Prison Lessons

Brotherhood of circumstances                 أخوة الظروف

لقراءة المقال مترجم إلى العربية انتقل إلى الأسفل

Perhaps the most important and useful thing I learned in prison, or rather, that happened to me in prison, was the excruciating experience of developing the capacity to tolerate and forgive.

In prison, obviously, you cannot choose your company.  If you have a dispute with someone, or if there is someone who annoys you, or someone who embodies everything that you despise; you have no choice but to interact with them on a daily basis.  You cannot “unfriend” or “unfollow” someone in prison, and make them disappear from your life.  You have to deal with them every day, throughout the day.  And this is extremely beneficial; even though it is also extremely hard to cope with.

Feeling offended becomes unviable very quickly in prison, because you realize that you simply have no option to eject offensive people from your life.  And I am someone who has always been exceedingly selective about the company I keep, so this process was often torturous.

Of course, that doesn’t mean that you do not have confrontation; but in prison, it is understood that the confrontations have a boundary beyond which they will not escalate.  You and I are both going to still be here tomorrow, we are still going to interact, and yes, we are both still going to be sharing the same difficult circumstances, and we still have to get along.  You do not have the luxury of branding someone you dislike as “evil” and banishing them from your presence forever.  You have to keep your conflicts within the parameters of what is your unavoidable camaraderie as prisoners.

In the online, virtual culture of social media, I think, it is far too easy to shut people out, and far too easy to escalate your offended-ness to the point of basically turning off the switch of other people’s existence in your life, over mere differences of opinion or because their manners do not correspond to what you are accustomed to.  This is really quite harmful, on an individual level and on a societal level.

It seems to me that, look, we are all here on this Earth, in our countries, in our societies, in our communities, and none of us is going anywhere, and we have to deal with each other.  “The world is a prison for the Believer”; I think we need to begin to understand this beyond just thinking that it means our life in this world is just hardship.  We need to begin to see it as if we, this population that is inhabiting the planet right now, are all inmates of the same prison, and we are going to have to share this world with each other, interact with each other, today, tomorrow, and beyond; and we cannot eject anyone.

I am thinking about this in terms of the anti-Muslim hate going around, and the anti-non-Muslim hate going around as well.  Muslims are not going away, and neither are non-Muslims.  And if you think that by these arguments and attacks between us, that we are trying to settle problems for future generations (as if we, in our generation, are going to implement some sort of Final Solution to the disputes between us so that our children’s children will not have to fight the same battles), you are horrendously mistaken.  It would be far more responsible for us to bequeath to our heirs a sensible, mature, and realistic view of fundamental human brotherhood; to keep our conflicts within the parameters of our unavoidable camaraderie as human beings.

لعل من أهم وأجل ما تعلمته في السجن، أو بالأحرى ما حدث لي في السجن، كان هو التجربة المروعة لتطوير قدرتي على التسامح والمغفرة.

في السجن، طبعا لا يمكنك أن تختار صحبتك. فإذا كان لديك نزاع مع شخص ما، أو إذا كان هناك شخص ما يزعجك، أو شخص يجسد كل ما تحتقره في هذه الدنيا، فليس لديك خيار سوى التفاعل معه بشكل يومي. في السجن لا يمكنك “إلغاء الصداقة” أو “إلغاء المتابعة” لشخص ما فيختفي من حياتك. ولكن عليك التعامل معه كل يوم، وعلى مدار اليوم. وعلى الرغم من أن هذا الأمر مفيد إلا أنه من الصعب جدا التعامل معها.

فالشعور بالإهانة يصبح إحساس غير قابل للتطبيق في السجن، لأنك ستدرك بسرعة أنه لا يوجد لديك خيار لطرد الناس المزعجين من حياتك. وأنا عن نفسي كنت شخص دائما انتقائي للغاية في الصحبة التي أبقي عليها، لذلك فقد كانت هذه المسألة في كثير من الأحيان تعذيبية جدا.

بطبيعة الحال، هذا لا يعني أنه لن تكون هناك مصادمات؛ ولكن في السجن، معروف أن الصدامات سيكون لها حدود لن تتصاعد بعدها. فأنت وأنا سنظل في نفس المكان هنا غدا، وسيكون علينا أن نتفاعل معا، وطبعا سيكون علينا أن نتقاسم نفس الظروف الصعبة معا، وسيكون علينا أن نتفاهم معا بأي شكل. لن يكون لديك ترف تصنيف أي شخص تكرهه على أنه “شرير” وإبعاده من حياتك إلى الأبد. سيكون عليك أن تبقي صراعاتك ضمن نطاق صحبة مفروضة عليك من سجناء لا يمكنك تفاديهم أو تجنبهم.

في الانترنت، ومع الثقافة الافتراضية لوسائل التواصل الاجتماعية، أعتقد أنه من السهل جدا أن نقوم بإسكات الناس، ومن الأسهل أن نقوم بتصعيد شعورنا بالإساءة للنقطة التي قد نصل بعدها إلى ضغط زر “الغلق” لوجود هؤلاء في حياتنا، وهذا لمجرد اختلافات في الرأي أو لأن أخلاقهم لا تتوافق مع ما اعتدنا عليه. وهذا أمر ضار حقا، على المستوى الفردي وعلى المستوى المجتمعي.

انظر معي… يبدوا لي أننا جميعا هنا على هذه الأرض، في بلداننا، في مجتمعاتنا، في جماعاتنا، ولن يذهب أن منا إلى أي مكان، وعلينا أن نتعامل مع بعضنا البعض: “الدنيا سجن المؤمن”. أعتقد أننا بحاجة أن نفهم هذه المقولة أبعد من كونها تعني أن حياتنا في هذه الدنيا مجرد مشقة. نحن بحاجة إلى أن نبدأ في فهمها كما لو أننا، نحن سكان هذا الكوكب، جميعا نزلاء نفس السجن، وأن علينا أن نتقاسم هذا العالم مع بعضنا البعض، والتفاعل مع بعضنا البعض، اليوم، وغدا، وبعد غد؛ وأننا لا يمكننا أن نقوم بإنهاء وجود أي شخص هكذا ببساطة.

وأنا أفكر في هذا الأمر في ضوء الكراهية المناهضة للمسلمين، والكراهية المناهضة لغير المسلمين التي تدور حولنا. المسلمون لن يختفوا من الحياة، ونفس الشيء بالنسبة لغير المسلمين. فإذا كنت تعتقد أن ما يدور بيننا من جدال وهجوم هدفه هو تسوية المشاكل للأجيال القادمة (وكأننا في جيلنا سنجد نوعا من الحل النهائي للنزاعات التي بيننا حتى لا يحارب أبناءنا نفس معاركنا)، إن ظننت هذا فأنت مخطئ بشكل كبير. الشيء المسئول فعلا الذي يمكننا أن نقدمه هو أن نترك لأبنائنا رؤية عقلانية وناضجة وواقعية للأخوة في البشرية، وأن نبقي صراعاتنا ضمن نطاق صحبة مفروضة علينا من “بشر” لا يمكننا تفاديهم أو تجنبهم.

Advertisements

إشكالية تقييم الآخرين                             The complexity of evaluating others

في السجن تعرفت على نوعية من الأشخاص لم أرى لهم مثيل قط، ولكن منذ ذلك الحين وأنا أرى تجسيدات كثيرة لهم طوال الوقت.

لقد كان هناك رجال ممن قضوا معظم وقتهم بالسجن يحفظون القرآن، يصلون في مصلى الزنازين، ويحضرون المحاضرات الإسلامية، وهؤلاء اعتادوا على تقديم النصح للسجناء الآخرين، مثل الإقلاع عن التدخين، والتوقف عن مشاهدة التلفزيون كي يتوبوا، وما إلى ذلك.

لذلك، اعتقدت بالطبع أنهم كانوا إخوة تائبين ممن كانوا يحاولون الاستفادة من حبسهم ليصبحوا من أفضل المسلمين.

لقد جاورت زنزانتي زنزانة واحد من هؤلاء. منذ مجيئه إلى السجن، لم يكن فقط يحفظ القرآن كله ويحسن تلاوته، ولكنه كان أيضا على دراية جيدة باللغة العربية (كان باكستاني)، بالإضافة إلى درايته بثلاث لغات أخرى على الأقل. ولقد اعتاد تعليم السجناء الآخرين التجويد ومساعدتهم على حفظ كتاب الله. ولكنني كنت متحيراً لماذا لم يكن إمام الزنازين. في الحقيقة لقد رفض الجميع بشدة حتى مجرد اعتباره بهذا الدور؛ ولقد كان يتم تحذيري باستمرار على البقاء بعيدا عنه، دون تقديم أي مبرر على الإطلاق. فحسب ما تمكنت من رؤيته، كنت أراه أفضل الناس على مستوى مربع الزنازين الذي كنت به.

لم يمر كثيرا من الوقت حتى أكتشفت السبب.

فلقد كان يستغل علمه من القرآن الكريم، كما كان يستغل تعليمه للآخرين، ليتمكن من التقرب لهم، واستدراجهم للبدء في علاقة جنسية مثلية معه. فقد تم القبض عليه في وقت متأخر ذات ليلة يمارس الرزيلة مع أحد طلابه … في المسجد!!

ولم يتب من هذا الفعل أبدًا، لكنه استمر في جذب السجناء الشباب الجدد له من خلال تعليم تلاوة القرآن.

بالطبع كان هذا الرجل مثالاً فجًا، ولكنني أخشى ألا يكون هذا النوع الفاجر من النفاق  نادرًا كما نود أن نظن. فلقد رأيت رجالًا يستغلون الدين، وكذلك يستغلون “الدعوة” كوسيلة لجذب النساء، وكذلك من يستخدمون الخطاب الإسلامي والمواقف الثورية لكسب الشهرة والمعجبين، وما إلى ذلك، رغم أنه ليس لديهم أفكارًا محددة عما يعرضوه، ولا استراتيجيات، ولا خطط، ولا سياسات.  وبالمناسبة،  أنا لا ألوم الناس عن الأخطاء والهفوات التي وقعوا فيها في حياتهم الخاصة… نسأل الله  أن يقبل توبتنا جميعاً ويكفر عنا وأن يقينا شرور أنفسنا وشرور الشياطين. ولكنني تعلمت أن التظاهر بالتدين في كثير من الأحيان قد يخفي وراءه معاداه عميقة للدين، وينبغي علينا جميعا الحفاظ على درجة بُعد بينية فيمن نظن أنهم أفضل الناس.

إن ذلك لا يتعارض مع أمر الحكم على الناس وفقا لما هو واضح لنا من أعمالهم، ولكنه يعني أن الأمر يتطلب إنضباطًا أكثر مما نفعل في العادة.

كلما تذكرت بأن الله سوف يزن أعمالنا للخير والشر وصولا الى مثقال ذرة، أجد أنه علينا أن نحاول أن ندقق بشكل مماثل لقديراتنا لأنفسنا والآخرين. فالحسنة التي تبدوا ظاهرها حسنة فهي حسنة، ولا داعي أن نحاول استقراء أي شيء أبعد من ذلك. وكذلك بالنسبة للسيئة… فهي سيئة وكفى بها هذا، ونحن لا نملك القدرة على افتراض أي شيء سلبي عن الشخص أبعد من ذلك.  فلقد كان هناك السجناء كنت أعتقد أنهم سيئين، إلا أنهم في الواقع كانوا أفضل من الرجل الذي اعتقدت أنه صالح، لأنني وقعت في خطأ استقراء النتائج من وراء الأفعال التي بدت لي.

حقيقي أنه أينما حضر الإيمان حضرت أفعاله، ولكن من الممكن أيضا أن تحضر أفعال الإيمان بينما الإيمان نفسه غائب…

قال الله تعالى: “…  فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ…”

ولابد من أن نطبق على رؤيتنا للآخرين تماما كما نطبقه على رؤيتنا لأنفسنا.

image

In prison I was introduced to a type of person I had never seen before, but whom I have seen since in a variety of incarnations.

There were men who spent almost all of their time memorizing Qur’an, praying in the cellblock musalla, and attending Islamic lectures.  They used to give other prisoners naseeha, telling them to quit smoking, to stop watching television, to make taubah, and so on.

So, of course, I thought they were repentant brothers who were trying to benefit from their incarceration to become better Muslims.

I shared my cell with one of these.  Since coming to prison not only had he memorized the entire Qur’an, and had a beautiful recitation, but he had also fully mastered the Arabic language (he was Pakistani), as well as at least three other languages.  He used to teach other inmates tajweed and help them memorize Allah’s Book.  But, I was confused as to why he was not the cellblock imam.  In fact, everyone bitterly refused to even consider him for that role; and I was constantly warned to stay away from him, without any reason ever being given.  From what I could see, he was the best of the people in my cellblock.

It wasn’t until much later that I discovered why.

He used his knowledge of the Qur’an, and he used to teach others, only so that he could get close to them, and lure them into starting a homosexual relationship with him.  He had been caught late one night with one of his students performing a sexual act…in the masjid!!

And he never repented from this, but just continued to lure new young prisoners to him through teaching recitation of the Qur’an.

Of course, this man was an extreme example, but I am afraid this type of wicked insincerity is not as uncommon as we would like to think. I have seen men using religion, using “da’awah” as a way to attract women, using Islamic rhetoric, and revolutionary posturing to win fame and admirers, and so on, while they have no concrete ideas to offer, no strategies, no plans, no policies.  Look, I do not blame anyone for mistakes and lapses in their private life; may Allah accept our taubah and help us all to atone, and protect us against the temptations of our nafs and shaytaan.  But, I have learned that displays of religiousness can often disguise a profound irreligiousness; and we should all maintain a level of distance even while thinking the best of people.

This does not contradict the command to judge people according to what is apparent from their deeds; it just means that it actually requires more discipline than we usually think.

I am constantly reminding myself about how Allah will weigh the good and bad we do down to the weight of an atom; and we should try to be similarly precise in our estimations of ourselves and others.  An apparently good deed is an apparently good deed; we cannot extrapolate anything beyond that. And a bad deed is a bad deed, and that is all it is, as far as we can know, and we do not have the ability to assume anything negative about the person beyond this.  The character of the inmates whom I thought were bad, was actually better than the character of the man I thought was good, because I fell into the error of extrapolating conclusions beyond the deeds I could see.

It is true that where Imaan is present, the deeds of Imaan will be present; but it is also possible for the deeds of Imaan to be present where Imaan is absent. Allah said

“…  فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ…”

And this must apply as much to how we view others as how we view ourselves.

عداء المنهزمين                                       The antagonism of quitters

image

السجناء الذين يظلون في السجن لفترات طويلة يصبحون كثيرًا مثل المواطنين الذين تعودوا على التعامل مع الديكتاتوريات القاسية لسنوات عديدة، فاستقروا في روتين من الخضوع، وبعد العديد من التجارب مع وحشية السلطات، أصبحوا يقدسون السلام والهدوء النسبي الذي يضمنه لهم انقيادهم للسلطة، فينقمون على كل من يسعى للصراع مع السلطات ويحتقرونهم، ونفس الشيء يفعلونه مع أي شخص يشتبهون أنه يحاول الهرب.

لم أكن أعرف هذا الأمر عندما دخلت السجن في البداية، فافترضت أن أي شخص عاقل سيسعى إلى الفرار، وقبل أن يتم ترحيلي إلى السجن المركزي، تنقلت بين ثلاث مراكز اعتقال مؤقتة مختلفة وعكفت على سبل الهروب في كل منها، ولكن كان دائما يتم نقلي من المنشأة قبل أن يتم وضع خططي قيد التنفيذ، ولهذا فتجربتي في تلك المرحلة كانت فقط مع السجناء الجدد الذين تم حرمانهم من حريتهم مؤخرا، بالتالي فكانوا دائما أكثر جرأة وحماسة لاستعادتها، أما السجناء طويلي المدى فالأمر بالنسبة لهم مختلف.

لقد استسلموا تمامًا، وأصبحوا ينصحون الآخرين بالاستسلام، ويتعاونون مع السلطة ضد أي شخص لم يستسلم بعد، وهذا هو بالطبع الفرق بين الشباب والأجيال الأكبر سنا الذين عاشوا عمرهم في ظل الدكتاتوريات.

هناك نوع خاص وشخصي جدا من الحقد يضمره السجناء من كبار السن تجاه أي شخص يتحدى السلطات لأن مثل هؤلاء الناس يفضحون زيف سلبيتهم التي يظنون هم أنها نوع من الحكمة والصبر (كما يدعون) ولكنها ليست إلا انهزامية وتخاذل.

وجود الثوار يعتبر مهين لكل من قبلوا بالاستسلام.

Inmates who have been in prison for a long time are much like citizens who have learned to cope with harsh dictatorships for many years. They have settled into a routine of submission and, after many experiences with the brutality of the authorities, they cherish the calm and relative safety their docility secures for them. They resent and despise anyone who seeks conflict with the authorities, or anyone who they even suspect might try to escape.

I didn’t know this when I first got into prison. I assumed that any sane person would seek to escape. Prior to being sent to the Central Prison, I had stayed at three different temporary detention facilities, and had worked on ways to escape from each one; but I was always moved out of the facility before the plans could be put into action. So, my experience at that point had only been with new prisoners who had just recently been deprived of their freedom; they were, thus, more daring and enthusiastic to reclaim it. Long-term prisoners are different.

They have given up, advise others to give up, and collaborate with the authority against anyone who has not given up. This, obviously, is similar to the difference between the youth and the older generations living under a dictatorship.

There is a special and very personal type of spite older inmates feel towards anyone who challenges the authorities because such people expose the fallacy that their passivity is not wisdom and patience (as they claim) but nothing more than defeatism and cowardice.

The existence of rebels is humiliating to those who have accepted surrender.

الهروب والتحرر                                              Escape and liberation

image

تمامًا كما تبدوا الحياة في السجن وكأنها صورة مصغرة من الحياة في ظل الديكتاتورية الشمولية، نجد أن التحرر من الاستبداد يشبه عملية الهروب من السجن، كنت قد كتبت من قبل أن هناك العديد من المراحل في عملية الهروب من السجن، وأن هناك الكثير من العقبات التي يجب التغلب عليها واحدة تلو الأخرى.

فعلى سبيل المثال عليك أولا أن تخرج من الزنزانة، ثم من العنبر نفسه، ثم من المبنى، ثم من السور المحيط بالمجمع، وبعد كل هذا عليك التوصل إلى طريقة تعوق دون اعتقالك مرة ثانية.

معظم السجناء لا يحاولون الهروب أبعد من مجرد الحلم بما سيفعلونه فور أن يحصلوا على حريتهم، وهذا ما يفعله العديد من الناس فيم يتعلق بتحرير أنفسهم من الدكتاتورية… يكتفون بأن يحلمون بالحرية.

فهم لا يحللون النظام، ولا يخططون للتحايل عليه، ولا يُعِدّون أنفسهم، ولا يتخذون أية إجراء.

استراتيجية استهداف الشركات متعددة الجنسيات والاستثمارات الأجنبية لا تعدوا كونها مرحلة في خطة التحرر، وبالطبع هي ليست الخطة كاملة إلا أنها أكثر مرحلة حيوية وضرورية.

من الأهمية بمكان أن نكون قادرين على مصادرة السلطة من رأس المال العالمي، إما بإجبارهم على دعم المطالب الثورية، أو على أضعف الإيمان تحييدهم.

إذا لم نتمكن من تكريس قوة الشركات متعددة الجنسيات في دعم قضيتنا (من خلال الضغط والتعطيل) فيمكننا إجبارهم على سحب دعمهم للطغاة الذين يضهدوننا، أو يمكننا على الأقل إخراجهم من عملية صنع السياسة.

وبدون أن نفعل هذا، فلا سيادة ولا استقلال لنا.

من الممكن نظريًا أن نحقق لأنفسنا الاستقلال السياسي بمجرد تحقيق السيادة الاقتصادية، ولكن المفتاح لتحقيق ذلك هو إنشاء آلية لمعاقبة الشركات وفرض عواقب على السلطة السياسية في القطاعات الخاصة.

ومتى فعلنا هذا فيمكننا أن نمضي قدمًا في مرحلة توطيد سيطرتنا السياسية.

The same way that life in prison is a microcosm of life under totalitarian dictatorship, so too, liberation from tyranny is similar to a prison escape.As I have written before, there are many stages to a prison escape, and many obstacles that have to be passed one by one.

For example, you have to get out of your cell, out of the cell block, out of the building, and out of the perimeter wall of the compound. After all that, you have to figure out how to evade capture.

Most prisoners do not proceed with an escape beyond simply dreaming about what they will do once they are free; and this is what many in the population do with regards to liberating themselves from dictatorship; dream of freedom.

They do not analyze the system, do not plan ways to circumvent it, do not prepare, and do not take action.

The strategy of targeting multinational corporations and foreign investments is a stage in the plan for liberation; no, it is not the entire plan, but it is a vital and necessary phase.

It is crucial to be able to commandeer the power of global capital, whether to force it to support revolutionary demands, or at least to neutralize it.

If we cannot recruit (through pressure and disruption) the power of multinationals in support of our cause, we can force them to withdraw their support for their appointed tyrants who are oppressing us; and we can at least drive them out of the policy-making process.

Without this, sovereignty and independence cannot exist.

It is theoretically possible to achieve political independence once economic sovereignty is attained; but the key to achieving this is the establishment of a mechanism for punishing corporations and imposing consequences on private sector political power.

Once this is established, we can move forward into the stage of consolidating political control.

قليل من النصائح عند الاستجواب ————————— A few points regarding interrogation

إليكم بعض الملاحظات عند الاستجواب: أول ثلاث قواعد عما يجب فعله إذا تم استجوابك هي نفسها أول ثلاث قواعد في فيلم “Fight Club” لا تتكلم، لا تتكلم، لا تتكلم.

سيفعل المحقق كل ما يمكنه لسماع القصة منك، لكنك يجب أن تعلم أن كلامك لن يخرجك من الورطة التي وقعت فيها مع الشرطة أو المخابرات، فهم لا يريدون مساعدتك كما يقولون ولكنهم يريدونك أنت أن تساعدهم، وسوف يعرضونك للضغوط والتهديد والتوسلات – وبالطبع – سيضربونك ويعذبونك، أما أنت فسلاحك الوحيد هو صمتك… كن مهذبًا لا عدوانيًا ولا عاطفيًا.

لا تنظر مباشرة إلى عيني المحقق قدر الإمكان فأغلب المحققين قد تلقوا تدريبات عن لغة الجسد وتعبيرات الوجه، لذا سيكون من المستحيل تقريبًا عدم إظهار الانزعاج والتوتر وغيرها من ردود الأفعال المفاجئة على أسئلة المحقق، فلا تحاول. بل حاول بدلًا  من ذلك أن تُظهر على وجهك تعبيرات غريبة كالانتفاض أو الحركات العشوائية خلال التحقيق للتغطية على أي من مظاهر لغة الجسد التلقائية، دع عينيك تهيمان أو حرك رأسك أو تململ في جلستك أو عض شفتيك.. إلخ، وهو ما سيجعل من الصعب قراءة حركاتك وتعبيراتك.

إن إحدى أكبر الميزات التي يملكها المحققون هي أنهم يبدأون استجوابك بعد القبض عليك بوقت قصير، بحيث يكون المعتقل تواقًا  للعودة إلى حياته الطبيعية واعتبار تجربة الاعتقال كأن لم تكن، ولكن ضع في اعتبارك أن هذا لن يحدث.

لقد دخلت ساحة معركة جديدة لا يسعك فيها إلا الإقدام، ربما نحو السجن – نعم – لذا عليك أن تتخلى عن فكرة العودة إلى المنزل. هو شعور مؤلم جدًا بالطبع ولكن من الهام جدًا  لحياتك أن تقبل هذه الحقيقة وتتقدم نحو هذا المستوى الجديد من الصراع.

عسى الله أن يحفظكم جميعًا.

A few points regarding interrogation:The first three rules for what to do when you are being interrogated should be like the first three rules of “Fight Club”. Do not talk, do not talk, do not talk.

An interrogator will do everything possible to “get your side of the story”, but you must understand, you can not talk your way out of trouble with the police or intelligence services. They do not want to “help” you, they want you to help them. They will pressure you, threaten you, plead with you, and of course, beat and torture you; but you have no weapon but your silence.

Be polite, not aggressive or emotional.

As much as possible, don’t make eye contact with the interrogator.

Most interrogators have some training in body language and facial expressions, it is almost impossible to prevent revealing discomfort, nervousness, and other sudden reactions to an interrogator’s questions, so don’t try. Instead, try to deliberately insert odd facial expressions, twitches, and movements randomly throughout the interrogation to camouflage any genuine involuntarily revealing body language. Let your eyes wander, move your head, fidget, bite your lip, etc; This will make it more difficult to read your movements and expressions.

One of the biggest advantages interrogators have is that they are talking to you soon after your capture. Because of this, most people are desperate to get back to their normal lives, and put the situation behind them. You have to realize that this is not going to happen.

You have entered a new battlefield, and you can only go forward, yes, probably into prison; so you should completely let go of the notion of going home. Of course, this is tremendously painful, but it is essential for your survival to accept the reality, and go forward into this new level of struggle.

May Allah protect you all