Jordan

خصخصة اللجوء السياسي                     Privatizing Asylum

image

من المقرر أن تقوم الأردن بخفض الأجور والتحول من التعاطف مع اللاجئين السوريين إلى الاستياء منهم وذلك من خلال برنامج جديد يهدف إلى دمج ضحايا الحرب ليصبحوا زمرة من العمالة الرخيصة للشركات الأوروبية متعددة الجنسيات.

وفي مقابل تحويل اللاجئين إلى عمالة مُسْتَغَلة ستتلقى الأردن “مئات الملايين من الدولارات في شكل منح وقروض رخيصة لمشاريع التنمية”، كما لو أننا بحاجة لإيضاح كيف سيتم التعامل مع العمال اللاجئين أو التعليق عليه!! يقول سفير الاتحاد الاوروبي في عمان، “في نهاية المطاف هذا قرار تجاري من قِبَل القطاع الخاص” … بمعنى أخر، فإن حقوق اللاجئين وحمايتهم سوف تخضع لربحية الشركات، وبالتالي ستتحول مخيمات اللاجئين إلى معسكرات سُخْرة.

وعلاوة على ذلك، فإن عقد صفقة تجارية جديدة مع الاتحاد الأوروبي “سيسهل” من شروط “قواعد المنشأ”، مما سيمكن الأردن من الحصول على المواد الخام وقطع الغيار وغيرها من السلع من بلدان أخرى، ومن ثم ستقوم ببيعها إلى الاتحاد الأوروبي مع وضع كلمة “صنع في الأردن” عليها، مما سيعني، على سبيل المثال، أن الأردن ستتمكن من جلب مواد من سوريا أو ربما حتى من المستوطنات الإسرائيلية، وتقوم بتمريرها من خلال المصانع الخاصة بها ليتم بيعها في أوروبا؛ وبهذا ستتجاوز العقبة المتمثلة في عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد سوريا، وكذلك ستتحايل على حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبة (BDS) المناهضة للمستوطنات الإسرائيلية.

يبدوا أن دور الأردن في تسهيل الأمور لأصحاب رؤوس الأموال العالمية آخذ في التوسع.

Jordan is set to lower wages and transform compassion for Syrian refugees into resentment through a new program that will integrate fleeing war victims into the cheap labor pool for European multinational corporations.

In exchange for converting refugees into exploitable workers, Jordan will “receive hundreds of millions of dollars in grants and cheap loans for development projects”. As if it needs to be clarified, commenting on how refugee-workers will be dealt with, the EU ambassador to Jordan said, “At the end of the day, this is a business decision from the private sector”…refugee rights and protections, in other words, will be subordinated to corporate profitability. Refugee camps will become labor camps.

Furthermore, a new trade deal with the EU will “ease its “rules of origin”’ conditions, thus enabling Jordan to acquire raw materials, parts, and other goods, from other countries, and still sell them to the EU with “Made in Jordan” labels. This may mean, for instance, that Jordan can bring materials from Syria, or perhaps even from Israeli settlements, and pass them through their own factories, to sell in Europe; thereby bypassing EU sanctions against Syria, and circumventing the growing success of the BDS movement against Israeli settlements.

Jordan’s role as a facilitator for the global owners of capital is expanding.