العراق

هم ليسوا سوى أموالهم                         They are their money

هناك حجة كثيرة التكرار تقول أن العدوان الغربي في الشرق الأوسط تعود جذوره إلى العداء الديني أكثر من المصالح الاقتصادية، وبالتالي فإن استهداف الربحية والكفاءة التشغيلية للشركات متعددة الجنسيات لن يكون كافيًا لكبح جماحهم، وتفيد الحجة كذلك بأن الشركات ستكون مستعدةً لتكبد الخسائر، وسيكون الغرب مستعدًا لصب مليارات من الدولارات من أجل إحكام هيمنته لأنه لا يرغب في السماح للمسلمين بإقامة دولة إسلامية.  وتستخدم هذه الحجة لتبرير الكفاح المسلح بشكل عام ضد أنظمتنا وقوات الأمن الخاصة بها، لأنه كما يقولون، فإن عرقلة الشركات والاستثمارات الأجنبية لن تكون كافية وحدها.

حسنا، دعونا ندقق في هذه الحجة لبضعة دقائق من زوايا مختلفة.

واحدة من البلدان القليلة التي تعتبر الشريعة فيها هي قانون البلاد، ويتم تطبيقها في المسائل المدنية والجنائية على حد سواء، ويتم حتى تطبيقها على كل من المسلمين وغير المسلمين، وفيها الحجاب إلزامي، وفيها تضطر المتاجر والشركات إلى الغلق حرفيًا وقت الصلاة، وفيها تتم عمليات الإعدام بشكل علني ومنتظم (بالطريقة الشرعية وهي فصل الرأس عن الجسد)؛ وهي في نفس الوقت البلد الأكثر ترويجًا وتمويلًا للجهاد، كما أنها تساهم بالملايين من الدولارات كل عام تحت بند الدعوة وبناء المساجد في جميع أنحاء العالم، هذه البلد هي المملكة العربية السعودية.  ولكن أي من هذه الجوانب المذكورة أنفا في المجتمع السعودي لا تزعج الغرب في أي شيء، ولا تسبب أي عائق أمام العلاقات الودية بينهم، لماذا؟ ببساطة، لأنها علاقة مربحة، فالمصالح الاقتصادية تتفوق على العداء الديني.

وحتى تعرفوا السبب وراء هذا الأمر، أقول لكن أن دين الغرب (أو على الأقل الطبقة الحاكمة في الغرب) ليس هو المسيحية، ولا هو اليهودية، ولكنه المادية، فهم لا يعنيهم على الإطلاق إذا قمتم بقطع يد السارق، أو رجمتهم الزناة بالحجر، أو قطعتم رأس القتلة، أو أيا كان ما تريدون فعله، طالما أنهم يحققون أرباحًا.

ولابد من وضع هذا الأمر في اعتباركم ضمن أشياء أخرى كثيرة.

فإذا كنتم تعتقدون حقا أن الغرب لن يتوقف عن أي شيء للسيطرة على أراضينا، وأنه سيكون على استعداد لتكبد الخسائر وإنفاق المليارات من الدولارات، فأنا أتساءل ما هي الفائدة التي ترونها من محاربة أنظمتكم الحاكمة؟ لماذا تعتقدون أنها ستعطيكم اليد العليا لدعوة التدخل العسكري الغربي، أود أن أعرف؟؟  هل لأنكم تعتقدون أنه قد تم استنفاد القوة العسكرية الغربية بما يفوق طاقتها؟ أم لأنكم تعتقدون ان الحرب ستكون مكلفة للغاية بالنسبة إليهم؟ إذا كان الأمر كذلك، فيؤسفني أن أبلغكم أن معلوماتكم خاطئة بشكل مخيف.

قد يكون صحيحا أن شعوب الدول الغربية قد أنهكت من الـ “مغامرات العسكرية”، ولكن لا تفكروا للحظة أن هذا يعني أن القدرات العسكرية لهذه الدول قد أنهكت.  لقد كانت عمليات غزو واحتلال أفغانستان والعراق صغيرة النطاق بالنسبة للولايات المتحدة مقارنة مثلا، بفيتنام. فالخسائر الأمريكية في كلا العمليتين كانت ضئيلة جدا. ففي العراق، وهي العملية الأكبر، استخدمت الولايات المتحدة أقل من 200،000 جندي ولم تفقد أكثر من 5000 جندي، أي 6-8٪ تقريبًا من خسائر الأرواح التي لحقت بها في فيتنام، وحوالي 1٪ من خسائرها في الحرب العالمية الثانية.

هذه العمليات ليست سوى حلقات قصيرة بالنسبة للولايات المتحدة؛ أما العواقب طويلة المدى فلم يعاني منها إلا شعوب البلدان التي دمرت. لقد كانت تكاليف الغزو عالية حقيقة، ولكنكم تفهمون كيف تترجم هذه التكاليف في النظم الاقتصادية الحقيقية؛ فهي تترجم إلى أرباح لشركات أمريكية خاصة، وتعزز قيمة أسهم شركات صناعة الدفاع والفضاء والتكنولوجيا، وشركات بناء البنية التحتية، وهذا يترجم إلى مليارات الدولارات من الأرباح للمساهمين، هؤلاء المساهمين الذين يمولون السياسيين الذين يسنون القوانين والسياسات بإخلاص لصالحهم.

الجنود قابلين للتخلص منهم وتكنولوجيا الحرب قابلة للإبدال، والحرب ليست قضية خاسرة لأمريكا، فهي بالنسبة لها تعتبر آلة تعمل بالاكتفاء الذاتي، بالتالي إذا قمتم بدعوتهم لقصف بلدكم سيمتثلون، وسيساوون مدنكم بالأرض، ثم يعودون إلى أوطانهم، وبعد ذلك في وقت لاحق سيرسلون شركاتهم لإعادة بناء بنيتكم التحتية، ثم تقوم بنوكهم بإقراضكم المال اللازم لدفع تكاليف بناء ما دمروه هم… وهذا النمط ليس غامضًا وليس من الصعب تتبعه عبر التاريخ، فهو حقيقة بديهية صارخة لمن كان له قلب أو ألقى السمع فهو شهيد.

ليس ثمة شك أن الولايات المتحدة “تنتصر” في الحروب… هذا إطار كاذب لأي نقاش متعلق بالتدخل العسكري الأمريكي، فالولايات المتحدة ليس لها منافس عسكري، لأنها دولة لا تواجه أي تحد وجودي، فعندما غزت أمريكا أفغانستان أو العراق، كان هذا لأنهم قادرين على القيام بذلك، مع عدم وجود أي ضرر أو حتى تهديد بالضرر على بلدهم، فخبروني كيف إذا سيكون مبدأ “الهزيمة” وارد من الأساس؟ فهل استمرار وجود أفغانستان والعراق على وجه الأرض يمثل أي هزيمة أميركية؟ الولايات المتحدة ليست في حاجة أن “تنتصر” في أي حروب، إذا يكفي أن تُلحق ما يكفي من الدمار للقضاء على إمكانية أي تحدٍ أمام استقرار القوة الأمريكية، وهم قادرون على فعل هذا بالقليل جدًا من الجهد.

لا! الحرب التقليدية هي السيناريو الذي لا نستطيع أن نصدق منطقيًا أننا قادرون على الانتصار فيه، فالحرب لن تلحق أي خسارة أو ضرر على من يهيمنون علينا، وقدرتكم على حماية أنفسكم من أي عدوان تتوقف بشكل أساسي على قدرتكم على إلحاق خسائر وأضرار تتجاوز ما سيكون خصمكم مستعدًا لتحمله.  وفي الديناميات الحقيقية للسلطة القائمة في العالم اليوم، هذا يعني شيئًا واحدًا فقط وهو: إلحاق الخسائر والأضرار بالمصالح الاقتصادية للنخبة الحاكمة، وأصحاب رؤوس الأموال العالمية، من خلال تعطيل ربحيتهم وكفاءة تشغيلهم لشركاتهم واستثماراتهم… فهم يحبون أموالهم أكثر مما يكرهون الإسلام، لأن أموالهم هي قوتهم، وهي الوسيلة التي يحافظون بها على موقفهم، فهم ليسوا سوى أموالهم!!  ولن تلحقوا الضرر بهم حتى تتمكنوا من إلحاق الضرر بأموالهم.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!

There is an oft-repeated argument that Western aggression in the Middle East is rooted in religious animosity more than in economic interests, and, therefore, targeting the profitability and operational efficiency of multinationals will not be sufficient to restrain them.  The argument states that companies will be willing to suffer losses, and the West will be willing to pour billions of dollars into its campaign for domination, because they do not want to allow the Muslims to establish an Islamic state. This argument is generally used to justify armed struggle against our regimes and their security forces because, as they say, it will not be enough to disrupt foreign companies and investments.
OK, let’s look at this argument from a few different angles.

One of the few countries in which Shari’ah is the law of the land, applied in civil as well as criminal matters, and even applied to both Muslims and non-Muslims; a country in which hijab is actually mandatory; a country in which shops and businesses are forced to literally close at the time of Salah; a country in which public executions (by the Shari’ah method of beheading) are carried out on a regular basis; a country which has been one of the leading promoters and financiers of jihad; a country which contributes millions of dollars every year to Da’awah and the construction of mosques around the world; is Saudi Arabia. None of the above mentioned aspects of Saudi society bother the West at all, they create no impediment to friendly relations; why?  Simple; because the relationship is profitable. Economic interests supersede religious animosity.This is so because, you have to understand, the religion of the West (or anyway, the ruling class in the West) is not Christianity, it is not Judaism; it is materialism.  They do not care in the least if you cut off the hands of thieves, stone adulterers, behead murderers, or what have you, as long as they make a profit.

That is one factor you must consider among many others.

If you truly believe that the West will stop at nothing to dominate our lands, that they will be willing to suffer losses and spend billions of dollars, then I wonder what good you think it will do to start a war with your own regimes? Why you think it will give you the upper hand to essentially invite Western military intervention, I wish I knew. Is it because you think Western military power is depleted and overstretched?  Is it because you think war will be too costly for them? If so, I am sorry to inform you that you are dreadfully misinformed.

It may be true that Western populations are feeling fatigued by their countries’ military escapades, but you should not for a moment think that means those countries’ military capabilities are fatigued. The invasions and occupation of Afghanistan and Iraq were minor scale operations for the US compared to, say, Vietnam. American casualties from both conflicts were minuscule. In Iraq, the largest operation, the United States used fewer than 200,000 troops and suffered fewer than 5,000 killed. This is about 6 to 8 percent of the casualties suffered in Vietnam, and about 1 percent of the casualties in World War II.

These operations represent brief episodes for the United States; the long-term consequences are only suffered by the populations of the countries they destroyed.  Costs of the occupations were high, yes, but you misunderstand how those costs translate into the real economic system; they translate into profits for private American companies, boosts in the share prices for defense industry firms, aerospace, technology, and infrastructure construction companies, and this translates to billions of dollars in profit for shareholders; the shareholders who finance the politicians who loyally enact policy for their benefit.

Soldiers are expendable and war technology is disposable.  War is not a losing proposition for America.  For the United States, war is a self-sustaining machine.  If you want to invite them to bomb your country, they will comply, flatten your cities, and go home.  And will later send their companies to rebuild your infrastructure, and their banks to loan you the money to pay for it.  This is not an obscure, hard to identify pattern in history; it is a blatant truism for whoever has a mind.

There is no question about the US “winning” wars.  That is a false framework for any discussion of US military intervention.  The US has no military rival, the country is not facing any existential challenge.  When America invaded Afghanistan or Iraq, it was because they had the power to do so, with no damage or threat of damage to their own country; so tell me, how could they “lose”? Does the continued existence of Afghanistan and Iraq on earth represent an American defeat?  The US does not have to “win” wars, it simply has to inflict enough devastation to prevent the possibility of any stable defiance of American power; and they can do that with very little effort.

No, conventional war is a scenario we cannot rationally believe we can win; it does not inflict loss or damage on those dominating us; and you protect yourself from aggression by your ability to retaliate with the infliction of loss and damage beyond what your opponent is willing to tolerate. In the real existing power dynamics of the world today, that means one thing: inflicting loss and damage to the economic interests of the ruling elite, the global owners of capital, through disruption of the profitability and operational efficiency of their corporations and investments.  They love their money more than they hate Islam, because their money is their power; it is how they maintain their position, it is who they are. You can not damage them until you can damage this

Advertisements

كَذِبة الإرهاب الكبرى                             The great terrorism lie

image

لنكن صادقين!  الإرهاب الممارس من قبل الجهات غير الحكومية مشكلة صغيرة جدًا، وأي نقاش متعلق بالإرهاب لابد أن يبدأ من هذه النقطة، فهو لا ريب نشاط إجرامي هامشي، ومأسويته تكون أكثر بسبب ندرة حدوثه لا من تأثيره المدمر الحقيقي. والجدل الدائر حول كيفية التعامل معه (هل ينبغي مواجهته بالحرب؟ بالمقاضاة؟ أو بمعالجة الدوافع السياسية الكامنة ورائه؟) يجب أن يكون مؤطرًا باعتراف مفاده أنه لا يمثل حقًا هذا القدر الكبير من التهديد، أما لو وافقتم واستسلمتم للسردية المثيرة للقلق حول التهديد الضخم “للإرهاب العالمي” الذي يلوح في الأفق فستكونون قد ابتعدتم عن دائرة النقاش العقلاني.

الهجمات الإرهابية على الغرب بالكاد سجلت أي رقم يذكر، وفقا لمؤشر عدد الهجمات الإرهابية، على مدى السنوات الـ15 الماضية، فما بعد 11/9، وجد أن الهجمات على الغرب لا تشكل إلا نحو 0,5٪ من الهجمات الإرهابية على مستوى العالم.

عندما ترى أين تحدث معظم الهجمات الإرهابية، ستدرك على الفور أن حجم التهديد يستند إلى حد كبير على كيفية تطبيق تعريف الإرهاب، فمعظم الهجمات “الإرهابية” وقعت في العراق ونيجيريا وأفغانستان وباكستان وسوريا…  فهل لاحظتم أن هناك دولتان فقط من هذه القائمة ليست من الدول الواقعة في خضم الحرب؟  ولهذا فكيف يمكن التمييز بين وفيات المقاتلين وبين ضحايا الإرهاب؟ وكلنا طبعا نعرف أن العامل المميز والأساسي هو في أي جانب كانت هذه الوفيات! فإذا قمت بإزالة مناطق الحرب من القائمة، ستجد أن ظاهرة الإرهاب قد قلت إلى حد كبير، ومرة أخرى، نحن عندما نتحدث عن تهديد الغرب، فبالكاد سنرى أن نوع من أنواع التهديد.

سكان الدول الغربية يشكلون تهديدًا أكبر بكثير على بعضهم البعض من أي منظمة إرهابية، ولكنهم عندما يقتلون ويعتدون ويغتصبون ويخطفون بعضهم البعض، فهذا لا يتطلب تدابير أمنية جذرية أو تقليص للحريات المدنية، أو برامج مراقبة واسعة النطاق.

عندما تقوم الشركات بتسميم إمدادات مياه مدينة ما، فلا يتم شحن المديرين التنفيذيين وموظفي البلدية إلى السجن في خليج غوانتانامو، وعندما تهدد الشركات صحة وسلامة الموظفين والعملاء مما يتسبب في سقوط آلاف القتلى سنويًا، فلا تتم إبادة كبار المديرين التنفيذيين في غارات بطائرات بدون طيار، وعندما تتآمر الشركات للاعتداء على البيئة واستنزاف الموارد الطبيعية وتلويث الهواء والماء، بما يسمو أن يوصف بأنه “اعتداء على أسلوب حياتنا”، لا يتم محو مكاتبهم في غارات جوية منسقة، رغم أن هذه الجرائم أكثر تواترًا وأكثر تدميرًا بكثير من الإرهاب.

لهذا أقول، لنكن صادقين!  لتتوقفوا عن محاولة تخويفينا من خطر الإرهاب، فخارج مناطق الحرب، أنت أكثر عرضة للموت مسحوقًا تحت قطعة أثاث في بيتك عن أن تقتل على يد إرهابي.

داعش ستكون على أعتابنا قريبا! أممم… لا لن تكون على أعتابنا! ولكنك قد ترغب في أخذ المزيد من الحذر من هذا الرف الثقيل غير الثابت الذي يقبع في بيتك.

Let’s be honest; terrorism by non-state actors is a minuscule problem.  Any discussion of terrorism has to start here. It is absolutely a fringe criminal activity, dramatic more because of its infrequency than its actual destructive impact. The debates about how to deal with it (should the response be war? Prosecution? Addressing the underlying political motivations?) needs to be framed by an acknowledgement that it is just not really that big of a threat. As soon as you agree to the alarmist narrative about the massive, looming threat of “global terrorism”, you have moved away from the realm of rational discussion.

Terrorist attacks on the West barely register on the index of total terrorist attacks over the past 15 years.  Post-9/11, attacks on the West make up only around 0.5% of terrorist attacks globally.

When you see where most terrorist attacks occur, you immediately realize that the magnitude of the threat is largely based on how the definition of terrorism is applied. Most “terrorist” attacks have occurred in Iraq, Nigeria, Afghanistan, Pakistan, and Syria.  OK, only two of those countries are not in the midst of war.  So, how is it possible to distinguish a combat fatality from a victim of terrorism? Well, obviously, we all know, the distinguishing factor is, whose side they were on. If you remove war zones from the list, the phenomenon of terrorism is considerably reduced. And, again, when you are talking about the threat to the West, well, there barely is a threat.

Western populations pose a far greater threat to each other than any terrorist organization; but when they murder, assault, rape, and kidnap each other, it doesn’t require sweeping security measures, curtailment of civil liberties, and massive surveillance programs.

When companies poison the water supply of a city, the executives and municipal authorities are not shipped off to Guantanamo Bay prison.  When corporations endanger the health and safety of employees and customers, leading to thousands of deaths annually, the CEOs are not annihilated by drone strikes. When companies conspire to assault the environment, deplete natural resources, pollute the air and water; all of which amount to “an attack on our way of life”, their facilities are not wiped out in coordinated airstrikes. And these crimes are more frequent, and much more devastating than terrorism.

So, yes, let’s be honest. Stop trying to scare us with the threat of terrorism, outside of a war zone, you are more likely to die by being crushed by your own furniture than by being killed by a terrorist.

ISIS Will Be Here Soon! Um…no…they won’t.  But you might want to be wary of that wobbly bookshelf.

 

صناعة القتال                                        Manufacturing militancy

image

الشرط الأول لخلق حرب ضد فصيل عنيف من الإسلاميين المتطرفين هو إيجاد فصيل عنيف من الإسلاميين المتطرفين، وأمتنا لا تنتج هذا النوع عضويًا بالعدد الكافي (أو حتى مقارب من الكافي) لتلبية احتياجات هذه الحرب، ولهذا فقد أخذ صناع الحرب على عواتقهم مساعدتنا على تعزيز إنتاج المتشددين.

ولهذا الغرض فقد قاموا بتطوير مصانع لإنتاج المقاتلين في العراق وسوريا وليبيا واليمن لضمان أنه لن يكون هناك نقص في المعروض من الفصائل العنيفة والمتطرفة.

وأنا لا أقصد بهذا أن جماعات متشددة مثل داعش أو القاعدة في جزيرة العرب أو في بلاد المغرب الإسلامي تعتبر حرفيًا من إبداعات المخابرات الامريكية، فأنا لا أعتقد ذلك، ولكن السياسة الأمريكية كما أعتقد، مصممة مما لا شك فيه بغرض توليد التشدد الاسلامي.

واليمن هي مثال جيد، فخبراء السياسة في الولايات المتحدة يعرفون جيداً أن حملات الطائرات بدون طيار في اليمن تخلق المزيد من المتطرفين أكثر مما تزيلهم ولكن المسلحين يكونوا في حاجة دائمة لمساحة لكي ينظموا أنفسهم، والتفجيرات السعودية التي تدعمها الولايات المتحدة في اليمن تخلق هذه المساحة بكفاءة، تمامًا كما تم خلق مساحة في سوريا (مع نية واضحة التفاصيل) وفي العراق وليبيا، ففي المستويات العليا من تخطيط السياسات ليس هناك شك في هذا المفهوم.

وهذه ليست الآثار الجانبية المؤسفة للسياسة، ولكنها عين هدفها.

ومن الممكن بالطبع، أن تكون هذه الاستراتيجية لخلخلة الاستقرار والحرب اللانهائية ستأتي بنتائج عكسية.

ومن الممكن أن تضاعف كوادر المنظمات الجهادية سيؤدي في نهاية المطاف إلى إيجاد حقيقي للخلافة الإسلامية العابرة للحدود الوطنية.

ولكن هذا سوف يتطلب الكثير من العمل من مجرد الإطاحة بالحكومات والاستيلاء على الأراضي، وسوف يتطلب تنمية اقتصادية كبيرة وفهم جيوسياسي متعمق، كما أنه سيحتاج إلى برامج اقتصادية معقدة يكون من شأنها تحصين مجتمعاتنا من تدخل الشركات متعددة الجنسيات، وأيضا يوجد على الأقل شرط أساسي واحد مطلوب في هذه الظروف وهذا الشرط هو التعليم، وكما نعرف هذا الأمر يصبح صعب التحقيق جدا في منطقة تنشط فيها الحروب.

The first requirement for a war against violent Muslim extremists is violent Muslim extremists.Our Ummah does not produce these organically in anywhere near the quantity sufficient for the needs of this war, so the war-makers have taken it upon themselves to help us boost the production of radicals.

They have, therefore, developed militant-production facilities in Iraq, Syria, Libya, and Yemen to ensure there will be no shortages in the supply of violent extremists.

I don’t mean by this that militant groups like Da’esh or Al-Qaeda in the Arabian Peninsula or in the Islamic Maghreb are literally creations of American intelligence.  I don’t believe that.  But US policy is, I think, unquestionably designed to breed Islamic militancy.

Yemen is a good example.  Policy experts in the US know very well that the drone campaign in Yemen creates more extremists than it eliminates, but that militants need space in which to organize.  The US-backed Saudi bombing in Yemen creates that space. Just as space was created in Syria (with articulated intent), in Iraq, and Libya.  At the top levels of policy planning, there is no doubt that this is understood.

It is not a regrettable  side-effect of policy, it is the objective.

It is possible, of course, that this strategy of promoting destabilization and endless war will backfire.

It is possible that multiplying the cadres of jihadi organizations will ultimately result in the real establishment of an Islamic trans-national Khilafah.

But this will require a lot more work than just overthrowing governments and seizing land.  It will require significant economic development, in-depth geopolitical understanding, and it will require complex economic programs that will inoculate our societies from the interference of multinational corporations. At least one prerequisite for these conditions is education, something very hard to deliver in an active warzone.