المغرب

الوفرة في يد القلة                                 More in fewer hands

image

إن نمو قطاع السلع الفاخرة في أي بلد لا يعتبر مؤشر على صحة اقتصادها، ولكنه يشير إلى اتساع التفاوت بين الطبقات، وتدهور الطبقة الوسطى، وانكماش النقد المتداول في الاقتصاد الأوسع، فما يحدث ببساطة هنا هو أن الأغنياء يتناقلون الأموال بين بعضهم البعض مثل لاعبين اثنين من نفس الفريق يلعبون مباراة كرة قدم فيركلون الكرة بينهم ذهابًا وإيابًا.

 

The growth in the luxury goods sector in any country does not indicate economic health; it indicates widening disparity, the deterioration of the middle class, and the decrease of money in circulation in the broader economy. This is the rich moving money between each other like two players from the same team in a football match kicking the ball back and forth

 

درس في القمع                                         A lesson in repression

image

عندما أعطى من يقال أنه ينتمي للإسلاميين، ذو الميول الإخوانية، رئيس الوزراء عبد الإله بنكيران خطابًا في المغرب أمس بمعهد الدراسات العليا للإدارة، أخبر المدرسين المتدربين الذين يعارضون هجوم حكومته على التعليم العام، بأن عليهم أن “يفهموا الحكومة”، ثم قدم لهم ممارسة عملية وتفاعلية لمساعدتهم على تحسين فهمهم… وذلك بأن أمر حراس الأمن بالإلقاء بهم خارج القاعة.

ربما هم يفهمون الآن!!

لاشك أن هذه وسيلة مفيدة لتوصيل الرسالة إلى مكانها الصحيح، “لابد أن تفهموا الحكومة!… دعوني أريكم قصدي بشكل عملي… يبدوا أنه لديكم انطباع أنه علينا أن نستمع إليكم، ولكن ما تحتاجون أن تفهموه هو أننا لن نستمع إليكم… فنحن نستطيع أن نركلكم خارج المكان، أترون؟ ”

عُلِم…

كان يشاد بحزب العدالة والتنمية لريادته في إيجاد طريق جديد للإسلام السياسي، وهذا الطريق في الأساس عبارة عن وضع السياسة أولًا ثم الإسلام ثانيًا، أو ربما يكون الإسلام أبعد من ذلك في أسفل قائمة الأولويات! الطريق لنجاح أي حزب إسلامي، على ما يبدو، هو إسقاط راية الإسلام والتقاط الختم المطاطي للبرلمان، فوصولهم إلى السلطة لا يكون إلا إذا توافقوا مع جدول أعمال الأقوياء، بغض النظر عن مدى إضرار هذا الجدول بمصالح المسلمين.

When the so-called Islamist, Ikhwani-leaning Prime Minister Abdelilah Benkirane of Morocco gave a speech yesterday at the Institute for Graduate Studies in Management, he told teacher-trainees who oppose his government’s assault on public education, that they have to “understand the government”. He then provided them with an interactive educational exercise to help improve their understanding…he ordered security guards to throw them out.Perhaps they understand now.

It is a helpful way to drive the message home. “You have to understand the government…let me show you what I mean…You are under the impression that we have to listen to you, and what you need to understand is that we don’t. We can just kick you out…you see?”

Noted.

The Justice and Development Party has been applauded for pioneering a new path for Political Islam, essentially putting politics first, and Islam second; or perhaps, even further down the list of priorities. The way for an Islamist party to succeed, apparently, is to drop the banner of Islam and pick up the parliamentary rubber stamp. They can attain power only if they conform to the agenda of the powerful; regardless of how this agenda damages the interests of the Muslims.

حريص على الإسعاد                             Eager to please

image

المواطنين في المغرب ليس لديهم الحق في طرح مبادرات للاقتراع، وإذا أرادوا أن يفعلوا هذا فعليهم جمع عشرات الآلاف من التوقيعات لكي تتاح لهم الفرصة لتقديم مقترحاتهم ليتم التصويت عليها من قبل استفتاء عام حتى يكون لهم الحق في اقرارها كقانون، وهي عملية شاقة وطويلة باعتراف الجميع، ولكن هذا على الأقل أفضل من لا شيء … وهذا هو تحديدًا ما لديهم الآن.

في المقابل، فإن المستثمرين الأجانب، وأكررها ثانيةً، المستثمرين الأجانبما عليهم إلا أن “يوصوا” بالقوانين والإصلاحات للحكومة حتى يتم سنها كقوانين، هكذا وبدون التماسات… وبدون استفتاءات… وبدون تصويت… ما عليهم إلا أن يقولوا فقط، “هذا ما نريده”، فيحصلون عليه.

هل لا زال لديكم أي شك حول من هم حكامكم؟

Citizens in Morocco do not have the right to introduce ballot initiatives.  If they did, they would have to collect tens of thousands of signatures to have the chance for their proposals to be voted upon by the general public in a referendum to have them passed into law.  An admittedly laborious and long process, but still, better than nothing…which is what they have now.

Foreign investors, however…and it bears  repeating foreign investors…have only to “recommend” laws and reforms to the government to have them enacted.  No petitions.  No referendums. No votes. They just say, “this is what we want.” and they get it.

Do you still have any doubt about who your rulers are?

سجن امبريالي – Imperial prison

image

في مصر والمغرب وتونس وليبيا، وفي جميع أنحاء العالم الإسلامي، يجب أن تفهموا جميعًا أنكم لستم في الحالة التي يكون فيها الصراع على السلطة مجرد صراع بين الفصائل المحلية.

فإسقاط هذا أو ذاك النظام لن يحرركم.

في السجن تكون هناك دائمًا العصابات والشِلَلْ التي تتنافس للهيمنة على أي عنبر من عنابر الزنازين، أو على النفوذ مع إدارة السجن، وتحقيق هذه الهيمنة أو التأثير لن يعني الإفراج عنهم من السجن.

وهذا هو الوضع في بلداننا.

لقد تم غزونا واحتلالنا، وتم ضم أراضينا إلى النظام الإمبراطوري الجديد، والقوة المهيمنة في بلداننا أصبحت لا تنتمي إلى حكوماتنا، والقرارات السياسية لأنظمتنا أصبحت لا تصنع في القصور الرئاسية أو الملكية، ولكنها للأسف تصنع في غرف مجالس إدارات الشركات متعددة الجنسيات.

مكاتب البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في القاهرة والرباط وتونس، هي تحديدًا مقرات الخلفاء الجدد للاستعمار الامبريالي.

نحن في مرحلة استعمار متجدد، ونضالنا الآن ليس مجرد مناهضة للنظام، وإنما مناهضة للإمبريالية، فهو صراع من أجل الاستقلال، وهذا الصراع لن ينتصر أبدًا إلا إذا وحتى نوجه اهتمامنا إلى المؤسسات وآليات السيطرة الامبريالية.

إن لم نفهم هذا، فسنكون ببساطة كمن يقاتل من أجل حيازة السيطرة على عنبر الزنازين، وسيتحول الأمر إلى مجرد تنافس مع بعضنا البعض لنيل شرف خدمة أسيادنا من الشركات.

In Egypt, in Morocco, in Tunisia, Libya, and throughout the Muslim world, you must understand that you are not in a situation where the power struggle  is exclusively between local factions.

Overthrowing this or that regime is not going to liberate you.

In prison, there are always gangs and cliques that compete for dominance in any given cell block, or for influence with the jail administration.  Achieving this dominance or influence does not secure their release from prison.

That is the situation in our countries.

We have been invaded and occupied, and our lands have been annexed into a new imperial system.  The overriding power in our countries does not belong to our governments.  The political decisions of the regimes are not made in the presidential or royal palaces, but in the corporate board rooms of multinational companies.

The offices of the World Bank and  International Monetary Fund in Cairo Rabat and Tunis, are essentially the headquarters of the new imperial viceroys.

We are in a renewed colonialist  period.  Our struggle now is not merely anti-regime, it is anti-imperialist.  It is a struggle for independence, and that can never be victorious unless and until we turn our attention to the institutions and mechanisms of imperial control.

If we do not understand this, we will simply be fighting for control of our cell blocks, competing with each other for the privilege of serving our corporate masters.

عباقرة ثائرين في المغرب                     Rebellious genius in Morocco

image

يتم اليوم في المغرب تسليط الضوء على طبيعة التدمير الذاتي لأسلوب “الأرباح قبل الناس” على مجال الاقتصادي بينما ينسحب المشاركين من مسابقة مغرب ويب أواردس من المنافسة احتجاجًا على إيقاف خدمات الاتصالات عبر الإنترنت (VoiP) من قبل مزودي خدمات الاتصالات الرئيسية في البلاد.

قرار حظر خدمات مثل سكايب – واتس اب – فايبر – الفيسبوك – مسنجر، دخل حيز التنفيذ يوم الجمعة الماضي من خلال كل شركات الاتصالات الثلاث التي تواطئت في الحظر، وتجري المسابقة برعاية هذه الشركات نفسها، مما دفع العديد من المشاركين إلى الانسحاب.

وفقًا لموقعهم على الانترنت، من المفترض أن تختار مسابقة مغرب ويب أواردس بعض رواد الأعمال النبهاء من الشباب، والمبرمجين، ومقدمي المحتوى، لكي “تحتفي بإبداعهم وذكائهم وابتكاراتهم!” زاعمين أن حفل توزيع الجوائز “يحفز المشهد التكنولوجي المغربي”، وبالتأكيد هذا صحيح، فهو اعتراف هام بالمواهب والأفكار الجديدة، ويحفز ظهور قادة متميزين في ابتكارات التكنولوجيا وصناع الرأي على الانترنت الذي سيلعب دورًا حيويًا في مستقبل المغرب… ولكن الجهات الراعية للحدث على استعداد للتضحية بكل هذا من أجل محاولة فاشلة لمقاومة “الإبداع والذكاء والابتكار” لأنهم فشلوا في تحديث استراتيجيات أعمالهم للتعامل مع الاتصالات عبر بروتوكول الإنترنت بطريقة تحمي ربحيتهم، بالتالي اختاروا أن يقوموا بحظر الخدمات تمامًا.

ما فعلوه، ورد الفعل الذي أثاروه بين المشاركين في الحدث، يحكم عليهم حكمًا أزليًا بالهلاك.

ينبغي أن يكون واضحًا أن هذا الحظر لن ينجح، فالناس تستطيع ببساطة أن تلتف حوله، وبالتأكيد العقول المبدعة الذي كان من المفترض أن يتم تكريمها في هذا الحدث أذكياء بما يكفي لتطوير أساليب جديدة للتحايل على هذه القيود، لقد حولوا عن غير قصد الجيل القادم من عباقرة التكنولوجيا إلى ثوارًا بدلا من أن يستفيدوا منهم ويوظفوهم… فكرة سيئة!

The self-destructive nature of a ‘profits-over-people’ approach to the economy is being highlighted in Morocco today as participants in the Maroc Web Awards withdraw from the competition to protest the suspension of VoiP services by the country’s major telecom providers.The decision to suspend services like Skype, Whatsapp, Viber, and Facebook Messenger, went into effect last Friday; with all three telecom providers colluding in the ban. The awards competition is being sponsored by these same companies, prompting many participants to walk out.

According to their website, the Maroc Web Awards are supposed to recognize brilliant young entrepreneuers, programmers, and content providers; “celebrating their creativity, ingenuity and innovation.” They claim that the awards event “drives the Moroccan technological scene”, and ‘ sure that’s true. It is an important recognition of new talent and ideas, boosting the profiles of the leaders in tech innovation and online opinion-makers who will play a vital role in Morocco’s future…and, the event’s sponsors are willing to sacrifice all of that in a futile attempt to resist “creativity, ingenuity and innovation”. Because they have failed to update their business strategies to cope with VoiP communication in a way that protects their profitability, they just opted to ban the services altogether.

What they have done, the response they have stirred among event participants, is essentially condemn themselves to obsolescence.

It should be obvious that the ban is not going to work; people can get around it, and certainly the creative minds who they were supposed to be honoring at the event are clever enough to develop new methods to circumvent such restrictions. They have inadvertently turned the next generation of tech geniuses into rebels instead of recruits…bad idea.

أجانب المغرب                                     Morocco’s non-citizens

صرح الملك محمد السادس من منبر البرلمان أمس، “سياستنا … تهتم بصفة مستمرة بالظروف الاقتصادية والاجتماعية اليومية لكافة شرائح المواطنين، وخاصة الذين يعانون من مختلف أنواع الفقر والحرمان”… ما نستطيع أن نفهمه من هذا التصريح هو أن رؤيته لتشكيلة الشعب المغربي تعتبر أصغر بكثير مما يفكر فيه معظمنا بشأن ما يشمله هذا المصطلح.

أما بالنسبة لنا، فنحن نفترض أن الإشارة إلى المواطنين المغاربة، تعني كما نعرف كل من يعيشون في البلد؛

بوضوح يعتقد الملك أن الإشارة لـ”المواطنين” تعني فقط “الأغنياء الذين يعيشون في البلد”، ويجب أن نفترض أيضا أن تعريفه “للفقر” و”الحرمان” يختلف عن تعريفنا.

في الحقيقة سنجد أن الفقر الحقيقي والضعف الاقتصادي (ومن كانوا على حافة الفق) تزايدوا بشكل مطرد وبالتوافق مع صعود محمد السادس على عرش بلد “أجداده العظماء”.

إن خفض الإنفاق العام وجذب الاستثمارات الأجنبية لا يحفز الاقتصاد (كما يعد النيوليبراليين)، بل جعل الأمور أسوأ لمن نطلق عليهم “المواطنين”، لذا، فإما أن الملك لديه تعريف فريد يحدد من هو المواطن المغربي في المغرب ومن لم ليس كذلك، أو أنه يكذب هو الآخر.  ولكنه بالطبع من غير المتصور ان يكون العاهل المجيد غير أمين، وبالتالي نخرج من هذا بإدراك جديد مفاجئ لنا نوعاً ما، وهو أن ما يقرب من ٦٠ إلى ٧٠% من الناس الذين يعيشون في المغرب هم في الواقع عديمي الجنسية.

imageKing Mohammed VI told a parliament forum yesterday, “Our policy…reflects a constant concern for the daily economic and social conditions of all segments of the population, particularly those suffering from poverty and various forms of deprivation”.  What we can learn from this is that his conception of what constitutes the Moroccan population is considerably smaller than what most of us would think the term includes. While for us, we would assume the Moroccan population refers to, you know, everyone who lives in the country; clearly the king believes “population” refers only to “rich people who live in the country.” His definition of “poverty” and “deprivation”, presumably also differ from ours.

In reality, both real poverty and economic vulnerability (those on the verge of poverty) have been steadily the ascension of Mohammed VI to the throne of his “glorious ancestors”.

Cuts to pubic spending and attracting foreign investments have not stimulated the economy (as neoliberalism promises), but made things worse for what we call the “population”. So, either the king has a uniquely restricted definition of who is and who isn’t a Moroccann in Morocco, or he is, well, lying. It is, of course, unthinkable that a glorious monarch could be dishonest, we are left, therefore, with the somewhat surprising new realization that approximately 60-70% of the people who live in Morocco are in fact stateless.

نظرية الخبز مقابل أصوات الناخبين               The bread-for-votes theory

image

حقيقي أن الإسلاميين لم يتجاهلوا الفقراء، على الأقل ليس وهم يحاولون كسب تأييدهم، فتوفير مراكز المساعدة للمعوزين، وتوفير وجبات الطعام والمأوى والملبس والدواء وغير كل هذا من الأعمال شيء حسن جدًا، ولكن هذه ليست حلولًا.

فالعمل الخيري بدون النقد المصاحب للنظام الاقتصادي واقتراح البدائل لهو في أحسن الأحوال كالتجبير المؤقت لجرح عميق ومفتوح ونازف، وفي أسوأ الأحوال هو نوع من الإكراه.

عندما نساعد الفقراء لأننا نحاول شراء ولائهم فهذا ليس من الرحمة بل هو استغلال لمحنتهم، والشيء الوحيد الذي يجعل الأمر مختلف عن هذا هو إذا كنا نقدم برنامج شامل لنظام اقتصادي بديل للنظام الذي أفقر هؤلاء الناس، والإسلاميين لم يفعلوا هذا.

بشكل خاص للإخوان تاريخ جيد جدًا في إنشاء الجمعيات الخيرية، في مصر وحول العالم، وقد ساعدت هذه الجمعيات الخيرية الملايين من الناس وفاز الإخوان بالكثير من الدعم والاحترام في المقابل، ولكن ما رأيناه من الإخوان (بمجرد اكتسابهم لأي منصب سياسي) هو أن فوزهم بدعم الفقراء كان في الواقع هو الدافع الرئيسي وراء هذه المساعي الخيرية، وذلك لأن السياسات الاقتصادية التي ظلوا يتبنوها كانت في الأساس تحصينات للوضع الراهن، فرأيناهم يقبلون ويرددون نفس الخطاب السائد الذي ثبت بطلانه بشكل صارخ عن رأسمالية الأسواق الحرة وتحرير السوق والنيوليبرالية وما إلى هذا.

المقاومة الوحيدة التي أبدتها إدارة مرسي لإصلاحات صندوق النقد الدولي كانت متعلقة بالمخاطر السياسية الكامنة في إنهاء دعم المواد الغذائية والوقود، وليس لأن مثل هذا التدبير غير إسلامي أو خطأ أخلاقي أو اقتصاد سيئ.

أما في المغرب فقد وقع الإسلاميين بالموافقة على كل إصلاح نيوليبرالي وصل إليهم في البرلمان، ونفس الشيء حدث تحت حكم حزب النهضة في تونس، أما في ظل حكومة حزب العدالة والتنمية فتأتي تركيا الثانية بعد روسيا من بين الدول الأوروبية كلها في عدم المساواة في الدخل، حيث يملك 10٪ من السكان ما يقرب من 80٪ من ثروة البلاد، فيبدوا واضحًا أنه متى تعلق الأمر بالاقتصاد فإن الإسلاميين فقدوا موقعهم.

مستقبل الإسلام السياسي، إذا كان له أي مستقبل على الإطلاق، سيكمن في قدرة الإسلاميين على دمج الاقتصاد الإسلامي في برنامجهم، فالفقراء سيأخذون الخبز الذي تعطونه لهم مقابل فوزكم بتأييدهم لأنهم في حاجة إليه، ولكنهم سيسحبون تأييدهم إذا أبقتهم سياساتكم جياعًا.

It is true that Islamists have not ignored the poor; at least not when they are trying to win their support.Establishing assistance centers for the indigent, providing meals, shelter, clothing, medicine, etc, are all, obviously, good deeds; but they are not solutions.

Charity without an accompanying critique of the economic system, and proposed alternatives to it, is at best temporary plaster on a deep, open, bleeding wound; and at worst, a kind of coercion.

When you help the poor because you are trying to buy their loyalty, it is not compassion, it is  an exploitation of their distress.  The only thing that would make it otherwise, is if you offer a comprehensive program for an alternative economic system than the system that has impoverished them. The Islamists have not done that.

Particularly, the Ikhwan have historically been very good about establishing charities, in Egypt and around the world. These charities have helped millions of people and won the Ikhwan a lot of support and respect. But what we have seen from the Ikhwan once they attain any sort of political office indicates that winning support was, indeed, the overriding motive behind these charitable endeavors, because the economic policies they endorse are basically fortifications of the status quo. They appear to accept, and parrot, the prevailing, but blatantly disproved, rhetoric about Free Market Capitalism, liberalization, neoliberalism, and so on.

The Mursi administration’s only resistance to the IMF reforms was due to the political risk inherent in ending food and fuel subsidies; not because such a measure is un-Islamic, morally wrong, and bad economics.

In Morocco, the Islamists have signed-off on every neoliberal reform that came across their parliamentary desks. Ennahda in Tunisia was the same. Under the AKP government, income inequality in Turkey is second only to Russia among European countries, with 10% of the population owning almost 80% of the nation’s wealth. Clearly, when it comes to economics, the Islamists have lost the plot.

The future of Political Islam, if it is to have any future at all, will lie in the ability of Islamists to integrate Islamic economics into their platform. The poor will take the bread you give them to gain their support, because they need it, but they will withdraw their support if your policies keep them hungry.

إسلاميو المغرب الاستعماريين                         Morocco’s Colonial Islamists

image

لم تكن المغرب تسير بشكل ملحوظ في السنوات القليلة المنصرمة عبر إصلاحات نيوليبرالية، فقد قام النظام والنخب المحلية بعقد اتفاق مع هيكل سلطة الشركات العالمية لإخضاع الاقتصاد المغربي من أجل ثرائهم الشخصي، وهذه تعتبر استراتيجية استعمارية إمبريالية كلاسيكية في المقام الأول، ومن خلالها تواطأ الغزاة مع الطبقة المحلية الحاكمة لفرض سيطرتهم بشكل غير مباشر.

فكانت كقبضة حديدية غربية تخفي نفسها في قفاز مغربي، أو مصري، أو تونسي… أو لنقل قدمًا أجنبية وضعت على رقبتك ولكنها ترتدي حذاء صُنع محليًا.

“بعد تفوقها على جيرانها في شمال أفريقيا، فقد أشاد المقرضين الدوليين بالمغرب لتقدمها في السيطرة على زيادة الإنفاق العام، ولقضائها على دعم الوقود وتجميد الوظائف في القطاع العام”.

وبعبارة أخرى لقد برع النظام المغربي في التضحية باحتياجات سكانه لتلبية مطالب المرابين الدوليين، وطبعا المرابين سعداء.

الأمر لا يتطلب البحث المضني لكي ندرك أن السياسة الداخلية في المغرب يتم تحديدها من قبل الملاك الأجانب لرأس المال؛ فالأمر غاية في الشفافية.

الحمد لله أن هناك وعي في المغرب حول ما يحدث، عكس ما يحدث في مصر حيث يبدو أن الأحزاب تجهل عن عمد بأمر الاحتلال النيوليبرالي.

المدرسون يحتجون والنقابات العمالية الرئيسية في المغرب ستقوم بعمل إضراب عام احتجاجًا على مزيد من الإصلاحات الحكومية التي من شأنها أن تلحق الضرر بحقوق العمال ومعاشاتهم.

“كانت الحكومة تتخذ قرارات من تلقاء نفسها من دون أي حوار وتقمع الاحتجاجات السلمية”، وفقًا لما أوضحه بيان صادر عن أكبر أربع نقابات في المغرب.

ومن المهم أن نلاحظ أن هذه الحكومة من المفترض أنها “حكومة بقيادة الإسلاميين”، فالإخوان النيوليبراليين مثلهم مثل إخوان مصر وتونس وتركيا، وكل مكان، وكذلك نفترض نفس الشيء بالنسبة لأحرار الشام (وهو قد يوضح افتراضيًا السبب في أنهم التنظيم الجهادي الوحيد المسموح له بنشر مقالات بجوار المقالة افتتاحية في الموضع المحدد لهذا الغرض بصحيفة بحجم الواشنطن بوست).

هذه هي الطريقة التي يتم بها وضع “الإسلام السياسي” على الجانب الخطأ من العمال والمعلمين والفقراء؛ وبعبارة أخرى تلك الطريقة تضع الإسلاميين على الجانب الخطأ من المسلمين واحتياجاتهم الأساسية، من أجل تولي مناصب في الحكومة.

وبهذا يكون المغرب أكثر ذكاء من جيرانه.

فأفضل طريقة لتدمير المعارضة الإسلامية هي أن يتم استمالتها عن دورها، عن طريق جذب القيادة الإسلامية لتكون تحت مظلة النظام الاستعماري، وبهذا الشكل يتم إفلاس مصداقية الحركة الإسلامية عن طريق وضعهم في موقف فرض سياسات تضر بالمسلمين.

سنجد في النهاية أن المعارضة للإصلاحات النيوليبرالية لن تكون معارضة إسلامية (كما ينبغي أن تكون) ولكنها ستكون معارضة ضد الإسلاميين، مما سينزع عن المعارضة العنصر الديني وهو ما سيجعلها حتمًا أكثر ضعفًا.

Morocco has been not so subtly pushing through neoliberal reforms over the past several years; the regime and domestic elites have made a pact with the global corporate power structure to subordinate Morocco’s economy for their own personal enrichment.This is a classic imperialist, colonial strategy: the invaders collude with the local ruling class to establish indirect domination.

It is a Western iron fist wearing a Moroccan, Egyptian, or Tunisian glove.  A foreign foot on your neck wearing locally made boots.

“More than its neighbours in North Africa, Morocco has been praised by international lenders for progress in controlling the high public spending. It has ended fuel subsidies and frozen public-sector hiring”.

In other words, the Moroccan regime has excelled in sacrificing the needs of its population to meet the demands of international loan sharks, and the loan sharks are pleased.

You do not have to scrutinize this very carefully to recognize that Morocco’s domestic policy is being determined by foreign owners of capital; it is transparent.

Al-Hamdulillah, there is awareness in Morocco about what is happening, unlike in Egypt, where the parties seem to be willfully ignorant of neoliberal occupation.

Teachers are protesting, major labor unions in Morocco will hold a general strike to protest further government reforms that will damage workers’ rights and pensions.

“The government has been taking decisions on its own without any dialogue and repressing peaceful protests”, explained a statement by Morocco’s four largest unions.

And it is important to note that this is a so-called “Islamist-led government”.  Ikhwani neoiberals, as the Ikhwan are in Egypt, in Tunisia, in Turkey, and everywhere; and as we can assume they are in Ahrar ash-Sham (which is pressumably why they are the only jihad organization allowed to publish Op-Ed pieces in the Washington PostOp-Ed pieces in the Washington Post).

This is putting “Political Islam” on the wrong side of workers, teachers, and the poor; in other words, it is putting Islamists on the wrong side of the Muslim population and their basic needs, for the sake of holding positions in government.

In this way, Morocco has been far more clever than its neighbors.

The best way to destroy the Islamic opposition is to co-opt it; draw Islamist leadership into the colonialist system.  Essentially, bankrupting the integrity of the Islamic movement by putting them in the position of imposing policies that harm the Muslims.

Opposition to neoliberal reforms, therefore, will not be Islamist opposition (as it should be), but opposition to Islamists; thus depriving the opposition from the religious element, which inevitably makes it weaker.

الفصول الدراسية في شوارع المغرب             Morocco’s street classroom

image

لنكن واضحين، المدرسين المتدربين الشجعان الذين يحتجون في المغرب لا يقاتلون من أجل الوظائف والأجور، ولكنهم يقاتلون من أجل التعليم العام، فهم يقاتلون من أجل العقول والمهارات ومستقبل الجيل القادم من المغاربة.

هم يقفون ويجلسون ويتظاهرون في الشوارع ليتم وضع حدود ضد هجمة الخصخصة.

لقد جعلوا من أنفسهم حاجزًا لحماية حقوق أطفال المغرب في التعلم.

إلغاء الإنفاق على التعليم هو الشرخ الأول في السد الذي يقف حاجزًا أمام التدفق الكامل للخصخصة.

فالخصخصة تحول التعليم من حق إلى سلعة، وتحول المدارس من مؤسسات تعليمية إلى مؤسسات هادفة للربح.

وعندما تصبح المدارس تجارة فهي تعمل مثل الشركات: تقلل من الموظفين، وتخفض النفقات، وتركيز على الإنتاج الضخم.

وعندما يتعلق الأمر بالتعليم فهذا يعني فصول أكبر حجمًا واختبارات موحدة واهتمام أقل بسوء أداء الطلاب ومناهج غاية في التشوه صممت من قبل شركات قليلة أو معدومة الخبرة في التعليم، وقد كانت خصخصة التعليم كارثة في الولايات المتحدة بالنسبة للطلاب، ولكنها كانت مربحة جدًا لشركات مثل مايكروسوفت وأبل وجوجل وسيسكو.

من المفترض أن يكون الطلاب هم الأولوية القصوى للمدارس والمدرسين بدلا من أن تكون زيادة أرباح المساهمين في الشركات هي الأولوية.

مظاهرات المدرسين الذين يخاطرون بسلامتهم وحريتهم في المغرب حولت الشوارع إلى فصول دراسية في مادة التربية المدنية، وهي تعلمنا أن الدولة لا تملك الحق في التخلف عن التزامها تجاه أطفالنا.

Let’s be clear; the brave teacher trainees protesting in Morocco are not fighting for jobs and wages.  They are fighting for public education, they are fighting for the minds, skills, and futures of the next generation of Moroccans.They are standing, sitting, and demonstrating in the streets to create a boundary against the onslaught of privatization.

They have made themselves a barricade to protect the rights of Morocco’s children to learn.

De-funding of education represents the first cracks in the dam holding back the flood of full privatization.

Privatization turns education from a right into a commodity, and turns schools from institutions of learning into profit-making enterprises.

When schools become businesses, they operate like businesses; they reduce staff, cut expenses, and focus on mass production.

When you are talking about education, that means larger class sizes, standardized testing, less attention for under-performing students, and extremely warped curricula designed by corporations with little or no experience in education.  Privatization has been a disaster in the US for students, but highly profitable for companies like Microsoft, Apple, Google, and Cisco.

Students are supposed to be the highest priority of schools and teachers, not increasing the dividends of corporate shareholders.

The teacher-protesters risking their safety ad freedom in Morocco have turned the streets into a classroom, a civics lesson, teaching us that the state has no right to default on its obligation to our children.

كل شيء متعلق بالسياسات، يا غبي                                 It’s about policies, Stupid

image

معظم الناس لا يبالون بمن هم حكامهم ولا بنوع النظام السياسي الذي لديهم، وكل ما يعنيهم في الحياة هو الظروف التي يعيشون فيها، وقد يكون هذا صحيحًا حيث أن أولى مسؤولياتنا الاجتماعية تكون تجاه عائلاتنا.

فالذين يكافحون من أجل لقمة العيش والحفاظ على سقف فوق رؤوس أطفالهم لا يملكون ترف الاحتجاج للإفراج عن السجناء السياسيين أو محاولة قلب نظام الحكم.

فهم في كفاح يومي من أجل البقاء على قيد الحياة، فمن سيكون لديه الوقت لتنظيم حركات سياسية!

يتم تحديد الظروف المعيشية للسكان عن طريق سياسات محددة وقابلة للتعريف، ونحن بحاجة إلى التحرك في اتجاه معالجة هذه السياسات بعيدا عن الشعارات الرنانة.

فنداء مثل “فلتسقط الديكتاتورية!” ليس من شأنه أن يولد الدعم بين عامة الناس، فنحن في حاجة إلى التحدث معهم والوصول إليهم وشرح السياسات التي هي السبب الجذري في بؤسهم.

على سبيل المثال، لنتحدث عن الديون التي تراكمت في عهد الأنظمة السابقة.

سواء كانت هذه هي ديون لصندوق النقد الدولي أو لمؤسسات مالية الأخرى أو لشركات الطاقة؛ فهي واحدة من أخطر الأسلحة التي تستخدم لإخضاع الحكومة لأصحاب رأس المال العالمي.

سداد هذه الديون لها الأولوية قبل كل الضرورات الاقتصادية الأخرى كما أنها تستلزم تخفيض في الإنفاق الاجتماعي مما يعني تقليص التعليم والصحة والبنية التحتية إعانات للفقراء، وهلم جرا.

هذه الديون لابد أن تلغى! فهي ليست ديون الشعب، لأنها ديون مبارك وبن علي وصالح.

تخيل لو أن شركة أخذت قرضًا من البنك ثم استخدمه المديرين التنفيذيين لشراء سيارات وبيوت لأنفسهم ثم كان على موظفي الشركة أن يسددوا هذا القرض بأنفسهم… لا شك أن هذا تصرف باطلًا تمامًا.

لابد لكم من توعية الناس حول السياسات التي هي السبب في معاناتهم ولابد من تنظيم معارضة للسياسات بدلًا من معارضة الأشخاص أو الأحزاب.

قد لا تكون هناك أي سلطة قانونية لشيء مثل عريضة شعبية أو “دستور للشعب” ولكنها وسائل جيدة لنشر الوعي والفهم، وبناء الدعم الشعبي لأهداف سياسية محددة.

Most people do not care about who their ruler is or what sort of political system they have; they care about the conditions they are living in.And this is right.  Our first social  responsibility is to our own families.

People who are struggling to put food on the table and keep a roof over the heads of their children do not have the luxury of protesting for the release of political prisoners or trying to overthrow the government.

They are in a daily fight for survival, who has time for organising a political movement.

The living conditions of the population are determined by specific, identifiable policies, and we need to move in the direction of addressing these, and away from broad slogans.

“Down with Dictatorship!” is not something that will generate support among the general public.  You need to talk to them, reach out to them, and explain the policies that are the root cause of their misery.

For example, the debts accumulated by the former regimes.

Whether these are debts to the IMF, other financial institutions, or to energy companies; they are one of the most dangerous weapons being used to subordinate government to the global owners of capital.

Repayment of these debts takes priority above all other economic imperatives, and forces cuts to social spending, which means cuts to education, to health, to infrastructure, subsidies for the poor, and so on.

These debts must be annulled.  They are not the people’s debts.  They are the debts of Mubarak, of Ben Ali, of Saleh.

Imagine if a company took out a loan from the bank, the executives used it to buy themselves cars and houses, and then the company’s employees had to pay it back!  It is completely invalid.

You need to educate the people about the policies that are the cause of their suffering, and organise opposition to polices instead of people or parties.

A petition or a “People’s Constitution” may not have any legal power, but it is a good vehicle for spreading awareness and understanding, and building popular support for specific policy goals.