الحرب السورية

هل هي هزيمة مظفرة؟                         Victorious defeat?

عندما تكون هناك انتهاكات وحشية تمارس، وناس يعانون، سنجد لدينا نوعين من ردود الأفعال، وهم مرتبطين ببعضهم البعض. الأول سيكون عبارة عن تعاطف مع الضحايا، وهو رد فعل قلبي وعاطفي، إن صح التعبير. والآخر سيكون عبارة عن محاولة لفهم ما يحدث، وكيف كان يمكن منعه من الحدوث، وكيف يمكن إيقافه، وكيف نمنع حدوثه مرة أخرى. ورد الفعل الثاني يتولد من الأول، أو هذا ما ينبغي أن يكون. للأسف، الكثير منا يقف عند النوع الأول ولا يعقب. فنجد أنفسنا نتعاطف فقط، ونفرك أيدينا ونتباكى على ما حدث. وبالنسبة للكثيرين منا، فإن رد الفعل الأول يتولد منه برد فعل عاطفي وبشع يطلق عليه: الرغبة في الثأر… فيأتي هذا التولد في شكل “إجهاض” الفكري.

بعض الناس يجدون الأشياء التي أقولها عن سوريا غريبة، وهذا إن دل على شيء فهو يدل على أنهم لم يفهموا الهدف الأساسي من كتابتي، وهو اكتشاف وتطوير استراتيجيات تهدف لرفع مستوى سلطة الإسلام في العالم الحقيقي مع الحفاظ على حياة المسلمين وتطويرها. معارضتي لاستراتيجية المسلحة ليست معارضة مطلقة، ولا تستند إلى التزام فكري بالسلمية، كما كتبت عدة مرات. فهناك ظروف وشروط تكون فيها التكتيكات المسلحة مناسبة، وهنا أنا لا أتردد في دعمها، خاصة إذا كانت هناك استراتيجية مصاحبة تضمن أقصى قدر من الفعالية.

لم أدعوا يوما لثورة مسلحة في مصر، ولم أدعوا إليها في سوريا، وهناك أسباب دينية واستراتيجية لذلك؛ ويجب أن تعلم أن الدين يدعوك لتبني استراتيجية فعالة. فالثورة المسلحة في كلا البلدين، وما حدث في سوريا، وما يأمل البعض أن يحدث في مصر، يمكن أن ينتهي إلى كوارث؛ كارثة للشعب، وكارثة لأهداف الثوار، وكارثة للإسلام.

الكارثة الحالية في سوريا واضحة، والمستقبل هو أيضا كارثي بنفس القدر، والأراضي التي يسيطر عليها المتمردون ستنفصل عن بقية سوريا، حيث سيبقى الأسد في السلطة، وستكون هناك مناطق منزوعة السلاح تحت سيطرة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وتحت القيادة والسيطرة الأمريكية على الأرجح. ويبدوا أن هذا كان الهدف الأميركي منذ البداية. ربما سمع بعضكم بالنشاط الإجرامي لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في أجزاء أخرى من العالم، ولا أعتقد أنكم يجب أن تتوقعوا شيئا مختلفا في سوريا. وفي نهاية المطاف، ربما بعد 10 سنوات أو قد يكون قبل ذلك، قد يتم اعتبارها نوع من الدولة أو الكونفدرالية، وستحكمها المافيا مثل قديروف في الشيشان. وستبقى بدون أي صناعات، ومتخلفة، وفقيرة. وهذه النتيجة هي نفسها المتوقعة اليوم كما كانت متوقعة منذ عام 2011. فإن كنتم ممن يتابعون كتاباتي، ستعرفون أنني لا أجد أي سبب يجعلني أشيد بأي من هذا.

أنا لا أقبل الحجة التي تقول بأنه لا توجد أية خيارات، فالخيارات المتاحة كانت فقط غير لطيفة، ولكنها كانت خيارات، وبعضها كان أكثر أو أقل خطورة من غيره.

إذا تصورتم أن انتقادي لاستراتيجية الثوار يعني أنني أعفي الأسد من مسؤولية وحشيته، فهذا رد فعل صبياني، لأن بشار الأسد هو ما هو، ديكتاتور بلا رحمة أو شفقة، وبالتالي يجب أن نتوقع منه أن يتصرف وفقا لهذه الصفات، وينبغي أن تستند استراتيجيتكم على هذا الأساس. وإن كنتم ستتعاونون مع القوى الغربية، أو الأنظمة العميلة لها في الخليج، فيتعين عليكم فعل هذا مع الوعي بمصالحهم وأهدافهم طويلة المدى، لأن أهدافهم قد تكون، في هذه الحالة، مختلفة اختلافا جذريا عن أهدافكم، فقد تتصورون أنكم تستخدمونهم، ولكن على الأقل توقعوا إمكانية أنهم هم من يستخدمونكم، لأن هذا هو ما حدث.

أنا لا أرى أن إخضاع المسلمين نصرا للإسلام، ربما أنتم ترون هذا! ويمكننا أن نتفق أو نختلف حول هذه النقطة.

When there is an atrocity underway, and people are suffering, ideally you will have two reactions, and these are connected.  One is that you will empathize with the victims.  That is the reaction of the heart, if you will.  The other is that you try to understand why it is happening, how it could have been prevented, how it can be stopped, and how to prevent it from happening again. The second reaction is born from the first, or should be.  Unfortunately, many of us stop with the first reaction; we empathize only, wringing our hands and lamenting what has occurred.  And for many others of us, the first reaction gives birth to a shapeless emotional offspring called vengeance.  This is an intellectual miscarriage.

Some people find the things I have said about Syria to be strange.  This only indicates to me that they have never understood the fundamental objective of my writing, which is to explore and develop strategies for uplifting the authority of Islam in the real world while preserving and improving the lives of the Muslims. My opposition to armed strategy is not universal; it is not based on an ideological commitment to nonviolence, as I have written many times.  There are circumstances and conditions in which armed tactics are appropriate, and I do not hesitate to support that, if there is an accompanying strategy for maximum effectiveness.

I have never advocated an armed revolution in Egypt, and I never advocated it in Syria.  There are both religious and strategic reasons for this; and yes, the religion does require you to adopt effective strategy.  Armed revolution in both countries, what has taken place in Syria, and what some hope to take place in Egypt, can only end in disaster; disaster for the people, disaster for the goals of the revolutionaries, and disaster for Islam.

The current disaster of Syria is obvious, and the disastrous future is equally so.  The rebel-held territories will be partitioned off from the rest of Syria, where Assad will remain in power, and they will be demilitarized zones occupied by UN peacekeepers under American command and control, most likely. And this was the American objective from the beginning. You may be familiar with the criminal activity of UN peacekeepers in other parts of the world, and I don’t think you should expect anything different in Syria.  Eventually, perhaps after 10 years, possibly sooner, the territory may be granted some sort of state or confederate status, and will be governed by a Mafioso like Kadyrov in Chechnya.  It will remain de-industrialized, under-developed, and impoverished.  This outcome was as predictable in 2011 as it is now.  If you are familiar with my writing, I do not know why you would expect me to applaud for this

I do not accept the argument that there were never any choices.  The available choices may have all been unpleasant, but there were choices, and some were more or less dangerous than others.

If you imagine that my criticism of the rebels’ strategy absolves Assad of blame for his brutality; that is just childish emotionalism.  Bashar al-Assad is what he is, a ruthless dictator.  You should therefore expect him to act like one, and your strategy should be based on this expectation. And if you are going to collaborate with Western powers, or their client regimes in the Khaleej, you should do so with the awareness of what their long term interests and goals are, because their goals may be, and in this case are, radically different from your goals.  You may think that you are using them, but at least consider the possibility that they are using you; because that is what has happened.

I do not view the subjugation of the Muslims as a victory for Islam, perhaps you do.  We will have to agree to disagree on that point.

Advertisements

الحتميات المشوشة في سوريا                     Confused inevitabilities in Syria

يقول أحد الأخوة:
“الشعب السوري لم يكن يريدها حربًا، بل كانوا يريدون إصلاحات، فتظاهروا لمدة 6 أشهر سلميًا دون حمل سلاح واحد.

ثم أطلق بشار نيرانه عليهم وقصف المدن فوجدوا أنفسهم بلا خيار سوى القتال.

ودعونا لا ننسى أن النظام دفعهم إلى ما يحدث الآن…

نقطة أخرى، الناس في سوريا أصبحوا أكثر تدينا عما كانوا من قبل، بسبب الحرب.”

وإليكم ردي:

بما أنك ذكرت الموضوع، أعتقد أنه من المفيد أن نستعرض الجدول الزمني للأزمة، فالوضع الراهن في سوريا لم ينشأ مع احتجاجات 2011؛ ولكنه بدأ (على الأقل من الناحية النظرية) قبل ذلك بوقت طويل، في الثمانينات، عندما نشرت إسرائيل ورقة سياسية توضح رؤيتها للمنطقة.

وثيقة التخطيط الاستراتيجي الإسرائيلي لعوديد ينون بعنوان “استراتيجية إسرائيل في الثمانينات من القرن الماضي”، تعرض الخطوط العريضة للمشروع الصهيوني على المدى الطويل في المنطقة، ويذكر ينون أن “تفكك سوريا، ثم العراق في وقت لاحق، إلى مناطق عرقية أو دينية متفردة بذاتها كما هو الحال في لبنان، لهو هدف إسرائيل الأساسي للجبهة الشرقية على المدى الطويل، في حين أن حل القوة العسكرية لتلك الدول لهو الهدف الرئيسي على المدى القصير”. جدير بالذكر أن ينون اقترح تفكك سوريا والعراق” على المدى الطويل”، وجدير بالذكر أن هذا هو بالضبط ما حدث بعدها بـ 25 عاما.

عليك أيضا أن تراعي أهمية تعيين روبرت ستيفن فورد سفيرًا للولايات المتحدة في سوريا عام 2010، ففورد كان تلميذًا نجيبًا لجون نيغروبونتي عندما كان سفير الولايات المتحدة في العراق بعد الاحتلال.  أما نيغروبونتي فقد شغل في السابق منصب سفير الولايات المتحدة في هندوراس خلال فترة “الحروب القذرة” في  الثمانينات، وقام بتجنيد وتدريب وتنظيم وتسهيل عمليات تمويل للعصابات المرتزقة شبه العسكرية في السلفادور وغواتيمالا ونيكاراغوا وأماكن أخرى، حتى اكتسب لنفسه عن جدارة لقب “السيد فرقة الموت!”

عندما احتلت الولايات المتحدة العراق، قاموا بتعيين نيغروبونتي سفيرًا مرة أخرى، وأسندت له نفس المهام.

قام نيغروبونتي بتفويض مهامه لروبرت ستيفن فورد، وهذا الأخير يجيد اللغة العربية، وعلى أثر هذا بدأ فورد عمله وزيرًا للفوضى تحت وصاية نيغروبونتي.

وبعد عام من التدرب على الوحشية المنظمة، تم تعيين فورد سفيرًا للولايات المتحدة في سوريا، حيث بدأ على الفور يتنقل في جميع أنحاء البلاد داعيًا إلى التمرد المسلح، وساعيًا إلى تحقيق نفس المهمة التي كلف بها في العراق.

كما نرى، إن كانت لدينا أعين، فقد تم الزج بالمحتجين السوريين على طريق الكفاح المسلح، ليس فقط بسبب وحشية بشار، ولكن كجزء من المكائد الغربية طويلة المدة، والمتعمدة جدًا، والمنظمة جدًا لإغراق البلاد في الكوارث.

وكما تقول، فبعد 6 أشهر من احتجاجات سلمية لم تقابل إلا بالقمع الشديد، لم يكن التمرد المسلح هو الخيار الوحيد، ففي واقع الأمر هو لم يكن ليصبح خيارًا من الأساس، إلا لأنه قد تم تسهيله كاختيار والتشجيع عليه ودعمه من الغرب، وهنا جاء الجيش السوري الحر، وتم استبعاد جميع الخيارات الاستراتيجية الأخرى من المناقشة وتم الاستيلاء على حركة الاحتجاجات بشكل فعال لكي تتحول إلى صراع عسكري.

عندما تجرب استخدام استراتيجية سلمية لفترة من الوقت بدون جدوى، فهذا لا يعني تلقائيًا أنك يجب أن تتحول إلى المقاومة المسلحة التقليدية، ولكن يمكنك، كما فعل آخرون، أن تعيد تقييم الوضع، وتطرح أفكار بخصوص خياراتك، ثم تشرع في استراتيجية جديدة ومختلفة تقيم بدقة نقاط القوة والضعف الخاصة بخصمك، وقدراتك، وتخدم أهدافك الأصلية، ثم تبدأ في التحرك من هذه النقطة.

أشهد الله أن هذا واحدًا من أكثر العيوب المنهكة في تفكيرنا، أن نظن أنه لا يوجد سوى خيارين: إما المظاهرات السلمية أو الحروب العنيفة.

أما بالنسبة لقولك أن الشعب في سوريا أصبح أكثر تدينًا بسبب الحرب، فأنا واثق من صحة ما تقوله، تمامًأ كما أصبح سكان غزة أكثر تدينًا بسبب الحصار الإسرائيلي، وتماما كما رأيت العديد من المسلمين الأبرياء يصبحون أكثر تدينًا في السجن عندما حكم عليهم بالإعدام لجرائم لم يرتكبوها… نعم، نحن فعلا نميل إلى التشبث بحبل الله بقوة عندما تنهار الأرض من تحت أقدامنا.  ولكن هل يعني هذا أننا من المفترض أن ندعو إلى تعريض حياة المسلمين للخطر ووضعهم في أزمات كوسيلة من وسائل التربية؟  اسمح لي، هذا منطق المختلين عقليًا.

لقد أجمع جمهور العلماء، سواء في الماضي والحاضر، أنه مهما كانت النوايا نبيلة، فإذا كان الإجراء المتخذ لتغيير المنكر سيؤدي إلى مفسدة أعظم منه، فلا يصح اللجوء إليه، ولا يوجد عقل رشيد يمكن أن يدعي أن الحرب في سوريا لم تطلق العنان لمفسدة كبرى ترقى لمستوى الكوابيس.

المسلمين في سورية كانوا يصلون ويصومون ويتعلمون دينهم، وكان في إمكانهم العودة إلى القرآن والسنة، وكان في إمكانهم أن يكونوا مسلمين ملتزمين، قبل الحرب، وكان لديهم بالإضافة لهذا إمكانية الحياة الكريمة. أما الآن فهذه الإمكانية ليست لديهم، ولن توجد لأطفالهم، وفي الغالب ربما سيحدث نفس الشيء لأجيال قادمة. أما الأن فيمكنهم أن يكونوا أيضا مسلمين ملتزمين، كما كان في الإمكان من قبل، ولكن الفرق هو أن الحرب قد وهبت لهم مجتمعًا في حالة خراب… لذا فأنا أحب أن أسأل، ما هي النقطة من كل هذا؟ هل النقطة هي أن هذه الحالة اليائسة والوحشية دفعتهم لكي يصبحوا “أكثر تدينا”؟ هل دور المجاهدين الأن هو تحديد وضبط ماهية الناس المتدينون؟ هل نحن مكلفون بفرض معيار الإيمان والتقوى على الناس، ودفعهم لأداء السنن المندوبة؟ إذا كانت الإجابة “نعم”، فأنا أقترح أن كل من عينوا أنفسهم ليعلمونا ديننا من خلال العنف والفوضى، هم أنفسهم الأكثر احتياجًا لتعلم هذا الدين.

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!  

A brother said:”The Syrian people didn’t want war, they wanted reforms, they demonstrated for 6 months peacefully without carrying a single weapon.

And Bashar was shooting them bombing of the cities, they left with no choice but to fight.

Let’s not forget that the regime pushed them to what happening right now.

Another point, people inside Syria are much more religious than they used to be, due to the war.”

My response:

Since you brought it up, I think it is useful to review the timeline of the crisis. The current situation in Syria did not originate with the 2011 protests; it began, at least conceptually, well before that, in the 1980s, when Israel published a policy paper for its vision for the region.

Oded Yinon’s “A Strategy for Israel in the Nineteen Eighties” an Israeli strategic planning document, outlines the long-term Zionist project for the region. Yinon states that “”The dissolution of Syria, and Iraq later on, into ethnically or religiously unique areas such as in Lebanon, is Israel’s primary target on the Eastern front in the long run, while the dissolution of the military power of those states serves as the primary short term target”.  It is worth noting that Yinon suggests the disintegration of Syria and Iraq “in the long run”, and it is worth noting that this is exactly what is happening 25 years later.

You also need to consider the significance of the appointment of Robert Stephen Ford as the US Ambassador to Syria in 2010.  Ford was the protégé of John Negroponte while he was the US Ambassador to Iraq after the occupation.

Negroponte had previously served as the US Ambassador to Honduras during the “Dirty Wars” period in the 1980s.  He recruited, trained, organized, and facilitated funding for paramilitary mercenary gangs in El Salvador, Guatemala, Nicaragua and elsewhere, earning himself the nickname “Mr. Death Squad”.

When the US occupied Iraq, they installed Negroponte as ambassador once again, and assigned him the same duties.

Negroponte delegated the task to Robert Stephen Ford, a fluent Arabic-speaker, and Ford began his career as a minister of chaos under the tutelage of Negroponte.
Following his internship in organized savagery, Ford was appointed as the US ambassador to Syria, where he promptly began to travel around the country advocating armed rebellion, and pursuing in that country the same mission he was tasked with in Iraq.

So we can see, if we have eyes, that the Syrian protesters were pushed on the path to armed struggle not only by the brutality of Bashar, but as part of  long term, very deliberate, very organized Western machinations to plunge the country into catastrophe.

After, as you say, 6 months of peaceful protests being met with severe violent repression, armed rebellion was not the only choice, and in fact, it would not, and could not have been a choice, unless armed rebellion as a choice was facilitated, encouraged, and supported by the West; enter the FSA. All other strategic options were excluded from discussion and the protest movement was effectively appropriated and transformed into a military struggle.

When you try a peaceful strategy for a period of time to no avail, it does not automatically mean that you must then turn to conventional armed resistance.  You can, as others have done, assess the situation, brainstorm your options, and embark on a new and different strategy that accurately evaluates your opponent’s strengths and weaknesses, your own capabilities, and effectively serves your original goals, and move on from there.

Wallahi, this is one of the most debilitating defects in our thinking; that there are only two options, either peaceful demonstrations or violent warfare.

As for your saying that the people in Syria have become more religious due to the war, I am sure that is probably true; just as Gazans have become more religious due to the strangulation of the Israeli blockade; and just as I saw several innocent Muslims in prison become more religious when they were sentenced to death for crimes they did not commit.  Yes; you tend to hold on more tightly to the Rope of Allah when the earth has collapsed beneath your feet.  Does that mean that we are supposed to advocate endangering the lives of the Muslims and putting them in crisis as a method of tarbiyyah? Excuse me, but that is the logic of a psychopath.

It is the unanimous position of the scholars, both past and present, that, no matter how noble the intention, if an action taken against an evil will predictably result in a greater evil, it is forbidden to pursue it. No rational mind can claim that the war in Syria has not unleashed a greater evil of nightmarish proportions.

The Muslims in Syria could pray and fast and learn their religion, they could adhere to Qur’an and Sunnah, they could be observant Muslims, before the war; and they had access to a decent quality of life.  They have no such access now; their children will not have such access, and very possibly neither will generations to come.  They can still be observant Muslims, just as they could be before, only now, the war has gifted them a society in ruins; so I would like to know, what is the point?  That the savagely desperate situation in which they find themselves today has prompted them to become “more religious”? Is it the role of the Mujahideen to determine and regulate precisely how religious people are supposed to be?  Are we tasked with imposing a standard of Imaan and Taqwa on the people, and pushing them to perform non-obligatory acts of worship? If the answer is “yes”, than I would suggest that those who have appointed themselves to teach us our religion through violence and chaos are the most urgently in need of learning the religion themselves.