Real islamic government

Towards a new Islamism             نحو إسلام سياسي جديد

لقراءة المقال مترجم إلى العربية انتقل إلى الأسفل

Any political system, and any platform for a political party or movement, of course, is going to be a product of a belief system; and usually that is going to be a religious belief system.  The secularism of the West (and indeed, in Turkey), should not be construed as being “unreligious” at its foundation.  It is a secularism that emerged as a reaction to the tyranny of the church, or of the religious scholars; but religion permeates their political philosophies.  How could it not?

Angela Merkel, after all, heads the Christian Democratic Party of Germany.  In America, it is possible to elect a Black president, a woman president, a Jewish president, and so on; but an atheist does not stand a chance.

I consider myself an Islamist; I believe in Political Islam; but I find myself at odds with what can be called “mainstream Islamism”, because, frankly, I think it is a scam. As a Muslim, it makes sense that my religion would shape my political views, my vision of how governments should behave; just as anyone else forms their political views based on their overall belief system.  I don’t see why that should be controversial, or why it should feel threatening to anyone, or why my political views should be dismissed out of hand simply because I have reached them through a belief system different from non-Muslims.

You can argue that Islamic texts do not support ideals like equality, freedom, leniency, and so on; just as I could argue the same about Christian texts.  But what is the point?  Those ideals are what I take from my texts, and they are what you take from yours.  I don’t really care how you reached these ideals, nor should you care how I reached them; they are shared ideals.

Political Islam, for me, means government that manifests the values and principles of my religion and cares about promoting those values in the society I live in through the practical implementation of laws, policies, and regulations; which, if we are honest, is exactly what non-Muslims want from their governments. What Political Islam does NOT mean for me, is an archaic system of government that replicates the model implemented 1,400 years ago, nor the model of the Muslim imperial era.  As I have stated innumerable times, there is no mandated governmental system in Islam; there are a handful of rules that apply to societal matters, and any government that implements them, or is even committed to pursuing the aims of those rules, is acceptable.

We have a history from which we can draw tremendous guidance for understanding how the state should behave, how government should be conducted and structured, and how the economy should be managed for the overall benefit of the society.  Of course, in our history, there are also plentiful examples of tyranny and oppression.  When we make reference to our history we learn from what we did right and from what we did wrong; and I don’t think that is peculiar to the Muslims.

The mainstream Islamists, however, are in my opinion, political hacks using religion to carve out a niche for themselves in the political landscape which they could never otherwise attain because of their profound ignorance and incompetence.  They spout empty and divisive rhetoric that alienates Muslim intellectuals, and non-Muslims alike, and they inadvertently present the best possible argument in favor of secularism, because, well, may Allah save us from these people ever wielding power.

Genuine Political Islam has every right to have a place in the political spectrum, and there is no reason why it should not garner the support of non-Muslims as well as Muslims; but it falls upon us to define and articulate it, and indeed, to develop it conceptually, in a way that makes it more than slogans and reactionary identity politics.

أي نظام سياسي، وأي برنامج لأي حزب أو حركة سياسية، سيكون بطبيعة الحال نتاج مجموعة من المعتقدات، التي عادة تكون دينية. ولا ينبغي أن نفسر علمانية الغرب (وبكل تأكيد علمانية تركيا) على أنها “غير دينية” في أساسها، فهي علمانية برزت كرد فعل على طغيان الكنيسة، أو علماء الدين، وبالتالي فإن الدين يتخلل فلسفاتهم السياسية. ولكن كيف يكون هذا؟

فكما نرى، أنجيلا ميركل ترأس الحزب الديمقراطي المسيحي في ألمانيا. وفي أمريكا، من الممكن انتخاب رئيس أسود، أو امرأة، أو رئيس يهودي، وهلم جرا؛ ولكن الملحد لن تكون له أية فرصة.

أنا أعتبر نفسي إسلاميًا، وأعتقد في الإسلام السياسي، إلا أنني أجد نفسي على خلاف مع ما يمكن أن نطلق عليه “التيار الإسلامي الرئيسي”، لأنني بصراحة، أجد فيه الكثير من الاحتيال. كمسلم، من المنطقي أن يشكل ديني وجهات نظري السياسية، ورؤيتي لكيفية إدارة الحكومات، تماما كما يشكل أي شخص آخر آراءه السياسية على أساس مجموعة معتقداته العقدية العامة. ولا أرى سببًا يجعل هذا الأمر مثيرًا للجدل، أو سببًا يجعله يمثل أي تهديد لأي أحد، أو سببًا يجعل وجهات نظري السياسية يتم استبعادها لمجرد أنني توصلت إليها من خلال نظام عقائدي يختلف عن نظام غير المسلمين.

قد تقول أن النصوص الإسلامية لا تدعم مثل عليا مثل المساواة، والحرية، والتسامح، وما إلى ذلك؛ كما يمكنني أن أقول الشيء نفسه عن النصوص المسيحية، ولكن ما هو الهدف من كل هذا؟ هذه المثل العليا هي ما أتخذه من نصوصي، وهي ما تتخذه أنت من نصوصك، ولا يهمني حقًا كيف وصلت إلى هذه المثل العليا، ولا يجب أن تهتم أنت كيف وصلت إنا إليها؛ فهي مُثُل مشتركة.

إن الإسلام السياسي بالنسبة لي يعني الحكومة التي تجسد قيمي ومبادئي الدينية وتهتم بتعزيز هذه القيم في المجتمع الذي أعيش فيه من خلال التطبيق العملي للقوانين والسياسات والأنظمة؛ والتي، إن كنا صادقين، هي نفس ما يريده غير المسلمين من حكوماتهم. وما لا يعنيه الإسلام السياسي بالنسبة لي، هو أن يكون نظام قديم من الحكم يحاول أن يقلد نموذجًا انتهى قبل 1400 سنة، ولا هو يمثل نموذج العصر الإمبراطوري الإسلامي. وكما ذكرت مرات لا حصر لها، لا يوجد نظام حكومي منصوص عليه في الإسلام؛ هناك عدد من الأسس والتشريعات المتعلقة بالمسائل المجتمعية، وأي حكومة تنفذها، أو حتى تلتزم بالسعي إلى تحقيق هذه الأسس، ستكون مقبولة.

يوجد لدينا تاريخ عريق يمدنا بتوجيهات هائلة تعيننا على فهم كيفية إدارة الدول، وكيفية إدارة الحكومات وتنظيمها، وكيفية إدارة الاقتصاد لتحقيق المنفعة العامة للمجتمع، وبالطبع، في تاريخنا، هناك أيضا أمثلة وفيرة من الطغيان والاضطهاد. فعندما نشير إلى تاريخنا يجب أن نتعلم مما أصبنا ومما أخطأنا فيه؛ وأنا لا أعتقد أن هذا شيء غريب على المسلمين.

أما الإسلاميين في التيار الرئيسي اليوم فهم، في رأيي، محتالون يستخدمون الدين لرسم مكانة لأنفسهم في المشهد السياسي الذي لم يتمكنوا من تحقيقه بسبب جهلهم العميق وعدم كفاءتهم. فهم يبثون الخطاب الفارغ والخلاف الذي ينفر المثقفين المسلمين وغير المسلمين على حد سواء، ويقدمون عن غير قصد أفضل حجة ممكنة للعلمانية، وليحفظنا الله من مثل هؤلاء لو حازوا على السلطة في أي وقت.

إن الإسلام السياسي الحقيقي له كل الحق في أن يكون له مكان في الطيف السياسي، ولا يوجد سبب يمنعه من كسب دعم غير المسلمين والمسلمين، ولكن علينا أن نحدده ونوضحه، بل ونطوره من الناحية النظرية، بطريقة تجعله أكثر من مجرد شعارات وردود أفعال متعلقة بالهوية.

Advertisements

التفاصيل العملية للإسلام السياسي               The nuts and bolts of Political Islam

سيكون على دستور الدولة الإسلامية أن يضع الشريعة كقانون أعلى للبلاد؛ أي أن السلطات التشريعية للحكومة ستقع ضمن حدود هذه المعايير. أما القوانين الأساسية والصريحة للشريعة والمتفق عليها فسيتم تأسيسها دستوريًا، ولن يتم سن أي تشريع يتناقض مع الشريعة الإسلامية.  وإذا وجد أي قانون يتعارض مع الأحكام الصادرة من الكتاب والسنة، سواء منذ البداية أو عند مراجعته في أي وقت لاحق، فسيتم إلغاءه.  الدستور، بالضرورة، سيحتاج أن يكون قابلًا للتعديل بشكل مشروط، ومع ذلك، فإن التعديلات أيضًا لا يمكن أن تتعارض مع الشريعة الإسلامية، وأما وضع الشريعة الإسلامية باعتبارها المصدر الأعلى للتشريع فهذه لا يمكن أبدًا أن تكون عرضة للتغيير أو التعديل.

من الممكن أن نتصور نموذجًا لحكومة تتألف فيه السلطة التشريعية من ثلاثة أقسام: 1) الهيئة الأدنى فيه وهي مثل مجلس النواب تتألف من ممثلين تنتخبهم الجماهير العامة، وهؤلاء عليهم أن يمثلوا مصالح ناخبيهم، ويدعون لاحتياجاتهم ومطالبهم، ويصيغون مقترحات تشريعية وفقا لذلك.  2) أما الهيئة الأعلى فيه فهي مثل مجلس الشيوخ وتتألف من ممثلي منظمات المجتمع المدني والنقابات العمالية، والجمعيات المهنية والأكاديمية وسيكونون منتخبين من قبل أعضاء هذه الجهات، وأي اقتراح تشريعي تقوم بصياغته الهيئة الأدنى سيتم عرضه على الهيئة الأعلى للنظر فيه ومراجعته، وذلك بالاستعانة بمعرفتهم المتخصصة وخبرتهم.  ويمكن للهيئة الأعلى أيضًا أن تقترح التشريعات، وهذه سيكون من شأنها أن يمر عبر الهيئة الأدنى للتصديق الشعبي عليها.  وأي اقتراح تشريعي أقره كل من الهيئتين سيتم عرضه على مجلس أعلى من “العلماء” كي يحددوا مدى مطابقته لأحكام الشريعة.  وإذا اعتبر الاقتراح متعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، سيتم شرح أوجه القصور فيه، وسيعاد هذا الاقتراح الى الهيئة الأدنى للتعديل.  وأما إذا اعتبر الاقتراح متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، فسيقدم بعد ذلك إلى الحاكم للتصديق أو النقض.

من خلال هذا الهيكل، سيتم صياغة التشريعات أولا كاستجابة لاحتياجات ومطالب الجمهور، وسيعاد النظر فيها من قبل ممثلين من ذوي الخبرة في المجالات ذات الصلة لهذه المقترحات لتحديد سلامتها وتأثيرها الاجتماعي والاقتصادي المحتمل، وأخيرا، سيتم تقييم مدى التزامها بالشريعة الإسلامية، مما يضمن أن أي تشريع سيكون من شأنه أن يلبي الشروط الثلاثة الأكثر أهمية بالنسبة للحكومة الرشيدة.

كما ذكرت عدة مرات، فإن جل ما تفعله الحكومة علاقته قليلة أو تكاد تكون معدومة بالشريعة، فهي تتعامل مع قضايا سياسة دنيوية لن نجد لها توجيهات صريحة في القرآن والسنة.

على سبيل المثال، الهيئة الدنيا للسلطة التشريعية قد تقترح تغيير في برنامج وجبة الغداء المدرسية، أو طلب تمويل إضافي للنقل العام، أو قد تقترح وضع حد أقصى لرواتب المديرين التنفيذيين للشركات.  هذه الأمور لا تعتبر، بالمعنى الدقيق للكلمة، من مسائل الشريعة.  ثم يتم استعراض المقترحات من قبل الهيئة العليا، وتتم دراستها من قبل لجان متخصصة داخلية ومتمرسة في المجالات ذات الصلة (التعليم، ورعاية الأطفال، والصحة، والنقل العام، والاقتصاد والأعمال، الخ) لتحديد جدواها وتأثيرها الاجتماعي. ثم يعرض الاقتراح على مجلس “العلماء” للتقييم، مشفوعًا باستنتاجات الهيئة الأعلى حول فائدة هذا الاقتراح، ليحددوا ما إذا كان هذا القانون الجديد يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية أو لا.

يبدو لي أن هذا الهيكل معقول.  ولكن من الواضح أنه ستكون هناك حاجة إلى تدابير تهدف إلى منع الفساد والمحسوبية والحفاظ على الاستقامة، وهذه ستدرج في الدستور.

ما ذكرته أعلاه هو محاولة لطرح الأفكار، ودعوة للمفكرين الاسلاميين والقادة للبدء بعد كل هذا الوقت في عمل صياغة حقيقية للإسلام السياسي، لكي نقوم بتطوير نموذج نعرضه على الشعوب، بدلا من التصريحات الجوفاء.

هناك كم هائل من العمل مطلوب القيام به، وعلينا أن نقوم بكل هذا حتى قبل أن نبدأ في السعي للسلطة.  فمن أجل أن يكون نموذج مثل الذي اقترحته أعلاه قابلًا للتطبيق، بالتأكيد سيكون هناك قدرًا كبيرًا من العمل التأسيسي مطلوب القيام به، وحتى يكون لدى الإسلاميين أنفسهم فكرة عن كيفية التعامل مع قضايا مثل تلك التي ذكرتها… يوجد الكثير هنا علينا القيام به.  فعلى سبيل المثال، ما هو قول الإسلاميون في برامج وجبات الغداء المدرسية؟ حول وسائل النقل العامة؟ حول التفاوت الكبير بين رواتب المديرين التنفيذيين والعمال العاديين؟ هل لديهم أي أراء؟ هذه هي نوعية القضايا التي تتعامل معها الحكومة، فكيف تسعون للحصول على مناصب حكومية رغم أنه لا توجد لديكم أية مواقف بشأن هذه القضايا؟

لقد حان الوقت لكن نصبح  أكثر جدية!  علينا تحديد المواقف السياسية للإسلام السياسي، وتصميم نموذج للحكومة، والبدء في بناء وحشد الدعم له.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!

A constitution for an Islamic state would need to fix the Shari’ah as the supreme law of the land; the legislative powers of the government would be limited within these parameters.  The agreed upon fundamental and explicit laws of the Shari’ah would be constitutionally established, and no legislation could be enacted that contradicted Shari’ah.  If any law was deemed to contradict the rulings of the Kitab wa Sunnah, whether initially or upon review at a later time, it would be annulled.  The constitution, necessarily, would need to be conditionally amendable, however, amendments also could not contradict Islamic Law, and Shari’ah’s status as the supreme source of legislation would not be subject to change or amendment.

It is possible to envision a governmental model in which the legislature is comprised of three sections. The lower house of the legislature would be comprised of representatives elected by the general public.  They would represent the interests of their constituents, advocate their needs and demands, and draft legislative proposals accordingly.  The upper house of the legislature would be comprised of representatives from civil society organizations, labor unions, and professional and academic associations who would be elected by their members.  Any legislative proposal drafted by the lower house would be submitted to the upper house for consideration and review, utilizing their specialized knowledge and experience.  The upper house could also propose legislation, and this would also have to pass through the lower house for popular ratification.  Any legislative proposal passed by the lower and upper houses would then be submitted to the high council of ‘Ulema who would determine its compliance with the Shari’ah.  If the proposal was deemed to contradict with the Shari’ah, its shortcomings would be explained, and the proposal would be returned to the lower houses of the legislature for modification.  If the proposal was deemed compliant with the Shari’ah, it would then be submitted to the ruler for ratification or veto.

In such a structure, legislation would be drafted first to respond to the needs and demands of the public, it would be reviewed by representatives with expertise in the fields relevant to the proposal to determine its soundness and potential socioeconomic impact, and finally, it would be evaluated for its adherence to Islamic Law; thus ensuring that any legislation would meet the three most important requirements for wise government.

As I have mentioned numerous times, the bulk of what government does has little or nothing to do with Shari’ah; it deals with mundane policy issues for which we will not find explicit guidance in the Qur’an and Sunnah.

For example, the lower house of the legislature proposes a change in the school lunch program, or requests additional funding for public transportation, or proposes a cap on the salaries of corporate executives.  Such matters are not, strictly speaking, matters of Shari’ah.  The proposals would be reviewed by the upper house , studied by internal dedicated committees specialized in relevant fields (education, child care, health, mass transit, economics and business, etc) to determine their feasibility and social impact.  The proposal would be submitted to the ‘Ulema for evaluation, including the upper house’s conclusions about the benefits of the proposal, and they would determine if the new law complies with the Shari’ah.

This seems to me like a plausible structure.  Obviously, there would need to be measures to prevent corruption and favoritism and preserve integrity; and these would be included in the constitution.

This is an effort to brainstorm, and an invitation to Islamist thinkers and leaders to finally begin the real work of Political Islam; to develop a model we can offer to the people, instead of hollow rhetoric.

There is a tremendous amount of work to do, and we have to do it before we even begin to seek power.  For a model such as the one I suggested above to be workable, obviously, there is a great deal of groundwork that would need to be done; and even for Islamists to have an idea of how to approach issues like the ones I mentioned, we have work to do. For instance, what do the Islamists have to say about school lunch programs?  About public transportation? About the huge disparity between the salaries of executives and average workers? Do they know?  These are the kinds of things government deals with, so how can you be seeking governmental positions while you have no stance on such issues?

It is time for us to become serious; define the policy positions of Political Islam, design a model for government, and start building support.

فَهْم الحكومة الإسلامية                         Understanding Islamic government

الأحكام الأساسية للشريعة؛ أي القواعد التي يتم تعريفها بشكل واضح في القرآن والسنة، تعتبر قليلة العدد نسبيًا، والقواعد التي لا تتعلق على وجه التحديد بأمور العبادات، تعتبر أقل. ومعظم ما نشير إليه بالخطأ على أنه “الشريعة” هو في الواقع فقه؛ أي الأحكام المستمدة بالاجتهاد لتوضيح الأمور التي لم تكن محددة بوضوح في الشريعة الإسلامية. وهذا أمر من المهم مراعاته في أي نقاش حول الحكومة الإسلامية، لأنك حتمًا سيكون عليك أن تقرر أي مجتهد تحديدًا ستريد أن تكون حكومتك قائمة على اجتهاداته.  فبالنسبة للقضايا التي يدور حولها خلافات في الرأي، سيكون عليك أن تقرر الرأي الذي تريد حكومتك أن تتبناه، أو (وهذا أفضل) عدم التشريع للقضايا التي يدور حولها خلافات مسموح بها؛ وهناك الكثير والكثير من هذه القضايا.

أظن أن الكثير ممن يدعون إلى إقامة حكومة إسلامية هم في الواقع يدعون إلى الحكومة التي تلتزم تمامًا بتفسيراتهم الشخصية والخاصة بالدين، ولن يرضوا بالحكومة التي تُقصر نفسها على الأحكام الصريحة للشريعة.  فهم يريدون حكومة قادرة على فرض استنتاجاتها الخاصة على الاختلافات المسموح بها في الرأي، لا الحكومة التي تعترف وتتسامح فيم يتعلق بتلك الخلافات، وتُقصر نفسها على المتطلبات الأساسية. على سبيل المثال، ربما هم يريدون أن يتم غلق كل المحال والأعمال فور رفع الأذان، وربما يريدون النقاب أن يكون إلزاميًا، وربما يريدون تشريع بخصوص طول لحية الرجل أو مدى قصر سرواله ….، الخ، الخ.

كنت قد كتبت من قبل أن العديد من هؤلاء سيحشدون على الأرجح لثورة ضد المهدي لأنه لا يحكم بغير ما أنزل الله، لأنه، وبكل صراحة، الكثير منهم ليس لديه المعرفة الكافية لما يشكل وما لا يشكل الشريعة الآلهة.  فهم يتعاملون مع آراء العلماء الكبار مثل ابن تيمية أو ابن القيم رحمهم الله كما لو أنها وحي مُنَزَل، ويعتقدون أن الفتوى ملزمة قانونًا. ولا يدركون، كما قلت، أن متطلبات تشكيل حكومة لكي يتم تصنيفها قانونيًا على أنها “إسلامية” تعتبر قليلة جدًا، فما يقرب من 90٪ مما نسميه “شريعة” ما هو إلا رأي، فحتى شيء مثل إلزام غير المسلمين بدفع الجزية يعتبر غير مطلق، وفيه مجال للمرونة.

قدر كبير مما جعل المجتمع المسلم في الأجيال الأولى تقياً جدًا لم يكن له أي علاقة بالحكومة، ولكن كان له علاقة بالصلاح الفردي للناس؛ وهذا لم يتحقق من خلال التشريعات، فإذا كان الناس غير أتقياء، فلن تتمكن الحكومة من فرض التقوى عليهم.  وهذا الأمر أخشى أن العديد من المدافعين عن الحكومة الإسلامية لا يستوعبونه.

علينا أن نميز بين الحكومة التي تعتبر إسلامية من حيث التعريف القانوني، والحكومة التي تعتبر إسلامية من حيث الروح؛ أي الحكومة التي ستتعامل مع القضايا السياسة وفقا للمبادئ الإسلامية عندما لا تكون القضايا دينية بحتة.  لأنه، مرة أخرى كما كتبت عدة مرات، فإن العمل الرئيسي للحكومة يقع خارج نطاق الشريعة الصريحة. فالضرائب وتخصيص الميزانية، والتنمية الحضرية والريفية، وسياسة الطاقة، والسياسة التجارية، والسياسة النقدية، وإدارة الموارد، والنقل، والإسكان، والتوظيف…الخ، كل هذا الأشياء هي في الواقع ما تتعامل معه الحكومة أكثر من أي شيء آخر، والقرآن والسنة لن يخبرانا عن أين نبني خط أنابيب، أو كيف نحفز النمو الاقتصادي في الأحياء المحرومة، أو معدل الرسوم الجمركية المناسب، وما إلى ذلك، وبالتالي نحن في حاجة الى حكومة قادرة على التعامل مع هذه القضايا مسترشدةً بالقيم الإسلامية، بهدف تحقيق نتائج إيجابية للمجتمع.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!

The fundamental provisions of the Shari’ah; the rules that are explicitly defined by the Qur’an and Sunnah; are relatively few.  Those rules which do not specifically relate to matters of worship are even fewer. Most of what we mistakenly refer to as “Shari’ah” is actually fiqh; rulings derived through ijtihad to clarify matters which were not explicitly defined by the Shari’ah.  This is important to consider in any discussion about Islamic government, because you are inevitably going to have to decide whose ijtihad you want your government to be based upon.  On issues about which there are differences of opinion, you are going to have to decide which opinion you want your government to adopt, or, and this is better, do not legislate on issues about which there are permissible disagreements; and there are many, many, of these issues.

I suspect that many of the people calling for Islamic government are in fact calling for a government which strictly adheres to their own personal interpretation of the religion, and they will not be satisfied with a government that restricts itself to the explicit rulings of the Shari’ah.  They want a government that will impose conclusions on permissible differences of opinion, not one that recognizes and tolerates those differences, and limits itself to the fundamental requirements.  For example, perhaps they want all businesses to close when the adhaan is called, perhaps they want niqab to be mandatory, perhaps they want to legislate how long a man’s beard must be or how short his trousers are, etc, etc.

I have written before that many of these people would probably call for revolution against the Mahdi for ruling by other than what Allah has revealed, because, quite frankly, many of them do not have sufficient knowledge regarding what does and does not constitute the Divine Shari’ah.  They treat the opinions of great scholars like Ibn Taymiyyah or Ibn al-Qayyim as if they are infallible revelation.   They believe that fatwas are legally binding.  They do not realize that, as I said, the requirements for a government to be legally categorized as “Islamic” are very few.  Roughly 90% of what we call “Shari’ah” is opinion; even something like obliging non-Muslims to pay Jizya is not absolute, but has room for flexibility.

A great deal of what made Muslim society in the early generations so pious had nothing to do with the government; it had to do with the individual righteousness of the people; it was not achieved through legislation.  If the people are impious, government cannot impose piety upon them.  And this is something which I fear many advocates of Islamic government do not comprehend.

We have to distinguish between government that is Islamic by legal definition, and government that is Islamic in spirit; government that will deal with policy issues in accordance with Islamic principles when the issues are not strictly religious matters.  Because, again, as I have written many times, the main work of government falls beyond the scope of the explicit Shari’ah. Taxation, budget allocation, urban and rural development, energy policy, trade policy, monetary policy, resource management, transportation, housing, employment, and so on; these are the types of things that the government actually deals with more than anything, and the Qur’an and Sunnah are not going to tell you where to build a pipeline, how to stimulate economic growth in deprived neighborhoods, what the rate of tariffs should be, etc, etc. So you need a government that will approach these issues guided by Islamic values, and with the aim of achieving positive outcomes for society.

الحد الأدنى من الإسلام هو الإسلام                     The minimum of Islam is Islam

Islam is Islam

لقد كنت لفترة طويلة من الإسلاميين الدولجية المتمسكين برأيهم بصرامة.

نحن نطالب بالشريعة! نحن بطالب بالخلافة! كل حكومات العالم الإسلامي مرتدة ولابد من إسقاطها!

هذا ما قيل لي عندما اعتنقت الإسلام في بداية الأمر، وكنت بحسن النية أتصور أن هذا كله صحيح. ولعمري، فأنا لا أعرف السبب في أنني عطلت عقلي إراديًا لدرجة أنني لم أفكر أن أسأل عن أي تفاصيل حول ما هو تعريف الدولة الإسلامية في الحقيقة!

لأن تصديق كل هذا يتطلب منك أن تقوم بتعطيل تفكيرك وعقلك، حيث أنه لا أحد، نعم، لا أحد ممن يدعو إلى هذه الأفكار في إمكانه أن يقدم لها شرحًا مفصلًا.

وكانوا يقولون ما كنت أقوله: “الشريعة تعني الشريعة … والدولة الإسلامية تعني الخلافة”، وهذا كل شيء! هكذا في المطلق، وببساطة متناهية (كما هي دائما الأمور المطلقة)، وبغموض قاتل. فهم ليسوا علماء الشريعة، ولا يحاولون أن يقتربوا من علماء الشريعة للحصول على اجابات، لماذا؟ لأنه لا توجد لديهم أي أسئلة من الأساس! ليست لديهم أسئلة لأنهم يهتمون فقط بالأحلام، لا بالواقع! بالنسبة لهم، كما كان الحال معي، فالدولة الإسلامية تعني مجتمع مثالي، حكومة من الصالحين، مجتمع يفيض بالإيمان والتقوى، وإعادة إحياء للحياة في المدينة المنورة في عهد النبي ﷺ، والعودة إلى الجنة على الأرض، وإحياء الإمبراطورية الإسلامية المجيدة… نحن نريد إسلام حقيقي!

حسنا، الإمبراطورية الإسلامية لم تكن مجيدة بما يكفي، ولنكن صادقين! ولا يوجد أي إمبراطورية على الأرض كانت كذلك… وبمجرد أن تبدأ في الحديث عن الإسلام “الحقيقي” في مقابل الإسلام “الوهمي”، فأنت تسقط في منزلق خطير في عقلية عبادة متطرفة يكون فيها الإسلام “الحقيقي” هو تفسيرك الخاص، بينما أي تفسير آخر هو الكفر.

لا!! هذا أمر سخيف! فالإسلام له خمسة أركان، والإعرابي الذي سأل رسول الله ﷺ “…أَرَأَيْتَ إذَا صَلَّيْتُ الصَّلَواِت الْمكْتُوباتِ، وَصُمْتُ رَمَضانَ، وَأَحْلَلْتُ الْحَلاَلَ، وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ، وَلَمْ أَزِدْ على ذِلكَ شَيْئاً، أَأَدْخُلُ الْجَنَّةَ ؟ قال رسول الله ﷺ: “نَعَمْ”**. كان يسأل نيابة عنا جميعا، وقد قدم لنا رسول الله ﷺ الإجابة… الحد الأدنى من الإسلام هو الإسلام، بالنسبة للفرد وللحكومة. يمكننا أن نحاول تزكية أنفسنا، لنكن أكثر ورعًا، ولنكن أكثر صلاحًا وطاعةً، لأجل ثباتنا وسلامتنا ولكي ننال الأجر من الله، ويمكننا أن نشارك بنشاط في حكوماتنا لكي تكون أفضل وأكثر توافقًا مع أحكام أكثر من الشريعة الإسلامية، ويمكننا تطبيق السياسات التي تلتزم بمثالية أكثر بمبادئ الشريعة الإسلامية.

وهذا هو جهدنا وعملنا، وهذا قمة العقل، والنهج المتوازن تجاه حكوماتنا.

ولكن هذه قضية منفصلة عن تحرير حكوماتنا من الهيمنة الأجنبية، لأن هذا الأمر يتطلب مواجهة مباشرة ضد مصالح هيكل السلطة الإمبراطورية.

** من الأربعون النووية، رواه مسلم.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!  

 

For a long time I was an adamant Islamic statist.

We need Shari’ah! We need Khilafah! All the governments in the Muslim world are apostates and must be overthrown! This is what I was told when I first came to Islam, and I was taking it on good faith that this was all true; and for the life of me, I do not know why I suspended my intellect to such an extent that I never thought to ask for details about what an Islamic state actually even means.
Because, believing all of the above does require you to suspend your intellect, since no one, yes, no one, who advocates these ideas can offer a detailed explanation.

They are like I was. “Shari’ah means Shari’ah…Islamic state means Khilafah”, and that’s it. It is absolutist, simplistic (as absolutism always is), and fatally vague. They are not scholars of Shari’ah, and they do not approach scholars of Shari’ah for answers, why? Because they have no questions. They have no questions because they are interested in a dream, not in reality. For them, as was the case with me, an Islamic state means an ideal society; a righteous government, a society brimming with Imaan and Taqwa, a resurrection of life in Madinah at the time of the Prophet ﷺ, a return to paradise on earth, a revival of the glorious Islamic Empire. We want REAL Islam!

Well, the Islamic Empire was not so glorious, to be honest. No empire ever is. And as soon as you start talking about “real” Islam versus “fake” Islam, you are sliding dangerously into an extremist cult mentality in which “real” Islam means your interpretation, and any other interpretation is kufr.

No. This is absurd. Islam has five pillars. The Bedouin who asked Rasulullah ﷺ “do I have to do more than that?” was asking on behalf of us all, and Rasulullah ﷺ gave us the answer. The bare minimum of Islam is Islam, for an individual and for a government. We can try to improve ourselves, try to become more devout, try to become more righteous, try to be as obedient as possible, for our own safety and for Allah’s Reward; and we can actively engage our governments to be better and more compliant with more provisions of the Shari’ah, and to implement policies that adhere more ideally with Islamic principles.

That is our work, and that is the rational, balanced approach to our governments.

This is a separate issue from the work of liberating our governments from foreign domination, which requires direct confrontation against the interests of the imperial power structure.

السبب” ليس بالضرورة هو السبب الوحيد”         A reason is not always THE reason

لا ينعكس الأمر بشكل جيد على نضجنا الفكري عندما ننسب أي وكل عدوان غربي إلى دوافع معادية للإسلام، فنحن كمن يتحدث عن قراصنة يهاجمون كل سفينة غصبًا، وعندما يهاجمون سفينتنا نقول أنهم يهاجمونها لأننا مسلمون، لا لأنهم قراصنة!

وهذا لا يعني أنه لا يوجد عنصر في هذا العداء له علاقة مباشرة بكراهيتهم للإسلام، فبالطبع هناك… ولا أحد يقرأ القرآن يستطيع أن ينكر ذلك؛ ولا يعرف هذا الأمر أفضل من شخص كان غير مسلم، فالعداء تجاه الإسلام عميق ويفوق بكثير العداء تجاه أي دين آخر، والحقيقة هي انهم معادون عمومًا لأي دين من أي لون (ويمكن القول بداهة أن الأصوليين المسيحيين يتم تصويرهم بشكل سلبي في وسائل الإعلام تقريبًا مثل المسلمين).   ولكن هذه الكراهية للإسلام ليست بالضرورة السبب الوحيد للعدوان في كل حالة، حتى وإن كانت ظاهرة متواجدة طوال الوقت في عقولهم.

العراق في عهد صدام حسين بالكاد كانت دولة إسلامية، فهل يعتقد أي منكم حقًا أن الدافع وراء الغزو الأمريكي للعراق هو منع إقامة الشريعة؟ بالطبع لا.

هل تم استبعاد القذافي من حلف شمال الاطلسي لأنه كان إسلاميًا؟ بالطبع لا.

كما كتبت، هم يتسامحون مع الإسلام طالما أنه لا تؤثر سلبًا على مصالحها المادية، وطالما أنه لا يخلق تحد لسلطتهم، في كثير من النواحي هذا يماثل معارضتهم للحركات الشيوعية في جميع أنحاء العالم في القرن العشرون: في فيتنام، وفي إندونيسيا، وفي الفلبين، وفي كوبا وأمريكا اللاتينية، وهلم جرا.  هذه الحركات تمثل تهديدًا لمصالحهم المادية، وتحد للقوة الغربية، وهم لا يمكن أن يتحملوا كُلفة الاستقلال، وفور أن تبدأ الحركات الإسلامية في غرس روح التحدي في المسلمين، تضيء لمبة الخطر لديهم.

ولكن، بصراحة، على الرغم من أن الأغلبية المسلمة حول العالم تعبر عن رغبتها في إقامة الشريعة الإسلامية ونظام إسلامي مستقل، فإن الأحزاب الإسلامية ما زال عليها أن تقوم بتعبئة الشعوب بنجاح في اتجاه التحقيق الواقعي لهذه التطلعات، وبعبارة أخرى، نحن لم ننشئ حقًا حركة إسلامية تشكل تهديدًا كبيرًا للمصالح الغربية، بل ولسنا حتى قادرين على التعبير لشعوبنا عن معنى “الإسلام السياسي” من حيث السياسة الفعلية.

وهذا يعني أنه منطقيًا لا يمكن أن يكون الدافع الديني هو المحرك الرئيسي للعدوان الغربي في بلداننا، حتى لو كان موجودًا في تفكيرهم، وحتى لو كان يلعب دورًا هامًا في المبررات العامة من أجل عدوانهم (“محاربة التطرف الإسلامي”… الخ).   لا، فأسباب عدوانيتهم تجاهنا هي نفسها أسباب عدوانيتهم تجاه الجميع: لسرقة مواردنا، لاستغلال عمالتنا، للهيمنة علينا ولتأمين مصالحهم، فمن الواضح أنهم لا يريدون أن يروا أي بشاير للتحدي لها جذور دينية تتطور، ولا يوجد أن نظام اعتقادي لديه هذه الإمكانية أكثر من الإسلام.  بالتالي هم لا يريدون لأحد أن يكون لديه بديل للاستعباد، ولهذا فهم طبعا يعملون على إفسادنا، وعلى التخفيف من ديننا، وعلى تلقيننا دينهم للمادية، لأنه حتى لو كان زعمائنا الاسلاميين غير أكفاء، فهم يعرفون أن الإسلام في نهاية المطاف هو النظام الاعتقادي الذي يحمل “وصفة” زوال سلطانهم، ونحن لم نفهم بعد مدى حقيقة هذا الأمر.

وكمثال بسيط لما أتحدث عنه، دعونا ننظر إلى الفرق بين طريقة تعامل الصين مع المسلمين في البلد نفسها والمسلمين في شينجيانغ، ففي بكين، لا يوجد قمع ملحوظ، أما في شينجيانغ فيتم منع المسلمين من الصيام حتى في شهر رمضان، لماذا هذا الفرق؟ لأن في شينجيانغ، الإسلام والهوية الإسلامية أصبحا متشابكين مع حركة الاستقلال، وحركة الاستقلال هذه تهدد المصالح المادية ببكين.

وينطبق هذا المبدأ على حالة بعد حالة.

فهم لا يريدون أي حركة استقلال شعبية أو واسعة الصيت في أي مكان، ما لم تكن هذه الحركة الشعبية ضد نظام يتحدى السلطة الغربية في حد ذاته (مثل ليبيا، وسوريا، ويوغوسلافيا، وأوكرانيا، وفنزويلا، والأرجنتين، والقائمة تطول جدًا).

هل هم يكرهوننا؟ وهل كراهيتهم للإسلام عاملًا في عدوانهم؟ هذه أسئلة ليست في حاجة لإجابات لأي شخص لديه معرفة حتى بدائية بالإسلام، والإجابة الواضحة على هذه الأسئلة ليست مفيدة صراحةً، فإذا كنا بحاجة إلى تأكيد مستمر بأن حياتنا في هذا العالم عبارة عن صراع بين الإيمان والكفر، فهذا سيعني أننا فشلنا في التطور فيم دون المستوى التمهيدي لفهم الدين، أو فهم الحياة في هذه الدنيا بداهةً.

لقد اقترح رسول الله ﷺ تقديم حصة من محاصيل المدينة المنورة الى بعض القبائل المشاركة في حصار المدينة، لآن هذه الطريقة كانت فعالة، فهل يعني ذلك أن هذه القبائل ستتوقف فجأة عن كراهية الإسلام؟ بالطبع لا سيظلون يكرهونه، ولكن المصالح المادية من شأنها أن تتقدم كأولوية على هذه الكراهية، فهل رسول الله ﷺ لم يكن يدرك حقيقة معركة العقيدة، أستغفر الله؟

أما حقيقة أن هناك معركة مستمرة بين الإيمان والكفر، وهذه حقيقة لا يجادلها أحد والكل يعرفها، فهذا لا يعني تلقائيًا أنها هي وحدها السبب أو حتى الدافع الرئيسي للعدوان الغربي في كل الحالات، وكما قلت من قبل، هم لم يهاجموا ماليزيا، لماذا؟ فإذا كان الدافع الوحيد والحصري لهم هو القضاء على الإسلام، فلم يهاجموننا في مكان دون أخر؟ المصالح المادية هي السبب… وهو نفس السبب الذي يجعلهم يهاجمون أو يمتنعون عن مهاجمة أي مكان آخر.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!

It does not reflect well on our own intellectual maturity when we attribute every act of aggression by the West to an anti-Islamic motive.  We are talking about pirates who attack every ship in the sea, and when they attack ours we say it is because we are Muslims, no, it’s because they are pirates.

This is not to say that there is not an element in their hostility directly connected to their hatred for Islam; of course there is…no one who reads the Qur’an could deny that; and no one knows this better than someone who has been a non-Muslim. The animosity towards Islam is deep and far exceeds their animosity towards any other religion, and the truth is, they are generally hostile towards religion of any hue (it could be plausibly argued that Christian fundamentalists are portrayed almost as negatively in the media as Muslims). But this hatred for Islam is not necessarily the cause of their aggression in every single instance, even if it is an ever-present feature in their minds.

Iraq under Saddam Hussein was hardly an Islamic state; does anyone really believe that the motive for the US invasion was to prevent the establishment of the Shari’ah?  Of course not.

Was Qaddafi removed by Nato because he was an Islamist? Of course not.

As I have written, they can tolerate Islam as long as it does not negatively impact their material interests, and as long as it does not create defiance of their authority. In some ways it is similar to their opposition to Communist movements around the world in the 20th Century; in Vietnam, in Indonesia, in the Philippines, in Cuba and Latin America, and so on.  These movements represented a threat to their material interests, and a defiance of Western power.  They cannot tolerate independence.  And when Islamic movements begin to instill a sense of defiance in Muslim populations, this is dangerous.

But, frankly, despite the fact that Muslim majorities around the world express their desire for the establishment of Shari’ah and an independent Islamic system, the Islamist parties have yet to successfully mobilize the populations towards any realistic achievement of these aspirations.  In other words, we have not really created an Islamic movement that poses a substantial threat to Western interests.  We have not even been able to articulate to our own people what “Political Islam” means in terms of actual policy.

What that means is that the religious motive cannot rationally be identified as the primary driver of Western aggression in our countries, even if it is present in their thinking, and even if it plays a significant role in their public justifications for their aggression (“fighting Islamic extremism” etc). No, they are aggressive towards us for the same reasons they are aggressive towards everyone else: to steal our resources, exploit our labor, to dominate and secure their interests.  Obviously, they do not want to see an potential of religiously-rooted defiance develop, and no belief system has that potential more than Islam.  They do not want anyone to have an alternative to enslavement.  So, of course, they work to corrupt us, to dilute our Deen, to indoctrinate us into their religion of materialism; because, even if our Islamist leaders are incompetent, they know that Islam is ultimately the belief system that carries the demise of their power. We have not yet understood how true this is.

For an example of what I am talking about, look at the difference between how China deals with Muslims in the mainland and Muslims in Xinjiang.  In Beijing, there is no notable repression, in Xinjiang, Muslims are prevented from even fasting in Ramadan.  Why the difference?  Because in Xinjiang, Islam and Muslim identity have become intertwined with an independence movement, and this independence movement threatens Beijing’s material interests.

And this principle applies in case after case.

They do not want any popular independence movement, anywhere, unless it is a popular movement against a regime that is itself defiant of Western power (like Libya, like Syria, like Yugoslavia, like Ukraine, like Venezuela, like Argentina, and the list is very long).

Do they hate us?  Is their hatred for Islam a factor in their aggression? These are rhetorical questions for anyone with an even rudimentary knowledge of Islam; the obvious answer to these questions is not informative nor helpful, and frankly, if you need to have it constantly reaffirmed to you that our life in this world is a struggle between Belief and Disbelief, you have failed to evolve beyond an introductory grasp of the Deen, or indeed of life in this World  itself.

Rasulullah ﷺ proposed offering a share of the crops of Madinah to some of the tribes participating in the siege of the city, because it would have worked; does that mean that those tribes would suddenly not hate Islam?  Of course they still would, but their material interests would supersede that hatred. Did Rasulullah ﷺ not understand the battle of ‘Aqeedah? AstaghfirAllah.

The fact that there is an ongoing battle between Imaan and Kufr, and it is a fact that no one disputes, and everyone knows, does not automatically mean that it is the only, or even the main motive for Western aggression in every case.  As I have said, they do not attack Malaysia, why?  If their sole motivation to which they are exclusively dedicated is to eradicate Islam, why would they attack us in one place and not another? Material interests; that’s why.  The same reason they attack or refrain from attacking anyone else.

 

التركيز على السلطة الحقيقية                     Focusing on the real power

من الخداع أن نقول أن الإسلام يتطلب وجود حكومة إسلامية حتى يكون هناك إسلام حقيقي! والمقصود بـ”حكومة إسلامية” هنا هو المفهوم المثالي الغامض لدولة الخلافة الذي يتباهى به الجهاديين والخلافويين… وبشكل أساسي: الخلافة على منهاج النبوة التي يتصورون أن في إمكانهم تأسيسها. وأنا هنا لا أشير إلى أي شكل من أشكال الحكومات التي، رغم أنها معيبة بشدة، إلا أنها على الأقل لا تقوم بحظر العناصر والمبادئ الأكثر أهمية في الدين؛ وهو المعنى المقصود من “الحكومة الإسلامية” وفقا لعلماء هذا الدين.

مثل الأفراد، يمكن للحكومات تحتوي على عنصري الإيمان والكفر، فهي قد تكون مطيعة في بعض الأمور وعاصية في أمور أخرى، والإيمان لا يتطلب كشرط أن يكون مثاليا وخالي من العيوب حتى يكون له وجود.

يقول لنا رسول الله ﷺ أن الإيمان يحتوي على بضع وسبعون شعبة، أفضلها لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق… فإن لم يقم شخص ما بإماطة الأذى عن الطريق، فهذا لن يعني أنه لا يوجد لديه إيمان.

ويقول لنا رسول الله ﷺ أيضا، “لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة، فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها، فأولهن نقضاً الحكم، وآخرهن الصلاة!” أي أنه فقط بعد انتقاض العروة الأخيرة يكون قد انتقض الإيمان، لأنها الأخيرة، ولأن رسول الله ﷺ أخبرنا أن الصلاة هي التي تقف بيننا وبين الكفر. انتقاض العروة الأولى لن يلغي وجود الإيمان، ونفس الشيء بالنسبة للثانية والثالثة والرابعة، وهلم جرا. وهذا هو الحال بالنسبة للأفراد ونفس الشيء بالنسبة للحكومات أيضا، فطالما أن العناصر الأكثر أهمية في الدين تتم إقامتها في ظل الحكومة، مثل الاعتراف بأنه لا إله إلا الله، وإقامة الصلاة… فهذا يعني أنها، بحكم التعريف، حكومة إسلامية، حتى لو كانت غادرة وقمعية في العديد من المجالات الأخرى. وطالما أنها إسلامية، فلا ينبغي الاطاحة بها.

بالطبع أنا أعلم أن الكثير منكم لا يروق له ما أقوله، وصدقوني، أنا أيضا لا يروق لي، ولكنها الحقيقة. هذا الكلام قد لا يتفق مع مزاجك أو رغباتك، ولكني لم أعتنق الإسلام لكي أظل أسيرًا لمزاجي ورغباتي.

وكونها الحقيقة، فقد وقع على عاتقنا اكتشاف كيف يمكننا أن نناضل من أجل تحسين اوضاعنا ضد الظلم، مع التمسك بما يأمرنا به ديننا.  وبالنسبة لي، الأمر ليس معقدًا كما يبدو.

كما كتبت مرات عديدة، حكوماتنا ليست هي السلطات الحقيقية في بلداننا. فالسلطات الحقيقية هي أصحاب رؤوس الأموال العالمية، وهؤلاء كفار بلا مواربة، ولا توجد أي حرمانية في أن نتقاتل معهم؛ في الواقع هم لا يجوز لهم أن يحكمونا من الأساس!

أما القتال للاطاحة بحكوماتنا فلن يمكننا من تحقيق أهدافنا على أي حال، طالما بقيت السلطة الحقيقية قائمة بدون أي مساس. وأي حكومة سنقوم بتعيينها بعد إسقاط الأنظمة الحالية، ستكون حتما مرؤوسة هي الأخرى، ولن يكون هناك أي تغيير في حالتنا… فالتحدي الذي نواجهه ليس هو القتال من أجل تحرير أنفسنا من حكوماتنا، ولكنه تحرير حكوماتنا من هيمنة استعمار الشركات.

It is  specious argument that Islam requires Islamic government in order for genuine Islam to exist. And by “Islamic government” here, I mean the vague, idealistic conception of the Khilafah touted by the jihadis and Khilafah-ists; essentially, the Khilafah ‘ala minhaj Nubuwwa which they imagine they can establish.  I am not referring to any form of government which, while severely flawed, does at least uphold the most important elements of the Deen; which is what Islamic government actually means according to the scholars of this religion.

Like individuals, governments can contain both elements of Imaan and elements of kufr; they can be obedient in some matters and disobedient in other matters.  Imaan does not have to be perfect to be present.

Rasulullah ﷺsaid that Imaan contains seventy odd branches, the highest of these is the statement that there is no god but Allah, and the lowest of these is removing something harmful from the road.  If a person does not remove something harmful from the road, this does not mean that he has no Imaan.

Rasulullah ﷺ also told us that the knots of this religion would be untied one by one, and after each knot is removed, the people will cling to the next one; the first to be removed would be government and the last would be the Salah. Only the removal of the last knot would mean the nullification of Imaan, because it is the last, and because Rasulullah ﷺ told us that the Salah is what stands between us and kufr. The removal of the first knot does not nullify the presence of Imaan, nor does the removal of the second, third, fourth, and so on.  This is so for individuals and it is also the case with governments; so long as the most important elements of the religion are established under a government, such as the acknowledgement that there is no god but Allah, and the establishment of the Salah, well, it is, by definition, an Islamic government, even if it is treacherous and oppressive in many other areas.  And as long as it is Islamic, it is not to be toppled.

Of course I know that many of you will dislike what I am saying, and believe me, I also dislike it, but it is the truth.  It does not agree with my temperament or desires, but I did not submit to Islam to follow my temperament and desires.

So, this being the truth, it falls upon us to discover how we can struggle for improvement in our condition against oppression, while still adhering to what our Deen commands us.  For me, this is not as complicated as it may appear.

As I have written many, many times, our governments are not the real authorities in our countries; the real authorities are the global owners of capital, they are Kuffar, and there is no prohibition against fighting them; indeed, it is not permissible for them to rule us.

Fighting to topple our governments will not achieve our objectives anyway, so long as the real existing power remains untouched.  Any government we may appoint after toppling the current regimes, will also inevitably be subordinate, and there will be no improvement in our condition.  Our challenge is not to fight to liberate ourselves from our governments, but rather it is to fight to liberate our governments from corporate imperial domination.

ما المقصود بالحكومة الإسلامية؟                 What Isalmic governmnet is and isn’t

الكثير من الإخوة والأخوات الذين يؤكدون على أهمية الحكومة الإسلامية لم يفكرون حتى في كُنه أو معنى هذا الأمر، وفي الواقع أنا فعليًا لم أقابل أي شخص استطاع أن يحدد المقصود بشكل واضح… وليست “الشريعة” هي التعريف المقصود في هذه الحالة.

لقد أخبرنا رسول الله ﷺ أن الخلافة على منهاج النبوة ستنتهي بعد 30 عاما من وفاته، وهذا تحديدًا في الفترة ما بين أبي بكر والحسن ابن علي (رضي الله عنهما جميعًا)، وبعد ذلك، أخبرنا أن شكل الحكم سيشبه النظام الملكي، ثم بعد ذلك نصل إلى عصر “الملك الجبري”، أي الطغاة المفروضين على الشعوب.  لذا فحري بنا أن نتفكر مليا، هل هاتين المرحلتين الأخيرتين “غير إسلاميتين”؟  إذا كان الأمر كذلك، فالحكومة الإسلامية لم تزد بنا عن 40 عاما فقط من تاريخنا، ولهذا دعوني أسأل: هل يجب على الحكومة أن تكون على منهاج النبوة لكي نعتبرها إسلامية؟ هل هذا ما نقصده عندما نقول أننا نريد حكومة إسلامية؟

حسنا، هذه مشكلة!  لأن رسول الله ﷺ عندما أخبرنا أن حكومتنا ستتوقف عن كونها على منهاج النبوة، لم يأمرنا أن نطيح بها ولكنه أمرنا أن نطيعها، حتى لو كانت لا تروق لنا، وحتى إن كانت فيها عناصر لا نعترف أنها من الدين، وحتى لو كانت ظالمة… ولكنه أمرنا أن نحارب الحكومة فقط إذا أظهرت الكفر البواح، وهذا البيان في حد ذاته يوضح أن المرحلتين الأخيرتين (المذكورتين آنفا) من أنواع الحكومات تعتبرا في الواقع إسلاميتين… هي مراحل معيبة، نعم، ولكنها مع هذا إسلامية.

إذا فالجهاديين والخلافَويين (مصطلح منحوت حديثًا ومقصود به من يصرون على الخلافة الإسلامية كمعتقد) يواجهون مأزقًا، فهم يقولون لنا أنه من واجبنا أن نؤسس حكومة إسلامية، ولكن هذا حادث لدينا بالفعل ما لم تظهر هذه الحكومة الكفر البواح، حتى وإن كانت ظالمة أو معيبة!  لذا فما يقصدونه فعلا هو أنه “واجب” علينا أن نطيح بالحكومة لأنها ليست إسلامية بما فيه الكفاية، مع أن هذا يتناقض مع أوامر نبينا ﷺ.

لقد أوضح العلماء أن الحكومة تعتبر “إسلامية” طالما أنها تعمل على إقامة أهم مبادئ الدين بشكل واضح في المجتمع، وأهم هذه المبادئ هو الصلاة.  وطالما وجدت هذه العناصر، فلا يجوز التمرد على هذه الحكومة، وهذا الرأي هو الرأي المفضل للشيخ المفضل للجهاديين (شيخ الإسلام ابن تيمية) رغم أنهم يختارون تجاهل هذه الحقيقة.

يخبرنا هؤلاء الخلافَووين أن وجود “إمام” يعتبر شيء إلزامي، أي حاكم مسلم واحد للأمة بأكملها، وأنه علينا أن نقاتل لإقامة هذا، ولكن الحقيقة هي أنه لا يجب علينا هذا!  فعندما سُئل رسول الله ﷺ ما ينبغي علينا فعله في حالة عدم وجود إمام، قال أنه يجب علينا أن نبتعد عن كل الطوائف التي تتنافس على السلطة، وأن نعزل أنفسنا عنهم، ولم يقل مثلا: “قاتلوا في سبيل الله لتوحيد المسلمين تحت إمارة حاكم واحد لكي تقيموا دولة الخلافة على منهاج النبوة”، ومن المفارقات المذهلة أن من يدعون بشكل صاخب لتشكيل حكومة القرآن والسنة، لا يترددون في تجاهل أقوال النبي ﷺ.

وهذا يذكرني بالشعب الذي أراد أن يصوم باستمرار، ويصلي طوال الليل، ويمتنع عن العلاقات الزوجية كوسيلة لعبادة الله بشكل أكثر تدينا وتقوى، لأنهم شعروا أن عبادة رسول الله ﷺ لم تكن كافية بالنسبة لهم.

إذا كنتم ستناقشون السياسة والحكومة في ضوء القرآن والسنة، فحسنا، يجب أن نبدأ مما قاله الله ورسوله لنا، وهو طاعة الحاكم إلا إذا أظهر الكفر البواح، والظلم والقمع ليسوا كفرًا بواحًا، وارتكاب الذنوب والمعاصي ليس كفرًا بواحًا، وكذلك فإدخال عناصر في نظام الحكم لا تتفق مع الخلافة على منهاج النبوة ليس كفرًا بواحًا.

من فضلكم أيها الأخوة، اعرفوا أولا ما قاله أهل العلم في هذه المسألة، واعرفوا ما هي الأمور التي تؤهل الحكومة لأن تكون متوافقة مع الدين، وما يؤهلها لأن تكون إسلامية، لأنكم ستندهشون للغاية عندما تكتشفون أن هذه الشروط قليلة جدا.

وأنا أعلم، بالطبع، أن الكثير من الشباب الغاضب سيعترض على هذا، وأنا نفسي كنت شابًا غاضبًا في وقت ما، وأحفظ النص الجهادي عن ظهر قلب، وهو ليس نصا جديدا، إخوتي!  ربما هو جديد بالنسبة لكم، ولكننا سمعناه مرات لا تعد ولا تحصى قبل حتى أن يولد العديد منكم، وكان مقنعًا جدا قبل أن نعرف حقيقة أنه ليس مقنعًا في شيء.

ستقولون، “إذا!  هل يفترض بنا أن نستسلم وننبطح هكذا؟ وأن نطيع الحكام الفاسدين؟ ألا نقاتل من أجل إقامة الشريعة؟!”

لا طبعا!  يجب عليكم المقاومة والاحتجاج، ويجب عليكم وضع كل الوسائل الاستراتيجية الممكنة، للنضال من أجل الإصلاح الإسلامي، وفي بلدان مثل مصر، يجب أن تدركوا أن حاكم البلاد ليس هو عبد الفتاح السيسي، ولكن حكامكم هم أصحاب رؤوس الأموال العالمية الذي يخضع لهم السيسي ويعتمد عليهم، ويسمح لكم، في الواقع، أن تحاربونهم حتى تحرروا حكومتكم من سيطرتهم.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!  

Many of the brothers and sisters who emphasize the importance of Islamic government have not contemplated what that even means.  Most, actually.  Well, in fact, I haven’t met anyone who can actually define it.  And no, “Shari’ah” is not the definition.

Look, Rasulullah ﷺ told us that the Khilafah ‘ala minhaj Nubuwwa would end 30 years after his death; that was the period between Abu Bakr and Hassan bin ‘Ali.  After that, the form of government would resemble monarchy, and after that we would enter the era of “Mulk Jabryy”; imposed tyrants. So, we have to ponder, are these latter two phases “un-Islamic”?  If so, then we had Islamic government for roughly only 40 years of our history.  So, does a government have to be upon the minhaj Nubuwwa to be considered Islamic?  Is that what we are talking about when we say that we want Islamic government?

Well, that is a problem. Because when Rasulullah ﷺ informed us that our government would cease to be upon the minhaj Nubuwwa, he did not order us to topple it; rather he ordered us to obey it, even if we dislike it, even if it has elements we do not recognize from the religion, even if it is oppressive. He told us to fight the government only if it displays open Kufr; a statement which itself illustrates that the latter two phases of government must, in fact, be considered Islamic. Flawed, yes, but Islamic nonetheless.

So the jihadis and Khilafah-ists, face a quandary. They tell us it is obligatory for us to establish Islamic government, but we already have it, unless it displays open Kufr, even if it is oppressive and flawed. So, what they really mean is, it is obligatory for us to topple the government because it isn’t Islamic enough; but that contradicts the command of our Prophet ﷺ.

The scholars have explained that a government is considered to be “Islamic” as long as the most important elements of the religion are upheld and manifest in society; the most important of these being the Salah. And as long as these elements are present, it is not permissible to revolt. That was the position of the jihadis favorite shaykh, Ibn Taymiyyah, although they choose to ignore this fact.

The Khilafah-ists tell us that it is mandatory to have an imam, a single Muslim ruler for the entire Ummah, and we have to fight to establish this.  OK, except we don’t.  When Rasulullah ﷺ was asked what we should do in the absence of an imam, he told us to be away from all of the sects vying for authority, and seclude ourselves.  He did not say, “fight in the Cause of Allah to unite the Muslims under one ruler and to establish the Khilafah ‘ala minhaj Nubuwwa”.  It is an astounding irony that those calling the most vociferously for a government of Qur’an and Sunnah, do not hesitate to ignore the words of the Prophet ﷺ.

It reminds me of the people who wanted to fast continuously, pray all night, and abstain from marital relations as a way to worship Allah more piously, because they felt that the worship of Rasulullah ﷺ was insufficient for them.

If you are going to discuss politics and government in the light of Qur’an and Sunnah, well, you should begin with what Allah and His Messenger told you.  Obey the rulers unless they display open Kufr, and know that sin is not open Kufr. Oppression is not open Kufr. Introducing elements in the ruling system that are not consistent with Khilafah ‘ala minhaj Nubuwwa, is not open Kufr.

Brothers, please, learn what the scholars have said in this matter.  Learn what qualifies a government to be considered compliant with the religion, what qualifies it to be considered Islamic; because you will be very surprised to discover that the conditions are very few.

I know, of course, that many fiery young people will object to this.  I was a fiery young person once, and I know the jihadi script by heart.  It is not a new script, brothers; new to you perhaps, but we have heard it innumerable times, before many of you were even born.  It was convincing before we learned that it isn’t.

“So”, you will say, “we are just supposed to lie down?  Obey corrupt rulers? Not fight to establish the Shari’ah?!”

No.  You pressure, you protest, you devise every strategic means possible, to struggle for improvement and Islamic reform.  And, in countries like Egypt, you recognize that the ruler of your country is not Abdel-Fatah el-Sisi, your rulers are the global owners of capital to whom Sisi is subservient and upon whom he is dependent; and you are allowed, indeed, commanded to fight them, until you can liberate your government from their domination.

التعزير التعسفي                                    Indiscriminate Ta’zeer

من المقبول بشكل عام أن يفرض الحاكم عقوبات التعزير على الجرائم التي لا نص بإقامة الحد على مقترفها ولا كفارة. وكما قال ابن القيم للذنوب أنواع ثلاثة: التي لها حد دون كفارة والتي لها كفارة دون حد والتي لا حد لها ولا كفارة. وقد منح هذا الأمر للحكام فسحة واسعة لتطبيق العقوبات المبتدعة على المعاصي التي يتضمنها الصنف الثالث، وهي منطقة رمادية من قانون العقوبات. إلا أننا لا نجد فيما يخص تلك المعاصي في الحديث الذي رواه عبد الله بن مسعود أي سند للمعاقبة عن المعاصي التي لا حد فيها ولا كفارة، بل يشير الحديث إلى أن الصلوات الخمس وإظهار التوبة بالعمل الصالح هو في ذاته كفارة عن الذنوب التي ليس لها عقوبات واضحة في التشريع.

“خلا رجل بامرأة فقبلها ثم أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره بأمره، فأنزل الله آية: “وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ…”** (أي الذنوب الصغيرة).  وسأل الرجل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما إذا كان هذا الحكم ينطبق عليه وحده فأجابه صلى الله عليه وسلم :”لك ولمن عمل بها من أمتي” رواه البخاري ومسلم.

هذا لا ينفي صحة التعزير فهناك أمثلة محددة طبقها رسول الله صلى الله عليه وسلم بشكل تقديري، لكن يجب أن نأخذ في اعتبارنا الشروط التي تُشَرْعِن تلك العقوبات. بشكل أكثر تحديدًا هل تمت مقارفة الذنب علنًا؟ هل له أثر تدميري على المجتمع أم فقط على من ارتكبوه؟ هل انتشر هذا الذنب ووجدت الحاجة إلى الحد منه بتعزير فاعليه؟ وعلاوة على ذلك هل سيؤدي تطبيق التعزير إلى مفاسد أكثر من المصالح كتغريب الناس واستعدائهم على الحكومة لأنهم رأوا العقوبة أكثر عنفًا من اللازم.

حتى في إقامة الحدود فقد حضنا صلى الله عليه وسلم أن نجنح إلى التساهل وأن نفعل ما يمكن لتفادي تطبيقه. أخشى من الكثير من إخواننا التواقين لدولة إسلامية أن يجرفهم حماسهم الزائد لتطبيق الحد وتنفيذ التعزير هنا وهناك على أي فعل يرونه من الذنوب، فهذا في رأيي موقف يحمل في طياته فشل الحكم الإسلامي حتى قبل أن يظهر للنور.

** (سورة هود: 11)

 

image

It is generally accepted that the ruler can impose ta’zeer punishments for those crimes which have neither an explicitly commanded Hadd punishment, and no Kafaarah.  As Ibn Qayyim stated, sins are of three legal types: those with a Hadd and no Kafarah; those with Kafaarah and no Hadd; and those with neither a Hadd nor Kafaarah. This has given rulers a great deal of leeway to impose punishments that have not been prescribed for acts of disobedience that fall into the third, somewhat gray area of penal law.  However, regarding such sins, in the hadith narrated by Abdullah ibn Mas’ood, we do not find support for punishing sins that have neither a Hadd nor a Kafaarah, rather, the hadith indicates that performance of the 5 daily prayers and manifesting taubah through doing good deeds, is itself sufficient as a Kafaarah for minor sins that have no legislative ramifications.

“A man kissed a woman. So he came to Rasulullah ﷺ and informed him about it. Then Allah revealed this Ayah: “And perform the Salat, between the two ends of the day and in some hours of the night. Verily, the good deeds efface the evil deeds (i.e., minor sins).” (11:114) The man asked Rasulullah ﷺ whether this applies to him only. Rasulullah ﷺ said, “It applies to all of my Ummah.”

[Al-Bukhari and Muslim].

This does not negate the validity of Ta’zeer punishments, there are certainly examples of discretionary punishments being imposed by Rasulullah ﷺ,  but it behooves us to consider the conditions which make such punishments legitimate.  More specifically, are the sins committed publicly? Are they destructive to the society, or only to the individual who commits them? Have such sins become widespread, and therefore need to be combated by means of Ta’zeer? And furthermore, would the imposition of a Ta’zeer punishment cause more harm than good, by alienating the people and creating animosity towards the government because they perceive it to be too harsh?

Even with the Hadd punishments, Rasulullah ﷺ urged us to err on the side of leniency, and to do everything possible to avoid imposing them.  I fear that many of our brothers who dream of an Islamic State are inappropriately enthusiastic about imposing the Hadd and carrying out Ta’zeer punishments right and left for any matter which they deem sinful; and this attitude, in my view, is pregnant with the failure of Islamic government even before it is established.

 

 

 

من يُحِلون ويَعْقِدون الأغلال                     Those who chain and unchain

لو أننا قبلنا إتباع الآليات التاريخية “لمبدأ الشورى” كما هي، والتي تتلخص فقط في التشاور بين  من هم (اهل الحِل والعَقد) من المجتمع، والذين هم أهل القوة والنفوذ في عصرنا هذا  أي “النخبة”… فحسناً ، نحن بالفعل نعمل بهذا النظام، ولكن هل النتائج  المحققة لصالحنا؟إن هذا هو مفهوم الشورى الذي  تجد فيه مشاركة النخب التقليدية، كزعماء القبائل، والأثرياء، وما إلى ذلك، في صنع القرار، بعيداً عن عامة الشعب. وهذه النظرية كانت قد وضعت في  زمن معين ومكان معين، وفي إطار ثقافة معينة، كانت زعماء القبائل تهتم بمصالح رفاهية شعوبها، لذا فكان الأمر منطقي. حيث أنهم كانوا مثل أعضاء البرلمان يمثلون منطقة معينة، إلا انهم كانت لديهم صلة الدم فعلية بدوائرهم الانتخابية، وملمين بكل تاريخهم، ويعيشون بينهم، وحقا يهتمون بشؤونهم … على عكس البرلمان.

حسنا، نحن جميعًا لم نكن محظوظين بما يكفي لكي نعيش في النظم القبلية قبل ألف سنة.

واليوم، الناس الذين يتبوأون مناصب “أهل الحِل والعَقد” هم الأغنياء و أصحاب المصانع الضخمة وأصحاب رؤوس الأموال والمديرين التنفيذيين والمساهمين، وهؤلاء ليس لديهم صلة بعامة الشعب، ولا يعرفون شيئًا عن ظروفهم، وليس لديهم اهتمام  برفاههم. فهؤلاء في الواقع هم الناس الذين يتحكمون في السياسات، ويساهمون بتقديم المشورة، ويقرون ماهية القوانين التي يتم سنها. وبالفعل كما كان متوقعا، أنهم يؤثرون على السياسات التي تصب في صالحهم، على حساب الغالبية العظمى للشعب.

إذا المبدأ الذي لا يقر إلا بإلزامية مشاركة النخب في الشورى، بأي طريقة كانت، أمر مشكوك في شرعيته.  فهل كان الحباب بن المنذر من نخب الخزرج؟ هل كان من مشاهير الصحابة؟ أين هي الأحاديث رويت له؟ أين ذُكر أسمه في السيرة، غير المرة الوحيدة عندما شارك برأيه في في تنسيق مواقع الجنود في بدر؟ فإننا لا نعرف إلا القليل جدا عنه. ومن ضمن ما نعلمه أنه كان ضمن المشاركين في مجلس الشورى لاختيار أبي بكر خليفة رسول الله ﷺ، ولكن يحتمل ذلك نظرا لأنه شهد بدر! وفي غزوة بدر، عندما أخذ رسول الله ﷺ برأيه، فهل كان حينها عضوا ضمن صفوة الأنصار؟  لا أعتقد ذلك.

لذلك، إما نحن بحاجة إلى إعادة تقييم المفهوم التقليدي لمن يُسمح له للمشاركة في الشورى، أو إننا بحاجة إلى إعادة تعريف (لأهل الحِل والعَقد) ، لأنه في وضعنا الحالي هذا، الأثرياء والأقوياء هم آخر الناس نتطلع إليهم للمشاركة في اتخاذ القرارات بما لديهم من حصانة والتي ستؤثر على بقيتنا.

 

image

 

If we accept the historical mechanism of “shura”, and only include in consultation those in society who “tie and untie” (ahl al-hal wa’l-‘aqd), that is, the people of power and influence, i.e. the elite; well, we already have that system.  How well is that working out for us?

That is the concept of Shura you find in the classical sources; tribal leaders, the rich, etc, get to participate in decision-making, not the general public.  This was a theory developed in a particular time and place, and in the context of a particular culture.  Tribal leaders had a vested interest in the well-being of their people, so it made sense. They were like members of parliament representing a particular district, except that they had actual blood ties to their constituency, and a whole history with them; they lived among them and genuinely cared about them…unlike parliament.

Well, we are not all fortunate enough to live in tribal systems from a thousand years ago.

Today, the people in a position to “tie and untie” are the rich, the industrialists, the owners of capital, CEOs and shareholders; and they have no connection to the common people, no knowledge of their circumstances, and no concern for their well-being.  These are the people who do in fact control policy, who participate in consultation, who determine what the laws will be; and yes, as could be expected, they do influence policy for their own benefit, and to the detriment of the broader population.

The concept that only the elites should participate in Shura, anyway, is questionable.  Was Hubab bin Mundhir from the elites of the Khazraj? Was he a prominent Sahabi?  Where are the hadiths narrated by him?  Where is he mentioned in the Seerah, except for that one instance when he contributed his opinion on the placement of soldiers at Badr? We know very little about him.  We know that he participated in the Shura for the selection of Abu Bakr as the successor to Rasulullah ﷺ, but this was likely due to his presence at Badr.  At the time of Badr, when Rasulullah ﷺ took his opinion, was he a member of the elite of the Ansar? I don’t think so.

So, either we need to reevaluate the classical concept of who is allowed to participate in Shura, or else we need to redefine the meaning of those who “tie and untie”, because, as it stands now, the rich and powerful are the last people we want making decisions with impunity that will impact the rest of us.

الشريعة وزواج المثليين                         Shari’ah and gay marriage

“إذا قبلنا الموقف التاريخي لمعظم الفقهاء، والطريقة التي تمت بها تطبيق الشريعة الإسلامية في جميع مراحل تاريخنا، أي أن تطبق الشريعة الإسلامية يكون فقط على المسلمين دون غير المسلمين الذين يعيشون في ظل حكومة إسلامية، ألا يكون من الممكن إذن أن يسمح بزواج المثليين من غير المسلمين؟ هل للشواذ جنسيًا من غير المسلمين الحق في إبرام عقد زواج مدني ضمن منظومة الشريعة الإسلامية؟”

هذا يبدوا أقرب ما يكون للخيال منه إلى الواقع!  فنحن رغم كل شيء لا نتحدث فقط عن فعل ممنوع منعًا باتًا في الشريعة الإسلامية (وفي هذه الحالة يمكنك القول أن الحظر يقتصر على المسلمين)، ولا نتحدث فقط عن فعل تم بسببه تدمير أمة سابقة بعقاب يختلف عن أي عقاب إلهي لحق بأمة قبلها أو بعدها، كما لا نتحدث فقط عن فعل اللواط، بل نتحدث عن زواج علني واعتراف علني، وبين لوطيين. نحن نتحدث عن تطبيع اجتماعي لزواج مثليي الجنس وهذا شيء يتناقض جملةً مع ما قاله الله عن قدسية اتحاد الذكر والأنثى في سورة النساء:

“يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا” (النساء: 1)

لم تكن هذه الآية موجهة للمسلمين فقط بل للبشرية جمعاء. رفيقة الرجل هي المرأة، و”الرفيقة” هي من يمكن أن يخرج من رحمها الأطفال. ولا تجوز المقارنة بما كان يسمح به في الماضي للزرادشتيين بإجراء الزواج بين الإخوة والأخوات، لأن حظر هذا النوع من الزواج في القرآن كان موجهًا نحو المؤمنين، وليس من أجل البشرية جمعاء. بينما خوطب الجنس البشري جله بتعيين النساء رفيقات وزوجات للرجال:

“وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً …” (الروم: 21)

وبناءً عليه، يمكن أن يسمح في ظل الشريعة بالزواج فقط بين الرجال والنساء، مسلمين كانوا أم غير مسلمين. أما إذا كنت ترغب في مناقشة ما إذا كان غير المسلم المرتكب للواط يجب أن يعاقب بنفس الحد الذي ينطبق على المسلم المرتكب لنفس الفعل، فهذا أمر مختلف. لأنه حتى في هذه الحالة سيكون شيء مريب حقا أن ندعي أن الحد لا يجب أن يطبق حيث أن رسول الله ﷺ قال: مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ. أي أنه ﷺ قال بدون تخصيص “من وجدتموه..”، ولم يقل “من وجدتموه من المسلمين..” والله أعلم.

علاوة على ذلك، حتى لو كنت تتمسك بطريقة أو بأخرى بحق المثليين غير المسلمين في الانخراط في سلوكهم، فالزواج هو فعل إشهار، والأعمال التي يحظرها الإسلام على المسلمين يمنع غير المسلمين من ارتكابها علانية، يستوي في ذلك شرب الخمور وقرع أجراس الكنائس وارتداء الصلبان و ما إلى ذلك، لذا فلا يمكن أن نتخيل أن سماحة الشريعة يمكن أن تتساهل لدرجة الاعتراف العلني “بالزواج” بين المثليين.

image

If we accept the historical position of most of the Fuqaha, and the manner in which Shari’ah was applied throughout our history; that Islamic Law applies to Muslims and not to non-Muslims living under an Islamic government, is it feasible then that gay marriage could be tolerated between non-Muslims?  Do homosexual non-Muslims have the right to enter into a civil contract of marriage under a Shari’ah system?

It seems to me that this is a bit of a stretch.  We are, after all, not only talking about an act which is strictly prohibited by the Shari’ah (in which case you could argue that the prohibition only extends to the Muslims), and we are not only talking about an act for which a previous nation was destroyed with a punishment unlike any punishment inflicted by Allah before or since; we are not just talking about the act of sodomy; we are talking about marriage declared publicly and recognized publicly, between sodomites.  We are talking about the social normalization of same-sex marriage, which contradicts what Allah has said regarding the sanctity of the male-female union in Surat-an-Nisaa:

” O mankind! Have fear of your Rabb, the One who created you from a single soul, from that soul He created its mate, and through them He spread countless men and women. Fear Allah, the One in whose name you demand your rights from one another and the ties of relationship; surely Allah is watching you very closely.”

And this ayah was not directed towards the Muslims, but towards all of mankind; the mate for man is woman, and a “mate” is one with whom children can come forth.  It is incorrect to refer to the permissibility allowed in the past for Zoroastrians to conduct marriages between brothers and sisters, because the prohibition of such unions in the Qur’an was directed towards the Believers, not towards all of humanity. The designation that women were created to be the mates and spouses of men is applicable to the whole of the human race;

“And of His signs, another one is that He created for you mates from among yourselves that you may find comfort with them…” (Rum:21)

 

Thus, marriage under the Shari’ah can only be allowed between men and women, whether Muslim or non-Muslim.  If you want to debate whether or not a non-Muslim who commits sodomy should be punished by the Hadd that would apply to a Muslim who commits the same act, that is another matter.  Even here, though, it is a dubious position to claim that the Hadd would not apply, since Rasulullah ﷺ  said ” If you find anyone doing as Lot’s people did, kill the one who does it, and the one to whom it is done.”, and he said “anyone”, not “any Muslim”; and Allah Knows Best.

Furthermore, even if you somehow uphold the right of homosexual non-Muslims to engage in their behavior, as I said, marriage is a public act, and those actions which Islam prohibits for Muslims are prohibited for non-Muslims to engage in publicly, whether it is drinking alcohol, ringing church bells, wearing crosses, or what have you. It is, therefore, unthinkable that the tolerance of the Shari’ah would extend to public recognition of “marriage” between sodomites.