Foreign policy

الإطلال على المشهد من العرش                 The view from the throne

Screenshot_2016-07-15-18-50-47-01.jpeg

يبدو الصراع العسكري مختلفًا جدًا وفقًا للنقطة التي نطل منها، فرؤيتك لساحة المعركة من نقطة الإطلال ستبدو مختلفة جذريًا لو كنت، مثلا، في واشنطن، وأكثر اختلافًا لو كنت في مكان مثل وول ستريت. لهذا فرؤية أراضينا كساحات قتال طوال الوقت، يجعلنا نشاهد هذه الصراعات من نقطة إطلال واحدة على الأرض.

من هذه النقطة، بالطبع، ستكون الضرورة هي التقاتل مع القوة العسكرية الغازية أو العدوانية، وستكون أيضا رفع مستوى قدرات أسلحتنا والحط من قدرات العدو. فنجد أنفسنا نتعامل على أساس قطعة بقطعة، ومنطقة بمنطقة.  فالنصر، بل البقاء على قيد الحياة، سيتطلب منا أن نعمل بهذه الطريقة. عندما نكون على الأرض، يكون الشيء الملح هو كيفية منع حدوث غارة جوية، وكيفية تجنبها إن حدثت، وإن كان ممكنا أيضًا، كيفية إسقاط طائرة مقاتلة.  فمن نقطة الإطلال هذه، تكون المخاوف فورية وتهدف تكتيكيا لانتصارات قصيرة المدى: مثل وضع الكمائن وضرب نقاط التفتيش والقوافل. أما التخطيط المتوسط إلى طويل المدى فهو أيضا يكون في إطار إلحاح ساحة المعركة: مثل هل يمكننا أن نطور طريقة للتشويش على إشارات الطائرات بدون طيار؟ هل يمكننا أن نقوم بتصنيع أسلحتنا؟…الخ.  وإذا تحققت انتصارات صغيرة كافية، فلربما تشكلت فيم بينها في صورة انتصار نهائي.

من واشنطن، كما تتوقعون، فإن المشهد يختلف تمامًا… فالأسلحة والدعم لك ولخصمك مجرد صمامان، جنبًا إلى جنب، يتم فتحهم أو غلقهم بتزامن دقيق للحفاظ على توازن القوى في ساحة المعركة، حتى يتم تخليق جو يفضي إلى وضع حل سياسي لا مفر منه، فيتم بعد ذلك اقتراحه، ثم يتم فرضه من قبل السياسيين المحسوبين على كل حكومة متورطة في الصراع.  هذه العملية بطبيعة الحال مكلفة، وبالتالي يتم عرض هذه النفقات بصفتها حيوية للأمن القومي للبلد عند إرسال طلبات ميزانياتها إلى الكونغرس.  ومن ثم يوافق الكونجرس على هذا التقييم، ليس لأن هذه النفقات حيوية للأمن القومي، ولكن لأنها دخلت الكونجرس، جزئيًا، بدعم مالي كبير من صناعة الطيران والدفاع.

الإطلال من نقطة وول ستريت، مثله مثل الإطلال من الأرض في ساحة المعركة، فكل طائرة مقاتلة تم اسقاطها، وكل دبابة تم تعطيلها، وكل صاروخ تم إطلاقه (سواء ضرب هدفه أو لا)، يتم الاحتفال به.  على خلاف الأمر على أرض المعركة، فإن كل مستشفى يتم قصفه، وكل جسر يتم هدمه، وكل مدينة يتم تدميرها، بغض النظر جانب الصراع الذي أثرت فيه، يتم الاحتفال بهم أيضا.  فحيث نرى الأنقاض، يرون هم الأسواق، وحيث نرى نحن خسارة للعدو عندما يتم تدمير أسلحته، يرون هم فرص مضمونة لبيع بضائع جديدة.  وبغض النظر عن الجانب السائد مؤقتًا في الحرب، فالإطلال من وول ستريت، سيجعلهم يرون انتصارًا ناشئًا عن صعود سعر الأسهم.  فكل قطاع رئيسي في الاقتصاد الأمريكي مرتبط بالإنتاج الحربي: التكنولوجيا والبناء والاتصالات السلكية واللاسلكية، والفضاء، وصناعة السيارات، وبالطبع الدفاع والأسلحة… باختصار، كل شيء!  فمن خلال كل أزمة مالية كبيرة حدثت في العقدين الماضيين، تمتعت الصناعات القائمة على الحرب بالازدهار دونما انقطاع.

السلطة السياسية المجتمعة لكل هذه الصناعات تعتبر بلا مثيل في الولايات المتحدة، فقوتها الاقتصادية تقزم العديد من البلدان الصغيرة، وعندما نتحدث عن الشركات، فنحن لا نتحدث عن كيانات مجهولة الهوية، ولكننا في الواقع نتحدث عن ملاك هذه الشركات: أو المساهمين فيها.  نحن نتحدث عن فاحشو الثراء الذين ينظمون ثرواتهم في شكل شركات، ويمولون السياسيين، بل ويعينونهم كما يعينون الرؤساء التنفيذيين، وكما يكلفونهم بمهمة زيادة قيمة أسهم شركاتهم… وهم يفعلون هذا من خلال سياسة الحكومة، فإذا فشلوا في القيام بالمطلوب، مثل أي رئيس تنفيذي فاشل، يتم استبدالهم.

وهكذا، يكون الحافز والدافع الأكبر وراء السياسة هو خدمة المصالح المالية لمن يملكون الحكومات.  فطالما أن السياسة هي التي تحقق هذا لهم، فلتستمر هذه السياسة.  وإذا كنت مهتمًا بتغيير هذه السياسة، فهناك طريقة واحدة فقط: لابد أن تفعل ما في وسعك لضمان فشلها في تحقيق هدفها… ومن ثم فعليك أن تفهم هدفها، لا من نقطة الإطلال المتواجدة على الأرض، ولا من نفس نقطة إطلال ضحايا هذه السياسة، ولكن من نقطة إطلال من يستفيدون منها.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!  

Military conflict appears very different depending upon your vantage point.  How you perceive the battlefield when you are on it will be radically different from the way it looks from, say, Washington, and more different still, from Wall Street.  Seeing as how our lands are quite often battlefields, we tend to view these conflicts from the single vantage point on the ground.

From here, of course, the imperative is to engage the invading or aggressive military forces.  It is to upgrade our weapons capabilities and degrade the capabilities of the enemy.  We deal on a block by block, district by district basis.  Victory, indeed survival, requires us to be this way.  From the ground, the urgent thing is how to prevent an air strike, how to evade it, and if possible, how to bring down a fighter jet.  From this vantage point, the concerns are immediate, tactical for short term wins; planning ambushes, striking checkpoints and convoys, etc.  The medium to long term planning is also within the framework of battlefield immediacy; can we develop methods for scrambling the signals of drones?  Can we manufacture our own weapons, and so on. If enough small victories are achieved, perhaps they will build the final triumph.

From Washington, as you might expect, the view is very different.  Weapons and support for you and for your opponent are two valves, side by side, opened and shut with careful synchronicity to maintain a balance of power on the battlefield, until an atmosphere is created that is conducive for the inevitable political solution to be crafted, proposed, and imposed by politicians from each government involved in the conflict. This process is expensive, of course, and these expenses will be explained as vital to the national security interests of the country when they submit their budget requests to Congress.  Congress will concur with that assessment, not because the expenses are vital to national security, but because they entered congress, in part, with the considerable financial support of the aerospace and defense industry.

From Wall Street, like from the ground on the battlefield, every downed fighter jet, every disabled tank, every fired missile (whether it hits its target or not), is celebrated.  Unlike on the battlefield, however, every bombed hospital, every demolished bridge, every devastated city, no matter which side of the conflict is affected by it, is also celebrated.  Where we see rubble, they see a market. Where we see a loss for the enemy when his weapons are destroyed, they see a guaranteed sale of new merchandise.  Regardless of which side in the war is momentarily prevailing, from Wall Street, they see the victory of a climbing share price.  Every major sector of the American economy is connected to military production; technology, construction, telecommunications, aerospace, the automotive industry, and obviously defense and weapons; everything.  Through every major financial crisis of the last two decades, war based industries have enjoyed uninterrupted prosperity.

The combined political power of these industries is unequaled in the United States. Their economic power dwarfs that of many small countries.  And, when we talk about companies, we are not talking about faceless entities; we are in fact talking about their owners; the corporate shareholders.  We are talking about the super rich who organize their wealth in the form of corporations.  They finance politicians, essentially hiring them as they would a CEO, and assign them the task of increasing share values for their companies; and they do this through government policy.  If they fail to do this, like an unsuccessful CEO, they will be replaced.

Thus, the overwhelming driver of policy is this; to serve the financial interests of the owners of the government.  As long as a policy achieves this, that policy will continue.  If you are interested in changing that policy, there is only one way: you have to ensure that it fails to achieve its aim.  And you have to understand its aim, not from the vantage point on the ground, not from the vantage point of the policy’s victims, but from the vantage point of those who benefit from it.

التطرف والمحافظة على النفس                   Extremism and self-preservation

لا يوجد حل للتطرف بين المسلمين يمكن استخلاصه من تعريفات غير المسلمين الغربيين للتطرف، وأكثر شيء فائدة يمكننا القيام به لمحاربة الفكر المتطرف هو تحديدًا الشيء الوحيد الذي لا يريدون منا أن نفعله على الاطلاق وهو: أن نقوم بتعليم الإسلام لشعوبنا ثم نقوم بضبط حكوماتنا وفقًا للشريعة الإسلامية.

وطبعا هذا أخر ما يريدوننا أن نقوم به، فبحكم تعريفهم هذه التدابير تعتبر في حد ذاتها هي عين التطرف، ولهذا فلا يوجد لهم أي دور في عملية مكافحة التطرف، وأي شيء يفعلونه يؤدي إلى استجابة متطرفة، وكأن الشيء الوحيد الذي يستطيع الغرب القيام به لمكافحة التطرف هو تركنا وشأننا.

بتعريفنا الخاص، فإن التطرف هو إما الإفراط أو التفريط في واجبات الدين؛ أما الإلتزام بالدين سواء بمرونة أو بتشدد، والبقاء ضمن حدود ما يوجِبه الإسلام أو يسمح به، فهذا هو ما ينقذ المسلم من التعثر في الفكر والسلوك المتطرف.  أما بالنسبة لتعريفهم هم، فالتطرف هو أي وجهة نظر أو عمل يتعارضان مع حقهم المتصور في السيطرة علينا، فتعريفهم يعتبر ضيق جدًا وواسع جدًا في آن واحد (تحديدًا: “أي شيء لا يعجبنا”)، وهو تعريف ليست له أية علاقة بإقامة الدين أو حماية الأفراد من تجاوز حدود الإسلام… بعبارة أخرى، فإن تعريفنا له معنى أما تعريفهم فلا يعني أي شيء على الإطلاق.

ما يريدونه منا هم أن نجعل التطرف الديني شاغلنا الشاغل، على الرغم من أنه كان وسيظل دائمًا، مسألة هامشية، وحمدًا لله أن هذه الأمة لن تتوحد أبدًا على أي تفسير متطرف للدين.  فالمتطرفون، كانوا وسيظلون دائمًا أقلية ضئيلة بين المسلمين، ولكن القضية تعتبر مُلِحة هذه الأيام فقط لأنها مُلِحة بالنسبة للغرب، أما اهتمامنا الحقيقي فهو يرتكز على التهديدات التي تؤثر على الغالبية العظمى من شعوبنا، مما يعني بطبيعة الحال، أن قلقنا الأكبر يدور حول استحقاق الغرب المتصور في السيطرة علينا، بالتالي فتواجد المتطرفين اليوم في الأساس كنتاج جذري لهذه السيطرة لهو حقيقة لا يمكن تجاهلها.

هذا هو العامل الجاذب الرئيسي للأيديولوجيات المتطرفة اليوم، ولولا حقيقة أن جماعات مثل القاعدة وداعش تقدم نفسها كقوات تسعى إلى تحرير المسلمين من الاضطهاد الغربي، لما لاقى تفسيرهم المتشدد للدين أي قبول لدينا.  وكان سيتم دحض أخطائهم من القاصي والداني، ولكان قد تم رفض نسختهم من الإسلام بشكل حاسم من الغالبية العظمى من الناس. والشيء الوحيد الذي يمنع المسلمين العاديين من إدانتهم لهو حقيقة أن ما نعانيه على أيدي الغرب أسوأ بكثير، وكذلك حقيقة أن هذه الجماعات تدعي أنها تحاول الدفاع عنا… وحيث أنه لا يوجد أحد آخر يحاول الدفاع عنا، وحيث أن الغرب لا يأخذ أي هدنة في عدوانه، فإننا نميل إلى اختيار ضرورة الدفاع عن أنفسنا بدلا من أن نقوم بتصحيح الأخطاء التي وقع فيها المتطرفون، لذا فكلما شعر الغرب بالمزيد من الانزعاج بسببهم، كلما كانوا محببين إلينا.

نحن لا نقبلهم أو ندعمهم لأننا نتفق معهم، ولكن لأننا نعترض على ما يفعله الغرب بنا.

There is no solution to extremism among Muslims that can be derived from Western, non-Muslim definitions of what extremism is. The most useful things we can do to combat extremist thinking are precisely the one things they absolutely do not want us to do: teach Islam to our people and align our governments with the Shari’ah.

They do not want us to do this because, by their definition, such measures would themselves be extremist. This is why they have no role in the process of combating extremism. Anything they do will only generate an extremist response. If there is anything the West can do to combat extremism, it would be to leave us alone.

Extremism by our definition means either going beyond or falling short of what the religion mandates; adhering to the religion, whether in a flexible or in a strict manner, staying within the boundaries of what Islam obliges or allows, is what saves someone from stumbling into extremist thinking and behavior. By their definition, extremism is any viewpoint or action that conflicts with their perceived entitlement to dominate us. Their definition is at once very narrow and very broad (“anything we do not like”, basically), and it has nothing to do with upholding the religion or protecting individuals from transgressing the limits of Islam. In other words, our definition has meaning, theirs does not.

They would like us to make religious extremism our top concern, although it is, and always has been, a marginal issue. Al-Hamdulillah, this Ummah will never unite upon a radical interpretation of the religion. Extremists are, and always have been, a minuscule minority among the Muslims.  The issue is only urgent today because it is urgent to the West, but our concerns are centered on threats that impact the majority of our people; which means, of course, we are more concerned about the West’s perceived entitlement to dominate us. The fact that the extremists today basically exist as a radical response to that domination cannot be ignored.

This is the primary attraction to today’s extremist ideologies.  Were it not for the fact that groups like Al-Qaeda and Da’esh present themselves as forces seeking to liberate the Muslims from Western oppression, their extreme interpretation of the religion would have very little appeal.  Their mistakes would have been refuted far and wide, and their version of Islam would have been rejected decisively among the majority of the people. The only things that restrains ordinary Muslims from condemning them is the fact that what we are suffering at the hands of the West is far worse, and the fact that these groups claim to be trying to defend us. And, since no one else is trying to defend us, and since the West does not pause in its aggression, we tend to opt for the imperative of self-defense over the need to correct the mistakes of the extremists. Thus, the more the West is disturbed by them, the more endearing we find them.

We do not tolerate or support them because we agree with them, but because we object to what the West is doing to us.

عندما يصبح الكلام أرخص من الجنيه المصري   Talk is cheaper than the Egyptian Pound

لا شك أن الأوساط الثورية سوف تشعر بالفرح بشأن قرار البرلمان الأوروبي الداعي إلى وقف التعاون الأمني بين الاتحاد الأوروبي ومصر، ولإدانته لتنامي ثقافة عنف الدولة.ولكن لا تنسوا أن قرارات البرلمان الأوروبي لا تمتلك القوة القانونية ولا سلطة ملزمة لهم على أي من أعضاء الاتحاد الأوروبي.

قد تطرحون على أنفسكم السؤال التالي: بما أن الأغلبية الساحقة من أعضاء الاتحاد الأوروبي تدعم القرار، فلماذا اختاروا التعبير عن إدانتهم لنظام السيسي بطريقة تخلو من أي الإلزام القانوني؟

بشكل ما، يستخدم البرلمان الأوروبي قرارات من هذا القبيل للحفاظ على سمعة أعضاءه بينما ينخرطون هم في ممارسة جميع أنواع الأشياء التي عبروا عن غضبهم الأخلاقي تجاهها ببعض القرارات الرمزية. فبما أنهم قد أدوا الواجب وسجلوا إدانتهم العلنية على أمر ما فهذا يعني أن بإمكانهم مواصلة ما يفعلونه وهم محصنون.

قد يبدوا هذا الأمر مثيرًا للسخرية. ولكن بصراحة أستطيع أن أفسر هذا القرار كمقدمة للمزيد من الدعم والوحشية المفرطة.

Parlamento-Europeo

No doubt, there is going to be a lot of excitement amongst the rebels about the European Parliament resolution calling for the suspension of security cooperation between the EU and Egypt, I its condemnation of the spreading culture of state violence.

However, bear in mind that European Parliament resolutions have no legal power; they are not binding upon any EU member.

You may ask yourself, if an overwhelming majority of EU members supported the resolution, why have they chosen to express their condemnation of the Sisi regime in a manner that is not legally binding?

In a sense, the European Parliament uses such resolutions to save members’ reputations while they actively engage in the types of things against which they express their moral outrage in symbolic resolutions. Having publicly gone on record as condemning something, they can then continue to do it with impunity, thereafter.

That may seem overly cynical. But, frankly, I would interpret the resolution as a prelude to increased support and intensified brutality.