الإخوان المسلمين

الخلفية الاقتصادية للانقلاب الفاشل             Economic background to the failed coup

هناك أمر هام لابد من إيضاحه فيم يتعلق بحزب العدالة والتنمية وأردوغان، لقد قلت في الماضي أنهم في الأساس نيوليبراليين (مثل جماعة الإخوان المسلمين عمومًا)، ولكني أخشى أن أكون قد أفرطت في تبسيط هذا التوصيف. لقد تطور حزب العدالة والتنمية على مر السنين، وكما كتبت في الآونة الأخيرة، فإن أردوغان نفسه يعارض بشدة صندوق النقد الدولي، وهذا يعكس تطور الحزب، بل والمواقف المختلفة داخل الحزب.

محاذاة الاقتصاد مع النيوليبرالية بدأت في السبعينات من القرن المنصرم، ثم تسارع الأمر في الثمانينات في أعقاب الانقلاب العسكري الذي حدث في عام 1980.  تركزت العناصر الرئيسية للبرنامج على تقليص الأجور وترويج الصادرات، وأعقب ذلك التحرر المالي الذي حدث في التسعينات… أما في عام 2001، فقد بدأت تركيا تسير بأقصى سرعة على طريق الإصلاحات النيوليبرالية تحت عنوان “البرنامج الوطني” لوزير الاقتصاد كمال درويش.

وتراكمت الديون على البلاد لصندوق النقد والبنك الدولي، وتعهدوا بخصخصة البنوك العامة، وإنهاء دعم المزارعين، وتجميد الأجور في القطاع العام، وخفض الإنفاق الاجتماعي، وخصخصة جميع الشركات الكبرى المملوكة للدولة في كل قطاع وأتاحتهم للمستثمرين الأجانب. وعندما جاء حزب العدالة والتنمية إلى السلطة، سار على خطى خطة درويش بشكل أو أخر.

وتقريبًا مثل الإخوان في مصر، فقد قبلوا فكرة النيوليبرالية بدون أي أسئلة، وأدى هذا إلى “المعجزة الاقتصادية” التي تحدثت عنها النخب، ولكن تحت القشرة الخارجية كان الوضع بالنسبة للشعب التركي يتدهور، وأصبح الاقتصاد الحقيقي أكثر ضعفًا من أي وقت مضى.  معدل النمو الاقتصادي على مدى السنوات الـ 10 الماضية كان يعتمد إلى حد كبير على الاستثمار الأجنبي ومشاريع البناء، وراحت القوة الشرائية تتناقص باطراد، وارتفعت الديون الشخصية على نطاق واسع، وانخفض التصنيع المحلي، وأخذت الفجوة بين الأغنياء والفقراء في الاتساع.

قبل صعود حزب العدالة والتنمية، احتكرت النخب المعادية للإسلام السلطة السياسية والاقتصادية، وكانت رعاية الدولة دائمًا عاملًا رئيسيًا في القطاع الخاص التركي، ومع صعود حزب العدالة والتنمية إلى السلطة، أوجد هذا الأمر شبكة تجارية إسلامية جديدة من النفوذ.  بعبارة أخرى، فقد استخدم أردوغان وحزب العدالة والتنمية برنامج النيوليبرالية، التي يستفيد منها دائما حفنة صغيرة من النخب المحلية، لتشكيل كوادر من الرأسماليين المسلمين يملكون المال والنفوذ للتنافس مع العلمانيين. وبعد أن حقق ذلك، على مدى السنوات الثلاث الماضية أو نحو ذلك، أصبح أردوغان يأخذ مواقف كثيرة تعكس شخصيته الحقيقية، كشعبوي، كإسلامي، وكمستقل، وبطريقة واضحة كمعادي للنيوليبرالية.  فعلى سبيل المثال، أصبح يدين صندوق النقد الدولي الآن كمؤسسة لها هيمنة سياسية، ويريد كبح جماح البنك المركزي، وخفض أسعار الفائدة، كما أنه رفض بدون أي مواربة “إصلاحات” التقشف.

لقد أصبح أصحاب رؤوس الأموال العالمية متشككون على نحو متزايد في الطريق الذي ستسلكه تركيا تحت استمرار قيادة أردوغان وحزب العدالة والتنمية، مما قد يخبرنا الكثير والكثير عن القصة وراء محاولة الانقلاب الفاشلة يوم الخامس عشر من يوليو.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!  

 

It is important to clarify something about the AKP and Erdogan.  I have said in the past that they are essentially neoliberals (like the Muslim Brotherhood generally), but I’m afraid that I may have been over-simplifying in that characterization.  The AKP has evolved over the years, and as I wrote recently, Erdogan himself is strongly opposed to the International Monetary Fund; and this reflects the evolution of the party, and indeed, differing positions within the party.

Aligning the economy with neoliberalism began in the 1970s, and accelerated in the 80s following the 1980 military coup.  The main elements of the program focused on wage suppression and export promotion. This was followed by financial liberalization in the 1990s.  In 2001, Turkey went full-throttle into neoliberal reforms under the “National Program” of economic minister Kemal Dervish.

The country went into debt to the IMF and World Bank, pledged to privatize public banks, end subsidies to farmers, freeze public sector wages, slash social spending, and privatize all major state-owned enterprises in every sector and open them up to foreign investors. When the AKP came to power, they more or less followed Dervish’s plan.

Rather like the Ikhwan in Egypt, they accepted the neoliberal idea with no questions asked.  This led to the “economic miracle” elites talk about, but below the superficial data, the situation for the Turkish people has been deteriorating, and the real economy has become more vulnerable than ever before. Economic growth over the past 10 years has been largely dependent on foreign investment and construction projects.  Purchasing power is steadily decreasing, personal debt is widespread, domestic manufacturing has declined, and the gap between rich and poor is widening.

Before the rise of the AKP, the anti-Islamic elites monopolized political and economic power.  State patronage has always been a major factor in the Turkish private sector, and with the AKP in power, this has created a new Islamist business network of influence.  In other words, Erdogan and the AKP have used the neoliberal program, which always benefits a small handful of local elites, to form a cadre of Muslim capitalists with the money and influence to compete with the secularists.  Having achieved this, over the past three years or so, Erdogan has been increasingly taking positions that must reflect his true character, populist, Islamist, and independent,  and in some important ways, anti-neolibberal.  For instance, he now condemns  the IMF as an institution of political domination, wants to rein in the Central Bank, lower interest rates, and he flat-out rejects Austerity “reforms”.

Global owners of capital have become increasingly dubious about the path Turkey will go under the continued leadership of Erdogan and the AKP, and this may tell us more about the story behind the July 15th cooup attempt than anything else.

النقد الحرام                                           Banning criticism

يقول أحد الإخوة: “هل سمعت أن عبد الله بن عمر و قد اختار اعتزال الفتنة هاجم أحدا من الصحابة فى فريق على أو معاوية هل سمعت أن عبد الله بن الزبير كان ناقدا شديد النقد لعلى بن أبى طالب الذى أضاع الخلافة الراشدة او لولديه سواء الحسن أو الحسين كل ما فعله أنه تقدم الصفوف لمواجهة ما رآه باطلا فقط هل سمعت فى الوقت المعاصر أن أردوغان ظل يهاجم أربكان لأنه سمح لقوة غاشمة بالانقلاب عليه كيف تصدر الأحكام؟ نحن ظالمون فى أحكامنا لا نذكر فضلا لأهله نحن المهزومون و ليس الاخوان الاخوان اجتهدوا و منهم من قضى نحبه و منهم من سجن و سددوا الفاتورة كاملة و نحن نعتب عليهم انهم ماتوا فى معركتنا و نحن الذين خذلناهم النصر لن يأتينا نحن الاخوان خرجوا من ساحة القتال فليرنا المقتلون من أنفسهم و يروا الله منهم خيرا”

بادئ ذي بدء دعونا نوضح بضعة أمور. حساسيتنا ومواقفنا الدفاعية نحو النقد هي أكبر مؤشر على أن هذا النقد في محله. فالنقد هو وقود التطوير والتحسين، لذا كان أحب الناس إلى عمر بن الخطاب رجلًا أهدى إليه عيوبه. أما الإخوان فأكثر من يبغضونه هو من يفعل معهم نفس الأمر (وهو أمر لا ينطبق على الإخوان فقط).

ثانيًا دعونا أيضًا نوضح أن توجيه النقد لإحدى الجماعات الإسلامية لا علاقة له أبدًا بشق صفوف المسلمين، بل أن الجماعات (كما يظهر من اسمها) هي التي تنشر الفرقة بين المسلمين. ويبدو هذا الأمر جليًا خصوصًا عندما تمنع الجماعة أعضائها نهائيًا من دعم حزب إسلامي أو جماعة إسلامية أخرى أو من الترويج لأي سياسة غير تلك التي يتبناها قادة الجماعة. فقسموا أنفسهم طوائف كل منهم بما لديهم فرحون. هنا لا يعد من قبيل شق الصفوف أن تنتقد ما تفعله أو لا تفعله أو تراه هذه الجماعة التي (بحكم طبيعتها) فصلت نفسها عن الجسد الكبير للأمة.

إنه لمن غريب الاستدلال بذكر أفعال الصحابة في زمن الفتنة. آخذين في الاعتبار أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وفصيل معاوية كانوا كلهم من الصحابة. هل انحاز الصحابة لأحد الجانبين؟ بالطبع فعلوا. أما أولئك الذين لم ينحازوا لهذا أو ذاك فقد انتقدوا الجانبين وأعلنوا خيرية كليهما على السواء، وهذا يختلف تمامًا عن الصمت. فقد بقوا محايدين لأنهم لم يتبينوا الحق مع أي من الطرفين. كان عبد الله بن عمر ناقدًا حتى أنه منع أخته أم المؤمنين حفصة بنت عمر من اللحاق بعائشة لمساندة معاوية. وبعد ذلك لما وقف الحسين مناوئًا ليزيد، كان نقد ابن عمر وغيره شديدًا، وعندما ثار ابن الزبير انتقده ابن عمر بشدة. وإنه لمن التلبيس لتاريخنا والإفساد الحقيقي لرسالة ديننا أن ندعي أننا لا يجب أن ننتقد ما نراه خاطئًا.

من أساليب التلاعب التقليدية للإخوان وأنصارهم القول “أنهم قدموا الكثير وعانوا واعتقلوا وقتلوا فلا يجب وضع اللوم عليهم” كما لو أننا نلومهم لأنهم عملوا وعانوا واعتقلوا وقتلوا. نحن لا نوجه اللوم لما قدموا من خير كما أن هذا الخير لا يمنحهم حصانة من النقد.

يعترف أنصار الإخوان بشكل غامض “بأخطاء” إدارة مرسي و”أخطاء” قامت بها الجماعة منذ الانقلاب. أما الحقيقة فهي أننا لا نتحدث عن اخطاء، بل عن خطايا مهلكة في البنية الفكرية والعملية للإخوان. ونأمل وندعوا الله أن يتم تصحيح هذه الخطايا، وهذا أساس نقدنا. أما الردود النمطية مثل: “لو كانت لديك فكرة أفضل فتقدم وافعلها” فهي تظهر أن الإخوان غير مهتمين إطلاقًا بالتعامل مع هذه الخطايا ولا ينتوون إصلاح جماعتهم، فمعنى موقفهم هذا هو “خذه كما هو أو اتركه” هذا الأفق المحدود، مجددًا، يشير إلى أي مدى ما وصلت إليه الجماعة (وهو امر حتمي لأي جماعة) من العزلة عن الجسد الكبير للمسلمين ومن عدم الاكتراث لأرائهم المخالفة.

عن نفسي أنا أنتقد الإخوان بنفس قدر ما أنتقد غيرها من الجماعات، وكثيرًا ما أقدم نقدًا يصلح للتطبيق على مختلف ألوان طيف الأحزاب الإسلامية، إلا أن أنصار الإخوان يفترضون أني أتحدث عن جماعتهم فقط، لأن هذا – مجددًا – هو العالم الوحيد الذي يظنون أنه موجود.

أما عن التوصية باستراتيجيات بديلة,،حسنًا أعتقد أنني قمت بهذا الأمر لسنوات حتى الآن وبشكل متكرر وبمنتهى التفصيل. يجب أن يكون واضحًا أن الإخوان كانوا سببًا واحدًا على الأقل من أسباب عدم تطبيق هذه الاستراتيجيات على نطاق واسع في مصر لأنها أخذت تغامر بقطاع رئيسي من الشباب الثائر وشكلت عقبة كؤودًا في طريقهم بمنعها لنشاطهم التحرري من ربقة الاستراتيجية الرسمية للجماعة، وهذا أمر سيء لمصر ولجماعة الإخوان المسلمين على حد سواء.
image

A brother said:”Have you ever heard that Abdullah bin Umar -when he chose to isloate himself from Fitna- criticized any member from the side of Ali or Muaweya? Have you ever heard that Abdullah bin Az-Zubair used to be a severe critic of Ali who wasted Khilafa or of his sons Hassan and Husayn?. …We are the defeated side, not Ikhwan, since they have done their part. Some of them died and some imprisoned, and they have paid for their faults. What we all do now is blame them for fighting our battle although we let them down. So if you guys have something better to do please start”

First of all, let’s clarify a few things here.  Over-sensitivity and defensiveness towards criticism is the best indication that the criticism is accurate.  Criticism is the essential nutrient for development and improvement; that is why no one was dearer to ‘Umar bin al-Khattab than the person who pointed out his faults. However, no one has become more hated by the Ikhwan than the person who does this with them (and this does not only apply to the Ikhwan).

Next, let us also clarify that criticizing an Islamist group has nothing whatsoever to do with causing division among the Muslims.  Groups cause division among the Muslims, by definition.  This is particularly true when the group completely bans its members from supporting any other Muslim group or party, or from advocating any policy other than the policy dictated by the group’s leaders.  They have split themselves into sects, each one rejoicing in his sect.  It is not divisive to criticize the actions, inactions, and views of a group that has, by its very nature, divided itself from the main body of the Muslims.

Citing the behavior of the Sahabah during the time of Fitnah is an odd evidence, considering the fact that the faction of Emir-ul-Mu’mineen ‘Ali bin Abi Talib and the faction of Mu’awiyah were comprised of Sahabah.  Did the Sahabah take sides?  Clearly they did.  Those who did not take sides were critical of both sides, and acknowledged the good of both sides…that is not the same thing as keeping silent. They remained neutral because the matter was not clear to them.  Abdullah bin Umar was critical, and even prohibited his sister Umm-ul-Mu’mineen Hafsa bint Umar from going out with A’isha to support Mu’awiyah. Later, when Husayn went out against Yazid, Abdullah bin Umar, and many others were extremely critical.  When Abdullah bin Az-Zubayr rebelled, Abdullah bin ‘Umar was severely critical of him.  It is a misrepresentation of our history, and indeed, it is a corruption of our religious duty, to claim that we are not supposed to criticize what we believe is wrong.

It is a classic manipulative tactic of the Ikhwan and their supporters to say, “they have worked and suffered, been jailed and been killed, so they should not be blamed”  As if they are being blamed for working, suffering, being jailed and killed.  Their good is not what is being criticized, and their good does not immunize them from criticism.

Ikhwan supporters vaguely acknowledge “mistakes” that the Mursi administration made, and “mistakes” in the way the group has behaved since the Coup.  But, the reality is, we are not talking about mistakes; we are talking about endemic flaws in the thinking and operating structure of the Ikhwan.  We all hope and pray that these flaws may be corrected, and that is the basis for our criticism.  However, typical responses like, “if you have a better idea, go ahead and do it” reveals that the Ikhwan haven’t the slightest interest in addressing these flaws, and have no intention to reform their group.  Their attitude is “take it as it is, or leave it”.  This close-mindedness, again, testifies to the extent to which this group (as almost inevitably happens with any group) isolates itself from the main body of the Muslims, and has no concern for their views.

As for myself personally, I am equally critical of the Ikhwan as I am of other groups, and very often I offer a criticism that is generally applicable across the spectrum of Islamist parties, but Ikhwan supporters assume I am talking specifically about the Brotherhood, because, again, that is the only universe they think exists.

As for recommending alternative strategies, well, I think I have been doing that for years now, frequently in great detail. It should be obvious that at least one reason these strategies have not been activated on a large scale in Egypt is because the Muslim Brotherhood has monopolized a major portion of the revolutionary youth, and, essentially, de-mobilized them by prohibiting their independence from official Ikhwan strategy.  This is bad for Egypt, and, ultimately, it is bad for the Muslim Brotherhood.

 

السياسة الإسلامية المعتادة                         Islamic politics as usual

image

في أحيان كثيرة يطلب مني بعض الإخوة أن أقدم اقتراحات لأنواع التغيير والإصلاح التي أعتقد أنها ستكون مفيدة لجماعة الإخوان المسلمين، والحقيقة أنني لست عضوا في هذه الجماعة وليس لدي أي مصلحة في محاولة تحسين أو إصلاح الإخوان المسلمين، أو مساعدتهم على الاستمرار كجماعة، ولكن جل ما يهمني هم تحرير العالم الإسلامي، والعالم الأوسع، من هيمنة استعمار الشركات، وبالتالي فلا يعنيني أن أعمل من أجل استدامة أي فصيل إسلامي بعينه.

وكما كتبت مرارًا وتكرارًا، فأنا لست مهتمًا بالجماعات، أو الأحزاب، أو القادة الفرديين، ولكني مهتم بالسياسات والاستراتيجيات، وبالتالي فالسياسات والاستراتيجيات التي أؤيدها تصلح لأي جماعة أو حزب، أو قائد ليتم تقييمها وصقلها واعتمادها، سواء كان هذا للإخوان أو أي شخص آخر.

مواجهة سلطة الشركات، وانقاذ سيادة دولكم من سيطرة الشركات التجارية الكبرى، وتحويل نفوذ الشركات إلى الديمقراطية من خلال تعطيل ربحيتهم وكفاءتهم التشغيلية، ثم تعزيز استراتيجية ثورية عملية والتخلي عن كل الشعارات الفارغة والرنانة… هذه باختصار توصياتي لأية مجموعة.

ونصيحتي بنبذ النيوليبرالية تنطبق أكثر على الإخوان من أي شخص آخر، وهذا لأنهم هم أيضا نيلوليبراليون، ولكن من واجب أي فصيل اسلامي أن يقف على منصة سياسية واقتصادية واضحة تلتزم بالشريعة، ويعكس مبادئ الشريعة الإسلامية، ويعالج الاحتياجات الحقيقية للمجتمع، وما لم يفعل ذلك، فإن أي حزب إسلامي سيجد صعوبة في تبرير وجوده.

في الوقت الحالي الإسلام السياسي لا يوجد له أي تعريف، ولا تقولوا لي أنه يعني “دولة الخلافة”، لأن الخلافة لا يوجد لها أي تعريف، فليس هنا أي نظام حكم صريح منصوص عليه في الإسلام، ولكن هناك قواعد إلزامية (ليست كثيرة)، وهناك مبادئ توجيهية، ولكن لا يوجد نظام إلزامي لتنفيذ تلك القواعد، وهناك مرونة هائلة وقدرة على التكيف في هذا الصدد، ولكن هذه المرونة تتطلب منا أن نبذل الكثير من الجهد الفكري… ونحن لا نفعل ذلك.

لا يوجد أي سبب يمنع “الإسلام السياسي” أن يكون منصة سياسية قابلة للاستمرار حتى في البلدان ذات الأغلبية غير المسلمة، لأنه سيحل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية وسيخلق مجتمعات مستقرة وناجحة، ولكن بما نحن عليه اليوم، فالإسلام السياسي هو مجرد قطاع في الطيف السياسي، أو وسيلة للسياسيين الطموحين للوصول إلى المناصب العليا بدعم من المجتمع المسلم، مع تبني مواقف سياسية تلتزم بالمصالح السائدة للسلطة، فهو أشبه ما يكون “بالمصارف الإسلامية” … التي هي مجرد مصارف تقليدية مع نجمة وهلال مفروضين عليها…  أما الإسلام السياسي فهو السياسة المعتادة، ولكن بلحية.

Fairly frequently, brothers have requested me to offer suggestions for what types of change and reform I think would be useful for the Muslim Brotherhood.  OK; I am not a member of that organization.  I have no stake in trying to improve or reform the MB, or in helping it continue as a group.  I am interested in the liberation of the Muslim world, and the broader world, from the domination of corporate imperialism; I am not interested in working for to the sustainability of any particular Islamist faction.As I have written over and over again, I am not interested in groups, parties, or individual leaders; I am interested in policies and strategies; and the policies and strategies I advocate, I advocate for any group, party, or leader to evaluate, refine, and adopt; whether it is the Ikhwan or anyone else.

Confront corporate power, rescue the sovereignty of your state from the control of big business. Democratize corporate influence through the disruption of their profitability and operational efficiency.  Promote a genuinely practical revolutionary strategy, and leave all the empty slogans and rhetoric.  This is my recommendation for any group.

The advice to repudiate neoliberalism applies more to the Ikhwan than anyone else, because, well, they are neoliberals.  But it is incumbent upon any Islamist faction to articulate a clear political and economic platform that adheres to the Shari’ah, and reflects Islamic principles, and addresses the real needs of the society.  Unless and until they do that, any Islamist party will have difficulty justifying its existence.

Look, right now, Political Islam has no definition. And don’t tell me that it means “Khilafah” because Khilafah has no definition.  There is no explicitly commanded and articulated system of government in Islam.  There are mandatory rules (not many), and there are guiding principles; but there is no mandatory system for the implementation of those rules, there is tremendous flexibility and adaptability in this regard; but that flexibility requires us to do serious intellectual work…and we’e not doing it.

There is no reason why “Political Islam” should not be a viable political platform even in countries with non-Muslim majorities, because it should solve social and economic problems and create stable and successful, healthy societies. But, as it stands today, Political Islam is just a niche in the political spectrum, a vehicle for ambitious politicians to seek office with the support of the Muslim community, while basically adopting policy positions that adhere to the prevailing interests of power.  It’s a bit like “Islamic banking”…which is just conventional banking with a star and crescent superimposed on it.Political Islam is politics as usual, except with a beard.

 

تضييق دائرة الخيارات                         Narrowing the options

image

إنها لفرضية خاطئة أن نظن أن الخيارات الاستراتيجية في مصر (أو في أي مكان آخر) تقتصر على شيئين فقط، إما احتجاجات سلمية في الشوارع أو كفاح مسلح وعنيف، فلا أحد يمتلك قدر ولو قليل من العقل سيدعوا إلى حرب عصابات دموية في مصر، فأيً كان من يريد فعلا إنهاء الانقلاب وتحسين الحياة في مصر لن يحاول أن يثير فيها حرب أهلية، لأنه عندما تتحول الحركات المقاومة إلى الدموية فإنها ستفقد على الفور غالبية الدعم الشعبي … وهو ما يستحقون.

فمن خلال الزعم كذبًا بأن البديل للاحتجاجات العقيمة في الشوارع هو الحرب الأهلية، استطاعت جماعة الإخوان المسلمين أن تقنع الناس بأن يكتفوا بما لا جدوى منه، لأنه لا أحد يريد الحرب، وها نحن نرى هذه “البرمجة” تظهر علينا في أي وقت ننتقد فيه مبدأ “سلميتنا أقوى من الرصاص” وهي تعويذة الإخوان، فنرى على الفور شخصًا يرد قائلا، “إذا فأنت تتبنى إراقة الدماء والعنف؟” فمن خلال الشعار نفسه، تمكنوا بذكاء من تضييق دائرة الخيارات إلى هذين الخيارين: السلمية أو الرصاص… وهذا التحديد في الخيارات الاستراتيجية بين “السلمية” أو “العنف” قدم فائدتين للإخوان… الأولى هي أنهم يعرفون أن معظم الناس سوف يختارون استراتيجية “السلمية” ببساطة لأنهم يكرهون العنف؛ والثانية هو أن الحفاظ على التزام العام بالسلمية سيحافظ على إمكانية الدمج في نهاية المطاف مع النظام بشكل أو أخر (أو على الأقل هذا ما يتصورونه، بسذاجتهم المزمنة).

ولكن، بطبيعة الحال، هناك العديد من الخيارات الاستراتيجية الأخرى، فمنتقمو دلتا النيجر على سبيل المثال، تمكنوا بنجاح من شل إنتاجية شركة شيفرون في نيجيريا، وبالتالي وضعوا ضغط هائل على الحكومة للرضوخ لمطالبهم، دون إراقة قطرة دم.

التعطيل الاقتصادي هو إلى حد بعيد الأسلوب الأكثر فعالية لتحقيق المطالب السياسية، والأمر لا يتطلب أي عنف، إلا إذا كنت تعتبر أن الإضرار بالممتلكات يتساوى مع الخسائر البشرية، وهو شيء غريب جدا.

الإخوان المسلمون جزء من النظام، ولا يريدون الإطاحة بالنظام، ولكنهم يريدون تأمين مواقعهم في بنية السلطة القائمة، ولهذا فهم لا يدعون فقط إلى استراتيجيات لا تهدد النظام بشكل جذري، ولكنهم أيضا يحاولون أن يبعدوا من الاعتبار أية استراتيجيات بديلة يمكنها في الواقع أن تسقط النظام.

It is a false premise that the strategic options in Egypt (or anywhere else) are limited to either nonviolent street protests on one hand or violent armed struggle on the other.  No one in possession of their sanity would advocate a bloody guerrilla war in Egypt; no one who actually wants to end the coup and improve life in Egypt would try to stir up civil war. When resistance movements turn bloody, they instantly lose most of their popular support; and they should.By falsely claiming that the alternative to futile street protests is civil war, the Muslim Brotherhood has been able to convince the people to commit to futility, because nobody wants war.  You see the programming emerge any time you criticize the “peacefulness is stronger than bullets” mantra of the Ikhwan; someone instantly responds “so you advocate bloodshed and violence?”.  In the slogan itself, they have cleverly narrowed the discussion to these two options; peacefulness or bullets.  Limiting the strategic options to “peacefulness” or “violence” has two benefits for the Ikhwan; first, they know that most people will opt for their “peaceful” strategy simply because they abhor violence; second, maintaining a public commitment to nonviolence preserves the possibility of eventually integrating with the regime in some way (or this, anyway, is what they imagine, in their chronic naiveté).

But, of course, there are many other strategic options.  The Niger Delta Avengers, for instance, have successfully crippled Chevron’s productivity in Nigeria, thereby putting immense pressure on the government to cede to their demands, without shedding a drop of blood.

Economic disruption is by far the most effective method for achieving political demands, and it does not require violence, unless you regard property damage as equivalent to human casualties; which would be very strange.

The Muslim Brotherhood is part of the system, and does not want to see the system overthrown; they want to secure their position within the existing power structure, and that is why they not only advocate strategies that do not fundamentally threaten the regime, but also try to banish from consideration any alternative strategies which could actually topple it.

ثوار انتهازيون                                   Revolutionary opportunists

image

لم يذكروا أي شيء عن خفض الدعم، وتعويم قيمة العملة، والإصلاحات الخاصة بضريبة القيمة المضافة التي سترفع الأسعار على المستهلكين، والعقود المفرطة الاستغلالية التي عقدت مع شركات الطاقة الأجنبية، وخصخصة المرافق العامة، وبيع السيطرة على الأمن الغذائي في مصر للشركات الأمريكية، وهيمنة صندوق النقد الدولي على السياسة المحلية، والقوانين التي تكتب من قبل المستثمرين الأجانب، والتدمير الكامل لسيادة مصر عن طريق الشركات متعددة الجنسيات… كل ما هنالك هو أن الإخوان رأوا وَسْم مشهور فحاولوا الزج بأنفسهم تحته لإعادة تأكيد أهميتهم كحركة معارضة….

هذه ليست معارضة، ولكنها انتهازية!

They have nothing to say about slashing subsidies; floating the currency valuation;  VAT tax reforms that will increase costs to consumers; radically exploitive contracts with foreign energy companies; privatisation of utilities;  selling control of Egypt’s food security to American corporations; IMF domination over domestic policy;  laws being written by foreign investors;  or the total subversion of Egypt’s sovereignty by multinationals. …but the Ikhwan see a popular hashtag and try to appropriate it to re-assert their relevance as an opposition movements.

This is not opposition, it’s opportunism

كيف حَدَّ الإخوان من أنفسهم                     The self-reduction of the Ikhwan

image

الدور المناسب للإسلاميين، ولا سيما في عهد الملك الجبري، هو أقرب إلى شكل اللوبي السياسي لا الحزب السياسي، وهذا كان رأي حسن البنا.

ومن هنا يجب علينا أن ننظم أنفسنا ونحتشد وراء السياسات، بدلًا من تنظيم الحملات من أجل المناصب.

حتى تحافظ الحركة الإسلامية على سلامتها، يجب عليها أن تتسع بحيث تشمل العديد من الأحزاب ذات التوجه الاسلامي التي تدعوا إلى سياسات تعود بالنفع على الشعوب، والدعم لأي حزب أو مرشح يجب أن يستند حصريًا على برامجه السياسية.

عند حولت جماعة الإخوان المسلمين في مصر نفسها إلى حزب سياسي لكي تتنافس على السلطة، فهذا التصرف لم يكن فقط خيانة لرؤية مؤسسها، ولكنه حصرها داخل أنشوطة ظلت طوال الوقت تضيق عليها مع كل حركة يقومون بها، وما لم يحلوا هذه الأنشوطة فسوف تخنقهم.

فبدلا من أن يكونوا أشبه بمظلة للأحزاب الإسلامية، ويشجعون على تنوع الأفكار والاستراتيجيات داخل التيار الإسلامي، وبالتالي يعززون من التماسك بين المناهج وسبل التفكير المختلفة، حددوا وقللوا من أنفسهم حتى أصبحوا مجرد منافسين يسعون بشكل حصري للحصول على دعم لحزبهم، وبالتالي عززوا من الانقسام والتناحر ليس فقط في أوساط المجتمع الاسلامي الأوسع، ولكن حتى داخل صفوفهم.

فأصبح جدول أعمالهم سياسي بعد أن كان مستندًا على المبادئ، وبكل صراحة إن لم يعكسوا هذا القرار، سيجدون سريعا أن خزانة دعمهم تُستنزَف وتتبخر يومًا بعد يوم… وهو في الواقع ما يجب أن يحدث في هذه الحالة.

ما كان ينبغي عليهم أبدًا الدخول في الانتخابات بعد الثورة، وما كان ينبغي أبدًا أن يشكلوا حزبًا، أو على الأقل حقيقة، ما كان ينبغي أبدًا أن يمنعوا أعضائهم من الانتساب للأحزاب الإسلامية الأخرى.

هذا التصرف كان قاتلًا بالنسبة للإخوان كمنظمة.

ما بنوه كان أكبر بكثير من هذا، ودورهم كان أوسع من هذا، وفي الواقع كان دورهم أسمى من هذا، فالبحث عن السلطة والمناصب حط من شأن عقود من النضال والتضحية، وحول شيئًا كان شاملًا ومستبصرًا إلى شيئًا تافهًا وقصير النظر، فقد باعوا الإلهام واشتروا الطموح، ولن ينسى أحد هذا أبدًا.

أنا لا أرى لهم أي طريقًا للمضي قدمًا إلا بالعودة إلى الرؤية المفاهيمية الأصلية التي كان يراها حسن البنا للمنظمة؛ بالطبع هم لا يوجد لديهم أية مفكرين اليوم لديهم المؤهلات الفكرية للمطالبة بالحق في أخذ محل ذكاء مؤسسهم العبقري الذي منع الإخوان من المشاركة في الحياة السياسية الحزبية على وجه التحديد، يجب أن يعودوا إلى دورهم التاريخي، وينسحبوا من المعركة الانتخابية ومن المنافسة السياسية لكي يصبحوا حركة واسعة مرة أخرى، يلهمون ويصنعون قادة إسلاميين مستقلين جدد، وجماعات، واستراتيجيات للإصلاح الإسلامي. وإن لم يفعلوا هذا فأخشى أنه سيكون عليهم ببساطة أن يشاهدوا أنفسهم وهم يتفككون.

The appropriate role of Islamists, particularly in the era of Mulk Jabryy, is more akin to a political lobby than a political party. And this was the opinion of Hassan al-Banna.We should organize around, and mobilize for, policies, not campaign for positions.

In order for the Islamic movement to maintain its integrity, it must be broad and  inclusive of many Islamist-oriented parties that advocate policies beneficial to the population; and support for any party or candidate must be based exclusively on their policy platforms.

When the Muslim Brotherhood in Egypt converted itself into a political party competing for power, it not only betrayed the vision of its founder, it trapped itself in a knot that only gets tighter with every move they make; and unless they untie that knot, it will strangle them.

Instead of being a kind of umbrella for Islamist parties, encouraging diversity of ideas and strategies within the Islamic trend, and thereby promoting a kind of cohesion between different approaches and strains of thought; they reduced themselves to simply being competitors for exclusive party support, thereby promoting division and rivalry, not only among the broader Islamist community, but even within their own ranks.

Their agenda became political rather than principled.  And, quite frankly, unless they reverse this decision, they will find their reservoirs of support evaporating day by day…as should, in fact, be the case.

They should have never stood in elections after the revolution, should never have formed a party, and certainly, at least, they should have never prohibited members from joining other Islamist parties.

This was fatal for the Ikhwan as an organization.

What they had built was larger than that; their role was broader than that; indeed, their role was nobler than that. Seeking power and position degraded the decades of struggle and sacrifice, and transformed something that was comprehensive and visionary into something petty and myopic. They traded inspiration for ambition, and no one will ever forget that.

I do not see a way forward for them except to return to the original conceptual vision of Hassan al-Banna for the organization; certainly they do not have any thinkers today who have the intellectual qualifications to claim the right to supersede the brilliance of their founding genius, who specifically barred the Ikhwan from engaging in partisan politics. They must return to their historical role, withdraw from the fray of political competition, and become an expansive movement again, inspiring and cultivating new independent Islamist leaders, groups, and strategies for Islamic reform.  If they do not do this, I’m afraid they will simply have to watch themselves disintegrate.

نظرية الخبز مقابل أصوات الناخبين               The bread-for-votes theory

image

حقيقي أن الإسلاميين لم يتجاهلوا الفقراء، على الأقل ليس وهم يحاولون كسب تأييدهم، فتوفير مراكز المساعدة للمعوزين، وتوفير وجبات الطعام والمأوى والملبس والدواء وغير كل هذا من الأعمال شيء حسن جدًا، ولكن هذه ليست حلولًا.

فالعمل الخيري بدون النقد المصاحب للنظام الاقتصادي واقتراح البدائل لهو في أحسن الأحوال كالتجبير المؤقت لجرح عميق ومفتوح ونازف، وفي أسوأ الأحوال هو نوع من الإكراه.

عندما نساعد الفقراء لأننا نحاول شراء ولائهم فهذا ليس من الرحمة بل هو استغلال لمحنتهم، والشيء الوحيد الذي يجعل الأمر مختلف عن هذا هو إذا كنا نقدم برنامج شامل لنظام اقتصادي بديل للنظام الذي أفقر هؤلاء الناس، والإسلاميين لم يفعلوا هذا.

بشكل خاص للإخوان تاريخ جيد جدًا في إنشاء الجمعيات الخيرية، في مصر وحول العالم، وقد ساعدت هذه الجمعيات الخيرية الملايين من الناس وفاز الإخوان بالكثير من الدعم والاحترام في المقابل، ولكن ما رأيناه من الإخوان (بمجرد اكتسابهم لأي منصب سياسي) هو أن فوزهم بدعم الفقراء كان في الواقع هو الدافع الرئيسي وراء هذه المساعي الخيرية، وذلك لأن السياسات الاقتصادية التي ظلوا يتبنوها كانت في الأساس تحصينات للوضع الراهن، فرأيناهم يقبلون ويرددون نفس الخطاب السائد الذي ثبت بطلانه بشكل صارخ عن رأسمالية الأسواق الحرة وتحرير السوق والنيوليبرالية وما إلى هذا.

المقاومة الوحيدة التي أبدتها إدارة مرسي لإصلاحات صندوق النقد الدولي كانت متعلقة بالمخاطر السياسية الكامنة في إنهاء دعم المواد الغذائية والوقود، وليس لأن مثل هذا التدبير غير إسلامي أو خطأ أخلاقي أو اقتصاد سيئ.

أما في المغرب فقد وقع الإسلاميين بالموافقة على كل إصلاح نيوليبرالي وصل إليهم في البرلمان، ونفس الشيء حدث تحت حكم حزب النهضة في تونس، أما في ظل حكومة حزب العدالة والتنمية فتأتي تركيا الثانية بعد روسيا من بين الدول الأوروبية كلها في عدم المساواة في الدخل، حيث يملك 10٪ من السكان ما يقرب من 80٪ من ثروة البلاد، فيبدوا واضحًا أنه متى تعلق الأمر بالاقتصاد فإن الإسلاميين فقدوا موقعهم.

مستقبل الإسلام السياسي، إذا كان له أي مستقبل على الإطلاق، سيكمن في قدرة الإسلاميين على دمج الاقتصاد الإسلامي في برنامجهم، فالفقراء سيأخذون الخبز الذي تعطونه لهم مقابل فوزكم بتأييدهم لأنهم في حاجة إليه، ولكنهم سيسحبون تأييدهم إذا أبقتهم سياساتكم جياعًا.

It is true that Islamists have not ignored the poor; at least not when they are trying to win their support.Establishing assistance centers for the indigent, providing meals, shelter, clothing, medicine, etc, are all, obviously, good deeds; but they are not solutions.

Charity without an accompanying critique of the economic system, and proposed alternatives to it, is at best temporary plaster on a deep, open, bleeding wound; and at worst, a kind of coercion.

When you help the poor because you are trying to buy their loyalty, it is not compassion, it is  an exploitation of their distress.  The only thing that would make it otherwise, is if you offer a comprehensive program for an alternative economic system than the system that has impoverished them. The Islamists have not done that.

Particularly, the Ikhwan have historically been very good about establishing charities, in Egypt and around the world. These charities have helped millions of people and won the Ikhwan a lot of support and respect. But what we have seen from the Ikhwan once they attain any sort of political office indicates that winning support was, indeed, the overriding motive behind these charitable endeavors, because the economic policies they endorse are basically fortifications of the status quo. They appear to accept, and parrot, the prevailing, but blatantly disproved, rhetoric about Free Market Capitalism, liberalization, neoliberalism, and so on.

The Mursi administration’s only resistance to the IMF reforms was due to the political risk inherent in ending food and fuel subsidies; not because such a measure is un-Islamic, morally wrong, and bad economics.

In Morocco, the Islamists have signed-off on every neoliberal reform that came across their parliamentary desks. Ennahda in Tunisia was the same. Under the AKP government, income inequality in Turkey is second only to Russia among European countries, with 10% of the population owning almost 80% of the nation’s wealth. Clearly, when it comes to economics, the Islamists have lost the plot.

The future of Political Islam, if it is to have any future at all, will lie in the ability of Islamists to integrate Islamic economics into their platform. The poor will take the bread you give them to gain their support, because they need it, but they will withdraw their support if your policies keep them hungry.

الإسلامية للجموع                                         Islamism for the masses

image

لأسباب مفهومة فإن اقتراح التقارب بين الإسلاميين واليساريين يعتبر اقتراح غير محبب، وبطبيعة الحال فإن اليساريين يحتاجونه أكثر مما نحتاجه نحن رغم أنهم بلا شك لا يدركون هذا، فهم في حالة من التخبط لأنهم من جهة يؤمنون بالشعوبية، ومن ناحية أخرى فهم علمانيون، لذلك فالعالم الإسلامي يتحدى مبادئهم الأساسية، ولكن عندما يصبح السكان معادين للعلمانية فهل سيظلوا يدعمون الإرادة الشعبية؟

في مصر لم يفعلوا هذا، وكانت النتائج كارثية على جميع الأطراف.

حق عليهم أن يدركوا أن أي حركة جماهيرية في العالم الإسلامي ستكون ذات طابع إسلامي، وأن أي حركة أو أي ثورة أو أي انتفاضة شعبية بين المسلمين، ستلتزم دائمًا بالخطاب الإسلامي وستكون دائمًا مع أحكام الشريعة الإسلامية وهدفها سيكون دائمًا ضمن إطار ديني، فأبطالنا هم رسول الله ﷺ والخلفاء الراشدين والمجاهدين وعلماء السلف… وليس تشي جيفارا.

اليساريون يناقشون دائمًا القضايا الصحيحة: الفقر والتفاوت في الثروة وهيمنة الشركات وحقوق العمال و”العولمة” والنيوليبرالية… وما إلى ذلك؛ وهي قضايا تجاهلها إلى حد كبير الإسلاميين، ولكن هذه فعلا أهم قضايا نواجهها، إلا أن اليسار رغم ذلك ينقصهم تمامًا الإطار الوحيد القابل للتطبيق القادر على تطوير علاجات لهذه القضايا: وهو إطار الإسلام والشريعة.

فاليساريون ليسوا فقط بحاجة للتخلي عن العلمانية قبل أن يحلموا بالتواصل مع الجماهير في العالم الإسلامي، ولكن سيكون عليهم أيضا التخلي عن العلمانية قبل أن يحلموا بتحقيق المبادئ التي طالما تبنوها.

بدون اللجوء إلى الوحي سنترك للتعامل مع الحدود الصارمة لفهمنا وذاتيتنا المعوقة، وسنظل نحاول أن نرتجل الحلول ونفرضها بطريقة واحدة فقط لا غير وهي طريقة السلطة المصطنعة وغير الشرعية.

الإسلام النيوليبرالي للإخوان المسلمين ليس هو “الإسلامية” الوحيدة.

نحن نستطيع (بل ويجب علينا) أن نطور “إسلامية” خاصة بالجموع الفقيرة، فنضع القضايا التي يتبناها ويدافع عنها اليساريين (ويتجاهلها الإسلاميين) في إطار الإسلام السياسي، كما ينبغي أن تكون وكما ينبغي أن تظل دائمًا.

إذا كان اليساريون صادقون في التزامهم المعلن بمجتمع أكثر عدالة وعدل، فيجب عليهم أن يتبنوا مثل هذه الحركة، وإذا كان الإسلاميون صادقون في التزامهم المعلن بمجتمع إسلامي حقيقي وبرفاهية المسلمين فسيعيدون توجيه جهودهم لتلتقي مع هذه الخطوط.

The suggestion of rapprochement between Islamists and Leftists is, understandably, an unpopular one; and, of course, the Leftists need it much more than we do, though, no doubt, they don’t know this.

They are in a quandary because, on one hand, they believe in populism, and on the other, they are secular.  So, in the Muslim world, their core principles are challenged.  When the population is anti-secular, will you still support the popular will?

In Egypt, they didn’t, and the results were catastrophic for all sides.

They have to recognize that any mass movement in the Muslim world is always going to be Islamic in character.  Any movement, any revolution, any popular uprising, among Muslims, will always adhere to an Islamic manifesto, will always have Shari’ah as its goal, will always exist within a religious framework. Our heroes are Rasulullah ﷺ , the Khulafah Rashideen, the Mujahideen and scholars of the Salaf; not Che Guevarra.

The Left discuss the right issues; poverty, wealth inequality, corporatocracy, workers’ rights,”Globalization”, neoliberalism, etc; issues largely ignored by Islamists, but which are the most crucial issues we are facing. The Left, however, are utterly without the only viable framework for developing remedies for these issues: the framework of Islam and the Shari’ah.

Not only do the Leftists need to abandon secularism before they can ever hope to connect with the masses in the Muslim world, they have to abandon secularism before they can ever hope to achieve the realization of the principles they espouse.

Without recourse to Revelation, we are left to grapple with the severe limits of our own understanding, and our crippling subjectivity; trying to improvise solutions and imposing them with what can only ever be artificial and illegitimate authority.

The neoliberal Islamism of the Muslim Brotherhood is not the only Islamism.

We can, and must, develop a Poor Peoples’ Islamism; placing the issues traditionally championed by the Left (and ignored by the Islamists) within the framework of Political Islam, as they should be, and should have always been.

If the Leftists are sincere in their stated commitment to a more egalitarian, more just society, they should embrace such a movement; and if the Islamists are sincere in their stated commitment to a truly Islamic society, and the welfare of the Muslims, they will redirect their efforts along these lines.