الإسلام

When religious persecution isn’t about religion               عندما يكون الاضطهاد الديني غير متعلقًا بالدين

 

لقراءة المقال مترجم إلى العربية انتقل إلى الأسفل

The Uighur Muslims in China have been suffering religious-oriented repression for years.  Islamic clothing is banned, fasting in Ramadan is restricted (if not outright forbidden), and even the use of Muslim-specific names has been outlawed.

At the same time, Muslims in other parts of China, such as the Hui Muslims, are free to practice their religion without restriction. The government even sponsors Arabic language schools where Muslim students memorize the Qur’an.  While in Xinjiang province Muslim women are not allowed to wear hijab, Chinese Muslimahs from other parts of the country publicly post selfies in hijab on Instagram, and China is home to more women’s only mosques than any other country in the world.

So what is going on?  Is the Chinese government that deeply schizophrenic?

The answer, obviously, is “of course not”.

Unlike other Muslim minorities in China, the Uighurs do not consider themselves Chinese.  They feel more culturally and religiously tied to the Muslim countries of Central Asia. They do not call their land Xinjiang, but rather East Turkistan; and their secessionist sentiments run deep.  A major factor, if not THE major factor in their desire to break away from China, is their sense of their own cultural and religious difference.  Their Muslim identity is a driving force behind their pursuit of independence.  Thus, Islam for them, has become a political issue; it has become a basis for insurrection.

The central government in China has no intention of allowing Xinjiang to secede from the country.  It is a vital territory for China’s economy.  The predictable response to the secessionist movement has been severe repression; and it is not surprising that this repression has focused on trying to eradicate any expression of religious identity.  For the government, Islam in Xinjiang is a revolutionary movement.  Muslim identity is seen as divisive and inherently threatening to the territorial integrity of the country, and to the authority of the government.

Whether you support or oppose the independence of Xinjiang, it is important to recognise that the repression is fundamentally political in nature and driven by economic motives; even if it manifests itself in religious persecution.  If there were no secessionist ambitions in Xinjiang, there would be no anti-Islamic repression; that is just a fact.  The Uighurs are not being religiously persecuted because they are Muslim, but because being Muslim, for them, is central to their political confrontation with the government.

Tens of millions of Chinese Muslims freely and openly practice Islam and display their Muslim identity without facing a government backlash because their Muslim identity does not equate to political opposition.  When Islam becomes a factor in political opposition, it is to be expected that the state will respond with religious persecution.

If you happen to believe that the practice of Islam necessarily requires overthrowing any and all non-Muslim authority, that is your business, but you cannot honestly claim that the subsequent repressive governmental response is religiously, and not politically, driven.  No government can or will tolerate a rebellion within its borders, and if religion is a prominent feature in that rebellion, then yes, of course, religious practice and identity will be oppressed.

That is not to say that it is right, it is not to say that Beijing is justified in the brutal crackdown in Xinjiang; but it is our obligation to accurately understand what is going on and why.  The truth is that any government can tolerate Islam, can allow it to be practiced and expressed; what they cannot tolerate or allow is defiance and mass opposition.  That is as true in the West, or anywhere else, as it is in China.

 

لقد ظل مسلمو الأويغور في الصين يعانون من القمع الديني لسنوات عدة، فالزي الإسلامي محظور، والصيام في رمضان مقيد (إن لم يكن محظورًا صراحة)، وحتى التسمية بالأسماء الإسلامية الصريحة ممنوعة قانونًا.

بينما في الوقت نفسه، نجد مسلمون في أجزاء أخرى من الصين، مثل مسلمو الهوي (Hui) على سبيل المثال، أحرارا في ممارسة دينهم دون قيود، حتى أن الحكومة ترعى مدارس اللغة العربية حيث يتم تحفيظ الطلاب المسلمون القرآن. وبينما في مقاطعة شينجيانغ لا يسمح للنساء المسلمات بارتداء الحجاب، نجد مسلمات صينيات في أجزاء أخرى من البلاد ينشرن صورهن الشخصية بالحجاب على انستجرام، حتى أننا نجد في الصين مساجد نسائية أكثر مما نجد من أية دولة أخرى في العالم.

فماذا يحدث؟ هل الحكومة الصينية مصابة بالفصام العميق، أما ماذا؟

ولكن الإجابة هي: بالطبع لا!

الحكاية هي أنه خلافا لغيرها من الأقليات المسلمة في الصين، فإن الأويغور لا يعتبرون أنفسهم صينيين، فهم يشعرون أنهم مرتبطون ثقافيًا ودينيًا أكثر بالبلدان الإسلامية في آسيا الوسطى، وهم لا يطلقون على أراضيهم شينجيانغ، بل تركستان الشرقية، ومشاعرهم الانفصالية متجذرة وعميقة. وهناك عاملًا رئيسيا، إن لم يكن هو العامل الرئيسي الأساسي، في رغبتهم في الانفصال عن الصين، وهو شعورهم بالاختلاف الثقافي والديني، فهويتهم الإسلامية هي القوة الدافعة وراء سعيهم للاستقلال، لذا فالإسلام بالنسبة لهم، أصبح قضية سياسية؛ أي أنه أصبح أساسًا للتمرد.

وبالطبع فإن الحكومة المركزية فى الصين لا تعتزم السماح لشينجيانغ بالانفصال عن البلاد، لأنها منطقة حيوية للاقتصاد الصيني. ولهذا فقد كانت الاستجابة المتوقعة للحركة الانفصالية هي القمع الشديد؛ وليس مستغربًا أن يركز هذا القمع على محاولة القضاء على أي تعبير عن الهوية الدينية. فبالنسبة للحكومة، الإسلام في شينجيانغ يعتبر حركة ثورية، والهوية الإسلامية بنظرهم تسبب الانقسام وتهدد بالوحدة الإقليمية للبلاد وسلطة الحكومة.

وسواء كنا نؤيد أو نعارض استقلال شينجيانغ، فمن المهم أن ندرك أن القمع ذو طابع سياسي في جوهره وأن دافعه اقتصادي محض؛ حتى وهو يتجلى في شكل اضطهاد ديني. فإن لم تكن هناك طموحات انفصالية في شينجيانغ، فما كان ليحدث قمع معاد للإسلام؛ وتلك هي الحقيقة المجردة. فالأويغور لا يتعرضون للاضطهاد دينيا لأنهم مسلمون، ولكن لأن كينونتهم كمسلمين، تعتبر بالنسبة لهم، محورًا لمواجهتهم السياسية مع الحكومة.

عشرات الملايين من المسلمين الصينيين يمارسون الإسلام بحرية وبشكل علني ويظهرون هويتهم الإسلامية دون أن يواجهوا بأي رد فعل حكومي لأن هويتهم الإسلامية لا تعادل عندهم المعارضة السياسية. فعندما يصبح الإسلام عاملًا في المعارضة السياسية، توقع دائمًا أن تستجيب الدولة بالاضطهاد الديني.

وأنت إن كنت تعتقد أن ممارسة الإسلام تتطلب بالضرورة الإطاحة بأي سلطة غير مسلمة، فهذا شأنك، ولكن ليس عليك أن تدعي صراحة أن رد فعل الحكومة القمعية على ما تفعله سيكون دافعه دينيًا، وليس سياسيًا. فلا يمكن لأي حكومة أن تتسامح مع أي تمرد داخل حدودها، وإن كان الدين سمة بارزة في ذلك التمرد، فبالطبع، ستتعرض كل من الممارسة الدينية والهوية للاضطهاد.

وليس معنى هذا أن ما يفعلونه صواب، كما أنه لا يجب أن يحمل على تبرير حملة القمع الوحشية في شينجيانغ؛ ولكن من واجبنا أن نفهم بدقة ما يجري والسبب في حدوثه، فالحقيقة هي أن أي حكومة يمكن أن تتسامح مع الإسلام، كما يمكنها أن تتسامح ممارسة شعائره والتعبير عنه؛ ولكن ما لا يستطيعون تحمله أو التسامح معه هو التمرد والمعارضة الجماعية. وهذا الأمر ينطبق على الغرب، تماما ينطبق على أي مكان آخر، بما في ذلك الصين.

 

 

الإفراط في تبسيط العداء                         Over-simplifying animosity

بالنسبة لأي شخص عاش في الغرب، أو كان يعمل مع غير المسلمين، ففي الغالب  سيرى تناقض صارخ بين ما يقوله لنا المنظرين عن الكفار، وبين ما سيراه ويختبره هو بشكل شخصي، لهذا السبب فإن تفسيرنا للقرآن الكريم والسنة النبوية سيحتاجان للتقاطع مع واقع حياتنا في مرحلة ما.

“إنهم يكرهونكم ويريدونكم أن تتركوا الإسلام!”  حسنا، ولكن واقع الأمر هو أن الكثير منهم لا يهتمون بشكل أو بأخر بديانتك، وهذه حقيقة من حقائق الحياة.

معظم الناس في العالم، مسلمين وغير مسلمين، يهتمون فقط بما يعنيهم، ومنغمسون جدًا في حياتهم الخاصة: يعملون، ويدفعون فواتيرهم، ويراعون أسرهم، ويحاولون العثور على لحظة أو لحظتين من الاسترخاء والسعادة، وأخر ما يعنيهم هو إن يزعجوا أنفسهم بمعتقداتك، وهذا هو الواقع، ونحن جميعا نعرف ذلك.

فهل هذا يعني أن القرآن على خطأ فيم يخص عداء الكفار؟ بالطبع لا!!  ولكنه فقط يعني أن المنظرين لدينا يفرطون في تبسيط الأمور بشكل جذري.

المطلوب هو ألا نتخذهم “بطانة”، أو كأصدقاء مقربين، أو أولياء، ومن لديهم خبرة يعرفون السبب وراء هذا الأمر.  فعندما نقوم بعمل علاقات وثيقة جدًا معهم، سنواجه مشاكل، لآن العداء سيعبر عن نفسه ولو بطرق غير ملحوظة، وهذا لأنهم، حتمًا، سيطلبون أمور منكم لن تستطيعوا القيام بها؛ وبعبارة أخرى، سينشأ صراع داخلي بين رغباتهم الشخصية ودينكم، وليس بسبب أنه قد سيطر عليهم هاجس يجعل مهمة حياتهم الأساسية هي تحويلكم عن دينكم.

لا يوجد حرمانية من التفاعل الاجتماعي العام، والله يقول لنا أنه في إمكاننا أن نتعامل مع الذين لم يقاتلونا منهم (سورة الممتحنة: 8) – هكذا بشكل واضح جدا، هناك منهم من لم يقاتلونا.

إذا كنت قد عملت مع غير مسلمين، فأنا أستطيع أن أخمن أن تجربتك كانت في الغالب تجربة إيجابية، ولعلهم أيضا كانوا يذكرونك بالصلاة عندما يحين وقتها، وأنا أعرف حتى الكثير من المسلمين، الذين يفضلون حقيقة أن يعملوا مع الكفار عن العمل مع المسلمين، وهكذا تحديدًا لأنهم أكثر تسامحًا وأكثر تقديرًا لمشاعرنا الدينية، وفي الغالب سيكونوا أقل عرضة لاستغلالنا عن مسلمين أخرين قد يتوقعوا منا أن نقوم بمهام إضافية لم ترد في توصيفنا الوظيفي، بدون زيادة موازية في الأجر، وهذا طبعًا باسم “الأخوة”.

قد تلاحظون أن “الإسلاموفوبيا” كانت شيئًا في حاجة لأن يتم غرسه، والتحريض عليه، والعزف على نغمته باستمرار في أذهان الناس في الغرب من خلال وسائل الإعلام!  فلو كان هذا الأمر من طبيعتهم فعلا ما كانوا ليحتاجوا كل هذه الإجراءات من أجل نشره وترسيخه… والسبب في أن هذا الأمر يتم نقشه داخل رؤوسهم له علاقة بالمصالح الاقتصادية والسياسية للسلطة.

مرة أخرى، أنا لا أقول أنه لا توجد مشاعر دفينة بالعداء، لآنها موجودة فعلا… فوجودنا في حد ذاته يعتبر لائحة اتهام ضد الباطل الذي يسيطر على حياتهم، وهذا لا شك شيء مزعج لهم… ولكن، بالنسبة لأغلبهم هذه الأعراض تعتبر كامنة، وغير متجاوزة… وهذه هو الواقع.

For anyone who has lived in the West, or who has worked with non-Muslims, you are likely to find a glaring discrepancy between what our ideologues tell you about the Kuffar, and what you have personally experienced. This is why our interpretation of the Qur’an and Sunnah needs to intersect with real life at some point.

“They hate you and want to get you to leave Islam!” OK, except a lot of them don’t actually care one way or another what your religion is; that’s real life.

Most people in the world, Muslim and non-Muslim, mind their own business.  They are too concerned with their own lives; working, paying their bills, taking care of their families, trying to find a moment or two of relaxation and happiness; to be bothered about what your beliefs are.  This is the reality, and we all know it.

Does that mean that the Qur’an is wrong about the animosity of the Kuffar? Of course not.  It just means that our ideologues are drastically over-simplifying matters.

We are told not to take them as “bitanah”, as close intimate friends, or as patrons; and those of us with experience understand why, because, yes, when you develop a very close relationship with them, you will face problems; the animosity will manifest itself, even if in subtle ways.  And this is because, inevitably, they will want something from you that you cannot do; in other words, it will be because a conflict arises between their personal wishes and your religion, not because they are obsessed with a mission to convert you.

There is no prohibition on general social interaction, and Allah said that we are not restricted to deal with those among them who do not fight us (60:8) – so clearly, there are those among them who do not fight us.

If you have worked with non-Muslims, I am guessing that you probably had a positive experience.  They may have even reminded you when it was time to pray. I know many Muslims, in fact, who prefer to work with Kuffar than with other Muslims, precisely because they are more tolerant and sensitive to our religious sensibilities, and they may be less likely to exploit us than another Muslim who may expect us to do more than our job description requires, for less pay, in the name of “brotherhood”.

You may notice that “Islamophobia” is something that has had to be instilled, has had to be incited, has had to be constantly drummed into the public mind in the West through the media.  If it was their natural state, none of this would be necessary.  And the reason it is being drummed into their heads has to do with the economic and political interests of power.

Again, I am not saying that there is not an underlying sense of animosity; there is.  Our existence is an indictment against the falsehood of their lives, and this upsets them; but, for most of them, it is underlying, not overriding.  That is the reality.

ماذا أصاب التنمية الفكرية؟             Whatever happened to intellectual development?

إذا كنتم تعتقدون أنكم تعرفون كيف يفكر غير المسلمون وكيف يشعرون، فحسنا أنا كنت غير مسلم، وإذا كنتم تعتقدون أنكم تعرفون كيف يفكر الأميركيون وكيف يشعرون، فحسنا أنا أميركي… وإذا كنتم تعتقدون أنكم تعرفون كيف يعمل النظام السياسي في أمريكا، فحسنا لقد كنت أيضًا أشارك بنشاط في النظام السياسي الأميركي منذ نعومة أظفاري، ودرست العلوم السياسية هناك، وأعرف تاريخ هذا البلد، سواء القديم والحديث، وأعرف المجتمع، وأعرف العقلية، وأعرف تاريخ الفكر السياسي في الولايات المتحدة؛ فقد درسته وعشته.

وأنا على دراية بفظائع أميركا، وطريقة عملهم لزعزعة استقرار البلدان التي ترغب في الهيمنة عليها، وكذلك على دراية بآليات صنع السياسات؛ فأنا أعرف الـ “لماذا” والـ “كيف”، والـ “لمن” والـ “على يد من”.

وبطبيعة الحال، بما أنني اعتنقت الإسلام، فأنا أعرف كيف تعامل غير المسلمين معي قبل وبعد اعتناقي للإسلام، وأنا أعرف معنى أن تعيش في الغرب كشخص مسلم متدين.

كل هذا حتمًا يعطيني منظورًا فريدًا وبصيرة، وإلى حد ما فهذا يختلف بلا شك عن وجهات نظر الأجانب عن الغرب، ووجهات نظر من ولدوا وترعرعوا كمسلمين.  وبشكل مثالي، هذا لن يؤدي إلى صدام، ولكنه على العكس يعمل على إثراء وتعميق فهمنا لحقيقة صراعنا.

بطبيعة الحال، لا يوجد تناقض بين ما يخبرنا كل من القرآن والسنة، وبين الواقع الذي نعيشه، ومع ذلك يكون هناك في الغالب تناقض بين الكيفية التي يفسر ويشرح لنا بها قادتنا وأئمتنا ومدرسينا القرآن الكريم والسنة النبوية وما نراه ونجربه في حياتنا، وهذا إلى حد كبير يعود إلى أن قادتنا وأئمتنا ومدرسينا في الغالب يفتقرون إلى المعرفة الدنيوية والخبرات؛ ولهذا فهم يفرضون مفاهيم مجردة يفهمونها على حالات معقدة لا يفهمونها.  ولكن في مرحلة ما يجب أن تتفاعل كل من العقيدة والفقه مع الواقع، والقرآن والسنة قادرين على ذلك، ولكن تفسيراتنا لهما غير قادرة على ذلك، فنحن نُفْرط في تبسيط الأمور بدلا من أن نقوم بالعمل الفكري الضروري اللازم لفهم هدي ديننا.

وهذا، في رأيي، هو واحد من أوجه القصور المعيقة للحركة الإسلامية.

وخير مثال على هذا كله هو النقاش الدائر حول “معركة العقيدة”، هناك فروق دقيقة وطبقات لهذا الموضوع يتم تجاهلها تمامًا، فإذا أشرت إليها تجد فورًا رد فعل دفاعي غير محسوب، وبالنسبة لشخص مثلي، وما عانيته شخصيا من اضطهاد حكومة جنسيتي وتخليها عني، ثم قمت بالهجرة في سبيل الله، وكرست الـ 20 عام الماضية من حياتي في العمل الإسلامي، ثم أجد أنني قد أتهم بعد كل هذا بأنني أنكر أهمية العقيدة في صراعنا مع الغرب!

إخواني، لقد عشت هذا الصراع على المستوى الأكثر حميمية، وهو ليس مجردًا بالنسبة لي، ولكنه كان واقعًا، وواضحًا، وحاضرًا طوال الوقت وفي نفس الوقت معقد ومتشابك.

لقد كنا متساهلين للغاية لفترة طويلة جدًا، أيها الأخوة، وظللنا نتحدث إلى شعوبنا من عليائنا بدلا من محاولة رفعهم فكريا.

أتذكر الكاتب جيمس بالدوين وهو ينتقد كيف ينظر الأميركيون إلى البساطة، بساطة التفكير، على أنها فضيلة، وكيف أنهم لا يثقون في التعقيد، وقد أوصل هذا الفكر إلى ثقافة “الكليب الصوتي” والقبول السخيف لفكرة أن “تغريدة” من 140 حرفا يمكن أن تنقل معلومات موضوعية أو تفسير، وبقدر ما كان بالدوين محقًا بالنسبة للأميركيين، بقدر ما أن الشيء نفسه ينطبق علينا، وهذا هو السبب في أن أي عرض قد يوحي بأن فهمنا لقضايا معينة ربما يكون سطحيًا، أو عندما يتم نقد أي رأي مقبول، فإننا نعتبر هذا وكأنه تهديد أو شكل من أشكال الانحراف… ولكن، أيها الإخوة والأخوات، نحن أفضل من ذلك، ويجب حقيقةً أن نكون أفضل من ذلك.

والحمد لله، فأمتنا تزداد كل يوم، ويدخل فيها مسلمين جدد يمتلكون خبرات وأفكار قيمة جدًا بالنسبة لنا كمصادر للتنمية الفكرية، بدلا من أن نقوم بإبطالها أو حذفها ونضع مكانها “قبول لا جدال فيه” لآراء وتفسيرات معدة مسبقًا تصبح مع الأيام وكأنه قد عفا عليها الزمن.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!

If you think you know how non-Muslims think and feel, well, I was a non-Muslim; if you think you know how Americans think and feel, well, I am an American. If you think you know how the political system works in America, well, I was actively involved in the American political system from the earliest age, and I studied political science there.  I know the history of that country, both old and modern, I know the society, I know the mentality, and I know the history of political thought in the United States; I studied it and I lived it.

I am familiar with America’s atrocities, its modus operandi for the destabilization of countries it desires to dominate, and I am familiar with the mechanisms of policy-making; they “why”, the “how”, and the “for” and “by whom”.

And, of course, I am a convert to Islam.  I know how non-Muslims dealt with me before and after my conversion, I know what it is like to live in the West as a religious Muslim.

Inevitably, this gives me a unique perspective and insight, and to some degree, this is bound to differ from the perspectives of foreigners about the West, and the perspectives of those who were born and raised as Muslims.  Ideally, this would not result in a clash, but would rather enrich and deepen our understanding of our struggle.

There is, of course, no contradiction between what the Qur’an and Sunnah tell us and the reality we live in; however, there is often a contradiction between how our leaders, imams and teachers explain and interpret the Qur’an and Sunnah to us and what we see and experience in our own lives. And that is largely because our leaders, imams and teachers often lack worldly knowledge and experience; so they impose abstract notions they understand upon complex situations they do not understand. At some point ‘Aqeedah and Fiqh must interact with reality.  The Qur’an and Sunnah are capable of this, our interpretations of them often cannot.  We over-simplify matters rather than do the intellectual work necessary to really understand the Guidance of our Deen.

And this, in my opinion, is one of the most crippling deficiencies in the Islamic movement.

A perfect example of this is the discussion about “the battle of ‘Aqeedah”.  There are nuances and layers to this subject which are completely ignored, and if you point them out, there is a knee-jerk defensive reaction, and someone like myself, who has personally suffered abandonment and persecution by the government of my citizenship, made hijrah for the sake of Allah, and dedicated the last 20 years of my life to Islamic work, can be accused of denying the importance of ‘Aqeedah in our conflict with the West.

Bro, I have lived this conflict on the most intimate level, it is not abstract to me; it is real, palpable, and ever-present; but it is also intricate.

We have been too simplistic for too long, Brothers.  We talk down to our people instead of trying to uplift them intellectually.

I remember the writer James Baldwin criticizing how Americans regard simpleness, simple-mindedness, as a virtue; and how they distrust complexity. This has led to the culture of the “sound bite” and the absurd acceptance of the idea that a “tweet” of 140 characters can convey substantive information or explanation.  Baldwin was right about Americans, but I am afraid the same applies to us as well. This is why any view that suggests our understanding of issues may be superficial, any criticism of accepted opinion, is regarded as a threat or a form of deviance; but, dear Brothers and Sisters, we are better than that, indeed, we must be better than that.

Al-Hamdulillah, our Ummah is growing every day, integrating new Muslims whose experiences and insights must be valued as sources for our own intellectual development, not negated or deleted to be replaced with unquestioned acceptance of pre-existing opinions and interpretations that may be becoming more obsolete by the day.

حقيقة الصراع العقدي                             The real battle of ‘Aqeedah

إذا كانت المسيحية هي دين الغرب، وإذا كان هذا هو الجذر الحقيقي لعدوانهم ومعركتهم مع العالم الإسلامي، فأنا أتساءل كيف تفسرون هيمنتهم المعدومة من أي رحمة على أمريكا اللاتينية (المنطقة الأقوى التزامًا بالمسيحية) ونفس الشيء بالنسبة لأفريقيا المسيحية؟

بالتأكيد، إذا كانت تتم تحديد السياسات على أساس المشاعر الدينية، لكان الغرب سيصبح الأكثر التزامًا برفع مستوى إخوانه المسيحيين في المكسيك والبرازيل وغواتيمالا وهلم جرا؛ بدلا من تقويض استقرارهم واستغلال وإفقار شعوبهم وتنظيم فرق الموت في بلادهم، ودعم الانقلابات ضد قادتهم المنتخبين ديمقراطيًا.  لماذا نرى أن سياسة الولايات المتحدة في أمريكا اللاتينية مماثلة تقريبًا لسياسة الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط المسلم، إذا كانت الحرب حقًا بين المسيحية والإسلام؟

لماذا لا يتم غزو بروناي؟ لماذا لا يتم قصف اندونيسيا، وهي صاحبة أكبر عدد من السكان المسلمين في العالم؟ لماذا لم تحتل الولايات المتحدة ماليزيا، حيث نجد أن 80٪ من السكان هناك يفضلون أن تكون الشريعة هي أساس قانون البلاد؟

دعوني أقول لكم السبب: دين الغرب ليس هو المسيحية، كما أنه ليس اليهودية؛ ولكنه المادية، فرؤساء الكهنة في هذا الدين هم كبار المديرين التنفيذيين والمساهمين في الشركات الكبرى، والأصنام التي يكرسون نظامهم كله من أجلها هي طبقة فاحشو الثراء، الـ 1٪ التي ترقد على رأس الهرم… الجميع يجب أن ينحنوا لهم، ويطيعونهم، ويعبدونهم، ويؤدون لهم فروض الطاعة المطلقة في كل مجال من مجالات حياتهم، فملكية العالم كله لابد أن تكون لهم، ولهم فقط… حياتك، وعملك، وقتك، وصحتك، وكل ما أنت، لابد أن تتوجه إلى إثرائهم أكثر وأكثر.

تلك هي طبيعة وحقيقة الصراع الأيديولوجي الذي نواجهه اليوم، ونحن المسلمين، لسنا وحدنا في هذا الصراع، وقد حان الوقت لكي ندرك هذه الحقيقة.

If Christianity is the religion of the West, and if this is the root cause for their aggression in the Muslim world, I wonder how you can explain their ruthless domination of Latin America (the region with the strongest commitment to the Christianity) and of Christian Africa?

Surely, if policy was determined on the basis of religious sentiment, the West would be committed to uplifting their Christian brothers in Mexico, Brazil, Guatemala and so on; rather than undermining stability, exploiting and impoverishing the populations, organizing death squads, and supporting coups against democratically elected leaders.  Why is US policy in Latin America almost identical to US policy towards the Muslim Middle East, if it is indeed a war between Christianity and Islam?

Why is there no invasion of Brunei? Why is there no bombing of Indonesia, the largest Muslim population in the world? Why hasn’t the US occupied Malaysia, where over 80% of the population favors making Shari’ah the law of the land?

I’ll tell you why; because the religion of the West is not Christianity, it is not Judaism; it is materialism.  The high priests of their religion are the CEOs and shareholders of major corporations; the idols to which their whole system is devoted are the super rich, the top 1%.  Everyone must pay tribute to them, obey them, worship them, and offer them absolute obeisance in every area of their lives.  The ownership of the world must be theirs, and theirs alone. Your life, your labor, your time, your health, and all that you are, and all that you do, must be directed to their enrichment.

That is the true nature of the ideological struggle we face today, and we, the Muslims, are not alone in this struggle, and it is time for us to realize that.

التطرف والمحافظة على النفس                   Extremism and self-preservation

لا يوجد حل للتطرف بين المسلمين يمكن استخلاصه من تعريفات غير المسلمين الغربيين للتطرف، وأكثر شيء فائدة يمكننا القيام به لمحاربة الفكر المتطرف هو تحديدًا الشيء الوحيد الذي لا يريدون منا أن نفعله على الاطلاق وهو: أن نقوم بتعليم الإسلام لشعوبنا ثم نقوم بضبط حكوماتنا وفقًا للشريعة الإسلامية.

وطبعا هذا أخر ما يريدوننا أن نقوم به، فبحكم تعريفهم هذه التدابير تعتبر في حد ذاتها هي عين التطرف، ولهذا فلا يوجد لهم أي دور في عملية مكافحة التطرف، وأي شيء يفعلونه يؤدي إلى استجابة متطرفة، وكأن الشيء الوحيد الذي يستطيع الغرب القيام به لمكافحة التطرف هو تركنا وشأننا.

بتعريفنا الخاص، فإن التطرف هو إما الإفراط أو التفريط في واجبات الدين؛ أما الإلتزام بالدين سواء بمرونة أو بتشدد، والبقاء ضمن حدود ما يوجِبه الإسلام أو يسمح به، فهذا هو ما ينقذ المسلم من التعثر في الفكر والسلوك المتطرف.  أما بالنسبة لتعريفهم هم، فالتطرف هو أي وجهة نظر أو عمل يتعارضان مع حقهم المتصور في السيطرة علينا، فتعريفهم يعتبر ضيق جدًا وواسع جدًا في آن واحد (تحديدًا: “أي شيء لا يعجبنا”)، وهو تعريف ليست له أية علاقة بإقامة الدين أو حماية الأفراد من تجاوز حدود الإسلام… بعبارة أخرى، فإن تعريفنا له معنى أما تعريفهم فلا يعني أي شيء على الإطلاق.

ما يريدونه منا هم أن نجعل التطرف الديني شاغلنا الشاغل، على الرغم من أنه كان وسيظل دائمًا، مسألة هامشية، وحمدًا لله أن هذه الأمة لن تتوحد أبدًا على أي تفسير متطرف للدين.  فالمتطرفون، كانوا وسيظلون دائمًا أقلية ضئيلة بين المسلمين، ولكن القضية تعتبر مُلِحة هذه الأيام فقط لأنها مُلِحة بالنسبة للغرب، أما اهتمامنا الحقيقي فهو يرتكز على التهديدات التي تؤثر على الغالبية العظمى من شعوبنا، مما يعني بطبيعة الحال، أن قلقنا الأكبر يدور حول استحقاق الغرب المتصور في السيطرة علينا، بالتالي فتواجد المتطرفين اليوم في الأساس كنتاج جذري لهذه السيطرة لهو حقيقة لا يمكن تجاهلها.

هذا هو العامل الجاذب الرئيسي للأيديولوجيات المتطرفة اليوم، ولولا حقيقة أن جماعات مثل القاعدة وداعش تقدم نفسها كقوات تسعى إلى تحرير المسلمين من الاضطهاد الغربي، لما لاقى تفسيرهم المتشدد للدين أي قبول لدينا.  وكان سيتم دحض أخطائهم من القاصي والداني، ولكان قد تم رفض نسختهم من الإسلام بشكل حاسم من الغالبية العظمى من الناس. والشيء الوحيد الذي يمنع المسلمين العاديين من إدانتهم لهو حقيقة أن ما نعانيه على أيدي الغرب أسوأ بكثير، وكذلك حقيقة أن هذه الجماعات تدعي أنها تحاول الدفاع عنا… وحيث أنه لا يوجد أحد آخر يحاول الدفاع عنا، وحيث أن الغرب لا يأخذ أي هدنة في عدوانه، فإننا نميل إلى اختيار ضرورة الدفاع عن أنفسنا بدلا من أن نقوم بتصحيح الأخطاء التي وقع فيها المتطرفون، لذا فكلما شعر الغرب بالمزيد من الانزعاج بسببهم، كلما كانوا محببين إلينا.

نحن لا نقبلهم أو ندعمهم لأننا نتفق معهم، ولكن لأننا نعترض على ما يفعله الغرب بنا.

There is no solution to extremism among Muslims that can be derived from Western, non-Muslim definitions of what extremism is. The most useful things we can do to combat extremist thinking are precisely the one things they absolutely do not want us to do: teach Islam to our people and align our governments with the Shari’ah.

They do not want us to do this because, by their definition, such measures would themselves be extremist. This is why they have no role in the process of combating extremism. Anything they do will only generate an extremist response. If there is anything the West can do to combat extremism, it would be to leave us alone.

Extremism by our definition means either going beyond or falling short of what the religion mandates; adhering to the religion, whether in a flexible or in a strict manner, staying within the boundaries of what Islam obliges or allows, is what saves someone from stumbling into extremist thinking and behavior. By their definition, extremism is any viewpoint or action that conflicts with their perceived entitlement to dominate us. Their definition is at once very narrow and very broad (“anything we do not like”, basically), and it has nothing to do with upholding the religion or protecting individuals from transgressing the limits of Islam. In other words, our definition has meaning, theirs does not.

They would like us to make religious extremism our top concern, although it is, and always has been, a marginal issue. Al-Hamdulillah, this Ummah will never unite upon a radical interpretation of the religion. Extremists are, and always have been, a minuscule minority among the Muslims.  The issue is only urgent today because it is urgent to the West, but our concerns are centered on threats that impact the majority of our people; which means, of course, we are more concerned about the West’s perceived entitlement to dominate us. The fact that the extremists today basically exist as a radical response to that domination cannot be ignored.

This is the primary attraction to today’s extremist ideologies.  Were it not for the fact that groups like Al-Qaeda and Da’esh present themselves as forces seeking to liberate the Muslims from Western oppression, their extreme interpretation of the religion would have very little appeal.  Their mistakes would have been refuted far and wide, and their version of Islam would have been rejected decisively among the majority of the people. The only things that restrains ordinary Muslims from condemning them is the fact that what we are suffering at the hands of the West is far worse, and the fact that these groups claim to be trying to defend us. And, since no one else is trying to defend us, and since the West does not pause in its aggression, we tend to opt for the imperative of self-defense over the need to correct the mistakes of the extremists. Thus, the more the West is disturbed by them, the more endearing we find them.

We do not tolerate or support them because we agree with them, but because we object to what the West is doing to us.

رسالة مفتوحة لمسلم اعتنق الإسلام حديثًا.. 3   Letter to a new Muslim convert (continued)

أذكر واحدةً من تلك الأمسيات اللطيفة جدًا التي أمضيتها في مقهى وأنا أقرأ أشعار جلال الدين الرومي بينما كانت الثلوج تتساقط خارج النافذة، ولكنني عرفت في هذا الحين أنني لا يجب أن أتعلم ديني منه، وأنا فقط أذكر لك هذا الأمر لأنك ستجد آخرين يرتعدون من الشِعر والروايات والأدب بشكل عام لأنهم سيخشون أن تفسدك، لذا فأنا أنصحك أن تتجاهلهم. تجاهلهم تمامًا!  فأنت لم تصبح مسلمًا في فراغ ثقافي أو فكري، كما أنك لا تحتاج أن تدخل هذا الفراغ لكي تبقى على دينك. وإذا كنت قد تعلمت الإسلام من مصادره الأصلية، مثل التي ذكرتها لك آنفًا، فستكون في مأمن من مخاطر الفنون الأدبية.

بالطبع سيكون هناك من المسلمين من ينتظرون منك أن تتخلى عن الإسلام، وهؤلاء هم الذي لن يحملوا أمر تحولك على محمل الجد، وأفترض أن السبب في هذا هو أنهم لم يجربوا الكفر ولم يجربوا التخلي عن الكفر، كما لم يختبروا شعور الخلاص العميق الذي نشعر به بمجرد اكتشاف الإسلام والتسليم إليه.  لقد عرفت واحدًا فقط طوال حياتي تحول إلى الإسلام ثم تحول عنه في نهاية المطاف، وظروف قصته كانت فريدة من نوعها وصعبة التكرار.  ولكن بطبيعة الحال، تعرفت أيضا على العديد من الذين تحولوا إلى الإسلام ثم ذهب عنهم حماسهم وانضباطهم الأوليين، وعرفت من تراجع إيمانهم، ومن عادوا إلى بعض الذنوب التي كانوا يرتكبونها وكانوا قد تابوا عنها، ثم مروا في الأساس عبر مسار الصلاح والبر الذي يتبع الشهادة، ثم دخلوا في الصراع اليومي للعيش كمسلمين.  وهذا أشبه ما يكون بالانتقال من شهر العسل إلى الحياة الزوجية، وهي أشبه بفترة الافتتان التي تتحول إلى نوع من الحب الذي لا يمكنك أن تتخيل حياتك بدونه.

كمسلم متحول إلى الإسلام حديثًا ستصبح فريسة لمختلف الفئات التي ستحاول أن تجندك، وأعتقد أن انضمامك إلى أي من هذه المجموعات سيكون مقدمة محتملة لخيبة أملك في الدين، لذا نصيحتي هي أن تتجنبهم. سيحاولون استغلال شعورك بالغربة والعزلة، وسيفترضون أن لديك معرفة هيكلية فقط بالإسلام مما سيسمح لهم بفرض تفسيراتهم الخاصة لإجبارك على الانضمام لهم.  مرة ثانية أكرر عليك: دراستك هي درعك الواقي!  سيكونون من الصوفيين، أو من جماعات الدعوة، أو من الجهاديين … وفي الغالب من الجهاديين، وهؤلاء الجهاديين أغلبهم مخبرين من مكتب التحقيقات الفدرالي … وليس المطلوب منك أكثر من مجرد إيماءة وابتسامة ثم انصرف فورًا.

عندما كنت لا أزال شابًا في بداية طريقي في الإسلام، ساعدت خلفيتي ومزاجي وميولي الشخصية على الزج بي في المسار الجهادي، ورغم أن الله أنقذني من الانضمام إلى أي مجموعة، إلا أنني كنت حريصًا على الوصول إلى رتبة المجاهد، فلازمت آخرين يحملون نفس الميول من السلفيين المتشددين، وكنا جميعا سعداء في تلك الأيام بطالبان، كما نرى الشباب اليوم وهم سعداء بداعش.  وكنت اعتبر الملا عمر “أمير المؤمنين”، وكنا جميعا نتطلع إلى مسيرة جيش الرايات السود لتحرير بيت المقدس.  وكنت وقتها، كما يقولون، مسلم “دَولَجي” حتى النخاع، رغم أنني لم أكن أعرف معنى مفهوم “الدولة إسلامية”، ولم أكن أعرف ما يعنيه هذا المصطلح حقًا.

يعلم الله وحده ما كان سيحل بي إذا كنت قد نجحت في طموحاتي لتقديم البيعة لزعيم حركة طالبان، فلربما كانت خيرًا لا أستحقه، أو لربما، وهذا هو الأرجح، كانت كارثة حماني منها الله.

ما أريد أن أقوله لك هو أن تركز على ممارستك للإسلام واكتساب المعرفة، ولا تتصور للحظة أن “العمل الإسلامي” يمكن أن يحل محل العلم والمعرفة. فمن مشاهدتي، وهذه مفارقة مقلقة، أن الالتزام بالعبادة والتعلم يتراجعان في نفس اللحظة التي تشارك فيها في “العمل الإسلامي”.

إذا كنت تعيش في الغرب، وشعرت أو قيل لك، أنك يجب أن تهاجر، فأرجو أن تقاوم هذه الرغبة بأكبر قدر ممكن من الصبر، وأنا أعرف جيدًا أن هذا شيئًا صعبًا.  فأنت عندما تعلم أن أدنى مستويات الإيمان هي أن تشهد المنكرات وتنكرها بقلبك، سيكون من الصعب جدًا أن تدرك أنك تشهد المنكر من حولك طوال الوقت، ومع ذلك فأنت لا تشعر بأي شيء محدد، لأنه أصبح القاعدة الاجتماعية. لذا فنعم، ستشعر أنك بحاجة إلى هجر الغرب من أجل الحفاظ على إيمانك، ولكن اسأل نفسك أولًا: أين ستذهب تحديدًا حيث لا ترتكب نفس هذه المنكرات التي تشهدها في الغرب؟ على الأقل في الغرب هذه المنكرات ترتكب من قبل من لم ليس مطلوبًا منهم احترام الشريعة، أما إذا ذهبت إلى العالم الإسلامي، فسترى بعيني رأسك المسلمين وهم يرتكبون نفس هذه المنكرات، وستكون أقل قدرة على تغييرها.

أتذكر في الولايات المتحدة، أن ابنتي كانت وهي طفلة تعتبر كل رجل ذو لحية وثوب “عمو”، وهي لم تشاهد أي “عمو” يرتكب أي فعل خاطئ… أما في دبي، فقد شاهدت رجلا ملتحيًا يرتدي ثوبًا ويتأبط ذراعي اثنين من العاهرات الروسيات وكانتا تدغدغانه وتقبلان وجنتيه، فقلت لها: …نعم حبيبتي، هو “عمو” ولكن ليس كل “عمو” طيب أو على حق…

ستواجه مخاطر في الغرب، وأنا أعلم ذلك جيدًا، ولكن وجودك هناك ومثابرتك ستكون أكثر فائدة لقضية جهادك في سبيل الله من لو تمكنت من الهروب إلى أي بلد مسلم حيث، صدقني، ستجد أن حفاظك على دينك سيصبح أكثر صعوبة.  الأراضي ذات الأغلبية المسلمة هذه الأيام تتلقى العديد من المهاجرون ولكنها تنتج القليل جدًا من الأنصار، لذا فأنا أنصحك بالبقاء والزواج وإنجاب الأطفال وزيادة عدد المسلمين في مكان وجودك.

(يتبع…)

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!  

One of the most perfect pleasant evenings I can remember was spent in a coffee shop reading the poetry of Rumi while snow was falling outside the window; but I knew by then not to learn my religion from him.  I am just mentioning this because you will find people who will be terrified of poetry and fiction and literature generally because they fear it will corrupt you. I advise you to ignore them; ignore them completely.  You did not become Muslim in a cultural or intellectual vacuum, and you do not need to enter such a vacuum to remain in the Deen.  If you have learned Islam from the authentic sources, such as those listed above, you should be safe from the perils of literary art.

Yes, there will be Muslims who are waiting for you to renounce Islam; those who will not take your conversion seriously.  I presume this is because they have neither experienced kufr nor the abandonment of kufr, nor the profound feeling of salvation converts feel once they discover and submit to Islam.  I have known only one convert who eventually left Islam, and the circumstances of his story were unique.  I have, of course, known many converts who lapse from their initial zeal and discipline, whose Imaan wanes, who return to some of the sins they used to commit, who subsequently repent, and pass, essentially, through the boost of righteousness that follows their Shahadah, and enter into the struggle of living day to day as  a Muslim.  It is rather like going from the honeymoon to married life; which is to say the period of infatuation becomes the kind of love you cannot imagine your life without.

As a new convert you will be fresh prey for various groups who will try to recruit you, and I think joining any of these will be a potential prelude to your disenchantment with the religion, so my advice is to avoid them.  They will try to manipulate your sense of isolation, and they will assume you have only skeletal knowledge of Islam which will allow them to impose their own interpretations to oblige you to join them.  So again, your study is your protection. They may be sufis, Da’awah groups, or jihadis…probably jihadis; and these jihadis are probably FBI informants…so just nod and smile and walk away.

When I was still young in Islam, my own background, temperament, and personal inclinations put me on the jihadi path, though Allah saved me from joining any groups, I was eager to reach the rank of mujahid.  I associated with others similarly inclined, rigid Salafis, and we were all excited in those days about the Taliban, just as young people today are excited about Da’esh. I regarded Mullah Omar as “Emir-ul-Mu’mineen”, and we were all looking forward to the prophesied march of the army with the black flags liberating Jerusalem. I was, you can say, an Islamic Statist to the core, even though I didn’t know what an Islamic state meant, and didn’t know that no one really knows what it means.

Only Allah Knows what would have become of me if I had been successful in my ambitions to offer bay’ah to the leader of the Taliban; perhaps it was a goodness I did not deserve, or perhaps, and I think this is more likely, it was a disaster from which Allah protected me.

What I want to say is focus on your practice of Islam and your acquisition of knowledge, and do not imagine that “Islamic work” can replace this.  From what I have seen, and it is an unsettling irony, the commitment to worship and learning almost always declines the moment you become involved in “Islamic work”.

If you live in the West, and feel, and are told, that you must make hijrah, please resist the urge as patiently as possible. I know, this is hard.  When you know that the least level of Imaan is to witness evil and hate it in your heart, it is very difficult to realize that you are witnessing evil all around you all the time, and feeling nothing about it, because it is the social norm. So yes, you will feel that you need to leave the West for the sake of your Imaan.  But consider this, where will you go where the same evils you are witnessing in the West are not being committed? In the West they are being committed by those who are not pledged to uphold the Shari’ah; if you go to the Muslim world, you will see Muslims committing the same things, and you will be even less capable of changing it.

I remember in the US, for my baby daughter every man with a beard and a thobe was “‘Amo”, and she never saw an ‘Amo doing wrong.  In Dubai, she saw a bearded man in a thobe walking arm in arm with two Russian prostitutes who were tickling him and kissing his cheeks, “yes, Habibti, he is an ‘Amo, but not all ‘Amos are good…”

You face perils in the West, I know this very well, but your presence there and your perseverance is a more useful struggle in Allah’s Path than if you escape to a Muslim country where, believe me, you will find it even harder to maintain your Deen. The Muslim majority lands receive many Muhajireen but produce very few Ansar these days.  So I advise you to stay put.  Marry, have children, and increase the Muslim population where you are.

(to be continued…))

رسالة مفتوحة لمسلم اعتنق الإسلام حديثًا.. 2   Letter to a new Muslim convert (continued)

كلما حاول المسلمون أن يدمجوك أكثر في المجتمع، كلما وجدت أن شعورك بالغربة والعزلة سيتعاظم لأن محاولة إدماجك هذه لا تحدث بداخل المجتمع الإسلامي بقدر ما تحدث بداخل مجتمع وثقافة أجنبية عنك، وعلى الرغم من أن الإسلام هو محور الهوية في هذا المجتمع، إلا أنك ستجد فيه الكثير من التضارب مع خلفيتك، وأُطُرَك المرجعية، وبكل تأكيد مع وجهة نظرك للدين.  وبطبيعة الحال سيتم إنزالك دائما إلى الأدوار الثانوية: الأدوار التي يتم إعطائها للدخيل، أو الربيب، أو الطفل.

ولا أعرف حقيقة كيف سيحدث هذا، ولكنك ستجد أنك ستتقبل هذا الدور، وستتقبل حقيقة أنك “أعجوبة” بل وستجد قيمة في هذا لدرجة أنه لن يروق لك أن تتواجد في مجلس فيه مسلمون آخرين اعتنقوا الإسلام حديثا.   ولربما كانوا يعرفون العربية أكثر منك، ولربما كانت لديهم قصص لتحولهم إلى الإسلام أكثر تشويقًا من قصتك، أو لربما كانوا يعرفون جميع الأطعمة العربية ويحبونها، وكل هذا سيجعلهم أكثر شعبية.  ستجد أنكم تتبادلون نظرات جانبية من تحت قناع هذا البراءة المكتشف حديثا… نعم، لقد محى هذا التحول إلى الإسلام خطاياك الماضية، لكنه لم يمحِ تجاربك، وكلنا نعرف هذا. وعلى عكس المغتربين الأميركيين السود الذين انتقلوا إلى فرنسا بعد الحرب العالمية الثانية في محاولة للوصول إلا أبعد نقطة عن الولايات المتحدة، ستجد أنك تنكمش عندما ترى مسلمين آخرين تحولوا إلى الإسلام حديثا، لأن هذا سيجعلك تشعر وكأنك سائح في أرض أجنبية أنت تحاول أن تجعلها بيتك، وعندما تتفاعلون معا ستتنافسون فيم بينكما لإثبات من هو المسلم الأكثر إسلامًا، والأكثر دراية، والأكثر “تحولًا” من الآخر… وطبعا هذا سيزيد أكثر وأكثر من إحساسك بالعزلة.

أتمنى لو كان في مقدرتي أن أخبرك كيف تتجنب هذه العزلة، ولكني لا أظن أن هناك وسيلة، ولكن هناك طبعا وسائل تستطيع بها أن تتعامل مع هذه العزلة، وعلى هذا المنوال ستجد أن دعمك الأكبر هو أن تدرس وتتعلم… طبعا ستجد هناك من سيقولون لك أن الدراسة والعلم في معزل عن الناس ستؤدي إلى سوء الفهم، وسوء التأويل، وأن هذه الأخطاء ستمهد الطريق للتطرف.  وأنا أعتقد أن هذا صحيح، ولكني لا أعتقد أن الدراسة مع الآخرين ستحميك بالضرورة من نفس المخاطر. والشيء الوحيد الذي سيحميك هو أن تدرس وتتعلم على أوسع نطاق ممكن، ولتبدأ بالأساسيات وهي: دراسة تفسير ابن كثير والسيوطي، اقرأ كتب الأحاديث الصحاح الستة والموطأ، مع إيلاء اهتمام وثيق بحواشي الترمذي في سننه، وقراءة الرياض الصالحين، وقراءة العديد من سير النبي ﷺ كل ما يقع أمامك منها.  عليك أن تحيط نفسك برسول الله ﷺ وصحابته.  وإليك هذه النصيحة الهامة، دائما شكك في استنتاجاتك وتحداها، لأنك إن لم تفعل، فستجد أنك تقرأ بهدف واحد فقط وهو أن تثبت صحة هذه الاستنتاجات، وهذا سيعني شيء واحد فقط: أنك لن تعلم!

والآن كما أخبرتك، هذه ليست وسيلة لتجنب العزلة، لأنك مهما درست وتعلمت، ومهما اكتسبت وتحصلت من العلم والمعرفة فيؤسفني أن أبلغك أنك إن لم تتعلم أن تتحدث العربية وإن لم تتعلم كيف تقلد الأخلاق العربية، فإن العرب لن يحترموا مستواك العلمي والدراسي، بل إن علمك هذا سيجعلك تبدوا أكثر وأكثر وكأنك “أعجوبة” بالنسبة لهم، مجرد سبب أخر يجعلهم ينظرون إليك ويقولون “ما شاء الله!” ولكن على الأقل علمك هذا سيساعدك على التعامل مع العزلة، وسيجعلك أقل اهتمامًا بقضية الانتماء، وبهذا سيمكنك أن تحول العزلة إلى استقلالية فكرية… وهذا أمر حيوي جدًا.

أنت لم تتحول إلى الإسلام حتى تصبح عربيًا، ولكن بدون فكر ومعرفة مستقلة هذا ما سيحاول المجتمع أن يجعلك تتحول إليه، لأن مع الأسف معظمهم لا يعرفون الفرق.

وهنا، لا بد لي أن أقول شيئا عن اللغة العربية، أنا أشجعك وأحثك أن تتعلمها، وأنصحك بهذا مع العلم أنك في الغالب ستتمرد على تعلمها، كما فعلت، فقط لأن الجميع سيظل يحثك على هذا!  فالعرب يحبون لغتهم، ويشعرون كلهم تقريبا أن أي لغة أخرى أدنى منها، ولكي يثبتون هذا… حسنا… سيشيرون إلى القرآن.  لقد استخدموا حقيقة أن القرآن الكريم أُنزِل باللغة العربية لتبرير هذا الكبرياء العرقي الذي نهى عنه القرآن.  وهذه مجرد واحدة من العديد من المفارقات التي ستراها منهم.  وسيخبرونك أنك لن تستطيع أن تقدر القرآن، وأنك لن تفهم القرآن الكريم دون أن تعلم العربية، وهذا بالطبع غير صحيح، ولكن بطبيعة الحال لا توجد لديهم أي وسيلة لمعرفة هذا.

سيقولون لك أن اللغة العربية هي لغة أهل الجنة، غافلين بسعادة عن حقيقة أن نبي واحد فقط (أو ربما ثلاثة) في التاريخ يتكلمون العربية، وطبعا كل هذا سيكون مزعج للغاية، وستجد أن تشجيعهم المتحمس لك على تعلم اللغة العربية ربما سيتحول إلى أكبر عقبة تمنعك عن القيام بهذا، ولكن عليك أن تحاول على أي حال. ولكن، لا هي ليست ضرورية لفهم ما تحتاج إلى فهمه، إلا أنه حقيقي أنها ستعمق من مهابتك للقرآن، وستفتح أمامك أبواب لقراءة المواد التي لم تتم ترجمتها.

لقد انتظرت سنوات حتى تمت ترجمة تفسير ابن كثير وسنوات حتى تمت ترجمة الكتب الصحاح الستة، وسنوات حتى تكون كتب الفتاوى متوفرة باللغة الإنجليزية… الخ، ولكن مرة أخرى، أؤكد أن هذا لن يزيل إحساسك بالعزلة. فحتى رغم أنني أحثك على تعلم اللغة العربية، فبمجرد أن تنتهي ستجد أن لغتك العربية ستكون سببا مستمرا لمزيد من العزلة، حيث سينتقدون لغتك، وسيشككون في كفائتك، أو سيجدون شيء مريب حول حقيقة أنك غربي ومع ذلك تتقن العربية.  ولكن فقط حاول أن تتعلم، ليس لمجرد أنهم يخبرونك أن تتعلم، ولا لكي تندمج معهم، ولكن فقط من أجل فهمك وتنمية ذاتك.

(يتبع…)

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!  

 

The more the Muslims try to integrate you into the community, the more isolated you will probably feel, because you are not so much being integrated into an Islamic community as you are being integrated into a foreign community and culture, about which, although Islam is central to its identity, there will be so many incongruities with your own background, your own frames of reference, and indeed, your own view of the religion.  And, of course, you will be relegated always to a subordinate role; the role of an outsider, the role of a protégé, the role of a child.

I’m not sure how this happens, but you may find that you will accept this role, and accept the fact that you are a novelty, and you will find value in that, such that you will dislike to be in a gathering in which other new converts are present.  Perhaps they have learned more Arabic than you.  Perhaps they have a better conversion story than you. Perhaps they know all the Arabic foods and like them.  All of this makes them more popular.  There will be side glances between you from under the masks of newfound innocence; for yes, your conversion has erased your past sins, but it has not erased your experience, and we all know this.  And, not unlike the Black American expatriates who moved to France after World War II trying to get as far away from the US as possible, you will cringe when you see other converts, because it will make you feel like a tourist in a foreign land you are trying to make your home. When you interact, you will compete with each other to prove which of you is more Muslim, more knowledgeable, more converted than the other.  And yes, this isolates you even more.

I wish I could tell you how to avoid this isolation, but I do not think there is a way.  There are only ways to deal with it, and in this vein, your greatest support will be study. Now, there are those who will tell you that studying in isolation leads to misunderstanding, misinterpretation, and these mistakes pave the way to extremism.  I think that is true, but I do not think that studying with others necessarily protects you from the same dangers.  The only thing that can protect you is to study as widely as possible.  Begin with the basics.  Study the Tafsir of Ibn Kathir and Suyooti. Read the six collections of Hadith and the Muwatta, pay close attention to the notes of at-Tirmidhi in his Sunan, read  Riyadh us-Saliheen, and read as many biographies of the Prophet ﷺ as you can find. Surround yourself with Rasulullah ﷺ and his Companions.  And, this is important, always doubt your conclusions, because if you don’t, you will only ever read with the agenda of proving them true, which means that you will not learn.

Now, as I said, this is not a way to avoid isolation.  No matter how much you study, no matter how much you learn, no matter how much knowledge you acquire, I regret to tell you, if you do not speak Arabic and do not learn to mimic Arab manners, the Arabs will never respect your scholarship. Your knowledge will just make you more of a novelty to them; just another reason to gaze at you in wonder and say “Masha’Allah”.  But your knowledge will help you to deal with the isolation, and make you less concerned with belonging. You can transform isolation into intellectual autonomy.  And this is vital.

You did not come to Islam to become an Arab, but without independent knowledge, that is what the community will try to make you, because, alas, most of them do not know the difference.

And here, I must say something about Arabic.  I encourage you to learn it; and I advise this knowing that you will probably rebel against it, as I did, simply because everyone will tell you to do it. The Arabs love their language, and they almost universally feel that every other language is inferior; and to prove this, well, they point to the Qur’an.  They have used the fact that the Qur’an was revealed in Arabic to justify their own ethnic pride, which the Qur’an has forbidden; just one of many ironies you will encounter from them.  And they will tell you that you cannot appreciate the Qur’an, cannot understand the Qur’an, without learning Arabic, which, of course, is not true, and which, of course, they have no way of knowing.

They will tell you that Arabic is the language of Jannah, blissfully oblivious to the fact that only one Prophet (possibly three) in history even spoke Arabic. And, yes, all of this will be very annoying, and their emphatic encouragement to learn Arabic will probably be your greatest disincentive from doing so. But, you should try.  No, it is not essential for understanding what you need to understand, but yes, it will definitely deepen your awe for the Qur’an. It will also open the doors for you to read materials that have not been translated.

I waited years for the Tafsir of Ibn Kathir to be translated, years for the Kutub as-Sittah to be translated, years for books of fatawa to be available in English, and so on.  And no, again, this will not release you from isolation.  Even while the Arabs urge you to learn Arabic, once you do, your Arabic will be a continuous cause for further isolation, as they critique your language, doubt your proficiency, or find something suspicious about the fact that you are a Westerner who has mastered Arabic.  But try to learn, not because they told you to, and not to fit in with them; do it for your own understanding and development.

(to be continued…)

 

خطورة الفكر الرأسمالي                         The danger of Capitalist thinking

دعوني أخبركم شيئاً عن كيفية  استدراج الرأسمالية للإرتداد عن االدين!

تقول نظرية الرأسمالية بأن العرض والطلب هم المتحكمين في السوق!  فيقوم المستهلكين باتخاذ خيارات واعية، فيشترون السلع بسبب أداءها الوظيفي لأنهم بحاجة إلى شيئ  معين، والمنتج الذي يشترونه سيلبي هذه الاحتياج. إذا فالحاجة حقيقية والمنتج سيخدم وظيفة حقيقية، وهذه هي الطريقة المفترضة للعملية.

ولكن جشع رجال الأعمال يفوق احتياجات المستهلكين، لذا فهم يلجأون إلى تضخيم الانتاج، وتضخيم الانتاج يؤدي بدوره إلى إنتاج زائد عن الحاجة، مما يؤدي إلى صناعة جديدة من الإعلان والتسويق، أو ما يمكن أن نسميه “انتاج الحاجة”.

وُجِدَت هذه الصناعة لغرس احتياجات وهمية في أذهان المستهلكين، لحثهم على شراء أشياء ليسوا بحاجة إليها في الواقع، وربما لا يستخدمونها. ومن الواضح أنه لا يمكن تحقيق ذلك من خلال تسويق المنتجات على أساس وظائفها، فلابد من التحايل على عقلانية المستهلكين وعلى خياراتهم الواعية. وعلى المستهلكين البدء في تحول خياراتهم إلى خيارات عاطفية وغير واعية، وغير عقلانية، فلابد أن يكفوا عن شراء السلع على أساس حاجتهم الحقيقية لها فعلياً، ليبدأوا في شراءها على أساس شعورهم بالحاجة إليها. وبالتالي تتم عملية الشراء على أساس” شعورهم”، وليس على أساس وظيفة السلعة.

فلابد أن تكون طريقة شرائكم للسلع ناتجة عن الشعور الذي ستحققه لكم من وراء امتلاكها، أو بالأحرى، طريقة شعوركم لما ستحققه لكم السلع من أماني ترجونها، فتتمنون بأن تشعروا بأنكم أكثر جاذبية، وأكثر أهمية، وأكثر إثارة وأكثر ذكاء، وأكثر هيبة، الخ، الخ.

فالشرط الأساسي إذًا، أنه يجب بداية أن تشعروا أنكم منفرين ومملين وأغبياء وأنكم لستم ذوي أهمية. وبمجرد أن تتلبسكم هذه المشاعر سيتمكن المعلنين من تقديم الحلول الجوهرية، التي ترفع من قدركم المتدني الذي تشعرون به.

هذه الظاهرة، التي أصبحت شائعة، تؤثر على الطريقة التي نفكر بها وندير بها مجالات أخرى بحياتنا، فهي تؤثر على كيفية خياراتنا في أمور أخرى.

لا توجد وسيلة ممكنة تجعل المسلم يرتد إلى المسيحية كخيار عقلاني مستنير، فهو لم يدرس المنتج، ولكنه فقط يحب الإحساس الذي يضفيه عليه هذا المنتج؛ أو ما يأمل هو أن يضفيه عليها. وبطريقة أو بأخرى، تحدث بداخله حالة من الاحتياج الوهمي، والشعور بعدم الرضا، والدونية، والغباء، والتخلف، فيشعر أن المسيحية هي الحل!  علينا الانتباه لهذا الأمر! ما هي مشاعر المسلمون تجاه الإسلام؟ هل يشعرون بأنه متشدد؟ رجعي؟ عنيف؟ غير رحيم؟ قاسي؟ لأن المسيحية ليس بإمكانها أن تروج لنفسها لشعوبنا عن طريق المنطق والعقل والعقلانية والدليل الفكري، ولكن يمكنها الترويج لنفسها فقط عاطفياً، على أنها دين الحب والتسامح والغفران، دين السلام والرحمة الخ .. الخ ، وهذا يعني حتما أن أي شخص من أصحاب نبرة الترويج هذه، لا يعترف بأن هذه العناصر موجودة بالإسلام. ومن هنا يمكنك أن تبدأ في معرفة سبب تقديم الإسلام في وسائل الإعلام بهذا الشكل: وهو لخلق إحتياج عاطفي كاذب لكي تتمكن المسيحية من تلبيته.  تماما مثلما يخبرك المعلنين بتدني قيمتك وقدرك ولهذا فسوف تقوم بشراء منتجاتهم، على الرغم من أنك طبعًا عالي القيمة والقدر، ولست بحاجة لمنتجاتهم، وعلى الرغم من أن منتجاتهم بالتأكيد لن تزود من قيمتك وقدرك. وبنفس الأسلوب، تقنعك المسيحية بأن دينك خالي من عناصر مثل الحب والتسامح والهدوء، وما إلى ذلك، بينما هذا ليس صحيحاً، مع العلم أن دينهم لا يقدم في الواقع ما يعد به.

وبالطبع نحن لا نتحدث فقط عن المسيحية، بل إننا نتحدث عن الثقافة الغربية، والإتجاه العلماني، وهو على نفس النهج.

وإرتداد أي من المسلمين للمسيحية، أو إفتتانهم بالغرب، أو تأييدهم للعلمانية، يعني أنهم أشخاص تم خداعهم من قِبَل تلاعب مبيعاتي من أجل شراء منتج رديئ هم ليسوا بحاجة إليه، ولا يمكنهم الاستفادة منه في الحياة الواقعية.

ولكن علينا أن نكون منتبهين لذلك، خاصة فيما يتعلق بشبابنا، وعلى أمتنا اليوم إعطاء الأولوية لشبابنا، فهم مستهلكي وسائل الإعلام، فهم الأكثر عرضة للتلاعب. وليس من الصعب استغلال تمردهم الكامن وعدم استقرار شعورهم بهويتهم نظرًا لأعمارهم، لجعلهم يعتقدون أن الإسلام نظام إيماني عتيق، وأنه “تحفة بائدة” يحملونها على عاتقهم منذ قديم الأزل تبعًا لآبائهم وأجدادهم، وأنهم  هم الجيل المتطور من بعدهم.

ولقد أكد الله في سورة الكهف مرارًا وتكرارًا أن الشباب هم “الفتية”، وكرر الكلمة عدة مرات. وهذا على الأقل يوضح أهمية استمرار وجود الشباب في أي مجتمع. فحين يدير الشباب ظهورهم لمجتمعهم، فهذا المجتمع لن يكون له مستقبل، وهذا هو الحال نفسه إذا كان الشباب راشدًا والمجتمع على ضلال، أو إذا كان المجتمع راشدًا والشباب على ضلال. ففي كلتا الحالتين أيا كان الطريق الذي سيحدده الشباب فسيكون هو مصير بقية المجتمع.

إحدى الطرق التي يمكننا تحصين الشباب بها ضد خطر إستياءهم الواهم من الإسلام، هي بالطبع أن نغرس فيهم مهارات التفكير النقدي، وهي المهارات نفسها التي تهدف ثقافة الاستهلاك إلى تقويضها. والحل الأخر هو أن نعلمهم الإسلام بشكل صحيح… أي أن نعلمهم الإسلام بشكل صحيح وليس لمجرد الترويج لرأي أو تفسير معين، أو للدفع بأجندة سياسية، وإنما ليتعلموا الفرق بين الإسلام الحقيقي كما أُنزِل، والإسلام الذي كانت تتم ممارسته كمجموعة من العادات والتقاليد… لأنه بالطبع هناك فجوة شاسعة واسعة بين هاتين النسختين من الإسلام.

لذلك، تحدثوا مع شبابكم ، وانا أقول: “تحدثوا مع” وليس “تحدثوا إلى”، وإصغوا إليهم دون أن تنصبوا لهم المحاكمات، وتعرفوا على طريقة تفكيرهم وشعورهم تجاه دينهم، تعرفوا على مفاهيمهم الخاطئة التي تم دسها في عقولهم، وصححوها لهم.  عليكم بمحادثتهم، ليس فقط أن تلقوا عليهم الخطب، عليكم بحمايتهم من التلاعب الذي يجرى عليهم 24 ساعة يوميًا في وسائل الإعلام…  وطبعًا عليكم أن تعلموا أنتم أنفسكم دينكم بطريقة صحيحة أولا.

وهذا هو أفضل شيء يمكنكم القيام به لحماية مستقبل أمتنا.

image

Let me tell you something about how Capitalism can lead to religious conversion.

In Capitalist theory, the market is ruled by genuine demand and supply.  Consumers make informed choices, purchasing goods because of their functionality; because they need something, and the product they buy will fill that need.  The need is genuine, and the product serves a genuine function.  That’s how it is supposed to work.

But the greed of business outpaces the needs of consumers.  That is what led to mass production.  Mass production led to over-production, which led to a new industry: advertising and marketing, or what we can call “need production”.

This industry exists to implant fake needs in the minds of consumers, to prompt them to buy things they do not actually need, and may not even use.  Obviously, this cannot be accomplished by marketing products based on their functions; rational, informed choices must be circumvented, and consumers have to begin making uninformed, irrational, emotional choices.  They must cease buying goods because they genuinely need them, they have to begin buying goods because they feel they need them; thus the purchase is based on feeling, not functionality.  You have to be made to buy goods because of how owning them makes you feel; or rather, how you hope they will make you feel.  You hope you will feel more attractive, more interesting, more exciting, smarter, more prestigious, etc, etc.

The prerequisite then, is that you must first be made to feel unattractive, uninteresting, boring, stupid, and unimportant.  Once you feel this way, advertisers can offer you material solutions to your low self-esteem.

This phenomenon, which has become global, impacts the way we think and operate in other areas; it impacts the way we make choices in other matters.

There is no way that a Muslim could convert to Christianity as an informed, rational choice. He has not studied the product; he just likes how it makes him feel; or how he hopes it will make him feel.  Somehow, a fake need in him has been created, a sense of dissatisfaction, of inferiority, of stupidity, of backwardness; and he thinks Christianity offers the remedy. We have to pay attention to this.  How do Muslims feel about Islam? Do they feel it is rigid?  Archaic? Violent? Unforgiving? Harsh? Because Christianity cannot sell itself to our people through reason, through rationality, through intellectual argument.  It can only sell itself emotionally; a religion of love and tolerance and forgiveness; a religion of peace and compassion, etc, etc.  And this necessarily means that anyone to whom this sales pitch appeals does not recognize these elements in Islam.  And here you can begin to see why Islam is presented in the media the way it is: to create a false emotional need that Christianity can fill.  Just as advertisers tell you that you lack value and worth so you will buy their products, although you do, of course, have value and worth, and do not need their products, and although their products will certainly not give you more value and worth; so in the same way, Christianity has to convince you that your religion is lacking in things like love, tolerance, peacefulness, and so on, although it isn’t true, and although their religion does not actually offer what it is promising.

And, of course, we are not only talking about Christianity; we are talking about Western culture, and about secularism; the approach is the same.

Any Muslim who converts to Christianity, or who is enamored with the West, or who advocates secularism, is someone who has been duped by the sales pitch to purchase an inferior product which they do not need, and cannot benefit from in real life.

But we have to be attentive to this, particularly with regards to our young people, and our Ummah today is predominantly young. They are consumers of mass media, they are vulnerable to manipulation. And it is not difficult to tap into their inherent rebelliousness and the insecurities in their sense of identity common to their age, to make them think that Islam is a medieval belief system, a burdensome relic foolishly carried by their parents and grandparents, and that their own generation has evolved beyond.

In Surat-al-Kahf, Allah repeatedly emphasizes in the story of the People of the Cave, that they were youths.  He says the word again and again.  This is at least partially to illustrate the unparalleled importance of youth to the existential sustainability of any society.  When the youth turn their back on their society, that society has no future. This is the case whether the youth are good and the society is bad, and whether the society is good and the youth are bad.  In either case, whichever way the youth go determines the fate of the rest of the community.

One way that we can inoculate the youth against the danger of disenchantment with Islam, of course, is to instill in them critical thinking skills…the very skills that consumer culture seeks to undermine.  But another way, is to teach them Islam properly.  Teach Islam as it is, not just to promote a particular opinion or interpretation, or to advance a political agenda. And to teach them the difference between Islam as it actually is, and Islam as it has come to be practiced as a set of cultural traditions; because, yes, there is often a huge chasm between these two versions of Islam.

So, talk with young people; I said “talk with” not “talk to”; listen to them without judgment, and learn how they think and feel about the religion.  Identify the misconceptions that have developed in their minds, and correct them.  Have conversations, don’t just deliver khutbahs. Protect them against the manipulation being attempted 24 hours a day in the media.  And, of course, learn the Deen better yourself.

This is the best thing you can do to safeguard the future of our Ummah.

 

توضيح الإسلام                                     Explaining Islam…

سألني أخ كيف يمكننا الرد على الكفار عندما يسألوننا عن سبب تحريم المثلية في الإسلام، فهي مسألة حرية شخصية، ولا ينتج عنها عواقب إجتماعية، وما إلى ذلك .. فلما يتم تحريمها؟ ولماذا يعاقب الناس على إرتكابها؟وأوضح الأخ أنه لا يريد الإجابة لنفسه، لكنه يريد أن يعرف كيفية طرح موقفنا على الكفار عندما يسألون. لأن الجواب بالطبع بالنسبة للمسلمين ببساطة هو: أننا نعبد الله رب العالمين، وهذا ما أمرنا به ونحن نسمع ونطيع.

بوضوح تام، إن هناك العديد من الأسباب يمكنني أن أفكر بها، والعديد من الحجج التي تُفرِغ حجج الذين يدعون “الحرية الجنسية في الاختيار”، لكن برأيي أننا لسنا بحاجة للخوض في هذا الأمر، وردنا عليهم يجب أن يكون نفس الرد فيما بيننا، أنه أمر حرمه من بيده ملكوت السموات والأرض، وإننا نؤمن به ونعبده ونطيعه،، فالأمر بسيط.

السؤال الحقيقي بالنسبة لهم هو: “لماذا ليس لديكم معايير ثابتة لإصدار الأحكام الأخلاقية؟”

متى طرحوا عليكم سؤالا حول قاعدة معينة في الإسلام كتحريم المثلية الجنسية أو فرض الحجاب أوفرض الصلوات الخمس، أوتحريم لحم الخنزير أوالكحول، وما إلى ذلك.. فينبغي أن يكون هذا ردنا، وأعتبره بمثابة فرصة ليست لشرح قضايا فرعية في الدين، ولكن لشرح التوحيد، والعلاقة المناسبة التي يجب أن يكون عليها المخلوق مع خالقه.

نتذكر أن كل ما نريده في النهاية لهم هو  أن يأتوا إلى الله لاعتناق الإسلام، فإننا لسنا بحاجة إلى شرح أو برهنة أو تبرير أحكام الإسلام، بل إننا بحاجة لشرح من هو الله ومن نكون بالنسبة له، ثم باقي الأمور سوف تأخذ نصابها.

لا ننسى أن الكافر يطرح السؤال حول المثلية الجنسية ويعتبر ارتكابها بنفسه أمر سيئ للغاية و أمر لا يغتفر في واقع الأمر. فهو يكفر يربه وخالقه؛ ومعالجة هذا الأمر أهم بكثير.

وكما كتبت من قبل، إنه من العبث محاولة شرح أحكام وقواعد الإسلام إلى من هم بأنفسهم أصحاب قواعد متغيرة باستمرار.

فلا شك في أن تعاطفهم تجاه اللواط الذين يروجون له بين بعضهم سوف يتغير أيضا، كما كانت رؤيتهم لكل قضية رؤية مائعة وغير ثابتة. ونحن ليس لدينا شرح لديننا يحمل مبررات تروق لموضة الفكرية والاتجاهات الراهنة. فبدلا من ذلك، علينا أن نحاول مساعدتهم على الهرب من دائرة “الأخلاق النسبية” هذه، والوصول لمعيار ثابت للحكم الأخلاقي. فيجب عليهم الاعتراف بالله عز وجل، وبحكم الله، وبتشريع الله، وبجلاله وبنقصاننا، وأن يعلنوا تحيزهم للإمتثال المفروض لنظام الحياة  الذي صممه الخالق للحياة.

 

image

A Brother asked me how we can respond to the Kuffar when they ask “why is homosexuality prohibited in Islam?  It is a matter of personal preference, there are no social consequences, etc., so why should it be prohibited, and why should people be punished for it?”

The Brother clarified that he does not need an answer for himself, but he wants to know how to present our position to the Kuffar when they ask; because, of course, the answer for Muslims is simple: Because Allah is the Lord of All the Worlds, and this is what He Decreed, and we hear and we obey.

Obviously, there are many reasons we can think of, and many arguments that deflate the arguments of those who advocate “sexual freedom of choice”, but, in my opinion, we do not need to get into this. Our answer to them should be the same as our answer amongst ourselves.  It is prohibited by the One Who has the authority to do so, we believe in Him, and we worship and obey Him.  Simple.

The real question for them is, “why do you not have a stable criteria for making moral judgments?”

Whenever they ask you a question about a specific rule in Islam; prohibition of homosexuality, obligation of hijab, five daily prayers, prohibition of pork and alcohol, etc; this should be our response.  Take it as an opportunity to explain, not subsidiary issues in the religion, but to explain Tawhid, and the appropriate relationship that the creation should have with the Creator.

Remember, at the end of the day, what we want is for them to come to Allah, to embrace Islam; we do not need to explain or rationalize or justify the rules of Islam; we need to explain Who Allah is, who we are in relation to Allah, and the rest will fall into place.

Don’t forget that the Kafir asking the question about homosexuality is himself committing something far worse, something, in fact, unforgiveable.  He is disbelieving in his Lord and Creator; and this is a much more important issue to address.

As I have written before, it is absurd to try to explain the rules of Islam to a people whose rules are themselves constantly changing. There is no doubt that the tolerance towards sodomy that is now in vogue among them will also change; just as their views on every issue are fluid and unstable.  We do not have to explain our religion with rationales that appeal to their current intellectual fashions and trends.  Rather, we have to try to help them escape this cycle of moral relativism, and come to a stable standard of moral judgment.  They have to recognize Allah, the Authority of Allah, the Legislation of Allah, His Superiority and our inferiority, and align themselves with appropriate obedience to the system of life designed by the Creator of life.

 

عليكم أولا بفهم القانون                         Know the Law

لماذا من المهم التعرف على الآيات والأحاديث التي تشكل في حقيقتها الشريعة بشكل مباشر وواضح؟ لأن الشريعة هي ما ندعو إليه جميعًا وما نريده جميعًا، وعلى هذا الأساس قال الكثيرون منا بتكفير الحكام الذين لا “يحكمون بما أنزل الله”. لذا علينا أن نعرف ما هو في واقع الأمر.

كيف يمكنك أن تعرف أن الحاكم لا يحكم بما أنزل الله، إذا كنت لا تعرف ما أنزله الله؟

هل تعتقد أنه يعني أنه لن يكون هناك أي بيع أو تناول للكحول في الأراضي التي تحكمها الشريعة الإسلامية؟ ولكن النبيذ باعها وتناولها أهل الذمة تحت الحكم الإسلامي. هل تعتقد أنه يعني أنه لن يكون هناك ربا؟ ولكن العديد من المذاهب الفقهية (باستثناء الحنفية) سمحت للكفار أن يتعاملوا بالربا. هل تعتقد أنه يعني أن على جميع النساء ارتداء الحجاب؟ ولكن غير المسلمات لم يكن يرتدين الحجاب، بل في الواقع، لم يكن يسمح لهن بلبسه. هل تعتقد أن ذلك يعني، في مصر على سبيل المثال، أن الأقباط سيتم طردهم أو منعهم من ممارسة شعائرهم الدينية؟ ولكن الخلافة لطالما حافظت على حق الأقليات الدينية في ممارسة شعائرها. فما الذي ندعو إليه تحديدًا؟ هل أنت متأكد من أننا ندعو إلى الشريعة وليس إلى مجرد تفسيرنا وفهمنا لها، وهو تفسير قد يتعارض فعلًا مع فهم الدولة الإسلامية للشريعة على مر 1400 سنة الماضية؟

هل تعلم أنه كان مسموحًا للزرادشتيين الذين يعيشون في ظل الدولة الإسلامية بإجراء الزواج بين الأخوة؟ وعلى هذا الأساس، يقول البعض أنه حتى زواج المثليين قد يكون مسموحًا به في الشريعة إذا وقع بين غير المسلمين. لم يكن غير المسلمين في ظل الدولة الإسلامية خاضعين للمحاكم الشرعية إلا إذا كانت القضية تتعلق بمسلم. لذلك، كما ترون فهتاف “إسلامية! إسلامية! “ليس بالسطحية التي قد يظنها معظمنا. هل نفترض أن معظم الجهاديين الذين يطالبون بحكومة إسلامية يضعون في الاعتبار أن القواعد الإسلامية ستطبق على المسلمين فقط؟ أم لعلهم ينوون طرد غير المسلمين، حتى لو أنهم غيرمعادين أو معتدين؟ لماذا تعتقد أن غير المسلمين الذين كانوا يعيشون في الخلافة الإسلامية كانوا يرتدون ملابس سهلة في التعرف عليها أو شارات محددة؟ أحد الأسباب على أقل هي أن يتم إعفائهم من قواعد الشريعة الإسلامية.

حسنًا، ما تقصده بقولك “قواعد الشريعة” حقا هو تفسير معين للشريعة من قبل الفقهاء خاصًا بوقت ومكان معين. هذه التفسيرات ليست، بحكم التعريف، قواعد أنزلها الله … بل آراء حول تلك القواعد، وبالتحديد هي آرائهم حول تلك الآيات والأحاديث التي بطبيعتها تحتمل التأويل. فلو قبلنا بهذه التفسيرات على أنها هي الشريعة المطلقة، فلن يحدث تقريبا أي تغيير إذا أصبحت الحكومة “الإسلامية” في مكان مثل مصر أو المغرب، أو في أي مكان… فالنظام المصرفي الربوي قد يستمر، على أن يظل حصرًا في ملكية وإدارة غير المسلم ومع زبائن من غير المسلمين حصرًا. وقد يستمر تداول الكحول، ولكن فقط عن طريق غير المسلمين؛ الخ، الخ هل ترى ما أعنيه؟ هذه ليست مسألة بسيطة.

إذا كنت تقول إن السيسي لا يحكم بما أنزل الله، عليك أن تكون قادرًا على تحديد النقطة التي يوجد بها انحراف، وبصراحة، أنا أشك أن معظمنا مؤهلين للقيام بذلك. فحسبما يفهم معظمنا لم تحكم دولة الخلافة الإسلامية بما أنزل الله لما يقرب من مجمل تاريخها، وإلا فكيف نفهم أن أشياء مثل الربا والكحول ونكاح المحارم يمكن أن تكون مقبولة في ظل حكومة إسلامية.

لكن، كما ترون وأنا آسف لإخباركم أن معظم القوانين في ظل الخلافة ومعظم القوانين تحت أي حكومة إسلامية يمكن أن نشكلها في حاضرنا ستكون لا محالة قوانين “من صنع الإنسان” ، لأنها ستكون قواعد مستمدة من تفسير الفقهاء، وكما ترون قد تكون هذه القواعد مختلفة للغاية عما يتخيل معظمنا عندما نفكر في الحكم بالشريعة.

image

Why is it important to identify the ayaat and Hadiths which actually constitute the explicit, revealed Shari’ah? Because Shari’ah is what we are all calling for, what we all want, and it is on this basis that many of us make takfir on rulers who do not “rule in accordance with what Allah has revealed”; therefore, we have to know what it actually is.

How do you know a ruler is not ruling in accordance with what Allah revealed, if you do not know what Allah revealed?

Do you think it means that there will be no selling or consumption of alcohol in Shari’ah controlled lands? But wine was sold and consumed by the Dhimmis under Islamic rule.  Do you think it means there will be no Riba?  But many schools of Fiqh (except the Hanafis) allowed Kuffar to deal in Riba. Do you think it means that all women will wear hijab?  But non-Muslim women did not have to wear hijab, in fact, they are not allowed to wear it. Do you think it means, in Egypt for instance, that the Copts will be expelled or will be prevented from practicing their religion?  But the Khilafah always protected the right of religious minorities to practice their religions.  So what exactly are we calling for? Are you sure it is Shari’ah and not just an interpretation of Shari’ah, and interpretation that may actually contradict with the way the Islamic state understood it over the past 1400 years?

Did you know that Zoroastrians living under the Islamic state were allowed to conduct marriages between brothers and sisters? On this basis, there are those who say that even gay marriage might be permissible under Shari’ah if it takes place between non-Muslims.  Non-Muslims under the Islamic state used to have their own courts they were not subject to Shari’ah courts unless the case involved a Muslim.  So, you see, the chant “Islamiyya! Islamiyya!” is not quite as straightforward as most of us think. Do you suppose that most of the jihadis who are calling for Islamic government have in mind that Islamic rules will only apply to Muslims?  Or perhaps they intend to expel non-Muslims, even if they are not hostile or aggressors?  Why do you think that non-Muslims living in the Islalmic Khilafah were required to wear immediately identifiable clothes or badges?  At least one reason was so that they would be exempt from Shari’ah rules.

OK, by “Shari’ah rules” what is really meant here is a particular interpretation of the Shari’ah by the Fuqaha unique to a given time and place. These interpretations are not, by definition, the rules Allah revealed…they are opinions about those rules, specifically, their opinions about those ayaat and Hadiths which are not explicit in nature. If we accept those interpretations as absolute Shari’ah, you could have almost no change whatsoever in a place like Egypt, or Morocco, or wherever, if the government became “Islamic”…the Riba-based banking system could continue, but under exclusively non-Muslim ownership and management, with exclusively non-Muslim clientele.  Alcohol could continue to be sold, but only by and to non-Muslims; etc, etc.  Do you see what I mean?  This is not a simple issue.

If you say that Sisi is not ruling by what Allah revealed, you need to be able to point out exactly where the deviation exists, and, frankly, I doubt most of us are qualified to do that.  According to the understanding or most of us, the Islamic Khilafah did not rule in accordance with what Allah revealed for almost the entirety of its history, because it is inconceivable to us that things like Riba, alcohol, or incest could be tolerated under an Islamic government.

But, you see, and I am sorry to have to tell you, most of the laws under the Khilafah, and most of the laws under any Islamic government that we may ever form today, are inevitably going to be “man-made” laws, because they are going to be rules derived by the interpretation of the Fuqaha, and, as you can see, these rules may be extremely different from what most of us imagine when we think of Shari’ah government.