capitalism

الحاجة لإحياء مصلحة شخصية مستنيرة               The imperative of reviving enlightened self-interest

يبدو أنه سيكون علينا أن نبدأ في اكتساب إحساس “بالمصلحة الشخصية المستنيرة”، وهذا تجاه غير المسلمين بكل صراحة. لابد أن نبدأ في الاهتمام بمشاكلهم إذا كنا نريد حقًا أن نحل مشاكلنا نحن، لأن الواقع يقول أنهم طالما كانوا مقهورون، وفقراء ومغلوبون على أمرهم، فإن طبقتهم الحاكمة ستعمل دائما على تحويل سخطهم في اتجاهنا.

نحن، المسلمين، أصبحنا كبش الفداء العالمي، والطعم الوحيد الذي يتم استخدامه لإعادة توجيه الغضب الشعبي والاستياء المتولدين من البؤس الاقتصادي المفروض على الشعوب من 1٪ من فاحشو الثراء. علينا أن نبدأ بمعالجة القضايا الجوهرية الحقيقية وراء هذا البؤس وهذا الاستياء. لأنها بالتأكيد ليست بسببنا نحن، ولكن طالما أن البؤس والاستياء يحلقون في الأفق، فسنكون نحن دائما من يتم عرضهم كهدف. الأمة الإسلامية كلها يتم التعامل معها وكأنها “درع بشري” تستخدمه النخب، لاستيعاب عداء الجماهير. وبالتالي فمن مصلحتنا أن نبدأ في معالجة مشاكل الجماهير.

نحن لسنا السبب في أنك لم تحصل على وظيفة، ونحن لسنا السبب أنك لا تستطيع أن تدفع فواتيرك، ولسنا السبب أنك غير قادر على شراء الدواء، ولسنا السبب أنك مديون، ولسنا السبب أنك جائع، ولسنا السبب أن أطفالك ليس لديهم فرص تعليمية أو مهنية. كما أننا بالتأكيد لسنا السبب في الفجوة بين الأغنياء والفقراء التي تتوسع بشكل كبير جدا. نحن لم نقم بإفقارك، ولم نخفض أجرك، ولم نرفع تكلفة معيشتك، ولم نقض على خدماتك الاجتماعية، ولم نلغ التمويل المخصص لتعليمك، ولسنا السبب في أن بنيتكم التحتية تنهار.

ولكنك عندما تغضب بسبب كل هذا، فهم يشيرون لك علينا حتى تكرهنا، رغم أننا نعاني من كل هذا أيضا، لذا فعلينا أن نعمل فعلا معا على حل المشاكل الحقيقية التي نواجهها جميعا.

نريد أن نفهم ما يحدث، ونريد أن نقاوم استفزاز المشاعر المعادية للمسلمين، ونريد أن نساعد الناس على فهم أنهم يتم التلاعب بهم وتضليلهم. وأعتقد أن أفضل طريقة للقيام بذلك هي أن نشترك معا في التعامل مع كل القضايا التي تؤثر على الشعوب بشكل عام.

We are going to have to begin developing a sense of “enlightened self-interest”, frankly, with regard to non-Muslims. We have to take an interest in their problems if we ever want to do anything to solve our own.  Because the fact is, as long as they are being oppressed, impoverished, and disempowered; their ruling class is going to divert their discontent in our direction.

We, the Muslims, have become the global scapegoats, the decoys, that can be used to redirect public anger and resentment about the economic misery being imposed on the We  population by the 1% of the super rich.  We have to start addressing the real core issues behind this misery, the cause of this resentment; because it most certainly is not us; but as long as the misery and resentment exist, we are the ones who are going to be offered as the target.  The Muslim Ummah is being held up like a “human shield” by the elites, to absorb the hostility of the masses; and it is therefore in our own interest to begin to address the problems of the masses.

We are not the reason you don’t have a job.  We are not the reason you can’t pay your bills.  We are not the reason you can’t afford medicine.  We are not the reason you are in debt.  We are not the reason you are hungry.  We are not the reason your children do not have educational or professional opportunities.  We did not cause the gap between rich and poor to expand so dramatically.  We did not impoverish you, we did not drive down your wages, or increase your cost of living, or eliminate your social services, or de-fund public education.  We are not why your infrastructure is crumbling.

But, when you get angry about all of these things, we are the ones you will be told to hate.  But we are suffering all of this too, and we need to actually work together to resolve the real problems we all face.

We need to understand what is happening, and resist the provocation of anti-Muslim sentiment.  We need to help people understand that they are being manipulated and misdirected. And, I think, the best way of doing that is for us to become involved in the issues that are affecting the general population.

تحويل نفوذ الشركات إلى المسار الديمقراطي         Corporate Democratization

نحن بحاجة لبناء حركة عالمية من أجل إضفاء الطابع الديمقراطي على نفوذ الشركات بناءاً على مفهوم أساسي هو “لا عدالة، لا ارباح” أي (إن لم تدعموا العدالة، فلن تنالوا الأرباح).

الشركات العالمية هي أكبر الكيانات غير الدُوَلِيّة الفاعلة على الساحة العالمية، وهي تمارس السلطة أكثر من الحكومات، وتمتلك أموالاً أكثر بكثير من الدول.

يوجد اليوم ما يقرب من 2500 ملياردير على مستوى العالم، فإذا تخيلنا أنهم يسكنون في بلدٍ واحد، سيصبح هذا البلد هو ثالث أغنى بلد على وجه الأرض، فهم يملكون من الثروة ما يقدر بنحو 7,7 تريليون دولار، وهذا المبلغ أكثر من ضعف الموازنة العامة الفدرالية للولايات المتحدة. وفي الحقيقة، إذا جمعتم بين ميزانيات الولايات المتحدة والصين (أكبر دولتين اقتصاديتن في العالم)، فسيظل المجموع أقل من ثروات هؤلاء الأفراد الـ2500 بنحو 2 تريليون دولار.

إن الفجوة في الدخل بين الأغنياء والفقراء قد تزايدت بشكل كبير خلال العقود القليلة الماضية، وهذا لا يعني فقط عدم مساواة في الدخل، بل يعني عدم مساواة في السلطة، والقوة، والتمثيل النيابي، والحرية وعدم مساواة في الحقوق.

الأثرياء ينظمون أموالهم إلى حد كبير في شكل شركات، ثم يستغلون الشركات والمؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، في إدارة المجتمعات، وهم يديرون المجتمعات بأي طريقة إن كانت تعزز قوتهم وامتيازاتهم، رغم أنهم هم وآليات حكمهم، غير منتخَبين، وغير خاضعين للمساءلة. وهذا يجب أن يتغير.

#تحويل_نفوذ_الشركات_إلى_المسار_الديمقراطي

We need to build a global movement for the democratization of corporate influence based on the fundamental concept of “No Justice, No Profit”.

Corporations are the largest non-state actors on the world stage, and they exert more power than governments, and have more money than states.

There are approximately 2,500 billionaires in the world today, if they populated a single country, it would be the third richest country on earth.  They own $7.7 trillion worth of wealth.  That is more than double the entire US federal budget. In fact, if you combine the budgets of the US and China (the two biggest economies in the world), it would still be less than the wealth of these 2,500 individuals by almost $2 trillion.

The income gap between rich and poor has been increasing drastically over the past few decades, and this does not represent only income inequality; it represents inequality of power, of representation, of freedom and inequality of rights.

The super rich organize their money largely in the form of corporations, and they use corporations, and institutions like the International Monetary Fund and the World Bank, to manage societies, and they manage societies in whatever way will further consolidate their power and privilege. They, and their mechanisms of governance, are unelected, and unaccountable; and this has to change.

#Democratization_of_Corporate_Influence

screenshot_2016-03-18-13-31-35-01.jpeg

الإطلال على المشهد من العرش                 The view from the throne

Screenshot_2016-07-15-18-50-47-01.jpeg

يبدو الصراع العسكري مختلفًا جدًا وفقًا للنقطة التي نطل منها، فرؤيتك لساحة المعركة من نقطة الإطلال ستبدو مختلفة جذريًا لو كنت، مثلا، في واشنطن، وأكثر اختلافًا لو كنت في مكان مثل وول ستريت. لهذا فرؤية أراضينا كساحات قتال طوال الوقت، يجعلنا نشاهد هذه الصراعات من نقطة إطلال واحدة على الأرض.

من هذه النقطة، بالطبع، ستكون الضرورة هي التقاتل مع القوة العسكرية الغازية أو العدوانية، وستكون أيضا رفع مستوى قدرات أسلحتنا والحط من قدرات العدو. فنجد أنفسنا نتعامل على أساس قطعة بقطعة، ومنطقة بمنطقة.  فالنصر، بل البقاء على قيد الحياة، سيتطلب منا أن نعمل بهذه الطريقة. عندما نكون على الأرض، يكون الشيء الملح هو كيفية منع حدوث غارة جوية، وكيفية تجنبها إن حدثت، وإن كان ممكنا أيضًا، كيفية إسقاط طائرة مقاتلة.  فمن نقطة الإطلال هذه، تكون المخاوف فورية وتهدف تكتيكيا لانتصارات قصيرة المدى: مثل وضع الكمائن وضرب نقاط التفتيش والقوافل. أما التخطيط المتوسط إلى طويل المدى فهو أيضا يكون في إطار إلحاح ساحة المعركة: مثل هل يمكننا أن نطور طريقة للتشويش على إشارات الطائرات بدون طيار؟ هل يمكننا أن نقوم بتصنيع أسلحتنا؟…الخ.  وإذا تحققت انتصارات صغيرة كافية، فلربما تشكلت فيم بينها في صورة انتصار نهائي.

من واشنطن، كما تتوقعون، فإن المشهد يختلف تمامًا… فالأسلحة والدعم لك ولخصمك مجرد صمامان، جنبًا إلى جنب، يتم فتحهم أو غلقهم بتزامن دقيق للحفاظ على توازن القوى في ساحة المعركة، حتى يتم تخليق جو يفضي إلى وضع حل سياسي لا مفر منه، فيتم بعد ذلك اقتراحه، ثم يتم فرضه من قبل السياسيين المحسوبين على كل حكومة متورطة في الصراع.  هذه العملية بطبيعة الحال مكلفة، وبالتالي يتم عرض هذه النفقات بصفتها حيوية للأمن القومي للبلد عند إرسال طلبات ميزانياتها إلى الكونغرس.  ومن ثم يوافق الكونجرس على هذا التقييم، ليس لأن هذه النفقات حيوية للأمن القومي، ولكن لأنها دخلت الكونجرس، جزئيًا، بدعم مالي كبير من صناعة الطيران والدفاع.

الإطلال من نقطة وول ستريت، مثله مثل الإطلال من الأرض في ساحة المعركة، فكل طائرة مقاتلة تم اسقاطها، وكل دبابة تم تعطيلها، وكل صاروخ تم إطلاقه (سواء ضرب هدفه أو لا)، يتم الاحتفال به.  على خلاف الأمر على أرض المعركة، فإن كل مستشفى يتم قصفه، وكل جسر يتم هدمه، وكل مدينة يتم تدميرها، بغض النظر جانب الصراع الذي أثرت فيه، يتم الاحتفال بهم أيضا.  فحيث نرى الأنقاض، يرون هم الأسواق، وحيث نرى نحن خسارة للعدو عندما يتم تدمير أسلحته، يرون هم فرص مضمونة لبيع بضائع جديدة.  وبغض النظر عن الجانب السائد مؤقتًا في الحرب، فالإطلال من وول ستريت، سيجعلهم يرون انتصارًا ناشئًا عن صعود سعر الأسهم.  فكل قطاع رئيسي في الاقتصاد الأمريكي مرتبط بالإنتاج الحربي: التكنولوجيا والبناء والاتصالات السلكية واللاسلكية، والفضاء، وصناعة السيارات، وبالطبع الدفاع والأسلحة… باختصار، كل شيء!  فمن خلال كل أزمة مالية كبيرة حدثت في العقدين الماضيين، تمتعت الصناعات القائمة على الحرب بالازدهار دونما انقطاع.

السلطة السياسية المجتمعة لكل هذه الصناعات تعتبر بلا مثيل في الولايات المتحدة، فقوتها الاقتصادية تقزم العديد من البلدان الصغيرة، وعندما نتحدث عن الشركات، فنحن لا نتحدث عن كيانات مجهولة الهوية، ولكننا في الواقع نتحدث عن ملاك هذه الشركات: أو المساهمين فيها.  نحن نتحدث عن فاحشو الثراء الذين ينظمون ثرواتهم في شكل شركات، ويمولون السياسيين، بل ويعينونهم كما يعينون الرؤساء التنفيذيين، وكما يكلفونهم بمهمة زيادة قيمة أسهم شركاتهم… وهم يفعلون هذا من خلال سياسة الحكومة، فإذا فشلوا في القيام بالمطلوب، مثل أي رئيس تنفيذي فاشل، يتم استبدالهم.

وهكذا، يكون الحافز والدافع الأكبر وراء السياسة هو خدمة المصالح المالية لمن يملكون الحكومات.  فطالما أن السياسة هي التي تحقق هذا لهم، فلتستمر هذه السياسة.  وإذا كنت مهتمًا بتغيير هذه السياسة، فهناك طريقة واحدة فقط: لابد أن تفعل ما في وسعك لضمان فشلها في تحقيق هدفها… ومن ثم فعليك أن تفهم هدفها، لا من نقطة الإطلال المتواجدة على الأرض، ولا من نفس نقطة إطلال ضحايا هذه السياسة، ولكن من نقطة إطلال من يستفيدون منها.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!  

Military conflict appears very different depending upon your vantage point.  How you perceive the battlefield when you are on it will be radically different from the way it looks from, say, Washington, and more different still, from Wall Street.  Seeing as how our lands are quite often battlefields, we tend to view these conflicts from the single vantage point on the ground.

From here, of course, the imperative is to engage the invading or aggressive military forces.  It is to upgrade our weapons capabilities and degrade the capabilities of the enemy.  We deal on a block by block, district by district basis.  Victory, indeed survival, requires us to be this way.  From the ground, the urgent thing is how to prevent an air strike, how to evade it, and if possible, how to bring down a fighter jet.  From this vantage point, the concerns are immediate, tactical for short term wins; planning ambushes, striking checkpoints and convoys, etc.  The medium to long term planning is also within the framework of battlefield immediacy; can we develop methods for scrambling the signals of drones?  Can we manufacture our own weapons, and so on. If enough small victories are achieved, perhaps they will build the final triumph.

From Washington, as you might expect, the view is very different.  Weapons and support for you and for your opponent are two valves, side by side, opened and shut with careful synchronicity to maintain a balance of power on the battlefield, until an atmosphere is created that is conducive for the inevitable political solution to be crafted, proposed, and imposed by politicians from each government involved in the conflict. This process is expensive, of course, and these expenses will be explained as vital to the national security interests of the country when they submit their budget requests to Congress.  Congress will concur with that assessment, not because the expenses are vital to national security, but because they entered congress, in part, with the considerable financial support of the aerospace and defense industry.

From Wall Street, like from the ground on the battlefield, every downed fighter jet, every disabled tank, every fired missile (whether it hits its target or not), is celebrated.  Unlike on the battlefield, however, every bombed hospital, every demolished bridge, every devastated city, no matter which side of the conflict is affected by it, is also celebrated.  Where we see rubble, they see a market. Where we see a loss for the enemy when his weapons are destroyed, they see a guaranteed sale of new merchandise.  Regardless of which side in the war is momentarily prevailing, from Wall Street, they see the victory of a climbing share price.  Every major sector of the American economy is connected to military production; technology, construction, telecommunications, aerospace, the automotive industry, and obviously defense and weapons; everything.  Through every major financial crisis of the last two decades, war based industries have enjoyed uninterrupted prosperity.

The combined political power of these industries is unequaled in the United States. Their economic power dwarfs that of many small countries.  And, when we talk about companies, we are not talking about faceless entities; we are in fact talking about their owners; the corporate shareholders.  We are talking about the super rich who organize their wealth in the form of corporations.  They finance politicians, essentially hiring them as they would a CEO, and assign them the task of increasing share values for their companies; and they do this through government policy.  If they fail to do this, like an unsuccessful CEO, they will be replaced.

Thus, the overwhelming driver of policy is this; to serve the financial interests of the owners of the government.  As long as a policy achieves this, that policy will continue.  If you are interested in changing that policy, there is only one way: you have to ensure that it fails to achieve its aim.  And you have to understand its aim, not from the vantage point on the ground, not from the vantage point of the policy’s victims, but from the vantage point of those who benefit from it.

خطورة الفكر الرأسمالي                         The danger of Capitalist thinking

دعوني أخبركم شيئاً عن كيفية  استدراج الرأسمالية للإرتداد عن االدين!

تقول نظرية الرأسمالية بأن العرض والطلب هم المتحكمين في السوق!  فيقوم المستهلكين باتخاذ خيارات واعية، فيشترون السلع بسبب أداءها الوظيفي لأنهم بحاجة إلى شيئ  معين، والمنتج الذي يشترونه سيلبي هذه الاحتياج. إذا فالحاجة حقيقية والمنتج سيخدم وظيفة حقيقية، وهذه هي الطريقة المفترضة للعملية.

ولكن جشع رجال الأعمال يفوق احتياجات المستهلكين، لذا فهم يلجأون إلى تضخيم الانتاج، وتضخيم الانتاج يؤدي بدوره إلى إنتاج زائد عن الحاجة، مما يؤدي إلى صناعة جديدة من الإعلان والتسويق، أو ما يمكن أن نسميه “انتاج الحاجة”.

وُجِدَت هذه الصناعة لغرس احتياجات وهمية في أذهان المستهلكين، لحثهم على شراء أشياء ليسوا بحاجة إليها في الواقع، وربما لا يستخدمونها. ومن الواضح أنه لا يمكن تحقيق ذلك من خلال تسويق المنتجات على أساس وظائفها، فلابد من التحايل على عقلانية المستهلكين وعلى خياراتهم الواعية. وعلى المستهلكين البدء في تحول خياراتهم إلى خيارات عاطفية وغير واعية، وغير عقلانية، فلابد أن يكفوا عن شراء السلع على أساس حاجتهم الحقيقية لها فعلياً، ليبدأوا في شراءها على أساس شعورهم بالحاجة إليها. وبالتالي تتم عملية الشراء على أساس” شعورهم”، وليس على أساس وظيفة السلعة.

فلابد أن تكون طريقة شرائكم للسلع ناتجة عن الشعور الذي ستحققه لكم من وراء امتلاكها، أو بالأحرى، طريقة شعوركم لما ستحققه لكم السلع من أماني ترجونها، فتتمنون بأن تشعروا بأنكم أكثر جاذبية، وأكثر أهمية، وأكثر إثارة وأكثر ذكاء، وأكثر هيبة، الخ، الخ.

فالشرط الأساسي إذًا، أنه يجب بداية أن تشعروا أنكم منفرين ومملين وأغبياء وأنكم لستم ذوي أهمية. وبمجرد أن تتلبسكم هذه المشاعر سيتمكن المعلنين من تقديم الحلول الجوهرية، التي ترفع من قدركم المتدني الذي تشعرون به.

هذه الظاهرة، التي أصبحت شائعة، تؤثر على الطريقة التي نفكر بها وندير بها مجالات أخرى بحياتنا، فهي تؤثر على كيفية خياراتنا في أمور أخرى.

لا توجد وسيلة ممكنة تجعل المسلم يرتد إلى المسيحية كخيار عقلاني مستنير، فهو لم يدرس المنتج، ولكنه فقط يحب الإحساس الذي يضفيه عليه هذا المنتج؛ أو ما يأمل هو أن يضفيه عليها. وبطريقة أو بأخرى، تحدث بداخله حالة من الاحتياج الوهمي، والشعور بعدم الرضا، والدونية، والغباء، والتخلف، فيشعر أن المسيحية هي الحل!  علينا الانتباه لهذا الأمر! ما هي مشاعر المسلمون تجاه الإسلام؟ هل يشعرون بأنه متشدد؟ رجعي؟ عنيف؟ غير رحيم؟ قاسي؟ لأن المسيحية ليس بإمكانها أن تروج لنفسها لشعوبنا عن طريق المنطق والعقل والعقلانية والدليل الفكري، ولكن يمكنها الترويج لنفسها فقط عاطفياً، على أنها دين الحب والتسامح والغفران، دين السلام والرحمة الخ .. الخ ، وهذا يعني حتما أن أي شخص من أصحاب نبرة الترويج هذه، لا يعترف بأن هذه العناصر موجودة بالإسلام. ومن هنا يمكنك أن تبدأ في معرفة سبب تقديم الإسلام في وسائل الإعلام بهذا الشكل: وهو لخلق إحتياج عاطفي كاذب لكي تتمكن المسيحية من تلبيته.  تماما مثلما يخبرك المعلنين بتدني قيمتك وقدرك ولهذا فسوف تقوم بشراء منتجاتهم، على الرغم من أنك طبعًا عالي القيمة والقدر، ولست بحاجة لمنتجاتهم، وعلى الرغم من أن منتجاتهم بالتأكيد لن تزود من قيمتك وقدرك. وبنفس الأسلوب، تقنعك المسيحية بأن دينك خالي من عناصر مثل الحب والتسامح والهدوء، وما إلى ذلك، بينما هذا ليس صحيحاً، مع العلم أن دينهم لا يقدم في الواقع ما يعد به.

وبالطبع نحن لا نتحدث فقط عن المسيحية، بل إننا نتحدث عن الثقافة الغربية، والإتجاه العلماني، وهو على نفس النهج.

وإرتداد أي من المسلمين للمسيحية، أو إفتتانهم بالغرب، أو تأييدهم للعلمانية، يعني أنهم أشخاص تم خداعهم من قِبَل تلاعب مبيعاتي من أجل شراء منتج رديئ هم ليسوا بحاجة إليه، ولا يمكنهم الاستفادة منه في الحياة الواقعية.

ولكن علينا أن نكون منتبهين لذلك، خاصة فيما يتعلق بشبابنا، وعلى أمتنا اليوم إعطاء الأولوية لشبابنا، فهم مستهلكي وسائل الإعلام، فهم الأكثر عرضة للتلاعب. وليس من الصعب استغلال تمردهم الكامن وعدم استقرار شعورهم بهويتهم نظرًا لأعمارهم، لجعلهم يعتقدون أن الإسلام نظام إيماني عتيق، وأنه “تحفة بائدة” يحملونها على عاتقهم منذ قديم الأزل تبعًا لآبائهم وأجدادهم، وأنهم  هم الجيل المتطور من بعدهم.

ولقد أكد الله في سورة الكهف مرارًا وتكرارًا أن الشباب هم “الفتية”، وكرر الكلمة عدة مرات. وهذا على الأقل يوضح أهمية استمرار وجود الشباب في أي مجتمع. فحين يدير الشباب ظهورهم لمجتمعهم، فهذا المجتمع لن يكون له مستقبل، وهذا هو الحال نفسه إذا كان الشباب راشدًا والمجتمع على ضلال، أو إذا كان المجتمع راشدًا والشباب على ضلال. ففي كلتا الحالتين أيا كان الطريق الذي سيحدده الشباب فسيكون هو مصير بقية المجتمع.

إحدى الطرق التي يمكننا تحصين الشباب بها ضد خطر إستياءهم الواهم من الإسلام، هي بالطبع أن نغرس فيهم مهارات التفكير النقدي، وهي المهارات نفسها التي تهدف ثقافة الاستهلاك إلى تقويضها. والحل الأخر هو أن نعلمهم الإسلام بشكل صحيح… أي أن نعلمهم الإسلام بشكل صحيح وليس لمجرد الترويج لرأي أو تفسير معين، أو للدفع بأجندة سياسية، وإنما ليتعلموا الفرق بين الإسلام الحقيقي كما أُنزِل، والإسلام الذي كانت تتم ممارسته كمجموعة من العادات والتقاليد… لأنه بالطبع هناك فجوة شاسعة واسعة بين هاتين النسختين من الإسلام.

لذلك، تحدثوا مع شبابكم ، وانا أقول: “تحدثوا مع” وليس “تحدثوا إلى”، وإصغوا إليهم دون أن تنصبوا لهم المحاكمات، وتعرفوا على طريقة تفكيرهم وشعورهم تجاه دينهم، تعرفوا على مفاهيمهم الخاطئة التي تم دسها في عقولهم، وصححوها لهم.  عليكم بمحادثتهم، ليس فقط أن تلقوا عليهم الخطب، عليكم بحمايتهم من التلاعب الذي يجرى عليهم 24 ساعة يوميًا في وسائل الإعلام…  وطبعًا عليكم أن تعلموا أنتم أنفسكم دينكم بطريقة صحيحة أولا.

وهذا هو أفضل شيء يمكنكم القيام به لحماية مستقبل أمتنا.

image

Let me tell you something about how Capitalism can lead to religious conversion.

In Capitalist theory, the market is ruled by genuine demand and supply.  Consumers make informed choices, purchasing goods because of their functionality; because they need something, and the product they buy will fill that need.  The need is genuine, and the product serves a genuine function.  That’s how it is supposed to work.

But the greed of business outpaces the needs of consumers.  That is what led to mass production.  Mass production led to over-production, which led to a new industry: advertising and marketing, or what we can call “need production”.

This industry exists to implant fake needs in the minds of consumers, to prompt them to buy things they do not actually need, and may not even use.  Obviously, this cannot be accomplished by marketing products based on their functions; rational, informed choices must be circumvented, and consumers have to begin making uninformed, irrational, emotional choices.  They must cease buying goods because they genuinely need them, they have to begin buying goods because they feel they need them; thus the purchase is based on feeling, not functionality.  You have to be made to buy goods because of how owning them makes you feel; or rather, how you hope they will make you feel.  You hope you will feel more attractive, more interesting, more exciting, smarter, more prestigious, etc, etc.

The prerequisite then, is that you must first be made to feel unattractive, uninteresting, boring, stupid, and unimportant.  Once you feel this way, advertisers can offer you material solutions to your low self-esteem.

This phenomenon, which has become global, impacts the way we think and operate in other areas; it impacts the way we make choices in other matters.

There is no way that a Muslim could convert to Christianity as an informed, rational choice. He has not studied the product; he just likes how it makes him feel; or how he hopes it will make him feel.  Somehow, a fake need in him has been created, a sense of dissatisfaction, of inferiority, of stupidity, of backwardness; and he thinks Christianity offers the remedy. We have to pay attention to this.  How do Muslims feel about Islam? Do they feel it is rigid?  Archaic? Violent? Unforgiving? Harsh? Because Christianity cannot sell itself to our people through reason, through rationality, through intellectual argument.  It can only sell itself emotionally; a religion of love and tolerance and forgiveness; a religion of peace and compassion, etc, etc.  And this necessarily means that anyone to whom this sales pitch appeals does not recognize these elements in Islam.  And here you can begin to see why Islam is presented in the media the way it is: to create a false emotional need that Christianity can fill.  Just as advertisers tell you that you lack value and worth so you will buy their products, although you do, of course, have value and worth, and do not need their products, and although their products will certainly not give you more value and worth; so in the same way, Christianity has to convince you that your religion is lacking in things like love, tolerance, peacefulness, and so on, although it isn’t true, and although their religion does not actually offer what it is promising.

And, of course, we are not only talking about Christianity; we are talking about Western culture, and about secularism; the approach is the same.

Any Muslim who converts to Christianity, or who is enamored with the West, or who advocates secularism, is someone who has been duped by the sales pitch to purchase an inferior product which they do not need, and cannot benefit from in real life.

But we have to be attentive to this, particularly with regards to our young people, and our Ummah today is predominantly young. They are consumers of mass media, they are vulnerable to manipulation. And it is not difficult to tap into their inherent rebelliousness and the insecurities in their sense of identity common to their age, to make them think that Islam is a medieval belief system, a burdensome relic foolishly carried by their parents and grandparents, and that their own generation has evolved beyond.

In Surat-al-Kahf, Allah repeatedly emphasizes in the story of the People of the Cave, that they were youths.  He says the word again and again.  This is at least partially to illustrate the unparalleled importance of youth to the existential sustainability of any society.  When the youth turn their back on their society, that society has no future. This is the case whether the youth are good and the society is bad, and whether the society is good and the youth are bad.  In either case, whichever way the youth go determines the fate of the rest of the community.

One way that we can inoculate the youth against the danger of disenchantment with Islam, of course, is to instill in them critical thinking skills…the very skills that consumer culture seeks to undermine.  But another way, is to teach them Islam properly.  Teach Islam as it is, not just to promote a particular opinion or interpretation, or to advance a political agenda. And to teach them the difference between Islam as it actually is, and Islam as it has come to be practiced as a set of cultural traditions; because, yes, there is often a huge chasm between these two versions of Islam.

So, talk with young people; I said “talk with” not “talk to”; listen to them without judgment, and learn how they think and feel about the religion.  Identify the misconceptions that have developed in their minds, and correct them.  Have conversations, don’t just deliver khutbahs. Protect them against the manipulation being attempted 24 hours a day in the media.  And, of course, learn the Deen better yourself.

This is the best thing you can do to safeguard the future of our Ummah.

 

ما هي النيوليبرالية؟                             What is Neoliberalism?

image

نتحدث كثيرًا عن النيوليبرالية، فهي النظرية الاقتصادية السائدة في العالم اليوم، وأكثر من كونها نظرية، فقد أصبحت القوة المهيمنة فيم وراء السياسة الاقتصادية، ولكن ما هي النيوليبرالية تحديدًا؟

لا أعتقد أنه من المهم بصفة خاصة أن نناقش تاريخ النيوليبرالية، أو من هم مفكريها الرئيسيين، أو متى وكيف نشأت، أو ما يميزها عن الليبرالية الكلاسيكية… الخ، إذ يكفي أن نقول أن النيوليبرالية تستقي اسمها من تركيزها على تحرير السوق، ولكن ماذا يعني هذا التحرير؟ هو يعني في الأساس الانسحاب من تحت سيطرة الدولة على المسائل المالية والتجارية، أي استقلال القطاع الخاص لإدارة شؤونه بالشكل الذي يراه مناسبًا، دون تدخل حكومي.

على مستوى السياسة هذا يعني رفع القيود، أي رفع القيود المفروضة على التجارة، وخصخصة المؤسسات والخدمات الحكومية، وتخفيض الإنفاق العام من قبل الحكومة…الخ.  إذا الفكرة في الأساس هي أن الدولة لا يجب أن يكون لها أي علاقة بالأعمال التجارية والتجارة.

لماذا يعتبر هذا الأمر مشكلة؟ حسنا، لعدة أسباب.

أولا وقبل كل شيء، فإن حياتنا اليومية في الغالب تتأثر بالقطاع الخاص أكثر مما تتأثر بالحكومة، فحصولنا على العمل والرواتب، وتكلفة المعيشة، وديوننا، وتكلفة المأوى والمأكل والملبس والدواء والتعليم، وكم الوقت الذي يتبقى لنا لكي نمضيه مع عائلاتنا، وقدرتنا على تطوير أنفسنا لكي نتعلم مهارات جديدة ونحسن من وضعنا الاجتماعي… إلى أخر هذه الأمور، تتحدد كلها إلى حد كبير من قبل القطاع الخاص، لا من قبل الحكومة.  فنحن نقضي معظم يومنا في وظائفنا، أو في الانتقال من وإلى تلك الوظائف. أما الشركات التي نعمل فيها، ففي أكثر الأحيان، نجد أنها لا تدار وفقًا لمبادئ ديمقراطية، فهي تملي علينا كم ما سنكسبه، وما سنقوم به، وما ليس علينا فعله، وكيف سنمضي كل ساعة من ساعات اليوم التي نقضيها في العمل، وفي بعض الأحيان يمكن للشركة أن تملي علينا ما يجب أن نرتديه، واذا كنا نستطيع أن نستخدم الهاتف أو لا، بل ويصلون إلى حياتنا الخاصة، فيملون علينا ما نستطيع وما لا نستطيع أن نقوله على الانترنت، نوعية الناس التي نستطيع أن نخالطها اجتماعيا… الخ.  لذا، فالقطاع الخاص له تأثير كبير على حياتنا، وهذا التأثير يُمَارس حصريًا لصالح الشركات، أي أنه يُمَارس لصالح مالكي الشركات، لا لصالح المجتمع.  بعبارة أخرى، بدون ضوابط حكومية فإن تقريبًا كل جانب من جوانب حياتنا اليومية سيصبح تابعًا لمصالح أصحاب الشركات التي نعمل بها، وانسحاب الدولة من مسائل التجارة والأعمال سيعني سيادة مطلقة لما هو في الأساس مؤسسات استبدادية (الشركات) على الحياة اليومية للشعوب… حسنا، هذا ليس جيدًا على الإطلاق!

ولكن الأمر أكثر سوءا من هذا… فقد أصبحت الشركات كيانات اقتصادية قوية على نطاق واسع، فهي مؤسسات متعددة الجنسيات تتمتع بقوة خاصة، وغالبا ما تتفوق على القوة الاقتصادية للدول. في الواقع، ما يقرب من نصف أكبر الكيانات الاقتصادية في العالم اليوم ما هي إلا شركات، لا دول!  فعندما تنسحب الحكومة من إدارة أنشطة هذه المؤسسات، فهذا الأمر سيشكل أكثر بكثير من مجرد حكومة تتبع نهج “عدم التدخل” في الأعمال التجارية… لأنه سيشكل خضوع الحكومة لرجال الأعمال، وإذا سمحت الدولة للأعمال التجارية أن تفعل ما تريده، فبسرعة ستصبح الدولة غير قادرة على فعل ما تريده هي، وبهذا نجد أن الشركات حققت نوع فائق من السيادة المتجاوزة للحدود، مما يمنحها سلطة فوقية على السياسات الحكومية.

النيوليبرالية باختصار، هي استراتيجية للأعمال التجارية تهدف لتقويض منافستها الوحيدة على السلطة: الدولة، وفي العالم النامي، نجد أن هذا يرقى إلى نوع من الغزو الخفي، بدون أي جيوش أو قتال أو نقاط تفتيش؛ ومن خلال تنفيذ السياسات النيوليبرالية تصبح الحكومات في العالم النامي أدوات تابعة بالكامل لتعزيز سيطرة الشركات على الاقتصادات الوطنية، وعلى الحكومات وعلى الشعوب بأكملها. مرة أخرى، هذه السيطرة تُمَارس لصالح أصحاب الشركات والمساهمين في هذه الشركات، لا لصالح المجتمع، وبالفعل سنجد في أكثر الأحيان أن مصالح أصحاب رؤوس الأموال العالمية تتصادم مع مصالح الشعوب.

هذا هو تحديدًا ما نقصده عندما نتحدث عن النيوليبرالية!  فهي عبارة عن تفريغ كامل لدور الحكومة وإخضاع الدولة بالكلية للقطاع الخاص، وأكثر من أي شيء آخر، هي عبارة عن برنامج لإنشاء شكل جديد من أشكال الاستعمار نطلق عليه اسم “استعمار الشركات”، فقد خلقت امبراطورية لرأس المال، حيث لا يكون الامبراطور فيها هو رئيس دولة، وإنما مجموعة من الأفراد فاحشوا الثراء ليس لديهم أي ولاء (ولا يربطهم أي ولاء) لأي أمة على الأرض، ولكن ولائهم الأول والوحيد هو لمصالحهم الخاصة.

We talk a lot about Neoliberalism; it is the prevailing economic theory in the world today, and more than a theory, it has become the dominant force behind economic policy; so what is it?

I do not think it is particularly important to discuss the history of Neoliberalism, who its main thinkers are, when and how it originated, what distinguishes it from classical liberalism, and so on.  Suffice it to say, Neoliberalism takes its name from its emphasis on liberalization of the market.  What does liberalization mean?  It means, essentially, the withdrawal of state control over financial and business matters; the independence of the private sector to manage its own affairs as it sees fit, without governmental interference.

On a policy level, this means deregulation, lifting of trade restrictions, privatization of state enterprises and services, lowering of public spending by the government, and so on. Basically, the idea is that the state should have nothing to do with business.

Why should that pose a problem? Well, for several reasons.

First of all, our daily lives are predominantly impacted more by the private sector than by government.  Our access to work, our salaries, our cost of living, our debts, the cost of shelter, food, clothing, medicine and education, how much time we have with our families, our ability to develop ourselves, to learn new skills, to improve our social standing, etc, etc, are all largely determined by the private sector; not by the government.  We spend most of our day at our jobs, and commuting to and from those jobs.  The companies where we work, more often than not, are not run according to democratic principles.  They dictate to us how much we will earn, what we will do, what we may not do, and how we are to spend each hour of the day we spend at work.  Sometimes, the company can dictate what we wear, if we can use the telephone, and even reach into our private lives, telling us what we can and cannot say online, who we can socialize with, and so on.  So, the private sector has tremendous influence over our lives.  That influence is exercised exclusively for the benefit of the company; which is to say, for the benefit of the owners of the company; not for the benefit of society.  Without governmental controls, in other words, nearly every aspect of our daily lives becomes subservient to the interests of the owners of the companies we work for.  Withdrawal of the state from matters of business means unchecked sovereignty of what are essentially authoritarian institutions (corporations) over the daily lives of the population.  OK, that’s bad.

But it gets worse.  Today, corporations have become massively powerful economic entities.  They are multinational institutions of private power, often eclipsing the economic power of states. Indeed, roughly half of the largest economic entities in the world today are corporations, not countries. When government withdraws from managing the activities of these institutions, it constitutes much more than the government taking a “hands-off” approach to business…it constitutes government subordination to business.  If a state allows business to do whatever it wants, very soon that state will find that it can no longer do what it wants.  Corporations have achieved a kind of super-sovereignty that transcends borders, and which gives them authority over governmental policy.

Neoliberalism, in short, is a strategy by business to undermine its only competitor for power: the state. In the developing world, this amounts to a kind of invasion and conquest by stealth.  It requires no armies, no fighting, no checkpoints; but through the implementation of Neoliberal policies, governments in the developing world become fully subordinate instruments for consolidating corporate control over national economies, over governments, over entire populations.  And, again, this control is exercised for the benefit of the company owners, the corporate shareholders; not for the good of the society, and indeed, more often than not, the interests of the global owners of capital collide with the interests of the population.

So, that is what we are talking about when we talk about Neoliberalism.  It is the hollowing out of government and the subordination of the state to the private sector. It is, more than anything else, a blueprint for the establishment of a new form of imperialism; corporate imperialism.  It has created an Empire of Capital, in which the emperor is not the head of a nation, but rather, a collection of super-rich individuals who are not bound to, nor loyal to, any single nation on earth, but bound to, and loyal to, their own private interests.

 

Shopping for change

image

(to be published in Arabic for Arabi21)

Organizing to apply pressure on multinational corporations can have both positive and negative options.  For example, the standard tool of boycotts is a negative tactic, imposing profit loss through the organized refusal to patronize certain companies.  The obvious positive converse of that tactic would be organized buying.  This presents a model of reward and punishment for companies depending upon their compliance with rebel demands; and, I think, it is useful to have both tactics.

As it is now, companies try to create brand loyalty, they try to develop relationships with consumers so that people will consistently choose this company’s products over that company.  However, they do not earn this loyalty through any type of reciprocity. As I have written many times, corporations are political entities.  They participate in, indeed, dominate, policy-making. They spend hundreds of thousands of dollars, millions even, to advance their political agendas.  They have the financial power to do this because of us; yet their political agendas do not reflect our interests at all.  It therefore makes sense that we should withhold our support as consumers from companies that pursue political agendas that are against our interests and which do not reflect our values.  ut, by the same token, we should offer our consumer loyalty to those companies that use their political influence to support the policies we support.

In other words, do not identify yourself as an “Apple” person, or a “Pepsi” person, or what have you, until Apple conforms to your values and Pepsi supports policies that are in your interest.  If they do this, support them as a shopper.

Political organizing should be adapted to reflect the demographic profiles of companies’ target customers.

You should be able to tell a company that their target consumer base will shun them unless they support political policies that serve the interests of that demographic; and, if the company complies, you should be able to guarantee “x” number of sales from that demographic group. Even if that means collecting donations specifically to fund a shopping spree for organized consumers, and even if you deliver customers to that company’s retail outlets on buses rented for this purpose.

It doesn’t even matter if these customers subsequently re-sell the goods afterwards.  You will have fulfilled your side of a bargain with the company in exchange for their political support

It is always good to be able to offer an opponent an “easy way”  to resolve a dispute instead of just a “hard way”.  And, the harder you make this “hard way”, the more attractive the “easy way” will be.  So yes, we still need to develop methods for imposing loss on companies, intensifying boycotts, for example, to mean more than just consumers shunning a company’s products.  It should mean that those products never reach the shelves in the first place.  It should mean, not just that their products do not sell in the market; their products should be not allowed to even enter the market.  That is how you boycott effectively; otherwise, it is very difficult to monitor compliance with a boycott.

Once you have refined the “hard” option, you will make the “easy” option much more appealing.  Once you can guarantee a company that their products absolutely will not sell if they do not comply with your demands, and you can guarantee that their products will sell if they do comply, you will have made the decision for the company very simple.

In this manner, we can take control of our power as consumers; and multinationals will have to solicit our patronage through support for political agendas that serve our interests, not just their own.

 

الحق في العمل                                         the right to work

image

السياسة الأساسية للدولة لابد أن تكون التوظيف بالكامل، ولقد قلت “السياسة” ولم أقل “الهدف”.

ترك التوظيف للقطاع الخاص بحيث يخلق هو فرص العمل يعتبر شيء غير مقبول، وهذا هو ما يجعل التوظيف بالكامل “هدفًا” بدلا من أن يكون “سياسة”، فالحكومة تهدف إلى تحقيق توظيف الجميع من خلال تسهيل مطالب الأعمال التجارية مثل: الاعفاءات الضريبية، وتيسير الوصول إلى رأس المال، والعقود… الخ، ولكن الشركات ليست مخصصة لخلق فرص عمل، بل هي مخصصة لتعظيم الربح، وفي أغلب الأحيان نجدهم يرددون أن خفض الوظائف سيعظم الأرباح، ونحن من المفترض أن نتغاضى عن هذا ونرفع أيدينا بلا حول ولا قوة، قائلين: “هكذا هو حال العمل!”

ولكن البطالة تعتبر مدمرة بشكل كبير للمجتمع، ويمكن أن تؤدي إلى الإجهاد والاكتئاب والشقاق بين الزوجين، حتى الطلاق وانهيار الأسر وخلق الشعور بالعزلة والتهميش والاغتراب.

عندما تقوم الشركات بتسريح العاملين لتحقيق أكبر ربحية، فالكل يفهمها!! ولكن نحن هنا نتحدث عن تحقيق المزيد من الأرباح، لا نتحدث عن القدرة على الوفاء ولا عن البقاء على قيد الحياة، فبدون تسريح العمال ستظل الشركة تعمل، أما بالنسبة للعامل الذي يتم تسريحه فهذا يهدد بقاءه (أو بقائها) المالي، ولسنا هنا نتحدث عن مبلغ من المال تكسبه أو يكسبه فوق احتياجهم!! فما سيحدث للشركة أن لم تقم بتسريح العمال هو مجرد تحقيق هامش ربح أقل، أما العمال فسيعانون من الخراب المالي الفعلي، وهذا الخراب سيؤثر على عائلاتهم وأطفالهم، والمجتمع ككل.

وأنا لا أتحدث عن فصل عامل من وظيفته لأنه لا يستطيع أن يقوم بأداء واجباته، أو فصله بسبب عدم الكفاءة، ولكني اتحدث عن فصل شخص كإجراء لخفض التكاليف، فمثل هذا النوع من الفصل لابد من منعه بالكلية، حتى العامل الذي لا يمكنه القيام بواجباته، أليس في الإمكان أن يتم تعيينه في وظيفة أخرى؟ وأي حجة ضد هذا الأمر ستقوم على المنطق السائد بأن الشركات يجب أن ترتب أولوياتها بحيث تحقق أعلى قدر من الأرباح قبل أن تقوم بدورها في المجتمع، ولكن الأعمال التجارية تتلقى دعمًا كبيرًا من الحكومة، وهذا الدعم ينبغي أن يأتي مع شروط تلزم هذه الشركات بالمصلحة العامة.

بغض النظر عن المكان الذي تعيش فيه، سيكون هناك دائما عمل يحتاج للقيام به، فالأعمال المطلوبة أكثر من الوظائف… أما يحدث فهو غير منطقي لأن هذا الموقف الذي لا معنى له ينبع فقط من دافع الربحية، فالوظائف ليست في حاجة لخلقها حصريا لتحقيق أقصى قدر من الأرباح الخاصة، ولكنها تُخلَق لأن هناك عمل لابد من القيام به والناس كلها في حاجة للعمل.

A primary policy of the state should be full employment.  I said “policy”, not “goal”.

Leaving employment up to the private sector to create jobs is not acceptable.  That is what makes full employment a “goal” instead of a policy.  The government aims to achieve full employment by facilitating the demands of business; tax breaks, access to capital, contracts, etc; but companies are not dedicated to job creation, they are dedicated to profit maximization.  Sometimes, often actually, cutting jobs maximizes profit. We are supposed to shrug at this, lift our hands helplessly, and say, “well, business is business.”

But unemployment is tremendously destructive to society.  It can lead to stress, depression, discord between spouses, even divorce; breakdown of families, and can create a sense of isolation, marginalization, and estrangement.

When companies lay off workers to enable greater profitability, everyone understands. But look, we are talking about achieving greater profitability, not solvency, not survival. Without laying off the workers, the company will still stay in business.  But for a worker, being laid off does threaten his or her financial survival, not just how much money he or she earns more than they need. What the company will suffer if they do not lay off workers is just a lower profit margin, what the workers will suffer is actual financial ruin. And this ruin will impact their families, their children, and society as a whole.

I am not talking about firing a worker who cannot perform his duties; firing someone for incompetence. I am talking about firing someone as a cost-cutting measure.  This needs to be prohibited.

Even a worker who cannot fulfill his duties; could he not be reassigned? Any argument against this will inevitably be based on the prevailing logic that companies must prioritize maximum profit over their role in society.  But business receives massive support from the government; that support should come with conditions that bind business to the public interest.

No matter where you live, there is work that needs to be done.  There is more work than there are jobs.  That is illogical. This nonsensical situation stems from the profit motive.  Jobs do not have to be created exclusively because they are needed for maximizing private profit; they can be created because work needs to be done, and people need to work.

النظرية النقدية المعاصرة                         Modern Monetary Theory

image

هناك موجة صغيرة ولكنها متنامية بين الاقتصاديين وهي تنسف النيوليبرالية الى اشلاء، ويشار إليها باسم النظرية النقدية المعاصرة  (MMT)، وهي تشرح الاقتصاد وفقًا للكيفية التي يعمل بها فعلا في العالم الحقيقي: فتشرح المقصود بالمال، وكيف تعمل الديون، والأدوات التي يتعين على الحكومات ذات السيادة أن تدير بها اقتصاداتها لخلق مجتمعات صحية، وكل هذا كما في الحياة الواقعية، وليس في شكل مجردات أو نماذج نظرية.

واحدة من الأساطير الأساسية التي تستخدم لتسويغ النيوليبرالية هي أن العجز في تقديم الخدمات وموازنة الميزانيات يعتبرا من أشد الإلزاميات الإجبارية بالنسبة لأي حكومة، وهذه الأسطورة تستخدم لإجبار الحكومات على خفض الإنفاق العام، وخصخصة الخدمات، وخفض قيمة العملات، والرضوخ لمطالب الشركات الكبرى، وطبعا هذه فكرة خاطئة تمامًا.

أولا وقبل كل شيء، ليس على الدول أن تضع الأولوية لخفض ديونها لأن لديها إطار زمني غير محدود لسدادها، فالدول ليس لها دورة الحياة، كما أنها لا تصل إلى سن التقاعد أو تتوقف عن الكسب! ثانيا، المال لم يعد سلعة قابلة للفناء والزوال كما كان في القِدَم، فنحن لا نستخدم الذهب والفضة أو أيا كان، ولا نحفر للتنقيب عنهم من باطن الأرض، ولكننا نطبع النقود! إذا فالدولة ذات السيادة التي تسيطر على المعروض من نقودها لا يمكن حرفيا أن تنفد أموالها.  علاوة على ذلك، فإن الحكومة ذات الديون هي حكومة تنفق، وهذا ما يفترض أن يكون… وهذه هي الطريقة التي ينمو بها الاقتصاد، فحكومة بميزانية متوازنة أو لديها فائض، هي الحكومة خذلت سكانها، وهي حكومة غاب عنها بيت القصيد من وجود رقابة مستقلة على المعروض من نقودها.

الاقتصاديون التقليديون يفضلون تطبيق نموذج الأعمال التجارية على الحكومة، لذلك فدعونا ننظر الى الامر بهذه الطريقة: إذا كانت الحكومة شركة، فالمنتج الرئيسي هو المال، فإذا كانت الشركة تمتلك فائضًا من المنتجات الخاصة بها، فهذا يعتبر فشل، لآن هذا المنتج يجب أن يكون في السوق، وليس في المستودع، وأما إذا كانت كل منتجاتها يتم تسليمها إلى مستثمريها، فمرة أخرى هذا يعتبر فشل.

حسنا، هذا الفشل هو ما يطلق عليه الاقتصاديون التقليديون “النجاح”، فهم يرون أن الحكومات التي تسدد ديونها تعتبر ذات اقتصاد متعاف، والحكومات تنفق على سكانها فتعتبر ذات اقتصاد متدهور… وتلك هي الكذبة الأساسية للاقتصاد النيوليبرالي.

المفكرين وراء النظرية النقدية المعاصرة يفضحون هذه الكذبة، ونأمل أن نكون في بداية النهاية لهذا الخداع المتواصل.

There is a small but growing wave among economists that blasts neoliberalism to pieces.  It is referred to as Modern Monetary Theory (MMT), and it explains economics according to how it actually works in the real world; what money is, how debt operates, and the tools that sovereign governments have to manage their economies to create healthy societies…in real life, not in some abstract, theoretical model.

One of the basic myths used to rationalize neoliberalism is that deficit-servicing and budget-balancing is the highest possible imperative of any government.  This myth is used to force governments to cut public spending, privatize services, devalue currencies, and pander to the demands of big business.  Except it is a totally false notion.

First of all, states do not have to prioritize decreasing their debts because they have an unlimited time frame to repay them. States do not have a life cycle; they don’t hit retirement age and stop earning.  Secondly, money is not a finite commodity anymore.  We do not use gold, silver, or what have you; we don’t dig it out of the ground, we print it. A sovereign state that controls its own money supply literally cannot run out of money. Furthermore, a government in debt is a government that is spending, which is what it is supposed to do; that is how an economy grows.  A government with a balanced budget, or with a surplus, is a government failing its population.  It is a government that has missed the whole point behind having independent control over its own money supply.

Conventional economists like to apply the business model to government, so let’s look at it this way.  If the government is a company, its main product is money.  If a company holds a surplus of its own product, it is failing; that product needs to be in the market, not in the warehouse. If its products are all being delivered to its investors, again, it is failing.

Well, that failure is what conventional economists describe as success.  Government paying off its debts means economic health; governments spending on the population means economic deterioration; that is the basic lie of neoliberal economics.

The thinkers behind MMT are exposing this lie, and hopefully, we are at the beginning of the end of this on-running deception

خصوم غير متكافئين                                 Unequal opponents

image

عندما يتحدث الاقتصاديون الذي يعملون للدول الغنية عن تحرير الأسواق في العالم النامي، ويعترضون على القيود المفروضة على الاستثمار الأجنبي المباشر وأنشطة الشركات متعددة الجنسيات في البلدان الفقيرة، فحديثهم يشبه كما لو أن أحد فرق الملاكمين المحترفين في الوزن الثقيل يطالب بالسماح لأعضائه أن يتنافسوا مع ملاكمين هواة لأوزان أقل من وزن فريقهم. فكأنهم يريدون من ملاكم وزنه 100 كجم أن يلاكم خصم أخر وزنه 65 كجم ويعترضون على أنه ليس من العدل أن يتم السماح بهذا، ولكن السماح بهذا الأمر يعتبر جريمة قتل!

 

When the economists employed as courtiers of the rich talk about liberalizing markets in the developing world, and object to restrictions on foreign direct investment and on the activities of multinationals in poor countries; it’s like a professional heavyweight boxer’s team demanding that their fighter be allowed to challenge amateur boxers under his weight division.  They want a 100 kg pro fighter to go up against a 65 kg rookie opponent, and protest that it is unfair to prohibit this. But, allowing it is murder.

الوفرة في يد القلة                                 More in fewer hands

image

إن نمو قطاع السلع الفاخرة في أي بلد لا يعتبر مؤشر على صحة اقتصادها، ولكنه يشير إلى اتساع التفاوت بين الطبقات، وتدهور الطبقة الوسطى، وانكماش النقد المتداول في الاقتصاد الأوسع، فما يحدث ببساطة هنا هو أن الأغنياء يتناقلون الأموال بين بعضهم البعض مثل لاعبين اثنين من نفس الفريق يلعبون مباراة كرة قدم فيركلون الكرة بينهم ذهابًا وإيابًا.

 

The growth in the luxury goods sector in any country does not indicate economic health; it indicates widening disparity, the deterioration of the middle class, and the decrease of money in circulation in the broader economy. This is the rich moving money between each other like two players from the same team in a football match kicking the ball back and forth