من مسؤولية وحشيته، فهذا رد فعل صبياني، لأن بشار الأسد هو ما هو، ديكتاتور بلا رحمة أو شفقة، وبالتالي يجب أن نتوقع منه أن يتصرف وفقا لهذه الصفات، وينبغي أن تستند استراتيجيتكم على هذا الأساس. وإن كنتم ستتعاونون مع القوى الغربية، أو الأنظمة العميلة لها في الخليج، فيتعين عليكم فعل هذا مع الوعي بمصالحهم وأهدافهم طويلة المدى، لأن أهدافهم قد تكون، في هذه الحالة، مختلفة اختلافا جذريا عن أهدافكم، فقد تتصورون أنكم تستخدمونهم، ولكن على الأقل توقعوا إمكانية أنهم هم من يستخدمونكم، لأن هذا هو ما حدث.

أنا لا أرى أن إخضاع المسلمين نصرا للإسلام، ربما أنتم ترون هذا! ويمكننا أن نتفق أو نختلف حول هذه النقطة.

When there is an atrocity underway, and people are suffering, ideally you will have two reactions, and these are connected.  One is that you will empathize with the victims.  That is the reaction of the heart, if you will.  The other is that you try to understand why it is happening, how it could have been prevented, how it can be stopped, and how to prevent it from happening again. The second reaction is born from the first, or should be.  Unfortunately, many of us stop with the first reaction; we empathize only, wringing our hands and lamenting what has occurred.  And for many others of us, the first reaction gives birth to a shapeless emotional offspring called vengeance.  This is an intellectual miscarriage.

Some people find the things I have said about Syria to be strange.  This only indicates to me that they have never understood the fundamental objective of my writing, which is to explore and develop strategies for uplifting the authority of Islam in the real world while preserving and improving the lives of the Muslims. My opposition to armed strategy is not universal; it is not based on an ideological commitment to nonviolence, as I have written many times.  There are circumstances and conditions in which armed tactics are appropriate, and I do not hesitate to support that, if there is an accompanying strategy for maximum effectiveness.

I have never advocated an armed revolution in Egypt, and I never advocated it in Syria.  There are both religious and strategic reasons for this; and yes, the religion does require you to adopt effective strategy.  Armed revolution in both countries, what has taken place in Syria, and what some hope to take place in Egypt, can only end in disaster; disaster for the people, disaster for the goals of the revolutionaries, and disaster for Islam.

The current disaster of Syria is obvious, and the disastrous future is equally so.  The rebel-held territories will be partitioned off from the rest of Syria, where Assad will remain in power, and they will be demilitarized zones occupied by UN peacekeepers under American command and control, most likely. And this was the American objective from the beginning. You may be familiar with the criminal activity of UN peacekeepers in other parts of the world, and I don’t think you should expect anything different in Syria.  Eventually, perhaps after 10 years, possibly sooner, the territory may be granted some sort of state or confederate status, and will be governed by a Mafioso like Kadyrov in Chechnya.  It will remain de-industrialized, under-developed, and impoverished.  This outcome was as predictable in 2011 as it is now.  If you are familiar with my writing, I do not know why you would expect me to applaud for this

I do not accept the argument that there were never any choices.  The available choices may have all been unpleasant, but there were choices, and some were more or less dangerous than others.

If you imagine that my criticism of the rebels’ strategy absolves Assad of blame for his brutality; that is just childish emotionalism.  Bashar al-Assad is what he is, a ruthless dictator.  You should therefore expect him to act like one, and your strategy should be based on this expectation. And if you are going to collaborate with Western powers, or their client regimes in the Khaleej, you should do so with the awareness of what their long term interests and goals are, because their goals may be, and in this case are, radically different from your goals.  You may think that you are using them, but at least consider the possibility that they are using you; because that is what has happened.

I do not view the subjugation of the Muslims as a victory for Islam, perhaps you do.  We will have to agree to disagree on that point.

Advertisements

هل هي إدارة جديدة في مصر؟                   New management in Egypt?

من الغريب أنني كنت أفكر الأسبوع الماضي في إمكانية ترشح جمال مبارك للرئاسة المصرية . والآن هو، على ما يبدو، يعتزم القيام بذلك.

لقد كنت أفكر في ذلك لسببين: أولا، لأن هناك نوع من الحنين إلى الماضي كثيرًا ما يميل للظهور على السطح بعد بضع سنوات من الإطاحة بأي دكتاتور، ولا سيما عندما يكون خليفته أكثر وحشية أو أكثر انعدامًا للكفاءة مما كان عليه.  وفي مصر، يبدو بشكل واضح أنه لا يمكن أن تكون هناك عودة لحسني مبارك، لهذا فجمال مبارك يبدو كخيار واضح.

فهو شاب و”مدني” بشكل أساسي، بل ويمكن أن يبني حملته على أساس أنه سيكون زعيم ديمقراطي يتعهد بتحقيق تطلعات “الربيع العربي”، بل ويهاجم الدكتاتورية العسكرية للسيسي، فمن الواضح أنه أكثر تعليمًا وثقافة من السيسي، بل وأكثر تأهيلاً لمنصب سياسي، وأنا متأكد من انه سيتمكن من كسب تأييد شعبي كبير.

وكنت أفكر في هذا الاحتمال أيضا لأن هناك مؤشرات في لغة الخطاب الأخيرة لصندوق النقد الدولي تشير إلى أن مجتمع الأعمال الدولي يريد أن يرى حصة الجيش المصري في الاقتصاد إلى تفكك، وهذا بمثابة إنذار للسيسي بأنه قد أصبح زائدًا عن الحاجة.

جمال مبارك نيوليبرالي بكفاءة وإخلاص، وقد دعا منذ فترة طويلة للخصخصة الكاملة للاقتصاد المصري، بما في ذلك الأصول الخاضعة لسيطرة الجيش حاليا، لهذا فمرة أخرى، هو خيار واضح.

والسؤال: كيف سيتم إجبار الجيش للتخلي عن السلطة وعن مصالحه الاقتصادية؟

التخلي عن السلطة قد لا يكون معقدًا كما يبدو. في الواقع، سيكون تحرك حكيم جدًا للجيش، فهم ليسوا في حاجة للسلطة من أجل مواصلة دورهم الاقتصادي، لأنها في الحقيقة تتعارض مع استقرارهم المؤسسي، وتعرضهم لردود أفعال عنيفة وسلبية. فمن وجهة نظر تجارية بحتة، بل ومن المنطقي أن يعملوا بعيدًا عن الرأي العام.  ولكن واحدًا من الأسباب الرئيسية، إذا لم يكن السبب الرئيسي، وراء الانقلاب كان هو خوف الجيش من فقدان حصته الاقتصادية؛ لهذا فحملهم على الانسحاب من الحياة السياسية سيتطلب أولا نوعًا من الضمانات أن مشاريعهم ستبقى على حالها، وهذا على ما يبدو شيء قد لا ترغب الأعمال التجارية الدولية أن تقدم فيه أية تنازلات. ولكني أعتقد أن هذا أمر يمكن التفاوض فيه بما يرضي كلا من أصحاب رؤوس الأموال العالمية وكبار قادة الجيش.

الجزء الأكبر من القوة الاقتصادية للجيش منذ الانقلاب لم يعد ينبع بالكلية من الهيمنة الفعلية على المشاريع الضخمة، ولكن من قدرتهم على الاستفادة من نفوذهم عبر مجموعة واسعة من المشاريع، التي تمولها رؤوس الأموال الأجنبية وأغنياء المصريين، مما ترك الجيش (بشكل عملي) عرضة لضغوط مموليه.  فبقدر ما تحولت الشركات والمؤسسات إلى أدوات مالية أولا، ثم إلى صناعات إنتاجية ثانيًا، بقدر ما نستطيع أن نتصور أنه من الممكن أن تتم إعادة تشكيل حصة الجيش ببساطة، والسماح لهم، على سبيل المثال، باستثمار صناديق التقاعد (ربما) في الشركات التي ستتم خصخصتها.  أو شيء من هذا القبيل.

لن يكون سلب الاقتصاد من الجيش المصري أمرًا سهلًا أو مباشرًا، لا شك، ولكن من المعقول أن يتم السعي وراء هذا الأمر بشكل تدريجي. ويبدو أن هذا مسار حتمي للبرنامج النيوليبرالي في مصر، كما يبدو أيضًا أن إمبراطورية رأس المال ستفضل جمال مبارك، عن غيره، للإشراف على هذه العملية.

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!  

 

Oddly enough, I was just thinking last week about the possibility of Gamal Mubarak running for the Egyptian presidency; and now it seems, he intends to do it.I was thinking about it for two reasons. First, because a kind of nostalgia often tends to emerge a few years after a dictator has been overthrown; particularly when his successor is more brutal or more incompetent than he was. And, in Egypt, there clearly cannot be a return to power by Hosni Mubarak, so Gamal Mubarak would be the obvious choice.

He is young, technically “civilian”, and could even campaign as a democrat vowing to fulfill the aspirations of the “Arab Spring”, and attacking the military dictatorship of Sisi. He is obviously more educated than Sisi, and indeed, more qualified for political office. I am sure he would garner considerable popular support.

I was also thinking about this possibility because there have been indications in the recent language of he IMF that the international business community wants to see the Egyptian army’s stake in the economy broken up; which is tantamount to Sisi being given a redundancy notice.

Gamal Mubarak is a devout neoliberal; he has long advocated the complete privatization of the Egyptian economy, including the assets currently under the army’s control. So, again, he is the obvious choice.

The question is: how will the army be forced to give up its power and economic interests?

Giving up power may not be as complicated as it seems. In fact, it would be the wisest move for the military. They do not need to be in power to continue their economic role; it actually interferes with their institutional stability, and exposes them to negative backlash. From a business perspective, it makes more sense for hem to operate out of public view. But one of the major reasons, if not THE reason for the coup was the army’s fear of losing their economic stake; so getting them to withdraw from politics will first require some sort of guarantees that their enterprises will remain intact; and this appears to be something that international business may not want to concede. But I believe this is a matter that can be negotiated to the satisfaction of both the global owners of capital and the army CEOs.

A lot of the army’s economic power since the coup stems not so much from actual domination of mega projects, but from their ability to leverage their influence across a broad spectrum of enterprises, financed by foreign capital and rich individual Egyptians.  Practically speaking, that leaves the military vulnerable to pressure from their financiers.  Insofar as companies and corporations have  turned into financial instruments first, and productive industries second; it is conceivable that the army’s stake can simply be reconfigured, allowing them, for instance, to invest pension funds perhaps in privatized companies; or something along those lines.

It is not an easy or straightforward thing to divest the Egyptian military from the economy, no doubt.  But it is plausible that it can be pursued incrementally; and it does appear that this is the inevitable trajectory of the neoliberal program for Egypt; and it may well be that the Empire of Capital will favor Gamal Mubarak to oversee this process.

المحتلون هم الشركات الكبرى                     Corporate occupiers

قد يسأل أحدكم، “ما الفائدة من الاعتراف بالشريعة كمصدر للقانون أن لم يكن يتم تطبيقها؟”

وفي هذه الحالة أود أن أسألك، “ما هو خير تطبيق لأحكام الشريعة إذا كنت غير قادر على الاعتراف بها؟”

إذا كنت تصلي وتصوم وتخرج الزكاة، ولكنك مع هذا لا تشهد أنه “لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله”، فبم أفادتك هذه الأفعال؟ الاعتراف هو لباب كل القضية، فهو الشيء الذي يعين على التمييز بين الكفر الأصغر والكفر الأكبر، والتمييز بين التهديد بالعقاب وإمكانية المغفرة، أو التيقن من الخلد في نار جهنم.

إذا كانت حكومتكم نصت في دستورها على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الأعلى للتشريع، فقد حصنت بهذا نفسها من تهمة الكفر الأكبر، سواء أعجبنا هذا الأمر أو لا.  ربما هم ليسوا فقط عصاه، وأنهم منافقون!! قد يكون، ولكن هذا سيتضح فقط عندما يتم الفصل بينهم وبين هذه الأمة يوم القيامة، ولكن حتى ذلك الحين ليس في إمكاننا إلا أن نواجههم بالحقيقة، ويكون جهادنا ضدهم باللسان، ونناضل لكي نصحح كل ما يفعلونه ويتناقض مع الشريعة، ونحن في فعلنا هذا نفعله على أساس قانوني لأنهم ينتهكون الدستور.

ولكن علينا أيضا أن نفهم وندرك أن حكوماتنا ليست مستقلة، وليست حرة.  فبلادنا محتلة… فإذا جمعت القوة الاقتصادية لحفنة واحدة من الشركات متعددة الجنسيات في بلدك، فأنا أضمن لك أن قوتهم ستجعل دولتك قزمًا بالمقارنة!  وهم لا يعملون في بلادكم بموافقة الحكومة بهذه المناسبة، ولكن الحكومة هي التي تعمل بموافقتهم.  الأسد لا يأكل الأرنب بعد أخذ موافقته!  وحتى الآن، لا يوجد شيء، أي شيء على الإطلاق، يجري القيام به لكبح هيمنة أصحاب رؤوس الأموال العالمية على حكومتكم.  وإذا كنتم تتوقعون أن الحكومة ستتحداهم، فقد استخففتم كثيرًا بقوتهم… فلمجرد أن الرئيس مرسي تتردد فقط في تنفيذ بعض جوانب برنامجهم (لم يرفض ولكنه تردد فقط)، كانت هذه نهايته!

قال الله تعالى في كتابه:
لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِير

أغنى 62 شخص في العالم … 62 شخص!!! لا أقول 6200، ولا أقول 620 … يتحكمون فيم يقرب من 2 تريليون دولار فيم بينهما.  فإذا توسعنا أكثر ونظرنا لأغنى 10٪ من سكان العالم، سنجد أننا نتحدث عن قوة اقتصادية مشتركة تفوق بمراحل حتى الدول المتقدمة، وهم يسيطرون على الحكومات الغربية كذلك، بل ويسيطرون على الحكومة الأمريكية نفسها… فماذا عنكم أنتم؟

مؤسساتهم المسيطرة على العالم هي الشركات والبنوك والمؤسسات شبه الحكومية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية، وهلم جرا.  ومن خلال هذه المؤسسات يمارسون ضغوطًا غير عادية على الحكومات لإجبارهم على الطاعة… ولعمري فإني لا أعرف ولا أفهم لماذا تختارون أن تتجاهلونهم!!!

لقد دخلت جماعة الإخوان المسلمين إلى الحكومة وهي لا تملك أي مفهوم عن هذه الديناميات، لكنهم سرعان ما عرفوا أنهم لم ينتخبوا كقادة لحكومة مستقلة، بل دخلوا كموظفين داخل النظام الامبراطوري للشركات، مثلهم مثل مديري الفروع ولكن بتوصيف وظيفي دقيق جدًا لا يهدف إلا لإنفاذ اللوائح التي تملى عليهم من قبل الشركات العالمية، ولكنهم فشلوا في الوفاء بواجباتها بما يرضي رؤسائهم، وعلى الفور تم اعتبارهم كزائدين عن الحاجة.

واحدًا من أول التشريعات التي أقرها السيسى هي حظر أي منافسة من أي “طرف ثالث” أمام أنشطة المستثمرين الأجانب في مصر، وبعبارة أخرى، فقد سعى مباشرة لتأمين مالكيه حتى يفعلوا ما يشاؤون دون أي خطر من المنافسة، وبهذا أثبت لهم فروض طاعته على الفور، وإن لم يفعل هذا لكانت فترة حكمه ستكون مؤقتة ووجيزة، أو مجرد حاشية في كتاب التاريخ.

إنه أمر مضلل جدًا، سواء دينيًا واستراتيجيًا، أن نركز العمل الثوري ضد الحكومة، فهذا مثله مثل مطالبة أحد حراس السجن بفتح باب لك، بينما هو نفسه لا يمتلك المفتاح.

ليس المطلوب منك فقط هو محاربة احتلال الشركات في بلدك، بل أنه من واجبك أن تفعل هذا… فلديك الوسيلة، والقدرة، كما أن هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكنك من خلالها أن تحقق الاستقلال السياسي والسيادة الاقتصادية.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!  

It may be asked, “what is the good of recognizing the Shari’ah as the source of law when you do not apply it?”

In which case I would ask, “what is the good of applying the provisions of Shari’ah if you do not first recognize it?”

If you pray and fast and give Zakah, but you do not testify that “there is no god but Allah and Muhammad is His Messenger”, do your actions benefit you?  Recognition makes all the difference. It makes the distinction between lesser kufr and greater kufr; the difference between the threat of punishment and the potential for forgiveness, or the certainty of eternal hellfire.

If your government has enshrined in its constitution that the Shari’ah is the supreme source of legislation, it has inoculated itself from the charge of greater kufr, whether we like it or not.  Perhaps they are not merely sinners, perhaps they are munafiqeen; this will become clear when they are separated from this Ummah on Yaum al-Qiyamah, until then, we can only confront them with the truth, make jihad against them with the tongue, and struggle to correct whatever they do in contradiction to the Shari’ah; and you can do this on the legal basis that it violates the constitution.

But we also must understand and recognize that our governments are not independent, they are not free.  Our countries are occupied.  If you combine the economic power of just a handful of the multinational corporations operating in your country, I guarantee you, their power dwarfs that of the state. No, they are not operating in your country by the permission of the government, the government operates by their permission. A lion does not eat a rabbit with its permission.  Until now, there is nothing, nothing, being done to restrain the domination of the global owners of capital over your government.  If you expect your government to defy them, you have grossly underestimated the extent of their power.  President Mursi merely hesitated to implement some aspects of their program (he did not refuse, just hesitated), and it was his end.

Allah said:
لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِير

The richest 62 people in the world…62, not 6,200, not 620…control nearly $2 trillion between them.  Expand that to the richest 10% of the global population, and you are talking about a combined economic power that far exceeds even developed countries.  They dominate the governments in the West, they dominate the American government; so what about yours?

Their institutions of control are corporations and banks, and quasi-governmental organizations like the International Monetary Fund, the World Bank, the World Trade Organisation, and so on.  Through these institutions they apply irresistible pressure on governments to force them into obedience.  For the life of me, I do not know why you choose to ignore them.

The Muslim Brotherhood entered government having no concept of these dynamics, but they quickly learned that they had not been elected leaders of an independent government, rather they had entered into a position of employment within a corporate imperial system as district managers with a strictly defined job description of enforcing the regulations dictated to them by global business.  They failed to fulfill their duties to the satisfaction of their superiors, and were instantly made redundant.

One of the very first pieces of legislation passed by El-Sisi was the ban on “third party” challenges to the activities of foreign investors in Egypt.  In other words, he immediately sought to assure his owners that they could do as they like without any risk of opposition; he proved his obedience right away, and if he had not, his would have been a brief interim government, a footnote in history.

It is thoroughly misguided, both religiously and strategically, to focus revolutionary action against the government.  It is like demanding a prison guard open the jailhouse door for you, when he himself does not have the key.

You are not only allowed to fight against the corporate occupation of your country, it is your duty to do so; you have the means, you are able, and it is the only way you can ever attain political independence and economic sovereignty.

هم ليسوا سوى أموالهم                         They are their money

هناك حجة كثيرة التكرار تقول أن العدوان الغربي في الشرق الأوسط تعود جذوره إلى العداء الديني أكثر من المصالح الاقتصادية، وبالتالي فإن استهداف الربحية والكفاءة التشغيلية للشركات متعددة الجنسيات لن يكون كافيًا لكبح جماحهم، وتفيد الحجة كذلك بأن الشركات ستكون مستعدةً لتكبد الخسائر، وسيكون الغرب مستعدًا لصب مليارات من الدولارات من أجل إحكام هيمنته لأنه لا يرغب في السماح للمسلمين بإقامة دولة إسلامية.  وتستخدم هذه الحجة لتبرير الكفاح المسلح بشكل عام ضد أنظمتنا وقوات الأمن الخاصة بها، لأنه كما يقولون، فإن عرقلة الشركات والاستثمارات الأجنبية لن تكون كافية وحدها.

حسنا، دعونا ندقق في هذه الحجة لبضعة دقائق من زوايا مختلفة.

واحدة من البلدان القليلة التي تعتبر الشريعة فيها هي قانون البلاد، ويتم تطبيقها في المسائل المدنية والجنائية على حد سواء، ويتم حتى تطبيقها على كل من المسلمين وغير المسلمين، وفيها الحجاب إلزامي، وفيها تضطر المتاجر والشركات إلى الغلق حرفيًا وقت الصلاة، وفيها تتم عمليات الإعدام بشكل علني ومنتظم (بالطريقة الشرعية وهي فصل الرأس عن الجسد)؛ وهي في نفس الوقت البلد الأكثر ترويجًا وتمويلًا للجهاد، كما أنها تساهم بالملايين من الدولارات كل عام تحت بند الدعوة وبناء المساجد في جميع أنحاء العالم، هذه البلد هي المملكة العربية السعودية.  ولكن أي من هذه الجوانب المذكورة أنفا في المجتمع السعودي لا تزعج الغرب في أي شيء، ولا تسبب أي عائق أمام العلاقات الودية بينهم، لماذا؟ ببساطة، لأنها علاقة مربحة، فالمصالح الاقتصادية تتفوق على العداء الديني.

وحتى تعرفوا السبب وراء هذا الأمر، أقول لكن أن دين الغرب (أو على الأقل الطبقة الحاكمة في الغرب) ليس هو المسيحية، ولا هو اليهودية، ولكنه المادية، فهم لا يعنيهم على الإطلاق إذا قمتم بقطع يد السارق، أو رجمتهم الزناة بالحجر، أو قطعتم رأس القتلة، أو أيا كان ما تريدون فعله، طالما أنهم يحققون أرباحًا.

ولابد من وضع هذا الأمر في اعتباركم ضمن أشياء أخرى كثيرة.

فإذا كنتم تعتقدون حقا أن الغرب لن يتوقف عن أي شيء للسيطرة على أراضينا، وأنه سيكون على استعداد لتكبد الخسائر وإنفاق المليارات من الدولارات، فأنا أتساءل ما هي الفائدة التي ترونها من محاربة أنظمتكم الحاكمة؟ لماذا تعتقدون أنها ستعطيكم اليد العليا لدعوة التدخل العسكري الغربي، أود أن أعرف؟؟  هل لأنكم تعتقدون أنه قد تم استنفاد القوة العسكرية الغربية بما يفوق طاقتها؟ أم لأنكم تعتقدون ان الحرب ستكون مكلفة للغاية بالنسبة إليهم؟ إذا كان الأمر كذلك، فيؤسفني أن أبلغكم أن معلوماتكم خاطئة بشكل مخيف.

قد يكون صحيحا أن شعوب الدول الغربية قد أنهكت من الـ “مغامرات العسكرية”، ولكن لا تفكروا للحظة أن هذا يعني أن القدرات العسكرية لهذه الدول قد أنهكت.  لقد كانت عمليات غزو واحتلال أفغانستان والعراق صغيرة النطاق بالنسبة للولايات المتحدة مقارنة مثلا، بفيتنام. فالخسائر الأمريكية في كلا العمليتين كانت ضئيلة جدا. ففي العراق، وهي العملية الأكبر، استخدمت الولايات المتحدة أقل من 200،000 جندي ولم تفقد أكثر من 5000 جندي، أي 6-8٪ تقريبًا من خسائر الأرواح التي لحقت بها في فيتنام، وحوالي 1٪ من خسائرها في الحرب العالمية الثانية.

هذه العمليات ليست سوى حلقات قصيرة بالنسبة للولايات المتحدة؛ أما العواقب طويلة المدى فلم يعاني منها إلا شعوب البلدان التي دمرت. لقد كانت تكاليف الغزو عالية حقيقة، ولكنكم تفهمون كيف تترجم هذه التكاليف في النظم الاقتصادية الحقيقية؛ فهي تترجم إلى أرباح لشركات أمريكية خاصة، وتعزز قيمة أسهم شركات صناعة الدفاع والفضاء والتكنولوجيا، وشركات بناء البنية التحتية، وهذا يترجم إلى مليارات الدولارات من الأرباح للمساهمين، هؤلاء المساهمين الذين يمولون السياسيين الذين يسنون القوانين والسياسات بإخلاص لصالحهم.

الجنود قابلين للتخلص منهم وتكنولوجيا الحرب قابلة للإبدال، والحرب ليست قضية خاسرة لأمريكا، فهي بالنسبة لها تعتبر آلة تعمل بالاكتفاء الذاتي، بالتالي إذا قمتم بدعوتهم لقصف بلدكم سيمتثلون، وسيساوون مدنكم بالأرض، ثم يعودون إلى أوطانهم، وبعد ذلك في وقت لاحق سيرسلون شركاتهم لإعادة بناء بنيتكم التحتية، ثم تقوم بنوكهم بإقراضكم المال اللازم لدفع تكاليف بناء ما دمروه هم… وهذا النمط ليس غامضًا وليس من الصعب تتبعه عبر التاريخ، فهو حقيقة بديهية صارخة لمن كان له قلب أو ألقى السمع فهو شهيد.

ليس ثمة شك أن الولايات المتحدة “تنتصر” في الحروب… هذا إطار كاذب لأي نقاش متعلق بالتدخل العسكري الأمريكي، فالولايات المتحدة ليس لها منافس عسكري، لأنها دولة لا تواجه أي تحد وجودي، فعندما غزت أمريكا أفغانستان أو العراق، كان هذا لأنهم قادرين على القيام بذلك، مع عدم وجود أي ضرر أو حتى تهديد بالضرر على بلدهم، فخبروني كيف إذا سيكون مبدأ “الهزيمة” وارد من الأساس؟ فهل استمرار وجود أفغانستان والعراق على وجه الأرض يمثل أي هزيمة أميركية؟ الولايات المتحدة ليست في حاجة أن “تنتصر” في أي حروب، إذا يكفي أن تُلحق ما يكفي من الدمار للقضاء على إمكانية أي تحدٍ أمام استقرار القوة الأمريكية، وهم قادرون على فعل هذا بالقليل جدًا من الجهد.

لا! الحرب التقليدية هي السيناريو الذي لا نستطيع أن نصدق منطقيًا أننا قادرون على الانتصار فيه، فالحرب لن تلحق أي خسارة أو ضرر على من يهيمنون علينا، وقدرتكم على حماية أنفسكم من أي عدوان تتوقف بشكل أساسي على قدرتكم على إلحاق خسائر وأضرار تتجاوز ما سيكون خصمكم مستعدًا لتحمله.  وفي الديناميات الحقيقية للسلطة القائمة في العالم اليوم، هذا يعني شيئًا واحدًا فقط وهو: إلحاق الخسائر والأضرار بالمصالح الاقتصادية للنخبة الحاكمة، وأصحاب رؤوس الأموال العالمية، من خلال تعطيل ربحيتهم وكفاءة تشغيلهم لشركاتهم واستثماراتهم… فهم يحبون أموالهم أكثر مما يكرهون الإسلام، لأن أموالهم هي قوتهم، وهي الوسيلة التي يحافظون بها على موقفهم، فهم ليسوا سوى أموالهم!!  ولن تلحقوا الضرر بهم حتى تتمكنوا من إلحاق الضرر بأموالهم.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!

There is an oft-repeated argument that Western aggression in the Middle East is rooted in religious animosity more than in economic interests, and, therefore, targeting the profitability and operational efficiency of multinationals will not be sufficient to restrain them.  The argument states that companies will be willing to suffer losses, and the West will be willing to pour billions of dollars into its campaign for domination, because they do not want to allow the Muslims to establish an Islamic state. This argument is generally used to justify armed struggle against our regimes and their security forces because, as they say, it will not be enough to disrupt foreign companies and investments.
OK, let’s look at this argument from a few different angles.

One of the few countries in which Shari’ah is the law of the land, applied in civil as well as criminal matters, and even applied to both Muslims and non-Muslims; a country in which hijab is actually mandatory; a country in which shops and businesses are forced to literally close at the time of Salah; a country in which public executions (by the Shari’ah method of beheading) are carried out on a regular basis; a country which has been one of the leading promoters and financiers of jihad; a country which contributes millions of dollars every year to Da’awah and the construction of mosques around the world; is Saudi Arabia. None of the above mentioned aspects of Saudi society bother the West at all, they create no impediment to friendly relations; why?  Simple; because the relationship is profitable. Economic interests supersede religious animosity.This is so because, you have to understand, the religion of the West (or anyway, the ruling class in the West) is not Christianity, it is not Judaism; it is materialism.  They do not care in the least if you cut off the hands of thieves, stone adulterers, behead murderers, or what have you, as long as they make a profit.

That is one factor you must consider among many others.

If you truly believe that the West will stop at nothing to dominate our lands, that they will be willing to suffer losses and spend billions of dollars, then I wonder what good you think it will do to start a war with your own regimes? Why you think it will give you the upper hand to essentially invite Western military intervention, I wish I knew. Is it because you think Western military power is depleted and overstretched?  Is it because you think war will be too costly for them? If so, I am sorry to inform you that you are dreadfully misinformed.

It may be true that Western populations are feeling fatigued by their countries’ military escapades, but you should not for a moment think that means those countries’ military capabilities are fatigued. The invasions and occupation of Afghanistan and Iraq were minor scale operations for the US compared to, say, Vietnam. American casualties from both conflicts were minuscule. In Iraq, the largest operation, the United States used fewer than 200,000 troops and suffered fewer than 5,000 killed. This is about 6 to 8 percent of the casualties suffered in Vietnam, and about 1 percent of the casualties in World War II.

These operations represent brief episodes for the United States; the long-term consequences are only suffered by the populations of the countries they destroyed.  Costs of the occupations were high, yes, but you misunderstand how those costs translate into the real economic system; they translate into profits for private American companies, boosts in the share prices for defense industry firms, aerospace, technology, and infrastructure construction companies, and this translates to billions of dollars in profit for shareholders; the shareholders who finance the politicians who loyally enact policy for their benefit.

Soldiers are expendable and war technology is disposable.  War is not a losing proposition for America.  For the United States, war is a self-sustaining machine.  If you want to invite them to bomb your country, they will comply, flatten your cities, and go home.  And will later send their companies to rebuild your infrastructure, and their banks to loan you the money to pay for it.  This is not an obscure, hard to identify pattern in history; it is a blatant truism for whoever has a mind.

There is no question about the US “winning” wars.  That is a false framework for any discussion of US military intervention.  The US has no military rival, the country is not facing any existential challenge.  When America invaded Afghanistan or Iraq, it was because they had the power to do so, with no damage or threat of damage to their own country; so tell me, how could they “lose”? Does the continued existence of Afghanistan and Iraq on earth represent an American defeat?  The US does not have to “win” wars, it simply has to inflict enough devastation to prevent the possibility of any stable defiance of American power; and they can do that with very little effort.

No, conventional war is a scenario we cannot rationally believe we can win; it does not inflict loss or damage on those dominating us; and you protect yourself from aggression by your ability to retaliate with the infliction of loss and damage beyond what your opponent is willing to tolerate. In the real existing power dynamics of the world today, that means one thing: inflicting loss and damage to the economic interests of the ruling elite, the global owners of capital, through disruption of the profitability and operational efficiency of their corporations and investments.  They love their money more than they hate Islam, because their money is their power; it is how they maintain their position, it is who they are. You can not damage them until you can damage this

!هلا كففتم قليلًا عن التكفير أيها الأخوة       Give the takfir a rest, brothers

كما كتبت كثيرًا من قبل، إذا كنتم ستزعمون أن الحكومة ترتكب الكفر البواح لأنها “تحكم بغير ما أنزل الله”، فقد وقع عليكم تحديد قوانين الشريعة التي لا يجري تنفيذها والقوانين التي تتعارض مع الشريعة الإسلامية، وعليكم إثبات أن هذه السقطات كافية لتبرير تصنيفهم كمرتكبي الكفر الأكبر.  عليكم أن تعرفوا أي أحكام تعتبر صريحة ومطلقة، وأيها لا تخضع للتأويل و أيها تعتبر شرطية.  أو بعبارة أخرى، عليكم أن تكونوا من علماء الشريعة وملمين بمعارف عميقة ومعقدة عن هذا الموضوع.  ودعوني أزف إليكم هذه الأخبار… الشريعة في مجملها لم تطبق من قبل أي حكومة لدينا منذ أكثر من 1400 سنة، ولم يكن لدينا أي حكومة لم تطبق قوانين تتعارض مع الشريعة الإسلامية منذ أكثر من 1400 سنة، ومع ذلك، أنا متأكد أنكم تعتبرون أن كل تاريخ الإمبراطورية الإسلامية، إسلامي وليس عبارة عن ألفية ونصف من الكفر البواح.

اختبار سريع للإخلاص: إذا كنتم تعتقدون أنه ينبغي الإطاحة بالنظام الحالي في مصر لأنه يحكم بغير ما أنزل الله، فهل كنتم تعتقدون نفس الشيء بالنسبة لإدارة مرسي؟ أنا لم أسمع أن محمد مرسي أمر برجم الزناة، أو حظر الربا، أو حظر الخمور، كما لم تتعهد ادارته بالقيام بأي من هذه الأشياء، فهل كانت ادارته مذنبة هي ايضا بالكفر البواح؟ بالطبع لا، ولكن إذا كان موقفكم الديني والفكري متسقين مع بعضهم البعض، فلن يكون لديكم أي خيار إلا أن تهدموا هذا الاتهام، وإلا فاسمحوا لي أن أقول لكم أنكم تلجأون إلى هذه الحجة لمجرد تبرير ما بكم من غضب ويأس وإحباط ورغبة في طلب الانتقام… ورغم أن هذا شيء مفهوم، إلا أنه غير صحيح.  فنحن لا يجب أن نُخضِع الدين لرغباتنا، بل نُخضِع رغباتنا للدين.

المادة 2 من الدستور المصري الحالي تنص على أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي “المصدر الرئيسي للتشريع”، وهذا اعتراف رسمي بالشريعة من قبل الدولة، باعتبارها المصدر الأسمى للقانون، فالشريعة لا يتم الاستخفاف بها، ولا يتم رفضها، ولا يتم الإشارة إليها على أنها أقل شأنا أو عفا عليها الزمن.  باختصار، هذا يكفي كدليل على اعتقاد الحكومة في الشريعة، وحجة على أي ادعاءات محتملة أن الاختلافات بين قوانين الدولة وقوانين الشريعة تمثل كفر أكبر.

انظروا مليًا أيها الأخوة، نحن بحاجة للتعرف على تاريخنا.  فقد رفض مسلمون أفضل منا بكثير أن يتمردوا على حكام أسوأ بكثير من حكام هذه الأيام، وامتنعوا عن تكفيرهم.  نحن بحاجة إلى ترك هذا الجدال، فهو في نهاية المطاف أكثر خطورة علينا مما هو على الحاكم الذي نقوم بتكفيره، لأن الأمر قد ينتهي بنا أن نضيع ديننا ونخرج عن ملتنا.

علاوة على ذلك، وأكررها ثانية، لا توجد أي حالة عملية تدعوا “لإثبات” أن الحكومة مرتدة من أجل تحليل محاربتها ومقاتلتها، لأن الحكومة ما هي إلا واجهة… ستار يختفي وراءه الهيكل الحقيقي للسلطة والقائم الحقيقي بالحكم.  لقد تم دمج مصر في النظام الإمبريالي العالمي؛ والسيسي هو الدكتاتور الذي يتم إملائه بالمطلوب.  لستم في حاجة للبحث عن سبل لإثبات كفر النظام الحاكم الفعلي؛ فهم لا يدعون حتى أنهم مسلمون… لأن دينهم الوحيد هو المال.

تحرير أنفسكم لن يأتي عبر إسقاط حكومة عميلة، فببساطة الخيوط التي تتحكم فيها سيتم تثبيتها فورًا في الحكومة المقبلة التي ستحل مكانها.  وللعجب، ومما يدل على الاضطراب الإدراكي الحاد لدينا أنه عندما أقول أن حربنا يجب أن تكون ضد الكفار الذين يهيمنون علينا، بدلا من أن تكون ضد الحكومات الإسلامية القائمة، يتم اتهامي بأني أُنْكِر الجهاد!

As I have written numerous times before, if you are going to claim that a government is committing blatant kufr because it “rules by other than what Allah has revealed”, it falls upon you to delineate which laws of the Shari’ah are not being implemented and which laws contradict the Shari’ah, and you have to prove that these lapses are sufficient to warrant the classification of greater kufr.  You have to know which rulings are explicit and absolute, and which are not subject to interpretation or conditions.  In other words, you have to be a scholar of the Shari’ah with profound and intricate knowledge of the subject.  Because, I have news for you, the Shari’ah in its totality has not been implemented by any government we have had in over 1,400 years; and we have not had any government that did not implement laws contradictory to the Shari’ah in over 1,400 years, yet you, I’m sure, consider the entire history of the Islamic empire as, well, Islamic, and not a millennium and a half of blatant kufr.

Quick sincerity test:  If you believe that the current regime in Egypt should be overthrown because it rules by other than what Allah has revealed, did you believe the same thing about the Mursi administration?  I am not aware of Muhammad Mursi ordering the stoning of adulterers, banning Riba, or prohibiting alcohol; nor did his administration pledge to do any of these things. So, was his administration guilty of blatant kufr?  Of course not, but if you are going to be consistent in your religious and intellectual position, you would have no choice but to level this accusation.  Otherwise, you are reverting to this argument merely to justify what your anger, despair, frustration, and desire for vengeance demand. It is understandable, but it is incorrect.  The religion is not subordinated to our desires, our desires are subordinated to the religion.

Article 2 of the current Egyptian Constitution states that the principles of Shari’ah are “the main source of legislation.”, that is a formal recognition of the Shari’ah by the state, as the supreme source of law.  The Shari’ah is not disparaged, is not dismissed, is not referred to as inferior and obsolete.  In short, this suffices as a proof of belief in the Shari’ah by the government, and a proof against any potential claim that discrepancies between the laws of the state and the laws of the Shari’ah constitute greater kufr.

Look Brothers, we need to familiarize ourselves with our history.  Far better Muslims than us refused to rebel against far worse rulers than those we have today, and refrained from declaring them disbelievers.  We need to leave this argument; it is ultimately more dangerous to us than it is to the ruler against whom we are making takfir; we could end up nullifying our own Islam.

Furthermore, again I repeat, there is no practical need to “prove” that the government is murtid in order to make it permissible to fight it, because the government is a façade; a curtain behind which the real existing power structure imposes its rule. Egypt has been integrated into the global imperial system; Sisi is a dictator who is himself dictated to. You do not have to search for ways to prove the disbelief of the real ruling system; they make no claim to be Muslims.  They’re religion is money.

You will not liberate yourselves by toppling a puppet government.  The strings that control it will simply be attached to the next government you install.  It is indicative of our severe cognitive disorder that when I say our fight should be against the Kuffar who are dominating us, instead of against the Muslim governments who have been dominated, I am accused of denying Jihad.

 

 

ما المقصود بالحكومة الإسلامية؟                 What Isalmic governmnet is and isn’t

الكثير من الإخوة والأخوات الذين يؤكدون على أهمية الحكومة الإسلامية لم يفكرون حتى في كُنه أو معنى هذا الأمر، وفي الواقع أنا فعليًا لم أقابل أي شخص استطاع أن يحدد المقصود بشكل واضح… وليست “الشريعة” هي التعريف المقصود في هذه الحالة.

لقد أخبرنا رسول الله ﷺ أن الخلافة على منهاج النبوة ستنتهي بعد 30 عاما من وفاته، وهذا تحديدًا في الفترة ما بين أبي بكر والحسن ابن علي (رضي الله عنهما جميعًا)، وبعد ذلك، أخبرنا أن شكل الحكم سيشبه النظام الملكي، ثم بعد ذلك نصل إلى عصر “الملك الجبري”، أي الطغاة المفروضين على الشعوب.  لذا فحري بنا أن نتفكر مليا، هل هاتين المرحلتين الأخيرتين “غير إسلاميتين”؟  إذا كان الأمر كذلك، فالحكومة الإسلامية لم تزد بنا عن 40 عاما فقط من تاريخنا، ولهذا دعوني أسأل: هل يجب على الحكومة أن تكون على منهاج النبوة لكي نعتبرها إسلامية؟ هل هذا ما نقصده عندما نقول أننا نريد حكومة إسلامية؟

حسنا، هذه مشكلة!  لأن رسول الله ﷺ عندما أخبرنا أن حكومتنا ستتوقف عن كونها على منهاج النبوة، لم يأمرنا أن نطيح بها ولكنه أمرنا أن نطيعها، حتى لو كانت لا تروق لنا، وحتى إن كانت فيها عناصر لا نعترف أنها من الدين، وحتى لو كانت ظالمة… ولكنه أمرنا أن نحارب الحكومة فقط إذا أظهرت الكفر البواح، وهذا البيان في حد ذاته يوضح أن المرحلتين الأخيرتين (المذكورتين آنفا) من أنواع الحكومات تعتبرا في الواقع إسلاميتين… هي مراحل معيبة، نعم، ولكنها مع هذا إسلامية.

إذا فالجهاديين والخلافَويين (مصطلح منحوت حديثًا ومقصود به من يصرون على الخلافة الإسلامية كمعتقد) يواجهون مأزقًا، فهم يقولون لنا أنه من واجبنا أن نؤسس حكومة إسلامية، ولكن هذا حادث لدينا بالفعل ما لم تظهر هذه الحكومة الكفر البواح، حتى وإن كانت ظالمة أو معيبة!  لذا فما يقصدونه فعلا هو أنه “واجب” علينا أن نطيح بالحكومة لأنها ليست إسلامية بما فيه الكفاية، مع أن هذا يتناقض مع أوامر نبينا ﷺ.

لقد أوضح العلماء أن الحكومة تعتبر “إسلامية” طالما أنها تعمل على إقامة أهم مبادئ الدين بشكل واضح في المجتمع، وأهم هذه المبادئ هو الصلاة.  وطالما وجدت هذه العناصر، فلا يجوز التمرد على هذه الحكومة، وهذا الرأي هو الرأي المفضل للشيخ المفضل للجهاديين (شيخ الإسلام ابن تيمية) رغم أنهم يختارون تجاهل هذه الحقيقة.

يخبرنا هؤلاء الخلافَووين أن وجود “إمام” يعتبر شيء إلزامي، أي حاكم مسلم واحد للأمة بأكملها، وأنه علينا أن نقاتل لإقامة هذا، ولكن الحقيقة هي أنه لا يجب علينا هذا!  فعندما سُئل رسول الله ﷺ ما ينبغي علينا فعله في حالة عدم وجود إمام، قال أنه يجب علينا أن نبتعد عن كل الطوائف التي تتنافس على السلطة، وأن نعزل أنفسنا عنهم، ولم يقل مثلا: “قاتلوا في سبيل الله لتوحيد المسلمين تحت إمارة حاكم واحد لكي تقيموا دولة الخلافة على منهاج النبوة”، ومن المفارقات المذهلة أن من يدعون بشكل صاخب لتشكيل حكومة القرآن والسنة، لا يترددون في تجاهل أقوال النبي ﷺ.

وهذا يذكرني بالشعب الذي أراد أن يصوم باستمرار، ويصلي طوال الليل، ويمتنع عن العلاقات الزوجية كوسيلة لعبادة الله بشكل أكثر تدينا وتقوى، لأنهم شعروا أن عبادة رسول الله ﷺ لم تكن كافية بالنسبة لهم.

إذا كنتم ستناقشون السياسة والحكومة في ضوء القرآن والسنة، فحسنا، يجب أن نبدأ مما قاله الله ورسوله لنا، وهو طاعة الحاكم إلا إذا أظهر الكفر البواح، والظلم والقمع ليسوا كفرًا بواحًا، وارتكاب الذنوب والمعاصي ليس كفرًا بواحًا، وكذلك فإدخال عناصر في نظام الحكم لا تتفق مع الخلافة على منهاج النبوة ليس كفرًا بواحًا.

من فضلكم أيها الأخوة، اعرفوا أولا ما قاله أهل العلم في هذه المسألة، واعرفوا ما هي الأمور التي تؤهل الحكومة لأن تكون متوافقة مع الدين، وما يؤهلها لأن تكون إسلامية، لأنكم ستندهشون للغاية عندما تكتشفون أن هذه الشروط قليلة جدا.

وأنا أعلم، بالطبع، أن الكثير من الشباب الغاضب سيعترض على هذا، وأنا نفسي كنت شابًا غاضبًا في وقت ما، وأحفظ النص الجهادي عن ظهر قلب، وهو ليس نصا جديدا، إخوتي!  ربما هو جديد بالنسبة لكم، ولكننا سمعناه مرات لا تعد ولا تحصى قبل حتى أن يولد العديد منكم، وكان مقنعًا جدا قبل أن نعرف حقيقة أنه ليس مقنعًا في شيء.

ستقولون، “إذا!  هل يفترض بنا أن نستسلم وننبطح هكذا؟ وأن نطيع الحكام الفاسدين؟ ألا نقاتل من أجل إقامة الشريعة؟!”

لا طبعا!  يجب عليكم المقاومة والاحتجاج، ويجب عليكم وضع كل الوسائل الاستراتيجية الممكنة، للنضال من أجل الإصلاح الإسلامي، وفي بلدان مثل مصر، يجب أن تدركوا أن حاكم البلاد ليس هو عبد الفتاح السيسي، ولكن حكامكم هم أصحاب رؤوس الأموال العالمية الذي يخضع لهم السيسي ويعتمد عليهم، ويسمح لكم، في الواقع، أن تحاربونهم حتى تحرروا حكومتكم من سيطرتهم.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!  

Many of the brothers and sisters who emphasize the importance of Islamic government have not contemplated what that even means.  Most, actually.  Well, in fact, I haven’t met anyone who can actually define it.  And no, “Shari’ah” is not the definition.

Look, Rasulullah ﷺ told us that the Khilafah ‘ala minhaj Nubuwwa would end 30 years after his death; that was the period between Abu Bakr and Hassan bin ‘Ali.  After that, the form of government would resemble monarchy, and after that we would enter the era of “Mulk Jabryy”; imposed tyrants. So, we have to ponder, are these latter two phases “un-Islamic”?  If so, then we had Islamic government for roughly only 40 years of our history.  So, does a government have to be upon the minhaj Nubuwwa to be considered Islamic?  Is that what we are talking about when we say that we want Islamic government?

Well, that is a problem. Because when Rasulullah ﷺ informed us that our government would cease to be upon the minhaj Nubuwwa, he did not order us to topple it; rather he ordered us to obey it, even if we dislike it, even if it has elements we do not recognize from the religion, even if it is oppressive. He told us to fight the government only if it displays open Kufr; a statement which itself illustrates that the latter two phases of government must, in fact, be considered Islamic. Flawed, yes, but Islamic nonetheless.

So the jihadis and Khilafah-ists, face a quandary. They tell us it is obligatory for us to establish Islamic government, but we already have it, unless it displays open Kufr, even if it is oppressive and flawed. So, what they really mean is, it is obligatory for us to topple the government because it isn’t Islamic enough; but that contradicts the command of our Prophet ﷺ.

The scholars have explained that a government is considered to be “Islamic” as long as the most important elements of the religion are upheld and manifest in society; the most important of these being the Salah. And as long as these elements are present, it is not permissible to revolt. That was the position of the jihadis favorite shaykh, Ibn Taymiyyah, although they choose to ignore this fact.

The Khilafah-ists tell us that it is mandatory to have an imam, a single Muslim ruler for the entire Ummah, and we have to fight to establish this.  OK, except we don’t.  When Rasulullah ﷺ was asked what we should do in the absence of an imam, he told us to be away from all of the sects vying for authority, and seclude ourselves.  He did not say, “fight in the Cause of Allah to unite the Muslims under one ruler and to establish the Khilafah ‘ala minhaj Nubuwwa”.  It is an astounding irony that those calling the most vociferously for a government of Qur’an and Sunnah, do not hesitate to ignore the words of the Prophet ﷺ.

It reminds me of the people who wanted to fast continuously, pray all night, and abstain from marital relations as a way to worship Allah more piously, because they felt that the worship of Rasulullah ﷺ was insufficient for them.

If you are going to discuss politics and government in the light of Qur’an and Sunnah, well, you should begin with what Allah and His Messenger told you.  Obey the rulers unless they display open Kufr, and know that sin is not open Kufr. Oppression is not open Kufr. Introducing elements in the ruling system that are not consistent with Khilafah ‘ala minhaj Nubuwwa, is not open Kufr.

Brothers, please, learn what the scholars have said in this matter.  Learn what qualifies a government to be considered compliant with the religion, what qualifies it to be considered Islamic; because you will be very surprised to discover that the conditions are very few.

I know, of course, that many fiery young people will object to this.  I was a fiery young person once, and I know the jihadi script by heart.  It is not a new script, brothers; new to you perhaps, but we have heard it innumerable times, before many of you were even born.  It was convincing before we learned that it isn’t.

“So”, you will say, “we are just supposed to lie down?  Obey corrupt rulers? Not fight to establish the Shari’ah?!”

No.  You pressure, you protest, you devise every strategic means possible, to struggle for improvement and Islamic reform.  And, in countries like Egypt, you recognize that the ruler of your country is not Abdel-Fatah el-Sisi, your rulers are the global owners of capital to whom Sisi is subservient and upon whom he is dependent; and you are allowed, indeed, commanded to fight them, until you can liberate your government from their domination.

خلافة الأنقاض                                     Khilafah of rubble

image

دعونا نتظاهر أنكم ستبدؤون حملة حرب عصابات في مصر ضد قوات الشرطة والأمن، وبما أننا نتخيل فدعونا نتصور أنكم تمكنتم من تأمين التمويل والسلاح والتدريب لهذه الحملة، ومن مصادر أخرى غير وكالة المخابرات المركزية والإسرائيليين، أو أي وكالات استخبارات أجنبية الأخرى، ومن عند غير العرب من دول الخليج الغنية التي ترغب في هدم مصر من أجل مصالحها الخاصة…  نعم، سنبالغ جدًا في الخيال هنا.

حسنا!  لديكم بنادقكم وقنابلكم، ولديكم تمويلكم الخاص، وسنتخيل أيضا أنكم تمكنتم من تجميع عدد كبير من المجندين، ولهذا فأنتم مستعدون لبدء العمليات.  أفترض أنكم ستهاجمون مراكز الشرطة ونقاط التفتيش والثكنات العسكرية والقوافل، وربما السجون، وربما المباني الحكومية وأي ضباط مخابرات ستكونون قادرين على تحديدهم من خلال شبكة جمع المعلومات الاستخباراتية التي سنتخيل أيضا أنكم قمتم فعلا ببنائها.

أنتم من الفدائيين، ولهذا فأنتم دائمي الحركة، مثل فكرة قوات التدخل السريع المسماه بالقوات الطائرة (Flying Columns) التي ظهرت في وقت مبكر من الجيش الجمهوري الايرلندي، وستكونون قادرين على القيام بهذا كله لأننا سنتخيل أيضا أنكم قد بنيتم قاعدة من الدعم الشعبي الواسع، والمتعاطفين من الشعب سيكونون مستعدون لترككم تبيتون في منازلهم، وسيطعمونكم، ويخفونكم سريعًا عند أول إشارة خطر… هذه الشبكة التي نتخيلها من الدعم ستوفر لكم معلومات عن الشرطة وتحركات الجيش، بحيث تكونوا دائما أمامهم على الأقل بخطوتين… وهم كذلك سيخبئون الأسلحة لكم، ويقدمون الرعاية الصحية لمصابيكم، لأننا سنفترض أن هناك أطباء بينهم.

جميل… أنتم الآن تضربون الشرطة والجيش… عظيم! وهم يردون من خلال مهاجمة شبكة دعمكم، لأنهم لا يجدونكم ويعجزون عن الإمساك بكم، فيقومون بعمل اعتقالات جماعية لأحياء بأكملها، ويأتي زوار الفجر ومنتصف الليل، وتأتي حملات العقاب الجماعي، وتعذيب للمدنيين… الخ. وبينما تقومون أنتم بالتصعيد، يتم تحديد أحياء بعينها كبؤر لدعم الثوار، وربما يتم قصفها، فالنظام يطلب ويتلقى مساعدات عسكرية ومالية من الحلفاء الغربيين لتنفيذ حملات لمكافحة الإرهاب، وحملات لمكافحة التمرد.  وسرعان ما تجدون لديكم عشرات الملايين من المصريين المشردين داخليا وهم يحاولون الفرار من مناطق النزاع، وملايين اللاجئين، ما لا يقل عن 3 مليون فقط من القاهرة… وأنا لست متأكدا أين سيذهبون، أين برأيكم؟ السودان؟ بالتأكيد لن يذهبوا للمملكة العربية السعودية… تركيا مثلا؟ لا تعولوا كثيرًا على هذا.

وفي غضون، لنقل ثلاث سنوات، ستنجحون في استنساخ الكارثة العظمى لسوريا، مع بنية تحتية مدمرة واقتصاد في حالة خراب، وأجيال من الأطفال المصريين خارج المدارس، ومعظم المتعلمين المهرة فروا من البلاد، وسيناء طبعا ستكون هي القاعدة المركزية لحركة حرب العصابات، وستسقط تماما خارج سيطرة الحكومة، لهذا وفي جميع الاحتمالات، فإن الإسرائيليين سيأخذون على عاتقهم تطهير الأراضي لأمنهم، لهذا سيكون هناك إما ضربات جوية يتم تنفيذها مباشرة من قبل إسرائيل، أو من قبل قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة… هل كل شيء يسير بشكل جيدا حتى الآن؟

الإخوان المسلمين، إذا شاركوا في هذا على الإطلاق، سيضعون أنفسهم في خانة “الفصيل الاسلامي المعتدل”، وربما سيُدفعون للتقاتل مع الفصائل التابعة لداعش، ويتنافسون للفوز بالدعم الغربي للوصول إلى نوع من استراتيجية طويلة الأجل لتشكيل حكومة انتقالية من خلال المفاوضات… ونحن هنا نتحدث عن مرور حوالي 5 إلى 10 سنوات… فتكون سيناء قد ضاعت، والباقي من مصر في الرماد، والمنشآت النفطية المصرية تنتج جزء صغير من قدراتها والمرافق التي يسيطر عليها الثوار تنتج فقط ما يكفي للحفاظ على أراضيها… إذا حدث أصلا! أما الولايات المتحدة، وهي في هذا الحين ستكون مصدرًا صرفًا للنفط، ستجني الفوائد من الارتفاع الشديد في أسعار النفط، ونفس الشيء بالنسبة لدول الخليج بسبب تناقص الإمداد من الشرق الأوسط عن أي وقت مضى.

إذا كانت مصر سيتم بناؤها على الإطلاق، فسيتم بناؤها كاملة عن طريق الديون، وستكون الدولة كلها مملوكة بالكامل للشركات متعددة الجنسيات وحكومات مجلس التعاون الخليجي، ولن يتم الموافقة على أي حكومة بإجماع جميع الفصائل، ولهذا ستستمر الاضطرابات العنيفة على نار هادئة، حسنا لنقل… عقود، وسيتكلف هذا الملايين، وإلا فالآلاف، من الأرواح. ولكننا سنحتفل جميعا باستشهادهم، وهذا شيء جيد جدًا، أليس كذلك؟

وستنجح خلافة الانقاض في الوصول بنجاح إلى مصر، وستقوم بتسليم المسلمين كعبيد أكثر بؤسًا وألمًا مما نعانيه اليوم بالفعل.

إن كنتم صامدون فكبروا….!

Let’s pretend you are going to commence a guerrilla warfare campaign in Egypt against the police and security forces.  Since we are pretending, let’s imagine that you secure financing, weapons and training for this campaign, from sources other than the CIA, Israelis, other foreign intelligence agencies, and from other than rich Gulf Arabs who are interested in demolishing Egypt for their own interests.  Yes, we are engaging in a fantasy here.OK.  You have your guns and bombs a, you have your financing, and we’ll also pretend that you have been able to assemble a significant number of recruits; so you are ready to begin operations. I suppose you will attack police stations, checkpoints, army barracks and caravans, maybe prisons, perhaps government buildings and any intelligence officers you are able to identify through the intelligence gathering network we will also pretend you have built.

You are guerrillas, so you are constantly on the move; like the Flying Columns of the early IRA.  You are able to do this because we are pretending that you have also built broad grassroots support, and sympathizers among the public are willing to let you stay in their homes, feed you, and hide you at a moment’s notice. This imaginary network of support also provides you with information about police and army movements, so you can stay two steps ahead of the military.  They also stash your weapons for you, and take care of your injured fighters, because we’ll pretend that there are medical personnel among them.

Alright; you are hitting the police and the army. Great.They respond by attacking your support network, because they can’t find you.  Mass arrests of entire neighborhoods, midnight raids,   collective punishment, torture of civilians, etc.  As you escalate, neighborhoods will be identified as hotbeds of rebel support, and possibly bombed. The regime seeks, and receives military and financial aid from Western allies to carry out its anti-terror, counter-insurgency campaign. Soon, you have tens of millions of internally displaced Egyptians trying to flee the conflict zones, and millions of refugees; at least 3 million just from Cairo.  I’m  not sure where they will go, are you? Sudan? Certainly not Saudi Arabia.  Turkey?  Don’t count on it.

Within, say, 3 years, you have succeeded in duplicating the triumphant catastrophe of Syria.  Infrastructure devastated, economy in ruins, a generation of Egyptian children out of school, and most educated professionals having fled the country.  Sinai will have become the obvious central base for the guerrilla movement, and will have fallen completely out of government control, so, in all likelihood, the Israellis will take it upon themselves to purge the territory for their own security.  There will be either airstrikes directly undertaken by Israel, or by a US-led coalition.  So far so good?

The Muslim Brotherhood, if they participate in this at all, will position themselves as the ‘moderate” Islamist faction, and will probably be pitted against the Da’esh-affiliated factions, vying for Western support in some sort of long-term strategy of forming a transitional government through negotiations…we are now talking about 5 to 10 years later. Sinai is lost, and the rest of Egypt is in ashes. Egyptian oil facilities are producing at a fraction of capacity, rebel-held facilities are supplying enough to sustain their own territories, perhaps. The US is, by now, a net exporter of oil, and reaping the benefits of a skyrocketing oil price, as the Gulf states will too, due to the ever-decreasing supply from the Middle East.

If Egypt is going to be rebuilt at all, it will be rebuilt through debt, and the entire country will be owned, completely owned, by multinationals and GCC governments. No government will be unanimously accepted by all factions, so violent turmoil will continue simmering for, well, decades, costing millions, not thousands, of lives.  but we can celebrate their martyrdom, so that’s fine, right?

The Khilafah of rubble will have victoriously expanded to Egypt, and delivered the Muslims into slavery even more miserable and painful than we are already suffering.

Takbir!

تضييق دائرة الخيارات                         Narrowing the options

image

إنها لفرضية خاطئة أن نظن أن الخيارات الاستراتيجية في مصر (أو في أي مكان آخر) تقتصر على شيئين فقط، إما احتجاجات سلمية في الشوارع أو كفاح مسلح وعنيف، فلا أحد يمتلك قدر ولو قليل من العقل سيدعوا إلى حرب عصابات دموية في مصر، فأيً كان من يريد فعلا إنهاء الانقلاب وتحسين الحياة في مصر لن يحاول أن يثير فيها حرب أهلية، لأنه عندما تتحول الحركات المقاومة إلى الدموية فإنها ستفقد على الفور غالبية الدعم الشعبي … وهو ما يستحقون.

فمن خلال الزعم كذبًا بأن البديل للاحتجاجات العقيمة في الشوارع هو الحرب الأهلية، استطاعت جماعة الإخوان المسلمين أن تقنع الناس بأن يكتفوا بما لا جدوى منه، لأنه لا أحد يريد الحرب، وها نحن نرى هذه “البرمجة” تظهر علينا في أي وقت ننتقد فيه مبدأ “سلميتنا أقوى من الرصاص” وهي تعويذة الإخوان، فنرى على الفور شخصًا يرد قائلا، “إذا فأنت تتبنى إراقة الدماء والعنف؟” فمن خلال الشعار نفسه، تمكنوا بذكاء من تضييق دائرة الخيارات إلى هذين الخيارين: السلمية أو الرصاص… وهذا التحديد في الخيارات الاستراتيجية بين “السلمية” أو “العنف” قدم فائدتين للإخوان… الأولى هي أنهم يعرفون أن معظم الناس سوف يختارون استراتيجية “السلمية” ببساطة لأنهم يكرهون العنف؛ والثانية هو أن الحفاظ على التزام العام بالسلمية سيحافظ على إمكانية الدمج في نهاية المطاف مع النظام بشكل أو أخر (أو على الأقل هذا ما يتصورونه، بسذاجتهم المزمنة).

ولكن، بطبيعة الحال، هناك العديد من الخيارات الاستراتيجية الأخرى، فمنتقمو دلتا النيجر على سبيل المثال، تمكنوا بنجاح من شل إنتاجية شركة شيفرون في نيجيريا، وبالتالي وضعوا ضغط هائل على الحكومة للرضوخ لمطالبهم، دون إراقة قطرة دم.

التعطيل الاقتصادي هو إلى حد بعيد الأسلوب الأكثر فعالية لتحقيق المطالب السياسية، والأمر لا يتطلب أي عنف، إلا إذا كنت تعتبر أن الإضرار بالممتلكات يتساوى مع الخسائر البشرية، وهو شيء غريب جدا.

الإخوان المسلمون جزء من النظام، ولا يريدون الإطاحة بالنظام، ولكنهم يريدون تأمين مواقعهم في بنية السلطة القائمة، ولهذا فهم لا يدعون فقط إلى استراتيجيات لا تهدد النظام بشكل جذري، ولكنهم أيضا يحاولون أن يبعدوا من الاعتبار أية استراتيجيات بديلة يمكنها في الواقع أن تسقط النظام.

It is a false premise that the strategic options in Egypt (or anywhere else) are limited to either nonviolent street protests on one hand or violent armed struggle on the other.  No one in possession of their sanity would advocate a bloody guerrilla war in Egypt; no one who actually wants to end the coup and improve life in Egypt would try to stir up civil war. When resistance movements turn bloody, they instantly lose most of their popular support; and they should.By falsely claiming that the alternative to futile street protests is civil war, the Muslim Brotherhood has been able to convince the people to commit to futility, because nobody wants war.  You see the programming emerge any time you criticize the “peacefulness is stronger than bullets” mantra of the Ikhwan; someone instantly responds “so you advocate bloodshed and violence?”.  In the slogan itself, they have cleverly narrowed the discussion to these two options; peacefulness or bullets.  Limiting the strategic options to “peacefulness” or “violence” has two benefits for the Ikhwan; first, they know that most people will opt for their “peaceful” strategy simply because they abhor violence; second, maintaining a public commitment to nonviolence preserves the possibility of eventually integrating with the regime in some way (or this, anyway, is what they imagine, in their chronic naiveté).

But, of course, there are many other strategic options.  The Niger Delta Avengers, for instance, have successfully crippled Chevron’s productivity in Nigeria, thereby putting immense pressure on the government to cede to their demands, without shedding a drop of blood.

Economic disruption is by far the most effective method for achieving political demands, and it does not require violence, unless you regard property damage as equivalent to human casualties; which would be very strange.

The Muslim Brotherhood is part of the system, and does not want to see the system overthrown; they want to secure their position within the existing power structure, and that is why they not only advocate strategies that do not fundamentally threaten the regime, but also try to banish from consideration any alternative strategies which could actually topple it.

لصق الطوب بالدماء بدلًا من الأسمنت       Plastering bricks with blood

image

لا يمكنك أن تقرأ الصحافة الاقتصادية بدون أن تلاحظ أنهم يخبروننا بغير قصد عن مدى خضوع الحكومة للأغنياء، ,يا لها من تمثيلية تلك المسماة “تقشف”!! ولحسن الحظ أنهم يخبروننا بالضبط عن كيفية محاربة هيكل السلطة.

مصر تعاني اقتصاديًا، والحكومة ترى أنه من الضرورة الملحة أن يتم خفض الإنفاق العام حتى لو كان هذا على حساب أن الاحتياجات الأساسية للسكان لن يتم الوفاء بها كما يقال لنا باستمرار، إلا أنهم على وشك بناء مارينا لليخوت في رأس سدر، بعد أن شيدوا بالفعل ما يقرب من 200000 وحدة “من العقارات المخصصة للعطلات” لتلبية احتياجات النخبة المصرية وسياح الخليج.

نعم!! لن تحصلون على الخبز، ولكنكم ستحصلون على مكان لركن اليخوت، وبينما يعيش 18% من الأسر في مصر في مساكن من غرفة واحدة تقوم الحكومة ببناء مئات الآلاف من القصور للمليونيرات المصريين ومصطافين الخليج (على الرغم من أن هناك بالفعل 5 مليون وحدة من العقارات الفاخرة الجديدة تقبع فارغة في هذه اللحظة).

هل ترون؟ هم لا يخفون التبعية للأغنياء، ولا حتى يحاولون إخفائها، و”التقشف” ليس إلا عملية احتيال صارخة، أو تحويل ضخم للأموال العامة إلى أرباح خاصة… فهم يقولون بمنتهى الوقاحة وبدون حمرة خجل: “الفقراء لديهم الكثير من المال، والأغنياء لديهم القليل جدا!”، ونحن من المفترض لنا أن نتفق مع هذه الحكمة الرصينة.

سوق العقارات ربما يكون واحدًا من أسهل القطاعات التي يمكن استهدافها لإيقاع الضرر، فأنتم تتحدثون حرفيًا عن التكتيك الأكثر وضوحًا: تدمير هذه الأملاك… ولن يمكنهم بيع ما تم حرقه بالكامل وتسويته بالأرض.

You cannot read the business press without them inadvertently informing you just how totally the government is subservient to the rich, what a charade “Austerity” is, and, fortunately, also informing you exactly how to fight the power structure.

Egypt is suffering economically, and it is urgent for the government to cut public spending even if it means the population’s basic needs will not be met, as we are constantly told, yet they are about to build a yacht marina in Ras Sudr, and they have already constructed some 200,000 “vacation properties”  to cater to the Egyptian elite and Gulf holidaymakers.

That’s right, you don’t get bread, but they get a place to park their yachts; while 18 percent of families in Egypt live in single-room dwellings, the government built hundreds of thousands of mansions for Egyptian millionaires and Gulf vacationers (although there are already 6 million new luxury properties sitting empty at this moment).

You see?  They do not hide their subservience to the rich, not even a little. And “Austerity” is a blatant scam, a massive transfer of public funds into private profits.  They are saying with a straight face, “the poor have too much money, and the rich have too little” and we are supposed to agree with this sober wisdom.

The real estate market is perhaps one of the easiest sectors to target for loss infliction.  You are literally talking about the most straightforward tactic; property destruction. They cannot sell what has been burned to the ground

 

عطلات تجار العبيد                         Slavers’ holiday

image

تزعم هذه المقالة أن الطلب على شراء قصور العطلات يتزايد بين المصريين، وأن القطاع العقاري سيستفيد من انخفاض قيمة الجنيه المصري، ومن الواضح في هذه الحالة أننا لا نتحدث عن المصريين العاديين، ولكننا نتحدث عن النخب الذين يتقاضون مرتباتهم بالدولار، أو الذين لديهم مدخرات بالعملات الأجنبية.  بعبارة أخرى، نحن نتحدث عن المتعاونين المحليين مع النظام الإمبريالي ممن يستفيدون من قهر عامة الشعب وتخريب الاقتصاد المصري.

نحن نتحدث أيضا عن السعوديين والإماراتيين الذي يستمتعون بمزايا دورهم في إعادة استعمار مصر.

يا ليتكم تحددون الأملاك التي يشتريها هذه الطفيليات، وتحرقونها حتى تسونها بالأرض!

The article claims that demand for vacation homes is increasing among Egyptians, and that the real estate sector will benefit from the devaluation of the Egyptian Pound.  So, obviously, we are not talking about regular Egyptians here; we are talking about elites who are paid, or who hold savings in foreign currencies.  In other words, we are talking about the local collaborators with the imperial system who are profiting from the subjugation of the general population and the sabotage of the Egyptian economy.We are also talking about Saudis and Emiratis enjoying the privileges of their role in Egypt’s re- colonization.

Identify the properties  being offered to these parasites, and burn them to the ground.