الدولة الإسلامية

تعريف الدولة                                 Defining the state

 كما كتبت من قبل فقد حارب أجدادي من الأيرلنديين دون طائل ضد الاحتلال الإنجليزي لا لأعوام ولا لعقود بل لقرون.

بينما أجبرت الاستراتيجيات والأساليب العبقرية لحروب العصابات -التي طورها مايكل كولنز- البريطانيين على الرحيل عن أغلب البلاد في أقل من خمس سنوات. إلا أن هذا لم يكن العامل الوحيد الذي أدى إلى النصر الأيرلندي. كان الجميع في أيرلندا يصبو إلى الاستقلال ولطالما أرادوه، إلا أن تلك الرغبة كانت مجردة. إذ كانت تعني لأغلب الناس انسحاب الجنود الإنجليز.

أما الأخوية الجمهورية الأيرلندية (التي كان الجيش الجمهوري الأيرلندي ذراعًا عسكرية لها) فقد أدركت أنه من الضروري تعريف معنى الاستقلال وما هي أيرلندا المستقلة. فبدأوا الدعوة إلى جمهورية أيرلندية مستقلة بشكل الديمقراطية وبروح المساواة. لقد قاموا بتعريف ما يعنيه الاستقلال وقاموا من ثم بتحريك الجموع لمساندة هذا الأساس. نحن كإسلاميين لم نقم بهذا الأمر.

فهناك عاطفة إيجابية كاسحة نحو الحكومة الإسلامية والشريعة في مختلف أرجاء العالم الإسلامي، إلا أنها تظل عاطفة مجردة وغامضة.

فلا أحد يقدم تعريفًا عن ماهية الإسلام السياسي ولا عن ملامح الحكومة الإسلامية.

عندما شكل الإسلاميون حكومتي مصر وتونس لم تجد جماهير البلدين كبير فرق بين الإسلام السياسي والسياسة المعتادة، أما إسلاميو المغرب فلم يكونوا أكثر من كتلة برلمانية للموافقة على أي قرارات. ما هي إذن السياسات الإسلامية في الواقع المعاش؟ وحدها داعش تقدم نموذج الحكومة الإسلامية وهذا سبب القبول الذي تحظى به. فأسلوب إدارتهم في مناطق سيطرتهم يختلف جذريًا عن أي مما يقدمه الإسلاميون في السياسة والاقتصاد.

فعلى حد علمي القليل، ما يتبعه تنظيم الدولة من سياسات محلية لهو أمر جدير بالإعجاب، لولا أن عكرته بعض الممارسات شديدة الوحشية وعرقلته الهجمات المستمرة على مناطق نفوذه.

فقد تمكنوا من اجتذاب الدعم من الشباب المسلم من الجوانب الأربعة للعالم لا لأنهم جماعة مقاتلة (رغم أن هناك الكثير من هؤلاء) بل لأن التنظيم قدم نفسه كدولة تسعى بشكل حثيث لتطبيق سياسات إسلامية داخلها. قل لي بربك متى كانت آخر مرة سمعت فيها عن شباب يقطع آلاف الأميال مخاطرًا بالاعتقال أو النفي مدى الحياة من بلادهم الأصلية للانضمام لجماعة الإخوان وتقديم البيعة للمرشد؟

أما داعش فتقدم تعريفًا للدولة الإسلامية، وهذا الوضوح يحرك الناس. ليس المقصود هنا أن نتفق او نختلف مع نموذج دولة داعش.

بل المقصود أن العاطفة المجردة الإيجابية التي تكنها شعوبنا نحو الحكومة الإسلامية تتوق للوضوح.

قد لا تكون داعش وضعت إطارًا يلخص ما يعتبرونه سياسات إسلامية يجب على الدولة تطبيقها، ولكننا نفهم ما يرمون إليه من خلال ممارساتهم على الأرض. فحظر المعاملات الربوية والتطبيق الشديد والمطلق للحدود والعداء الصريح للكفار والدعم المالي للجماهير وسيادة الدولة على مواردها الطبيعية والمساواة المطلقة في المواطنة لأي مسلم وهكذا.. كلها جوانب ملموسة من رؤيتهم للحكومة الإسلامية.

أعتقد أن هناك أكثر من جانب صحيح في رؤيتهم، والعديد من الجوانب التي ستقوض استمرارهم (فأظن مثلًا أن درجة الصرامة والحسم في قضايا الفقه ذات الخلاف السائغ سوف تكون سبب زوالهم على المدى الطويل إلا إذا كان التشدد مفروضًا في المدى القصير لتثبيت أركان دولتهم) ولكن كما قلت مرارًا ما يفعلونه له أهمية كبرى ومن الخطأ الجسيم غض الطرف عنه.

يبقى الواجب على كل فصيل إسلامي أن يطور تعريفه الواضح عن المقصود من كلمة حكومة إسلامية، وما يجب أن تكون عليه السياسات الإسلامية وملامح الدولة الإسلامية. مهما قلت فلن أركز بما فيه الكفاية على الأهمية العاجلة لهذا الأمر، وإلا فأخشى ما أخشاه أننا سنكون مثل الأيرلنديين نقاتل بلا طائل لا لسنين ولا لعقود بل لقرون.

image

As I have written before, my ancestors, the Irish, fought unsuccessfully against English occupation, not for years, not for decades, but for centuries.

The brilliant guerrilla strategy and tactics developed by Michael Collins forced the British out of almost the whole of the country in less than 5 years.  However, that was not the only factor that contributed to the Irish victory.

Everyone in Ireland wanted independence; always had wanted it.  But this desire was abstract.  For most people it just meant the withdrawal of English soldiers. The Irish Republican Brotherhood (the political body for which the Irish Republican Army was the armed wing), realized that it was necessary to define what independence meant; what an independent Ireland would look like.  They established the call for an independent Irish republic, democratic in form, and egalitarian in spirit.

They defined what independence meant, and mobilized grassroots support on this basis.

We have not done this as Islamists.  Throughout the Muslim world, there is a prevailing positive sentiment about Islamic government, about Shari’ah; but it is abstract and vague. No one is defining Political Islam.  What does Isalmic government look like? When Islamists entered the government in Egypt and Tunisia, the populations saw that Political Islam looked pretty much like politics as usual. Islamists in Morocco have become a rubber-stamp parliament.  What are Islamist policies…in real life?

Only Da’esh is providing a model for Islamic government, and that is their main appeal. Their manner of administration over the territory they control is radically different from anything the Islamists offer politically or economically.  From what I know, and my information is very limited, the domestic policies of the Daulah are largely praiseworthy; but mixed with instances of severe brutality, and handicapped by the fact that the territory is under constant attack.  They have been able to draw support from Muslim youth from all around the world, not because they are a fighting group (there are many of those) but because they have declared a state, and that state seems to be genuinely striving to implement Islamic policies internally.  When is the last time you heard about young people travelling thousands of miles, risking arrest, and permanent exile from their home countries, to join the Ikhwan and offer bay’ah to the Murshid?  No, Da’esh is offering a definition of an Islamic state, and this clarity mobilizes people.

The point here is not to agree or disagree with the Daulah’s model.  The point is that the abstract positive sentiment our people feel about Islamic government hungers for clarity.

Da’esh may not have written a political platform that outlines what they regard as Islamic policies a state should implement, but we understand what they believe through their actions on the ground. Prohibition of Riba, severely absolute interpretation of the Hudood, fundamental animosity towards the Kuffar, financial support for the population, state sovereignty over natural resources, unrestricted eligibility for citizenship for any Muslim, and so on.  These are all concrete aspects of their vision for Islamic government.

In my view, there are a number of aspects in their vision which are correct, and many aspects which will undermine their sustainability (I believe, for instance, that their degree of strictness and intolerance regarding fiqh issues about which there are permissible differences of opinion, will sabotage them in the long term; unless of course, this severity is only imposed in the short term for the sake of consolidating control); but, as I have said many times, what they are doing is enormously important, and it is a huge mistake to dismiss them.

It remains for any and every other Islamist faction to develop their own articulated definition of what Islamic government means, what Islamic policies should be, what an Islamic state should look like.  I cannot emphasize enough how urgently important this is.  Otherwise, I am afraid we will be like the Irish, fighting in vain, not for years, not for decades, but for centuries.

عزيزتي.. لقد قمت بتصغير الأمة                                 Honey, I shrunk the Ummah

image

إذا فحماس كفار والمسلمون الذين يعيشون في الغرب مصيرهم جميعًا النار، وحتى تنظيم القاعدة ما هم إلا “يهود الجهاد“.

لا بأس إذا، فهذا يعني في الأساس أن المسلمون الوحيدون هم داعش!!

أعتقد ان هذه طريقة جيدة لتصغير وتقليص الأمة بحيث تنكمش بمقدار 50،000 مرة أقل من حجمها الفعلي فقط من خلال استبعاد أي شخص لا ينتمي إلى مجموعتكم، اللهم إلا إذا كنت من فرقة الصوفية النقشبندية في العراق وتملك مدفع من طراز AK- 47، هنا فقط يمكنك أن تكون مسلمًا.

هذا هو التكفير عندما يستخدم كأداة للتجنيد، قد نطلق على هذا “الاستقطاب من أجل الحشد”، وهو تكتيك خبيث واستغلالي للغاية، وليس لدي أي شك في أن قادة داعش يعرفون جيدًا أن هذا النوع من التطرف مرفوض في الإسلام، إلا أنه فعال.

فاعليته الأساسية تكمن في قدرته على استدراج المقاتلين الأجانب إلى صفوفهم، ولكن هذه الفاعلية تصل فقط إلى نقطة محددة، والحيلة هي أن النقطة التي تتوقف عندها الفاعلية هي النقطة التالية لتجنيد المقاتلين، أي عندما يكون الشخص قد انضم بالفعل.

ثم يكتشفون أن داعش ليست لديها مشكلة في عمل صفقات مع “المرتدين” و”المنافقين” و”المبتدعين” لأن حلول الوسط هي ضرورة عملية، وحتى مع داعش سنجد أن البراغماتية تتغلب على الأيديولوجية عندما يتعلق الأمر بتوطيد السلطة.

فبمجرد أي يسافر شخصًا للانضمام اليهم، تاركًا أسرته وبلده، وربما حتى بعد أن يحرق جواز سفره، يبدأ من مداراة خيبة أمله بالواقع المرير الذي يجبره على عدم وجود أي خيارات للعودة إلى ما كان فيه.

البشر غالبًا ما يكون لديهم ردة فعل لا إرادية على عدم وجود أي خيار، فهم يستسلمون بالكلية لحالتهم، وربما حتى يحتونها.

إذًا الخطاب التكفيري المتطرف مناسب، ولكن لأنه مخادع في الأساس فهو يخلق شعور بالاستياء والاحتقار (إن لم يحتوي هذا الشعور فعلا)، واحتواءه على هذا الاستياء يجعل البعض يفسره على أنه “ولاء”، ولكنه ليس من الولاء في شيء، فهو تنفير غير معلن ينقلب إلى قطيعة كاملة وانشقاق مع أول فرصة.

عندما تستدرج الناس للانضمام إلى مجموعتك عن طريق الأساليب الخادعة والملتوية، فأنت تزرع بيديك هاتين بذور نبذ جماعتك فيم بعد.

So Hamas are KuffarMuslims living in the West will all go to Hell, and even Al-Qaeda are the “Jews of Jihad“.OK, so basically, only Da’esh are Muslims?

I guess that is one way to unite the Ummah–shrink it down to about 50,000 times below its actual size by just excluding everyone who isn’t in your group…unless you happen to be from the Naqshabandi Sufis in Iraq and own an AK-47, you can be a Muslim then.

This is takfir as a recruitment tool.  Call it “polarization for mobilization”.  It is a highly cynical and manipulative tactic, and I have no doubt that the Da’esh leadership knows very well that this kind of extremism is unacceptable in Islam; but it works.

It works,  primarily, to draw foreign fighters to their ranks.  But it only works up to a point, and the tricky thing is, the point at which it stops working is at the point of post-recruitment, when someone has actually joined them.

Then they see that Da’esh has no problem cutting deals with “Apostates“, “Munafiqeen” and “Mubtadi’een“, because compromise is a practical necessity.  Even for Da’esh, pragmatism trumps ideology when it comes to consolidating power.

Once someone has already traveled to join them; left their families, left their countries, possibly burned their passports, disillusionment is trumped by the reality of being essentially trapped with no options to turn back.

Human beings often have a common reflex response to having no choice; they resign themselves to their situation, and maybe even embrace it.

So the extremist takfiri rhetoric is expedient, but, because it is essentially deceitful, it creates an underlying, if contained, sense of resentment and contempt.   The containment of this resentment passes for “loyalty”, but it is not loyalty. It is un-manifested alienation that will become full-blown estrangement and defection at the first opportunity.

When you lure people to your movement through manipulatively divisive tactics, you plant the seeds of your own groups’s renunciation.