سوريا

هل هي هزيمة مظفرة؟                         Victorious defeat?

عندما تكون هناك انتهاكات وحشية تمارس، وناس يعانون، سنجد لدينا نوعين من ردود الأفعال، وهم مرتبطين ببعضهم البعض. الأول سيكون عبارة عن تعاطف مع الضحايا، وهو رد فعل قلبي وعاطفي، إن صح التعبير. والآخر سيكون عبارة عن محاولة لفهم ما يحدث، وكيف كان يمكن منعه من الحدوث، وكيف يمكن إيقافه، وكيف نمنع حدوثه مرة أخرى. ورد الفعل الثاني يتولد من الأول، أو هذا ما ينبغي أن يكون. للأسف، الكثير منا يقف عند النوع الأول ولا يعقب. فنجد أنفسنا نتعاطف فقط، ونفرك أيدينا ونتباكى على ما حدث. وبالنسبة للكثيرين منا، فإن رد الفعل الأول يتولد منه برد فعل عاطفي وبشع يطلق عليه: الرغبة في الثأر… فيأتي هذا التولد في شكل “إجهاض” الفكري.

بعض الناس يجدون الأشياء التي أقولها عن سوريا غريبة، وهذا إن دل على شيء فهو يدل على أنهم لم يفهموا الهدف الأساسي من كتابتي، وهو اكتشاف وتطوير استراتيجيات تهدف لرفع مستوى سلطة الإسلام في العالم الحقيقي مع الحفاظ على حياة المسلمين وتطويرها. معارضتي لاستراتيجية المسلحة ليست معارضة مطلقة، ولا تستند إلى التزام فكري بالسلمية، كما كتبت عدة مرات. فهناك ظروف وشروط تكون فيها التكتيكات المسلحة مناسبة، وهنا أنا لا أتردد في دعمها، خاصة إذا كانت هناك استراتيجية مصاحبة تضمن أقصى قدر من الفعالية.

لم أدعوا يوما لثورة مسلحة في مصر، ولم أدعوا إليها في سوريا، وهناك أسباب دينية واستراتيجية لذلك؛ ويجب أن تعلم أن الدين يدعوك لتبني استراتيجية فعالة. فالثورة المسلحة في كلا البلدين، وما حدث في سوريا، وما يأمل البعض أن يحدث في مصر، يمكن أن ينتهي إلى كوارث؛ كارثة للشعب، وكارثة لأهداف الثوار، وكارثة للإسلام.

الكارثة الحالية في سوريا واضحة، والمستقبل هو أيضا كارثي بنفس القدر، والأراضي التي يسيطر عليها المتمردون ستنفصل عن بقية سوريا، حيث سيبقى الأسد في السلطة، وستكون هناك مناطق منزوعة السلاح تحت سيطرة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وتحت القيادة والسيطرة الأمريكية على الأرجح. ويبدوا أن هذا كان الهدف الأميركي منذ البداية. ربما سمع بعضكم بالنشاط الإجرامي لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في أجزاء أخرى من العالم، ولا أعتقد أنكم يجب أن تتوقعوا شيئا مختلفا في سوريا. وفي نهاية المطاف، ربما بعد 10 سنوات أو قد يكون قبل ذلك، قد يتم اعتبارها نوع من الدولة أو الكونفدرالية، وستحكمها المافيا مثل قديروف في الشيشان. وستبقى بدون أي صناعات، ومتخلفة، وفقيرة. وهذه النتيجة هي نفسها المتوقعة اليوم كما كانت متوقعة منذ عام 2011. فإن كنتم ممن يتابعون كتاباتي، ستعرفون أنني لا أجد أي سبب يجعلني أشيد بأي من هذا.

أنا لا أقبل الحجة التي تقول بأنه لا توجد أية خيارات، فالخيارات المتاحة كانت فقط غير لطيفة، ولكنها كانت خيارات، وبعضها كان أكثر أو أقل خطورة من غيره.

إذا تصورتم أن انتقادي لاستراتيجية الثوار يعني أنني أعفي الأسد من مسؤولية وحشيته، فهذا رد فعل صبياني، لأن بشار الأسد هو ما هو، ديكتاتور بلا رحمة أو شفقة، وبالتالي يجب أن نتوقع منه أن يتصرف وفقا لهذه الصفات، وينبغي أن تستند استراتيجيتكم على هذا الأساس. وإن كنتم ستتعاونون مع القوى الغربية، أو الأنظمة العميلة لها في الخليج، فيتعين عليكم فعل هذا مع الوعي بمصالحهم وأهدافهم طويلة المدى، لأن أهدافهم قد تكون، في هذه الحالة، مختلفة اختلافا جذريا عن أهدافكم، فقد تتصورون أنكم تستخدمونهم، ولكن على الأقل توقعوا إمكانية أنهم هم من يستخدمونكم، لأن هذا هو ما حدث.

أنا لا أرى أن إخضاع المسلمين نصرا للإسلام، ربما أنتم ترون هذا! ويمكننا أن نتفق أو نختلف حول هذه النقطة.

When there is an atrocity underway, and people are suffering, ideally you will have two reactions, and these are connected.  One is that you will empathize with the victims.  That is the reaction of the heart, if you will.  The other is that you try to understand why it is happening, how it could have been prevented, how it can be stopped, and how to prevent it from happening again. The second reaction is born from the first, or should be.  Unfortunately, many of us stop with the first reaction; we empathize only, wringing our hands and lamenting what has occurred.  And for many others of us, the first reaction gives birth to a shapeless emotional offspring called vengeance.  This is an intellectual miscarriage.

Some people find the things I have said about Syria to be strange.  This only indicates to me that they have never understood the fundamental objective of my writing, which is to explore and develop strategies for uplifting the authority of Islam in the real world while preserving and improving the lives of the Muslims. My opposition to armed strategy is not universal; it is not based on an ideological commitment to nonviolence, as I have written many times.  There are circumstances and conditions in which armed tactics are appropriate, and I do not hesitate to support that, if there is an accompanying strategy for maximum effectiveness.

I have never advocated an armed revolution in Egypt, and I never advocated it in Syria.  There are both religious and strategic reasons for this; and yes, the religion does require you to adopt effective strategy.  Armed revolution in both countries, what has taken place in Syria, and what some hope to take place in Egypt, can only end in disaster; disaster for the people, disaster for the goals of the revolutionaries, and disaster for Islam.

The current disaster of Syria is obvious, and the disastrous future is equally so.  The rebel-held territories will be partitioned off from the rest of Syria, where Assad will remain in power, and they will be demilitarized zones occupied by UN peacekeepers under American command and control, most likely. And this was the American objective from the beginning. You may be familiar with the criminal activity of UN peacekeepers in other parts of the world, and I don’t think you should expect anything different in Syria.  Eventually, perhaps after 10 years, possibly sooner, the territory may be granted some sort of state or confederate status, and will be governed by a Mafioso like Kadyrov in Chechnya.  It will remain de-industrialized, under-developed, and impoverished.  This outcome was as predictable in 2011 as it is now.  If you are familiar with my writing, I do not know why you would expect me to applaud for this

I do not accept the argument that there were never any choices.  The available choices may have all been unpleasant, but there were choices, and some were more or less dangerous than others.

If you imagine that my criticism of the rebels’ strategy absolves Assad of blame for his brutality; that is just childish emotionalism.  Bashar al-Assad is what he is, a ruthless dictator.  You should therefore expect him to act like one, and your strategy should be based on this expectation. And if you are going to collaborate with Western powers, or their client regimes in the Khaleej, you should do so with the awareness of what their long term interests and goals are, because their goals may be, and in this case are, radically different from your goals.  You may think that you are using them, but at least consider the possibility that they are using you; because that is what has happened.

I do not view the subjugation of the Muslims as a victory for Islam, perhaps you do.  We will have to agree to disagree on that point.

خلافة الأنقاض                                     Khilafah of rubble

image

دعونا نتظاهر أنكم ستبدؤون حملة حرب عصابات في مصر ضد قوات الشرطة والأمن، وبما أننا نتخيل فدعونا نتصور أنكم تمكنتم من تأمين التمويل والسلاح والتدريب لهذه الحملة، ومن مصادر أخرى غير وكالة المخابرات المركزية والإسرائيليين، أو أي وكالات استخبارات أجنبية الأخرى، ومن عند غير العرب من دول الخليج الغنية التي ترغب في هدم مصر من أجل مصالحها الخاصة…  نعم، سنبالغ جدًا في الخيال هنا.

حسنا!  لديكم بنادقكم وقنابلكم، ولديكم تمويلكم الخاص، وسنتخيل أيضا أنكم تمكنتم من تجميع عدد كبير من المجندين، ولهذا فأنتم مستعدون لبدء العمليات.  أفترض أنكم ستهاجمون مراكز الشرطة ونقاط التفتيش والثكنات العسكرية والقوافل، وربما السجون، وربما المباني الحكومية وأي ضباط مخابرات ستكونون قادرين على تحديدهم من خلال شبكة جمع المعلومات الاستخباراتية التي سنتخيل أيضا أنكم قمتم فعلا ببنائها.

أنتم من الفدائيين، ولهذا فأنتم دائمي الحركة، مثل فكرة قوات التدخل السريع المسماه بالقوات الطائرة (Flying Columns) التي ظهرت في وقت مبكر من الجيش الجمهوري الايرلندي، وستكونون قادرين على القيام بهذا كله لأننا سنتخيل أيضا أنكم قد بنيتم قاعدة من الدعم الشعبي الواسع، والمتعاطفين من الشعب سيكونون مستعدون لترككم تبيتون في منازلهم، وسيطعمونكم، ويخفونكم سريعًا عند أول إشارة خطر… هذه الشبكة التي نتخيلها من الدعم ستوفر لكم معلومات عن الشرطة وتحركات الجيش، بحيث تكونوا دائما أمامهم على الأقل بخطوتين… وهم كذلك سيخبئون الأسلحة لكم، ويقدمون الرعاية الصحية لمصابيكم، لأننا سنفترض أن هناك أطباء بينهم.

جميل… أنتم الآن تضربون الشرطة والجيش… عظيم! وهم يردون من خلال مهاجمة شبكة دعمكم، لأنهم لا يجدونكم ويعجزون عن الإمساك بكم، فيقومون بعمل اعتقالات جماعية لأحياء بأكملها، ويأتي زوار الفجر ومنتصف الليل، وتأتي حملات العقاب الجماعي، وتعذيب للمدنيين… الخ. وبينما تقومون أنتم بالتصعيد، يتم تحديد أحياء بعينها كبؤر لدعم الثوار، وربما يتم قصفها، فالنظام يطلب ويتلقى مساعدات عسكرية ومالية من الحلفاء الغربيين لتنفيذ حملات لمكافحة الإرهاب، وحملات لمكافحة التمرد.  وسرعان ما تجدون لديكم عشرات الملايين من المصريين المشردين داخليا وهم يحاولون الفرار من مناطق النزاع، وملايين اللاجئين، ما لا يقل عن 3 مليون فقط من القاهرة… وأنا لست متأكدا أين سيذهبون، أين برأيكم؟ السودان؟ بالتأكيد لن يذهبوا للمملكة العربية السعودية… تركيا مثلا؟ لا تعولوا كثيرًا على هذا.

وفي غضون، لنقل ثلاث سنوات، ستنجحون في استنساخ الكارثة العظمى لسوريا، مع بنية تحتية مدمرة واقتصاد في حالة خراب، وأجيال من الأطفال المصريين خارج المدارس، ومعظم المتعلمين المهرة فروا من البلاد، وسيناء طبعا ستكون هي القاعدة المركزية لحركة حرب العصابات، وستسقط تماما خارج سيطرة الحكومة، لهذا وفي جميع الاحتمالات، فإن الإسرائيليين سيأخذون على عاتقهم تطهير الأراضي لأمنهم، لهذا سيكون هناك إما ضربات جوية يتم تنفيذها مباشرة من قبل إسرائيل، أو من قبل قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة… هل كل شيء يسير بشكل جيدا حتى الآن؟

الإخوان المسلمين، إذا شاركوا في هذا على الإطلاق، سيضعون أنفسهم في خانة “الفصيل الاسلامي المعتدل”، وربما سيُدفعون للتقاتل مع الفصائل التابعة لداعش، ويتنافسون للفوز بالدعم الغربي للوصول إلى نوع من استراتيجية طويلة الأجل لتشكيل حكومة انتقالية من خلال المفاوضات… ونحن هنا نتحدث عن مرور حوالي 5 إلى 10 سنوات… فتكون سيناء قد ضاعت، والباقي من مصر في الرماد، والمنشآت النفطية المصرية تنتج جزء صغير من قدراتها والمرافق التي يسيطر عليها الثوار تنتج فقط ما يكفي للحفاظ على أراضيها… إذا حدث أصلا! أما الولايات المتحدة، وهي في هذا الحين ستكون مصدرًا صرفًا للنفط، ستجني الفوائد من الارتفاع الشديد في أسعار النفط، ونفس الشيء بالنسبة لدول الخليج بسبب تناقص الإمداد من الشرق الأوسط عن أي وقت مضى.

إذا كانت مصر سيتم بناؤها على الإطلاق، فسيتم بناؤها كاملة عن طريق الديون، وستكون الدولة كلها مملوكة بالكامل للشركات متعددة الجنسيات وحكومات مجلس التعاون الخليجي، ولن يتم الموافقة على أي حكومة بإجماع جميع الفصائل، ولهذا ستستمر الاضطرابات العنيفة على نار هادئة، حسنا لنقل… عقود، وسيتكلف هذا الملايين، وإلا فالآلاف، من الأرواح. ولكننا سنحتفل جميعا باستشهادهم، وهذا شيء جيد جدًا، أليس كذلك؟

وستنجح خلافة الانقاض في الوصول بنجاح إلى مصر، وستقوم بتسليم المسلمين كعبيد أكثر بؤسًا وألمًا مما نعانيه اليوم بالفعل.

إن كنتم صامدون فكبروا….!

Let’s pretend you are going to commence a guerrilla warfare campaign in Egypt against the police and security forces.  Since we are pretending, let’s imagine that you secure financing, weapons and training for this campaign, from sources other than the CIA, Israelis, other foreign intelligence agencies, and from other than rich Gulf Arabs who are interested in demolishing Egypt for their own interests.  Yes, we are engaging in a fantasy here.OK.  You have your guns and bombs a, you have your financing, and we’ll also pretend that you have been able to assemble a significant number of recruits; so you are ready to begin operations. I suppose you will attack police stations, checkpoints, army barracks and caravans, maybe prisons, perhaps government buildings and any intelligence officers you are able to identify through the intelligence gathering network we will also pretend you have built.

You are guerrillas, so you are constantly on the move; like the Flying Columns of the early IRA.  You are able to do this because we are pretending that you have also built broad grassroots support, and sympathizers among the public are willing to let you stay in their homes, feed you, and hide you at a moment’s notice. This imaginary network of support also provides you with information about police and army movements, so you can stay two steps ahead of the military.  They also stash your weapons for you, and take care of your injured fighters, because we’ll pretend that there are medical personnel among them.

Alright; you are hitting the police and the army. Great.They respond by attacking your support network, because they can’t find you.  Mass arrests of entire neighborhoods, midnight raids,   collective punishment, torture of civilians, etc.  As you escalate, neighborhoods will be identified as hotbeds of rebel support, and possibly bombed. The regime seeks, and receives military and financial aid from Western allies to carry out its anti-terror, counter-insurgency campaign. Soon, you have tens of millions of internally displaced Egyptians trying to flee the conflict zones, and millions of refugees; at least 3 million just from Cairo.  I’m  not sure where they will go, are you? Sudan? Certainly not Saudi Arabia.  Turkey?  Don’t count on it.

Within, say, 3 years, you have succeeded in duplicating the triumphant catastrophe of Syria.  Infrastructure devastated, economy in ruins, a generation of Egyptian children out of school, and most educated professionals having fled the country.  Sinai will have become the obvious central base for the guerrilla movement, and will have fallen completely out of government control, so, in all likelihood, the Israellis will take it upon themselves to purge the territory for their own security.  There will be either airstrikes directly undertaken by Israel, or by a US-led coalition.  So far so good?

The Muslim Brotherhood, if they participate in this at all, will position themselves as the ‘moderate” Islamist faction, and will probably be pitted against the Da’esh-affiliated factions, vying for Western support in some sort of long-term strategy of forming a transitional government through negotiations…we are now talking about 5 to 10 years later. Sinai is lost, and the rest of Egypt is in ashes. Egyptian oil facilities are producing at a fraction of capacity, rebel-held facilities are supplying enough to sustain their own territories, perhaps. The US is, by now, a net exporter of oil, and reaping the benefits of a skyrocketing oil price, as the Gulf states will too, due to the ever-decreasing supply from the Middle East.

If Egypt is going to be rebuilt at all, it will be rebuilt through debt, and the entire country will be owned, completely owned, by multinationals and GCC governments. No government will be unanimously accepted by all factions, so violent turmoil will continue simmering for, well, decades, costing millions, not thousands, of lives.  but we can celebrate their martyrdom, so that’s fine, right?

The Khilafah of rubble will have victoriously expanded to Egypt, and delivered the Muslims into slavery even more miserable and painful than we are already suffering.

Takbir!

هل الأسلحة الإسرائيلية تذهب للثوار؟         Israeli weapons going to rebels?

image

أولا وقبل كل شيء، هذا الموقع موالي جدًا للنظام، وهو تحت إشراف رجل يدعى ليث أبو فاضل في لبنان، وهذا الرجل لديه العديد من الاتصالات، حتى أن لديه  أفراد من أسرته في جهاز المخابرات والأمن السوري، فمن ناحية هذا سيجعل بعض معلوماته موثقة و من ناحية أخرى، سيكون هناك أيضا تضليل.

من الممكن أن يكون هذا التقرير هو محاولة لتشويه سمعة الثوار، ومع ذلك، من الممكن أن يكون هذا الكلام صحيحا، فالإسرائيليين يقدمون الدعم للثوار منذ سنوات بشكل أو آخر، بما في ذلك إقامة المستشفيات الميدانية وأخذ الثوار الجرحى إلى إسرائيل لتلقي العلاج.

هناك عدة أسباب لذلك، أولا علاج الثوار الجرحى يعطي الإسرائيليين إمكانية الوصول إلى المعلومات حول جماعات الثوار، ويحتمل أنهم يوفرون لهم مجندين لاختراق تلك الجماعات.  ثانيا، إدامة الصراع في مصلحة الإسرائيليين، وهم أنفسهم قالوا هذا بمنتهى الصراحة: طالما أن سوريا تنزف، وطالما أنه لا يفوز أيا من الجانبين، فهذا يعتبر مفيد بالنسبة لهم.

ليس من المستبعد إذا أن يتم توفير أسلحة، إما بإيعاز ذاتي منهم، أو تحت إشراف الولايات المتحدة، فمعروف أنهم من أكبر صناع الأسلحة ومورديها، كما أن الولايات المتحدة في كثير من الأحيان استخدمت إسرائيل باعتبارها وسيلة لتسليح الجماعات الثائرة والحكومات المارقة بصورة غير مباشرة في أفريقيا وأمريكا اللاتينية، لهذا فهي ليست مفاجأة حقيقية أن يرسلوا أسلحة إلى المقاتلين في سوريا.

دمائنا مربحة بالنسبة لهم من الناحية السياسية، فلماذا لا تكون مربحة لهم من الناحية المالية أيضًا؟

First of all, this is a very pro-regime website.  It is run by a man named Leith Abu Fadel in Lebanon. He has many connections, even family members in the Syrian Intelligence and Security apparatus.  On one hand this makes some of his information credible; on the other hand, there is also disinformation.

It is possible that this report is an attempt to undermine the reputation of the rebels.  However, it can well be true. The Israelis have been providing support for rebels for years in one way or another; including setting up field hospitals and taking wounded rebels into Israel for treatment.

There are a few reasons for this.  Treating wounded rebels gives the Israelis access to information about rebel groups, and potentially provides them with recruits for infiltration of those groups.  But also, perpetuating the conflict is in the Israelis’ interests, and they have been explicit about that. As long as Syria is bleeding, and no side actually wins, it is useful for them.

It is not implausible that they would be providing weapons, either of their own initiative, or under the auspices of the US.They are a major arms manufacturer and  supplier, and the US has frequently utilized Israel as a way to indirectly arm rebel groups and rogue governments in Africa and Latin America, so there would be no real surprise about them shipping weapons to fighters in Syria.

Our blood is profitable for them politically, why not financially as well?

استهداف الأرباح                                 Targeting profit

كيف يمكننا وقف الهجوم على حلب؟ كيف يمكننا أن نوقف هجمات الطائرات التي بدون طيار؟ كيف نكون أكثر فاعلية ضد القوة العسكرية لأعدائنا؟

تلك هي الأسئلة الشائعة في مجتمعنا هذه الأيام، وعادة يتم طرحها متأخرًا جدًا في اللعبة، مثل الذي يغوص في بئر عمقه 100 قدم ثم في الجزء السفلي يبدأ في السؤال: وكيف سنخرج بعد ذلك؟

إذا دخلت في معركة مع شخص مسلح، وكنت أنت غير مسلح، فلا يجب أن تتوقع من أن يمتنع عن استخدام سلاحه لمجرد أنك غير مسلح، كما لا يمكنك أن تضغط  زر “إيقاف” على المعركة حتى تتمكن من البحث على جوجل عن تقنيات للدفاع عن النفس تعينك على نزع سلاح خصمك.

لا تدخل أي معركة أن غير مجهز لها!  وهذا لا يعني أنني أقول “لا تقاتل!”  ولكنه يعني ببساطة أنه عليكم أن تقوم بعمل تقييم عقلاني لقدراتك وقدرات خصمك، ثم تقوم بتحديد الكيفية التي ستقاتل بها على أساس هذا التقييم، كما لا يجب أن تتحدى خصمك الذي يتفوق عليك عسكريا في نزاع مسلح تقليدي.

وقبل أن تبدأ في رد الفعل التلقائي الخاص بنقل الآية التي تتحدث عن الفئة القليلة التي غلبت فئة كثيرة تذكر أنك أنت من يسأل عن كيفية إيقاف التعرض للقتل، والآية لا تعني ببساطة أن تلقي بنفسك في معركة غير متكافئة بدون استراتيجية، وبدون تقييم واقعي للقوة النسبية، وبدون خطة، ثم تتظاهر بأن هذا هو التوكل، فهذا لا من التوكل، ولا من الإيمان، ولكنه إهمال وانعدام مسئولية ويكاد يكون انتحار جنوني.

إذا كان عدوك لديه أسلحة متفوقة، فلا تفترض أنه ما عليك إلا تحسين قدراتك التسليحية قبل أن تواجهه وتحاربه، لأنك في هذه الحالة تنظر إلى نصف المعادلة فقط، وهي تقييمك لقوة عدوك، ولكن ما عليك فعله أيضا هو أن تقيم نقاط ضعفه، فإن لم يكن الضعف العسكري ضمن نقاط ضعفه، ففي هذه الحالة عليك إزالة الخيار العسكري التقليدي من قائمتك الاستراتيجية، وأنا لم أقل “إزالة الخيار المسلح”، ولكن ليس من الحكمة أن تدخل في قتال شخص-لشخص مع خصم يلكم أقوى منك… وعليك هنا أن تستخدم استراتيجية، وهذا شيء أساسي.

جدير بالذكر أن داعش قد حاولت الدفاع عن أراضيها وكبح جماح أعدائها من خلال توظيف الإرهاب الانتقامي، على سبيل المثال ضد المدنيين الروس والفرنسيين، ولكن السؤال هو: كيف كانت النتيجة بالنسبة لهم؟ ليست جيدة أبدًا.

نظرية تنظيم القاعدة القديمة التي تقول بأن صيغة “شعبكم لن يكون في أمان طالما أن شعوبنا ليست في أمان” هي وسيلة فعالة للدفاع عن المسلمين، تجعل هذه الصغية بلا فاعلية عند التعامل مع بنية السلطة التي لا تعبأ ولو بالقدر القليل بأمان مواطنيها، وعندما يتمتع المواطنين بتأثير ضئيل للغاية على السياسة.

حقيقة أقول لكم أن السياسة في العالم يسيطر عليها أقوى مؤسسات في العالم — الشركات متعددة الجنسيات – وهذه الأخيرة يسيطر عليها المساهمين، وهم عدد ضئيل جدا من الأثرياء وأصحاب رؤوس الأموال العالمية، لا يهدفون إلا لخدمة المصالح الضيقة لأرباحهم.

إذا كان لديك القدرة على اسقاط طائرة بدون طيار، فهل تعتقد أن هذا من شأنه أن يوقف هجمات الطائرات بدون طيار؟ إذا كنت قادر على إسقاط الطائرات المقاتلة، فهل تعتقد أن هذا سيوقف الطائرات من التحليق فوق المدن وقصفكم؟ طبعا لا!  فأنت عندما تسقطهم أنت في الحقيقة تلعب دورًا مفيدًا في دعم الإنتاج الحربي، فمُصَنِّعي الأسلحة يسترزقون من استبدال ما هلك أو تدمر من الأسلحة، وكل شركات الأسلحة الكبرى شهدت ارتفاع مطرد في قيمة حصتها على مدار الحرب السورية.

لن تكبح جماح سلطة أصحاب رؤوس الأموال العالمية من خلال المساهمة في تنمية أرباحهم، ولكنك ستردعهم فقط عن طريق إلحاق الخسارة بهم.

ونظرا للتركيز الملحوظ من الثروة والسلطة في أيدي قلة من الناس، فيمكنك إلحاق الخسارة بالمساهمين من خلال أهداف تقريبًا لامحدودة، فالمساهمين في مصانع الأسلحة هم أيضا المساهمين في عشرات وعشرات من الشركات الأخرى، وهي شركات كلها عرضة للتعطيل والإرباك.

في الحقيقة تدمير سوريا لا يعتبر مربحًا لمصنعي الأسلحة فحسب، ولكنه أيضا يخلق فرص في السوق لقطاعات كثيرة تبدأ من الطاقة وحتى الزراعة، ومن البناء وحتى الاتصالات السلكية واللاسلكية، ومن التمويل وحتى الأدوية … كلها، كما سترى، ستصب الأرباح صبًا في جيوب نفس الزمرة صغيرة من المساهمين.

هؤلاء هم من يجب عليك مواجهتهم، وهؤلاء هم من يستطيعون إيقاف الهجوم على حلب، إذا كان إيقافه سيصب في مصلحتهم.

imageimage

image

How can we stop the assault on Aleppo? How can we stop drone strikes? How can we be more effective against the military power of our enemies?Common questions in our community these days; and commonly asked far too late in the game. you dive into a 100 foot deep well and, at the bottom, ask about how you will get out.

If you get into a fight with an armed man, and you’re unarmed, you should not expect that he will refrain from using his weapon simply because you don’t have one. And you cannot pause the fight so you can Google self-defense techniques for how to disarm an opponent.

Do not get into a fight for which you are not equipped. That is not the same thing as saying “don’t fight”.  It simply means that you have to rationally assess your, and your opponent’s, capabilities, and determine how you will fight based on this evaluation. You do not challenge an opponent who is militarily superior in a conventional armed conflict.

And, before you revert to the standard reflex of  quoting the ayah about the smaller force overcoming the larger force; remember that you are the one asking about how to stop being massacred. The ayah does not mean that you simply throw yourself into an uneven battle without strategy, without realistic assessment of relative power, without a plan, and pretend that this constitutes tawakkul. It’s not tawakkul, it’s not Imaan; it’s negligent, irresponsible, and bordering on suicidally  insane.

If your enemy has superior weapons, don’t assume that you have to improve your weapons capability before you can fight him. You are only looking at half the equation; you are assessing your enemy’s strength.  You have to assess his weakness as well, his vulnerabilities. If military weakness is not among his shortcomings, well, remove the conventional military option from your strategic menu. I didn’t say “remove the armed option”, but you do not go toe-to-toe with someone who punches harder than you; you have to use strategy. This is basic.

Notably, Da’esh has tried to defend their territory and restrain their enemies by employing  retaliatory terrorism; for instance,  against Russian and French civilians.  OK, how well has this worked out for them?  Not very well.

The old al-Qaeda theory that the formula of “your people will not have security as long as our people do not have security” is an effective way to defend the Muslims, doesn’t work when you are dealing with a power structure that doesn’t care the slightest bit about the security of the general pubic; and when the general public enjoys extremely little influence over policy.

Look, policy globally is dominated by the world’s most powerful institutions — multinational corporations –and these are controlled by shareholders; by the tiny population of the super rich, the global owners of capital; to serve their narrow profit interests.

If you have the capability to shoot down a drone, do you think that will stop drone strikes? If you can shoot down fighter jets, do you think they will stop flying over your cities and bombing you? No.  If you shoot them down, you are performing a useful role in supporting military production. Arms manufacturers are in the business of disposable goods.  Every major weapons company has seen the steady rise in its share values over the course of the Syrian war.

You will not restrain the power of the global owners of capital by contributing to their profits; you will restrain them by inflicting loss.

Because of the remarkable concentration of wealth and power in so few hands, you can inflict loss on shareholders through almost unlimited targets; the shareholders of arms manufacturers are also shareholders in dozens and dozens of other companies; companies that are highly vulnerable to disruption.

The destruction of Syria, of course, is not only profitable for weapons manufacturers; it is creating market opportunities for business sectors from energy to agriculture, from construction to telecommunications, from finance to pharmaceuticals…all of which, you’ll find, will benefit the same little clique of shareholders.

These are the people you need to be confronting. These are the people who can stop the assault on Aleppo, if stopping it is in their interest.

كَذِبة الإرهاب الكبرى                             The great terrorism lie

image

لنكن صادقين!  الإرهاب الممارس من قبل الجهات غير الحكومية مشكلة صغيرة جدًا، وأي نقاش متعلق بالإرهاب لابد أن يبدأ من هذه النقطة، فهو لا ريب نشاط إجرامي هامشي، ومأسويته تكون أكثر بسبب ندرة حدوثه لا من تأثيره المدمر الحقيقي. والجدل الدائر حول كيفية التعامل معه (هل ينبغي مواجهته بالحرب؟ بالمقاضاة؟ أو بمعالجة الدوافع السياسية الكامنة ورائه؟) يجب أن يكون مؤطرًا باعتراف مفاده أنه لا يمثل حقًا هذا القدر الكبير من التهديد، أما لو وافقتم واستسلمتم للسردية المثيرة للقلق حول التهديد الضخم “للإرهاب العالمي” الذي يلوح في الأفق فستكونون قد ابتعدتم عن دائرة النقاش العقلاني.

الهجمات الإرهابية على الغرب بالكاد سجلت أي رقم يذكر، وفقا لمؤشر عدد الهجمات الإرهابية، على مدى السنوات الـ15 الماضية، فما بعد 11/9، وجد أن الهجمات على الغرب لا تشكل إلا نحو 0,5٪ من الهجمات الإرهابية على مستوى العالم.

عندما ترى أين تحدث معظم الهجمات الإرهابية، ستدرك على الفور أن حجم التهديد يستند إلى حد كبير على كيفية تطبيق تعريف الإرهاب، فمعظم الهجمات “الإرهابية” وقعت في العراق ونيجيريا وأفغانستان وباكستان وسوريا…  فهل لاحظتم أن هناك دولتان فقط من هذه القائمة ليست من الدول الواقعة في خضم الحرب؟  ولهذا فكيف يمكن التمييز بين وفيات المقاتلين وبين ضحايا الإرهاب؟ وكلنا طبعا نعرف أن العامل المميز والأساسي هو في أي جانب كانت هذه الوفيات! فإذا قمت بإزالة مناطق الحرب من القائمة، ستجد أن ظاهرة الإرهاب قد قلت إلى حد كبير، ومرة أخرى، نحن عندما نتحدث عن تهديد الغرب، فبالكاد سنرى أن نوع من أنواع التهديد.

سكان الدول الغربية يشكلون تهديدًا أكبر بكثير على بعضهم البعض من أي منظمة إرهابية، ولكنهم عندما يقتلون ويعتدون ويغتصبون ويخطفون بعضهم البعض، فهذا لا يتطلب تدابير أمنية جذرية أو تقليص للحريات المدنية، أو برامج مراقبة واسعة النطاق.

عندما تقوم الشركات بتسميم إمدادات مياه مدينة ما، فلا يتم شحن المديرين التنفيذيين وموظفي البلدية إلى السجن في خليج غوانتانامو، وعندما تهدد الشركات صحة وسلامة الموظفين والعملاء مما يتسبب في سقوط آلاف القتلى سنويًا، فلا تتم إبادة كبار المديرين التنفيذيين في غارات بطائرات بدون طيار، وعندما تتآمر الشركات للاعتداء على البيئة واستنزاف الموارد الطبيعية وتلويث الهواء والماء، بما يسمو أن يوصف بأنه “اعتداء على أسلوب حياتنا”، لا يتم محو مكاتبهم في غارات جوية منسقة، رغم أن هذه الجرائم أكثر تواترًا وأكثر تدميرًا بكثير من الإرهاب.

لهذا أقول، لنكن صادقين!  لتتوقفوا عن محاولة تخويفينا من خطر الإرهاب، فخارج مناطق الحرب، أنت أكثر عرضة للموت مسحوقًا تحت قطعة أثاث في بيتك عن أن تقتل على يد إرهابي.

داعش ستكون على أعتابنا قريبا! أممم… لا لن تكون على أعتابنا! ولكنك قد ترغب في أخذ المزيد من الحذر من هذا الرف الثقيل غير الثابت الذي يقبع في بيتك.

Let’s be honest; terrorism by non-state actors is a minuscule problem.  Any discussion of terrorism has to start here. It is absolutely a fringe criminal activity, dramatic more because of its infrequency than its actual destructive impact. The debates about how to deal with it (should the response be war? Prosecution? Addressing the underlying political motivations?) needs to be framed by an acknowledgement that it is just not really that big of a threat. As soon as you agree to the alarmist narrative about the massive, looming threat of “global terrorism”, you have moved away from the realm of rational discussion.

Terrorist attacks on the West barely register on the index of total terrorist attacks over the past 15 years.  Post-9/11, attacks on the West make up only around 0.5% of terrorist attacks globally.

When you see where most terrorist attacks occur, you immediately realize that the magnitude of the threat is largely based on how the definition of terrorism is applied. Most “terrorist” attacks have occurred in Iraq, Nigeria, Afghanistan, Pakistan, and Syria.  OK, only two of those countries are not in the midst of war.  So, how is it possible to distinguish a combat fatality from a victim of terrorism? Well, obviously, we all know, the distinguishing factor is, whose side they were on. If you remove war zones from the list, the phenomenon of terrorism is considerably reduced. And, again, when you are talking about the threat to the West, well, there barely is a threat.

Western populations pose a far greater threat to each other than any terrorist organization; but when they murder, assault, rape, and kidnap each other, it doesn’t require sweeping security measures, curtailment of civil liberties, and massive surveillance programs.

When companies poison the water supply of a city, the executives and municipal authorities are not shipped off to Guantanamo Bay prison.  When corporations endanger the health and safety of employees and customers, leading to thousands of deaths annually, the CEOs are not annihilated by drone strikes. When companies conspire to assault the environment, deplete natural resources, pollute the air and water; all of which amount to “an attack on our way of life”, their facilities are not wiped out in coordinated airstrikes. And these crimes are more frequent, and much more devastating than terrorism.

So, yes, let’s be honest. Stop trying to scare us with the threat of terrorism, outside of a war zone, you are more likely to die by being crushed by your own furniture than by being killed by a terrorist.

ISIS Will Be Here Soon! Um…no…they won’t.  But you might want to be wary of that wobbly bookshelf.

 

تحليل قائم على الواقع                             Reality-based analysis

image

متى ما أشرت إلى أن استراتيجية داعش ستكون في نهاية الأمر مفيدة ومتفقة مع جدول الأعمال الإقليمي للغرب والولايات المتحدة على وجه الخصوص، أُوَاجَه على الفور بنفس السؤال في كل مرة، “هل يعني هذا أنك تُقِرْ بأن داعش صناعة أمريكية؟”

في رأيي، لا توجد أية فائدة من هذا النوع من التخيل، فكل ما نحتاج إلى معرفته هو ما إذا كانت هذه الاستراتيجية سليمة أو غير سليمة، فإذا كانت الاستراتيجية تدعم أهداف غربية، فلا أعتقد حقًا أنه سيهم في شيء أن تكون مقصودة أو غير مقصودة، فخلاصة الأمر هو أنها ليست استراتيجية تخدم مصالحنا، وبالتالي علينا أن نعارضها. يجب أن نتجنب التخمين وضرب العشواء حول أصل نشأة وإدارة داعش، أولا سيكون من غير الممكن إثبات أو دحض هذه الفرضيات، وثانيا لا يوجد أي مغزى من هذه التخمينات… علاوة على ذلك، النبش وراء فرضية ما إذا كانت داعش صناعة أمريكية أو لا يعتبر شيء ساذج جدًا، فالوضع أكثر تعقيدا من هذا وداعش نفسها أكثر تعقيدًا من هذا.

ما نعرفه هو أن الحرب في سوريا أنشأت واقعًا على الأرض يسعى إليه منذ فترة طويلة المخططين الإسرائيليين، وهذا الواقع يتمثل في: حل سوريا بعد أن كانت دولة متماسكة، وإنشاء مجموعة من الدويلات العرقية والطائفية كأمر واقع، وكل منها يقع تحت نفوذ القوى الأخرى (إيران – تركيا – المملكة العربية السعودية، وغيرها). نحن نعلم أن الحرب قد خلقت فرصًا هائلة للشركات متعددة الجنسيات، وخاصة مع إعادة الإعمار الذي يقدر في الوقت الحالي بتكلفة تزيد على واحد تريليون دولار، كما أننا نعلم أن هدف داعش للسيطرة على المنشآت النفطية السعودية سيعني على الأرجح أن النفط السعودي لن يكون له وجود في السوق العالمية، إما لأنه لن يتاجر أحد مع داعش، أو لأنه سيتم قصف المنشآت من قبل قوات التحالف الأمريكية، وهذا سيرفع فورًا وبشدة من حصة السوق الأميركية في تصدير النفط، وسيدفع بأسعار النفط عاليًا إلى مستويات غير مسبوقة… لهذا فنعم، مما نستطيع أن نراه، ومما يمكننا التنبؤ به إلى حد كبير، فإن استراتيجية داعش تساهم في النهوض بأهداف القوى الغربية، وستظل على هذا الحال، وستواصل القيام بهذا على نحو أكثر فعالية وأقل تكلفة من الغزو العسكري الأمريكي المباشر.

فإذا اخترت أن تعتقد أن هذا يحدث وفقًا لتخطيطهم، أو إذا اخترت أن تعتقد أنه يحدث من قبيل المصادفة، فهذا لا يهم حقا لآنه في النهاية يحدث، وهو كارثة محققة.

أما إذا اخترت أن تصدق أن كل هذا يمكن بطريقة ما أن ينتهي إلى صالحنا في النهاية… حسنا، فأنت بحاجة إلى إثبات تصورك بتحليل قائم على الواقع مرفق بتفسير واضح، لأن ما هو واضح للأن هو أن هذه الاستراتيجية تقوم بما هو أكثر بقليل من حرق بلاد المسلمين من أجل السماح للكفار بالسير فوق رماد الأمة واستعباد شعوبها.

Whenever I point out that Da’esh strategy is ultimately beneficial to, and conforms with the regional agenda of the West, and the US in particular, I am immediately confronted with the question: “So are you saying Da’esh is a creation of America?”

In my opinion, there is nothing useful in this sort of speculation.  All we need to know is whether the strategy is sound or unsound.  If their strategy supports Western goals, I don’t really think it matters whether or not this is deliberate or inadvertent. The bottom line is that it is not a strategy that serves our best interests, and we should oppose it.  We should avoid conjecture about the origins and management of Da’esh; first, because it is not possible to prove or disprove; and second, because there is just really no point.  Furthermore, it is far too simplistic a premise…either Da’esh is or is not an American project. The situation is more complex than that.  Da’esh is more complex than that.

What we know is that the war in Syria has established a reality on the ground long sought by Israeli planners: the dissolution of Syria as a cohesive state, and the de facto  creation of a set of ethnic and sectarian statelets; each falling under the spheres of influence of other powers (Iran, Turkey, Saudi Arabia, etc.) We know that the war has created massive opportunities for multinational corporations, with reconstruction estimated right now at a cost of over $1 trillion. We know that the Da’esh objective of taking control of Saudi oil facilities will likely mean Saudi oil being removed from the global market, either because no one will trade with Da’esh, or because the facilities will be bombed by US coalition forces; and this will simultaneously drastically increase the American market share of oil exportation, and send the price of oil soaring to unprecedented levels.  So, yes, from what we can see, and what we can reasonably predict, Da’esh strategy has advanced the goals of Western power, and will continue to do so, and it will continue to do so far more effectively and inexpensively, than direct American military conquest.

If you choose to believe that this is happening by design, or if you choose to believe that it is a coincidence, it doesn’t really matter; it is happening, and it is a disaster.

If you choose to believe that all of this can somehow be turned around in our favor, well, you need to substantiate that with reality-based analysis and a clear explanation; because what is apparent is that this strategy is doing little more than burning down the Muslim lands to allow the Kuffar to march in over the ashes and enslave our people.

التربح من الكوارث                         Catastrophe profiteering

image

نسأل الله أن يتقبل نوايا المجاهدين في سوريا، ولكن علينا أن نكون واقعيين حول مألات ما يحدث وإلى أين نحن ذاهبون! فسوريا كارثة تمهد الطريق إلى كارثة.

في نوفمبر من عام 2013 كتبت:

أعتقد أن ما يحدث على الأرجح في سوريا وكنتيجة للحرب سيكون أسوأ وأشد تنفيذ لبرنامج النيوليبرالية كما لم نراه قط.

فبين القوى العالمية، يبدوا من الواضح تمامًا أن الخطة عبارة عن عدم تقديم دعم حاسم لكلا الجانبين، وبالتالي السماح للدمار بإحداث أكبر قدر من التأثير.

الدمار الكلي الناتج سوف يخلق الظروف المثالية لإصلاحات اقتصادية كلية أكثر تطرفًا، وبطبيعة الحال سيوفر ثروة ضخمة للشركات متعددة الجنسيات من حيث إعادة الإعمار وما إلى ذلك.

وكتبت أيضا:

إن طفرة إعادة إعمار العراق سيتم استنساخها في سوريا، وبطبيعة الحال سيشمل هذا مجموعة كبيرة وكاملة من إصلاحات التكيف الهيكلي (التي كانوا يعارضونها في الماضي)، لإخضاع كامل البلاد للشركات متعددة الجنسيات.

كان من المفترض أن تكون الثورة حول كيفية الحصول على الحرية والعدالة، ولكن اذا استمر الحال على ما هو عليه، فأخشى أه هذا لن يؤدي إلى أي شيء أخر إلا العبودية.

في هذا الوقت، كانت الشركات تتنافس بالفعل لكي تنال لأنفسها موقعًا في عقود إعادة الإعمار التي تقدر بــ200 مليار دولارًا وقد أوردت  تقريرًا جاء فيه:

… إعادة إعمار وانعاش سوريا سيتطلب ما لا يقل عن 200 مليار دولار وستزيد هذه الأرقام إذا استمر الدمار والقصف العشوائي…

فإذا قرأتم هذه العبارة بعناية، ستكتشفون الدافع الفعلي للقصف والضربات الجوية – وهو زيادة تكلفة إعادة الإعمار!

واليوم، كما كان متوقعًا، فقد تضخمت الـ200 مليار دولار لتصبح 1.3 تريليون دولار!!… والغرب يصف هدم سوريا علنا على حقيقته… كفرصة استثمارية.

من المفترض أن تحسن العقيدة من فهمنا للواقع، لا أن تطمسه! فالعقيدة ليس من المفترض أن تجعل تقييمنا الموضوعي للظروف ينحرف، فأصوات التكبيرات التي تتردد بينما يتم تدمير سوريا ونسفها إلى قطع يبدوا كالنشاز وهو يغطي تمامًا من أي صوت للعقل يحاول أن يذكر بالتداعيات الواضحة للتدمير الذاتي.

هذه ليست عقيدة، ولكنه جنون!

فداعش لن تعيد بناء سوريا، حتى لو كان لديهم الخبرة (وهي لا تملكها)، فهي لا تملك الأموال، مع العلم أن تكلفة إعادة الإعمار بالفعل أعلى عدة مرات من الناتج المحلي الإجمالي لسوريا قبل الحرب، فهل تعتقدون أن سيدنا الخضر سيظهر ليصلح البنية التحتية المدمرة بإشارة من يديه؟

كتبت في وقت مبكر من هذا العام:

إعادة إعمار سوريا سيتطلب عقودًا، حتى مع المساعدات الخارجية والاستثمار (المساعدات الخارجية والاستثمار تعني في قاموسهم ديون العبودية والاستسلام التام للسيادة الاقتصادية لأصحاب رؤوس الأموال العالمية)، أما بدون المساعدات الخارجية والاستثمار، فبصراحة تامة، لن يعاد بناء سوريا على الإطلاق.

هذه حرب لن تنتهي بإقامة دولة إسلامية مستقلة، ولكنها ستنتهي باستعباد المؤمنين في سوريا لأجيال قادمة، وهذا هو العالم على حقيقته.

ما قمنا به في سوريا على مدى السنوات الـخمس الماضية هو خلق فرص رائعة لأعدائنا أن يسيطروا علينا، تمامًا كما يحدث عندما نريد إعادة تهيئة جهاز الكمبيوتر فنقوم بمسح كل شيء من على القرص الصلب بحيث يتم تنزيل برنامج جديد… فبينما نحن منهمكون في حماسنا للجهاد تخيلنا أننا سنكون في وضع يسمح لنا بتثبيت برنامجنا الجديد الخاص، نظام تشغيلنا الإسلامي العظيم، في سوريا… لكن بصراحة، هذا وَهم ما بعده وَهم… لآن القرص الصلب الخالي لسوريا سيتم تنزيل نظام التشغيل النيوليبرالي عليه.

نحن نقاتل لكي يتحقق استعمارنا في سوريا، وإذا اتخذ الثوار في مصر نفس المسار وفي تونس والمغرب أو أي مكان آخر، فستكون نفس النتيجة، ومهما كان عدد مرات التكبير ومهما كان صوتنا عاليًا، فهذه الاستراتيجية ما هي إلا صيغة للهزيمة.

We ask Allah to accept the intentions of the Mujahideen in Syria, but we also have to be realistic about where this is going.  Syria is a disaster that is paving the way to a catastrophe.I wrote in November 2013,

I think that what is likely coming in Syria as a result of the war will probably be the worst and most severe implementation of the neoliberal program we’ve ever seen.
Among the global powers, it is fairly clear that the plan seems to be to not provide decisive support to either side, but to simply let the destruction rumble on to maximum effect.
The resulting total devastation will create ideal conditions for the most extreme macroeconomic reforms, and, of course, provide a massive bonanza for Multinationals in terms of reconstruction and so on.

And:

The reconstruction bonanza of Iraq is going to be duplicated in Syria, and it will, of course, include a whole raft of structural adjustment reforms (that had been previously resisted), to completely subjugate the country to multinationals.
The revolution was supposed to be about obtaining freedom, justice, and liberty….if it continues as it is, it will result, I’m afraid, in nothing but slavery.

Back then, companies were already vying for position over the estimated $200 billion reconstruction contracts.  I cited a report which stated:

…reconstruction and recovery in Syria will require no less than $200 billion and numbers will get higher, should the destruction and indiscriminate shelling continue…

Because, if you read that sentence carefully, you will discover the actual motive for the shelling and airstrikes — to increase the cost of rebuilding

Today, as predicted, that $200 billion has ballooned to $1.3 trillion, and the West is openly describing the demolition of Syria as what it is…an investment opportunity.

Our ‘Aqeedah is supposed to improve our comprehension of reality, not blur it.  It is not supposed to skew our objective assessment of circumstances, the cacophony of ricocheting takbirs as Syria is being blown to pieces has utterly drowned out any voice of reason that tries to mention the obvious ramifications of self-destruction.

This is not ‘Aqeedah, it is insanity.

Da’esh will not re-build Syria.  Even if they had the expertise (which they don’t), they do not have the funds.  The cost of reconstruction is already several times higher than Syria’s pre-war GDP. Do you think Al-Khidr will appear and repair the destroyed infrastructure with a wave of his hands?

As I wrote earlier this year,

Re-building Syria will take decades, even with foreign aid and investment (foreign aid and investment which translates to debt-slavery and total surrender of economic sovereignty to the global owners of capital); without foreign aid and investment, quite frankly, Syria will not be re-built at all.

This is a war which will not end in the establishment of an independent Islamic state, but in the enslavement of the Believers in Syria for generations to come. That is the real world.

What we have done in Syria over the past 5 years is create remarkable opportunities for our enemies to dominate us.  Like  when reformatting a computer, how you delete everything on the hard drive so that new software can be installed.  In our  jihadi zeal we imagined that we will be in a position to install our own new software, our own great Islamic Operating System, in Syria.  But that is, frankly, profoundly delusional. The empty hard drive of Syria will be loaded with the neolibeeral Operating System.

We are fighting to achieve our own colonization in Syria, and if rebels take the same route in Egypt, Tunisia, Morocco, or anywhere else, it will be the same result.  No matter how loudly or how many times you shout “Allahu Akbar!” this strategy is a formula for defeat.

 

خصخصة اللجوء السياسي                     Privatizing Asylum

image

من المقرر أن تقوم الأردن بخفض الأجور والتحول من التعاطف مع اللاجئين السوريين إلى الاستياء منهم وذلك من خلال برنامج جديد يهدف إلى دمج ضحايا الحرب ليصبحوا زمرة من العمالة الرخيصة للشركات الأوروبية متعددة الجنسيات.

وفي مقابل تحويل اللاجئين إلى عمالة مُسْتَغَلة ستتلقى الأردن “مئات الملايين من الدولارات في شكل منح وقروض رخيصة لمشاريع التنمية”، كما لو أننا بحاجة لإيضاح كيف سيتم التعامل مع العمال اللاجئين أو التعليق عليه!! يقول سفير الاتحاد الاوروبي في عمان، “في نهاية المطاف هذا قرار تجاري من قِبَل القطاع الخاص” … بمعنى أخر، فإن حقوق اللاجئين وحمايتهم سوف تخضع لربحية الشركات، وبالتالي ستتحول مخيمات اللاجئين إلى معسكرات سُخْرة.

وعلاوة على ذلك، فإن عقد صفقة تجارية جديدة مع الاتحاد الأوروبي “سيسهل” من شروط “قواعد المنشأ”، مما سيمكن الأردن من الحصول على المواد الخام وقطع الغيار وغيرها من السلع من بلدان أخرى، ومن ثم ستقوم ببيعها إلى الاتحاد الأوروبي مع وضع كلمة “صنع في الأردن” عليها، مما سيعني، على سبيل المثال، أن الأردن ستتمكن من جلب مواد من سوريا أو ربما حتى من المستوطنات الإسرائيلية، وتقوم بتمريرها من خلال المصانع الخاصة بها ليتم بيعها في أوروبا؛ وبهذا ستتجاوز العقبة المتمثلة في عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد سوريا، وكذلك ستتحايل على حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبة (BDS) المناهضة للمستوطنات الإسرائيلية.

يبدوا أن دور الأردن في تسهيل الأمور لأصحاب رؤوس الأموال العالمية آخذ في التوسع.

Jordan is set to lower wages and transform compassion for Syrian refugees into resentment through a new program that will integrate fleeing war victims into the cheap labor pool for European multinational corporations.

In exchange for converting refugees into exploitable workers, Jordan will “receive hundreds of millions of dollars in grants and cheap loans for development projects”. As if it needs to be clarified, commenting on how refugee-workers will be dealt with, the EU ambassador to Jordan said, “At the end of the day, this is a business decision from the private sector”…refugee rights and protections, in other words, will be subordinated to corporate profitability. Refugee camps will become labor camps.

Furthermore, a new trade deal with the EU will “ease its “rules of origin”’ conditions, thus enabling Jordan to acquire raw materials, parts, and other goods, from other countries, and still sell them to the EU with “Made in Jordan” labels. This may mean, for instance, that Jordan can bring materials from Syria, or perhaps even from Israeli settlements, and pass them through their own factories, to sell in Europe; thereby bypassing EU sanctions against Syria, and circumventing the growing success of the BDS movement against Israeli settlements.

Jordan’s role as a facilitator for the global owners of capital is expanding.

الرقص على طبول الحرب                 Dancing to the drums of war

عندما أطلق سراحي من السجن وجئت إلى تركيا حاولت فورًا أن أعرض نظرية استراتيجية تعطل النظام على بعض القيادات من الاسلاميين هنا، وركزت جهودي على محاولة تفعيل هذا العمل في مصر لأني شعرت ان الوضع في سوريا تطور بعيدًا جدًا ودخل في مرحلة الحرب مما سيجعل هذه الاستراتيجية غير قابلة للتطبيق.شعرت أن مصر لديها أفضل فرصة لتكون رائدة في هذا النهج لكي تتجنب أي حرب أهلية وربما لكي تصد هجوم وشيك لاستعمار الشركات الذي تم تخطيطه للمنطقة، وما زلت على هذا الاعتقاد.

إلا إن القيادات التي التقيت بها لم تفهم هذه الاستراتيجية ولم تقدر ديناميات القوة الاقتصادية، فتصورت أن الأمر قد يكون مجرد سوء تفاهم، ولكن مع الوقت أدركت أن رفضهم لهذه الاستراتيجية لم يكن بسبب سوء فهمهم لها ولكن كان بسبب وجود تضارب في المصالح.

فكل القيادات التي تواصلت معها كانت من الخليج أو ممولة من أغنياء الخليج سواء دول أو أفراد، وكانوا يعتقدون أنه من الأفضل أن تغرق مصر في حرب أهلية.

فكانوا يدعمون المنفيين من الشخصيات العامة للثورة المصرية والقنوات الثورية على شرط أن يشجعوا على الثورة المسلحة.

استغرق الأمر مني بعض الوقت لأدرك أن الحرب هي استراتيجية استثمارية لهم، وأنه على الرغم من خطابهم الناري فهم أساسًا مؤيدون للانقلاب، وأنهم ليسوا فقط لا ترغبون في تغيير ثوري حقيقي ولكنهم أيضا معادون بشدة لتطوير أي استراتيجية فعالة.

حسناً ، دعونا نتحدث عن هذا الأمر…  من الناحية النظرية، لديكم الخيار الاستراتيجي في مصر بمحاولة تقويض قدرة النظام على الحكم من خلال مهاجمة قوات الأمن والجيش والشرطة والمباني الحكومية والبنية التحتية العامة.

يمكنكم تدمير أي ثقة قد يحملها بعض الناس للسيسي، وربما حتى ثقة المستثمرين، من خلال تحويل مصر إلى ما يشار إليه بما يسمى “دولة فاشلة”.

ليست هذه مهمة شديدة التعقيد. قوات الأمن يجب أن تعمل بطريقة شديدة النمطية. حيث يمكن التنبؤ بها و باتباعها قواعد يسهل التعرف عليها.

إذا كان لديكم أسلحة، يمكنكم إنشاء السيناريوهات التي سوف تمكنكم من إلحاق أكبر قدر من الخسائر إذا توقعتم ردود أفعالهم بشكل صحيح.

يمكنكم تفجير محطات الكهرباء واستهداف منشآت النفط وخطوط الأنابيب، ومراكز الشرطة، الخ، الخ.

سوف تستجيب الحكومة بزيادة التدابير القمعية ضد عامة الشعب، والمزيد من العنف، والمزيد من الفظائع.

من المتصور (نتيجة لما سبق) أن الشركات الأجنبية سوف تنسحب من مصر بسبب مخاوف أمنية. فإذا أصبح خطيرا جدا نقل البضائع داخل مصر، قد تختار الشركات التوقف عن استخدامها كمركز للخدمات اللوجستية، وربما تتحول إلى أي مكان آخر، إذا كان هناك خيارًا قابًلا للتطبيق.

ومن شأن هذه العملية -على الأرجح- أن تستمر لعشر سنوات على الأقل، وربما لفترة أطول. ولا ننسى أن سيكون هناك قتلى بعشرات الآلاف، وتشريد للملايين.

ستخرج في نهاية المجزرة مع القدرة العسكرية المتدهورة بشدة، مثل العراق، وربما تحرسها “قوات حفظ السلام” تابعة للأمم المتحدة أو الناتو مع اقتصاد مدمر بالكامل واحتمالات استقلال ضئيلة.

مصر ليست الصومال. النظام الدولي لا يمكنه تجاهل بلادكم أو تركها. بلدكم كبير جدا، لديكم النفط، لديكم السويس، ولديكم حدود مشتركة مع إسرائيل.

لن تنتهي الحرب الأهلية بكم إلى إقامة الدولة الإسلامية التي تملأ القوى الغربية بالخوف والرعب. بل سوف تنتهي في التوصل إلى تسوية تفاوضية وتركيب نظام عميل يقدم بامتنان إلى أي وكل الطلب من المقرضين ورجال الأعمال الدولية. هذا هو العالم الحقيقي.

الفرق بين هذه النتيجة والوضع الحالي هو فقط أنه سيكون هناك دمار أكثر وأمل أقل في المستقبل. ولكن، نعم، هذا الخيار يرجع لكم ، وإما بإمكانكم أن  تكونوا واقعين وعقلانين من خلال اختياركم لاستراتيجية فعالة تتبعونها.

image

When I was released from prison and came to Turkey, I immediately tried to introduce the strategic theory of system disruption to some Islamist leaders here. I focused my efforts on trying to initiate this work in Egypt, as I felt the situation in Syria had devolved too far into war for this strategy to be applicable.

I felt that Egypt had the best chance to pioneer this approach, avert civil war, and potentially turn back the impending onslaught of corporate imperialism that is planned for the region; and I still believe that.

The leaders I met with, however, could not comprehend the strategy, and did not appreciate the dynamics of economic power.

I thought, anyway, that it was merely a misunderstanding. I have come to realize that their rejection of this strategy was not so much because of a lack of comprehension as it was because of a conflict of interests.

All the leaders I approached were either from, or backed by, rich Gulf states and individuals; and, across the board, they believed in plunging Egypt into civil war.

They support exiled public figures from the Egyptian revolution and revolutionary channels, on the condition that they promote armed rebellion.

It took me a while to realize that war is an investment strategy for them, that, despite their fiery rhetoric, they are essentially pro-coup, and they are not only not interested in genuine revolutionary change, they are actively hostile to the development of effective strategy.

 OK, so let’s talk about it.

Theoretically, you have the strategic option in Egypt of trying to undermine the ability of the regime to govern by attacking the security forces, the army and the police, government buildings and public infrastructure.

You can destroy any confidence the population may have in Sisi, and possibly even the confidence of investors, by turning Egypt into what is referred to as a “failed state”.

This is not a terribly complicated undertaking. Security forces must operate in a very formulaic manner; they are predictable and adhere to easily identifiable patterns.

If you have the weaponry, you can create scenarios that will enable you to inflict maximum casualties if you anticipate their predictable responses.

You can blow up power stations, target oil facilities and pipelines, police stations, etc, etc.

The government will respond with increased repressive measures against the general public, more violence, and more atrocities.

It is conceivable that foreign companies will withdraw from Egypt due to security concerns. If it becomes too dangerous to move goods through Egypt, companies may opt to suspend using the country as a logistics hub, and possibly shift elsewhere, if there is a viable option.

This process would likely go on for at least a decade, probably longer. There would be tens of thousands killed, and millions displaced.

Egypt would emerge at the end of the carnage with a profoundly degraded military capability, like Iraq, possibly patrolled by UN or NATO “peacekeepers”, a completely devastated economy, and very few prospects for independence.

You are not Somalia. The international system cannot ignore or leave you. You are too big, you have oil, you have the Suez, and you are on the border of Israel.

Your civil war will not end with the establishment of an Islamic state that fills the Western powers with fear and awe. It will end in a negotiated settlement and the installation of a puppet regime which will gratefully submit to any and every demand of international lenders and businessmen. That is the real world.

The difference between that outcome and the present situation is only that there will be more devastation and less hope for the future. But, yes, you have that option. Or, you can choose to be realistic and adopt an intelligent, effective strategy.

عزيزتي.. لقد قمت بتصغير الأمة                                 Honey, I shrunk the Ummah

image

إذا فحماس كفار والمسلمون الذين يعيشون في الغرب مصيرهم جميعًا النار، وحتى تنظيم القاعدة ما هم إلا “يهود الجهاد“.

لا بأس إذا، فهذا يعني في الأساس أن المسلمون الوحيدون هم داعش!!

أعتقد ان هذه طريقة جيدة لتصغير وتقليص الأمة بحيث تنكمش بمقدار 50،000 مرة أقل من حجمها الفعلي فقط من خلال استبعاد أي شخص لا ينتمي إلى مجموعتكم، اللهم إلا إذا كنت من فرقة الصوفية النقشبندية في العراق وتملك مدفع من طراز AK- 47، هنا فقط يمكنك أن تكون مسلمًا.

هذا هو التكفير عندما يستخدم كأداة للتجنيد، قد نطلق على هذا “الاستقطاب من أجل الحشد”، وهو تكتيك خبيث واستغلالي للغاية، وليس لدي أي شك في أن قادة داعش يعرفون جيدًا أن هذا النوع من التطرف مرفوض في الإسلام، إلا أنه فعال.

فاعليته الأساسية تكمن في قدرته على استدراج المقاتلين الأجانب إلى صفوفهم، ولكن هذه الفاعلية تصل فقط إلى نقطة محددة، والحيلة هي أن النقطة التي تتوقف عندها الفاعلية هي النقطة التالية لتجنيد المقاتلين، أي عندما يكون الشخص قد انضم بالفعل.

ثم يكتشفون أن داعش ليست لديها مشكلة في عمل صفقات مع “المرتدين” و”المنافقين” و”المبتدعين” لأن حلول الوسط هي ضرورة عملية، وحتى مع داعش سنجد أن البراغماتية تتغلب على الأيديولوجية عندما يتعلق الأمر بتوطيد السلطة.

فبمجرد أي يسافر شخصًا للانضمام اليهم، تاركًا أسرته وبلده، وربما حتى بعد أن يحرق جواز سفره، يبدأ من مداراة خيبة أمله بالواقع المرير الذي يجبره على عدم وجود أي خيارات للعودة إلى ما كان فيه.

البشر غالبًا ما يكون لديهم ردة فعل لا إرادية على عدم وجود أي خيار، فهم يستسلمون بالكلية لحالتهم، وربما حتى يحتونها.

إذًا الخطاب التكفيري المتطرف مناسب، ولكن لأنه مخادع في الأساس فهو يخلق شعور بالاستياء والاحتقار (إن لم يحتوي هذا الشعور فعلا)، واحتواءه على هذا الاستياء يجعل البعض يفسره على أنه “ولاء”، ولكنه ليس من الولاء في شيء، فهو تنفير غير معلن ينقلب إلى قطيعة كاملة وانشقاق مع أول فرصة.

عندما تستدرج الناس للانضمام إلى مجموعتك عن طريق الأساليب الخادعة والملتوية، فأنت تزرع بيديك هاتين بذور نبذ جماعتك فيم بعد.

So Hamas are KuffarMuslims living in the West will all go to Hell, and even Al-Qaeda are the “Jews of Jihad“.OK, so basically, only Da’esh are Muslims?

I guess that is one way to unite the Ummah–shrink it down to about 50,000 times below its actual size by just excluding everyone who isn’t in your group…unless you happen to be from the Naqshabandi Sufis in Iraq and own an AK-47, you can be a Muslim then.

This is takfir as a recruitment tool.  Call it “polarization for mobilization”.  It is a highly cynical and manipulative tactic, and I have no doubt that the Da’esh leadership knows very well that this kind of extremism is unacceptable in Islam; but it works.

It works,  primarily, to draw foreign fighters to their ranks.  But it only works up to a point, and the tricky thing is, the point at which it stops working is at the point of post-recruitment, when someone has actually joined them.

Then they see that Da’esh has no problem cutting deals with “Apostates“, “Munafiqeen” and “Mubtadi’een“, because compromise is a practical necessity.  Even for Da’esh, pragmatism trumps ideology when it comes to consolidating power.

Once someone has already traveled to join them; left their families, left their countries, possibly burned their passports, disillusionment is trumped by the reality of being essentially trapped with no options to turn back.

Human beings often have a common reflex response to having no choice; they resign themselves to their situation, and maybe even embrace it.

So the extremist takfiri rhetoric is expedient, but, because it is essentially deceitful, it creates an underlying, if contained, sense of resentment and contempt.   The containment of this resentment passes for “loyalty”, but it is not loyalty. It is un-manifested alienation that will become full-blown estrangement and defection at the first opportunity.

When you lure people to your movement through manipulatively divisive tactics, you plant the seeds of your own groups’s renunciation.