استراتيجية

Reality check for militants     اختبار “الواقعية” لأي جماعة مسلحة

لقراءة المقال مترجم إلى العربية انتقل إلى الأسفل

When an armed group is formed among an oppressed population in the absence of any democratic mechanisms that establish a popular consensus in favour of armed struggle, the group immediately has two sets of enemies; firstly, the stated enemy who is oppressing the people, and secondly, anyone among the people who disagrees with armed struggle.  Targeting this latter enemy is generally logistically easier, safer, and is viewed as essential for gaining societal influence.  Critics must be silenced, either through intimidation or elimination.  They must be silenced because, by and large, their criticisms cannot be answered.  And it is precisely because these criticisms cannot be answered that the group was formed without a poplar consensus; they cannot rationally defend their strategy (if they in fact have a strategy), and therefore cannot build genuine grassroots support for it.

By “genuine grassroots support” I do not mean applause, for they may well receive applause and praise, because oppressed people tend to praise anyone who appears to stand up against their oppressors. But this is merely lip service.  Genuine support for a militant group means practical support in the form of cooperation, local grassroots funding, logistical assistance, donations of supplies, protection, concealment, and so on.  You can think of the early days of the Irish Republican Army when the overwhelming majority of Irish citizens acted as a comprehensive support network for the Volunteers.

When the justification for forming an armed group is exclusively based on moral or religious rhetoric, i.e., “we must fight for our liberation…we have to stand up for our rights” and so forth; everyone may agree with this in principle, but without an articulated strategy of how and why armed struggle will succeed, genuine popular support will be hard to come by, as well it should be.

When a group among the oppressed decides to take up arms, the consequences for the general population are massive.  Guerrilla groups are generally fought indirectly by collective punishment against the people as a whole to undermine any support or potential support upon which the guerrillas may be thought to depend.  Predictably, the oppressed become the victims of reprisals  in response to the activities of the armed group.  The people must, therefore, agree to this.  They must be so supportive of armed struggle that they are willing to face intensified persecution, and this willingness must be voluntary, not coerced.

If the armed group does not generate this kind of support organically, they will likely try to oblige the population to support them through intimidation, violence, and fear; and this is the beginning of the end for such groups; you can think of the Tamil Tigers, for example, or indeed, of ISIS.  Having established themselves upon abstract moral justifications, they eventually devolve into criminal gangs that operate tyrannically and terrorise their own people.  This is almost an inescapable pattern.

Such groups ultimately succeed only in escalating atrocities, intensifying repression, and increasing the misery of their people, usually prolonging violent conflict for years, if not decades.  Your goals and your strategy must be realistic and practical, not just morally satisfying.

 

عندما تتشكل جماعة مسلحة بين شعب مضطهد في غياب أية آليات ديمقراطية تخلق حاضنة شعبية متضامنة مع مثل هذا الكفاح المسلح، سيصبح لدى هذه الجماعة فورا مجموعتان من الأعداء: الأولى هي العدو المعلن الذي يضطهد الشعب، والثانية هي أي شخص لا يتفق مع الكفاح المسلح. واستهداف هذه المجموعة الأخيرة يكون لوجستيا أسهل وأكثر أمنا، ويعتبر أمرا ضروريا لكسب التأثير المجتمعي. فتظهر هنا أهمية إسكات النقاد، إما من خلال التخويف أو التصفية الجسدية. ويجب إسكاتهم لأن انتقاداتهم لا يمكن الرد عليها بشكل عام. وكون هذه الانتقادات غير قابلة للرد عليها فهذا هو السبب الجوهري الذي يجعل هذه الجماعة تتشكل دون إجماع شعبي؛ فهم غير قادرين على الدفاع عن إستراتيجيتهم بطريقة عقلانية (هذا إذا كانت لديهم إستراتيجية أصلا)، وبالتالي ليس في إمكانهم بناء أي دعم شعبي حقيقي.

وعندما أتحدث عن وجود “حاضنة شعبية” فأنا لا أقصد من يثنون عليهم، لأنهم قد تلقوا الثناء فعلا، فالشعوب المضطهدة تميل للثناء على أي شخص يبدو لها أن يقف ضد الظالمين. ولكن هذا مجرد “طق حنك” كما نقول… فالدعم الحقيقي لأي جماعة مسلحة يعني الدعم العملي في شكل التعاون والتمويل الشعبي والمحلي، والمساعدة اللوجستية، والإمدادات، والحماية، والإخفاء، وهلم جرا. قد يذكرنا هذا بالأيام الأولى للجيش الجمهوري الايرلندي عندما كانت الغالبية الساحقة من المواطنين الأيرلنديين بمثابة شبكة دعم شاملة للمتطوعين.

فعندما يكون تأسيس الجماعة المسلحة قائما على الخطاب الأخلاقي أو الديني، مثل “يجب أن نناضل من أجل حريتنا … علينا أن نقف لندافع عن حقوقنا” …ألخ، سيتفق الجميع مع هذا من حيث المبدأ، ولكن من دون إستراتيجية واضحة لـ”كيف ولماذا” سيكون هذا الكفاح المسلح ناجحا، سيصبح من الصعب الحصول على دعم شعبي حقيقي… وهذا شيء مفهوم جدا.

عندما تقرر مجموعة من المضطهدين أن تحمل السلاح، فالعواقب على عامة الشعب تكون كبيرة، فالجماعات القتالية تتم مكافحتها بشكل غير مباشر من خلال عقاب الشعب بشكل جماعي لضمان تقويض أي دعم أو أي دعم محتمل قد تعتمد هذه الجماعات عليه. وطبعا النتيجة المتوقعة هي أن الشعب المضطهد يصبح ضحية لأعمال انتقامية ردا على أنشطة أي جماعة مسلحة. لهذا السبب يجب أن يوافق الشعب على مثل هذه الجماعات، ويجب أن يكون داعما للنضال المسلح الذي يرغب في مواجهة الاضطهاد المكثف بسببه، ويجب أن يكون هذا الدعم طوعا وليس إكراها.

فإن لم تولد الجماعة المسلحة مثل هذا النوع من الدعم بشكل عضوي، فمن المرجح أنهم سيحاولون إجبار الشعب على دعمهم عبر الترهيب والعنف والخوف؛ وهذه هي بداية نهاية لمثل هذه الجماعات… وهناك أمثلة كثيرة من التاريخ منها نمور التاميل، على سبيل المثال، أو طبعا كما نعرف كلنا… داعش. فبعد أن أسسوا أنفسهم على خلفيات أخلاقية مجردة، انتقلوا في نهاية المطاف إلى عصابات إجرامية تعمل بشكل طائفي وترهب الشعوب، وهذا النمط لا مفر منه.

فهذه الجماعات لا تنجح في نهاية المطاف إلا في تفعيل الفظائع، وتكثيف القمع، وزيادة بؤس الشعوب، مما يؤدي عادة إلى إطالة أمد الصراع العنيف لسنوات، إن لم يكن لعقود. لهذا يجب أن تكون أهدافك وإستراتيجيتك واقعية وعملية، وليس فقط مرضية أخلاقيا.

Advertisements

الإبادة الجماعية الممنهجة تحتاج إلى رد فعل ممنهج   Systematic genocide needs a systematic response

إن ما يحدث لإخواننا وأخواتنا الروهينجا لهو أمر محزن ومفجع، ويمكن لمشاعرنا أن تدفعنا في اتجاه القيام بأفعال متطرفة وخطيرة، ولكن علينا أن نتمسك بالانضباط والصبر، لأننا إذا سرنا نحو هذا الطريق الخاطئ، فلن نجعل الأمور إلا أكثر سوءا.

لقد وصلتني تعليقات ورسائل من أشخاص مستعدون للقيام بإجراءات ضد شركات مثل شركة يونيليفر، لفرض عواقب بسبب تواطئهم الصامت مع الإبادة الجماعية في أراكان. ولكني أحثكم جميعا على العمل بالتنسيق مع حملة #WeAreAllRohingyaNow.

وأنا أؤكد لكم، أن هذه الحملة تتبع رؤية واقعية، واستراتيجية تشمل إمكانية التصعيد، متى وإذا أصبح الأمر ضروري، ولكننا نأمل جميعا ألا نضطر لهذا. كل ما يمكن تحقيقه عبر التوعية سيكون أفضل من محاولة تحقيقه عبر الضغط المباشر. ولكن بطبيعة الحال، العمل المباشر سيتضمن قائمة كاملة من التكتيكات المشروعة للضغط على الشركات، اذا ما اضررنا إلى هذا الأمر.

لذلك فدعونا لا نقفز إلى الأمام مع مثل هذه الإجراءات بعد؛ فالأمر أدعى أن نكسب تأييد #Unilever وغيرها من خلال التعامل الإيجابي بدلا من التحدي. علينا أن نأخذ نهج منهجي، وموزون. فنحن نكسب تأييدهم، لا نحاربهم. في هذه اللحظة ما نريد، وما له أولوية في هذه المرحلة، هو أن نحصل على رد من الرئيس التنفيذي لشركة يونيليفر (بول بولمان) على رسالة مفتوحة وجهتها له الحملة. وأحثكم جميعًا على التغريد لبولمان وأعضاء مجلس إدارة ومديري شركة يونيليفر، وحثهم على الاستجابة.

وسنتحرك إلى الأمام وفقا لذلك، واعتمادًا على نتيجة هذا الجهد الفوري.

What is happening to our Rohingya brothers and sisters is heartbreaking, and our emotions can push us in the direction of radical action; but we have to adhere to discipline and patience. If we go about this the wrong way, we will just make matters worse.

I have received comments and messages from people ready to take action against companies like Unilever, to impose consequences upon them for their silent complicity with the genocide in Arakan. But I urge all of you to work in coordination with the #WeAreAllRohingyaNow Campaign.

I assure you, this campaign is following a realistic vision, and a strategy that includes the possibility of escalation, if or when that may become necessary; which we all hope it will not. Whatever can be achieved through outreach is better than trying to achieve it through pressure. But, of course, direct action includes a full menu of lawful tactics for pressuring companies, if it comes to that point.

So let us not jump ahead to such actions yet; we would rather win the support of #Unilever and others through positive engagement rather than confrontation. We have to take a methodical, measured, approach. We are lobbying them, not fighting them. Right now, what we want, our priority at this stage, is to get a reply from Unilever CEO Paul Polman to the campaign’s Open Letter. I urge everyone to tweet Polman and members of Unilever’s board of directors, urging them to respond.

And we will move ahead accordingly, depending on the outcome of this immediate effort

قضايا حقيقية واستراتيجيات واقعية للروهنيجا         Real causes, realistic strategies for Rohingya

allrohingyanow

ظاهريا، يبدو الصراع في أراكان بميانمار وكأنه حالة صريحة من الكراهية الدينية، ومن الطبيعي للمسلمين أن يتفاعلون بغضب. فصور الفظائع وقصص الروهينجا فيها من التحريض ما يكفي لإثارة الغضب الديني؛ رهبان بوذيين يقتلون النساء والأطفال لا لسبب سوى لأنهم مسلمون. ولكن هذه السردية مفرطة في السذاجة حتى أنها ترقى لكونها خادعة في الواقع، وإن لم نفهم الوضع بشكل أكثر عمقا، فسنقع في الفخ الذي نصبه لنا نظام ميانمار، وسينتهي بنا الحال أن نضر الروهينجيا أكثر بكثير من مساعدتهم.

لقد تم السماح للكراهية الدينية والعرقية للبوذيين المتطرفين والقوميين البورميين أن تتجذر وتتغول معبرة عن نفسها في صورة عنف بشع؛ ولكن الأسباب التي تكمن وراء سماحهم بهذا لا علاقة لها بالدين. ولاية أراكان غنية بالموارد الطبيعية، فهي أرض تم تمرير خط لأنابيب النفط عبرها، وهي مقاطعة ساحلية، ومفتاح للتجارة والسياحة المحتملة؛ ولكنها مع ذلك واحدة من أفقر الولايات في هذا البلد. لهذه الأسباب، فقد أظهرت أراكان منذ فترة طويلة مشاعر انفصالية، فهم يريدون الانفصال عن الحكومة المركزية وإنشاء دولة مستقلة أو لها حكم مستقل. ولكن عبر التحريض على الانقسام الداخلي بين سكان أراكان، وكذلك عبر إتاحة منصة لدعاة البوذية المتطرفين، تمكن النظام من توجيه سخط السكان وعدائهم ليكون تجاه الأقلية الأكثر ضعفا في ميانمار؛ وهو هدف بالنسبة لهم يعتبر هدف غير ذي صلة.

والآن، إذا تبنينا رواية الصراع الديني، فلن نخدم إلا مصالح النظام، وبالطبع مصالح كفلائهم العالميين. وستظل القضايا الاقتصادية الكامنة محجوبة ومطمورة عن الأنظار والأفهام. ما نحتاج أن نقوم به حقيقة، وأكثر من أي شيء آخر، على أرض أراكان هو زرع التضامن بين الروهينجيا وشعب أراكان، حتى يقفون صفا واحدا ضد الإضعاف والإفقار الجماعي وضد الاستغلال الذي يفرضه النظام من أجل حفنة من ضباط الجيش وزمرة من رجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال العالميين الذين يتعاونون معهم.

حملة #WeAreAllRohingyaNow تتبنى استراتيجية منهجية متعددة الطبقات، وذلك بالتنسيق مع كل المنظمات الدولية في الروهينجيا، فضلا عن دعم الروهينجيا في أراكان، والمنظمات التي تعمل مع اللاجئين في البلدان المجاورة. هذه الحملة تمثل لنا جميعا قناة إيجابية للعمل من أجل تحقيق التقدم الواقعي لقضية الروهينجا. نحن بحاجة إلى العمل معا في استراتيجية منضبطة، على مراحل، مع التضامن العملي. وأحثكم جميعا للتسجيل ((هنا)) في تنبيهات العمل الخاصة بالحملة، والمشاركة بقدر ما في وسعكم. لا تدعوا شعوركم بالإحباط والغضب من الفظائع يصبح مصدرا لضلال سيأخذكم بعيدا عن العمل المفيد، ولكن حولوا هذه المشاعر إلى نشاط إنتاجي.

Superficially, the conflict in Arakan, Myanmar appears to be a clear-cut case of religious hatred.  And it is natural for Muslims to react with outrage.  The images of atrocities and the stories of the Rohingya are incitement enough to stir religious anger; Buddhist monks murdering women and children for no reason except that they are Muslim.  But this is such an over-simplified narrative that it is actually deceptive, and if we do not understand the situation more deeply, we will fall into a trap laid by the Myanmar regime, and we will harm the Rohingya far more than we help them.The religious and ethnic hatred of extremist Buddhists and radical Burmese nationalists has been allowed to manifest itself in violence; it has been allowed, however, for reasons that have nothing to do with religion.

Arakan state is rich in natural resources, it is a territory through which an oil pipeline has been laid, it is a coastal province, key for trade and potential tourism; yet it is one of the poorest states in the country.  For these reasons, Arakan has long expressed secessionist sentiments; they wanted to split from the central government and establish an independent or autonomous state.  By inciting internal division between the inhabitants of Arakan, by giving a platform to extremist Buddhist preachers, the regime has been able to redirect the discontent of the population, to turn their hostility towards the most vulnerable minority in Myanmar; essentially, against a target that they deem to be inconsequential.

Now, if we adopt the narrative of religious conflict, we will just serve the interests of the regime, and indeed, the interests of their global sponsors.  The real underlying economic issues will continue to be obscured. What we need to develop, more than anything else, on the ground in Arakan is actually solidarity between the Rohingya and the Rakhine populations, to stand united against their collective disempowerment and impoverishment and exploitation imposed by the regime for the sake of a handful of military and business elites, and the global owners of capital with whom they are collaborating.

The #WeAreAllRohingyaNow Campaign is undertaking a multi-layered, methodical strategy, in coordination with nearly every international Rohingya organization, as well as the support of Rohingya in Arakan, and organizations engaged with refugees in neighboring countries.  This campaign is providing us all with a positive channel for action to achieve realistic advances for the cause of the Rohingya.  We need to all work together in a disciplined strategy, in stages, with operational solidarity.  I urge you all to register for action alerts from the campaign, and participate as much as you can.  Do not let your frustration and anger about the atrocities become a source of misguidance that takes you away from useful action, but convert those feelings into productive activism.

 

الأوضاع الجديدة تتطلب استراتيجيات جديدة         New situations, new strategies

هل الاستراتيجيات التي أدعو إليها أثبتت نجاحها في الماضي؟ هذا السؤال شائع، والإجابة عليه ليست بسيطة.

يوجد في التاريخ بالتأكيد العديد من الأمثلة حيث كان استهداف المصالح الاقتصادية هو العامل الحاسم الذي أدى إلى الانتصار، منذ زمن رسول الله ﷺ حتى حركة آتشيه الحرة واستهدافها لإكسون موبيل.  لقد كان العامل الاقتصادي دائمًا أحد الاعتبارات الرئيسية في أي صراع وفي أي استراتيجية للحرب.

والديناميكية الأساسية التي تعتمد على إجبار الأعمال التجارية للحكومات على تبني تغييرات سياسة، من الواضح أنها استراتيجية ناجحة، فالشركات تستخدمها طوال الوقت.

ولكن صراحة، الاستراتيجيات التي أتحدث عنها تحديدًا، على حد علمي، لم يقم أحد بمحاولة تطبيقها في أي وقت مضى، فهي استراتيجيات جديدة.  ولكن هذا لأننا نشهد أوضاعًا وظروفًا جديدة، بالتالي فالاستراتيجيات القديمة التي أثبتت فعاليتها في الأوضاع السابقة لا يمكن الاعتماد عليها عند تغير الأوضاع اليوم، فهنا يصبح الأمر بحاجة إلى استراتيجيات جديدة، وتلك هي الطريقة التي تتطور وتنشأ بها استراتيجيات الصراع.  مايكل كولينز لم يكن في إمكانه أن يشير إلى تطبيقات ناجحة سابقة للاستراتيجية التي استخدمها في أيرلندا لآنها لم تُجَرَّب من قبله، ولكن استراتيجياته كانت تستند إلى تقييم موضوعي لديناميات السلطة القائمة في أيرلندا المحتلة؛ ولهذا فقد كانت فعالة بكفاءة.

يمكننا أن نتعلم من التاريخ، وهذا يختلف عن استنساخ التاريخ.  بعض مبادئ الصراع التي استخدمت لتطوير تكتيكات جديدة قد لا تتغير، ولكن لو نظرنا إلى كل حالة على حدة، سنجد أن الطريقة التي تعمل بهذا هذه المبادئ قد تختلف، وتدعو لوضع استراتيجيات جديدة.

الاستراتيجيات التي أكتب عنها تنطبق على البلدان التي لم تنغمس بالفعل في أي حرب تقليدية، وأعتقد أنها قابلة للتطبيق في أماكن مثل مصر، وشمال أفريقيا عموما (باستثناء ليبيا)، وهي قابلة للتطبيق في الغرب أيضًا. وهذا النهج يحتمل أن يكون ناجحًا في أي بلد يقع تحت القبضة الحديدية للنيوليبرالية والتقشف، وقد يختلف نوع التكتيك الخاص بالتعطيل والإرباك وفقًا للجو السائد في أي مكان دون أخر، ولكنه بشكل أو بأخر سيعتمد على الصدام، وبشكل أو بأخر على العقاب، وفقًا لكل حالة.  لكن النظرية الاستراتيجية الأساسية نفسها ستظل فعالة، إن شاء الله.

Have the strategies I advocate been proved successful in the past?  This is a common question, and the answer isn’t simple.

There have certainly been many examples in history where targeting economic interests was the decisive factor that led to victory; from the time of Rasulullah ﷺ until the Free Aceh Movement targeted ExxonMobile. The economic element has always been a major consideration in any conflict and in any war strategy.

And the basic dynamic of business coercing governments to adopt policy changes is obviously a successful strategy; companies do it all the time.

But honestly, the exact strategies I talk about have not, to my knowledge, ever been attempted before. They are new strategies.  But that is because we are in a new situation.  Old strategies that may have proved effective in previous scenarios cannot be relied upon when the situations change; new strategies are required.  That is how conflict strategies develop and evolve.  Michael Collins could not point to previous successful applications of his strategy in Ireland because no one ever tried it before.  But his strategies were based on an objective evaluation of the existing power dynamics in occupied Ireland; and they worked brilliantly.

We can learn from history, but that is not the same as replicating it.  Certain principles of conflict that were used to develop new tactics may not change, but in any given situation, the manner in which those principles operate may differ, and oblige the creation of new strategies.

The strategies I write about apply in countries that have not already descended into conventional war.  I believe they are applicable in places like Egypt, and North Africa generally (with the exception of Libya), and they are applicable in the West as well.  This approach is potentially successful in any country that is falling under the iron grip of neoliberalism and Austerity; the precise tactics of disruption will vary according to the prevailing atmosphere in any given place; More or less confrontational, more or less punishing, depending on the particular situations.  But the basic strategic theory should work, insha’Allah.

الالتقاء في الوسط                                                Meeting in the middle

image

يجب أن يحدث توافق من نوع ما بين القطاعين الأكثر نشاطًا في مجتمعنا، والذين هم أعداء في الوقت الحالي: اليساريين والجهاديين، فالصراع بينهما رغم أنه عميق على العديد من الأصعدة إلا أنه بالتأكيد يقبل الزوال.

اليسارين في كثير من الأحيان لديهم معرفة شاملة بالقضايا الاجتماعية والاقتصادية والفكرية ولديهم خبرة في تنظيم القاعدة الشعبية، إلا أنهم فاشلون فشلًا ذريعا في الدين لأنهم ملفوظون من غالبية المسلمين كما أنهم يفتقرون إلى التركيز وغالبا ما ينافقون حتى في العقائد الخاصة بهم… فلديهم قابلية غريبة أن يكونوا تافهين ومتعجرفين ومعدومي الجدوى.

أما الجهاديين فهم أتقياء وشجعان ويبثون الأمل بين الناس ولديهم التزام عميق، إلا أنهم يعانون من آفة الفهم الساذج للسياسة، والاقتصاد وديناميات السلطة… فهؤلاء لديهم قدرة غريبة على أن يكونوا قصار النظر وضيقي الأفق وغير واقعيين وغير متسامحين وأجلاف.

ولكن هناك أرضية مشتركة بينهم وهي وجود رغبة حقيقية ومشتركة في تحرير المسلمين من الاضطهاد، وكلا الجانبين يمكنه أن يستفيد من الآخر، فاليساريين يحتاجون إلى العقيدة والجهاديين يحتاجون إلى الفكر، وكلاهما على حد سواء قاموا بنفي أنفسهم على الهوامش، اليساريين لأنهم ليبراليين جدًا والجهاديين لأنه بإمكانهم أن يصبحوا متطرفين جدًا.

لن يقبل المسلمون أبدا بعلمانية اليساريين ولا إشارتهم للفلسفات السياسية الكفرية ولا مصطلحاتهم الغامضة والطنانة، وعلى الصعيد الأخر فهم لن يقبلوا بتفسيرات الجهاديين للدين التي تميل كلها للقتال والحروب.

كلا الطرفان في حاجة إلى وضع الأمة أولًا، وفي حاجة لإحياء مفهوم “حزب الفضول” من خلال وضع الجدل والاختلاف جانبًا للدفاع عن المسلمين ضد عدونا ومستعمرنا المشْتَرك.

There needs to be a synthesis between the two most active segments of our community, who are currently enemies; the Left and the Jihadis. The conflict between them, while substantial on many levels, is certainly resolvable.

The Left often have comprehensive knowledge about socioeconomic issues, intellect, and experience with grassroots organizing; but fail miserably in religion, are estranged from the majority of the Muslims, lack focus, and are often hypocritical even to their own dogmas; they can be petty, arrogant, and vain.

The Jihadis are devout, courageous, inspire hope among the people, and have deep commitment; but they are plagued with simplistic understanding of politics, economics, and the dynamics of power; they can be myopic and narrow-minded, unrealistic, intolerant and abrasive.

But there is common ground: the shared, genuine desire to liberate the Muslims from oppression.  Both sides can benefit from the other; the Left needs an injection of ‘Aqeedah, and the Jihadis need an injection of intellect. Both, to some extent, have exiled themselves to the fringes; the Left because they are too liberal, the Jihadis because they can be extreme.

The Muslims will never accept the secularism of the Leftists, their references to Kafir political philosophies and their inscrutable, pretentious jargon; but they will also never accept the trigger-happy interpretation of the religion they perceive from the Jihadis.

The two sides need to put the Ummah first, and revive the concept manifested in the Hilf al-Fudool, setting aside debate and differences to defend the Muslims from our common imperial enemies.

دراسة الأسباب المتجذرة ————————– Examining the root causes

عندما يحدث أي هجوم على هدف غربي يبدأ المفكرون المسؤولون في حث صناع القرار أولا على فهم الأسباب الأساسية التي تكمن وراء هذا الهجوم، ونحن نفسر عمومًا هذه الهجمات ولا أقول “نبررها أو نسوغها” من خلال سرد قائمة المظالم الطويلة التي يحفظها العالم الإسلامي للغرب وهو يدعوا الله عليهم ليل نهار، ولكن طبعا الرد المعتاد من هؤلاء قليلي الخبرة من ضحايا الإرهاب يكون عبارة عن تجاهل الأسباب المتجذرة ورفض أية أسباب للعداء الإسلامي ثم التشويح في وجوهنا ببعض الأعمال الانتقامية العشوائية.

أنا لا أذكر هذا من باب انتقاد الغرب، وهذا رغم أني توقف منذ زمن طويل في توقع أي سلوك متعقل أو إنساني منهم، ولكني أذكره لأننا في كثير من الأحيان نفشل نحن أيضا في تحليل أسباب هجماتهم ضدنا.

فنجد أنفسنا نفعل نفس ما يفعلونه، ونتجاهل الأسباب الكامنة، وعندما أقول “الأسباب الكامنة” فأنا هنا لا أقصد، على سبيل المثال، المفاهيم الخاطئة عن الإسلام والمسلمين أو جهلهم أو خوفهم أو عدم ثقتهم، فكل هذه ما هي إلا ترهات.

انا أتحدث عن الأسباب الحقيقية الكامنة، أسباب عدوانهم الذي يموهونه بالكلام عن الأمن القومي أو الدفاع عن الحرية أو نشر الديمقراطية.

كما أني لا أقصد أيضا كراهيتهم الفطرية للإسلام أو حتى دوافعهم الدينية.

لقد كان الدافع الديني دائًما حاضرًا والكراهية تجاه الإسلام كانت دائمًا موجودة، وبالتالي فهذه الأمور لا تفسر لنا السبب وراء هجومهم الآن ولماذا يهاجمون هنا بدلًا من هناك، فوجود الكراهية والعداء بين طرفين ليس دائمًا التفسير التلقائي لسبب تقاتلهم، فقد يرى رجلًا عدوه في الشارع ويقاتله، ليس لأنه عدوه، بل لأنه يريد أن يستولى على ماله أو لأنه يريد إبهار أصدقائه أو لأنه في عجلة من أمره وعدوه يسد طريقه أو فقط لأن يومه كان سيئًا وهو يريد أن يخرج شحنة غضبه في شخص ما، أو، أو، أو … الكراهية قد تكون موجودة ولكن ليس بالضرورة أن تكون هي الدافع.

ما أتحدث عنه هنا هو الأسباب الجيوسياسية والاقتصادية والاستراتيجية التي تكمن وراء ما يفعلونه، ما هي المصالح التي يخدمونها؟ من هو المستفيد؟ ما هي الأهداف قصيرة وطويلة المدى، الخ، الخ؟

نحن محقون في دعوة الغرب لدراسة الأسباب الكامنة وراء الهجمات القليلة التي نفذت ضدهم من قبل الشباب المسلم الغاضب اذا كانوا فعلاً يريدون منع مثل هذه الهجمات من الحدوث كل حين وأخر.

ولكن في نفس الوقت يجب علينا نحن أيضا أن نفعل الشيء نفسه إذا كنا نأمل في كبح جماح عدوان الغرب، فمتى كنا نأمل في وضع استراتيجيات للاستجابة بفعالية فقد وجب علينا أن ندرس أسباب تصرفاتهم هذه.

Whenever there is an attack on a Western target, responsible intellectuals urge policymakers to first try to understand the underlying causes that prompted it.  And we generally explain these attacks, not to say ‘justify’ or rationalize’ them, by listing the tremendous litany of grievances the Muslim world has against the West. But, of course, the usual response from these inexperienced victims of terrorism is to ignore the root causes, dismiss the reasons for Muslim animosity, and simply lash out in indiscriminate acts of vengeance.

I am not mentioning this as a criticism of the West, from whom I have long ceased to expect reasoned and humane behavior; I mention this because, too often, we ourselves also fail to analyze the reasons for their attacks against us.
We do the same thing they do; we react to the attack, and ignore the underlying causes.  When I say “underlying causes” here, I do not mean, for example, their  misconceptions about Islam and Muslims, their ignorance, their fear and mistrust.  All of that is nonsense.

I am talking about the real underlying causes; the reasons for their aggression which they camouflage in rhetoric about national security, or defending freedom, or spreading democracy.

And no, I don’t mean their innate hatred for Islam, and their religious motives.

The religious motive has always been present, the antipathy towards Islam has always existed.  It does not, therefore, explain why they attack now, and why they attack here instead of there.  The presence of hatred and animosity between two parties is not always the automatic explanation for why they fight.  A man may see his enemy in the street and fight him, not because he is his enemy, but because he just wants to take his money, or because he wants to impress his friends, or because he is in a hurry and his enemy is blocking his path, or because he just had a bad day and wants to take it out on someone, or, or, or…  Hate can be present, but still not be the motive. 

No, I am talking about the geopolitical, economic and strategic reasons for why they do what they do.  What interests are they serving?  Who is benefiting?  What are the short and long-term goals, etc, etc?
image

We  are quite right to call upon the West to examine the reasons behind the few attacks carried out against them by enraged Muslim youths if they ever want to prevent such attacks from continuing to sporadically occur.

But at the same time, we must do the same thing ourselves if we hope to restrain the aggression of the West; if we hope to develop strategies to respond effectively, we must examine the reasons for their actions.