داعش

التطرف والمحافظة على النفس                   Extremism and self-preservation

لا يوجد حل للتطرف بين المسلمين يمكن استخلاصه من تعريفات غير المسلمين الغربيين للتطرف، وأكثر شيء فائدة يمكننا القيام به لمحاربة الفكر المتطرف هو تحديدًا الشيء الوحيد الذي لا يريدون منا أن نفعله على الاطلاق وهو: أن نقوم بتعليم الإسلام لشعوبنا ثم نقوم بضبط حكوماتنا وفقًا للشريعة الإسلامية.

وطبعا هذا أخر ما يريدوننا أن نقوم به، فبحكم تعريفهم هذه التدابير تعتبر في حد ذاتها هي عين التطرف، ولهذا فلا يوجد لهم أي دور في عملية مكافحة التطرف، وأي شيء يفعلونه يؤدي إلى استجابة متطرفة، وكأن الشيء الوحيد الذي يستطيع الغرب القيام به لمكافحة التطرف هو تركنا وشأننا.

بتعريفنا الخاص، فإن التطرف هو إما الإفراط أو التفريط في واجبات الدين؛ أما الإلتزام بالدين سواء بمرونة أو بتشدد، والبقاء ضمن حدود ما يوجِبه الإسلام أو يسمح به، فهذا هو ما ينقذ المسلم من التعثر في الفكر والسلوك المتطرف.  أما بالنسبة لتعريفهم هم، فالتطرف هو أي وجهة نظر أو عمل يتعارضان مع حقهم المتصور في السيطرة علينا، فتعريفهم يعتبر ضيق جدًا وواسع جدًا في آن واحد (تحديدًا: “أي شيء لا يعجبنا”)، وهو تعريف ليست له أية علاقة بإقامة الدين أو حماية الأفراد من تجاوز حدود الإسلام… بعبارة أخرى، فإن تعريفنا له معنى أما تعريفهم فلا يعني أي شيء على الإطلاق.

ما يريدونه منا هم أن نجعل التطرف الديني شاغلنا الشاغل، على الرغم من أنه كان وسيظل دائمًا، مسألة هامشية، وحمدًا لله أن هذه الأمة لن تتوحد أبدًا على أي تفسير متطرف للدين.  فالمتطرفون، كانوا وسيظلون دائمًا أقلية ضئيلة بين المسلمين، ولكن القضية تعتبر مُلِحة هذه الأيام فقط لأنها مُلِحة بالنسبة للغرب، أما اهتمامنا الحقيقي فهو يرتكز على التهديدات التي تؤثر على الغالبية العظمى من شعوبنا، مما يعني بطبيعة الحال، أن قلقنا الأكبر يدور حول استحقاق الغرب المتصور في السيطرة علينا، بالتالي فتواجد المتطرفين اليوم في الأساس كنتاج جذري لهذه السيطرة لهو حقيقة لا يمكن تجاهلها.

هذا هو العامل الجاذب الرئيسي للأيديولوجيات المتطرفة اليوم، ولولا حقيقة أن جماعات مثل القاعدة وداعش تقدم نفسها كقوات تسعى إلى تحرير المسلمين من الاضطهاد الغربي، لما لاقى تفسيرهم المتشدد للدين أي قبول لدينا.  وكان سيتم دحض أخطائهم من القاصي والداني، ولكان قد تم رفض نسختهم من الإسلام بشكل حاسم من الغالبية العظمى من الناس. والشيء الوحيد الذي يمنع المسلمين العاديين من إدانتهم لهو حقيقة أن ما نعانيه على أيدي الغرب أسوأ بكثير، وكذلك حقيقة أن هذه الجماعات تدعي أنها تحاول الدفاع عنا… وحيث أنه لا يوجد أحد آخر يحاول الدفاع عنا، وحيث أن الغرب لا يأخذ أي هدنة في عدوانه، فإننا نميل إلى اختيار ضرورة الدفاع عن أنفسنا بدلا من أن نقوم بتصحيح الأخطاء التي وقع فيها المتطرفون، لذا فكلما شعر الغرب بالمزيد من الانزعاج بسببهم، كلما كانوا محببين إلينا.

نحن لا نقبلهم أو ندعمهم لأننا نتفق معهم، ولكن لأننا نعترض على ما يفعله الغرب بنا.

There is no solution to extremism among Muslims that can be derived from Western, non-Muslim definitions of what extremism is. The most useful things we can do to combat extremist thinking are precisely the one things they absolutely do not want us to do: teach Islam to our people and align our governments with the Shari’ah.

They do not want us to do this because, by their definition, such measures would themselves be extremist. This is why they have no role in the process of combating extremism. Anything they do will only generate an extremist response. If there is anything the West can do to combat extremism, it would be to leave us alone.

Extremism by our definition means either going beyond or falling short of what the religion mandates; adhering to the religion, whether in a flexible or in a strict manner, staying within the boundaries of what Islam obliges or allows, is what saves someone from stumbling into extremist thinking and behavior. By their definition, extremism is any viewpoint or action that conflicts with their perceived entitlement to dominate us. Their definition is at once very narrow and very broad (“anything we do not like”, basically), and it has nothing to do with upholding the religion or protecting individuals from transgressing the limits of Islam. In other words, our definition has meaning, theirs does not.

They would like us to make religious extremism our top concern, although it is, and always has been, a marginal issue. Al-Hamdulillah, this Ummah will never unite upon a radical interpretation of the religion. Extremists are, and always have been, a minuscule minority among the Muslims.  The issue is only urgent today because it is urgent to the West, but our concerns are centered on threats that impact the majority of our people; which means, of course, we are more concerned about the West’s perceived entitlement to dominate us. The fact that the extremists today basically exist as a radical response to that domination cannot be ignored.

This is the primary attraction to today’s extremist ideologies.  Were it not for the fact that groups like Al-Qaeda and Da’esh present themselves as forces seeking to liberate the Muslims from Western oppression, their extreme interpretation of the religion would have very little appeal.  Their mistakes would have been refuted far and wide, and their version of Islam would have been rejected decisively among the majority of the people. The only things that restrains ordinary Muslims from condemning them is the fact that what we are suffering at the hands of the West is far worse, and the fact that these groups claim to be trying to defend us. And, since no one else is trying to defend us, and since the West does not pause in its aggression, we tend to opt for the imperative of self-defense over the need to correct the mistakes of the extremists. Thus, the more the West is disturbed by them, the more endearing we find them.

We do not tolerate or support them because we agree with them, but because we object to what the West is doing to us.

تعريف الدولة                                 Defining the state

 كما كتبت من قبل فقد حارب أجدادي من الأيرلنديين دون طائل ضد الاحتلال الإنجليزي لا لأعوام ولا لعقود بل لقرون.

بينما أجبرت الاستراتيجيات والأساليب العبقرية لحروب العصابات -التي طورها مايكل كولنز- البريطانيين على الرحيل عن أغلب البلاد في أقل من خمس سنوات. إلا أن هذا لم يكن العامل الوحيد الذي أدى إلى النصر الأيرلندي. كان الجميع في أيرلندا يصبو إلى الاستقلال ولطالما أرادوه، إلا أن تلك الرغبة كانت مجردة. إذ كانت تعني لأغلب الناس انسحاب الجنود الإنجليز.

أما الأخوية الجمهورية الأيرلندية (التي كان الجيش الجمهوري الأيرلندي ذراعًا عسكرية لها) فقد أدركت أنه من الضروري تعريف معنى الاستقلال وما هي أيرلندا المستقلة. فبدأوا الدعوة إلى جمهورية أيرلندية مستقلة بشكل الديمقراطية وبروح المساواة. لقد قاموا بتعريف ما يعنيه الاستقلال وقاموا من ثم بتحريك الجموع لمساندة هذا الأساس. نحن كإسلاميين لم نقم بهذا الأمر.

فهناك عاطفة إيجابية كاسحة نحو الحكومة الإسلامية والشريعة في مختلف أرجاء العالم الإسلامي، إلا أنها تظل عاطفة مجردة وغامضة.

فلا أحد يقدم تعريفًا عن ماهية الإسلام السياسي ولا عن ملامح الحكومة الإسلامية.

عندما شكل الإسلاميون حكومتي مصر وتونس لم تجد جماهير البلدين كبير فرق بين الإسلام السياسي والسياسة المعتادة، أما إسلاميو المغرب فلم يكونوا أكثر من كتلة برلمانية للموافقة على أي قرارات. ما هي إذن السياسات الإسلامية في الواقع المعاش؟ وحدها داعش تقدم نموذج الحكومة الإسلامية وهذا سبب القبول الذي تحظى به. فأسلوب إدارتهم في مناطق سيطرتهم يختلف جذريًا عن أي مما يقدمه الإسلاميون في السياسة والاقتصاد.

فعلى حد علمي القليل، ما يتبعه تنظيم الدولة من سياسات محلية لهو أمر جدير بالإعجاب، لولا أن عكرته بعض الممارسات شديدة الوحشية وعرقلته الهجمات المستمرة على مناطق نفوذه.

فقد تمكنوا من اجتذاب الدعم من الشباب المسلم من الجوانب الأربعة للعالم لا لأنهم جماعة مقاتلة (رغم أن هناك الكثير من هؤلاء) بل لأن التنظيم قدم نفسه كدولة تسعى بشكل حثيث لتطبيق سياسات إسلامية داخلها. قل لي بربك متى كانت آخر مرة سمعت فيها عن شباب يقطع آلاف الأميال مخاطرًا بالاعتقال أو النفي مدى الحياة من بلادهم الأصلية للانضمام لجماعة الإخوان وتقديم البيعة للمرشد؟

أما داعش فتقدم تعريفًا للدولة الإسلامية، وهذا الوضوح يحرك الناس. ليس المقصود هنا أن نتفق او نختلف مع نموذج دولة داعش.

بل المقصود أن العاطفة المجردة الإيجابية التي تكنها شعوبنا نحو الحكومة الإسلامية تتوق للوضوح.

قد لا تكون داعش وضعت إطارًا يلخص ما يعتبرونه سياسات إسلامية يجب على الدولة تطبيقها، ولكننا نفهم ما يرمون إليه من خلال ممارساتهم على الأرض. فحظر المعاملات الربوية والتطبيق الشديد والمطلق للحدود والعداء الصريح للكفار والدعم المالي للجماهير وسيادة الدولة على مواردها الطبيعية والمساواة المطلقة في المواطنة لأي مسلم وهكذا.. كلها جوانب ملموسة من رؤيتهم للحكومة الإسلامية.

أعتقد أن هناك أكثر من جانب صحيح في رؤيتهم، والعديد من الجوانب التي ستقوض استمرارهم (فأظن مثلًا أن درجة الصرامة والحسم في قضايا الفقه ذات الخلاف السائغ سوف تكون سبب زوالهم على المدى الطويل إلا إذا كان التشدد مفروضًا في المدى القصير لتثبيت أركان دولتهم) ولكن كما قلت مرارًا ما يفعلونه له أهمية كبرى ومن الخطأ الجسيم غض الطرف عنه.

يبقى الواجب على كل فصيل إسلامي أن يطور تعريفه الواضح عن المقصود من كلمة حكومة إسلامية، وما يجب أن تكون عليه السياسات الإسلامية وملامح الدولة الإسلامية. مهما قلت فلن أركز بما فيه الكفاية على الأهمية العاجلة لهذا الأمر، وإلا فأخشى ما أخشاه أننا سنكون مثل الأيرلنديين نقاتل بلا طائل لا لسنين ولا لعقود بل لقرون.

image

As I have written before, my ancestors, the Irish, fought unsuccessfully against English occupation, not for years, not for decades, but for centuries.

The brilliant guerrilla strategy and tactics developed by Michael Collins forced the British out of almost the whole of the country in less than 5 years.  However, that was not the only factor that contributed to the Irish victory.

Everyone in Ireland wanted independence; always had wanted it.  But this desire was abstract.  For most people it just meant the withdrawal of English soldiers. The Irish Republican Brotherhood (the political body for which the Irish Republican Army was the armed wing), realized that it was necessary to define what independence meant; what an independent Ireland would look like.  They established the call for an independent Irish republic, democratic in form, and egalitarian in spirit.

They defined what independence meant, and mobilized grassroots support on this basis.

We have not done this as Islamists.  Throughout the Muslim world, there is a prevailing positive sentiment about Islamic government, about Shari’ah; but it is abstract and vague. No one is defining Political Islam.  What does Isalmic government look like? When Islamists entered the government in Egypt and Tunisia, the populations saw that Political Islam looked pretty much like politics as usual. Islamists in Morocco have become a rubber-stamp parliament.  What are Islamist policies…in real life?

Only Da’esh is providing a model for Islamic government, and that is their main appeal. Their manner of administration over the territory they control is radically different from anything the Islamists offer politically or economically.  From what I know, and my information is very limited, the domestic policies of the Daulah are largely praiseworthy; but mixed with instances of severe brutality, and handicapped by the fact that the territory is under constant attack.  They have been able to draw support from Muslim youth from all around the world, not because they are a fighting group (there are many of those) but because they have declared a state, and that state seems to be genuinely striving to implement Islamic policies internally.  When is the last time you heard about young people travelling thousands of miles, risking arrest, and permanent exile from their home countries, to join the Ikhwan and offer bay’ah to the Murshid?  No, Da’esh is offering a definition of an Islamic state, and this clarity mobilizes people.

The point here is not to agree or disagree with the Daulah’s model.  The point is that the abstract positive sentiment our people feel about Islamic government hungers for clarity.

Da’esh may not have written a political platform that outlines what they regard as Islamic policies a state should implement, but we understand what they believe through their actions on the ground. Prohibition of Riba, severely absolute interpretation of the Hudood, fundamental animosity towards the Kuffar, financial support for the population, state sovereignty over natural resources, unrestricted eligibility for citizenship for any Muslim, and so on.  These are all concrete aspects of their vision for Islamic government.

In my view, there are a number of aspects in their vision which are correct, and many aspects which will undermine their sustainability (I believe, for instance, that their degree of strictness and intolerance regarding fiqh issues about which there are permissible differences of opinion, will sabotage them in the long term; unless of course, this severity is only imposed in the short term for the sake of consolidating control); but, as I have said many times, what they are doing is enormously important, and it is a huge mistake to dismiss them.

It remains for any and every other Islamist faction to develop their own articulated definition of what Islamic government means, what Islamic policies should be, what an Islamic state should look like.  I cannot emphasize enough how urgently important this is.  Otherwise, I am afraid we will be like the Irish, fighting in vain, not for years, not for decades, but for centuries.

خلافة الأنقاض                                     Khilafah of rubble

image

دعونا نتظاهر أنكم ستبدؤون حملة حرب عصابات في مصر ضد قوات الشرطة والأمن، وبما أننا نتخيل فدعونا نتصور أنكم تمكنتم من تأمين التمويل والسلاح والتدريب لهذه الحملة، ومن مصادر أخرى غير وكالة المخابرات المركزية والإسرائيليين، أو أي وكالات استخبارات أجنبية الأخرى، ومن عند غير العرب من دول الخليج الغنية التي ترغب في هدم مصر من أجل مصالحها الخاصة…  نعم، سنبالغ جدًا في الخيال هنا.

حسنا!  لديكم بنادقكم وقنابلكم، ولديكم تمويلكم الخاص، وسنتخيل أيضا أنكم تمكنتم من تجميع عدد كبير من المجندين، ولهذا فأنتم مستعدون لبدء العمليات.  أفترض أنكم ستهاجمون مراكز الشرطة ونقاط التفتيش والثكنات العسكرية والقوافل، وربما السجون، وربما المباني الحكومية وأي ضباط مخابرات ستكونون قادرين على تحديدهم من خلال شبكة جمع المعلومات الاستخباراتية التي سنتخيل أيضا أنكم قمتم فعلا ببنائها.

أنتم من الفدائيين، ولهذا فأنتم دائمي الحركة، مثل فكرة قوات التدخل السريع المسماه بالقوات الطائرة (Flying Columns) التي ظهرت في وقت مبكر من الجيش الجمهوري الايرلندي، وستكونون قادرين على القيام بهذا كله لأننا سنتخيل أيضا أنكم قد بنيتم قاعدة من الدعم الشعبي الواسع، والمتعاطفين من الشعب سيكونون مستعدون لترككم تبيتون في منازلهم، وسيطعمونكم، ويخفونكم سريعًا عند أول إشارة خطر… هذه الشبكة التي نتخيلها من الدعم ستوفر لكم معلومات عن الشرطة وتحركات الجيش، بحيث تكونوا دائما أمامهم على الأقل بخطوتين… وهم كذلك سيخبئون الأسلحة لكم، ويقدمون الرعاية الصحية لمصابيكم، لأننا سنفترض أن هناك أطباء بينهم.

جميل… أنتم الآن تضربون الشرطة والجيش… عظيم! وهم يردون من خلال مهاجمة شبكة دعمكم، لأنهم لا يجدونكم ويعجزون عن الإمساك بكم، فيقومون بعمل اعتقالات جماعية لأحياء بأكملها، ويأتي زوار الفجر ومنتصف الليل، وتأتي حملات العقاب الجماعي، وتعذيب للمدنيين… الخ. وبينما تقومون أنتم بالتصعيد، يتم تحديد أحياء بعينها كبؤر لدعم الثوار، وربما يتم قصفها، فالنظام يطلب ويتلقى مساعدات عسكرية ومالية من الحلفاء الغربيين لتنفيذ حملات لمكافحة الإرهاب، وحملات لمكافحة التمرد.  وسرعان ما تجدون لديكم عشرات الملايين من المصريين المشردين داخليا وهم يحاولون الفرار من مناطق النزاع، وملايين اللاجئين، ما لا يقل عن 3 مليون فقط من القاهرة… وأنا لست متأكدا أين سيذهبون، أين برأيكم؟ السودان؟ بالتأكيد لن يذهبوا للمملكة العربية السعودية… تركيا مثلا؟ لا تعولوا كثيرًا على هذا.

وفي غضون، لنقل ثلاث سنوات، ستنجحون في استنساخ الكارثة العظمى لسوريا، مع بنية تحتية مدمرة واقتصاد في حالة خراب، وأجيال من الأطفال المصريين خارج المدارس، ومعظم المتعلمين المهرة فروا من البلاد، وسيناء طبعا ستكون هي القاعدة المركزية لحركة حرب العصابات، وستسقط تماما خارج سيطرة الحكومة، لهذا وفي جميع الاحتمالات، فإن الإسرائيليين سيأخذون على عاتقهم تطهير الأراضي لأمنهم، لهذا سيكون هناك إما ضربات جوية يتم تنفيذها مباشرة من قبل إسرائيل، أو من قبل قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة… هل كل شيء يسير بشكل جيدا حتى الآن؟

الإخوان المسلمين، إذا شاركوا في هذا على الإطلاق، سيضعون أنفسهم في خانة “الفصيل الاسلامي المعتدل”، وربما سيُدفعون للتقاتل مع الفصائل التابعة لداعش، ويتنافسون للفوز بالدعم الغربي للوصول إلى نوع من استراتيجية طويلة الأجل لتشكيل حكومة انتقالية من خلال المفاوضات… ونحن هنا نتحدث عن مرور حوالي 5 إلى 10 سنوات… فتكون سيناء قد ضاعت، والباقي من مصر في الرماد، والمنشآت النفطية المصرية تنتج جزء صغير من قدراتها والمرافق التي يسيطر عليها الثوار تنتج فقط ما يكفي للحفاظ على أراضيها… إذا حدث أصلا! أما الولايات المتحدة، وهي في هذا الحين ستكون مصدرًا صرفًا للنفط، ستجني الفوائد من الارتفاع الشديد في أسعار النفط، ونفس الشيء بالنسبة لدول الخليج بسبب تناقص الإمداد من الشرق الأوسط عن أي وقت مضى.

إذا كانت مصر سيتم بناؤها على الإطلاق، فسيتم بناؤها كاملة عن طريق الديون، وستكون الدولة كلها مملوكة بالكامل للشركات متعددة الجنسيات وحكومات مجلس التعاون الخليجي، ولن يتم الموافقة على أي حكومة بإجماع جميع الفصائل، ولهذا ستستمر الاضطرابات العنيفة على نار هادئة، حسنا لنقل… عقود، وسيتكلف هذا الملايين، وإلا فالآلاف، من الأرواح. ولكننا سنحتفل جميعا باستشهادهم، وهذا شيء جيد جدًا، أليس كذلك؟

وستنجح خلافة الانقاض في الوصول بنجاح إلى مصر، وستقوم بتسليم المسلمين كعبيد أكثر بؤسًا وألمًا مما نعانيه اليوم بالفعل.

إن كنتم صامدون فكبروا….!

Let’s pretend you are going to commence a guerrilla warfare campaign in Egypt against the police and security forces.  Since we are pretending, let’s imagine that you secure financing, weapons and training for this campaign, from sources other than the CIA, Israelis, other foreign intelligence agencies, and from other than rich Gulf Arabs who are interested in demolishing Egypt for their own interests.  Yes, we are engaging in a fantasy here.OK.  You have your guns and bombs a, you have your financing, and we’ll also pretend that you have been able to assemble a significant number of recruits; so you are ready to begin operations. I suppose you will attack police stations, checkpoints, army barracks and caravans, maybe prisons, perhaps government buildings and any intelligence officers you are able to identify through the intelligence gathering network we will also pretend you have built.

You are guerrillas, so you are constantly on the move; like the Flying Columns of the early IRA.  You are able to do this because we are pretending that you have also built broad grassroots support, and sympathizers among the public are willing to let you stay in their homes, feed you, and hide you at a moment’s notice. This imaginary network of support also provides you with information about police and army movements, so you can stay two steps ahead of the military.  They also stash your weapons for you, and take care of your injured fighters, because we’ll pretend that there are medical personnel among them.

Alright; you are hitting the police and the army. Great.They respond by attacking your support network, because they can’t find you.  Mass arrests of entire neighborhoods, midnight raids,   collective punishment, torture of civilians, etc.  As you escalate, neighborhoods will be identified as hotbeds of rebel support, and possibly bombed. The regime seeks, and receives military and financial aid from Western allies to carry out its anti-terror, counter-insurgency campaign. Soon, you have tens of millions of internally displaced Egyptians trying to flee the conflict zones, and millions of refugees; at least 3 million just from Cairo.  I’m  not sure where they will go, are you? Sudan? Certainly not Saudi Arabia.  Turkey?  Don’t count on it.

Within, say, 3 years, you have succeeded in duplicating the triumphant catastrophe of Syria.  Infrastructure devastated, economy in ruins, a generation of Egyptian children out of school, and most educated professionals having fled the country.  Sinai will have become the obvious central base for the guerrilla movement, and will have fallen completely out of government control, so, in all likelihood, the Israellis will take it upon themselves to purge the territory for their own security.  There will be either airstrikes directly undertaken by Israel, or by a US-led coalition.  So far so good?

The Muslim Brotherhood, if they participate in this at all, will position themselves as the ‘moderate” Islamist faction, and will probably be pitted against the Da’esh-affiliated factions, vying for Western support in some sort of long-term strategy of forming a transitional government through negotiations…we are now talking about 5 to 10 years later. Sinai is lost, and the rest of Egypt is in ashes. Egyptian oil facilities are producing at a fraction of capacity, rebel-held facilities are supplying enough to sustain their own territories, perhaps. The US is, by now, a net exporter of oil, and reaping the benefits of a skyrocketing oil price, as the Gulf states will too, due to the ever-decreasing supply from the Middle East.

If Egypt is going to be rebuilt at all, it will be rebuilt through debt, and the entire country will be owned, completely owned, by multinationals and GCC governments. No government will be unanimously accepted by all factions, so violent turmoil will continue simmering for, well, decades, costing millions, not thousands, of lives.  but we can celebrate their martyrdom, so that’s fine, right?

The Khilafah of rubble will have victoriously expanded to Egypt, and delivered the Muslims into slavery even more miserable and painful than we are already suffering.

Takbir!

دولة الرفاهية الإسلامية                             The Islamic Welfare State

image

توفر داعش رواتب شهرية لمن يعيشون تحت سيطرتها، فهم يدفعون الإيجارات والكهرباء ويدفعون مبالغ نقدية (بالدولار) لجميع أفراد أسرة أي شخص تقوم داعش بتجنيده لديها، وكذلك يدعمون الغذاء والوقود… وبهذه المناسبة لدي أخبار سارة لكم، ما يفعلونه هذا يطلق عليه “الاشتراكية”، فها هي دولة الرفاهية (ويطلق عليها أيضا دولة الرفاه)، وهي في هذه الحالة إسلامية… فكما ترون الهوة بين اليساريين والإسلاميين ليست واسعة كما قد يتصور البعض.

بالطبع داعش تفعل هذا لأسباب نفعية فضلا عن أسبابها العقائدية الدينية، فالتنافس على ولاء الشعب المدقع الفقر سيكون له دائما عنصرًا ماديًا، وهذا هو ما ينبغي.  فمن الناحية العملية البحتة داعش تكسب الدعم من خلال توفير الدعم، وهذا واضح… وأنا لا أعرف إلى أي مدى ترتكز هذه السياسة على العقيدة الدينية أو الأولويات الاقتصادية المفصلية، أو بمعنى أخر لا أعرف إذا كانت السياسات شبه الاشتراكية هذه تعتبر شيئًا ستلتزم به داعش وتعتزم الاستمرار فيه، أم أنها مجرد وسيلة مناسبة لشراء الولاء، ولكن على أية حال هذه السياسات ليس في إمكان أي يساري أن يرفضها بمبرر عقلاني، فهي سياسات جيدة، سواء أخلاقيا أو اقتصاديا، وهي تتفق مع سياسات الخلافة الأولى (التي، بطبيعة الحال، ترجع إلى ما قبل ماركس بأكثر من ألف سنة).

إذا كان لينين على قيد الحياة اليوم، لكان أول المنضمين إلى داعش، وحتى تشي غيفارا نفسه كان لينضم لهم.  لقد كتبت في الماضي أن النموذج الاقتصادي لداعش هو واحد من أهم، إن لم يكن أهم، جوانب تجربتهم، فإذا رفض أي يساري النموذج الاقتصادي لداعش ببساطة لمجرد أنه قائم على الشريعة الإسلامية وغير علماني، فهذه ليست إلا دوغمائية صبيانية، وعلى نفس الغرار إذا رفض الإسلاميون السياسات الاقتصادية اليسارية ببساطة لمجرد أنه يتم تقديمها في إطار علماني، فهذا معادل في الحمق.  حقيقي أن داعش سلطوية ومتطرفة دينيا ومغرقة في التشدد وأي شيء أخر تحب أن تضيفه، إلا أن نموذجها الاقتصادي يعتبر يساري بشكل مثالي.

الخوف والبغض بين الإسلاميين واليسار، قد أثبتت داعش أنه خطأ إلى حد كبير، فبالنسبة لليسار، سواء اعترفوا بهذا أو لا، لقد أثبتت داعش أن العلمانية ليست شرطًا أساسيًا للسياسات اقتصادية التي تقوم على الاشتراكية أما بالنسبة للإسلاميين، فسواء اعترفوا بهذا أو لا، فقد أثبتت داعش أن التدين ليس عائقًا أمام السياسات الاقتصادية القائمة على النمط الاشتراكي.

Da’esh provides monthly stipends to those living under their control; they pay for rent, electricity, give cash (in dollars) to each Da’esh recruit’s family members,and subsidize food and fuel.  I’ve got news for you; that’s Socialism.  It’s a Welfare State; and, yes, it is Islamic.  The chasm between Leftists and Islamists isn’t as wide as you may think.

Certainly, Da’esh is doing this for pragmatic reasons as well as religious ones; competing for the loyalty of desperately impoverished people will always have a financial element; and it should. From a strictly practical point of view, Da’esh wins support by providing support; that’s obvious. I don’t know to what extent this policy is grounded in religious conviction or articulated economic priorities; which is to say, I don’t know if quasi-Socialist policies are something Da’esh is committed to, and intends to continue, or if it is just an expedient method for buying allegiance.  But, these are policies that no Leftist could rationally reject. They are good policies, both morally and economically, and they are consistent with the policies of the early Khilafah (which, of course, pre-dates Marx by over a thousand years).

If Lenin were alive today, he’d join Da’esh. So would Che Guevara. I have written in the past that the economic model of Da’esh is one of, if not the most important aspect of their experiment. If a Leftist rejects Da’esh’s economic model simply because it is Shari’ah-based, and non-secular; well, that is just puerile dogmatism. And, by the same token, if Islamists reject Leftist economic policies simply because they are presented within a secular framework; that is just as foolish. While Da’esh may be authoritarian, religiously extreme, ultra-conservative, and what have you; their economic model is quintessentially Leftist.

The fear and loathing between Islamists and the Left, Da’esh has proven, is largely error.  For the Left,whether they admit it or not,  Da’esh has established that secularism is not a prerequisite for Socialist-style economic policies.  And for the Islamists, whether they admit it or not, Da’esh has established that religiousness is not a barrier to Socialist-style economic polices.

تحليل قائم على الواقع                             Reality-based analysis

image

متى ما أشرت إلى أن استراتيجية داعش ستكون في نهاية الأمر مفيدة ومتفقة مع جدول الأعمال الإقليمي للغرب والولايات المتحدة على وجه الخصوص، أُوَاجَه على الفور بنفس السؤال في كل مرة، “هل يعني هذا أنك تُقِرْ بأن داعش صناعة أمريكية؟”

في رأيي، لا توجد أية فائدة من هذا النوع من التخيل، فكل ما نحتاج إلى معرفته هو ما إذا كانت هذه الاستراتيجية سليمة أو غير سليمة، فإذا كانت الاستراتيجية تدعم أهداف غربية، فلا أعتقد حقًا أنه سيهم في شيء أن تكون مقصودة أو غير مقصودة، فخلاصة الأمر هو أنها ليست استراتيجية تخدم مصالحنا، وبالتالي علينا أن نعارضها. يجب أن نتجنب التخمين وضرب العشواء حول أصل نشأة وإدارة داعش، أولا سيكون من غير الممكن إثبات أو دحض هذه الفرضيات، وثانيا لا يوجد أي مغزى من هذه التخمينات… علاوة على ذلك، النبش وراء فرضية ما إذا كانت داعش صناعة أمريكية أو لا يعتبر شيء ساذج جدًا، فالوضع أكثر تعقيدا من هذا وداعش نفسها أكثر تعقيدًا من هذا.

ما نعرفه هو أن الحرب في سوريا أنشأت واقعًا على الأرض يسعى إليه منذ فترة طويلة المخططين الإسرائيليين، وهذا الواقع يتمثل في: حل سوريا بعد أن كانت دولة متماسكة، وإنشاء مجموعة من الدويلات العرقية والطائفية كأمر واقع، وكل منها يقع تحت نفوذ القوى الأخرى (إيران – تركيا – المملكة العربية السعودية، وغيرها). نحن نعلم أن الحرب قد خلقت فرصًا هائلة للشركات متعددة الجنسيات، وخاصة مع إعادة الإعمار الذي يقدر في الوقت الحالي بتكلفة تزيد على واحد تريليون دولار، كما أننا نعلم أن هدف داعش للسيطرة على المنشآت النفطية السعودية سيعني على الأرجح أن النفط السعودي لن يكون له وجود في السوق العالمية، إما لأنه لن يتاجر أحد مع داعش، أو لأنه سيتم قصف المنشآت من قبل قوات التحالف الأمريكية، وهذا سيرفع فورًا وبشدة من حصة السوق الأميركية في تصدير النفط، وسيدفع بأسعار النفط عاليًا إلى مستويات غير مسبوقة… لهذا فنعم، مما نستطيع أن نراه، ومما يمكننا التنبؤ به إلى حد كبير، فإن استراتيجية داعش تساهم في النهوض بأهداف القوى الغربية، وستظل على هذا الحال، وستواصل القيام بهذا على نحو أكثر فعالية وأقل تكلفة من الغزو العسكري الأمريكي المباشر.

فإذا اخترت أن تعتقد أن هذا يحدث وفقًا لتخطيطهم، أو إذا اخترت أن تعتقد أنه يحدث من قبيل المصادفة، فهذا لا يهم حقا لآنه في النهاية يحدث، وهو كارثة محققة.

أما إذا اخترت أن تصدق أن كل هذا يمكن بطريقة ما أن ينتهي إلى صالحنا في النهاية… حسنا، فأنت بحاجة إلى إثبات تصورك بتحليل قائم على الواقع مرفق بتفسير واضح، لأن ما هو واضح للأن هو أن هذه الاستراتيجية تقوم بما هو أكثر بقليل من حرق بلاد المسلمين من أجل السماح للكفار بالسير فوق رماد الأمة واستعباد شعوبها.

Whenever I point out that Da’esh strategy is ultimately beneficial to, and conforms with the regional agenda of the West, and the US in particular, I am immediately confronted with the question: “So are you saying Da’esh is a creation of America?”

In my opinion, there is nothing useful in this sort of speculation.  All we need to know is whether the strategy is sound or unsound.  If their strategy supports Western goals, I don’t really think it matters whether or not this is deliberate or inadvertent. The bottom line is that it is not a strategy that serves our best interests, and we should oppose it.  We should avoid conjecture about the origins and management of Da’esh; first, because it is not possible to prove or disprove; and second, because there is just really no point.  Furthermore, it is far too simplistic a premise…either Da’esh is or is not an American project. The situation is more complex than that.  Da’esh is more complex than that.

What we know is that the war in Syria has established a reality on the ground long sought by Israeli planners: the dissolution of Syria as a cohesive state, and the de facto  creation of a set of ethnic and sectarian statelets; each falling under the spheres of influence of other powers (Iran, Turkey, Saudi Arabia, etc.) We know that the war has created massive opportunities for multinational corporations, with reconstruction estimated right now at a cost of over $1 trillion. We know that the Da’esh objective of taking control of Saudi oil facilities will likely mean Saudi oil being removed from the global market, either because no one will trade with Da’esh, or because the facilities will be bombed by US coalition forces; and this will simultaneously drastically increase the American market share of oil exportation, and send the price of oil soaring to unprecedented levels.  So, yes, from what we can see, and what we can reasonably predict, Da’esh strategy has advanced the goals of Western power, and will continue to do so, and it will continue to do so far more effectively and inexpensively, than direct American military conquest.

If you choose to believe that this is happening by design, or if you choose to believe that it is a coincidence, it doesn’t really matter; it is happening, and it is a disaster.

If you choose to believe that all of this can somehow be turned around in our favor, well, you need to substantiate that with reality-based analysis and a clear explanation; because what is apparent is that this strategy is doing little more than burning down the Muslim lands to allow the Kuffar to march in over the ashes and enslave our people.

الجهاد في سبيل سيادة أمريكا                 Jihad for American supremacy

image

حسب ما فهمت فإن معقولية استراتيجية داعش الكبرى لإلغاء النظام الاقتصادي العالمي القائم على العملة الورقية، والاستعاضة عنه باستخدام الذهب والنقود الفضية، تعتمد على أن تقوم المجموعة بالإطاحة بالنظام في المملكة العربية السعودية بنجاح والسيطرة على المنشآت النفطية، وبعد ذلك تقوم ببيع النفط فقط في مقابل الذهب.

يبدو الأمر بسيطًا بما فيه الكفاية …

استيلاء داعش على المملكة العربية السعودية، كما أعتقد، يعتبر أمرًا ممكنا أكثر مما قد يتصور البعض، والمقصود بـ “الاستيلاء”، هنا هو بطبيعة الحال الانهيار، فهناك استياء واسع النطاق من النظام الملكي، وهناك عناصر متطرفة، وهناك دعم لداعش بين الشعب السعودي، بالتالي فمن الممكن جدًا أن تتوسيع حرب داعش لتشمل المملكة العربية السعودية وسيبدو الأمر أكثر شبهًا بتجربتهم في العراق، وأقل شبهًا بسوريا، على قدر ما سيتمكنون من تجنيد أعداد كبيرة من المقاتلين من السكان المحليين.  فلن يكونوا بحاجة إلى جلب أعواد الثقاب، وسيكفيهم في هذه الحالة النفخ في الجمر المحتدم بالفعل بين أوساط الشباب، ولن يكون الأمر غزوًا بقدر ما سيكون انتفاضة. من الواضح أنهم سيحتاجون للتنسيق مع تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وأخذ البيعة من القبائل ذات النفوذ … ولكن داعش قادرة تمامًا على القيام بكلا هاذين الأمرين.

وأنا لا أعتقد أن انهيار المملكة العربية السعودية في بحر الصراعات العنيفة سيستغرق وقتًا طويلًا، فبصراحة في مثل هذا الجو، داعش يمكنها أن تسيطر بالفعل على الكثير، إن لم يكن جميع، المنشآت النفطية الرئيسية، فهي متخصصة جدًا في هذا الأمر.

وهنا تكمن المشكلة، فاستيلاء داعش على موارد النفط في المملكة العربية السعودية ستكون أعظم هدية يمكن أن يتخيلها أي شخص وسيتم تقديمها إلى الولايات المتحدة.

ودعونا نوضح هنا أسطورة متأصلة جدًا في عقول الناس: نفط الشرق الأوسط ليس مهمًا للولايات المتحدة، على الأقل هو ليس مهمًا لها من حيث الاستيراد والاستهلاك، فأمريكا لا تحصل على معظم نفطها من السعودية أو العراق، أو أي منتجين آخرين في الشرق الأوسط، فنفط العالم العربي مهمًا للولايات المتحدة من حيث أنها لابد أن تسيطر عليه، لا أن تستهلكه، وذلك لأن منافسين أميركا الوحيدين المحتملين اقتصاديًا (الصين واليابان والاتحاد الأوروبي) يعتمدون على نفط الشرق الأوسط.

وتأملوا جيدًا في حقيقة “الثورة الصخرية” في أميركا التي أخرجت لها تكنولوجيا الغاز الصخري (المعروفة باسم فراكينج)، ووضعت الولايات المتحدة على مسار سيجعلها مصدرًا صرفًا للنفط بحلول عام 2020، بالتالي الولايات المتحدة على وشك تحقيق الاستقلال في مجال الطاقة.

فإذا استولت داعش على المنشآت النفطية السعودية، فلن تكون النتيجة فقط أن هذا لن يؤثر على الولايات المتحدة، ولكنه سيعطي الولايات المتحدة فرصة رائعة للسيطرة المطلقة على سوق تصدير النفط ، وسترتفع أسعار النفط كالصاروخ إلى أعلى مستوى على الاطلاق في العالم، وسيصبح عملاء المملكة العربية السعودية هم عملاء أميركا. فاستيلاء داعش على النفط السعودي سيعني فقط، في الأساس، أن النفط السعودي سيتم إزالته من السوق، وفي هذه الحالة ستبدأ قواعد السوق الأساسية للعرض والطلب في فرض نفسها.

وإذا وجدت داعش دولة مستعدة للتجارة معها، وعلى استعداد لقبول شروطها (الشراء مقابل الذهب)، وهنا احتمال بعيد جدًا أن توافق الصين، فستصبح الولايات المتحدة ببساطة هي من سيدمر المنشآت النفطية تحت ذريعة محاربة الإرهاب.

بشكل أساسي وباختصار شديد، إذا استولت داعش على المملكة العربية السعودية، فإنها ستزيد بشكل كبير وتعزز من القوة العالمية الأميركية.

As I understand it, the plausibility of Da’esh’s grand strategy to abolish the global economic order based on fiat currency, replacing it with the use of gold and silver coins, is reliant upon the group successfully overthrowing the regime in Saudi Arabia, seizing control of the oil facilities, and thereafter, only selling oil in exchange for gold.Seems simple enough…

A Da’esh takeover of Saudi Arabia, I think, is probably a lot more feasible than many may think.  By “takeover”, of course, what we really mean is collapse. There is widespread dissatisfaction with the monarchy, there are extremist elements, and there is support for Da’esh, among the Saudi population.  It is entirely possible that expanding Da’esh’s war to Saudi Arabia would look more like their experience in Iraq, and less like Syria, insofar as they may well be able to recruit significant numbers of fighters from the locals. They would not have to bring matchsticks, as it were,; they would just have to blow on the already simmering embers among the youth. It would not be an invasion so much as an uprising.  Obviously, they would need to coordinate with Al-Qaeda in the Arabian Peninsula, and take bay’ah from influential tribes…but Da’esh is perfectly capable of doing both.

I don’t think the collapse of Saudi Arabia into violent strife would take very long, frankly; and in such an atmosphere, Da’esh could indeed seize control of many, if not all major oil facilities; they are quite good at that.

Here is the problem.  Da’esh taking over Saudi Arabia’s oil resources would be the greatest imaginable gift anyone could ever give to the United States.

Let’s clear up a very persistent myth: Middle East oil is not that important to the US; at least not in terms of import and consumption.  America does not get most of its oil from Saudi Arabia or Iraq, or any other Middle Eastern producer. The oil in the Arab world is important for the US to control, not to consume, because America’s only potential economic rivals (China, Japan, the EU) rely on Middle Eastern oil.

Also, consider the fact that the “shale revolution” in America with the emergence of fracking technology, has put the US on a course to become a net oil exporter by 2020.  The United States is on the verge of achieving energy independence.

If Da’esh seized control of Saudi oil facilities, it would not only not give them leverage over the US, it would give the US a brilliant opportunity to absolutely dominate the oil export market, and the price of oil would rocket to the highest level the world has ever seen. Saudi Arabia’s customers would become America’s customers.  Da’esh taking over Saudi oil would just mean, basically, Saudi oil being removed from the market, in which case, basic market rules of supply and demand would apply.

If Da’esh could actually find a country willing to trade with them, and willing to accept their conditions (buying with gold); and it is remotely possible that China would agree; the US could simply destroy the oil facilities under the pretext of fighting terrorism.

Basically, if Da’esh takes over Saudi Arabia, they would tremendously increase and consolidate American global power

عزيزتي.. لقد قمت بتصغير الأمة                                 Honey, I shrunk the Ummah

image

إذا فحماس كفار والمسلمون الذين يعيشون في الغرب مصيرهم جميعًا النار، وحتى تنظيم القاعدة ما هم إلا “يهود الجهاد“.

لا بأس إذا، فهذا يعني في الأساس أن المسلمون الوحيدون هم داعش!!

أعتقد ان هذه طريقة جيدة لتصغير وتقليص الأمة بحيث تنكمش بمقدار 50،000 مرة أقل من حجمها الفعلي فقط من خلال استبعاد أي شخص لا ينتمي إلى مجموعتكم، اللهم إلا إذا كنت من فرقة الصوفية النقشبندية في العراق وتملك مدفع من طراز AK- 47، هنا فقط يمكنك أن تكون مسلمًا.

هذا هو التكفير عندما يستخدم كأداة للتجنيد، قد نطلق على هذا “الاستقطاب من أجل الحشد”، وهو تكتيك خبيث واستغلالي للغاية، وليس لدي أي شك في أن قادة داعش يعرفون جيدًا أن هذا النوع من التطرف مرفوض في الإسلام، إلا أنه فعال.

فاعليته الأساسية تكمن في قدرته على استدراج المقاتلين الأجانب إلى صفوفهم، ولكن هذه الفاعلية تصل فقط إلى نقطة محددة، والحيلة هي أن النقطة التي تتوقف عندها الفاعلية هي النقطة التالية لتجنيد المقاتلين، أي عندما يكون الشخص قد انضم بالفعل.

ثم يكتشفون أن داعش ليست لديها مشكلة في عمل صفقات مع “المرتدين” و”المنافقين” و”المبتدعين” لأن حلول الوسط هي ضرورة عملية، وحتى مع داعش سنجد أن البراغماتية تتغلب على الأيديولوجية عندما يتعلق الأمر بتوطيد السلطة.

فبمجرد أي يسافر شخصًا للانضمام اليهم، تاركًا أسرته وبلده، وربما حتى بعد أن يحرق جواز سفره، يبدأ من مداراة خيبة أمله بالواقع المرير الذي يجبره على عدم وجود أي خيارات للعودة إلى ما كان فيه.

البشر غالبًا ما يكون لديهم ردة فعل لا إرادية على عدم وجود أي خيار، فهم يستسلمون بالكلية لحالتهم، وربما حتى يحتونها.

إذًا الخطاب التكفيري المتطرف مناسب، ولكن لأنه مخادع في الأساس فهو يخلق شعور بالاستياء والاحتقار (إن لم يحتوي هذا الشعور فعلا)، واحتواءه على هذا الاستياء يجعل البعض يفسره على أنه “ولاء”، ولكنه ليس من الولاء في شيء، فهو تنفير غير معلن ينقلب إلى قطيعة كاملة وانشقاق مع أول فرصة.

عندما تستدرج الناس للانضمام إلى مجموعتك عن طريق الأساليب الخادعة والملتوية، فأنت تزرع بيديك هاتين بذور نبذ جماعتك فيم بعد.

So Hamas are KuffarMuslims living in the West will all go to Hell, and even Al-Qaeda are the “Jews of Jihad“.OK, so basically, only Da’esh are Muslims?

I guess that is one way to unite the Ummah–shrink it down to about 50,000 times below its actual size by just excluding everyone who isn’t in your group…unless you happen to be from the Naqshabandi Sufis in Iraq and own an AK-47, you can be a Muslim then.

This is takfir as a recruitment tool.  Call it “polarization for mobilization”.  It is a highly cynical and manipulative tactic, and I have no doubt that the Da’esh leadership knows very well that this kind of extremism is unacceptable in Islam; but it works.

It works,  primarily, to draw foreign fighters to their ranks.  But it only works up to a point, and the tricky thing is, the point at which it stops working is at the point of post-recruitment, when someone has actually joined them.

Then they see that Da’esh has no problem cutting deals with “Apostates“, “Munafiqeen” and “Mubtadi’een“, because compromise is a practical necessity.  Even for Da’esh, pragmatism trumps ideology when it comes to consolidating power.

Once someone has already traveled to join them; left their families, left their countries, possibly burned their passports, disillusionment is trumped by the reality of being essentially trapped with no options to turn back.

Human beings often have a common reflex response to having no choice; they resign themselves to their situation, and maybe even embrace it.

So the extremist takfiri rhetoric is expedient, but, because it is essentially deceitful, it creates an underlying, if contained, sense of resentment and contempt.   The containment of this resentment passes for “loyalty”, but it is not loyalty. It is un-manifested alienation that will become full-blown estrangement and defection at the first opportunity.

When you lure people to your movement through manipulatively divisive tactics, you plant the seeds of your own groups’s renunciation.