الجهاد

الإطلال على المشهد من العرش                 The view from the throne

Screenshot_2016-07-15-18-50-47-01.jpeg

يبدو الصراع العسكري مختلفًا جدًا وفقًا للنقطة التي نطل منها، فرؤيتك لساحة المعركة من نقطة الإطلال ستبدو مختلفة جذريًا لو كنت، مثلا، في واشنطن، وأكثر اختلافًا لو كنت في مكان مثل وول ستريت. لهذا فرؤية أراضينا كساحات قتال طوال الوقت، يجعلنا نشاهد هذه الصراعات من نقطة إطلال واحدة على الأرض.

من هذه النقطة، بالطبع، ستكون الضرورة هي التقاتل مع القوة العسكرية الغازية أو العدوانية، وستكون أيضا رفع مستوى قدرات أسلحتنا والحط من قدرات العدو. فنجد أنفسنا نتعامل على أساس قطعة بقطعة، ومنطقة بمنطقة.  فالنصر، بل البقاء على قيد الحياة، سيتطلب منا أن نعمل بهذه الطريقة. عندما نكون على الأرض، يكون الشيء الملح هو كيفية منع حدوث غارة جوية، وكيفية تجنبها إن حدثت، وإن كان ممكنا أيضًا، كيفية إسقاط طائرة مقاتلة.  فمن نقطة الإطلال هذه، تكون المخاوف فورية وتهدف تكتيكيا لانتصارات قصيرة المدى: مثل وضع الكمائن وضرب نقاط التفتيش والقوافل. أما التخطيط المتوسط إلى طويل المدى فهو أيضا يكون في إطار إلحاح ساحة المعركة: مثل هل يمكننا أن نطور طريقة للتشويش على إشارات الطائرات بدون طيار؟ هل يمكننا أن نقوم بتصنيع أسلحتنا؟…الخ.  وإذا تحققت انتصارات صغيرة كافية، فلربما تشكلت فيم بينها في صورة انتصار نهائي.

من واشنطن، كما تتوقعون، فإن المشهد يختلف تمامًا… فالأسلحة والدعم لك ولخصمك مجرد صمامان، جنبًا إلى جنب، يتم فتحهم أو غلقهم بتزامن دقيق للحفاظ على توازن القوى في ساحة المعركة، حتى يتم تخليق جو يفضي إلى وضع حل سياسي لا مفر منه، فيتم بعد ذلك اقتراحه، ثم يتم فرضه من قبل السياسيين المحسوبين على كل حكومة متورطة في الصراع.  هذه العملية بطبيعة الحال مكلفة، وبالتالي يتم عرض هذه النفقات بصفتها حيوية للأمن القومي للبلد عند إرسال طلبات ميزانياتها إلى الكونغرس.  ومن ثم يوافق الكونجرس على هذا التقييم، ليس لأن هذه النفقات حيوية للأمن القومي، ولكن لأنها دخلت الكونجرس، جزئيًا، بدعم مالي كبير من صناعة الطيران والدفاع.

الإطلال من نقطة وول ستريت، مثله مثل الإطلال من الأرض في ساحة المعركة، فكل طائرة مقاتلة تم اسقاطها، وكل دبابة تم تعطيلها، وكل صاروخ تم إطلاقه (سواء ضرب هدفه أو لا)، يتم الاحتفال به.  على خلاف الأمر على أرض المعركة، فإن كل مستشفى يتم قصفه، وكل جسر يتم هدمه، وكل مدينة يتم تدميرها، بغض النظر جانب الصراع الذي أثرت فيه، يتم الاحتفال بهم أيضا.  فحيث نرى الأنقاض، يرون هم الأسواق، وحيث نرى نحن خسارة للعدو عندما يتم تدمير أسلحته، يرون هم فرص مضمونة لبيع بضائع جديدة.  وبغض النظر عن الجانب السائد مؤقتًا في الحرب، فالإطلال من وول ستريت، سيجعلهم يرون انتصارًا ناشئًا عن صعود سعر الأسهم.  فكل قطاع رئيسي في الاقتصاد الأمريكي مرتبط بالإنتاج الحربي: التكنولوجيا والبناء والاتصالات السلكية واللاسلكية، والفضاء، وصناعة السيارات، وبالطبع الدفاع والأسلحة… باختصار، كل شيء!  فمن خلال كل أزمة مالية كبيرة حدثت في العقدين الماضيين، تمتعت الصناعات القائمة على الحرب بالازدهار دونما انقطاع.

السلطة السياسية المجتمعة لكل هذه الصناعات تعتبر بلا مثيل في الولايات المتحدة، فقوتها الاقتصادية تقزم العديد من البلدان الصغيرة، وعندما نتحدث عن الشركات، فنحن لا نتحدث عن كيانات مجهولة الهوية، ولكننا في الواقع نتحدث عن ملاك هذه الشركات: أو المساهمين فيها.  نحن نتحدث عن فاحشو الثراء الذين ينظمون ثرواتهم في شكل شركات، ويمولون السياسيين، بل ويعينونهم كما يعينون الرؤساء التنفيذيين، وكما يكلفونهم بمهمة زيادة قيمة أسهم شركاتهم… وهم يفعلون هذا من خلال سياسة الحكومة، فإذا فشلوا في القيام بالمطلوب، مثل أي رئيس تنفيذي فاشل، يتم استبدالهم.

وهكذا، يكون الحافز والدافع الأكبر وراء السياسة هو خدمة المصالح المالية لمن يملكون الحكومات.  فطالما أن السياسة هي التي تحقق هذا لهم، فلتستمر هذه السياسة.  وإذا كنت مهتمًا بتغيير هذه السياسة، فهناك طريقة واحدة فقط: لابد أن تفعل ما في وسعك لضمان فشلها في تحقيق هدفها… ومن ثم فعليك أن تفهم هدفها، لا من نقطة الإطلال المتواجدة على الأرض، ولا من نفس نقطة إطلال ضحايا هذه السياسة، ولكن من نقطة إطلال من يستفيدون منها.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!  

Military conflict appears very different depending upon your vantage point.  How you perceive the battlefield when you are on it will be radically different from the way it looks from, say, Washington, and more different still, from Wall Street.  Seeing as how our lands are quite often battlefields, we tend to view these conflicts from the single vantage point on the ground.

From here, of course, the imperative is to engage the invading or aggressive military forces.  It is to upgrade our weapons capabilities and degrade the capabilities of the enemy.  We deal on a block by block, district by district basis.  Victory, indeed survival, requires us to be this way.  From the ground, the urgent thing is how to prevent an air strike, how to evade it, and if possible, how to bring down a fighter jet.  From this vantage point, the concerns are immediate, tactical for short term wins; planning ambushes, striking checkpoints and convoys, etc.  The medium to long term planning is also within the framework of battlefield immediacy; can we develop methods for scrambling the signals of drones?  Can we manufacture our own weapons, and so on. If enough small victories are achieved, perhaps they will build the final triumph.

From Washington, as you might expect, the view is very different.  Weapons and support for you and for your opponent are two valves, side by side, opened and shut with careful synchronicity to maintain a balance of power on the battlefield, until an atmosphere is created that is conducive for the inevitable political solution to be crafted, proposed, and imposed by politicians from each government involved in the conflict. This process is expensive, of course, and these expenses will be explained as vital to the national security interests of the country when they submit their budget requests to Congress.  Congress will concur with that assessment, not because the expenses are vital to national security, but because they entered congress, in part, with the considerable financial support of the aerospace and defense industry.

From Wall Street, like from the ground on the battlefield, every downed fighter jet, every disabled tank, every fired missile (whether it hits its target or not), is celebrated.  Unlike on the battlefield, however, every bombed hospital, every demolished bridge, every devastated city, no matter which side of the conflict is affected by it, is also celebrated.  Where we see rubble, they see a market. Where we see a loss for the enemy when his weapons are destroyed, they see a guaranteed sale of new merchandise.  Regardless of which side in the war is momentarily prevailing, from Wall Street, they see the victory of a climbing share price.  Every major sector of the American economy is connected to military production; technology, construction, telecommunications, aerospace, the automotive industry, and obviously defense and weapons; everything.  Through every major financial crisis of the last two decades, war based industries have enjoyed uninterrupted prosperity.

The combined political power of these industries is unequaled in the United States. Their economic power dwarfs that of many small countries.  And, when we talk about companies, we are not talking about faceless entities; we are in fact talking about their owners; the corporate shareholders.  We are talking about the super rich who organize their wealth in the form of corporations.  They finance politicians, essentially hiring them as they would a CEO, and assign them the task of increasing share values for their companies; and they do this through government policy.  If they fail to do this, like an unsuccessful CEO, they will be replaced.

Thus, the overwhelming driver of policy is this; to serve the financial interests of the owners of the government.  As long as a policy achieves this, that policy will continue.  If you are interested in changing that policy, there is only one way: you have to ensure that it fails to achieve its aim.  And you have to understand its aim, not from the vantage point on the ground, not from the vantage point of the policy’s victims, but from the vantage point of those who benefit from it.

السبب” ليس بالضرورة هو السبب الوحيد”         A reason is not always THE reason

لا ينعكس الأمر بشكل جيد على نضجنا الفكري عندما ننسب أي وكل عدوان غربي إلى دوافع معادية للإسلام، فنحن كمن يتحدث عن قراصنة يهاجمون كل سفينة غصبًا، وعندما يهاجمون سفينتنا نقول أنهم يهاجمونها لأننا مسلمون، لا لأنهم قراصنة!

وهذا لا يعني أنه لا يوجد عنصر في هذا العداء له علاقة مباشرة بكراهيتهم للإسلام، فبالطبع هناك… ولا أحد يقرأ القرآن يستطيع أن ينكر ذلك؛ ولا يعرف هذا الأمر أفضل من شخص كان غير مسلم، فالعداء تجاه الإسلام عميق ويفوق بكثير العداء تجاه أي دين آخر، والحقيقة هي انهم معادون عمومًا لأي دين من أي لون (ويمكن القول بداهة أن الأصوليين المسيحيين يتم تصويرهم بشكل سلبي في وسائل الإعلام تقريبًا مثل المسلمين).   ولكن هذه الكراهية للإسلام ليست بالضرورة السبب الوحيد للعدوان في كل حالة، حتى وإن كانت ظاهرة متواجدة طوال الوقت في عقولهم.

العراق في عهد صدام حسين بالكاد كانت دولة إسلامية، فهل يعتقد أي منكم حقًا أن الدافع وراء الغزو الأمريكي للعراق هو منع إقامة الشريعة؟ بالطبع لا.

هل تم استبعاد القذافي من حلف شمال الاطلسي لأنه كان إسلاميًا؟ بالطبع لا.

كما كتبت، هم يتسامحون مع الإسلام طالما أنه لا تؤثر سلبًا على مصالحها المادية، وطالما أنه لا يخلق تحد لسلطتهم، في كثير من النواحي هذا يماثل معارضتهم للحركات الشيوعية في جميع أنحاء العالم في القرن العشرون: في فيتنام، وفي إندونيسيا، وفي الفلبين، وفي كوبا وأمريكا اللاتينية، وهلم جرا.  هذه الحركات تمثل تهديدًا لمصالحهم المادية، وتحد للقوة الغربية، وهم لا يمكن أن يتحملوا كُلفة الاستقلال، وفور أن تبدأ الحركات الإسلامية في غرس روح التحدي في المسلمين، تضيء لمبة الخطر لديهم.

ولكن، بصراحة، على الرغم من أن الأغلبية المسلمة حول العالم تعبر عن رغبتها في إقامة الشريعة الإسلامية ونظام إسلامي مستقل، فإن الأحزاب الإسلامية ما زال عليها أن تقوم بتعبئة الشعوب بنجاح في اتجاه التحقيق الواقعي لهذه التطلعات، وبعبارة أخرى، نحن لم ننشئ حقًا حركة إسلامية تشكل تهديدًا كبيرًا للمصالح الغربية، بل ولسنا حتى قادرين على التعبير لشعوبنا عن معنى “الإسلام السياسي” من حيث السياسة الفعلية.

وهذا يعني أنه منطقيًا لا يمكن أن يكون الدافع الديني هو المحرك الرئيسي للعدوان الغربي في بلداننا، حتى لو كان موجودًا في تفكيرهم، وحتى لو كان يلعب دورًا هامًا في المبررات العامة من أجل عدوانهم (“محاربة التطرف الإسلامي”… الخ).   لا، فأسباب عدوانيتهم تجاهنا هي نفسها أسباب عدوانيتهم تجاه الجميع: لسرقة مواردنا، لاستغلال عمالتنا، للهيمنة علينا ولتأمين مصالحهم، فمن الواضح أنهم لا يريدون أن يروا أي بشاير للتحدي لها جذور دينية تتطور، ولا يوجد أن نظام اعتقادي لديه هذه الإمكانية أكثر من الإسلام.  بالتالي هم لا يريدون لأحد أن يكون لديه بديل للاستعباد، ولهذا فهم طبعا يعملون على إفسادنا، وعلى التخفيف من ديننا، وعلى تلقيننا دينهم للمادية، لأنه حتى لو كان زعمائنا الاسلاميين غير أكفاء، فهم يعرفون أن الإسلام في نهاية المطاف هو النظام الاعتقادي الذي يحمل “وصفة” زوال سلطانهم، ونحن لم نفهم بعد مدى حقيقة هذا الأمر.

وكمثال بسيط لما أتحدث عنه، دعونا ننظر إلى الفرق بين طريقة تعامل الصين مع المسلمين في البلد نفسها والمسلمين في شينجيانغ، ففي بكين، لا يوجد قمع ملحوظ، أما في شينجيانغ فيتم منع المسلمين من الصيام حتى في شهر رمضان، لماذا هذا الفرق؟ لأن في شينجيانغ، الإسلام والهوية الإسلامية أصبحا متشابكين مع حركة الاستقلال، وحركة الاستقلال هذه تهدد المصالح المادية ببكين.

وينطبق هذا المبدأ على حالة بعد حالة.

فهم لا يريدون أي حركة استقلال شعبية أو واسعة الصيت في أي مكان، ما لم تكن هذه الحركة الشعبية ضد نظام يتحدى السلطة الغربية في حد ذاته (مثل ليبيا، وسوريا، ويوغوسلافيا، وأوكرانيا، وفنزويلا، والأرجنتين، والقائمة تطول جدًا).

هل هم يكرهوننا؟ وهل كراهيتهم للإسلام عاملًا في عدوانهم؟ هذه أسئلة ليست في حاجة لإجابات لأي شخص لديه معرفة حتى بدائية بالإسلام، والإجابة الواضحة على هذه الأسئلة ليست مفيدة صراحةً، فإذا كنا بحاجة إلى تأكيد مستمر بأن حياتنا في هذا العالم عبارة عن صراع بين الإيمان والكفر، فهذا سيعني أننا فشلنا في التطور فيم دون المستوى التمهيدي لفهم الدين، أو فهم الحياة في هذه الدنيا بداهةً.

لقد اقترح رسول الله ﷺ تقديم حصة من محاصيل المدينة المنورة الى بعض القبائل المشاركة في حصار المدينة، لآن هذه الطريقة كانت فعالة، فهل يعني ذلك أن هذه القبائل ستتوقف فجأة عن كراهية الإسلام؟ بالطبع لا سيظلون يكرهونه، ولكن المصالح المادية من شأنها أن تتقدم كأولوية على هذه الكراهية، فهل رسول الله ﷺ لم يكن يدرك حقيقة معركة العقيدة، أستغفر الله؟

أما حقيقة أن هناك معركة مستمرة بين الإيمان والكفر، وهذه حقيقة لا يجادلها أحد والكل يعرفها، فهذا لا يعني تلقائيًا أنها هي وحدها السبب أو حتى الدافع الرئيسي للعدوان الغربي في كل الحالات، وكما قلت من قبل، هم لم يهاجموا ماليزيا، لماذا؟ فإذا كان الدافع الوحيد والحصري لهم هو القضاء على الإسلام، فلم يهاجموننا في مكان دون أخر؟ المصالح المادية هي السبب… وهو نفس السبب الذي يجعلهم يهاجمون أو يمتنعون عن مهاجمة أي مكان آخر.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!

It does not reflect well on our own intellectual maturity when we attribute every act of aggression by the West to an anti-Islamic motive.  We are talking about pirates who attack every ship in the sea, and when they attack ours we say it is because we are Muslims, no, it’s because they are pirates.

This is not to say that there is not an element in their hostility directly connected to their hatred for Islam; of course there is…no one who reads the Qur’an could deny that; and no one knows this better than someone who has been a non-Muslim. The animosity towards Islam is deep and far exceeds their animosity towards any other religion, and the truth is, they are generally hostile towards religion of any hue (it could be plausibly argued that Christian fundamentalists are portrayed almost as negatively in the media as Muslims). But this hatred for Islam is not necessarily the cause of their aggression in every single instance, even if it is an ever-present feature in their minds.

Iraq under Saddam Hussein was hardly an Islamic state; does anyone really believe that the motive for the US invasion was to prevent the establishment of the Shari’ah?  Of course not.

Was Qaddafi removed by Nato because he was an Islamist? Of course not.

As I have written, they can tolerate Islam as long as it does not negatively impact their material interests, and as long as it does not create defiance of their authority. In some ways it is similar to their opposition to Communist movements around the world in the 20th Century; in Vietnam, in Indonesia, in the Philippines, in Cuba and Latin America, and so on.  These movements represented a threat to their material interests, and a defiance of Western power.  They cannot tolerate independence.  And when Islamic movements begin to instill a sense of defiance in Muslim populations, this is dangerous.

But, frankly, despite the fact that Muslim majorities around the world express their desire for the establishment of Shari’ah and an independent Islamic system, the Islamist parties have yet to successfully mobilize the populations towards any realistic achievement of these aspirations.  In other words, we have not really created an Islamic movement that poses a substantial threat to Western interests.  We have not even been able to articulate to our own people what “Political Islam” means in terms of actual policy.

What that means is that the religious motive cannot rationally be identified as the primary driver of Western aggression in our countries, even if it is present in their thinking, and even if it plays a significant role in their public justifications for their aggression (“fighting Islamic extremism” etc). No, they are aggressive towards us for the same reasons they are aggressive towards everyone else: to steal our resources, exploit our labor, to dominate and secure their interests.  Obviously, they do not want to see an potential of religiously-rooted defiance develop, and no belief system has that potential more than Islam.  They do not want anyone to have an alternative to enslavement.  So, of course, they work to corrupt us, to dilute our Deen, to indoctrinate us into their religion of materialism; because, even if our Islamist leaders are incompetent, they know that Islam is ultimately the belief system that carries the demise of their power. We have not yet understood how true this is.

For an example of what I am talking about, look at the difference between how China deals with Muslims in the mainland and Muslims in Xinjiang.  In Beijing, there is no notable repression, in Xinjiang, Muslims are prevented from even fasting in Ramadan.  Why the difference?  Because in Xinjiang, Islam and Muslim identity have become intertwined with an independence movement, and this independence movement threatens Beijing’s material interests.

And this principle applies in case after case.

They do not want any popular independence movement, anywhere, unless it is a popular movement against a regime that is itself defiant of Western power (like Libya, like Syria, like Yugoslavia, like Ukraine, like Venezuela, like Argentina, and the list is very long).

Do they hate us?  Is their hatred for Islam a factor in their aggression? These are rhetorical questions for anyone with an even rudimentary knowledge of Islam; the obvious answer to these questions is not informative nor helpful, and frankly, if you need to have it constantly reaffirmed to you that our life in this world is a struggle between Belief and Disbelief, you have failed to evolve beyond an introductory grasp of the Deen, or indeed of life in this World  itself.

Rasulullah ﷺ proposed offering a share of the crops of Madinah to some of the tribes participating in the siege of the city, because it would have worked; does that mean that those tribes would suddenly not hate Islam?  Of course they still would, but their material interests would supersede that hatred. Did Rasulullah ﷺ not understand the battle of ‘Aqeedah? AstaghfirAllah.

The fact that there is an ongoing battle between Imaan and Kufr, and it is a fact that no one disputes, and everyone knows, does not automatically mean that it is the only, or even the main motive for Western aggression in every case.  As I have said, they do not attack Malaysia, why?  If their sole motivation to which they are exclusively dedicated is to eradicate Islam, why would they attack us in one place and not another? Material interests; that’s why.  The same reason they attack or refrain from attacking anyone else.

 

هم ليسوا سوى أموالهم                         They are their money

هناك حجة كثيرة التكرار تقول أن العدوان الغربي في الشرق الأوسط تعود جذوره إلى العداء الديني أكثر من المصالح الاقتصادية، وبالتالي فإن استهداف الربحية والكفاءة التشغيلية للشركات متعددة الجنسيات لن يكون كافيًا لكبح جماحهم، وتفيد الحجة كذلك بأن الشركات ستكون مستعدةً لتكبد الخسائر، وسيكون الغرب مستعدًا لصب مليارات من الدولارات من أجل إحكام هيمنته لأنه لا يرغب في السماح للمسلمين بإقامة دولة إسلامية.  وتستخدم هذه الحجة لتبرير الكفاح المسلح بشكل عام ضد أنظمتنا وقوات الأمن الخاصة بها، لأنه كما يقولون، فإن عرقلة الشركات والاستثمارات الأجنبية لن تكون كافية وحدها.

حسنا، دعونا ندقق في هذه الحجة لبضعة دقائق من زوايا مختلفة.

واحدة من البلدان القليلة التي تعتبر الشريعة فيها هي قانون البلاد، ويتم تطبيقها في المسائل المدنية والجنائية على حد سواء، ويتم حتى تطبيقها على كل من المسلمين وغير المسلمين، وفيها الحجاب إلزامي، وفيها تضطر المتاجر والشركات إلى الغلق حرفيًا وقت الصلاة، وفيها تتم عمليات الإعدام بشكل علني ومنتظم (بالطريقة الشرعية وهي فصل الرأس عن الجسد)؛ وهي في نفس الوقت البلد الأكثر ترويجًا وتمويلًا للجهاد، كما أنها تساهم بالملايين من الدولارات كل عام تحت بند الدعوة وبناء المساجد في جميع أنحاء العالم، هذه البلد هي المملكة العربية السعودية.  ولكن أي من هذه الجوانب المذكورة أنفا في المجتمع السعودي لا تزعج الغرب في أي شيء، ولا تسبب أي عائق أمام العلاقات الودية بينهم، لماذا؟ ببساطة، لأنها علاقة مربحة، فالمصالح الاقتصادية تتفوق على العداء الديني.

وحتى تعرفوا السبب وراء هذا الأمر، أقول لكن أن دين الغرب (أو على الأقل الطبقة الحاكمة في الغرب) ليس هو المسيحية، ولا هو اليهودية، ولكنه المادية، فهم لا يعنيهم على الإطلاق إذا قمتم بقطع يد السارق، أو رجمتهم الزناة بالحجر، أو قطعتم رأس القتلة، أو أيا كان ما تريدون فعله، طالما أنهم يحققون أرباحًا.

ولابد من وضع هذا الأمر في اعتباركم ضمن أشياء أخرى كثيرة.

فإذا كنتم تعتقدون حقا أن الغرب لن يتوقف عن أي شيء للسيطرة على أراضينا، وأنه سيكون على استعداد لتكبد الخسائر وإنفاق المليارات من الدولارات، فأنا أتساءل ما هي الفائدة التي ترونها من محاربة أنظمتكم الحاكمة؟ لماذا تعتقدون أنها ستعطيكم اليد العليا لدعوة التدخل العسكري الغربي، أود أن أعرف؟؟  هل لأنكم تعتقدون أنه قد تم استنفاد القوة العسكرية الغربية بما يفوق طاقتها؟ أم لأنكم تعتقدون ان الحرب ستكون مكلفة للغاية بالنسبة إليهم؟ إذا كان الأمر كذلك، فيؤسفني أن أبلغكم أن معلوماتكم خاطئة بشكل مخيف.

قد يكون صحيحا أن شعوب الدول الغربية قد أنهكت من الـ “مغامرات العسكرية”، ولكن لا تفكروا للحظة أن هذا يعني أن القدرات العسكرية لهذه الدول قد أنهكت.  لقد كانت عمليات غزو واحتلال أفغانستان والعراق صغيرة النطاق بالنسبة للولايات المتحدة مقارنة مثلا، بفيتنام. فالخسائر الأمريكية في كلا العمليتين كانت ضئيلة جدا. ففي العراق، وهي العملية الأكبر، استخدمت الولايات المتحدة أقل من 200،000 جندي ولم تفقد أكثر من 5000 جندي، أي 6-8٪ تقريبًا من خسائر الأرواح التي لحقت بها في فيتنام، وحوالي 1٪ من خسائرها في الحرب العالمية الثانية.

هذه العمليات ليست سوى حلقات قصيرة بالنسبة للولايات المتحدة؛ أما العواقب طويلة المدى فلم يعاني منها إلا شعوب البلدان التي دمرت. لقد كانت تكاليف الغزو عالية حقيقة، ولكنكم تفهمون كيف تترجم هذه التكاليف في النظم الاقتصادية الحقيقية؛ فهي تترجم إلى أرباح لشركات أمريكية خاصة، وتعزز قيمة أسهم شركات صناعة الدفاع والفضاء والتكنولوجيا، وشركات بناء البنية التحتية، وهذا يترجم إلى مليارات الدولارات من الأرباح للمساهمين، هؤلاء المساهمين الذين يمولون السياسيين الذين يسنون القوانين والسياسات بإخلاص لصالحهم.

الجنود قابلين للتخلص منهم وتكنولوجيا الحرب قابلة للإبدال، والحرب ليست قضية خاسرة لأمريكا، فهي بالنسبة لها تعتبر آلة تعمل بالاكتفاء الذاتي، بالتالي إذا قمتم بدعوتهم لقصف بلدكم سيمتثلون، وسيساوون مدنكم بالأرض، ثم يعودون إلى أوطانهم، وبعد ذلك في وقت لاحق سيرسلون شركاتهم لإعادة بناء بنيتكم التحتية، ثم تقوم بنوكهم بإقراضكم المال اللازم لدفع تكاليف بناء ما دمروه هم… وهذا النمط ليس غامضًا وليس من الصعب تتبعه عبر التاريخ، فهو حقيقة بديهية صارخة لمن كان له قلب أو ألقى السمع فهو شهيد.

ليس ثمة شك أن الولايات المتحدة “تنتصر” في الحروب… هذا إطار كاذب لأي نقاش متعلق بالتدخل العسكري الأمريكي، فالولايات المتحدة ليس لها منافس عسكري، لأنها دولة لا تواجه أي تحد وجودي، فعندما غزت أمريكا أفغانستان أو العراق، كان هذا لأنهم قادرين على القيام بذلك، مع عدم وجود أي ضرر أو حتى تهديد بالضرر على بلدهم، فخبروني كيف إذا سيكون مبدأ “الهزيمة” وارد من الأساس؟ فهل استمرار وجود أفغانستان والعراق على وجه الأرض يمثل أي هزيمة أميركية؟ الولايات المتحدة ليست في حاجة أن “تنتصر” في أي حروب، إذا يكفي أن تُلحق ما يكفي من الدمار للقضاء على إمكانية أي تحدٍ أمام استقرار القوة الأمريكية، وهم قادرون على فعل هذا بالقليل جدًا من الجهد.

لا! الحرب التقليدية هي السيناريو الذي لا نستطيع أن نصدق منطقيًا أننا قادرون على الانتصار فيه، فالحرب لن تلحق أي خسارة أو ضرر على من يهيمنون علينا، وقدرتكم على حماية أنفسكم من أي عدوان تتوقف بشكل أساسي على قدرتكم على إلحاق خسائر وأضرار تتجاوز ما سيكون خصمكم مستعدًا لتحمله.  وفي الديناميات الحقيقية للسلطة القائمة في العالم اليوم، هذا يعني شيئًا واحدًا فقط وهو: إلحاق الخسائر والأضرار بالمصالح الاقتصادية للنخبة الحاكمة، وأصحاب رؤوس الأموال العالمية، من خلال تعطيل ربحيتهم وكفاءة تشغيلهم لشركاتهم واستثماراتهم… فهم يحبون أموالهم أكثر مما يكرهون الإسلام، لأن أموالهم هي قوتهم، وهي الوسيلة التي يحافظون بها على موقفهم، فهم ليسوا سوى أموالهم!!  ولن تلحقوا الضرر بهم حتى تتمكنوا من إلحاق الضرر بأموالهم.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!

There is an oft-repeated argument that Western aggression in the Middle East is rooted in religious animosity more than in economic interests, and, therefore, targeting the profitability and operational efficiency of multinationals will not be sufficient to restrain them.  The argument states that companies will be willing to suffer losses, and the West will be willing to pour billions of dollars into its campaign for domination, because they do not want to allow the Muslims to establish an Islamic state. This argument is generally used to justify armed struggle against our regimes and their security forces because, as they say, it will not be enough to disrupt foreign companies and investments.
OK, let’s look at this argument from a few different angles.

One of the few countries in which Shari’ah is the law of the land, applied in civil as well as criminal matters, and even applied to both Muslims and non-Muslims; a country in which hijab is actually mandatory; a country in which shops and businesses are forced to literally close at the time of Salah; a country in which public executions (by the Shari’ah method of beheading) are carried out on a regular basis; a country which has been one of the leading promoters and financiers of jihad; a country which contributes millions of dollars every year to Da’awah and the construction of mosques around the world; is Saudi Arabia. None of the above mentioned aspects of Saudi society bother the West at all, they create no impediment to friendly relations; why?  Simple; because the relationship is profitable. Economic interests supersede religious animosity.This is so because, you have to understand, the religion of the West (or anyway, the ruling class in the West) is not Christianity, it is not Judaism; it is materialism.  They do not care in the least if you cut off the hands of thieves, stone adulterers, behead murderers, or what have you, as long as they make a profit.

That is one factor you must consider among many others.

If you truly believe that the West will stop at nothing to dominate our lands, that they will be willing to suffer losses and spend billions of dollars, then I wonder what good you think it will do to start a war with your own regimes? Why you think it will give you the upper hand to essentially invite Western military intervention, I wish I knew. Is it because you think Western military power is depleted and overstretched?  Is it because you think war will be too costly for them? If so, I am sorry to inform you that you are dreadfully misinformed.

It may be true that Western populations are feeling fatigued by their countries’ military escapades, but you should not for a moment think that means those countries’ military capabilities are fatigued. The invasions and occupation of Afghanistan and Iraq were minor scale operations for the US compared to, say, Vietnam. American casualties from both conflicts were minuscule. In Iraq, the largest operation, the United States used fewer than 200,000 troops and suffered fewer than 5,000 killed. This is about 6 to 8 percent of the casualties suffered in Vietnam, and about 1 percent of the casualties in World War II.

These operations represent brief episodes for the United States; the long-term consequences are only suffered by the populations of the countries they destroyed.  Costs of the occupations were high, yes, but you misunderstand how those costs translate into the real economic system; they translate into profits for private American companies, boosts in the share prices for defense industry firms, aerospace, technology, and infrastructure construction companies, and this translates to billions of dollars in profit for shareholders; the shareholders who finance the politicians who loyally enact policy for their benefit.

Soldiers are expendable and war technology is disposable.  War is not a losing proposition for America.  For the United States, war is a self-sustaining machine.  If you want to invite them to bomb your country, they will comply, flatten your cities, and go home.  And will later send their companies to rebuild your infrastructure, and their banks to loan you the money to pay for it.  This is not an obscure, hard to identify pattern in history; it is a blatant truism for whoever has a mind.

There is no question about the US “winning” wars.  That is a false framework for any discussion of US military intervention.  The US has no military rival, the country is not facing any existential challenge.  When America invaded Afghanistan or Iraq, it was because they had the power to do so, with no damage or threat of damage to their own country; so tell me, how could they “lose”? Does the continued existence of Afghanistan and Iraq on earth represent an American defeat?  The US does not have to “win” wars, it simply has to inflict enough devastation to prevent the possibility of any stable defiance of American power; and they can do that with very little effort.

No, conventional war is a scenario we cannot rationally believe we can win; it does not inflict loss or damage on those dominating us; and you protect yourself from aggression by your ability to retaliate with the infliction of loss and damage beyond what your opponent is willing to tolerate. In the real existing power dynamics of the world today, that means one thing: inflicting loss and damage to the economic interests of the ruling elite, the global owners of capital, through disruption of the profitability and operational efficiency of their corporations and investments.  They love their money more than they hate Islam, because their money is their power; it is how they maintain their position, it is who they are. You can not damage them until you can damage this

!هلا كففتم قليلًا عن التكفير أيها الأخوة       Give the takfir a rest, brothers

كما كتبت كثيرًا من قبل، إذا كنتم ستزعمون أن الحكومة ترتكب الكفر البواح لأنها “تحكم بغير ما أنزل الله”، فقد وقع عليكم تحديد قوانين الشريعة التي لا يجري تنفيذها والقوانين التي تتعارض مع الشريعة الإسلامية، وعليكم إثبات أن هذه السقطات كافية لتبرير تصنيفهم كمرتكبي الكفر الأكبر.  عليكم أن تعرفوا أي أحكام تعتبر صريحة ومطلقة، وأيها لا تخضع للتأويل و أيها تعتبر شرطية.  أو بعبارة أخرى، عليكم أن تكونوا من علماء الشريعة وملمين بمعارف عميقة ومعقدة عن هذا الموضوع.  ودعوني أزف إليكم هذه الأخبار… الشريعة في مجملها لم تطبق من قبل أي حكومة لدينا منذ أكثر من 1400 سنة، ولم يكن لدينا أي حكومة لم تطبق قوانين تتعارض مع الشريعة الإسلامية منذ أكثر من 1400 سنة، ومع ذلك، أنا متأكد أنكم تعتبرون أن كل تاريخ الإمبراطورية الإسلامية، إسلامي وليس عبارة عن ألفية ونصف من الكفر البواح.

اختبار سريع للإخلاص: إذا كنتم تعتقدون أنه ينبغي الإطاحة بالنظام الحالي في مصر لأنه يحكم بغير ما أنزل الله، فهل كنتم تعتقدون نفس الشيء بالنسبة لإدارة مرسي؟ أنا لم أسمع أن محمد مرسي أمر برجم الزناة، أو حظر الربا، أو حظر الخمور، كما لم تتعهد ادارته بالقيام بأي من هذه الأشياء، فهل كانت ادارته مذنبة هي ايضا بالكفر البواح؟ بالطبع لا، ولكن إذا كان موقفكم الديني والفكري متسقين مع بعضهم البعض، فلن يكون لديكم أي خيار إلا أن تهدموا هذا الاتهام، وإلا فاسمحوا لي أن أقول لكم أنكم تلجأون إلى هذه الحجة لمجرد تبرير ما بكم من غضب ويأس وإحباط ورغبة في طلب الانتقام… ورغم أن هذا شيء مفهوم، إلا أنه غير صحيح.  فنحن لا يجب أن نُخضِع الدين لرغباتنا، بل نُخضِع رغباتنا للدين.

المادة 2 من الدستور المصري الحالي تنص على أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي “المصدر الرئيسي للتشريع”، وهذا اعتراف رسمي بالشريعة من قبل الدولة، باعتبارها المصدر الأسمى للقانون، فالشريعة لا يتم الاستخفاف بها، ولا يتم رفضها، ولا يتم الإشارة إليها على أنها أقل شأنا أو عفا عليها الزمن.  باختصار، هذا يكفي كدليل على اعتقاد الحكومة في الشريعة، وحجة على أي ادعاءات محتملة أن الاختلافات بين قوانين الدولة وقوانين الشريعة تمثل كفر أكبر.

انظروا مليًا أيها الأخوة، نحن بحاجة للتعرف على تاريخنا.  فقد رفض مسلمون أفضل منا بكثير أن يتمردوا على حكام أسوأ بكثير من حكام هذه الأيام، وامتنعوا عن تكفيرهم.  نحن بحاجة إلى ترك هذا الجدال، فهو في نهاية المطاف أكثر خطورة علينا مما هو على الحاكم الذي نقوم بتكفيره، لأن الأمر قد ينتهي بنا أن نضيع ديننا ونخرج عن ملتنا.

علاوة على ذلك، وأكررها ثانية، لا توجد أي حالة عملية تدعوا “لإثبات” أن الحكومة مرتدة من أجل تحليل محاربتها ومقاتلتها، لأن الحكومة ما هي إلا واجهة… ستار يختفي وراءه الهيكل الحقيقي للسلطة والقائم الحقيقي بالحكم.  لقد تم دمج مصر في النظام الإمبريالي العالمي؛ والسيسي هو الدكتاتور الذي يتم إملائه بالمطلوب.  لستم في حاجة للبحث عن سبل لإثبات كفر النظام الحاكم الفعلي؛ فهم لا يدعون حتى أنهم مسلمون… لأن دينهم الوحيد هو المال.

تحرير أنفسكم لن يأتي عبر إسقاط حكومة عميلة، فببساطة الخيوط التي تتحكم فيها سيتم تثبيتها فورًا في الحكومة المقبلة التي ستحل مكانها.  وللعجب، ومما يدل على الاضطراب الإدراكي الحاد لدينا أنه عندما أقول أن حربنا يجب أن تكون ضد الكفار الذين يهيمنون علينا، بدلا من أن تكون ضد الحكومات الإسلامية القائمة، يتم اتهامي بأني أُنْكِر الجهاد!

As I have written numerous times before, if you are going to claim that a government is committing blatant kufr because it “rules by other than what Allah has revealed”, it falls upon you to delineate which laws of the Shari’ah are not being implemented and which laws contradict the Shari’ah, and you have to prove that these lapses are sufficient to warrant the classification of greater kufr.  You have to know which rulings are explicit and absolute, and which are not subject to interpretation or conditions.  In other words, you have to be a scholar of the Shari’ah with profound and intricate knowledge of the subject.  Because, I have news for you, the Shari’ah in its totality has not been implemented by any government we have had in over 1,400 years; and we have not had any government that did not implement laws contradictory to the Shari’ah in over 1,400 years, yet you, I’m sure, consider the entire history of the Islamic empire as, well, Islamic, and not a millennium and a half of blatant kufr.

Quick sincerity test:  If you believe that the current regime in Egypt should be overthrown because it rules by other than what Allah has revealed, did you believe the same thing about the Mursi administration?  I am not aware of Muhammad Mursi ordering the stoning of adulterers, banning Riba, or prohibiting alcohol; nor did his administration pledge to do any of these things. So, was his administration guilty of blatant kufr?  Of course not, but if you are going to be consistent in your religious and intellectual position, you would have no choice but to level this accusation.  Otherwise, you are reverting to this argument merely to justify what your anger, despair, frustration, and desire for vengeance demand. It is understandable, but it is incorrect.  The religion is not subordinated to our desires, our desires are subordinated to the religion.

Article 2 of the current Egyptian Constitution states that the principles of Shari’ah are “the main source of legislation.”, that is a formal recognition of the Shari’ah by the state, as the supreme source of law.  The Shari’ah is not disparaged, is not dismissed, is not referred to as inferior and obsolete.  In short, this suffices as a proof of belief in the Shari’ah by the government, and a proof against any potential claim that discrepancies between the laws of the state and the laws of the Shari’ah constitute greater kufr.

Look Brothers, we need to familiarize ourselves with our history.  Far better Muslims than us refused to rebel against far worse rulers than those we have today, and refrained from declaring them disbelievers.  We need to leave this argument; it is ultimately more dangerous to us than it is to the ruler against whom we are making takfir; we could end up nullifying our own Islam.

Furthermore, again I repeat, there is no practical need to “prove” that the government is murtid in order to make it permissible to fight it, because the government is a façade; a curtain behind which the real existing power structure imposes its rule. Egypt has been integrated into the global imperial system; Sisi is a dictator who is himself dictated to. You do not have to search for ways to prove the disbelief of the real ruling system; they make no claim to be Muslims.  They’re religion is money.

You will not liberate yourselves by toppling a puppet government.  The strings that control it will simply be attached to the next government you install.  It is indicative of our severe cognitive disorder that when I say our fight should be against the Kuffar who are dominating us, instead of against the Muslim governments who have been dominated, I am accused of denying Jihad.

 

 

الحتميات المشوشة في سوريا                     Confused inevitabilities in Syria

يقول أحد الأخوة:
“الشعب السوري لم يكن يريدها حربًا، بل كانوا يريدون إصلاحات، فتظاهروا لمدة 6 أشهر سلميًا دون حمل سلاح واحد.

ثم أطلق بشار نيرانه عليهم وقصف المدن فوجدوا أنفسهم بلا خيار سوى القتال.

ودعونا لا ننسى أن النظام دفعهم إلى ما يحدث الآن…

نقطة أخرى، الناس في سوريا أصبحوا أكثر تدينا عما كانوا من قبل، بسبب الحرب.”

وإليكم ردي:

بما أنك ذكرت الموضوع، أعتقد أنه من المفيد أن نستعرض الجدول الزمني للأزمة، فالوضع الراهن في سوريا لم ينشأ مع احتجاجات 2011؛ ولكنه بدأ (على الأقل من الناحية النظرية) قبل ذلك بوقت طويل، في الثمانينات، عندما نشرت إسرائيل ورقة سياسية توضح رؤيتها للمنطقة.

وثيقة التخطيط الاستراتيجي الإسرائيلي لعوديد ينون بعنوان “استراتيجية إسرائيل في الثمانينات من القرن الماضي”، تعرض الخطوط العريضة للمشروع الصهيوني على المدى الطويل في المنطقة، ويذكر ينون أن “تفكك سوريا، ثم العراق في وقت لاحق، إلى مناطق عرقية أو دينية متفردة بذاتها كما هو الحال في لبنان، لهو هدف إسرائيل الأساسي للجبهة الشرقية على المدى الطويل، في حين أن حل القوة العسكرية لتلك الدول لهو الهدف الرئيسي على المدى القصير”. جدير بالذكر أن ينون اقترح تفكك سوريا والعراق” على المدى الطويل”، وجدير بالذكر أن هذا هو بالضبط ما حدث بعدها بـ 25 عاما.

عليك أيضا أن تراعي أهمية تعيين روبرت ستيفن فورد سفيرًا للولايات المتحدة في سوريا عام 2010، ففورد كان تلميذًا نجيبًا لجون نيغروبونتي عندما كان سفير الولايات المتحدة في العراق بعد الاحتلال.  أما نيغروبونتي فقد شغل في السابق منصب سفير الولايات المتحدة في هندوراس خلال فترة “الحروب القذرة” في  الثمانينات، وقام بتجنيد وتدريب وتنظيم وتسهيل عمليات تمويل للعصابات المرتزقة شبه العسكرية في السلفادور وغواتيمالا ونيكاراغوا وأماكن أخرى، حتى اكتسب لنفسه عن جدارة لقب “السيد فرقة الموت!”

عندما احتلت الولايات المتحدة العراق، قاموا بتعيين نيغروبونتي سفيرًا مرة أخرى، وأسندت له نفس المهام.

قام نيغروبونتي بتفويض مهامه لروبرت ستيفن فورد، وهذا الأخير يجيد اللغة العربية، وعلى أثر هذا بدأ فورد عمله وزيرًا للفوضى تحت وصاية نيغروبونتي.

وبعد عام من التدرب على الوحشية المنظمة، تم تعيين فورد سفيرًا للولايات المتحدة في سوريا، حيث بدأ على الفور يتنقل في جميع أنحاء البلاد داعيًا إلى التمرد المسلح، وساعيًا إلى تحقيق نفس المهمة التي كلف بها في العراق.

كما نرى، إن كانت لدينا أعين، فقد تم الزج بالمحتجين السوريين على طريق الكفاح المسلح، ليس فقط بسبب وحشية بشار، ولكن كجزء من المكائد الغربية طويلة المدة، والمتعمدة جدًا، والمنظمة جدًا لإغراق البلاد في الكوارث.

وكما تقول، فبعد 6 أشهر من احتجاجات سلمية لم تقابل إلا بالقمع الشديد، لم يكن التمرد المسلح هو الخيار الوحيد، ففي واقع الأمر هو لم يكن ليصبح خيارًا من الأساس، إلا لأنه قد تم تسهيله كاختيار والتشجيع عليه ودعمه من الغرب، وهنا جاء الجيش السوري الحر، وتم استبعاد جميع الخيارات الاستراتيجية الأخرى من المناقشة وتم الاستيلاء على حركة الاحتجاجات بشكل فعال لكي تتحول إلى صراع عسكري.

عندما تجرب استخدام استراتيجية سلمية لفترة من الوقت بدون جدوى، فهذا لا يعني تلقائيًا أنك يجب أن تتحول إلى المقاومة المسلحة التقليدية، ولكن يمكنك، كما فعل آخرون، أن تعيد تقييم الوضع، وتطرح أفكار بخصوص خياراتك، ثم تشرع في استراتيجية جديدة ومختلفة تقيم بدقة نقاط القوة والضعف الخاصة بخصمك، وقدراتك، وتخدم أهدافك الأصلية، ثم تبدأ في التحرك من هذه النقطة.

أشهد الله أن هذا واحدًا من أكثر العيوب المنهكة في تفكيرنا، أن نظن أنه لا يوجد سوى خيارين: إما المظاهرات السلمية أو الحروب العنيفة.

أما بالنسبة لقولك أن الشعب في سوريا أصبح أكثر تدينًا بسبب الحرب، فأنا واثق من صحة ما تقوله، تمامًأ كما أصبح سكان غزة أكثر تدينًا بسبب الحصار الإسرائيلي، وتماما كما رأيت العديد من المسلمين الأبرياء يصبحون أكثر تدينًا في السجن عندما حكم عليهم بالإعدام لجرائم لم يرتكبوها… نعم، نحن فعلا نميل إلى التشبث بحبل الله بقوة عندما تنهار الأرض من تحت أقدامنا.  ولكن هل يعني هذا أننا من المفترض أن ندعو إلى تعريض حياة المسلمين للخطر ووضعهم في أزمات كوسيلة من وسائل التربية؟  اسمح لي، هذا منطق المختلين عقليًا.

لقد أجمع جمهور العلماء، سواء في الماضي والحاضر، أنه مهما كانت النوايا نبيلة، فإذا كان الإجراء المتخذ لتغيير المنكر سيؤدي إلى مفسدة أعظم منه، فلا يصح اللجوء إليه، ولا يوجد عقل رشيد يمكن أن يدعي أن الحرب في سوريا لم تطلق العنان لمفسدة كبرى ترقى لمستوى الكوابيس.

المسلمين في سورية كانوا يصلون ويصومون ويتعلمون دينهم، وكان في إمكانهم العودة إلى القرآن والسنة، وكان في إمكانهم أن يكونوا مسلمين ملتزمين، قبل الحرب، وكان لديهم بالإضافة لهذا إمكانية الحياة الكريمة. أما الآن فهذه الإمكانية ليست لديهم، ولن توجد لأطفالهم، وفي الغالب ربما سيحدث نفس الشيء لأجيال قادمة. أما الأن فيمكنهم أن يكونوا أيضا مسلمين ملتزمين، كما كان في الإمكان من قبل، ولكن الفرق هو أن الحرب قد وهبت لهم مجتمعًا في حالة خراب… لذا فأنا أحب أن أسأل، ما هي النقطة من كل هذا؟ هل النقطة هي أن هذه الحالة اليائسة والوحشية دفعتهم لكي يصبحوا “أكثر تدينا”؟ هل دور المجاهدين الأن هو تحديد وضبط ماهية الناس المتدينون؟ هل نحن مكلفون بفرض معيار الإيمان والتقوى على الناس، ودفعهم لأداء السنن المندوبة؟ إذا كانت الإجابة “نعم”، فأنا أقترح أن كل من عينوا أنفسهم ليعلمونا ديننا من خلال العنف والفوضى، هم أنفسهم الأكثر احتياجًا لتعلم هذا الدين.

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!  

A brother said:”The Syrian people didn’t want war, they wanted reforms, they demonstrated for 6 months peacefully without carrying a single weapon.

And Bashar was shooting them bombing of the cities, they left with no choice but to fight.

Let’s not forget that the regime pushed them to what happening right now.

Another point, people inside Syria are much more religious than they used to be, due to the war.”

My response:

Since you brought it up, I think it is useful to review the timeline of the crisis. The current situation in Syria did not originate with the 2011 protests; it began, at least conceptually, well before that, in the 1980s, when Israel published a policy paper for its vision for the region.

Oded Yinon’s “A Strategy for Israel in the Nineteen Eighties” an Israeli strategic planning document, outlines the long-term Zionist project for the region. Yinon states that “”The dissolution of Syria, and Iraq later on, into ethnically or religiously unique areas such as in Lebanon, is Israel’s primary target on the Eastern front in the long run, while the dissolution of the military power of those states serves as the primary short term target”.  It is worth noting that Yinon suggests the disintegration of Syria and Iraq “in the long run”, and it is worth noting that this is exactly what is happening 25 years later.

You also need to consider the significance of the appointment of Robert Stephen Ford as the US Ambassador to Syria in 2010.  Ford was the protégé of John Negroponte while he was the US Ambassador to Iraq after the occupation.

Negroponte had previously served as the US Ambassador to Honduras during the “Dirty Wars” period in the 1980s.  He recruited, trained, organized, and facilitated funding for paramilitary mercenary gangs in El Salvador, Guatemala, Nicaragua and elsewhere, earning himself the nickname “Mr. Death Squad”.

When the US occupied Iraq, they installed Negroponte as ambassador once again, and assigned him the same duties.

Negroponte delegated the task to Robert Stephen Ford, a fluent Arabic-speaker, and Ford began his career as a minister of chaos under the tutelage of Negroponte.
Following his internship in organized savagery, Ford was appointed as the US ambassador to Syria, where he promptly began to travel around the country advocating armed rebellion, and pursuing in that country the same mission he was tasked with in Iraq.

So we can see, if we have eyes, that the Syrian protesters were pushed on the path to armed struggle not only by the brutality of Bashar, but as part of  long term, very deliberate, very organized Western machinations to plunge the country into catastrophe.

After, as you say, 6 months of peaceful protests being met with severe violent repression, armed rebellion was not the only choice, and in fact, it would not, and could not have been a choice, unless armed rebellion as a choice was facilitated, encouraged, and supported by the West; enter the FSA. All other strategic options were excluded from discussion and the protest movement was effectively appropriated and transformed into a military struggle.

When you try a peaceful strategy for a period of time to no avail, it does not automatically mean that you must then turn to conventional armed resistance.  You can, as others have done, assess the situation, brainstorm your options, and embark on a new and different strategy that accurately evaluates your opponent’s strengths and weaknesses, your own capabilities, and effectively serves your original goals, and move on from there.

Wallahi, this is one of the most debilitating defects in our thinking; that there are only two options, either peaceful demonstrations or violent warfare.

As for your saying that the people in Syria have become more religious due to the war, I am sure that is probably true; just as Gazans have become more religious due to the strangulation of the Israeli blockade; and just as I saw several innocent Muslims in prison become more religious when they were sentenced to death for crimes they did not commit.  Yes; you tend to hold on more tightly to the Rope of Allah when the earth has collapsed beneath your feet.  Does that mean that we are supposed to advocate endangering the lives of the Muslims and putting them in crisis as a method of tarbiyyah? Excuse me, but that is the logic of a psychopath.

It is the unanimous position of the scholars, both past and present, that, no matter how noble the intention, if an action taken against an evil will predictably result in a greater evil, it is forbidden to pursue it. No rational mind can claim that the war in Syria has not unleashed a greater evil of nightmarish proportions.

The Muslims in Syria could pray and fast and learn their religion, they could adhere to Qur’an and Sunnah, they could be observant Muslims, before the war; and they had access to a decent quality of life.  They have no such access now; their children will not have such access, and very possibly neither will generations to come.  They can still be observant Muslims, just as they could be before, only now, the war has gifted them a society in ruins; so I would like to know, what is the point?  That the savagely desperate situation in which they find themselves today has prompted them to become “more religious”? Is it the role of the Mujahideen to determine and regulate precisely how religious people are supposed to be?  Are we tasked with imposing a standard of Imaan and Taqwa on the people, and pushing them to perform non-obligatory acts of worship? If the answer is “yes”, than I would suggest that those who have appointed themselves to teach us our religion through violence and chaos are the most urgently in need of learning the religion themselves.

 

حدد موطن الزلل                             Identify the lapses

image

 قبل القفز إلى الحجة القائلة بأن الحكومة مرتدة لأن حكامها يحكمون بغير ما أنزل الله، لابد أن تقوم بتعريف ما تقوله، وسنترك جانبًا في الوقت الحالي استحالة إمكانية إثبات ان هذا الحاكم لا يؤمن بالشريعة، فقط من أجل النقاش، وسنقبل كذلك بالرأي الجهادي الشهير بأن الحاكم إذا حكم بغير ما أنزل الله فهذا كاف لإبطال  إسلامه.

إذا فحكومتكم لا تحكم بالشريعة الإسلامية، ولكن في أي الأمور بالضبط؟ أنتم في حاجة لتحديد وإعداد قائمة بالقوانين التي تم تشريعها صراحة في القرآن والسنة ولم يتم تطبيقها في بلدكم، ثم تحتاجون أيضا إلى تحديد وتجميع قائمة بالقوانين التي يتم تطبيقها في بلدكم وتتعارض مع أحكام صريحة في القرآن والسنة، هل تعرفون أصلا قوانين بلدكم؟ هل تعرفون أي الأحكام في الحقيقة تقررها الشريعة وأي الأحكام يقررها الفقه؟

وتخميني الشخصي هو أنكم في الغالب لا تعرفون.

ما يعنيه معظم الناس عندما يقولون أن الحكومة تحكم بغير ما أنزل الله، هو أن الحكومة تحكم بما يخالف روح ومبادئ الإسلام، فهم يقصدون أن الحكومة فاسدة وقمعية وظالمة، ولكن إليكم مني هذه الأخبار… إن الحكومة التي كانت تعرف باسم “الخلافة” كانت فاسدة، وظالمة، وغير عادلة بدرجات متفاوتة لنحو 1200 سنة، بينما ظل الجميع يعتبرونها “إسلامية” وأنها تحكم بالشريعة الإسلامية!  إذا المسألة ليست بسيطة كما تبدو.

إذا كنت تتبنى الموقف المنادي بأن الحكم جزء أساسي من الإسلام (وهذا لا يختلف عليه أحد)، فقد تعين عليك أن تعرف المزيد عما تقوله، وكما كتبت مرارا وتكرارا، لا يوجد أي نظام حكم صريح في الإسلام، وليس في إمكانكم أن تقولون أنه بسبب أن الحاكم لا يسمي نفسه “خليفة” إذا فحكومته تتعارض مع الشريعة الإسلامية، وبالمثل فليس معنى أن حاكما ما قرر أن يطلق على نفسه “خليفة” أن حكومته تتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية. إذا كنت صادقاً وجادًا فيم تقوله، فعليك أن تأتي لنا بنقد شامل للحكومة وسياساتها، مع مقارنة وتباين هذا في مقابل أحكام واضحة موجودة في القرآن والسنة.

على وجه العموم، يؤسفني أن أبلغكم أنكم ستجدون أن معظم الحكومات متوافقة مع الأحكام الإلزامية، ولكن وجود الربا في المسائل المالية، بطبيعة الحال، سيكون هو الانحراف الواضح، وكذلك بالنسبة لبعض الأمثلة التي لا يتم تطبيق الحدود فيها، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالزنا والخمر.

خلاف ذلك، فالصلاة تقام، وهناك آليات للزكاة (مع العلم أن جمع الزكاة لم تكن تقوم به الدولة بشكل منتظم منذ عهد عمر بن عبد العزيز، وبالمناسبة لم يشكل هذا خروج عن الشريعة الإسلامية في رأي معظم العلماء)، وكذلك صيام رمضان، كما يذهب الناس للحج، ومسائل الزواج والميراث عموما تتبع القوانين الإلهية، حتى قوانين العقوبات في معظم الدول الإسلامية تتوافق مع الشريعة الإسلامية، بما فيها تنفيذ أحكام القصاص والدية التي تنفذ بشكل روتيني…  إذا أين تحديدا موطن الزلل والانحراف عما أنزل الله؟ أي شخص لا يستطيع الإجابة على هذا السؤال سيقوض حجته تمامًا.

Before you leap into the argument that a government is murtid because it rules by other than what Allah has revealed, you need to define that. We will leave aside for the moment the practical impossibility of proving that a ruler does not believe in the Shari’ah; for the sake of argument, we will accept the popular Jihadi opinion that the action of ruling by other than what Allah has revealed is sufficient to nullify one’s Islam.

OK, your government does not rule by the Shari’ah; in what matters exactly? You need to identify and compile a list of the laws explicitly legislated in the Qur’an and Sunnah which are not being applied in your country. Then you also need to identify and compile a list of laws that are applied in your country which contradict the explicit rulings from the Qur’an and Sunnah. Do you actually even know the laws of your country? Do you actually even know which rulings are in fact from the Shari’ah and which are matters decided in Fiqh?

I’m guessing, probably not.

What most people really mean when they say that a government is ruling by other than what Allah revealed, is that the government is ruling in a way that violates the spirit and principles of Islam; they mean that the government is corrupt and oppressive and unjust. But, I have news for you, the government known as Khilafah was corrupt, oppressive, and unjust to varying degrees for about 1,200 years; while everyone regarded it as “Islamic” and ruling by Shari’ah. So, the matter is not as simple as it seems.

If you take the position that government is an essential part of Islam (as indeed it is), it is incumbent upon you to learn about this.  As I have written time and time again, there is no explicitly commanded system of government in Islam.  You cannot say that because a ruler does not call himself Khalifah, that therefore, the government is contrary to the Shari’ah.  And likewise, just because a ruler does call himself Khalifah, that does not mean his government conforms with Shari’ah. If you are sincere and serious about what you are saying, it is upon you to produce a comprehensive critique of the government and its policies, comparing and contrasting this against the explicit rulings found in the Qur’an and Sunnah.

By and large, you are going to find, I regret to tell you, that most governments are compliant with mandatory rulings.  The systemic presence of Riba in matters of finance will, of course, be an obvious aberration; as well as some examples where the Hadd is not applied, particularly when it comes to zena and alcohol.

Otherwise, prayer is established, there are mechanisms for Zakah (state collection of Zakah was not practiced consistently since the time of Umar bin Abdul-Aziz, by the way, and this did not constitute divergence from Shari’ah, in the opinion of most scholars),  the Fast of Ramadan is present, people go on Hajj, and matters of marriage and inheritance generally follow the Divine Laws. Even the penal codes of most Muslim countries are drawn from the Shari’ah, with Qisaas and Diya implemented routinely.  So…where exactly is the divergence from what Allah has revealed?  You undermine your own argument if you cannot answer this question.