ثورة

الأوضاع الجديدة تتطلب استراتيجيات جديدة         New situations, new strategies

هل الاستراتيجيات التي أدعو إليها أثبتت نجاحها في الماضي؟ هذا السؤال شائع، والإجابة عليه ليست بسيطة.

يوجد في التاريخ بالتأكيد العديد من الأمثلة حيث كان استهداف المصالح الاقتصادية هو العامل الحاسم الذي أدى إلى الانتصار، منذ زمن رسول الله ﷺ حتى حركة آتشيه الحرة واستهدافها لإكسون موبيل.  لقد كان العامل الاقتصادي دائمًا أحد الاعتبارات الرئيسية في أي صراع وفي أي استراتيجية للحرب.

والديناميكية الأساسية التي تعتمد على إجبار الأعمال التجارية للحكومات على تبني تغييرات سياسة، من الواضح أنها استراتيجية ناجحة، فالشركات تستخدمها طوال الوقت.

ولكن صراحة، الاستراتيجيات التي أتحدث عنها تحديدًا، على حد علمي، لم يقم أحد بمحاولة تطبيقها في أي وقت مضى، فهي استراتيجيات جديدة.  ولكن هذا لأننا نشهد أوضاعًا وظروفًا جديدة، بالتالي فالاستراتيجيات القديمة التي أثبتت فعاليتها في الأوضاع السابقة لا يمكن الاعتماد عليها عند تغير الأوضاع اليوم، فهنا يصبح الأمر بحاجة إلى استراتيجيات جديدة، وتلك هي الطريقة التي تتطور وتنشأ بها استراتيجيات الصراع.  مايكل كولينز لم يكن في إمكانه أن يشير إلى تطبيقات ناجحة سابقة للاستراتيجية التي استخدمها في أيرلندا لآنها لم تُجَرَّب من قبله، ولكن استراتيجياته كانت تستند إلى تقييم موضوعي لديناميات السلطة القائمة في أيرلندا المحتلة؛ ولهذا فقد كانت فعالة بكفاءة.

يمكننا أن نتعلم من التاريخ، وهذا يختلف عن استنساخ التاريخ.  بعض مبادئ الصراع التي استخدمت لتطوير تكتيكات جديدة قد لا تتغير، ولكن لو نظرنا إلى كل حالة على حدة، سنجد أن الطريقة التي تعمل بهذا هذه المبادئ قد تختلف، وتدعو لوضع استراتيجيات جديدة.

الاستراتيجيات التي أكتب عنها تنطبق على البلدان التي لم تنغمس بالفعل في أي حرب تقليدية، وأعتقد أنها قابلة للتطبيق في أماكن مثل مصر، وشمال أفريقيا عموما (باستثناء ليبيا)، وهي قابلة للتطبيق في الغرب أيضًا. وهذا النهج يحتمل أن يكون ناجحًا في أي بلد يقع تحت القبضة الحديدية للنيوليبرالية والتقشف، وقد يختلف نوع التكتيك الخاص بالتعطيل والإرباك وفقًا للجو السائد في أي مكان دون أخر، ولكنه بشكل أو بأخر سيعتمد على الصدام، وبشكل أو بأخر على العقاب، وفقًا لكل حالة.  لكن النظرية الاستراتيجية الأساسية نفسها ستظل فعالة، إن شاء الله.

Have the strategies I advocate been proved successful in the past?  This is a common question, and the answer isn’t simple.

There have certainly been many examples in history where targeting economic interests was the decisive factor that led to victory; from the time of Rasulullah ﷺ until the Free Aceh Movement targeted ExxonMobile. The economic element has always been a major consideration in any conflict and in any war strategy.

And the basic dynamic of business coercing governments to adopt policy changes is obviously a successful strategy; companies do it all the time.

But honestly, the exact strategies I talk about have not, to my knowledge, ever been attempted before. They are new strategies.  But that is because we are in a new situation.  Old strategies that may have proved effective in previous scenarios cannot be relied upon when the situations change; new strategies are required.  That is how conflict strategies develop and evolve.  Michael Collins could not point to previous successful applications of his strategy in Ireland because no one ever tried it before.  But his strategies were based on an objective evaluation of the existing power dynamics in occupied Ireland; and they worked brilliantly.

We can learn from history, but that is not the same as replicating it.  Certain principles of conflict that were used to develop new tactics may not change, but in any given situation, the manner in which those principles operate may differ, and oblige the creation of new strategies.

The strategies I write about apply in countries that have not already descended into conventional war.  I believe they are applicable in places like Egypt, and North Africa generally (with the exception of Libya), and they are applicable in the West as well.  This approach is potentially successful in any country that is falling under the iron grip of neoliberalism and Austerity; the precise tactics of disruption will vary according to the prevailing atmosphere in any given place; More or less confrontational, more or less punishing, depending on the particular situations.  But the basic strategic theory should work, insha’Allah.

Advertisements

هم ليسوا سوى أموالهم                         They are their money

هناك حجة كثيرة التكرار تقول أن العدوان الغربي في الشرق الأوسط تعود جذوره إلى العداء الديني أكثر من المصالح الاقتصادية، وبالتالي فإن استهداف الربحية والكفاءة التشغيلية للشركات متعددة الجنسيات لن يكون كافيًا لكبح جماحهم، وتفيد الحجة كذلك بأن الشركات ستكون مستعدةً لتكبد الخسائر، وسيكون الغرب مستعدًا لصب مليارات من الدولارات من أجل إحكام هيمنته لأنه لا يرغب في السماح للمسلمين بإقامة دولة إسلامية.  وتستخدم هذه الحجة لتبرير الكفاح المسلح بشكل عام ضد أنظمتنا وقوات الأمن الخاصة بها، لأنه كما يقولون، فإن عرقلة الشركات والاستثمارات الأجنبية لن تكون كافية وحدها.

حسنا، دعونا ندقق في هذه الحجة لبضعة دقائق من زوايا مختلفة.

واحدة من البلدان القليلة التي تعتبر الشريعة فيها هي قانون البلاد، ويتم تطبيقها في المسائل المدنية والجنائية على حد سواء، ويتم حتى تطبيقها على كل من المسلمين وغير المسلمين، وفيها الحجاب إلزامي، وفيها تضطر المتاجر والشركات إلى الغلق حرفيًا وقت الصلاة، وفيها تتم عمليات الإعدام بشكل علني ومنتظم (بالطريقة الشرعية وهي فصل الرأس عن الجسد)؛ وهي في نفس الوقت البلد الأكثر ترويجًا وتمويلًا للجهاد، كما أنها تساهم بالملايين من الدولارات كل عام تحت بند الدعوة وبناء المساجد في جميع أنحاء العالم، هذه البلد هي المملكة العربية السعودية.  ولكن أي من هذه الجوانب المذكورة أنفا في المجتمع السعودي لا تزعج الغرب في أي شيء، ولا تسبب أي عائق أمام العلاقات الودية بينهم، لماذا؟ ببساطة، لأنها علاقة مربحة، فالمصالح الاقتصادية تتفوق على العداء الديني.

وحتى تعرفوا السبب وراء هذا الأمر، أقول لكن أن دين الغرب (أو على الأقل الطبقة الحاكمة في الغرب) ليس هو المسيحية، ولا هو اليهودية، ولكنه المادية، فهم لا يعنيهم على الإطلاق إذا قمتم بقطع يد السارق، أو رجمتهم الزناة بالحجر، أو قطعتم رأس القتلة، أو أيا كان ما تريدون فعله، طالما أنهم يحققون أرباحًا.

ولابد من وضع هذا الأمر في اعتباركم ضمن أشياء أخرى كثيرة.

فإذا كنتم تعتقدون حقا أن الغرب لن يتوقف عن أي شيء للسيطرة على أراضينا، وأنه سيكون على استعداد لتكبد الخسائر وإنفاق المليارات من الدولارات، فأنا أتساءل ما هي الفائدة التي ترونها من محاربة أنظمتكم الحاكمة؟ لماذا تعتقدون أنها ستعطيكم اليد العليا لدعوة التدخل العسكري الغربي، أود أن أعرف؟؟  هل لأنكم تعتقدون أنه قد تم استنفاد القوة العسكرية الغربية بما يفوق طاقتها؟ أم لأنكم تعتقدون ان الحرب ستكون مكلفة للغاية بالنسبة إليهم؟ إذا كان الأمر كذلك، فيؤسفني أن أبلغكم أن معلوماتكم خاطئة بشكل مخيف.

قد يكون صحيحا أن شعوب الدول الغربية قد أنهكت من الـ “مغامرات العسكرية”، ولكن لا تفكروا للحظة أن هذا يعني أن القدرات العسكرية لهذه الدول قد أنهكت.  لقد كانت عمليات غزو واحتلال أفغانستان والعراق صغيرة النطاق بالنسبة للولايات المتحدة مقارنة مثلا، بفيتنام. فالخسائر الأمريكية في كلا العمليتين كانت ضئيلة جدا. ففي العراق، وهي العملية الأكبر، استخدمت الولايات المتحدة أقل من 200،000 جندي ولم تفقد أكثر من 5000 جندي، أي 6-8٪ تقريبًا من خسائر الأرواح التي لحقت بها في فيتنام، وحوالي 1٪ من خسائرها في الحرب العالمية الثانية.

هذه العمليات ليست سوى حلقات قصيرة بالنسبة للولايات المتحدة؛ أما العواقب طويلة المدى فلم يعاني منها إلا شعوب البلدان التي دمرت. لقد كانت تكاليف الغزو عالية حقيقة، ولكنكم تفهمون كيف تترجم هذه التكاليف في النظم الاقتصادية الحقيقية؛ فهي تترجم إلى أرباح لشركات أمريكية خاصة، وتعزز قيمة أسهم شركات صناعة الدفاع والفضاء والتكنولوجيا، وشركات بناء البنية التحتية، وهذا يترجم إلى مليارات الدولارات من الأرباح للمساهمين، هؤلاء المساهمين الذين يمولون السياسيين الذين يسنون القوانين والسياسات بإخلاص لصالحهم.

الجنود قابلين للتخلص منهم وتكنولوجيا الحرب قابلة للإبدال، والحرب ليست قضية خاسرة لأمريكا، فهي بالنسبة لها تعتبر آلة تعمل بالاكتفاء الذاتي، بالتالي إذا قمتم بدعوتهم لقصف بلدكم سيمتثلون، وسيساوون مدنكم بالأرض، ثم يعودون إلى أوطانهم، وبعد ذلك في وقت لاحق سيرسلون شركاتهم لإعادة بناء بنيتكم التحتية، ثم تقوم بنوكهم بإقراضكم المال اللازم لدفع تكاليف بناء ما دمروه هم… وهذا النمط ليس غامضًا وليس من الصعب تتبعه عبر التاريخ، فهو حقيقة بديهية صارخة لمن كان له قلب أو ألقى السمع فهو شهيد.

ليس ثمة شك أن الولايات المتحدة “تنتصر” في الحروب… هذا إطار كاذب لأي نقاش متعلق بالتدخل العسكري الأمريكي، فالولايات المتحدة ليس لها منافس عسكري، لأنها دولة لا تواجه أي تحد وجودي، فعندما غزت أمريكا أفغانستان أو العراق، كان هذا لأنهم قادرين على القيام بذلك، مع عدم وجود أي ضرر أو حتى تهديد بالضرر على بلدهم، فخبروني كيف إذا سيكون مبدأ “الهزيمة” وارد من الأساس؟ فهل استمرار وجود أفغانستان والعراق على وجه الأرض يمثل أي هزيمة أميركية؟ الولايات المتحدة ليست في حاجة أن “تنتصر” في أي حروب، إذا يكفي أن تُلحق ما يكفي من الدمار للقضاء على إمكانية أي تحدٍ أمام استقرار القوة الأمريكية، وهم قادرون على فعل هذا بالقليل جدًا من الجهد.

لا! الحرب التقليدية هي السيناريو الذي لا نستطيع أن نصدق منطقيًا أننا قادرون على الانتصار فيه، فالحرب لن تلحق أي خسارة أو ضرر على من يهيمنون علينا، وقدرتكم على حماية أنفسكم من أي عدوان تتوقف بشكل أساسي على قدرتكم على إلحاق خسائر وأضرار تتجاوز ما سيكون خصمكم مستعدًا لتحمله.  وفي الديناميات الحقيقية للسلطة القائمة في العالم اليوم، هذا يعني شيئًا واحدًا فقط وهو: إلحاق الخسائر والأضرار بالمصالح الاقتصادية للنخبة الحاكمة، وأصحاب رؤوس الأموال العالمية، من خلال تعطيل ربحيتهم وكفاءة تشغيلهم لشركاتهم واستثماراتهم… فهم يحبون أموالهم أكثر مما يكرهون الإسلام، لأن أموالهم هي قوتهم، وهي الوسيلة التي يحافظون بها على موقفهم، فهم ليسوا سوى أموالهم!!  ولن تلحقوا الضرر بهم حتى تتمكنوا من إلحاق الضرر بأموالهم.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!

There is an oft-repeated argument that Western aggression in the Middle East is rooted in religious animosity more than in economic interests, and, therefore, targeting the profitability and operational efficiency of multinationals will not be sufficient to restrain them.  The argument states that companies will be willing to suffer losses, and the West will be willing to pour billions of dollars into its campaign for domination, because they do not want to allow the Muslims to establish an Islamic state. This argument is generally used to justify armed struggle against our regimes and their security forces because, as they say, it will not be enough to disrupt foreign companies and investments.
OK, let’s look at this argument from a few different angles.

One of the few countries in which Shari’ah is the law of the land, applied in civil as well as criminal matters, and even applied to both Muslims and non-Muslims; a country in which hijab is actually mandatory; a country in which shops and businesses are forced to literally close at the time of Salah; a country in which public executions (by the Shari’ah method of beheading) are carried out on a regular basis; a country which has been one of the leading promoters and financiers of jihad; a country which contributes millions of dollars every year to Da’awah and the construction of mosques around the world; is Saudi Arabia. None of the above mentioned aspects of Saudi society bother the West at all, they create no impediment to friendly relations; why?  Simple; because the relationship is profitable. Economic interests supersede religious animosity.This is so because, you have to understand, the religion of the West (or anyway, the ruling class in the West) is not Christianity, it is not Judaism; it is materialism.  They do not care in the least if you cut off the hands of thieves, stone adulterers, behead murderers, or what have you, as long as they make a profit.

That is one factor you must consider among many others.

If you truly believe that the West will stop at nothing to dominate our lands, that they will be willing to suffer losses and spend billions of dollars, then I wonder what good you think it will do to start a war with your own regimes? Why you think it will give you the upper hand to essentially invite Western military intervention, I wish I knew. Is it because you think Western military power is depleted and overstretched?  Is it because you think war will be too costly for them? If so, I am sorry to inform you that you are dreadfully misinformed.

It may be true that Western populations are feeling fatigued by their countries’ military escapades, but you should not for a moment think that means those countries’ military capabilities are fatigued. The invasions and occupation of Afghanistan and Iraq were minor scale operations for the US compared to, say, Vietnam. American casualties from both conflicts were minuscule. In Iraq, the largest operation, the United States used fewer than 200,000 troops and suffered fewer than 5,000 killed. This is about 6 to 8 percent of the casualties suffered in Vietnam, and about 1 percent of the casualties in World War II.

These operations represent brief episodes for the United States; the long-term consequences are only suffered by the populations of the countries they destroyed.  Costs of the occupations were high, yes, but you misunderstand how those costs translate into the real economic system; they translate into profits for private American companies, boosts in the share prices for defense industry firms, aerospace, technology, and infrastructure construction companies, and this translates to billions of dollars in profit for shareholders; the shareholders who finance the politicians who loyally enact policy for their benefit.

Soldiers are expendable and war technology is disposable.  War is not a losing proposition for America.  For the United States, war is a self-sustaining machine.  If you want to invite them to bomb your country, they will comply, flatten your cities, and go home.  And will later send their companies to rebuild your infrastructure, and their banks to loan you the money to pay for it.  This is not an obscure, hard to identify pattern in history; it is a blatant truism for whoever has a mind.

There is no question about the US “winning” wars.  That is a false framework for any discussion of US military intervention.  The US has no military rival, the country is not facing any existential challenge.  When America invaded Afghanistan or Iraq, it was because they had the power to do so, with no damage or threat of damage to their own country; so tell me, how could they “lose”? Does the continued existence of Afghanistan and Iraq on earth represent an American defeat?  The US does not have to “win” wars, it simply has to inflict enough devastation to prevent the possibility of any stable defiance of American power; and they can do that with very little effort.

No, conventional war is a scenario we cannot rationally believe we can win; it does not inflict loss or damage on those dominating us; and you protect yourself from aggression by your ability to retaliate with the infliction of loss and damage beyond what your opponent is willing to tolerate. In the real existing power dynamics of the world today, that means one thing: inflicting loss and damage to the economic interests of the ruling elite, the global owners of capital, through disruption of the profitability and operational efficiency of their corporations and investments.  They love their money more than they hate Islam, because their money is their power; it is how they maintain their position, it is who they are. You can not damage them until you can damage this

ثورة على أسلوب الحياة                         Lifestyle revolution

image

ينبغي أن يكون واضحًا لنا أن أحد أهم عناصر الثورة ضد سلطة الشركات، إن لم يكن أهم عنصر، متعلق بأسلوب حياتنا ووجهات نظرنا ورؤيتنا بشكل عام.

القدرة الي تمكنت به الرأسمالية من تبديل طريقتنا في الحياة لا يمكن تقديرها أو قياسها، سواء كنا مسلمين أو غير المسلمين.

كما كتبت كثيرا من قبل، واحدة من الجوانب الأساسية للثقافة الرأسمالية النابعة من الطاقة الإنتاجية الضخمة، هي محاولة غرس عقيدة مفادها أن الإنسان كائن ناقص وغير كافي، فعندما ننتج أكثر مما يحتاج الناس، وننتج أشياء، في الحقيقة، لا لزوم لها، فعلينا في هذه الحالة أن ننتج الاحتياج، وعلينا إقناع الناس بأنهم ليسوا بما يكفي من الجمال، ولا الجاذبية، وأنا رائحتهم ليست جميلة بما يكفي، وأنهم ليسوا مثيرين بما يكفي، وبكل بساطة أن قيمتهم نفسها لا تكفي، بدون المنتجات التي يرغبون في بيعها إليهم… وهذا شيء في غاية الشر!  فالأثر النفسي على المجتمع مع هذا النوع من التلقين المستمر مدمر بقدر ما هو معقد،  ويجب علينا أن نرفضه.

ومثل ما أن الشعور بالنقص الذي يتم غرسه في نفوسنا كاذب، كذلك فإن العلاجات التي يعدون بها كاذبة، فمنتجاتهم لا تضيف لنا أي قيمة، ولا تجعلنا أكثر سعادة أو لا أكثر شعورًا بالاستيفاء.

فهم يجعلوننا عطشى، ثم يعطوننا المياه المالحة لإرواء عطشنا.

فالتدريبات الشهيرة التي تعد بإعطائنا أجسامًا شكلها أفضل، وعضلات أكبر أو مؤخرات أوضح، لا تجعلنا أكثر لياقة، والغذاء الذي يطعموننا إياه لا يغذينا، والتكنولوجيا التي يقدمونها لنا لا تجعلنا أكثر ذكاء.

وسائل التواصل الاجتماعي لا تزيد من عدد أصدقائنا الفعلي، والبريد الإلكتروني والهواتف المحمولة وتطبيقات الدردشة لا تحسين اتصالاتنا وتواصلنا مع العائلة والأصدقاء، الذين كنا سنزورهم خلاف ذلك… في الغالب فإن كل ما يعدون به يؤدي فعلا إلى العكس تمامًا، فقد أصبحنا أكثر عزلة، وأكثر تباعد، وأكثر انقطعًا عن الاتصال من أي وقت مضى، أصبحنا أكثر مرضًا من أسلافنا، وأقل رضا، وأقل تفاؤلا، وأقل طيبة وأقل رحمة… في كلمة واحدة: أصبحنا أقل إنسانية!  ففي إطار الرأسمالية، نحن عمال ومستهلكين فقط لا غير!  وفي كلا الحالتين نحن نتنافس مع بعضنا البعض، وهذا هو المبدأ الأساسي: التنافس والندية… بدلا من التعاون والالتحام والتضامن.

أي ثورة حقيقية ضد هذا النظام اللاإنساني تبدأ من استعادة إنسانيتنا، وإعادة مواءمة أنفسنا مع السنة، وتبسيط حياتنا، واستغنائنا عن الرغبات الزائفة والمصادر الاصطناعية لاحترام الذات والقيمة.

It should be obvious that a significant element in the revolution against corporate power, if not the most important element, has to do with our own lifestyles and perspectives.The extent to which capitalism has mutated our way of life cannot be estimated; Muslims and non-Muslims.

As I have written often, one of the fundamental aspects of capitalist culture, coming from the capability of mass production, is the attempt to instill a belief in human inadequacy. When you produce more than people need, and produce things that are, frankly, unnecessary; you have to simultaneously produce need. you have to convince people that they are not beautiful enough, not attractive enough, don’t smell good enough, are not exciting enough, and, quite simply, are not valuable enough, without the products you want to sell them. This is insidious. The psychological impact on society from this type of constant indoctrination is as devastating as it is complex. And we must reject it.

Just as the sense of inadequacy they implant in our psyches is false, so are the remedies they promise.  Their products do not give us value.  They do no make us happier or more fulfilled.

They make us thirsty, and then give us saltwater to quench our thirst.

Popular workouts to give us better-looking bodies, bigger biceps or more prominent backsides, do not make us more fit. The food they feed us does not nourish us. The technology they give us does not make us smarter.

Social media does not increase our number of actual friends, email, mobile phones and chatting apps, do not improve our communications and connections with family and friends, who we would otherwise visit. Mostly, the promised benefits actually result in their opposites. We are more isolated, more distant, more disconnected than ever before. We are less healthy than our predecessors, less satisfied, less optimistic, less kind and less compassionate.  We are becoming, in a word, less human. In the capitalist framework, we are workers and consumers; that’s it. And in both capacities, we compete with each other. That is the basic principle…competition, rivalry…not cooperation, cohesion, solidarity.

Any real revolution against this anti-human system will begin from reclaiming our humanity, re-aligning ourselves with the Sunnah, simplifying our lives, and letting go of the false desires and artificial sources of self-esteem and value.

 

قضايا هامة = نتائج هامة                     Significant issues, significant results

image

نقل سيادة جزيرتي تيران وصنافير إلى المملكة العربية السعودية لا يقارب في خطورته (ولو حتى من بعيد) نقل السيادة على مصر كلها لصالح الشركات متعددة الجنسيات والمستثمرين الأجانب وصندوق النقد الدولي.

إذا قمتم بالاحتشاد ضد النظام على أساس هذا الأمر الذي لا يذكر، فلن تحققوا تغييرات كبيرة حتى لو أطحتم بالسيسي، لأن إسقاط السيسي في حد ذاته لا يغير أي شيء، وأنتم في مصر بالذات تعرفون هذا الأمر أفضل من أي شخص آخر، فالثورة ضد الديكتاتور لا تحدث تغيير حقيقي في بنية السلطة القائمة.

الحشد لابد أن يكون لصالح أو ضد قضايا محددة أو ضد سياسات محددة، لا ضد الأفراد أو الأحزاب، كما أن الحشود ينبغي أن تستهدف مؤسسات السلطة والسيطرة الحقيقية والفعلية.

The transfer of sovereignty over Tiran and Sanafir islands to Saudi Arabia is not even remotely as serious as the transfer of sovereignty over Egypt to multinational corporations, foreign investors, and the IMF.If you mobilize against the regime on the basis of this insignificant issue, you will not achieve significant change, even if you topple Sisi.  Because toppling Sisi does not, in and of itself, change anything. You in Egypt, should know this better than anyone.  Revolting against a dictator does not change the real existing power structure.

You must mobilize for or against specific issues, specific policies.  Not for or against individuals or parties; and your mobilization should target the institutions of actual power and control.

الأغلال العقلية والشركات متعددة الجنسيات     Mental shackles and multinationals

image

“إذا قمنا بتعطيل مصالح الشركات متعددة الجنسيات سيدفعها هذا للخروج من بلداننا، وهذا من شأنه أن يفاقم مشكلة البطالة وكذلك فإن السلع والخدمات التي يقدمونها ستضيع، ألا يضر هذا باقتصادنا؟”

استغرب جدًا من كثرة تكرار هذا السؤال، مما يكشف مدى عمق غرسنا للفرضية الكاذبة التي صورت لنا أن الشركات متعددة الجنسيات هي التي تحرك النمو الاقتصادي، بدلا من أن نعترف بما هو واضحًا كالشمس، وهو أن هذه الشركات تقلل من المنافسة، وتقوض الصناعة المحلية، وتستنزف الاقتصاد… فنحن لا نحتاج الشركات متعددة الجنسيات ولكنها هي التي تحتاج إلينا.

بينما ترفع الشركات متعددة الجنسيات من الطلب على العمالة الماهرة في البلد المضيف، وربما تخلق فرص عمل في مجال التصنيع والإنتاج، إلا أننا يجب أن نضع في اعتبارنا أمرين، أولهما أن هذا الطلب ممكن أن يتم خلقه عمليًا من خلال دعم الدولة للصناعة المحلية، وثانيهما أن المستفيد النهائي من وظائف التصنيع هذه هو الشركات متعددة الجنسيات نفسها… حيث يتم تصدير الأرباح من البلد المضيف لأنكم تعملون في شركة أجنبية، ومن أجل ازدهارها وزيادة ثروة مساهميها، وبالتالي أنتم لا تساهمون في النمو الاقتصادي لبلدكم.

تجربة العولمة تمخضت عن زيادة كبيرة في تفاوت الثروات في جميع أنحاء العالم، مما جعل الثروات حكرًا في أيدي ثلة تتناقص باستمرار وترقد في الجزء العلوي من اقتصاد الدول، وهذا هو السبب في أن الشركات متعددة الجنسيات تأتي لبلدكم… من أجل تحقيق الربح لأصحابها، وهذه هي الطريقة التي يعملون بها، فإذا تم تحديدكم كمركز تصنيعي يصلح للشركات متعددة الجنسيات، فعادة يكون ذلك لأنكم دولة فقيرة وبالتالي فيمكن الإبقاء عليكم كفقراء طوال الوقت بدون مشاكل، وبسبب هذا لا توجد مشكلة أن تظل الأجور منخفضة. ومن المنطقي أن يكون الاقتصاد الاستهلاكي في حاجة إلى سكان ذوي دخل متاح للتصرف فيه، فإذا تم دمجكم في الاقتصاد العالمي كمنتجين للشركات متعددة الجنسيات، فأهليتكم للحصول على هذا الدور تعتمد على استدامة فقركم.  بالتالي فالطريقة الوحيدة ليزدهر اقتصادكم هي إذا كانت المنتجات التي تصنعونها وتصدرونها يتم انتاجها للشركات المحلية، بدلا من أن تكون لجنرال موتورز، أو نايكي، أو يونيليفر.  أما إذا كنتم شركة مصنعة للشركات متعددة الجنسيات، فأنتم في هذه الحالة مجرد مزرعة عبيد تعمل من أجلهم في الخارج، ولا أرى أن هذا الأمر صعب على الفهم.

أما وقد قلت هذا فأنا لا أعتقد، في معظم الحالات، أن تعطيل مصالح الشركات متعددة الجنسيات سيدفعهم للخروج من أي بلد، لا سيما إذا ترافق هذا التعطل مع مطالب محددة متى تم الاستجابة لها تم التوقف عن هذا التعطيل، فرغم المنطق السيكوباتي لهذه الشركات إلا أنهم عقلانيين للغاية، فقد بذلوا استثمارات كبيرة، ومن غير المرجح أن يهربوا هكذا بكل بساطة لإنشاء متجر في مكان آخر، فهذا سيكون أكثر تكلفة من الإذعان لمطالب الثوار، ودول مثل مصر لها أهمية استراتيجية لا يمكن تجاهلها.

أعتقد أن استجابة الشركات للتعطل ستمر بعدد قليل من المراحل، أولها، بطبيعة الحال، ستكون الضغط على النظام لتكثيف القمع أملا في إنهاء الاضطراب بالقوة، ولكن بما أن التعطل من المستحيل أن يتم منعه هكذا ببساطة في جميع النقاط داخل أنظمة عمل الشركات، فإذا ثابر الثوار فإن الشركات لن يكون لديها أي بديل سوى التفاوض معهم والتنازل لمطالبهم، فهم قد يهددون بالخروج من البلاد، ولكن هذه ستكون مجرد خدعة لأنهم لا يستطيعون المغادرة، فلم يغادرون وهناك خيار مربح للبقاء؟

ومع ذلك، فإذا غادروا البلاد فمن المهم أن نفهم أن هذه لن تكون كارثة، فإذا غادرت الشركات متعددة الجنسيات بلادكم، فستكون لديكم فرصة لاكتساب السيادة الاقتصادية الحقيقية والاستقلال السياسي في ظل غياب تدخلهم، فيمكنكم صياغة السياسات الاقتصادية التي تدعم الأعمال التجارية المحلية، وتدابير الحماية التجارية، وضوابط العملة، وإعادة توزيع الثروات من خلال السياسات الضريبية، ولوائح الأجور والقوانين التي تنظم ملكية الشركات…الخ.

ليس لديكم ما تخسروه من خلال تعطيل سلطة الشركات، بل بالعكس ستكسبون كل شيء… وبصراحة، فأنا لا أرى أية طريقة واقعية أخرى للمضي قدما في تحقيق أهداف الثورة.

“If we disrupt the interests of multinationals, they will exit our countries, and that will worsen unemployment, and the goods and services they provide will be lost; isn’t this bad for our economies?”I am surprised at how often this question comes up. This reveals how deeply we have internalized the false premise that multinationals are drivers of economic growth, instead of recognizing what should be obvious; that they reduce competition, undermine local industry, and drain economies. We do not need multinationals, they need us.

While multinational corporations can increase demand for skilled labor in a host country, and perhaps create jobs in manufacturing and production; bear in mind both that this demand could just as feasibly be created by state support for local industry, and that the ultimate beneficiaries of multinational manufacturing jobs are the companies themselves…the profits are exported out of the host country. You are working for a foreign firm; for its prosperity, and to increase the wealth of its shareholders.  You are not contributing to economic growth in your country.

The experiment of globalization has resulted in a drastic increase in wealth disparity all over the world; the monopolization of wealth in the hands of fewer and fewer people at the top of the economic.  Because that is why multinationals come to your country…to make profit for their owners; not to boost your economy. That is the way the system works.  If you are identified as a potential manufacturing hub for multinational corporations, it is because you are poor, and can be reliably kept poor, so wages can stay low. Only a consumer economy needs a population with disposable income.  If you are being integrated into the global economy as a producer for multinationals, your eligibility for that role depends on the sustainability of your poverty. The only way to be a prosperous export economy is if the products you manufacture and export are produced for local companies; not for General Motors, Nike, or Unilever. If you are a manufacturer for multinationals, you are just an offshore slave plantation; I don’t think this is difficult to comprehend.

Now, having said that, i do not believe that, in most cases, disrupting the interests of multinationals will cause them to exit the country; particularly not if that disruption is accompanied by specific demands which, if met, will end the disruption. Within their own psychopathic logic, corporations are highly rational. They have already made significant investments, and are unlikely to simply cut and run, to set up shop elsewhere.  That would be more costly than acquiescing to rebel demands, and countries like Egypt are just too strategically important to discard.

I believe that the corporate response to disruption will go through a few phases, the first being, of course, pressuring the regime to intensify repression in the hopes of  ending disruption by force.  But disruption is simply impossible to prevent at every point in any corporate system, so if rebels persevere, the companies will have no alternative but to negotiate with them and concede to their demands. They may threaten to exit the country, but that would just be a bluff. They can’t, and why should they when there is a profitable option to remain?

However, if they do depart, it is important to understand that this would not be a disaster. If multinationals leave your country, you have a shot at gaining real economic sovereignty and political independence in the absence of their interference. You can draft economic policies that support local business, protectionist trade measures, currency controls, wealth redistribution through tax policies, wage regulations and laws governing corporate ownership, and so on.

You have nothing to lose by disrupting corporate power, and you have everything to gain…and frankly, I do not see another realistic way to advance the goals of the revolution.

 

مثالب الحماس الثوري                             The pitfalls of revolutionary zeal

image

يتزايد الحماس الثوري إلى حد كبير بسبب الإحباط واليأس والغضب والألم، فهذه المشاعر حقيقة لا تعاني من أي نقص في أي مكان، فكلنا سواء كنا مسلمين أو غير مسلمين، يتم خنقنا بواسطة مخالب نظام طفيلي تديره نخبة سيكوباتية بكفاءة…. ونعم، هناك الكثير من مشاعر الغضب واليأس في كل مكان، والتحدي يتمثل في مقاومة التلاعب والتضليل.

ففي الغرب، نجد غوغائيون من شاكلة ترامب ينتهزون فرصة الإحباط الشعبي لاستقطاب وحشد الناس لمصلحتهم الخاصة، كما أن هناك إسلاميين وجهاديين في مجتمعنا يفعلون نفس الشيء بالضبط، فهم لا يعنيهم على الإطلاق حل مشاكلنا، ولكنهم انتهازيون يرون في الحرمان والبؤس سوق لوعودهم.  تماما مثل شركة تعلن عن منتج خاص بها، ولكن في حالتهم، بدلا من البحث عن زبائن فهم يبحثون عن مؤيدين، وتماما مثل الشركة فإعلاناتهم كلها كاذبة: فالشامبو لن يجعل شعركم أكثر كثافة ولمعانًا، والأحذية لن تجعلك أفضل رياضي، وكيس رقائق الشيبس لن يجعل حياتك أكثر متعة… كذلك فإن ترامب لن يجعل “أمريكا عظيمة مرة أخرى”، والإخوان المسلمين لن يجعلوا المجتمع أكثر صلاحًا ونزاهة، وكذلك داعش لن تستهل عصر النهضة الإسلامية.

المشكلة في الإحباط والغضب هي أنهما لا يقبلان الصبر بشكل عام، وحقيقة الأمر هي أنه من أجل تغيير وضعنا فعلينا أن نعمل تدريجيًا وبشكل منهجي، يوما بعد يوم… بصبر مع ضبط النفس والعقل، لوضع استراتيجيات وبدائل، وهذا شيء خطير، وليس مثير أو مُرْضي بشكل خاص، فالتغيير لن يحدث تلقائيًا أو سريعًا، ولن يحدث من خلال عمل درامي، ولن يتحقق إلا خطوة خطوة وسيكون الجهد غالبًا ممل ومضني وشديد الانحدار… فالثورة ليست حدثًا ولكنها عملية، ولهذا فيجب توجيه حماسنا بذكاء ومسؤولية، إلا فلن نحقق إلا ضياع هذا الحماس على أفضل الفروض أو سيتحول إلى شيء مدمر على أسوأها.

Revolutionary zeal arises largely out of frustration, desperation, anger, and pain.  These feelings are in no short supply anywhere.  We are all, Muslim and non-Muslim, being strangled by the tentacles of a parasitic system managed by a deeply psychopathic elite; so yes, there is plenty of rage and despair…everywhere. The challenge is to resist manipulation and misdirection.

In the West, demagogues like Trump seize on the opportunity of popular frustration to polarize and mobilize people for their own benefit; and there are Islamists and Jihadis among our community who do the same thing. They are not interested in solving our problems, they are opportunists who see the dispossessed and miserable as a market for their promises.  Just like a company advertising a product, but instead of customers they want supporters. And just like a company, the advertising is a lie. The shampoo will not make your hair more full and luxurious; the shoes will not make you a better athlete; the bag of chips will not make life more fun.  Trump will not make “America great again”; a Muslim Brotherhood government will not make society more righteous and  fair, Da’esh is not going to usher in an era of Islamic renaissance.

The problem with frustration and anger is that they do not generally accept patience; and the fact is, in order to change our situation, we have to work gradually and methodically, day by day, patiently, with self-control and reason, to develop strategies and alternatives.  It is dangerous, but not particularly exciting or satisfying. Change will not happen spontaneously or quickly, and it will not happen by some dramatic action.  It can only be achieved step by step, and the effort will often be boring, tedious, and anti-climactic.  Revolution is not an event, it is a process, and our zeal must be channeled intelligently and responsibly; if not, it will be at best wasted, and at worst, destructive.

إن لم يكونوا يكرهوك فهناك خطبًا ما بشأنك       If they don’t hate you, you’re doing something wrong

image

ليس هناك ثمة وسيلة تُجَنب الثوار للدعاية السلبية التي يطلقها النظام ضدهم  سوى التخلي والاستسلام،  فبالتأكيد لم تكونوا تتوقعون أن يصفق النظام  للثورة، ولكنهم بالطبع سيصنفونكم كإرهابيين ومخربين وصناع مشاكل، وإن لم يفعلوا فهذا يعني أنكم معهم في نفس المعسكر.

إذا كنتم قلقين بخصوص رأي الناس فيكم، فيمكنكم التأثير على رأيهم من خلال تحقيق نتائج حقيقية.

فليس هناك شيء أكثر تأثيرًا من العمل الفعال، وطالما أنكم تقومون بعمل فعال فطبيعي أن يقوم النظام بشيطنتكم وتشويهكم، ولكن الناس سوف يعرفونكم من خلال ما ستحققوه لهم وليس من خلال ما يقوله أعدائكم عنكم.

There is no way for rebels to avoid negative propaganda by the regime except to surrender.Obviously you cannot expect the regime to applaud for the revolution.  Of course they will label you as terrorists, vandals, and trouble – makers; if they didn’t, it would mean that you and they are on the same side.

If you are worried about the opinion of the population about you, then you can influence their opinion by achieving real results.

There is nothing more influential than effective action. And as long as you are doing effective action,  of course the regime will demonize you, but the people will know you by what you achieve for them not by what your enemies say about you.

لن يكون هناك المزيد من المبادلة للرهائن       No more hostage swaps

image

في حين أن حملة بيرني ساندرز مهمة كما هو واضح إلا أنني لا أعتقد أنه ينبغي علينا أن نتصور أن هذه قد تكون ثورة في طور التكوين، فهي تشير إلى وجود المكونات الثورية في أمريكا ولكن هذه المكونات كانت موجودة بالفعل فيها لفترة طويلة، وحتى في الحال المستبعد لانتصارا ساندرز، فأنا لا أعتقد أننا يمكن أن نتوقع سيناريو يختلف كثيرا عن سيناريو سيريزا في اليونان: مجرد آمال عريضة يليها استسلام كئيب ومطلق لمطالب أصحاب رؤوس الأموال العالمية.

قوة المساهمين وترسانتهم من الشركات متعددة الجنسيات والبنوك لا يمكن كبح جماحها من قبل الحكومة في هذه المرحلة من اللعبة، ربما يكون هذا الأمر مقبولا بعد حين، ولكن في الوقت الحالي هو مستبعد.

يجب فرض العواقب والمساءلة المباشرة على فاحشوا الثراء من الشعب، ولا يوجد أي مناص من هذا الأمر، وسيتم الوفاء بأي اجراءات شعبوية اتخذتها الحكومة بقوة فورية وساحقة من قبل الشركات والمؤسسات المالية، وسيتم تمزيق هذه الحكومة إربًا، فبدون معارضة شعبية موجهة إلى ربحية الشركات لن تتمكن أي حكومة شعبوية من البقاء، فالأعمال التجارية تحتجز الحكومة كرهينة وطالما أن الأمر كذلك، فإن انتخاب أو تعيين أي حكومة جديدة سيكون بمثابة عملية تبادل رهائن، ليس أكثر.

فقط عندما يثور الشعب ضد سلطة الشركات، ومباشرة ضد سلطة الشركات، فقط عندها ستجد الحكومة أنها أصبحت حرة لتعمل لصالح الشعب.

الثورة ضد قوة الشركات تعني، كما كتبت مرارًا، تعطيل وإرباك ربحية وكفاءة التشغيل وإلحاق الخسائر المالية من خلال الاحتجاج ورفض التعاون والمقاطعة والتخريب والإضرابات العامة وتعطيل سلاسل التوريد وتخريب الممتلكات وتخويف الموظفين التنفيذيين…الخ، بطريقة مستمرة ومنتظمة.

هذه هي الثورة… وهذه هي الطريقة التي يمكن بها تحرير الحكومة من خاطفيها من الشركات.

While the Bernie Sanders campaign is obviously important, I don’t think anyone should imagine that it is a revolution in the making.  It indicates the presence in America of revolutionary ingredients, but those have already existed in the US for a long time.  Even in the unlikely event of a Sanders victory, I don’t think we can expect a scenario much different than that of Syriza in Greece: high hopes, followed by depressing, and utter capitulation to the demands of the global owners of capital.The power of shareholders and their arsenal of multinational corporations and banks, cannot be restrained by government at this phase of the game. Possibly, further down the line this may be plausible; but right now, no.

Consequences and accountability must be imposed directly on the super-rich by the population. There is no way around this. Any populist measure taken by government will be met with immediate and overwhelming force by corporations and financial institutions, and that government will be shredded. Without popular opposition directed at the profitability of corporations, no populist government can survive. Business is holding government hostage, as long as that is the case, electing or appointing a new government is simply a hostage swap.

Only when the people rise up against corporate power, directly against corporate power, will government have the freedom to operate in the people’s interests.

Rising against corporate power means, as I have written many times, disruption of their profitability and operational efficiency; the infliction of financial loss; through protest, non-cooperation, boycott, sabotage, general strikes, disabling supply chains, destruction of property, intimidation of executive staff, and so on; in a sustained and systematic manner.

That is revolution, and that is how you can liberate government from its corporate captors.

الرقص على طبول الحرب                 Dancing to the drums of war

عندما أطلق سراحي من السجن وجئت إلى تركيا حاولت فورًا أن أعرض نظرية استراتيجية تعطل النظام على بعض القيادات من الاسلاميين هنا، وركزت جهودي على محاولة تفعيل هذا العمل في مصر لأني شعرت ان الوضع في سوريا تطور بعيدًا جدًا ودخل في مرحلة الحرب مما سيجعل هذه الاستراتيجية غير قابلة للتطبيق.شعرت أن مصر لديها أفضل فرصة لتكون رائدة في هذا النهج لكي تتجنب أي حرب أهلية وربما لكي تصد هجوم وشيك لاستعمار الشركات الذي تم تخطيطه للمنطقة، وما زلت على هذا الاعتقاد.

إلا إن القيادات التي التقيت بها لم تفهم هذه الاستراتيجية ولم تقدر ديناميات القوة الاقتصادية، فتصورت أن الأمر قد يكون مجرد سوء تفاهم، ولكن مع الوقت أدركت أن رفضهم لهذه الاستراتيجية لم يكن بسبب سوء فهمهم لها ولكن كان بسبب وجود تضارب في المصالح.

فكل القيادات التي تواصلت معها كانت من الخليج أو ممولة من أغنياء الخليج سواء دول أو أفراد، وكانوا يعتقدون أنه من الأفضل أن تغرق مصر في حرب أهلية.

فكانوا يدعمون المنفيين من الشخصيات العامة للثورة المصرية والقنوات الثورية على شرط أن يشجعوا على الثورة المسلحة.

استغرق الأمر مني بعض الوقت لأدرك أن الحرب هي استراتيجية استثمارية لهم، وأنه على الرغم من خطابهم الناري فهم أساسًا مؤيدون للانقلاب، وأنهم ليسوا فقط لا ترغبون في تغيير ثوري حقيقي ولكنهم أيضا معادون بشدة لتطوير أي استراتيجية فعالة.

حسناً ، دعونا نتحدث عن هذا الأمر…  من الناحية النظرية، لديكم الخيار الاستراتيجي في مصر بمحاولة تقويض قدرة النظام على الحكم من خلال مهاجمة قوات الأمن والجيش والشرطة والمباني الحكومية والبنية التحتية العامة.

يمكنكم تدمير أي ثقة قد يحملها بعض الناس للسيسي، وربما حتى ثقة المستثمرين، من خلال تحويل مصر إلى ما يشار إليه بما يسمى “دولة فاشلة”.

ليست هذه مهمة شديدة التعقيد. قوات الأمن يجب أن تعمل بطريقة شديدة النمطية. حيث يمكن التنبؤ بها و باتباعها قواعد يسهل التعرف عليها.

إذا كان لديكم أسلحة، يمكنكم إنشاء السيناريوهات التي سوف تمكنكم من إلحاق أكبر قدر من الخسائر إذا توقعتم ردود أفعالهم بشكل صحيح.

يمكنكم تفجير محطات الكهرباء واستهداف منشآت النفط وخطوط الأنابيب، ومراكز الشرطة، الخ، الخ.

سوف تستجيب الحكومة بزيادة التدابير القمعية ضد عامة الشعب، والمزيد من العنف، والمزيد من الفظائع.

من المتصور (نتيجة لما سبق) أن الشركات الأجنبية سوف تنسحب من مصر بسبب مخاوف أمنية. فإذا أصبح خطيرا جدا نقل البضائع داخل مصر، قد تختار الشركات التوقف عن استخدامها كمركز للخدمات اللوجستية، وربما تتحول إلى أي مكان آخر، إذا كان هناك خيارًا قابًلا للتطبيق.

ومن شأن هذه العملية -على الأرجح- أن تستمر لعشر سنوات على الأقل، وربما لفترة أطول. ولا ننسى أن سيكون هناك قتلى بعشرات الآلاف، وتشريد للملايين.

ستخرج في نهاية المجزرة مع القدرة العسكرية المتدهورة بشدة، مثل العراق، وربما تحرسها “قوات حفظ السلام” تابعة للأمم المتحدة أو الناتو مع اقتصاد مدمر بالكامل واحتمالات استقلال ضئيلة.

مصر ليست الصومال. النظام الدولي لا يمكنه تجاهل بلادكم أو تركها. بلدكم كبير جدا، لديكم النفط، لديكم السويس، ولديكم حدود مشتركة مع إسرائيل.

لن تنتهي الحرب الأهلية بكم إلى إقامة الدولة الإسلامية التي تملأ القوى الغربية بالخوف والرعب. بل سوف تنتهي في التوصل إلى تسوية تفاوضية وتركيب نظام عميل يقدم بامتنان إلى أي وكل الطلب من المقرضين ورجال الأعمال الدولية. هذا هو العالم الحقيقي.

الفرق بين هذه النتيجة والوضع الحالي هو فقط أنه سيكون هناك دمار أكثر وأمل أقل في المستقبل. ولكن، نعم، هذا الخيار يرجع لكم ، وإما بإمكانكم أن  تكونوا واقعين وعقلانين من خلال اختياركم لاستراتيجية فعالة تتبعونها.

image

When I was released from prison and came to Turkey, I immediately tried to introduce the strategic theory of system disruption to some Islamist leaders here. I focused my efforts on trying to initiate this work in Egypt, as I felt the situation in Syria had devolved too far into war for this strategy to be applicable.

I felt that Egypt had the best chance to pioneer this approach, avert civil war, and potentially turn back the impending onslaught of corporate imperialism that is planned for the region; and I still believe that.

The leaders I met with, however, could not comprehend the strategy, and did not appreciate the dynamics of economic power.

I thought, anyway, that it was merely a misunderstanding. I have come to realize that their rejection of this strategy was not so much because of a lack of comprehension as it was because of a conflict of interests.

All the leaders I approached were either from, or backed by, rich Gulf states and individuals; and, across the board, they believed in plunging Egypt into civil war.

They support exiled public figures from the Egyptian revolution and revolutionary channels, on the condition that they promote armed rebellion.

It took me a while to realize that war is an investment strategy for them, that, despite their fiery rhetoric, they are essentially pro-coup, and they are not only not interested in genuine revolutionary change, they are actively hostile to the development of effective strategy.

 OK, so let’s talk about it.

Theoretically, you have the strategic option in Egypt of trying to undermine the ability of the regime to govern by attacking the security forces, the army and the police, government buildings and public infrastructure.

You can destroy any confidence the population may have in Sisi, and possibly even the confidence of investors, by turning Egypt into what is referred to as a “failed state”.

This is not a terribly complicated undertaking. Security forces must operate in a very formulaic manner; they are predictable and adhere to easily identifiable patterns.

If you have the weaponry, you can create scenarios that will enable you to inflict maximum casualties if you anticipate their predictable responses.

You can blow up power stations, target oil facilities and pipelines, police stations, etc, etc.

The government will respond with increased repressive measures against the general public, more violence, and more atrocities.

It is conceivable that foreign companies will withdraw from Egypt due to security concerns. If it becomes too dangerous to move goods through Egypt, companies may opt to suspend using the country as a logistics hub, and possibly shift elsewhere, if there is a viable option.

This process would likely go on for at least a decade, probably longer. There would be tens of thousands killed, and millions displaced.

Egypt would emerge at the end of the carnage with a profoundly degraded military capability, like Iraq, possibly patrolled by UN or NATO “peacekeepers”, a completely devastated economy, and very few prospects for independence.

You are not Somalia. The international system cannot ignore or leave you. You are too big, you have oil, you have the Suez, and you are on the border of Israel.

Your civil war will not end with the establishment of an Islamic state that fills the Western powers with fear and awe. It will end in a negotiated settlement and the installation of a puppet regime which will gratefully submit to any and every demand of international lenders and businessmen. That is the real world.

The difference between that outcome and the present situation is only that there will be more devastation and less hope for the future. But, yes, you have that option. Or, you can choose to be realistic and adopt an intelligent, effective strategy.

الثورة والتنازل                                   Revolution and Renunciation

image

إن بدء الثورة على هيكل النفوذ هو أن تتنازل عن كل شئ يمكن أن يأخذوه منك.

تبدأ بتجريدهم من قواهم عن طريق علاج نقاط ضعفك.

فهم يعلمون أنه من المستحيل قهر من لا يهاب الموت، فيحاولون تعظيم هذا الخوف داخلك عن طريق تزيين الدنيا في عينك حتى تتعلق بها، ويحاولون ربط قلبك بهذه الحياة حتى تتوق وتشتاق إليها…

“يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا” (النساء: 120)

تبرأ عن رغباتك وشهواتك!

فدون تنازلك وعدولك عن هذه الرغبات والشهوات، سظل مكشوفاً أمام سيطرة القادرين على إشباعها.

The beginning of revolution against the power structure is the renunciation of everything they can take from you.

You begin to disarm power by eliminating your own vulnerabilities.

They know that it is impossible to defeat those who do not fear death, so they try to instill that fear in you by making you love the Dunya. They try to attach your heart to this life, and increase your craving for it.

“…يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا …”

“…he holds out promises to them, and fills them with vain desires: yet whatever Satan promises them is but meant to delude the mind…”

Renounce wants and desires.

Without the renunciation of wants and desires, you will always be vulnerable to the domination of those who can gratify them.