Prison

غرس الخوف والكراهية                           To Instilling Fear And Hatred

كيف قامت وكالة الإستخبارات المركزية (CIA) بـ”تضليل” البيت الأبيض والكونغرس حول فاعلية التعذيب خلال برنامج استجوابهم؟ حسنا، هذا السؤال يفترض أن البيت الأبيض والكونغرس قد تم تضليلهم بالفعل، وهو شيء غير معقول بالمرة.

إن عدم فاعلية عمليات التعذيب قد قتلت بحثا وتم إثباتها، ولقد علم ذلك الجيش الامريكي ووكالة الإستخبارات المركزية CIA، ووزارة الخارجية على الأقل على مدى الـ 40 سنة الماضية. حتى أن النازيين علموا أنه لا يتم إعطاء معلومات موثوق بها عن طريق التعذيب.

في الإسلام، نعلم أن التعذيب لا يعطي إستخبارات سليمة على الأقل منذ قصة الشباب المسئولين عن جمع المياه لقريش والذين غيروا أجوبتهم عندما تعرضوا للضرب من قبل الصحابة قبيل معركة بدر، وقد أخبروا الصحابة ما يريدون سماعه، فقط لتجنب المزيد من العقاب.

جميع الأبحاث الحديثة حول هذا الموضوع تتمسك بفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن الأسرى سيكذبون من أجل إستيعاب معذبيهم، وأن هناك طرق أفضل لانتزاع المعلومات منهم.

لكن واقع الأمر، بالطبع، هو أن البرنامج لم يكن له أى صلة على الاطلاق بجمع المعلومات الإستخبارية، بل كان كل هذا فقط لغرس الخوف والكراهية.

هذا هو سبب إستخدام وكالة الإستخبارات المركزية للتعذيب في أمريكا اللاتينية في الثمانينات، ليس لجمع المعلومات من أعداء الولايات المتحدة، ولكن لإيصال رسائل لهم.

فوسيلة تواصل وكالات الإستخبارات مع الأعداء الذين لم يقعوا بقبضتهم تكون عبر من قد تم أسرهم.

ممارسة التعذيب الجسدي على المعتقل لإلحاق العذاب النفسي بلمتمردين بشكل عام، يكون من أجل ترويعهم وإستفزازهم.

فإما سيتم اطلاق سراح المعتقل لنشر خبر ما تعرض إليه، وإلا فسيتم إطلاق سراح جثته لتروي هي قصته المروعة.

إستخدام الوحشية – كما يقول لهم المتخصصين – ينجح فقط في خلق التطرف… فهذا هو الهدف، وقد تم تحقيقه بالوسائل التي يعرفون أنها تصلح جيدًا.

ب.jpg

How did the CIA “mislead” the White House and Congress about the effectiveness of torture in their interrogation program?Well, this presupposes that the White House and Congress were actually misled; which is not really plausible.

The ineffectiveness of torture has been extensively researched and proved, and the US military, the CIA, and the State Department have known that for at least the last 40 years. Even the Nazis knew that torture does not produce reliable information.

In Islam, we have known that torture does not produce sound intelligence at least since the waterboys of Quraysh changed their answer when they were beaten before the battle of Badr, telling the Sahabah what they wanted to hear, just to prevent further punishment.

All modern research on the subject upholds the understanding of Rasulullah that prisoners will lie to accommodate their torturers, and that there are better methods for extracting information from them.

But the reality, of course, is that the program had nothing whatsoever to do with gathering intelligence, and everything to do with instilling fear and hatred.

This is why torture was used by the CIA in Latin America in the 1980s, not to gather information from US enemies, but to deliver messages to them.

Intelligence agencies communicate with the enemies they have not captured by means of the enemies they have captured; inflicting physical torture on a detainee to inflict psychological torment on the rebels at large, to both terrify and provoke them.

Either the prisoner will be released to spread the news of what he endured, or else, his corpse will be released to tell its own grisly tale.

The use of brutality, again, their own experts tell them, succeeds only in radicalization. This was the goal, and it was achieved by the means they knew very well would work.

Methodology Of Torture – منهجية التعذيب

خلال نضال الأرجنتين ما بين السبعينات والثمانينات من القرن المنصرم، تناقصت تدريجيًا التقارير المتعلقة بالتعذيب والإعدام خارج نطاق القضاء، ولم يكن هذا بسبب أن الحكومة الأرجنتينية لم تعد تمارس التعذيب والإعدام كمنهج كما كان الحال من قبل، ولكن بسبب تناقص أعداد الأشخاص المتاحين للتعذيب أكثر فأكثر. فمن خلال أساليبهم كانوا يقضون على نجاح المعارضة وكانوا حتى يدمرون الدعم الشعبي للمعارضة. وكانت إستراتيجية المعارضة أيضا مسئولة جزئيًا عن هذا.

فالرد المعتاد للحكومة تجاه أي نوع من المجموعات المسلحة ضد القوات الأمنية، كان عبارة عن معاقبة المواطنين، ومن المتعارف عليه أن أي حركة للمقاومة الشعبية، تحتاج للدعم الشعبي كما هو واضح من تسميتها. وبما أنه ليس من السهل تحديد والقبض على أفراد المجموعات المسلحة، فكانت الحكومة بدلا من ذلك تستهدف قاعدة دعمهم مباشرة: وهذا القاعدة ما هي إلا الشعب. بالتالي فلابد وأن تسبق أي أعمال مقاومة مسلحة ناجحة تأسيس لقاعدة شعبية واسعة ومؤمنة بها، لأنه بالطبع، سيعاني الشعب ولهذا فلابد أن يكون جاهزًا ومستعدًا لتحمل تلك المعاناة.

وبما أن استهداف قوات الأمن سيعني على الأرجح ردهم الانتقامي، الذي سيتضمن العقاب الجماعي ضد المواطنين؛ وبمعنى أخر سيتم تكثيف القمع.

كذلك فإن استهداف مصالح المستثمرين سيدعوهم إلى إعادة تقييم قراراتهم الاستثمارية.

لا تنسوا أن قوات الأمن موجودة في الأساس للتعامل مع معارضتكم، أي أنهم موجودون من أجل العنف؛ لارتكابه وامتصاصه. وأي جندي أو شرطي في الشارع ما هو إلا الجزء القابل للتخلص منه ضمن الآلات المستخدمة في الحكومة، أي حكومة… أما الرتب العليا، فبالطبع لا يكون الأمر كذلك، وبصفة خاصة ضباط المخابرات، لكن الجندي أو الشرطي العادي غير مؤثرين. وبالمناسبة، فالمعدات الأمنية قابلة أيضًا للتخلص منها، بل يجب أن يتم التخلص منها… ونحن طبعًا لسنا في حاجة لأن نقول أن عامة الشعب نفسه يتم التعامل معه من قبل الحكومة على أنه قابل للتخلص منه.

لن يمكنك الضغط على شخص بتهديده بشيء ليس ذو قيمة بالنسبة له، كما لا يمكنك هزيمته بحرمانه من شيء هو على استعداد أن يخسره.

article-2301682-19039000000005DC-165_306x454.jpg

In Argentina during the struggle of the 1970s, and 80s, gradually there were fewer reports of torture and extrajudicial executions. This was not because the Argentine government was not practicing torture and execution as systematically as they had before; it was because there were fewer and fewer people to torture. Through their methods, they were successfully decimating the opposition, and even destroying popular support for the opposition The strategy of the opposition was also partially responsible for this.

The standard response of a government to any type of armed guerrilla warfare against its security forces, is to punish the population. Any popular resistance movement needs, by definition, popular support. Because it is not easy to identify and capture guerrilla fighters, the government instead targets their support base: the people. Any successful guerrilla campaign must be preceded by the creation of broad and committed grassroots support, because, of course, the public will suffer, and they must be ready and willing to endure that.

Targeting security forces invites their retaliatory response, which is likely to include collective punishment against the population. That means intensification of repression.

Targeting the interests of investors invites them to reassess their investment choices.

Remember, the security forces exist to deal with your opposition, they exist for violence; to commit it and to absorb it. A soldier or a policeman in the street is a disposable piece of machinery for the government, any government. At the higher ranks, of course, this is not the case, particularly intelligence officers. But the average soldier or policeman is of no consequence. Incidentally, security equipment is also disposable, and it should go without saying that the population is also regarded by the government as disposable.

You cannot pressure someone by threatening what he does not value. You cannot defeat him by depriving him of what he is willing to lose.

مقياس بولسين لقياس الضغط                     The Bolsen Barometer

image

قبل بضعة أيام كتبت عن الخيارات المحتملة للمواجهة والتعطيل بالتنسيق ما بين الثوار المعتقلين والثوار في الخارج، وكان أحد الأسباب التي دفعتني للكتابة عن هذا الموضوع هو أن أساعد على إثارة تبادل الأفكار بين الشباب حول كيفية التصدي للانتهاكات في سجون مصر، حتى لا يضطر السجناء للجوء إلى تكتيك الإضراب عن الطعام لما له من مشاكله، ولكن هناك سبب آخر على وجه التحديد جعلني أكتب عن هذا الأمر وهو محاولة قياس قلق النظام من الغضب الشعبي المتنامي بسبب قضية سوء معاملة السجناء.

كما ترون، لقد لاحظت أن النظام يراقب كتاباتي بتفان منقطع النظير، ثم يقومون بتعبئة وسائل الإعلام لمهاجمتي كلما ناقشت مواضيع هم يعانون من حساسية خاصة تجاهها.

لقد أصبح الأمر مثل جهاز قياس الضغط الذي يقيس كل ما يخيف النظام.

فعندما كتبت عن تنظيم أعمال تخريبية ضد الشركات في 25 يناير، قالوا أنني أقوم بالتحريض على العنف ودفع الثوار نحو طريق حرب العصابات، لأنهم كانوا مصابين بحمى 25 يناير، وكانوا أكثر خوفًا من تعطل النظام الاقتصادي.

وعندما كتبت عن مقتل جوليو ريجيني، قالوا في البداية أنه كان عميل إرهابي بعث من طرفي للقيام بهجمات عنيفة في مصر، ومن ثم اتهموني بإعطاء الأوامر بتصفية ريجيني… لأنهم مرعوبون من التعرض للمساءلة عن تعذيب الطالب الإيطالي وقتله، وهي جريمتهم بلا شك.

لذا كتبت عن سوء المعاملة في السجن، لمعرفة رد فعلهم، لأن رد فعلهم سيعني أنهم قلقون بشأن هذه المسألة، وقد كان ما توقعته، وذكرت وسائل الإعلام أني أقوم بتنظيم تمرد للهروب من السجن لإطلاق سراح قيادات جماعة الإخوان المسلمين.

وأعتقد أننا نستطيع أن نستنتج من هذا أن الشباب الثوري الحقيقي نجحوا في إثارة قضية سوء معاملة السجناء، وأن هذا الأمر يسبب للنظام الحساسية الشديدة.

برافو… عليكم الحفاظ على الضغط!

A few days ago I wrote about potential options for confrontation and disruption by imprisoned rebels in coordination with revolutionaries outside. One of the reasons I wrote this post was to help stir brainstorming among the youth about how to address abuses in Egypt’s jails, so that prisoners do not have to rely on the problematic tactic of hunger strikes. But another reason I wrote it was specifically to try to gauge the regime’s concern about popular anger of the issue of prison abuse.You see, I have noticed that the regime monitors my writing with great dedication, and they mobilize their media to attack me whenever I discuss a topic they are particularly sensitive about.

It has become a barometer for measuring what scares the regime.

When I wrote about organizing disruptive actions against corporations on January 25th, they said I was inciting violence and pushing revolutionaries towards the path of guerrilla warfare…because they were nervous about the 25th, and even more wary of economic system disruption.

When I wrote about the killing of Giulio Regeni, they first said that he was a terrorist operative sent by me to carry out violent attacks in Egypt, and then accused me of ordering Regeni’s execution…because they are terrified of being held accountable for the Italian student’s torture and murder, of which they are undoubtedly guilty.

So, I wrote about the abuse in prison, to see if they would react, because if they reacted, it would mean that they are worried about the issue.  They reacted. The media reported that I am organizing a prison break to free the leaders of the Muslim Brotherhood.

I think we can take from this that the real revolutionary youth have succeeded in raising the issue of prison abuse, and they have made the regime nervous.

Bravo, keep up the pressure!

لا تجعلوا اعتقالكم أمرًا آمنًا وسلسًا لهم         Make it unsafe to jail you

image

من الأهمية بمكان أن يكون هناك تنسيق بين الثوار في السجون والثوار المتواجدون في الشوارع كما هو الحال في المعركة عندما يكون هناك تنسيق بين الجنود في الخطوط الأمامية والجنود في المؤخرة، فأعمال المواجهة والتعطيل التي تتم داخل أسوار السجن لابد أن يعززها الشارع، وطبعًا السجناء وأسرهم في حاجة إلى دعم مادي ومساندة، كما ينبغي استخدام أي وكل وسيلة لتزويد السجناء بأي أشياء محظورة يكونوا في حاجة إليها، بما في ذلك بطبيعة الحال، الهواتف المحمولة، فعليكم أن تعرفوا منهم، ومن خلال مراقبتكم وملاحظتكم أنتم، نقاط الضعف في الأجهزة الأمنية للسجون، مثل معرفة أي حراس يمكنهم تسهيل التواصل ونقل الأشياء المهربة على سبيل المثال، إما من خلال الرشوة أو من خلال التخويف.

عندما كنت مسجونًا في دولة الإمارات العربية المتحدة، على سبيل المثال، كانت هناك العديد من الوسائل لجلب الأشياء المحظورة، والمال، والرسائل، وهلم جرا، ولكن هذه القنوات تتغير في كل وقت، ويتم تبديل الحراس المتعاونين، وتغيير الإجراءات، ونقل السجناء، بالتالي فالحفاظ على التواصل اليومي مهم جدًا.

مع الهواتف، سيكون من الممكن تنسيق إجراءات العصيان داخل السجن مع وجود دعم إضافي من الخارج.

تذكروا دائما أن السجناء يفوقون الحراس عددًا، فإذا نظموا الأمور فيم بينهم، ستكون لديهم القدرة على جعل السجن غير قابل للسيطرة عليه، فسجن الحراس مثلا ليس اقتراح معقد بالمرة، حقيقي أنا لا أعرف خريطة أي من معتقلات الاحتجاز في مصر، ولكن من تجربتي الخاصة من الممكن جدًا أن يتم تقييد الحارس في أي وقت عندما يدخل إلى العنبر، ويمكن أخذ مفاتيحه، ثم يتم حبسه بعد ذلك في الزنزانة، مع أي سجناء آخرين لا يريدون التعاون في العصيان.

هل هذا التصرف خطير؟ بالتأكيد… هل ستعاقب إدارة السجن السجناء المتمردين؟ بالتأكيد… ولكنها ثورة، وعلى الثوار أن يثبتوا أن المنشأة قد تقع تحت سيطرتهم في أي وقت، وبهذا يجعلوا من عملية القبض عليهم شيئًا في نفس خطورة تركهم أحرارًا بالخارج.

مع الهواتف يمكن للسجناء المشاركين في مثل هذه الانتفاضة تصويرها وإرسال تقارير مباشرة إلى الخارج عن كل ما يدور، والحارس الذي تم سجنه يمكن أن يدلي ببيان أمام وسائل الإعلام الدولية والسلطات المحلية، ليؤكد سلامته وينقل مطالب المتمردين، وفي نفس الوقت يمكن للثوار في الخارج أن يقوموا بمحاصرة المنشأة وعرقلة القوات الخاصة من اقتحام السجن. هناك العديد من الخيارات إذا تم التنسيق بين الداخل والخارج، بل ويمكن للثوار في الخارج أن يقبضوا على الحراس أو الضباط وهم خارج مناوبتهم قبل أن يقوم الثوار في الداخل بحبس الحراس في الزنزانات كنوع من التأمين ولحماية السجناء من انتقام إدارة السجن.

ففي النهاية القائمين على التعذيب لا يعيشون داخل السجون، فهم يأتون من وإلى منازلهم كل يوم على الطرق العامة في بداية ونهاية مناوباتهم، والتعرف عليهم لا يمكن أن يكون شيء صعب بالمرة.

إذا تعاونتم معًا على جانبي الجدار، فيمكنكم أن تجعلوا من السجن مكانًا خطرًا على النظام حتى يكرهوا في النهاية عملية اعتقالكم.

It is as vital for there to be coordination between revolutionaries in the prisons with those in the streets as it is for there to be coordination between soldiers at the front line of a battle with those behind them. Confrontation and disruption undertaken within the prison walls must be fortified in the street; and obviously, the prisoners and their families need to be supported financially. Any and every means should be used to supply inmates with any banned items they need, including, of course, mobile phones.  You have to learn from them, and from your own observation and surveillance, what the weak points are in the prison security apparatus.  What guards can facilitate communication and transfer of contraband, for instance, either by bribe or by intimidation?

When I was in prison in the UAE, for example, there were many ways of bringing in banned items, money, messages, and so on; but these channels were changing all the time.  Cooperative guards would be reassigned, procedures altered, prisoners moved, etc.  Maintaining daily communication is very important.

With phones, it would be possible to coordinate defiant actions within the prison with auxiliary support outside.

Remember, prisoners always outnumber the guards; if they organize, they have the power to make the facility unmanageable.  Imprisoning the guards is not a very complicated proposition, for instance.  I do not know the layout of any of the detention centers in Egypt, but from my own experience, it is generally plausible that a guard can be seized at any time when he enters the cell block, his keys can be taken, and he can be locked in a cell; along with any other inmates who do not want to cooperate in the disruption.

Is this dangerous? Of course.  Will the jail administration punish the rebellious prisoners?  Of course. But that is revolution: the rebels will have proved that the facility can, at any time, fall into their control. They can make it just as dangerous for the regime to arrest rebels as it is for them to leave them outside.

With phones, prisoners participating in such an uprising could film and report directly to the outside about everything going on, as it is happening.  The seized guard could make a statement to the international  media and the local authorities, confirming his safety, and communicating the rebels’ demands. At the same time, rebels outside could surround the facility, hinder the special forces from storming the prison, etc.  There are many options, if there is coordination between the inside and outside.  It is even conceivable that rebels outside could seize off-duty prison guards or officers before the rebels inside seize a guard in their cell block, as a kind of insurance to protect the prisoners from the jail administration’s retaliation.

After all, the torturers do not live in the prisons.  They come from and to their homes every day on public roads at the beginning and end of their shifts.  Identifying them should not be tremendously difficult.

If you work together on both sides of the wall, you can make prison such a dangerous place for the regime that they will dread arresting you.

المعركة القابعة خلف الجدار                     The battle behind the wall

image

منذ ما يقرب العام وأنا أحذر الثوار مما سيواجهون في السجون، وأقدم لهم المشورة للاستعداد لهذا الخطب، وهذا هو السبب الرئيسي في أنني بدأت سلسلة “لياقة الصراع” من أجل رفع اللياقة البدنية وكذلك بدأت صفحة الفيسبوك بنفس هذا الهدف.

وقد تعرضت لانتقادات من قبل البعض لآن ما أقوله، من وجهة نظرهم، سيثني الثوار ويخيفهم مما قد يواجهون في المعتقلات، وها هي التقارير آخذة في الظهور الآن عن سوء المعاملة والتعذيب في السجون، وقد يفهموا الأن السبب وراء تفاعلي بهذا الشكل مع هذه القضية… لابد أن تستعدوا لهذا لأنه يحدث فعلا، ولا يجب أن تخافوا منه، لآن الخوف منه هو ما يعطيهم النفوذ، فهم يعذبون حتى يمكنهم تهديدكم بالتعذيب، وحتى يلقوا الروع في قلوبكم، ولكن إن كنتم ثوارًا فعليكم أن تكونوا مقاتلين أيضًا، ولابد أن تتدربوا وكأنكم ملاكمون محترفون أو كأنكم متخصصون في الفنون القتالة المتنوعة، لأن الاعتقال هو أحد المخاطر الرئيسية التي اخترتم أن تخوضوها، ومع الاعتقال يأتي الأذى الجسدي.

هناك بعض الممارسات القياسية جدًا في أي سجن مثل: الصفع واللكم والضرب بالعصي والكابلات والهراوات الكهربائية، وسكب الماء المثلج عليكم، وإجباركم على الوقوف أو الجلوس في أوضاع مؤلمة، الخ، الخ، وكل هذه الممارسات روتينية، وإذا تصورتم أن مثل هذه التصرفات ليست روتينية فأنتم منفصلون عن الواقع! فهذا هو الحد الأدنى مما سوف تواجهون.

وعليكم أن تكونوا أقوياء بما فيه يكفي لكي تتوقعوه (هذا أولا)، ولكي تكونوا غير مبالين به (هذا ثانيًا)، وهذا يتطلب التدريب والتكيف، ومثل المقاتلين عليكم أن تتعلموا ليس فقط كيف تلحقون الألم ولكن أيضًا كيف تتحملوه، وعليكم أن تقولوا كما قال نبي الله سيدنا نوح، “…ثُمَّ اقْضُواْ إِلَيَّ وَلاَ تُنظِرُونِ “. (سورة يونس: 71).

وتظهر تقارير عن أشكال أخرى من التعذيب، مثل الصعق بالكهرباء في الأعضاء التناسلية، وتعليق السجناء في الهواء وأيديهم مقيدة وراء ظهورهم (مما يتسبب في خلع الكتف)، وكهربة الإطار المعدني لأسرة معدنية تم تقييد السجناء فيها…الخ، وهذه أساليب التعذيب المذكورة في الكتب في جميع أنحاء العالم، وتكشف بصمات وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، وقد رأينا هذه الأساليب في أمريكا اللاتينية وإندونيسيا والفلبين والعراق وغيرها … وفي أي دولة تلقت قوات الأمن فيها تدريبات على يد الولايات المتحدة، ويمكننا أن نتوقع أنماط منقولة غيرها من تقنيات الفظائع التي حازوا على براءة اختراعها مثل: حفر جماجم المعتقلين بالمثقاب، وترك الجثث ليتم العثور عليها في الأماكن العامة (كما رأينا بالفعل مع جوليو ريجيني)، وترك الجثث تتدلى من الأشجار أو تطفوا في الأنهار والبحيرات، وهذا النمط يمكن التنبؤ به، ولن نكون محقين لو تناولناه بسذاجة.

السجن هو أحد أهم ساحات القتال، فإذا تم احتجازك، فأنت لم يتم نقلك إلى هامش القتال ولكن تم نقلك إلى خط الجبهة الأمامي، فالسجناء هم الطليعة الثورية وجهًا لوجه مع أبشع عناصر النظام، ولمدة 24 ساعة في اليوم.

لا أحد يتمنى أن يتم القبض عليه، وعلينا أخذ كل الاحتياطات اللازمة لتجنب الاعتقال، ولكنه أمر قد يحدث في أي وقت، لذلك عليكم أن تكونوا على استعداد لخوض هذا التحدي، إذا (لا سمح الله) تم القبض عليكم، وكما قال رسول الله ﷺ: “…أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ وَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ…”

فإذا ابتلاك الله سبحانه وتعالى بالسجن، فعليك أن ترقى إلى مستوى التحدي، وهذا مثله مثل إرسالك إلى مقدمة المعركة، وعليك التعامل مع الأمر على هذا الأساس.

For around a year now, I have been warning revolutionaries about what they will face in prison, and advising them to prepare for it. This was, in fact, the primary reason I started the Conflict Fitness series and Facebook page.

I was criticized by some for talking about this issue, because, they said, it would discourage the revolutionaries and make them scared of what they would suffer in detention. As the reports are emerging now about the abuse and torture in prison, perhaps they can better understand my reasoning. You have to be ready for it, because it happens, and you must not fear it. The fear of it is what gives them leverage.  They torture so they can threaten you with torture; so that they can terrify you. But if you are a revolutionary, you have to be a fighter.  You have to train like you are professional boxer or MMA cage fighter; because detention is one of the major risks you are choosing to take, and with detention comes physical abuse.

There are some very standard practices in almost any prison; slapping, punching, beating with sticks, cables and electric batons, having ice cold water poured over you, being forced to stand or sit in painful positions, etc, etc… All of this is routine.  If you imagine that it is not, you are simply not in touch with reality. This kind of thing is the minimum of what you will face.

You have to be strong enough to both expect it, and to be indifferent about it. This requires training and conditioning.  Just like a fighter, you have to learn not only how to inflict pain, but how to endure it. You have to be able to say as Nabi Nuh, “Then pass your sentence on me and give me no respite”.

Reports of other forms of torture are emerging; electrocution of the genitals, suspending prisoners in the air by their hands tied behind their backs (dislocating the shoulders), electrifying the metal frame of a bed to which the prisoner is shackled, and so on.  These are textbook torture methods found all around the world, and reveal the fingerprints of the CIA. We have seen these methods in Latin America, Indonesia, the Philippines, Iraq, and elsewhere…any country whose security forces have received training by the United States. We can expect from this other duplications of their patented techniques of atrocity; drilling the skulls of detainees, leaving corpses to be found in public (as we’ve already seen in the case of Giulio Regeni), bodies hanging from trees or floating in rivers and lakes. This is the predictable pattern, and we have no right to be naive about it.

Prison is one of the most important battlefields.  If you are detained, you have not been moved to the sidelines of the struggle, you have been moved to the front line. Prisoners are the revolutionary vanguard; face-to-face with the ugliest elements of the regime, 24 hours a day.

No one hopes to be arrested, and we have to take every precaution to avoid being detained; but it can happen at any time, so you have to be ready plunge into that challenge, if (Allah Forbid) you are captured. As Rasulullah ﷺ said, “Do not wish to meet the enemy, but if you meet them, then be steadfast.”

If Allah, Subhanahu wa Ta’ala, tests you with prison, rise to the challenge; it is like being sent to the head of the battle, and you must approach it that way.