الثورة

!هلا كففتم قليلًا عن التكفير أيها الأخوة       Give the takfir a rest, brothers

كما كتبت كثيرًا من قبل، إذا كنتم ستزعمون أن الحكومة ترتكب الكفر البواح لأنها “تحكم بغير ما أنزل الله”، فقد وقع عليكم تحديد قوانين الشريعة التي لا يجري تنفيذها والقوانين التي تتعارض مع الشريعة الإسلامية، وعليكم إثبات أن هذه السقطات كافية لتبرير تصنيفهم كمرتكبي الكفر الأكبر.  عليكم أن تعرفوا أي أحكام تعتبر صريحة ومطلقة، وأيها لا تخضع للتأويل و أيها تعتبر شرطية.  أو بعبارة أخرى، عليكم أن تكونوا من علماء الشريعة وملمين بمعارف عميقة ومعقدة عن هذا الموضوع.  ودعوني أزف إليكم هذه الأخبار… الشريعة في مجملها لم تطبق من قبل أي حكومة لدينا منذ أكثر من 1400 سنة، ولم يكن لدينا أي حكومة لم تطبق قوانين تتعارض مع الشريعة الإسلامية منذ أكثر من 1400 سنة، ومع ذلك، أنا متأكد أنكم تعتبرون أن كل تاريخ الإمبراطورية الإسلامية، إسلامي وليس عبارة عن ألفية ونصف من الكفر البواح.

اختبار سريع للإخلاص: إذا كنتم تعتقدون أنه ينبغي الإطاحة بالنظام الحالي في مصر لأنه يحكم بغير ما أنزل الله، فهل كنتم تعتقدون نفس الشيء بالنسبة لإدارة مرسي؟ أنا لم أسمع أن محمد مرسي أمر برجم الزناة، أو حظر الربا، أو حظر الخمور، كما لم تتعهد ادارته بالقيام بأي من هذه الأشياء، فهل كانت ادارته مذنبة هي ايضا بالكفر البواح؟ بالطبع لا، ولكن إذا كان موقفكم الديني والفكري متسقين مع بعضهم البعض، فلن يكون لديكم أي خيار إلا أن تهدموا هذا الاتهام، وإلا فاسمحوا لي أن أقول لكم أنكم تلجأون إلى هذه الحجة لمجرد تبرير ما بكم من غضب ويأس وإحباط ورغبة في طلب الانتقام… ورغم أن هذا شيء مفهوم، إلا أنه غير صحيح.  فنحن لا يجب أن نُخضِع الدين لرغباتنا، بل نُخضِع رغباتنا للدين.

المادة 2 من الدستور المصري الحالي تنص على أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي “المصدر الرئيسي للتشريع”، وهذا اعتراف رسمي بالشريعة من قبل الدولة، باعتبارها المصدر الأسمى للقانون، فالشريعة لا يتم الاستخفاف بها، ولا يتم رفضها، ولا يتم الإشارة إليها على أنها أقل شأنا أو عفا عليها الزمن.  باختصار، هذا يكفي كدليل على اعتقاد الحكومة في الشريعة، وحجة على أي ادعاءات محتملة أن الاختلافات بين قوانين الدولة وقوانين الشريعة تمثل كفر أكبر.

انظروا مليًا أيها الأخوة، نحن بحاجة للتعرف على تاريخنا.  فقد رفض مسلمون أفضل منا بكثير أن يتمردوا على حكام أسوأ بكثير من حكام هذه الأيام، وامتنعوا عن تكفيرهم.  نحن بحاجة إلى ترك هذا الجدال، فهو في نهاية المطاف أكثر خطورة علينا مما هو على الحاكم الذي نقوم بتكفيره، لأن الأمر قد ينتهي بنا أن نضيع ديننا ونخرج عن ملتنا.

علاوة على ذلك، وأكررها ثانية، لا توجد أي حالة عملية تدعوا “لإثبات” أن الحكومة مرتدة من أجل تحليل محاربتها ومقاتلتها، لأن الحكومة ما هي إلا واجهة… ستار يختفي وراءه الهيكل الحقيقي للسلطة والقائم الحقيقي بالحكم.  لقد تم دمج مصر في النظام الإمبريالي العالمي؛ والسيسي هو الدكتاتور الذي يتم إملائه بالمطلوب.  لستم في حاجة للبحث عن سبل لإثبات كفر النظام الحاكم الفعلي؛ فهم لا يدعون حتى أنهم مسلمون… لأن دينهم الوحيد هو المال.

تحرير أنفسكم لن يأتي عبر إسقاط حكومة عميلة، فببساطة الخيوط التي تتحكم فيها سيتم تثبيتها فورًا في الحكومة المقبلة التي ستحل مكانها.  وللعجب، ومما يدل على الاضطراب الإدراكي الحاد لدينا أنه عندما أقول أن حربنا يجب أن تكون ضد الكفار الذين يهيمنون علينا، بدلا من أن تكون ضد الحكومات الإسلامية القائمة، يتم اتهامي بأني أُنْكِر الجهاد!

As I have written numerous times before, if you are going to claim that a government is committing blatant kufr because it “rules by other than what Allah has revealed”, it falls upon you to delineate which laws of the Shari’ah are not being implemented and which laws contradict the Shari’ah, and you have to prove that these lapses are sufficient to warrant the classification of greater kufr.  You have to know which rulings are explicit and absolute, and which are not subject to interpretation or conditions.  In other words, you have to be a scholar of the Shari’ah with profound and intricate knowledge of the subject.  Because, I have news for you, the Shari’ah in its totality has not been implemented by any government we have had in over 1,400 years; and we have not had any government that did not implement laws contradictory to the Shari’ah in over 1,400 years, yet you, I’m sure, consider the entire history of the Islamic empire as, well, Islamic, and not a millennium and a half of blatant kufr.

Quick sincerity test:  If you believe that the current regime in Egypt should be overthrown because it rules by other than what Allah has revealed, did you believe the same thing about the Mursi administration?  I am not aware of Muhammad Mursi ordering the stoning of adulterers, banning Riba, or prohibiting alcohol; nor did his administration pledge to do any of these things. So, was his administration guilty of blatant kufr?  Of course not, but if you are going to be consistent in your religious and intellectual position, you would have no choice but to level this accusation.  Otherwise, you are reverting to this argument merely to justify what your anger, despair, frustration, and desire for vengeance demand. It is understandable, but it is incorrect.  The religion is not subordinated to our desires, our desires are subordinated to the religion.

Article 2 of the current Egyptian Constitution states that the principles of Shari’ah are “the main source of legislation.”, that is a formal recognition of the Shari’ah by the state, as the supreme source of law.  The Shari’ah is not disparaged, is not dismissed, is not referred to as inferior and obsolete.  In short, this suffices as a proof of belief in the Shari’ah by the government, and a proof against any potential claim that discrepancies between the laws of the state and the laws of the Shari’ah constitute greater kufr.

Look Brothers, we need to familiarize ourselves with our history.  Far better Muslims than us refused to rebel against far worse rulers than those we have today, and refrained from declaring them disbelievers.  We need to leave this argument; it is ultimately more dangerous to us than it is to the ruler against whom we are making takfir; we could end up nullifying our own Islam.

Furthermore, again I repeat, there is no practical need to “prove” that the government is murtid in order to make it permissible to fight it, because the government is a façade; a curtain behind which the real existing power structure imposes its rule. Egypt has been integrated into the global imperial system; Sisi is a dictator who is himself dictated to. You do not have to search for ways to prove the disbelief of the real ruling system; they make no claim to be Muslims.  They’re religion is money.

You will not liberate yourselves by toppling a puppet government.  The strings that control it will simply be attached to the next government you install.  It is indicative of our severe cognitive disorder that when I say our fight should be against the Kuffar who are dominating us, instead of against the Muslim governments who have been dominated, I am accused of denying Jihad.

 

 

التركيز على السلطة الحقيقية                     Focusing on the real power

من الخداع أن نقول أن الإسلام يتطلب وجود حكومة إسلامية حتى يكون هناك إسلام حقيقي! والمقصود بـ”حكومة إسلامية” هنا هو المفهوم المثالي الغامض لدولة الخلافة الذي يتباهى به الجهاديين والخلافويين… وبشكل أساسي: الخلافة على منهاج النبوة التي يتصورون أن في إمكانهم تأسيسها. وأنا هنا لا أشير إلى أي شكل من أشكال الحكومات التي، رغم أنها معيبة بشدة، إلا أنها على الأقل لا تقوم بحظر العناصر والمبادئ الأكثر أهمية في الدين؛ وهو المعنى المقصود من “الحكومة الإسلامية” وفقا لعلماء هذا الدين.

مثل الأفراد، يمكن للحكومات تحتوي على عنصري الإيمان والكفر، فهي قد تكون مطيعة في بعض الأمور وعاصية في أمور أخرى، والإيمان لا يتطلب كشرط أن يكون مثاليا وخالي من العيوب حتى يكون له وجود.

يقول لنا رسول الله ﷺ أن الإيمان يحتوي على بضع وسبعون شعبة، أفضلها لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق… فإن لم يقم شخص ما بإماطة الأذى عن الطريق، فهذا لن يعني أنه لا يوجد لديه إيمان.

ويقول لنا رسول الله ﷺ أيضا، “لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة، فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها، فأولهن نقضاً الحكم، وآخرهن الصلاة!” أي أنه فقط بعد انتقاض العروة الأخيرة يكون قد انتقض الإيمان، لأنها الأخيرة، ولأن رسول الله ﷺ أخبرنا أن الصلاة هي التي تقف بيننا وبين الكفر. انتقاض العروة الأولى لن يلغي وجود الإيمان، ونفس الشيء بالنسبة للثانية والثالثة والرابعة، وهلم جرا. وهذا هو الحال بالنسبة للأفراد ونفس الشيء بالنسبة للحكومات أيضا، فطالما أن العناصر الأكثر أهمية في الدين تتم إقامتها في ظل الحكومة، مثل الاعتراف بأنه لا إله إلا الله، وإقامة الصلاة… فهذا يعني أنها، بحكم التعريف، حكومة إسلامية، حتى لو كانت غادرة وقمعية في العديد من المجالات الأخرى. وطالما أنها إسلامية، فلا ينبغي الاطاحة بها.

بالطبع أنا أعلم أن الكثير منكم لا يروق له ما أقوله، وصدقوني، أنا أيضا لا يروق لي، ولكنها الحقيقة. هذا الكلام قد لا يتفق مع مزاجك أو رغباتك، ولكني لم أعتنق الإسلام لكي أظل أسيرًا لمزاجي ورغباتي.

وكونها الحقيقة، فقد وقع على عاتقنا اكتشاف كيف يمكننا أن نناضل من أجل تحسين اوضاعنا ضد الظلم، مع التمسك بما يأمرنا به ديننا.  وبالنسبة لي، الأمر ليس معقدًا كما يبدو.

كما كتبت مرات عديدة، حكوماتنا ليست هي السلطات الحقيقية في بلداننا. فالسلطات الحقيقية هي أصحاب رؤوس الأموال العالمية، وهؤلاء كفار بلا مواربة، ولا توجد أي حرمانية في أن نتقاتل معهم؛ في الواقع هم لا يجوز لهم أن يحكمونا من الأساس!

أما القتال للاطاحة بحكوماتنا فلن يمكننا من تحقيق أهدافنا على أي حال، طالما بقيت السلطة الحقيقية قائمة بدون أي مساس. وأي حكومة سنقوم بتعيينها بعد إسقاط الأنظمة الحالية، ستكون حتما مرؤوسة هي الأخرى، ولن يكون هناك أي تغيير في حالتنا… فالتحدي الذي نواجهه ليس هو القتال من أجل تحرير أنفسنا من حكوماتنا، ولكنه تحرير حكوماتنا من هيمنة استعمار الشركات.

It is  specious argument that Islam requires Islamic government in order for genuine Islam to exist. And by “Islamic government” here, I mean the vague, idealistic conception of the Khilafah touted by the jihadis and Khilafah-ists; essentially, the Khilafah ‘ala minhaj Nubuwwa which they imagine they can establish.  I am not referring to any form of government which, while severely flawed, does at least uphold the most important elements of the Deen; which is what Islamic government actually means according to the scholars of this religion.

Like individuals, governments can contain both elements of Imaan and elements of kufr; they can be obedient in some matters and disobedient in other matters.  Imaan does not have to be perfect to be present.

Rasulullah ﷺsaid that Imaan contains seventy odd branches, the highest of these is the statement that there is no god but Allah, and the lowest of these is removing something harmful from the road.  If a person does not remove something harmful from the road, this does not mean that he has no Imaan.

Rasulullah ﷺ also told us that the knots of this religion would be untied one by one, and after each knot is removed, the people will cling to the next one; the first to be removed would be government and the last would be the Salah. Only the removal of the last knot would mean the nullification of Imaan, because it is the last, and because Rasulullah ﷺ told us that the Salah is what stands between us and kufr. The removal of the first knot does not nullify the presence of Imaan, nor does the removal of the second, third, fourth, and so on.  This is so for individuals and it is also the case with governments; so long as the most important elements of the religion are established under a government, such as the acknowledgement that there is no god but Allah, and the establishment of the Salah, well, it is, by definition, an Islamic government, even if it is treacherous and oppressive in many other areas.  And as long as it is Islamic, it is not to be toppled.

Of course I know that many of you will dislike what I am saying, and believe me, I also dislike it, but it is the truth.  It does not agree with my temperament or desires, but I did not submit to Islam to follow my temperament and desires.

So, this being the truth, it falls upon us to discover how we can struggle for improvement in our condition against oppression, while still adhering to what our Deen commands us.  For me, this is not as complicated as it may appear.

As I have written many, many times, our governments are not the real authorities in our countries; the real authorities are the global owners of capital, they are Kuffar, and there is no prohibition against fighting them; indeed, it is not permissible for them to rule us.

Fighting to topple our governments will not achieve our objectives anyway, so long as the real existing power remains untouched.  Any government we may appoint after toppling the current regimes, will also inevitably be subordinate, and there will be no improvement in our condition.  Our challenge is not to fight to liberate ourselves from our governments, but rather it is to fight to liberate our governments from corporate imperial domination.

ما المقصود بالحكومة الإسلامية؟                 What Isalmic governmnet is and isn’t

الكثير من الإخوة والأخوات الذين يؤكدون على أهمية الحكومة الإسلامية لم يفكرون حتى في كُنه أو معنى هذا الأمر، وفي الواقع أنا فعليًا لم أقابل أي شخص استطاع أن يحدد المقصود بشكل واضح… وليست “الشريعة” هي التعريف المقصود في هذه الحالة.

لقد أخبرنا رسول الله ﷺ أن الخلافة على منهاج النبوة ستنتهي بعد 30 عاما من وفاته، وهذا تحديدًا في الفترة ما بين أبي بكر والحسن ابن علي (رضي الله عنهما جميعًا)، وبعد ذلك، أخبرنا أن شكل الحكم سيشبه النظام الملكي، ثم بعد ذلك نصل إلى عصر “الملك الجبري”، أي الطغاة المفروضين على الشعوب.  لذا فحري بنا أن نتفكر مليا، هل هاتين المرحلتين الأخيرتين “غير إسلاميتين”؟  إذا كان الأمر كذلك، فالحكومة الإسلامية لم تزد بنا عن 40 عاما فقط من تاريخنا، ولهذا دعوني أسأل: هل يجب على الحكومة أن تكون على منهاج النبوة لكي نعتبرها إسلامية؟ هل هذا ما نقصده عندما نقول أننا نريد حكومة إسلامية؟

حسنا، هذه مشكلة!  لأن رسول الله ﷺ عندما أخبرنا أن حكومتنا ستتوقف عن كونها على منهاج النبوة، لم يأمرنا أن نطيح بها ولكنه أمرنا أن نطيعها، حتى لو كانت لا تروق لنا، وحتى إن كانت فيها عناصر لا نعترف أنها من الدين، وحتى لو كانت ظالمة… ولكنه أمرنا أن نحارب الحكومة فقط إذا أظهرت الكفر البواح، وهذا البيان في حد ذاته يوضح أن المرحلتين الأخيرتين (المذكورتين آنفا) من أنواع الحكومات تعتبرا في الواقع إسلاميتين… هي مراحل معيبة، نعم، ولكنها مع هذا إسلامية.

إذا فالجهاديين والخلافَويين (مصطلح منحوت حديثًا ومقصود به من يصرون على الخلافة الإسلامية كمعتقد) يواجهون مأزقًا، فهم يقولون لنا أنه من واجبنا أن نؤسس حكومة إسلامية، ولكن هذا حادث لدينا بالفعل ما لم تظهر هذه الحكومة الكفر البواح، حتى وإن كانت ظالمة أو معيبة!  لذا فما يقصدونه فعلا هو أنه “واجب” علينا أن نطيح بالحكومة لأنها ليست إسلامية بما فيه الكفاية، مع أن هذا يتناقض مع أوامر نبينا ﷺ.

لقد أوضح العلماء أن الحكومة تعتبر “إسلامية” طالما أنها تعمل على إقامة أهم مبادئ الدين بشكل واضح في المجتمع، وأهم هذه المبادئ هو الصلاة.  وطالما وجدت هذه العناصر، فلا يجوز التمرد على هذه الحكومة، وهذا الرأي هو الرأي المفضل للشيخ المفضل للجهاديين (شيخ الإسلام ابن تيمية) رغم أنهم يختارون تجاهل هذه الحقيقة.

يخبرنا هؤلاء الخلافَووين أن وجود “إمام” يعتبر شيء إلزامي، أي حاكم مسلم واحد للأمة بأكملها، وأنه علينا أن نقاتل لإقامة هذا، ولكن الحقيقة هي أنه لا يجب علينا هذا!  فعندما سُئل رسول الله ﷺ ما ينبغي علينا فعله في حالة عدم وجود إمام، قال أنه يجب علينا أن نبتعد عن كل الطوائف التي تتنافس على السلطة، وأن نعزل أنفسنا عنهم، ولم يقل مثلا: “قاتلوا في سبيل الله لتوحيد المسلمين تحت إمارة حاكم واحد لكي تقيموا دولة الخلافة على منهاج النبوة”، ومن المفارقات المذهلة أن من يدعون بشكل صاخب لتشكيل حكومة القرآن والسنة، لا يترددون في تجاهل أقوال النبي ﷺ.

وهذا يذكرني بالشعب الذي أراد أن يصوم باستمرار، ويصلي طوال الليل، ويمتنع عن العلاقات الزوجية كوسيلة لعبادة الله بشكل أكثر تدينا وتقوى، لأنهم شعروا أن عبادة رسول الله ﷺ لم تكن كافية بالنسبة لهم.

إذا كنتم ستناقشون السياسة والحكومة في ضوء القرآن والسنة، فحسنا، يجب أن نبدأ مما قاله الله ورسوله لنا، وهو طاعة الحاكم إلا إذا أظهر الكفر البواح، والظلم والقمع ليسوا كفرًا بواحًا، وارتكاب الذنوب والمعاصي ليس كفرًا بواحًا، وكذلك فإدخال عناصر في نظام الحكم لا تتفق مع الخلافة على منهاج النبوة ليس كفرًا بواحًا.

من فضلكم أيها الأخوة، اعرفوا أولا ما قاله أهل العلم في هذه المسألة، واعرفوا ما هي الأمور التي تؤهل الحكومة لأن تكون متوافقة مع الدين، وما يؤهلها لأن تكون إسلامية، لأنكم ستندهشون للغاية عندما تكتشفون أن هذه الشروط قليلة جدا.

وأنا أعلم، بالطبع، أن الكثير من الشباب الغاضب سيعترض على هذا، وأنا نفسي كنت شابًا غاضبًا في وقت ما، وأحفظ النص الجهادي عن ظهر قلب، وهو ليس نصا جديدا، إخوتي!  ربما هو جديد بالنسبة لكم، ولكننا سمعناه مرات لا تعد ولا تحصى قبل حتى أن يولد العديد منكم، وكان مقنعًا جدا قبل أن نعرف حقيقة أنه ليس مقنعًا في شيء.

ستقولون، “إذا!  هل يفترض بنا أن نستسلم وننبطح هكذا؟ وأن نطيع الحكام الفاسدين؟ ألا نقاتل من أجل إقامة الشريعة؟!”

لا طبعا!  يجب عليكم المقاومة والاحتجاج، ويجب عليكم وضع كل الوسائل الاستراتيجية الممكنة، للنضال من أجل الإصلاح الإسلامي، وفي بلدان مثل مصر، يجب أن تدركوا أن حاكم البلاد ليس هو عبد الفتاح السيسي، ولكن حكامكم هم أصحاب رؤوس الأموال العالمية الذي يخضع لهم السيسي ويعتمد عليهم، ويسمح لكم، في الواقع، أن تحاربونهم حتى تحرروا حكومتكم من سيطرتهم.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!  

Many of the brothers and sisters who emphasize the importance of Islamic government have not contemplated what that even means.  Most, actually.  Well, in fact, I haven’t met anyone who can actually define it.  And no, “Shari’ah” is not the definition.

Look, Rasulullah ﷺ told us that the Khilafah ‘ala minhaj Nubuwwa would end 30 years after his death; that was the period between Abu Bakr and Hassan bin ‘Ali.  After that, the form of government would resemble monarchy, and after that we would enter the era of “Mulk Jabryy”; imposed tyrants. So, we have to ponder, are these latter two phases “un-Islamic”?  If so, then we had Islamic government for roughly only 40 years of our history.  So, does a government have to be upon the minhaj Nubuwwa to be considered Islamic?  Is that what we are talking about when we say that we want Islamic government?

Well, that is a problem. Because when Rasulullah ﷺ informed us that our government would cease to be upon the minhaj Nubuwwa, he did not order us to topple it; rather he ordered us to obey it, even if we dislike it, even if it has elements we do not recognize from the religion, even if it is oppressive. He told us to fight the government only if it displays open Kufr; a statement which itself illustrates that the latter two phases of government must, in fact, be considered Islamic. Flawed, yes, but Islamic nonetheless.

So the jihadis and Khilafah-ists, face a quandary. They tell us it is obligatory for us to establish Islamic government, but we already have it, unless it displays open Kufr, even if it is oppressive and flawed. So, what they really mean is, it is obligatory for us to topple the government because it isn’t Islamic enough; but that contradicts the command of our Prophet ﷺ.

The scholars have explained that a government is considered to be “Islamic” as long as the most important elements of the religion are upheld and manifest in society; the most important of these being the Salah. And as long as these elements are present, it is not permissible to revolt. That was the position of the jihadis favorite shaykh, Ibn Taymiyyah, although they choose to ignore this fact.

The Khilafah-ists tell us that it is mandatory to have an imam, a single Muslim ruler for the entire Ummah, and we have to fight to establish this.  OK, except we don’t.  When Rasulullah ﷺ was asked what we should do in the absence of an imam, he told us to be away from all of the sects vying for authority, and seclude ourselves.  He did not say, “fight in the Cause of Allah to unite the Muslims under one ruler and to establish the Khilafah ‘ala minhaj Nubuwwa”.  It is an astounding irony that those calling the most vociferously for a government of Qur’an and Sunnah, do not hesitate to ignore the words of the Prophet ﷺ.

It reminds me of the people who wanted to fast continuously, pray all night, and abstain from marital relations as a way to worship Allah more piously, because they felt that the worship of Rasulullah ﷺ was insufficient for them.

If you are going to discuss politics and government in the light of Qur’an and Sunnah, well, you should begin with what Allah and His Messenger told you.  Obey the rulers unless they display open Kufr, and know that sin is not open Kufr. Oppression is not open Kufr. Introducing elements in the ruling system that are not consistent with Khilafah ‘ala minhaj Nubuwwa, is not open Kufr.

Brothers, please, learn what the scholars have said in this matter.  Learn what qualifies a government to be considered compliant with the religion, what qualifies it to be considered Islamic; because you will be very surprised to discover that the conditions are very few.

I know, of course, that many fiery young people will object to this.  I was a fiery young person once, and I know the jihadi script by heart.  It is not a new script, brothers; new to you perhaps, but we have heard it innumerable times, before many of you were even born.  It was convincing before we learned that it isn’t.

“So”, you will say, “we are just supposed to lie down?  Obey corrupt rulers? Not fight to establish the Shari’ah?!”

No.  You pressure, you protest, you devise every strategic means possible, to struggle for improvement and Islamic reform.  And, in countries like Egypt, you recognize that the ruler of your country is not Abdel-Fatah el-Sisi, your rulers are the global owners of capital to whom Sisi is subservient and upon whom he is dependent; and you are allowed, indeed, commanded to fight them, until you can liberate your government from their domination.

إبقاء الشركات تحت السيطرة         Checking corporate power

أي كيان فائق القوة في العالم أو داخل دولة، يمتلك القدرة على تغيير نظام الحكم أو الإطاحة به واستبداله بحكومة أخرى كأمر واقع. ورغم أن القوات المسلحة لأي دولة تمتلك القدرة على السيطرة عليها، إلا أن هذا لا يمنع الدول من أن يكون لديها قوات مسلحة. فالتهديد المحتمل من القوات المسلحة لن يكون حله هو تفكك الجيوش، بل أن هناك من الآليات ما يحافظ على قوتها تحت السيطرة وعلى ولائها للحكومة وللمجتمع (هكذا جرت العادة على الأقل).

نفس الأمر لابد وأن يسري على كبريات الكيانات التجارية، فلا ريب أن كبار اللاعبين في عالم اليوم من غير الدول هم الشركات متعددة الجنسيات، إذ أنهم يمارسون نفوذًا اقتصاديًا وسياسيًا أوسع من عدة دول، فهم يتمتعون بالقدرة على السيطرة وقد استخدموها بالفعل وليس هناك من سبيل لإبقائهم تحت السيطرة.

وهذا هو جوهر منظومة التعطيل. فهي آلية لا تهدف لتفكيك الشركات، بل تهدف لإخضاعها لمصالح الشعوب. لم ولن أدعي أن الأصل في الشركات متعددة الجنسيات هو الشر أو أن التدمير جزء من كينونتها. إنما هي كيانات نفوذها لا محدود ولها قدرة على تحقيق مصالح جمة للمجتمع إذا تم توجيه هذا النفوذ للصالح العام. على نفس المنوال حيث لا يتم معالجة التهديد المحتمل من جيش دولة ما بتفكيك هذا الجيش، فأيضًا لا يتم معالجة تهديد الشركات متعددة الجنسيات بتدميرها، بل يجب ضبطها بحيث تكون مسئولة عن أفعالها وعن تبرير حقها في أن تكون كيانات قطاع خاص متحدة وعابرة للحدود، تساهم في الرفاهية العامة للشعوب ويكون لها مشاركات اجتماعية وتنشر الرخاء وترفع متوسط مستوى المعيشة. وبالطبع عليها أن تستخدم نفوذها وتأثيرها على الحكومة حسب إرادة وآمال الدوائر الانتخابية التي ينتمي لها عمالها وعملائها.

بما أن الموقف اتضح الآن، لا أرى سبيلًا لتحقيق ذلك ولا أرى سبيلًا لفرض المسئولية على نفوذ الشركات إلا من خلال التعطيل الهادف والمتواصل لأرباحها وكفائتها التشغيلية. وهذا يعني المقاطعة وما هو أكثر تركيزًا من المقاطعة، فالإعاقة أقوى من المقاطعة.. لا تسمحوا لبضاعتهم بمجرد الوصول إلى رفوف المتاجر. لا تسمحوا لمنتجاتهم بالوصول إلى مراكز التوزيع. لا تسمحوا لعرباتهم بالتنقل بحرية… وهذا يعني التخريب. فلا تسمحوا لمشاريعهم الإنشائية أن تصبح واقعًا، ولا لمصانعهم أن تبدأ الإنتاج، ولا لمكاتبهم أن تفتح وتمارس عملها. ولا تسمحوا لهم حتى بكسب دولار واحد من شراكتهم الاستثمارية مع الأنظمة المجرمة. وحري بهذا أن يجعلهم يسمعون لكم ولا أرى أمامهم أي احتمال آخر.

أيًا كان ما تطلبونه من الحكومة أي حكومة، فعليكم أن ترفعوا هذا المطلب لمن يسيطر على الحكومة. عليكم إيصال هذا المطلب لمن تطيعهم الحكومة، وعليكم بإجبارهم على الاستماع. عليكم أن تجعلوا تجاهلهم لكم يسبب لهم الخسائر، فهذا هو مستقبل المقاومة ومستقبل الاستراتيجية الثورية، وهذا هو السبيل الوحيد لتحرير الحكومات من سيطرة الشركات ولاستعادة السيادة المحلية.


image

Any extremely powerful entity in the world, or within a state, has the potential to overthrow the ruling system and install itself as the de-facto government.  The armed forces of any country always have the ability to take over; but this does not prevent nations from having armed forces. The potential threat posed by the armed forces is not resolved by dismantling the military. Rather, there are mechanisms to keep their power in check, to keep them loyal to the government and the society (usually, anyway).

The same should be true big business.  Unquestionably, the most powerful non-state actors in the world today are multinational corporations.  They exercise more economic and political power than many states. They have the ability to take over…and they have done it. There is no mechanism to keep them in check.

That is what System Disruption is; a mechanism not for dismantling corporate power, but for subordinating it to the best interests of the population. I have not argued, nor would I, that multinational corporations are inherently bad, or intrinsically destructive.  They are institutions of immense power, and can potentially bring great benefit to society, if that power is harnessed to the social good.  Just as the potential threat of a nation’s army is not solved by disbanding the army, so too, the threat of multinational corporations is not solved by destroying them. They have to be regulated, they have to be accountable, they have to justify their right to be incorporated, borderless institutions of private power, by serving the public welfare; contributing to the community, spreading prosperity, lifting the overall quality of life.  And yes, they have to use their power and influence over government in accordance with the will and wishes of their labor and consumer constituencies.

As the situation stands now, I do not see a way to achieve this, I do not see a way to impose accountability on corporate power other than through the targeted, and continuous disruption of their profitability and operational efficiency. That means boycott, and tactics more intense than boycott; blockade rather than boycott…do not permit their goods to even reach the shelves.  Do not permit their products to reach the distribution centers.  Do not allow their transport vehicles to move freely.  And it means sabotage.  Do not allow their projects to be constructed.  Do not allow their factories to function. Do not allow their headquarters to open or to operate. Do not allow them to profit even one dollar from their investment partnerships with criminal regimes.  This will make them listen, and I do not think anything else will.

Any demand that you have of the government, any government, you have to convey this demand to those who own the government.  You have to convey this demand to those whom the government obeys.  And you have to make them listen. You have to make it unprofitable for them to ignore you. This is the future of political activism, it is the future of revolutionary strategy, and it is the only way I know of to liberate government from corporate control and restore popular sovereignty.

هرم السلطة                                   Power hierarchy

image

إليكم رسم توضيحي لهرم السلطة العالمية الأساسي:

  1. المساهمين (فاحشو الثراء، وصناديق الاستثمار… الخ)
  2. الشركات متعددة الجنسيات والبنوك (وهذه بالطبع عبارة عن مؤسسات هرمية هي الأخرى مثل: مجالس الإدارة والمديرين التنفيذيين… الخ)
  3. المؤسسات المالية شبه الحكومية (صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والبنك المركزي الأوروبي وبنوك التنمية… الخ)
  4. رجال الأعمال المحليين
  5. الحكومات الوطنية (وطبقتهم مقسمة لأقسام فرعية في التسلسل الهرمي، حيث تقبع حكومة الولايات المتحدة في المقدمة، تليها الحكومات الأوروبية الغربية، وصولا الى حكومات العالم النامي التي تكون بمثابة المديرين الإقليميين داخل النظام الامبريالي)

وكما هو واضح فإن أعلى مستويين في هذا التسلسل الهرمي مترابطين للغاية، وقابلين لتبادل الأدوار، ولكن في نهاية المطاف وبطبيعة الحال، فإن السلطة الفعلية تقع على عاتق المساهمين.

أي استراتيجيات ثورية أو معارضة لا تؤثر على أعلى مستويين، في رأيي، تعتبر غير ذات جدوى.

Here is the basic global power hierarchy:

  1. Shareholders (the Super Rich, investment funds, etc.)
  2. Multinational Corporations and Banks (these are, of course, hierarchical institutions themselves; Boards of Directors, CEOs, etc.)
  3. Quasi-governmental financial  institutions (IMF, World Bank, ECB, Development banks, etc.)
  4. Domestic business players
  5. National governments (this tier is sub-divided into its own hierarchy, with the US government at the top, followed by Western European governments, down to the governments in the developing world, which act as regional managers within the imperial system)

Obviously, the top two tiers of this hierarchy are highly interrelated, almost interchangeable; but ultimately, of course, power lies with the shareholders.

Any revolutionary or oppositional strategies that do not impact these top two tiers, in my opinion, are futile.

عداء المنهزمين                                       The antagonism of quitters

image

السجناء الذين يظلون في السجن لفترات طويلة يصبحون كثيرًا مثل المواطنين الذين تعودوا على التعامل مع الديكتاتوريات القاسية لسنوات عديدة، فاستقروا في روتين من الخضوع، وبعد العديد من التجارب مع وحشية السلطات، أصبحوا يقدسون السلام والهدوء النسبي الذي يضمنه لهم انقيادهم للسلطة، فينقمون على كل من يسعى للصراع مع السلطات ويحتقرونهم، ونفس الشيء يفعلونه مع أي شخص يشتبهون أنه يحاول الهرب.

لم أكن أعرف هذا الأمر عندما دخلت السجن في البداية، فافترضت أن أي شخص عاقل سيسعى إلى الفرار، وقبل أن يتم ترحيلي إلى السجن المركزي، تنقلت بين ثلاث مراكز اعتقال مؤقتة مختلفة وعكفت على سبل الهروب في كل منها، ولكن كان دائما يتم نقلي من المنشأة قبل أن يتم وضع خططي قيد التنفيذ، ولهذا فتجربتي في تلك المرحلة كانت فقط مع السجناء الجدد الذين تم حرمانهم من حريتهم مؤخرا، بالتالي فكانوا دائما أكثر جرأة وحماسة لاستعادتها، أما السجناء طويلي المدى فالأمر بالنسبة لهم مختلف.

لقد استسلموا تمامًا، وأصبحوا ينصحون الآخرين بالاستسلام، ويتعاونون مع السلطة ضد أي شخص لم يستسلم بعد، وهذا هو بالطبع الفرق بين الشباب والأجيال الأكبر سنا الذين عاشوا عمرهم في ظل الدكتاتوريات.

هناك نوع خاص وشخصي جدا من الحقد يضمره السجناء من كبار السن تجاه أي شخص يتحدى السلطات لأن مثل هؤلاء الناس يفضحون زيف سلبيتهم التي يظنون هم أنها نوع من الحكمة والصبر (كما يدعون) ولكنها ليست إلا انهزامية وتخاذل.

وجود الثوار يعتبر مهين لكل من قبلوا بالاستسلام.

Inmates who have been in prison for a long time are much like citizens who have learned to cope with harsh dictatorships for many years. They have settled into a routine of submission and, after many experiences with the brutality of the authorities, they cherish the calm and relative safety their docility secures for them. They resent and despise anyone who seeks conflict with the authorities, or anyone who they even suspect might try to escape.

I didn’t know this when I first got into prison. I assumed that any sane person would seek to escape. Prior to being sent to the Central Prison, I had stayed at three different temporary detention facilities, and had worked on ways to escape from each one; but I was always moved out of the facility before the plans could be put into action. So, my experience at that point had only been with new prisoners who had just recently been deprived of their freedom; they were, thus, more daring and enthusiastic to reclaim it. Long-term prisoners are different.

They have given up, advise others to give up, and collaborate with the authority against anyone who has not given up. This, obviously, is similar to the difference between the youth and the older generations living under a dictatorship.

There is a special and very personal type of spite older inmates feel towards anyone who challenges the authorities because such people expose the fallacy that their passivity is not wisdom and patience (as they claim) but nothing more than defeatism and cowardice.

The existence of rebels is humiliating to those who have accepted surrender.

التنظيم وليس المنظمات                       Organizing, not organisations

image

أي منظمة تكون في حاجة إلى تمويل (وأنا هنا لا أعرف إذا كان هناك شيء ما اسمه منظمة ليست في حاجة إلى تمويل)، سواء كنا نتحدث عن مؤسسة إعلامية، أو مؤسسة تعليمية، أو حزب سياسي، يجب أن تتحول إلى منظمة ذات طبيعة ازدواجية بشكل أو بأخر.

فالغرض من وجودها سواء كان نقل الأخبار والمعلومات للجمهور، أو تثقيف الطلاب، أو خدمة الناخبين، سينحرف لا محالة بسبب احتاجها الأزلي للتمويل، فالصحف والقنوات التلفزيونية تعتبر مدينة للمعلنين، والمدارس تعتبر مدينة للمؤسسات الخاصة والشركات، والأحزاب السياسية تعتبر مدينة للجهات المانحة… وكلمة “مدينة” هنا تعني أنها تخدم مصالحهم، وهذا شيء لا مفر منه تقريبًا… الخيانة المؤسسية للناس الذين أنشئت المؤسسات من أجل خدمتهم تعتبر شيء مدمج ومتضمن في صميم نظام عمل هذه المؤسسات.

في الولايات المتحدة على سبيل المثال، إذا كنت تعتبر نفسك ديمقراطي أو جمهوري، وإذا كنت موالي لهذا الطرف أو ذاك، فأنت بحاجة إلى الاعتراف بأنك موالي لممولي هذا الحزب وتدعم جداول أعمالهم، وأنا أعتقد أن معظمنا لا يوافق على موالاة أو دعم مثل هذه الأجندات، لذلك فمن الأفضل لك أن تنأى بنفسك عن هذا الحزب أو ذاك.

تشكيل المنظمات من قبل مجموعة من المهتمين بخدمة قضية ما يعتبر فخ، فالنظام يكون كالآتي: بمجرد أن يتم تشكيل منظمة لخدمة هذه القضية، يتم فورًا إخضاعها لمصالح الرعاة الذين يمولون هذه المنظمة، وهذا يحدث في كل حركة اجتماعية كبرى أعرفها، بدأ من حركة الحقوق المدنية مرورًا بالحركة العمالية، وحتى داخل الحركة الإسلامية، وهذا لا يعني أن منظمات هذه الحركات تعتبر عديمة الفائدة، ولكنها فقط، وكما قلت، تعتبر مخترقة وازدواجية.

عندما تتحول الحركات الاجتماعية إلى منظمات، فإنها تتوقف عن الحركة، وعندما تتحول تنظيمات القاعدة الشعبية إلى مؤسسات غير الحكومية، فإنها تتوقف عن التنظيم وتتحول إلى السيطرة، فالنخب التي تعتبر وحدها قادرة على توفير الموارد اللازمة لتمويلها، تشجيع تشكيل هذه المنظمات، لأنها تضع بذلك آلية للسيطرة والتلاعب وإخضاع الحركات الشعبية التي من شأنها أن تهدد مصالحهم بخلاف ذلك.

Any organisation that requires funding (and I don’t know if there is such a thing as an organisation that doesn’t need funding), whether we are talking about a media organisation, an educational institution, or a political party; it must become duplicitous to one degree or another.
Its existential purpose; to deliver news and information to the public, to educate students, to serve constituents; will be inevitably skewed by its existential need for financing.  Newspapers and television channels are beholden to advertisers; schools are beholden to private foundations and corporations, political parties are beholden to their donors…and by “beholden” it means they serve their interests.  This is almost inescapable. Institutional betrayal of the people the institutions were created to serve is simply built in to the system.

If, in the US for example, you consider yourself a Democrat or a Republican, if you are loyal to this or that party, you need to recognize that this means you are loyal to that party’s financiers, and you support their agendas; which I don’t think most of us are; so you would do better to disassociate yourself from that party.

Forming organisations by people interested in serving a cause is a trap.  The system is such that, as soon as you form an organisation to serve a cause, you subordinate your cause to the interests of your sponsors who finance your organisation.  This has happened to every major social movement I know of , from the Civil Rights movement to the Labor movement, and even within the Islamic movement.  That doesn’t mean that the organisations these movements created are useless; but they are compromised and, as I said, duplicitous.

When social movements become organisations, they stop moving.  When grassroots organising becomes NGOs, it stops being organising so much as controlling. The elites who are the only ones with the resources to finance them, encourage the formation of such organisations because it establishes a mechanism to subdue and manipulate and control popular movements which would otherwise threaten their interests.

ثوار انتهازيون                                   Revolutionary opportunists

image

لم يذكروا أي شيء عن خفض الدعم، وتعويم قيمة العملة، والإصلاحات الخاصة بضريبة القيمة المضافة التي سترفع الأسعار على المستهلكين، والعقود المفرطة الاستغلالية التي عقدت مع شركات الطاقة الأجنبية، وخصخصة المرافق العامة، وبيع السيطرة على الأمن الغذائي في مصر للشركات الأمريكية، وهيمنة صندوق النقد الدولي على السياسة المحلية، والقوانين التي تكتب من قبل المستثمرين الأجانب، والتدمير الكامل لسيادة مصر عن طريق الشركات متعددة الجنسيات… كل ما هنالك هو أن الإخوان رأوا وَسْم مشهور فحاولوا الزج بأنفسهم تحته لإعادة تأكيد أهميتهم كحركة معارضة….

هذه ليست معارضة، ولكنها انتهازية!

They have nothing to say about slashing subsidies; floating the currency valuation;  VAT tax reforms that will increase costs to consumers; radically exploitive contracts with foreign energy companies; privatisation of utilities;  selling control of Egypt’s food security to American corporations; IMF domination over domestic policy;  laws being written by foreign investors;  or the total subversion of Egypt’s sovereignty by multinationals. …but the Ikhwan see a popular hashtag and try to appropriate it to re-assert their relevance as an opposition movements.

This is not opposition, it’s opportunism

عباقرة ثائرين في المغرب                     Rebellious genius in Morocco

image

يتم اليوم في المغرب تسليط الضوء على طبيعة التدمير الذاتي لأسلوب “الأرباح قبل الناس” على مجال الاقتصادي بينما ينسحب المشاركين من مسابقة مغرب ويب أواردس من المنافسة احتجاجًا على إيقاف خدمات الاتصالات عبر الإنترنت (VoiP) من قبل مزودي خدمات الاتصالات الرئيسية في البلاد.

قرار حظر خدمات مثل سكايب – واتس اب – فايبر – الفيسبوك – مسنجر، دخل حيز التنفيذ يوم الجمعة الماضي من خلال كل شركات الاتصالات الثلاث التي تواطئت في الحظر، وتجري المسابقة برعاية هذه الشركات نفسها، مما دفع العديد من المشاركين إلى الانسحاب.

وفقًا لموقعهم على الانترنت، من المفترض أن تختار مسابقة مغرب ويب أواردس بعض رواد الأعمال النبهاء من الشباب، والمبرمجين، ومقدمي المحتوى، لكي “تحتفي بإبداعهم وذكائهم وابتكاراتهم!” زاعمين أن حفل توزيع الجوائز “يحفز المشهد التكنولوجي المغربي”، وبالتأكيد هذا صحيح، فهو اعتراف هام بالمواهب والأفكار الجديدة، ويحفز ظهور قادة متميزين في ابتكارات التكنولوجيا وصناع الرأي على الانترنت الذي سيلعب دورًا حيويًا في مستقبل المغرب… ولكن الجهات الراعية للحدث على استعداد للتضحية بكل هذا من أجل محاولة فاشلة لمقاومة “الإبداع والذكاء والابتكار” لأنهم فشلوا في تحديث استراتيجيات أعمالهم للتعامل مع الاتصالات عبر بروتوكول الإنترنت بطريقة تحمي ربحيتهم، بالتالي اختاروا أن يقوموا بحظر الخدمات تمامًا.

ما فعلوه، ورد الفعل الذي أثاروه بين المشاركين في الحدث، يحكم عليهم حكمًا أزليًا بالهلاك.

ينبغي أن يكون واضحًا أن هذا الحظر لن ينجح، فالناس تستطيع ببساطة أن تلتف حوله، وبالتأكيد العقول المبدعة الذي كان من المفترض أن يتم تكريمها في هذا الحدث أذكياء بما يكفي لتطوير أساليب جديدة للتحايل على هذه القيود، لقد حولوا عن غير قصد الجيل القادم من عباقرة التكنولوجيا إلى ثوارًا بدلا من أن يستفيدوا منهم ويوظفوهم… فكرة سيئة!

The self-destructive nature of a ‘profits-over-people’ approach to the economy is being highlighted in Morocco today as participants in the Maroc Web Awards withdraw from the competition to protest the suspension of VoiP services by the country’s major telecom providers.The decision to suspend services like Skype, Whatsapp, Viber, and Facebook Messenger, went into effect last Friday; with all three telecom providers colluding in the ban. The awards competition is being sponsored by these same companies, prompting many participants to walk out.

According to their website, the Maroc Web Awards are supposed to recognize brilliant young entrepreneuers, programmers, and content providers; “celebrating their creativity, ingenuity and innovation.” They claim that the awards event “drives the Moroccan technological scene”, and ‘ sure that’s true. It is an important recognition of new talent and ideas, boosting the profiles of the leaders in tech innovation and online opinion-makers who will play a vital role in Morocco’s future…and, the event’s sponsors are willing to sacrifice all of that in a futile attempt to resist “creativity, ingenuity and innovation”. Because they have failed to update their business strategies to cope with VoiP communication in a way that protects their profitability, they just opted to ban the services altogether.

What they have done, the response they have stirred among event participants, is essentially condemn themselves to obsolescence.

It should be obvious that the ban is not going to work; people can get around it, and certainly the creative minds who they were supposed to be honoring at the event are clever enough to develop new methods to circumvent such restrictions. They have inadvertently turned the next generation of tech geniuses into rebels instead of recruits…bad idea.

ماسكبوك – Maskbook

image

بات من الواضح جدًا أن وكالات الاستخبارات تتدهور إلى مستوى جديد من انعدام الكفاءة والكسل جعلها تقريبا تعتمد اعتمادًا كليا على وسائل التواصل الاجتماعي لجمع المعلومات الاستخباراتية، وأعتقد أن هذا صحيحًا ولا سيما في مصر والعالم العربي الأوسع.

فهم يراقبون حسابات مثل حسابي ويفترضون أن أي شخص في قائمة الأصدقاء أو متابع نشط على صفحتي يحتمل أن يكون عضوًا في “فريق” سري يعمل في أنشطة مناهضة للنظام، فإذا قام أحد متابعي صفحتي بالنشر عن حدث أو عملية ثورية، يبدأوا هم بنسج فرضيات عن أن هذا الأمر تم بتنسيق مع “فريقي” ويتخيلون المؤامرات والخطط الكامنة وراء أي منشور على الفيسبوك، ووراء أي إعجاب وأي مشاركة… هذا هو مستوى الجهل وجنون الارتياب الذي وصلوا إليه ببؤسهم، وهكذا أصبحوا يتعاملون مع اخفاقاتهم.

الدور المهم الذي قام به الفيسبوك في السابق من تنظيم أنشطة المعارضة صنع هاجس لدى وكالات الاستخبارات جعلها مصابة بهلع مراقبة وتفسير كل ما يجدوه في وسائل التواصل الاجتماعي، وهذا مفيد جدًا بالنسبة لنا، فعندما نعرف أن الكلب سيتتبع الكرة، يمكننا أن نرمي له الكرة في أي مكان نريده أن يذهب إليه، لقد وجهنا عن غير قصد وكالات الاستخبارات للانشغال بوسائل التواصل الاجتماعي كمصدر رئيسي للمعلومات حول الحركة الثورية، وهذا قد يعطينا القدرة لتضليل لهم، فالفيسبوك من الممكن جدا أن يصبح (ماسكبوك: أي القناع).

It is becoming increasingly clear that intelligence agencies are deteriorating to a new level of incompetence and laziness which has rendered them almost completely dependent on social media for gathering intelligence. I think this must be particularly true in Egypt and the broader Arab world.They monitor accounts like mine and assume that anyone who is a friend or active follower of my page is potentially a member of a secret “team” involved in anti-regime activities. If a follower of my page happens to post about an event or revolutionary operation, they will hypothesize that it was something coordinated by my “team”. They imagine plots and conspiracies behind any Facebook post, share or like. This is just how clueless and paranoid they have become, and how they cope with their ineptitude.

The former importance of Facebook for organizing opposition activities has led to intelligence agencies’ obsession with monitoring and interpreting whatever they find on social media. This is useful for us. When you know that a dog will follow a ball, you can throw that ball anywhere you want the dog to go. We have inadvertently drawn the intelligence agencies into a dependent preoccupation with social media as their main source of information about the revolutionary movement; this potentially gives us the ability to misdirect them .Facebook can become a mask.