الإسلامية

التفاصيل العملية للإسلام السياسي               The nuts and bolts of Political Islam

سيكون على دستور الدولة الإسلامية أن يضع الشريعة كقانون أعلى للبلاد؛ أي أن السلطات التشريعية للحكومة ستقع ضمن حدود هذه المعايير. أما القوانين الأساسية والصريحة للشريعة والمتفق عليها فسيتم تأسيسها دستوريًا، ولن يتم سن أي تشريع يتناقض مع الشريعة الإسلامية.  وإذا وجد أي قانون يتعارض مع الأحكام الصادرة من الكتاب والسنة، سواء منذ البداية أو عند مراجعته في أي وقت لاحق، فسيتم إلغاءه.  الدستور، بالضرورة، سيحتاج أن يكون قابلًا للتعديل بشكل مشروط، ومع ذلك، فإن التعديلات أيضًا لا يمكن أن تتعارض مع الشريعة الإسلامية، وأما وضع الشريعة الإسلامية باعتبارها المصدر الأعلى للتشريع فهذه لا يمكن أبدًا أن تكون عرضة للتغيير أو التعديل.

من الممكن أن نتصور نموذجًا لحكومة تتألف فيه السلطة التشريعية من ثلاثة أقسام: 1) الهيئة الأدنى فيه وهي مثل مجلس النواب تتألف من ممثلين تنتخبهم الجماهير العامة، وهؤلاء عليهم أن يمثلوا مصالح ناخبيهم، ويدعون لاحتياجاتهم ومطالبهم، ويصيغون مقترحات تشريعية وفقا لذلك.  2) أما الهيئة الأعلى فيه فهي مثل مجلس الشيوخ وتتألف من ممثلي منظمات المجتمع المدني والنقابات العمالية، والجمعيات المهنية والأكاديمية وسيكونون منتخبين من قبل أعضاء هذه الجهات، وأي اقتراح تشريعي تقوم بصياغته الهيئة الأدنى سيتم عرضه على الهيئة الأعلى للنظر فيه ومراجعته، وذلك بالاستعانة بمعرفتهم المتخصصة وخبرتهم.  ويمكن للهيئة الأعلى أيضًا أن تقترح التشريعات، وهذه سيكون من شأنها أن يمر عبر الهيئة الأدنى للتصديق الشعبي عليها.  وأي اقتراح تشريعي أقره كل من الهيئتين سيتم عرضه على مجلس أعلى من “العلماء” كي يحددوا مدى مطابقته لأحكام الشريعة.  وإذا اعتبر الاقتراح متعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، سيتم شرح أوجه القصور فيه، وسيعاد هذا الاقتراح الى الهيئة الأدنى للتعديل.  وأما إذا اعتبر الاقتراح متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، فسيقدم بعد ذلك إلى الحاكم للتصديق أو النقض.

من خلال هذا الهيكل، سيتم صياغة التشريعات أولا كاستجابة لاحتياجات ومطالب الجمهور، وسيعاد النظر فيها من قبل ممثلين من ذوي الخبرة في المجالات ذات الصلة لهذه المقترحات لتحديد سلامتها وتأثيرها الاجتماعي والاقتصادي المحتمل، وأخيرا، سيتم تقييم مدى التزامها بالشريعة الإسلامية، مما يضمن أن أي تشريع سيكون من شأنه أن يلبي الشروط الثلاثة الأكثر أهمية بالنسبة للحكومة الرشيدة.

كما ذكرت عدة مرات، فإن جل ما تفعله الحكومة علاقته قليلة أو تكاد تكون معدومة بالشريعة، فهي تتعامل مع قضايا سياسة دنيوية لن نجد لها توجيهات صريحة في القرآن والسنة.

على سبيل المثال، الهيئة الدنيا للسلطة التشريعية قد تقترح تغيير في برنامج وجبة الغداء المدرسية، أو طلب تمويل إضافي للنقل العام، أو قد تقترح وضع حد أقصى لرواتب المديرين التنفيذيين للشركات.  هذه الأمور لا تعتبر، بالمعنى الدقيق للكلمة، من مسائل الشريعة.  ثم يتم استعراض المقترحات من قبل الهيئة العليا، وتتم دراستها من قبل لجان متخصصة داخلية ومتمرسة في المجالات ذات الصلة (التعليم، ورعاية الأطفال، والصحة، والنقل العام، والاقتصاد والأعمال، الخ) لتحديد جدواها وتأثيرها الاجتماعي. ثم يعرض الاقتراح على مجلس “العلماء” للتقييم، مشفوعًا باستنتاجات الهيئة الأعلى حول فائدة هذا الاقتراح، ليحددوا ما إذا كان هذا القانون الجديد يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية أو لا.

يبدو لي أن هذا الهيكل معقول.  ولكن من الواضح أنه ستكون هناك حاجة إلى تدابير تهدف إلى منع الفساد والمحسوبية والحفاظ على الاستقامة، وهذه ستدرج في الدستور.

ما ذكرته أعلاه هو محاولة لطرح الأفكار، ودعوة للمفكرين الاسلاميين والقادة للبدء بعد كل هذا الوقت في عمل صياغة حقيقية للإسلام السياسي، لكي نقوم بتطوير نموذج نعرضه على الشعوب، بدلا من التصريحات الجوفاء.

هناك كم هائل من العمل مطلوب القيام به، وعلينا أن نقوم بكل هذا حتى قبل أن نبدأ في السعي للسلطة.  فمن أجل أن يكون نموذج مثل الذي اقترحته أعلاه قابلًا للتطبيق، بالتأكيد سيكون هناك قدرًا كبيرًا من العمل التأسيسي مطلوب القيام به، وحتى يكون لدى الإسلاميين أنفسهم فكرة عن كيفية التعامل مع قضايا مثل تلك التي ذكرتها… يوجد الكثير هنا علينا القيام به.  فعلى سبيل المثال، ما هو قول الإسلاميون في برامج وجبات الغداء المدرسية؟ حول وسائل النقل العامة؟ حول التفاوت الكبير بين رواتب المديرين التنفيذيين والعمال العاديين؟ هل لديهم أي أراء؟ هذه هي نوعية القضايا التي تتعامل معها الحكومة، فكيف تسعون للحصول على مناصب حكومية رغم أنه لا توجد لديكم أية مواقف بشأن هذه القضايا؟

لقد حان الوقت لكن نصبح  أكثر جدية!  علينا تحديد المواقف السياسية للإسلام السياسي، وتصميم نموذج للحكومة، والبدء في بناء وحشد الدعم له.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!

A constitution for an Islamic state would need to fix the Shari’ah as the supreme law of the land; the legislative powers of the government would be limited within these parameters.  The agreed upon fundamental and explicit laws of the Shari’ah would be constitutionally established, and no legislation could be enacted that contradicted Shari’ah.  If any law was deemed to contradict the rulings of the Kitab wa Sunnah, whether initially or upon review at a later time, it would be annulled.  The constitution, necessarily, would need to be conditionally amendable, however, amendments also could not contradict Islamic Law, and Shari’ah’s status as the supreme source of legislation would not be subject to change or amendment.

It is possible to envision a governmental model in which the legislature is comprised of three sections. The lower house of the legislature would be comprised of representatives elected by the general public.  They would represent the interests of their constituents, advocate their needs and demands, and draft legislative proposals accordingly.  The upper house of the legislature would be comprised of representatives from civil society organizations, labor unions, and professional and academic associations who would be elected by their members.  Any legislative proposal drafted by the lower house would be submitted to the upper house for consideration and review, utilizing their specialized knowledge and experience.  The upper house could also propose legislation, and this would also have to pass through the lower house for popular ratification.  Any legislative proposal passed by the lower and upper houses would then be submitted to the high council of ‘Ulema who would determine its compliance with the Shari’ah.  If the proposal was deemed to contradict with the Shari’ah, its shortcomings would be explained, and the proposal would be returned to the lower houses of the legislature for modification.  If the proposal was deemed compliant with the Shari’ah, it would then be submitted to the ruler for ratification or veto.

In such a structure, legislation would be drafted first to respond to the needs and demands of the public, it would be reviewed by representatives with expertise in the fields relevant to the proposal to determine its soundness and potential socioeconomic impact, and finally, it would be evaluated for its adherence to Islamic Law; thus ensuring that any legislation would meet the three most important requirements for wise government.

As I have mentioned numerous times, the bulk of what government does has little or nothing to do with Shari’ah; it deals with mundane policy issues for which we will not find explicit guidance in the Qur’an and Sunnah.

For example, the lower house of the legislature proposes a change in the school lunch program, or requests additional funding for public transportation, or proposes a cap on the salaries of corporate executives.  Such matters are not, strictly speaking, matters of Shari’ah.  The proposals would be reviewed by the upper house , studied by internal dedicated committees specialized in relevant fields (education, child care, health, mass transit, economics and business, etc) to determine their feasibility and social impact.  The proposal would be submitted to the ‘Ulema for evaluation, including the upper house’s conclusions about the benefits of the proposal, and they would determine if the new law complies with the Shari’ah.

This seems to me like a plausible structure.  Obviously, there would need to be measures to prevent corruption and favoritism and preserve integrity; and these would be included in the constitution.

This is an effort to brainstorm, and an invitation to Islamist thinkers and leaders to finally begin the real work of Political Islam; to develop a model we can offer to the people, instead of hollow rhetoric.

There is a tremendous amount of work to do, and we have to do it before we even begin to seek power.  For a model such as the one I suggested above to be workable, obviously, there is a great deal of groundwork that would need to be done; and even for Islamists to have an idea of how to approach issues like the ones I mentioned, we have work to do. For instance, what do the Islamists have to say about school lunch programs?  About public transportation? About the huge disparity between the salaries of executives and average workers? Do they know?  These are the kinds of things government deals with, so how can you be seeking governmental positions while you have no stance on such issues?

It is time for us to become serious; define the policy positions of Political Islam, design a model for government, and start building support.

Advertisements

الإسلام السياسي فيم وراء الشعارات           Islamism beyond slogans

image

إلى حد كبير نحن غير مؤهلون لأن نتولى الحكم! وتلك هي الحقيقة الصادقة والمؤلمة في ذات الوقت! فحتى ونحن منا من هم على مستوى كاف من التعليم، إلا أننا نحمل في العادة داخل تيار دماء عقولنا عدوى العقيدة الغربية التي هي الغرض الرئيسي الذي يحققه التعليم، أما من هم بدون تعليم كاف فيمكن تحصينهم ضد الدعاية الغربية إلى حد ما، ولكننا مع هذا نفتقر إلى مهارات التفكير النقدي والمعلومات وحتى الميل لفهم الديناميات الاقتصادية والجيوسياسية التي تشكل ظروفنا.

وحتى المتدينون جدًا بيننا، سواء متعلمون أو غير ذلك، فهم يملون إما لأن ينؤون بأنفسهم عن العمل التنظيمي السياسي الواقعي، أو أنهم يتناولون هذا العمل بطريقة مثالية وساذجة جدا تجعلهم عن غير قصد منهم يقدمون أنفسهم كأفضل حُجة وسبب لعدم خلط الدين بالسياسة.

ثم بعد ذلك يأتي الانتهازيون، الذين يفهمون بداهة أن هذا المشروع لن يذهب بنا إلى أي مكان وبالتالي فيمكنهم استخدامه كوسيلة لكسب المال والحصول على الشهرة من خلال الغوغائية بدون الحاجة منهم أن يفعلوا حتى القدر البسيط من مجرد صياغة أو تحرير أي سياسات واضحة، ناهيك عن تنفيذها.

الإسلام السياسي لديه طريق طويل ليقطعه قبل أن ينضج كنظرية اجتماعية سياسية كاملة النمو، وبمجرد أن يصل إلى مرحلة النضج فيجب أن نكون قادرين على تقديمه للعالم كله، وليس فقط في العالم الإسلامي، ليس فقط كمجرد بديل ولكن كالبديل الوحيد القابل للتطبيق أمام كل نظام سياسي آخر فاشل خرج من عقول البشر.

صياغة وتحرير المكونات السياسية والاقتصادية في الإسلام من خلال برنامج شامل ومرن، مثل: تقديم حلول عملية لعدد كبير من المشاكل التي تتصاعد يوميًا تحت الأنظمة الحالية للحكومات كفيل بأن يجلب حتما مئات الملايين من الناس إلى الإسلام، وملايين من آخرين سيعترفون ببساطة بتفوق نظام الإسلام الاجتماعي والسياسي والاقتصادي.

والتحدي هو أن هذه الصياغة لابد أن تتم من قبل المسلمين الذين لابد أن تكون كمال عقيدتهم الإسلامية غير قابلة للتحليل وغير قابلة للجدال وغير قابلة للصياغة، فعندما ندعو إلى الإسلام السياسي فذلك لأننا مسلمون ونعلم أن الإسلام عظيم، ولكن عندما نبدأ في الحديث عن الحكومة الإسلامية فمعظمنا لا يفكر إلا في قانون العقوبات أو الحدود أو ربما حظر الربا. بعبارة أخرى، فإن معظمنا لا يعرف حقًا ما هو المقصود بالحكومة الإسلامية.

ففي النهاية نجد أنه في جميع أنحاء العالم الإسلامي يُرفع الآذان للصلاة، وتوجد المساجد والمدارس الإسلامية ويمكن للمرأة أن ترتدي الحجاب ويمكن للرجال أن يتركوا لحاهم، كما أن هناك محاكم تتعامل بأحكام الشريعة الإسلامية مع القضايا المدنية فنجد خيارات إسلامية في القوانين الجنائية مثل القصاص والدية وغيرها… إذا ما هو الذي ينقصنا على وجه التحديد؟ تنفيذ أكبر للحدود؟ هل يعتقد أحد حقًا أن الظروف البائسة في مجتمعاتنا سيتم معالجتها فقط اذا قامت الحكومة برجم الزناة وقطعت أيدي السارقين؟ هل ستتغير حياتنا حقًا إلى الأفضل إذا قامت الحكومة بتنفيذ الإعدام بقطع الرأس بدلا من الرمي بالرصاص؟

هذا أمر مثير للسخرية بشكل واضح! ولكن هذا هو مستوى نقاشنا… وهو مستوى مناقشتنا لأننا حتى الآن لم نفهم، وبالتالي لم نقوم بصياغة ما هو المقصود بالحكومة الإسلامية، أي ما هو المقصود بالإسلام السياسي، فحتى الآن الإسلام السياسي ليس أكثر من شكوى غامضة من فساد النظام… لقد تأخر الوقت علينا كثيرًا وما بدأنا بعد في تحديد أهدافنا وسياساتنا، لكي نقوم بتقديم الحلول التي وعد بها ديننا، ليس فقط لأنفسنا ولكن للعالم قاطبة.

We are not, by and large, qualified to rule.  That’s the sad, honest truth. Those of us with a sufficient level of education, generally carry within our mental blood stream the infections of Western orthodoxy which it is the principle purpose of that education to deliver.Those of us without sufficient education may be inoculated against Western propaganda to some extent, but we lack the critical thinking skills, the information, and even the inclination, to understand the economic and geopolitical dynamics that shape our conditions.

The very religious among us, whether educated or otherwise, tend to either distance themselves from  the work of realistic political organizing, or approach that work in such a self-righteous and simplistic way that they inadvertently offer the best argument against mixing religion and politics.

And then, of course, there are the opportunists, who intuitively understand that this project is going nowhere, and can therefore be used as a vehicle for making money and acquiring fame through demagoguery without them ever being required to do so much as actually articulate any clear policies, much less implement them.

Political Islam has a long way to go before it matures as a full-grown sociopolitical theory. Once it reaches maturity, we should be able to present it to the world, and not only the Muslim world, as not a, but the viable alternative to every other demonstrably failed political system that has yet sprung from the minds of men.

Articulating the political and economic components of Islam in a comprehensive, but flexible, platform; providing practical solutions to the plethora of problems that are mounting daily under the existing systems of government, will inevitably bring millions upon millions of people to Islam, and millions of others who will simply recognize the superiority of its social, political and economic system.

The challenge is that this articulation must be done by Muslims whose belief in Islam’s perfection is un-analyzed, unquestioned, and is itself, inarticulate. When we advocate Political Islam, it is because we are Muslims, and we know that Islam is superior, but when we start talking about Islamic government, most of us can only think of the penal code, and perhaps the prohibition of Riba. In other words, most of us do not really even know what we mean by Islamic government.

After all, throughout the Muslim world, the call to prayer is made, there are mosques, there are Islamic schools, women can wear hijab, men can grow beards, and there are even Shari’ah courts that handle civil matters, and in most cases involving blood, Qisas and the option of Diya are upheld in the criminal code; so what exactly is missing? Greater enforcement of the Hudood? Does anyone really believe that the miserable conditions in our societies will be remedied if only the government would stone adulterers and cut off the hands of thieves? Will our lives really be improved if the government carries out executions by beheading instead of firing squads?

This is patently ridiculous; but it is the level of our discussion; and it is the level of our discussion, because we have yet to understand, and therefore yet to articulate, what Islamic government actually means; what Political Islam actually is. Until now, Political Islam is not more than a vague complaint about the corruption of the system. It is far overdue for us to begin defining our goals and policies, and providing not only ourselves, but the world, with the solutions promised by our Deen

التحرر من الفقر                                 Freedom from poverty

image

الغذاء والمأوى والملبس حقوق أساسية للإنسان في الإسلام، سواء المسلم أو الكافر، فعن عثمان بن عفان رضى الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: “ليس لابن آدم حق فيما سوى هذه الخصال: بيت يسكنه، و ثوب يواري عورته، و جلف الخبز و الماء.” (رواه الترمذي – صحيح حسن)، فحد الكفاف ليس شيئًا يكتسب كما أنه ليس امتيازًا! وهو ليس مكافأة نحصل عليها بالعمل أو بالبراعة، ولكنه حق من حقوق الإنسان والحرامان منه يشكل انتهاكًا صارخًا.

وكل ما يزيد عن الكفاف فهو متروك لجهد الشخص نفسه، ولكن توفير حق العيشة الأساسي هو مسؤولية الدولة.

وهذا ينبغي أن يشكل واحدًا من الركائز الأساسية للسياسة الاقتصادية الإسلامية، وهو ضمان ألا يكون أي مواطن جائعًا أو يعاني من الحرمان الشديد لدرجة أنه لا يجد مسكن يبيت فيه ولا ملبس يغطي به بدنه.

وكون هذه حقوقًا للإنسان في الإسلام، فهذا سيتطلب إعادة تأهيل واسعة النطاق في النظام الاقتصادي.

لقد تم تحديد خط الفقر في العالم بنحو 2 $ في اليوم الواحد، وبطبيعة الحال هذا سيختلف تبعًا لتكلفة المعيشة في أي بلد ما، ولكن يمكننا استخدامه كمؤشر لتحديد الاحتياجات اللازمة للمعيشة الأساسية، والمقدار الذي يجب على الحكومة الإسلامية أن تلتزم بتوفيره لمواطنيها في شكل راتب أسبوعي أو شهري أو سنوي، وينبغي أن يوزع على جميع المواطنين دون استثناء، بغض النظر عما إذا كان أو لم يكن لديهم دخل من مصادر أخرى، لأنه حقهم وليس من باب مساعدتهم، ومهما كان ما يكسبوه من وسائل أخرى فهو يضاف إلى هذا الأساس ويخضع للضريبة، فقدرتهم على الوفاء بتكلفة الغذاء والمأوى والملبس لا تسقط حقهم هذا، ومرة أخرى حد الكفاف ليس من قبل المساعدة ولكنه من قبل الوفاء بالحقوق الأساسية.

وعلاوة على ذلك فإن الدولة ملزمة بتوفير المسكن، وهذا سيعني بشكل أو آخر تأميم القطاع العقاري، فنحن هنا لا نتحدث عن توفير السكن بأسعار معقولة ولكننا نتحدث عن توفير المسكن لأنه حق من حقوق الإنسان.

من الواضح أن الاقتراحين أعلاه سيتطلبان إصلاحات هائلة ولها تداعيات اقتصادية معقدة، ولكن توفير عناصر العيش الأساسية هذه يجب أن يكون محوريًا في المبادئ المنظمة للنظام الاقتصادي الإسلامي.

لقد قبلنا جميعًا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي اعتمدته الأمم المتحدة، وهو يتناول أشياء من قبل الحق في التحرر من الاضطهاد والتعذيب…الخ، والحق في المساواة أمام القانون وحرية التنقل وما إلى ذلك، وبالتالي نحن نتوقع أن تدعم الحكومات هذه المعايير.

ولكن من بين هذه الحقوق “المتأصلة في جميع البشر” هناك الحقوق المادية التي يتبناها بشكل خاص ديننا، وبالتالي فينبغي ألا يكون مقبولا بالنسبة لنا أن يوجد شخص جائع أو بلا مأوى أكثر من عدم تقبلنا لوجود شخص معرض للتعذيب أو الاحتجاز لأجل غير مسمى دون محاكمة.

الاضطهاد وسوء المعاملة ليست أشياء من المفترض أن تكون بمنأى عنها فقط اذا كنت تستطيع دفع ثمن الوسيلة التي ستنجيك منها، فلا ينبغي أن نقول عن معتقل بريء شيء من قبل: “لعله لم يبذل جهدًا كافيًا لتفادي الاحتجاز، هذا خطأه!”. ونفس الشيء صحيح بالنسبة لشديدي الفقر والجياع والمشردين، حد الكفاف الأساسي هو حقهم، والتحرر من الفقر المدقع والحرمان هي حقوق لنا جميعًا، فإذا كان شخص ما لا يرغب في أن يكسf دخل فوق هذا الكفاف فهو خياره، ولكن الإسلام يضمن للجميع البقاء المادي.

Food, shelter, and clothing are fundamental Human Rights in Islam; for both Muslims and Kuffar. ‘Uthmaan ibn ‘Affaan reported that Rasulullah ﷺ  said “The son of Adam only has a right to three things, a house to live in, clothes to cover his nakedness, and dry bread and water.” (Tirmidhi: ‘hasan-saheeh’).Basic subsistence is not something earned, it is not a privilege, it is not the reward achieved by labor or ingenuity.  It is a Human Right, and being deprived of it is a violation.

Whatever is beyond basic subsistence is left to a person’s own effort, but fulfilling the fundamental right of subsistence is the responsibility of the state.

This should form one of the core pillars of Islamist economic policy: ensuring that no citizen goes hungry, nor suffers such extreme deprivation that they have no home to live in, and have no clothes on their backs.

These being Human Rights in Islam, will require a massive rehabilitation of the economic system.

The global poverty threshold has been set at around $2 per day, though, of course, this will vary depending on the cost of living in any particular country. This can be used as a guide to determine the requirements for basic subsistence, and the amount an Islamic government is obliged to provide its citizens in the form of a weekly, monthly, or yearly stipend. This should be distributed to all citizens without exception; regardless of whether or not they have income from other sources, because it is a right, not assistance, and whatever they earn through other means is additional to that and subject to taxation. The ability to afford food, shelter, and clothing, does not render their right to these things obsolete. Again, this is not assistance, it is fulfillment of a basic right.

Furthermore, it is the obligation of the state to provide housing. This will mean, in one form or another, the nationalization of the real estate sector. We are not talking about providing affordable housing, we are talking about providing housing, because it is a Human Right.

Obviously the two proposals above will require tremendous reforms and have complex economic ramifications, but providing these elements of basic subsistence must be central to the organizing principles of an Islamic economic system.

We have all accepted the Universal Declaration of Human Rights adopted by the United Nations; things like the right to freedom from persecution, torture, and so on; the right to equality before the law, freedom of movement, etc, and we expect governments to uphold these standards.

But among those rights “inherent in all human beings”, there are material rights exclusively upheld by our religion, and it should be no more acceptable to us that someone is hungry or homeless than it is if someone is tortured or indefinitely detained without trial.

Persecution and abuse are not things that you are supposed to be spared only if you can buy your way out of it. We would not say of an innocent detainee, “he didn’t try hard enough to not be detained; it’s his own fault.” And the same is true for the extremely poor, the hungry and homeless. Basic subsistence is their right, freedom from dire poverty and deprivation, is a right for us all. If someone does not desire to exert themselves to earn income beyond this, that is their choice, but Islam guarantees everyone material survival.

ساندرز ومستقبل الإسلام السياسي             Sanders and the future of Islamism

على مدى الـ60 عامًا الماضية على الأقل في الولايات المتحدة كانت الاشتراكية من المحرمات، فإذا كان شخص ما من معتنقي الاشتراكية، كان يعتبر (سواء رجل أم امرأة) من المشتبه فيهم، فهو إما خائن وإما مغيب، وفي الحالتين فهم متطرف، وكان يتم استخدام هذا المصطلح بهدف التشهير بشخص ما وأفكاره، فكان يتم تقديم الاشتراكيين إما كملاحدة منفلتين، أو إتكاليين كسالى يتسولون رعاية الدولة، أو عملاء للسوفييت، أو أعداء تخريبيين ضد الحرية. فكان يمكنك أن تتحدث عن أي شيء باستثناء الاشتراكية.

أما اليوم فالاشتراكي يترشح لمنصب رئيس الولايات المتحدة، والشباب يلقون بثقلهم بأغلبية ساحقة داعمين ترشيحه، وهذا أمر مهم بالنسبة لنا للدراسة لعدة أسباب.

أولا وقبل كل شيء، موضوع الدعم من الشباب له أهمية، بل هو شديد الأهمية. فهؤلاء الناخبين الشباب هم المستقبل، وهذا يعني أن المستقبل سوف يبدو مختلفًا جدًا، فبما أن النظرية الاقتصادية وجدت طريقها إلى الخطاب الأمريكي بعد أن كانت ممنوعة تمامًا على مدى عقود، فهي تشكل تحديًا جذريًا للنظام الاقتصادي القائم (وهذا بالطبع، كان سبب وراء تحريمها في الماضي).

برز جيل لا يخاف من التشكيك في العقيدة الرأسمالية، وهم الجيل الذي سيشكل المستقبل.

ما يهم أيضا، أن من بين الأنصار الشباب للمرشح بيرني ساندرز من لا يعرف في الواقع ما هي الاشتراكية، فهم لا يدعمون ترشيحه لأنه اشتراكي، بل لأنه معادٍ للرأسمالية.

هم يدركون أنهم ضحايا النظام الاقتصادي المفترس، الطفيلي، غير المنطقي وغير العادل، ويريدون التحرر منه.

لا أحد آخر بين المرشحين قارب هذه الحقيقة، لا أحد آخر قدم البدائل.

بقية المرشحين يضعون الناخبين أمام أحد خيارين إما أن يتعرضوا للضرب باليد اليمنى أو اليسرى، وإما اللكم أو الركل. أما حملة ساندرز فتعرض خيار عدم تعرض الناخب للضرب على الإطلاق.

ما يعنيه ذلك هو أن الشباب في الولايات المتحدة يبحثون عن بدائل سياسية واقتصادية صالحة للاستمرار مع الانفتاح الواقعي للأشخاص شديدي التطاول على أولئك الباحثين عن مخرج … بأي حال من الأحوال… إنهم حقا، يقتحمون المحظور عندما يتعلق الأمر بحل مشاكلهم.

بالرغم من القياس مع الفارق، إلا أن محرمات الإسلام السياسي اليوم ليست مختلفة كثيرا عن محرمات الاشتراكية أمس.  فيُقذَف الإسلاميين بمختلف انواع القذف باعتبارهم متطرفين ويدعون الفضيلة، وفاشيون، وخونة، وما شابه ذلك … بنفس اسلوب قذف الاشتراكيين في الماضي القريب جدا.

لقد فرضت الإخفاقات الاجتماعية والاقتصادية للنظام الرأسمالي على الناس أن يتطلعوا إلى نظم بديلة كانوا يتجنبون الخوض فيها فيما مضى، أو باالأحرى، النظم البديلة التي كان يتم تلقينهم تجنبها.

ليس هناك نظام بديل يناله من الافتراء اليوم أكثر مما ينال الإسلام السياسي، وبقدر ما كان يعاب على الاشتراكية أنها قدمت بديلا أكثر قابلية للتطبيق عن الرأسمالية، فإن مدى الافتراءات العدوانية ضد أدلة النظام الاسلامي يوازي قابليته المتزايدة للتطبيق كبديل.

برأيي، إن هذا الاستحقاق من الانفتاح الاقتصادي والسياسي الواضح من ترشح ساندرز، سيوجه الإسلام السياسي إلى الصدارة، وليس فقط بين المسلمين، ولكن كذلك لغير المسلمين. ولكن حتى يؤتي الأمر ثماره يحتاج الإسلاميون لإبداء المزيد من الجدية، فإننا بحاجة إلى بلورة برنامج اقتصادي اجتماعي حقيقي وشامل.

نحن بحاجة إلى التوقف عن التركيز على مجرد محاولة حصول السياسيين والأحزاب الإسلامية على مراكز بالسلطة، وأن ينصب التركيز على تطوير تعريف برنامجنا الحقيقي وسياساتنا الحقيقية، وكيفية ترجمة القانون والمبادئ الإسلامية إلى خطط سياسية واقتصادية واضحة.

image

 

For at least the last 60 years in the United States, Socialism was strictly taboo.  If someone was a Socialist, he or she was regarded as suspect; possibly disloyal, probably foolish, definitely radical.  The term was used as a smear against someone’s character and ideas.Socialists were either godless libertines, lazy freeloaders  who wanted the state to take care of them, or else they were Soviet agents, subversive enemies of freedom.  You could talk about anything, except Socialism.

Today, a Socialist is running for President of the United States, and young people are overwhelmingly throwing their support behind his candidacy.  This is important for us to study for several reasons.

First of all, the support of the youth matters, and matters a lot. These young voters are the future. That means the future is going to look very different. An economic theory has entered the American discourse that was completely forbidden for decades, and it is a theory that fundamentally challenges the prevailing economic system (which, of course, is why it was forbidden).

A generation has emerged which is not afraid to question the Capitalist orthodoxy, and they are the generation who will shape the future.

This also matters because, many, if not most, of these young supporters of Bernie Sanders do not actually know what Socialism is; they are not supporting his candidacy because they are Socialists, but because they are anti-Capitalists.

They recognize that they are the victims of a predatory, parasitic, irrational and unjust economic system, and they want to escape.

No one else among the candidates is addressing this fact, no one else is offering alternatives.

The rest of the candidates are only presenting voters with the choice of either being beaten with the right hand or with the left; being either punched or kicked. The Sanders campaign suggests the option of not being beaten at all.

What this means is that young people in the US are looking for viable political and economic alternatives with the pragmatic open-mindedness of desperately abused people who want a way out…any way. They are losing their patience for taboos when it comes to solving their problems.

While not identical, the taboo of Political Islam today is not that dissimilar to the taboo of Socialism yesterday. Islamists are variously slandered as radicals, Utiopians, Fascists, traitors, so on and so forth; much the way Socialists were slandered in the very recent past.

The social and economic failures of the Capitalist system have forced people to consider alternative systems which they used to shun, or more accurately, alternative systems which they were taught to shun.

There is no alternative system more maligned today than Islamism, and, insofar as Socialism was maligned because it presented a more viable alternative to Capitalism, the aggressive slanders against Islamism evidence how much more viable it is as an alternative.

It is possible, in my opinion, that this maturation of economic and political open-mindedness illustrated by the Sanders’ candidacy, will eventually bring Political Islam to the forefront, not only among Muslims, but non-Muslims as well.

But, for this to come to fruition, the Islamists need to get serious.  We need to articulate a real, comprehensive socioeconomic agenda.  We need to stop concentrating on simply trying to get Islamist politicians and parties into power, and focus on developing what our platform actually is, what our policies actually are; how Islamic Law and principles translate into clear political and economic plans.

أفيون العلمانية                                         The opiate of secularism

أي بلد مسيحي، أو أي بلد ذو غالبية مسيحية يجب أن يكون بالضرورة علمانيًا، لأنه ليس لدى الديانة المسيحية قوانين مدنية كانت أم جزائية.

إضافة إلى ذلك فهي تضم عدة طوائف مما يجعل إمكانية ترأُس كنيسة واحدة للدولة غير ممكن حتى وإن كان هناك رمز مسيحي يوازي رأس الدولة، فحتما ستبقى الحكومة علمانية لأن الحاكم سيسن قوانين وفق لأهوائه وآرائه الشخصية.

في حالة الدولة المسيحية المفترضة، يظل البشر هم الواضعون للقوانين ولكنهم يسترشدون فقط بالمبررات الدينية.

الأمر الذي يبني عليه العلمانيين حججهم التقليدية هو أن المبررات الدينية للسياسات الحكومية تجعل المعارضة آثمة وبالتالي تبطل فعاليتها، وتكون السلطات الدينية في إطار الدولة المسيحية غير منتخبة وغير خاضعة للمسائلة والمحاسبة ولا يمكن معارضتها دون المخاطرة بالتعرض للعنة الأبدية.

حسنا… ضمن هذا الإطار يكون فصل الدين عن الدولة أمر منطقي ولكن تطوير هذه الفكرة والعداء الموجه تجاه الحكومات الدينية انطلق من تجربة محدودة للغاية، من دين معين على وجه الخصوص، دين لا يصلح لإدارة و تنظيم دولة.

في حالة الإسلام فإن تطبيق أسس العلمانية يعتبر أمر غير منطقي.

ففي نظام الحكم الإسلامي، الحاكم ليس معصومًا من الخطأ ومعارضته والخروج عليه ليست إثم، كما أن صنع القرارات يتم عن طريق الشورى.

ورضى المحكومين عامل أساسي لكي تكون الحكومة شرعية، وفقًا لم تقره أحكام البيعة.

السلطة التشريعية للحكومة مقيدة في إطار الشريعة، ولا يختلف الأمر كثيرًا عن التقييد الذي تخضع له الصلاحيات التشريعية في ظل الحكومات الدستورية.

الواجب الإسلامي تجاه معارضة الظلم والطغيان بالفعل والقول (وهو مفهوم الجهاد) يقضي على الحجة الماركسية التي تعتبر أن الدين أفيون الشعوب وأنه يجعل الشعوب سلبية وغير قادرة على مواجهة الظلم .

في العالم الإسلامي العلمانية هي التي تقوم بهذا الأمر…

فإن إبعاد الإسلام من الحقل السياسي وحصره في المساجد يحرم الشعوب من الدافع الذي يحركهم به الدين لمواجهة الطغيان.

image

Any Christian country, any country with a Christian majority, must necessarily be secular, because Christianity does not have laws; it has no civil or penal codes.

Furthermore, within Christianity, there are too many sects for there to be any church-based head of state. And, again, even if you had a church figure as head of state, it would still essentially be a secular government because the ruler would enact laws according to his own deliberation and whims.

In a hypothetical Christian state, the laws would all still be man-made; they would just be rationalized by religious justifications.

The traditional argument of secularists is based on this; that religious justifications for government policies make dissent a sin, thereby effectively nullifying dissent.  Religious authorities, in a Christian-state framework, are both unelected and unaccountable, and they cannot be opposed without risking eternal damnation.

OK.  Within this framework, the division of Church and State makes sense; but the development of this idea, the animosity towards religious-based government, is derived from an extremely limited experience, with a particular religion; a religion that does not lend itself to the organization or management of a state..

The basic rationale for secularism does not apply in the case of Islam.

In an Islamic government, rulers are not regarded  infallible, dissent is not sinful, and policy-making is conducted through consultation.

The consent of the governed is a fundamental factor in the government’s legitimacy, as established through the mechanism of bay’ah.

The legislative powers of the government are limited within the framework of the Shari’ah; not meaningfully different from the restriction of legislative powers of any government under a constitutional system.

The Islamic duty to oppose injustice by deed and by word; the concept of jihad; vaporizes the Marxist argument that religion is the opiate of the masses which keeps them passive in the face of oppression. Rather, in the Muslim world, secularism serves this purpose.

Removing Islam from the political sphere, relegating religion to the mosques, deprives the population from precisely that which empowers and motivates them to fight tyranny.

الأُمَّـتِّـيـــــة – Ummatism

image

إذا كانت الإسلامية، أي الإسلام السياسي، هي النظرية السياسية التي تقول بأن الحكومة يجب أن تتفق مع الشريعة الإسلامية والمبادئ الإسلامية في الشكل والسياسة، إذا ما هو النظير الاقتصادي لهذه النظرية؟ على أي أساس ستقوم الحكومة الإسلامية بإدارة الاقتصاد؟ أم أنها لن تدير الاقتصاد، بمعنى أنها ستلتزم بالنموذج الرأسمالي للسوق الحرة في التحرر من القيود وتحرير السوق…. وما إلى هذا؟

حسنا، دعونا نتحدث بشكل أكثر تفصيل أولا، إدارة الاقتصاد في الرأسمالية موجودة ومن الخطأ أن نتصور أنها ليست موجودة، ففي الرأسمالية الدولة لا تدير الاقتصاد ولكن الشركات هي التي تقوم بهذا، وبقول أخر، مجالس إدارات الشركات هي التي تدير الاقتصاد، أو مجالس إدارات الشركات المعينة من قبل المساهمين، أما الحكومة فنظريًا ينبغي أن تلعب دورًا محدودًا جدًا، وكافة الأعمال التجارية لابد أن تكون حرة، وبدون قيود، وتتمتع بالتمكين.

سيصبح الأن واضحًا لكم السبب في أن هذه الفكرة سيئة وأنها تتعارض بعمق مع تحقيق الأهداف والقيم الإسلامية، فأعضاء مجالس إدارات الشركات يخدمون مصالح المساهمين لا مصالح المجتمع، والربحية هي المهيمن الأسمى على كل القرارات في الشركات، بغض النظر عن الأثر الاجتماعي، فإذا كانت مجالس الإدارات تدير الاقتصاد فهم يديرونه لصالح المساهمين، وهذا في كثير من الأحيان يكون ضد مصلحة عموم الناس، وهذا أمر غير مقبول بالمرة.

الاقتصاد الإسلامي على الصعيد الأخر يجب أن يتم تنظيمه على أساس الاحتياجات والمصالح الفضلى للمسلمين، بدلا من الرأسمالية مثلا التي يعطي قوة وأولوية لأصحاب رؤوس الأموال، أو الاشتراكية التي تعطي قوة وأولوية للمجتمع بشكل عام، أما النظير الاقتصادي الإسلامي فربما يمكننا أن نطلق عليه مجازًا “الأمتية” بحيث يعطي القوة والأولوية للأمة الإسلامية ككل، وينبغي أن تكون إدارة الاقتصاد في صالح المجتمع المسلم ونوعية حياته والحفاظ على دينه وثروته وكرامته، ومع تمسكه وإبقائه على الملكية الخاصة فإن وجود نظام اقتصادي اسلامي سيدمج مبادئ المساواة الأساسية الخاصة بالشريعة الإسلامية لحماية الأفراد ضد أنانيتهم وحبهم لذاتهم:

﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾

ويبدوا لي أن هذا الأمر يستلزم إعادة تأهيل أساسي في هيكل الملكية المؤسسية، أو أمور من قبل: توزيع الأرباح وضبط وتقنين الأجور ونظام الضرائب التصاعدية وتغيير كامل في إدارة الموارد الطبيعية وطبعا أمور أخرى غيرها، فقد تأخر الوقت كثيرًا حتى الآن بالنسبة للحركة الإسلامية لتبدأ في صياغة فلسفة اقتصادية، وبدلا من الاكتفاء بمجرد دعوتنا لدعم الإسلام السياسي، نحن نريد أن يقال لنا بالضبط ما سيفعله الإسلاميين لعلاج الكارثة البائسة في النظام الذي نعيش فيه، هذا إذا كان دعمنا يهمهم في الوصول إلى المناصب المطلوبة.

If Islamism, Political Islam, is the political theory that government should conform to the Shari’ah and Islamic principles in form and policy, then what is its economic counterpart?  Upon what basis will an Islamist government organize and manage the economy? Or will it not manage the economy, i.e., adhere to a Free Market Capitalist model of deregulation, liberalization, and so on?Well, let’s talk about that first. Management of the economy in Capitalism does exist; it is a mistake to think it doesn’t. In Capitalism, the State does not manage the economy, companies do. That is to say, corporate boards of directors manage the economy; corporate boards of directors appointed by shareholders. The government, in theory, should play a very limited role, and business should be free, unregulated, and empowered.

Now, it should be obvious why that is a bad idea, and profoundly contrary to Islamic goals and values. A company’s board of directors serves the interests of shareholders, not the interests of society. Profit is the supreme objective of every corporate decision, regardless of the social impact. If the corporate board manages the economy, they manage it for the benefit of shareholders, which, more often than not, is to the detriment of the general population. This is unacceptable.

An Islamic economy would be organized upon the basis of the needs and best interests of the Muslims. Rather than, say, Capitalism, which gives power and priority to the owners of capital; or Socialism, which gives power and priority to society in general; the economic counterpart to Islamism would be, perhaps, Ummatism, giving power and priority to the Muslim Ummah as a whole. Management of the economy should be in the interests of the Muslim community, their quality of life, the preservation of their religion, wealth, and dignity.  While upholding private ownership, an Islamist economic system would also integrate basic egalitarian Islamic principles, to protect individuals against their own selfishness:

“Whosoever is saved from his own greed, they are the successful”

﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾

This, it seems to me, would necessitate a fundamental rehabilitation of the corporate ownership structure, profit distribution, wage controls, a progressive taxation system, and a complete change in the management of natural resources, among other things.It is far overdue for the Islamic movement to begin articulating its economic philosophy, and instead of simply calling us to support Political Islam, we need to be told exactly what the Islamists will do to remdy the systemic, miserable disaster we are living in, if our support helps them attain office.

الإسلامية للجموع                                         Islamism for the masses

image

لأسباب مفهومة فإن اقتراح التقارب بين الإسلاميين واليساريين يعتبر اقتراح غير محبب، وبطبيعة الحال فإن اليساريين يحتاجونه أكثر مما نحتاجه نحن رغم أنهم بلا شك لا يدركون هذا، فهم في حالة من التخبط لأنهم من جهة يؤمنون بالشعوبية، ومن ناحية أخرى فهم علمانيون، لذلك فالعالم الإسلامي يتحدى مبادئهم الأساسية، ولكن عندما يصبح السكان معادين للعلمانية فهل سيظلوا يدعمون الإرادة الشعبية؟

في مصر لم يفعلوا هذا، وكانت النتائج كارثية على جميع الأطراف.

حق عليهم أن يدركوا أن أي حركة جماهيرية في العالم الإسلامي ستكون ذات طابع إسلامي، وأن أي حركة أو أي ثورة أو أي انتفاضة شعبية بين المسلمين، ستلتزم دائمًا بالخطاب الإسلامي وستكون دائمًا مع أحكام الشريعة الإسلامية وهدفها سيكون دائمًا ضمن إطار ديني، فأبطالنا هم رسول الله ﷺ والخلفاء الراشدين والمجاهدين وعلماء السلف… وليس تشي جيفارا.

اليساريون يناقشون دائمًا القضايا الصحيحة: الفقر والتفاوت في الثروة وهيمنة الشركات وحقوق العمال و”العولمة” والنيوليبرالية… وما إلى ذلك؛ وهي قضايا تجاهلها إلى حد كبير الإسلاميين، ولكن هذه فعلا أهم قضايا نواجهها، إلا أن اليسار رغم ذلك ينقصهم تمامًا الإطار الوحيد القابل للتطبيق القادر على تطوير علاجات لهذه القضايا: وهو إطار الإسلام والشريعة.

فاليساريون ليسوا فقط بحاجة للتخلي عن العلمانية قبل أن يحلموا بالتواصل مع الجماهير في العالم الإسلامي، ولكن سيكون عليهم أيضا التخلي عن العلمانية قبل أن يحلموا بتحقيق المبادئ التي طالما تبنوها.

بدون اللجوء إلى الوحي سنترك للتعامل مع الحدود الصارمة لفهمنا وذاتيتنا المعوقة، وسنظل نحاول أن نرتجل الحلول ونفرضها بطريقة واحدة فقط لا غير وهي طريقة السلطة المصطنعة وغير الشرعية.

الإسلام النيوليبرالي للإخوان المسلمين ليس هو “الإسلامية” الوحيدة.

نحن نستطيع (بل ويجب علينا) أن نطور “إسلامية” خاصة بالجموع الفقيرة، فنضع القضايا التي يتبناها ويدافع عنها اليساريين (ويتجاهلها الإسلاميين) في إطار الإسلام السياسي، كما ينبغي أن تكون وكما ينبغي أن تظل دائمًا.

إذا كان اليساريون صادقون في التزامهم المعلن بمجتمع أكثر عدالة وعدل، فيجب عليهم أن يتبنوا مثل هذه الحركة، وإذا كان الإسلاميون صادقون في التزامهم المعلن بمجتمع إسلامي حقيقي وبرفاهية المسلمين فسيعيدون توجيه جهودهم لتلتقي مع هذه الخطوط.

The suggestion of rapprochement between Islamists and Leftists is, understandably, an unpopular one; and, of course, the Leftists need it much more than we do, though, no doubt, they don’t know this.

They are in a quandary because, on one hand, they believe in populism, and on the other, they are secular.  So, in the Muslim world, their core principles are challenged.  When the population is anti-secular, will you still support the popular will?

In Egypt, they didn’t, and the results were catastrophic for all sides.

They have to recognize that any mass movement in the Muslim world is always going to be Islamic in character.  Any movement, any revolution, any popular uprising, among Muslims, will always adhere to an Islamic manifesto, will always have Shari’ah as its goal, will always exist within a religious framework. Our heroes are Rasulullah ﷺ , the Khulafah Rashideen, the Mujahideen and scholars of the Salaf; not Che Guevarra.

The Left discuss the right issues; poverty, wealth inequality, corporatocracy, workers’ rights,”Globalization”, neoliberalism, etc; issues largely ignored by Islamists, but which are the most crucial issues we are facing. The Left, however, are utterly without the only viable framework for developing remedies for these issues: the framework of Islam and the Shari’ah.

Not only do the Leftists need to abandon secularism before they can ever hope to connect with the masses in the Muslim world, they have to abandon secularism before they can ever hope to achieve the realization of the principles they espouse.

Without recourse to Revelation, we are left to grapple with the severe limits of our own understanding, and our crippling subjectivity; trying to improvise solutions and imposing them with what can only ever be artificial and illegitimate authority.

The neoliberal Islamism of the Muslim Brotherhood is not the only Islamism.

We can, and must, develop a Poor Peoples’ Islamism; placing the issues traditionally championed by the Left (and ignored by the Islamists) within the framework of Political Islam, as they should be, and should have always been.

If the Leftists are sincere in their stated commitment to a more egalitarian, more just society, they should embrace such a movement; and if the Islamists are sincere in their stated commitment to a truly Islamic society, and the welfare of the Muslims, they will redirect their efforts along these lines.

الالتقاء في الوسط                                                Meeting in the middle

image

يجب أن يحدث توافق من نوع ما بين القطاعين الأكثر نشاطًا في مجتمعنا، والذين هم أعداء في الوقت الحالي: اليساريين والجهاديين، فالصراع بينهما رغم أنه عميق على العديد من الأصعدة إلا أنه بالتأكيد يقبل الزوال.

اليسارين في كثير من الأحيان لديهم معرفة شاملة بالقضايا الاجتماعية والاقتصادية والفكرية ولديهم خبرة في تنظيم القاعدة الشعبية، إلا أنهم فاشلون فشلًا ذريعا في الدين لأنهم ملفوظون من غالبية المسلمين كما أنهم يفتقرون إلى التركيز وغالبا ما ينافقون حتى في العقائد الخاصة بهم… فلديهم قابلية غريبة أن يكونوا تافهين ومتعجرفين ومعدومي الجدوى.

أما الجهاديين فهم أتقياء وشجعان ويبثون الأمل بين الناس ولديهم التزام عميق، إلا أنهم يعانون من آفة الفهم الساذج للسياسة، والاقتصاد وديناميات السلطة… فهؤلاء لديهم قدرة غريبة على أن يكونوا قصار النظر وضيقي الأفق وغير واقعيين وغير متسامحين وأجلاف.

ولكن هناك أرضية مشتركة بينهم وهي وجود رغبة حقيقية ومشتركة في تحرير المسلمين من الاضطهاد، وكلا الجانبين يمكنه أن يستفيد من الآخر، فاليساريين يحتاجون إلى العقيدة والجهاديين يحتاجون إلى الفكر، وكلاهما على حد سواء قاموا بنفي أنفسهم على الهوامش، اليساريين لأنهم ليبراليين جدًا والجهاديين لأنه بإمكانهم أن يصبحوا متطرفين جدًا.

لن يقبل المسلمون أبدا بعلمانية اليساريين ولا إشارتهم للفلسفات السياسية الكفرية ولا مصطلحاتهم الغامضة والطنانة، وعلى الصعيد الأخر فهم لن يقبلوا بتفسيرات الجهاديين للدين التي تميل كلها للقتال والحروب.

كلا الطرفان في حاجة إلى وضع الأمة أولًا، وفي حاجة لإحياء مفهوم “حزب الفضول” من خلال وضع الجدل والاختلاف جانبًا للدفاع عن المسلمين ضد عدونا ومستعمرنا المشْتَرك.

There needs to be a synthesis between the two most active segments of our community, who are currently enemies; the Left and the Jihadis. The conflict between them, while substantial on many levels, is certainly resolvable.

The Left often have comprehensive knowledge about socioeconomic issues, intellect, and experience with grassroots organizing; but fail miserably in religion, are estranged from the majority of the Muslims, lack focus, and are often hypocritical even to their own dogmas; they can be petty, arrogant, and vain.

The Jihadis are devout, courageous, inspire hope among the people, and have deep commitment; but they are plagued with simplistic understanding of politics, economics, and the dynamics of power; they can be myopic and narrow-minded, unrealistic, intolerant and abrasive.

But there is common ground: the shared, genuine desire to liberate the Muslims from oppression.  Both sides can benefit from the other; the Left needs an injection of ‘Aqeedah, and the Jihadis need an injection of intellect. Both, to some extent, have exiled themselves to the fringes; the Left because they are too liberal, the Jihadis because they can be extreme.

The Muslims will never accept the secularism of the Leftists, their references to Kafir political philosophies and their inscrutable, pretentious jargon; but they will also never accept the trigger-happy interpretation of the religion they perceive from the Jihadis.

The two sides need to put the Ummah first, and revive the concept manifested in the Hilf al-Fudool, setting aside debate and differences to defend the Muslims from our common imperial enemies.

إسلامية الشعوب                               Peoples’ Islamism

image

يحتاج المسلمون إلى الإسلام السياسي من حيث هو أحد المنطلقات الجوهرية للعمل الإسلامي، نحن نريد أن تكون حكوماتنا إسلامية وأن تكون قوانيننا متفقة مع الشريعة وديننا ظاهر في مؤسسات الدولة.

عندما تنفصل السلطة عن الوحي فالنتيجة الحتمية هي وجود حكومة معيبة وفاسدة وقمعية.

بالطبع لا مجال للخلاف على ما تقدم، ولكنه لم يأخذ حقه من التوكيد. فلو كان المسلمون تواقين للإسلام السياسي فهو بدوره يحتاج إلى مسلمين حقيقيين.

لو كان للعمل الإسلامي أن يتجاوز كونه مجرد عنصر في الطيف السياسي، كحال غيره من الأحزاب الهامشية صاحبة الفكر كالشيوعية منها مثلًا أو أحزاب أقصى اليمين أو أحزاب الدفاع عن البيئة، لكان واجبًا على الإسلاميين البدء في ترجمة إيديولوجيتنا إلى مواقف سياسية بليغة تخاطب الهموم والظروف الحقيقية لعامة الناس.

يؤسفني القول أن ما كان يحدث طوال السنين الأخيرة كان العكس، فبدلًا من ترسيخ هويتهم مع العامة أقبلت الأحزاب الإسلامية على النخبة ومجتمع الأعمال مع محاولة تقديم نفسها كــ “وسطية” و”معتدلة” إلخ.

فمن شدة قلقهم من أن يصنفوا كراديكاليين ومتطرفين من قبل أصحاب السلطة، أخذوا في التراجع لنفي تهمة تهديد المرحلة الراهنة قدر الإمكان.

أي أنهم كانوا يحاولون الفوز بموضع قدم في ديوان الحكومة من خلال الظهور بمظهر المؤهلين لذلك المكان، ولكن هذه أخطاء جسيمة بل هي تقديرات مهلكة. فالعمل الإسلامي الأصيل يقف بشكل راديكالي موقف الضد من النظام القائم.

العمل الإسلامي الأصيل متطرف في تهديده الطبقة الحاكمة.

لو لم يكن كذلك فهو ليس بإسلام سياسي، بل سياسة عادية أصحابها من ذوي اللحى وعلامات الصلاة.

عندما يفقد العمل الإسلامي نزاهته وينأى بنفسه عن عامة الناس بغية طمأنة السادة، هنا يفقد صفته كإسلامي بالكلية.

لقد أصبحت بنية النفوذ شديدة الظلم والتسلط، وبلغ تفاوت الدخول حدًا بالغ الفحش، وساءت ظروف المجتمع إلى درجة تجعل التغيير الجذري بالفعل حاجة ملحة لمجرد أن تردنا إلى حال الاعتدال.

عندما نضل عن وسطية الإسلام تتطلب العودة إليها إعادة توجيه قد تبدو جذرية.

في ظرف يضع فيه 1% من الشعب يده على 50% من الثروة ويكون هذا أمرًا مقبولًا, فبالطبع سنجد أنه في مثل هذا الظرف الراديكالي سيتم النظر إلى أي محاولة لاستعادة شيء من المساواة على أنها راديكالية وتطرف وتهديد … تهديد لنسبة الـ 1%.

أما عامة الناس -أي الأغلبية والأكثرية الساحقة من المسلمين_ فسوف يدعمونكم، وسيدعمون إسلاميًا يتمسك بسياسات سوسيواقتصادية وسياسية واضحة، لسان حاله كقول معاذ بن جبل عندما تم إرساله إلى البيزنطيين قبل معركة بيسان وعرض عليه البيزنطيون الجلوس على الوسائد فقال: “لن أجلس على هذه النمارق التي استأثرتم بها على ضعفائكم، ولن أستعين بنعم الله على استبعاد إخواني”.

Muslims need political Islam; that is the fundamental premise of Islamism.  We need our governments to be Islamic, our laws compliant with the Shari’ah, our religion manifested in the institutions of the state.When authority is divorced from Revelation, the result is inevitably flawed, corrupt, and oppressive government.

OK.  It should be obvious, but seems somehow to be overlooked; if Muslims need political Islam, political Islam also needs Muslims.

If Islamism is going to develop beyond being a mere niche in the political spectrum, like other ideologically-based marginal parties, like, say, Communists or ultra-Right-wingers or environmentalists; the Islamists are going to have to start translating our ideology into articulate policy positions that address the real concerns and conditions of the masses.

I’m afraid that what has been happening over the last several years has been the opposite.

Rather than deepening their identification with the common people, Islamist parties have been reaching out to elites, to the business community, and trying to present themselves as “centrist”, “moderate”, and so forth.

They have been so distraught about being labelled as radicals and extremists by those in power, that they have been bending over backwards to recast themselves as being as nonthreatening to the status quo as possible.

Put another way, they have been trying to gain entry into the Country Club of government, by looking like they belong there.

But this is a grave mistake; indeed, it is a fatal miscalculation.

Genuine Islamism is radically against the status quo.

Genuine Islamism is extremely threatening to those in power.

If it is not, then it is not political Islam, it is politics as usual, but with a beard and prayer beads.

If Islamism loses its integrity, distances itself from the masses in order to reassure the masters, it will cease to be Islamism at all.

The power structure has become so drastically unfair and so ruthless; income inequality has become so obscene, conditions in society have become so intolerable, that, yes, radical change is needed just to bring us back to a moderate position.

When you have strayed so far from it, reaching the Middle Path of Islam requires redirection of seemingly drastic proportions.

In a situation where 1% of the population owning over 50% of the wealth is treated as something acceptable, yes, from that radical position, restoring  some semblance of equity will be regarded as radical, extreme, and threatening…to the 1%.

But the masses, the majority, the overwhelming multitude of Muslims will support you. They will support an Islamism that upholds in clear socioeconomic and political policies, the sentiments of Mu’adh ibn Jabal when he was sent to the Byzantines before the Battle  of Fihl, and they offered him a cushion to sit on:

“I will not sit on these cushions that you enjoy at the expense of your weak ones,” Mu’adh said, “I will not enjoy anything of the wealth of Allah to the exclusion of my brothers.”