نيوليبرالية

الحاجة لإحياء مصلحة شخصية مستنيرة               The imperative of reviving enlightened self-interest

يبدو أنه سيكون علينا أن نبدأ في اكتساب إحساس “بالمصلحة الشخصية المستنيرة”، وهذا تجاه غير المسلمين بكل صراحة. لابد أن نبدأ في الاهتمام بمشاكلهم إذا كنا نريد حقًا أن نحل مشاكلنا نحن، لأن الواقع يقول أنهم طالما كانوا مقهورون، وفقراء ومغلوبون على أمرهم، فإن طبقتهم الحاكمة ستعمل دائما على تحويل سخطهم في اتجاهنا.

نحن، المسلمين، أصبحنا كبش الفداء العالمي، والطعم الوحيد الذي يتم استخدامه لإعادة توجيه الغضب الشعبي والاستياء المتولدين من البؤس الاقتصادي المفروض على الشعوب من 1٪ من فاحشو الثراء. علينا أن نبدأ بمعالجة القضايا الجوهرية الحقيقية وراء هذا البؤس وهذا الاستياء. لأنها بالتأكيد ليست بسببنا نحن، ولكن طالما أن البؤس والاستياء يحلقون في الأفق، فسنكون نحن دائما من يتم عرضهم كهدف. الأمة الإسلامية كلها يتم التعامل معها وكأنها “درع بشري” تستخدمه النخب، لاستيعاب عداء الجماهير. وبالتالي فمن مصلحتنا أن نبدأ في معالجة مشاكل الجماهير.

نحن لسنا السبب في أنك لم تحصل على وظيفة، ونحن لسنا السبب أنك لا تستطيع أن تدفع فواتيرك، ولسنا السبب أنك غير قادر على شراء الدواء، ولسنا السبب أنك مديون، ولسنا السبب أنك جائع، ولسنا السبب أن أطفالك ليس لديهم فرص تعليمية أو مهنية. كما أننا بالتأكيد لسنا السبب في الفجوة بين الأغنياء والفقراء التي تتوسع بشكل كبير جدا. نحن لم نقم بإفقارك، ولم نخفض أجرك، ولم نرفع تكلفة معيشتك، ولم نقض على خدماتك الاجتماعية، ولم نلغ التمويل المخصص لتعليمك، ولسنا السبب في أن بنيتكم التحتية تنهار.

ولكنك عندما تغضب بسبب كل هذا، فهم يشيرون لك علينا حتى تكرهنا، رغم أننا نعاني من كل هذا أيضا، لذا فعلينا أن نعمل فعلا معا على حل المشاكل الحقيقية التي نواجهها جميعا.

نريد أن نفهم ما يحدث، ونريد أن نقاوم استفزاز المشاعر المعادية للمسلمين، ونريد أن نساعد الناس على فهم أنهم يتم التلاعب بهم وتضليلهم. وأعتقد أن أفضل طريقة للقيام بذلك هي أن نشترك معا في التعامل مع كل القضايا التي تؤثر على الشعوب بشكل عام.

We are going to have to begin developing a sense of “enlightened self-interest”, frankly, with regard to non-Muslims. We have to take an interest in their problems if we ever want to do anything to solve our own.  Because the fact is, as long as they are being oppressed, impoverished, and disempowered; their ruling class is going to divert their discontent in our direction.

We, the Muslims, have become the global scapegoats, the decoys, that can be used to redirect public anger and resentment about the economic misery being imposed on the We  population by the 1% of the super rich.  We have to start addressing the real core issues behind this misery, the cause of this resentment; because it most certainly is not us; but as long as the misery and resentment exist, we are the ones who are going to be offered as the target.  The Muslim Ummah is being held up like a “human shield” by the elites, to absorb the hostility of the masses; and it is therefore in our own interest to begin to address the problems of the masses.

We are not the reason you don’t have a job.  We are not the reason you can’t pay your bills.  We are not the reason you can’t afford medicine.  We are not the reason you are in debt.  We are not the reason you are hungry.  We are not the reason your children do not have educational or professional opportunities.  We did not cause the gap between rich and poor to expand so dramatically.  We did not impoverish you, we did not drive down your wages, or increase your cost of living, or eliminate your social services, or de-fund public education.  We are not why your infrastructure is crumbling.

But, when you get angry about all of these things, we are the ones you will be told to hate.  But we are suffering all of this too, and we need to actually work together to resolve the real problems we all face.

We need to understand what is happening, and resist the provocation of anti-Muslim sentiment.  We need to help people understand that they are being manipulated and misdirected. And, I think, the best way of doing that is for us to become involved in the issues that are affecting the general population.

Advertisements

ميانمار كصورة مصغرة                         Myanmar as a microcosm

تعمل حكومة ميانمار على جعل الناس يمقتون #الروهينغيا حتى لا يلاحظون كيف أن الحكومة تكره الشعب بأكمله، فالحكومة المدنية تعتبر إلى حد كبير واجهة، أو قناع يقوم بارتدائه ما يبدو أنه مجلس عسكري مستمر في الحكم (كما في مصر)، أما النخب الحاكمة فهي تسير على منهاج النيوليبرالية الوحشية بشكل خاص، وفقا لإملاءات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، من أجل تحويل البلاد إلى البؤس ومن أجل إثراء أنفسهم بصفة خاصة.

تتعرض موارد البلاد البشرية والطبيعية للنهب من قبل الشركات متعددة الجنسيات، فيم يتم بيع الشعب كالعبيد. وفي حين تزداد شريحة صغيرة من المجتمع ثراء، وترتفع مبيعات المواد الثمينة، تظل الغالبية العظمى من الناس يعيشون في فقر مدقع، ويغرقون في الديون.

الحكومة تقوم بتعليم الأطفال أغاني الكراهية ضد الروهينغيا، والبوذيون الغوغائيون يحرضون أتباعهم ضد المسلمين، والشعب يتم إلهائه وصرف نظره عن فقره وما يتعرض له من اضطهاد، فيتم التنفيس عن السخط المتنامي عن طريق إخراجه ضد القطاع الأكثر ضعفا والأقل تهديدا، والمكروه الرسمي للسكان. فالعاجزين يتم ضربهم بمسلوبي القوى، لا لشيء إلا لمنعهم من مواجهة الأقوياء.

نعم، ينبغي أن يبدو كل هذا مألوفا جدا. فميانمار صورة مصغرة من بقية العالم، والروهينغيا ليسوا إلا الفخ المخصص لإثارة الغضب الشعبي والإحباط في ميانمار، أما المسلمون فهم الفخ العالمي المخصص لتوجيه كل مرارة وعداء الناس في الولايات المتحدة وأوروبا بعيدا عن الشركات والحكومات التي تخنقهم بتدابير التقشف.

إذا كنت تريد أن تعرف كيف قد يكون المستقبل، فعليك النظر إلى أراكان، وإن كنت ترغب في تغيير ما يبدو أنه سيكون المستقبل، فعليك بتغيير الوضع في ولاية أراكان.

The Myanmar government is teaching the people to detest the #Rohingyas so they do not notice how much the government detests the entire population. The civilian government is largely a facade, a mask being worn by what continues to be a ruling military junta (as in Egypt), and the ruling elites are pursuing a particularly brutal neoliberal path, according to IMF and World Bank dictates, to the miserable detriment of the country, and to their own personal enrichment.

The country’s resources, both human and natural, are being plundered by multinational corporations, and the population is being sold into slavery.  While a small segment of the society is getting richer, and high-ticket items are increasing in sales, the overwhelming majority of the people are living in dire poverty, and drowning in debt.

The government is teaching children to sing songs of hate against the Rohingyas, Buddhist demagogues are inciting their followers against the Muslims, and the people are being kept diverted and distracted from their own impoverishment and oppression; venting their growing discontent against the most vulnerable, least threatening, and officially loathed segment of the population. The disempowered are pitted against the most powerless group, primarily to prevent them from confronting the powerful.

Yes, that should sound very familiar.  Myanmar is a microcosm of the rest of the world.  Just as the Rohingyas are the designated decoys for popular anger and frustration in Myanmar, the Muslims are the decoys globally to channel the bitterness and hostility of people in the US and Europe away from the corporations and governments which are strangling them with Austerity measures.

If you want to know what the future looks like, look at Rakhine. And if you want to change what the future looks like, change the situation in Rakhine.

الاستثمار ليس دائمًا أفضل شيء         Investment, not always good!

كيف يمكن للاستثمار أن يكون شيئًا سيئًا؟ ألا يخلق فرص عمل؟ حسنا، الاستثمار ليس دائمًا أمرًا سيئًا، ونعم هو قد يخلق فرص عمل. ولكنه أيضا ليس دائمًا شيئًا جيد، فهو غالبًا ما يقضي على فرص عمل أكثر من تلك التي يخلقها. فعندما تتحدث عن الاستثمار الأجنبي المباشر، عليك أيضا أن تضع في اعتبارك أنه أيا كان ما تربحه تلك الشركات، فهو يتدفق خارج اقتصادكم، لا إلى داخله. فالاستثمار يمكن أن يكون في كثير من الأحيان مثل الحقنة التي تعتقد أنها غرست في ذراعك لإدخال الدواء، ولكنها في الواقع تسحب دمك.

وعندما يأتي الاستثمار من خلال عملية الخصخصة، فهذا يعني أن خدمات ومرافق عامة هدفها خدمة الصالح العام، وبالتالي هي من صميم مسؤولية الدولة، ستتحول إلى مؤسسات هادفة للربح. وكل القرارات المتعلقة بهذه الخدمات ستهدف بشكل حصري لزيادة الأرباح وخاصة أرباح المساهمين، دونما أي اعتبار للمصلحة العامة. وهؤلاء المساهمين لديهم حصص في شركات أخرى، ولهذا فتذكروا جيدًا أن اتخاذ قراراتهم سيدعم بشكل أو أخر ربحية شركاتهم هذه أيضا. لذلك، على سبيل المثال، إن تم بناء طريق أو كوبري للمشاة، فلن يتم اتخاذ هذا القرار لأن بنائه منطقي أو أن هناك حاجة ملحة وحقيقية له، أو لآنه يخدم مصالح السكان، ولكن فقط سيتخذ القرار إذا كان يعود بالنفع على مصالح المساهمين. فعليك أن تتخيل تأثير هذا النوع من التفكير على المسائل أكثر وأكبر أهمية، مثل التعليم، والرعاية الصحية، والأمن الغذائي، والحصول على الطاقة والمياه؟

لن تتخذ هذه القرارات فقط من قِبَل الأجانب، ولن تتخذ فقط من أجل الربح، ولكنها ستتخذ خصيصًا من أجل إفادة الأجانب.

صندوق النقد الدولي الحكومة يطالب بخفض الإنفاق العام؛ أي أنه يطالب بالتوقف عن إنفاق أموالك عليك!  وبدلا من ذلك يتم إنفاق أموالك على تسديد دفعات القروض الدولية، وهذه القروض ستنفق في المقام الأول على دعم الاستثمارات الأجنبية والاستثمارات التي من شأنها أن تحول الخدمات والمرافق العامة إلى مؤسسات قطاع خاص هادفة للربح وهذه أيضا سيكون هدفها أن تأخذ أموالك. ثم يقوموا بفرض نظام ضريبة القيمة المضافة التي سترفع أسعار السلع الاستهلاكية، فيأخذون المزيد من أموالكم. ثم يخفضون من قيمة عملتكم، مما يعني أنك ستضطر لدفع المزيد من أجل أيا كان ما تشتريه، فيأخذون أكثر وأكثر من أموالكم.

عندما تدخل شركة متعددة الجنسيات في بلدكم، فتذكروا أننا نتحدث عن مؤسسات لديها ميزانيات أكبر من بعض البلدان؛ ففي هذا الحين سنجد أن الشركات المحلية غير قادرة على التنافس معها، وبالتالي ستفلس. وهذا يعني ليس فقط فقد الوظائف، ولكنه يعني فقد وخسارة رجال الأعمال. فحتى إن كان صحيحًا أن معظم الشركات متعددة الجنسيات تدفع أجورًا أعلى من الشركات المحلية، فهي أيضا تعني بصفة خاصة بأمر “الكفاءة”، وهو ما يعني تسريح العمال، وزيادة عبء العمل العاملين الذين تم الإبقاء عليهم.

الحقيقة هي أن الطريقة التي تجتذب بها أي بلد للمستثمرين الأجانب تكون في الأساس من خلال منحهم كل ما يريدونه أو قد يريدونه: العمالة الرخيصة، والحد الأدنى من اللوائح، وفرصة الوصول إلى شراء شركات القطاع العام، وتقليل أو عدم القدرة على المنافسة المحلية، أي في الأساس، تقدم لهم التفويض المطلق إلى فعل كل ما يحلو لهم… أي حصانة كاملة، وعدم مساءلة، وسيادة عملية فوق الحكومة.

لذا، فلا… الاستثمار ليس دائمًا أفضل شيء.

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!

How can investment be a bad thing? Doesn’t it create jobs? Well, ok, investment is not always a bad thing, and yes, it can create jobs; but it is also not always a good thing, and it often erases more jobs than it creates. When you are talking about Foreign Direct Investment, you also have to bear in mind that whatever money those companies make, it flows out of your economy, not into it. Investment can often be like a syringe, you think it is being stuck into your arm to administer medicine, but it is actually just drawing blood.

And when investment comes through the process of privatization, that means services and utilities that are essentially there for the public welfare, and thus are the responsibility of the state, become profit-making enterprises. The decisions about these services will be made exclusively to boost profits and shareholder dividends, with no regard for the public interest. And these shareholders have shares in other companies, remember, so, their decisions will be made also to support the profitability of those companies as well. So, for instance, a road or a pedestrian overpass, will be built, not where it makes sense to build it, not where it can serve the interests of the population, but where it will benefit the interests of shareholders. So imagine what impact this type of thinking can have on matters of greater importance, like education, healthcare, food security, and access to energy and water?

Not only will the decisions be made by foreigners, and not only will the decisions be made for profit, but they will be made specifically to profit foreigners.

The IMF requires the government to cut public spending; that is, it requires to stop spending your money on you; and to instead spend your money making payments on international loans; these loans will primarily be spent supporting foreign investments, investments that will turn public services and utilities into private sector profit-making enterprises that will also take your money. They will also impose a VAT tax system which will raise the prices of consumer goods; taking more of your money. They will also severely devalue the currency, which means you will have to pay more for whatever you buy; taking more of your money.

When a multinational corporation moves in, remember, we are talking about institutions that have budgets bigger than some countries; local businesses cannot compete with them, and will go out of business. That means not only lost jobs, but lost entrepreneurs. While it is true that most multinationals pay higher wages than local companies, they are also generally more concerned about “efficiency”, which means laying off workers, and increasing the workload for retained workers.

Look, the way a country attracts foreign investors is by basically giving them everything they could ever want. Cheap labour, minimal regulations, access to acquire public sector enterprises, low or no local competitiveness, and basically carte blanche to do as they please. Essentially giving them total immunity, unaccountability, and practical sovereignty over the government.

So, no; Investment is not always a good thing.

هل هي إدارة جديدة في مصر؟                   New management in Egypt?

من الغريب أنني كنت أفكر الأسبوع الماضي في إمكانية ترشح جمال مبارك للرئاسة المصرية . والآن هو، على ما يبدو، يعتزم القيام بذلك.

لقد كنت أفكر في ذلك لسببين: أولا، لأن هناك نوع من الحنين إلى الماضي كثيرًا ما يميل للظهور على السطح بعد بضع سنوات من الإطاحة بأي دكتاتور، ولا سيما عندما يكون خليفته أكثر وحشية أو أكثر انعدامًا للكفاءة مما كان عليه.  وفي مصر، يبدو بشكل واضح أنه لا يمكن أن تكون هناك عودة لحسني مبارك، لهذا فجمال مبارك يبدو كخيار واضح.

فهو شاب و”مدني” بشكل أساسي، بل ويمكن أن يبني حملته على أساس أنه سيكون زعيم ديمقراطي يتعهد بتحقيق تطلعات “الربيع العربي”، بل ويهاجم الدكتاتورية العسكرية للسيسي، فمن الواضح أنه أكثر تعليمًا وثقافة من السيسي، بل وأكثر تأهيلاً لمنصب سياسي، وأنا متأكد من انه سيتمكن من كسب تأييد شعبي كبير.

وكنت أفكر في هذا الاحتمال أيضا لأن هناك مؤشرات في لغة الخطاب الأخيرة لصندوق النقد الدولي تشير إلى أن مجتمع الأعمال الدولي يريد أن يرى حصة الجيش المصري في الاقتصاد إلى تفكك، وهذا بمثابة إنذار للسيسي بأنه قد أصبح زائدًا عن الحاجة.

جمال مبارك نيوليبرالي بكفاءة وإخلاص، وقد دعا منذ فترة طويلة للخصخصة الكاملة للاقتصاد المصري، بما في ذلك الأصول الخاضعة لسيطرة الجيش حاليا، لهذا فمرة أخرى، هو خيار واضح.

والسؤال: كيف سيتم إجبار الجيش للتخلي عن السلطة وعن مصالحه الاقتصادية؟

التخلي عن السلطة قد لا يكون معقدًا كما يبدو. في الواقع، سيكون تحرك حكيم جدًا للجيش، فهم ليسوا في حاجة للسلطة من أجل مواصلة دورهم الاقتصادي، لأنها في الحقيقة تتعارض مع استقرارهم المؤسسي، وتعرضهم لردود أفعال عنيفة وسلبية. فمن وجهة نظر تجارية بحتة، بل ومن المنطقي أن يعملوا بعيدًا عن الرأي العام.  ولكن واحدًا من الأسباب الرئيسية، إذا لم يكن السبب الرئيسي، وراء الانقلاب كان هو خوف الجيش من فقدان حصته الاقتصادية؛ لهذا فحملهم على الانسحاب من الحياة السياسية سيتطلب أولا نوعًا من الضمانات أن مشاريعهم ستبقى على حالها، وهذا على ما يبدو شيء قد لا ترغب الأعمال التجارية الدولية أن تقدم فيه أية تنازلات. ولكني أعتقد أن هذا أمر يمكن التفاوض فيه بما يرضي كلا من أصحاب رؤوس الأموال العالمية وكبار قادة الجيش.

الجزء الأكبر من القوة الاقتصادية للجيش منذ الانقلاب لم يعد ينبع بالكلية من الهيمنة الفعلية على المشاريع الضخمة، ولكن من قدرتهم على الاستفادة من نفوذهم عبر مجموعة واسعة من المشاريع، التي تمولها رؤوس الأموال الأجنبية وأغنياء المصريين، مما ترك الجيش (بشكل عملي) عرضة لضغوط مموليه.  فبقدر ما تحولت الشركات والمؤسسات إلى أدوات مالية أولا، ثم إلى صناعات إنتاجية ثانيًا، بقدر ما نستطيع أن نتصور أنه من الممكن أن تتم إعادة تشكيل حصة الجيش ببساطة، والسماح لهم، على سبيل المثال، باستثمار صناديق التقاعد (ربما) في الشركات التي ستتم خصخصتها.  أو شيء من هذا القبيل.

لن يكون سلب الاقتصاد من الجيش المصري أمرًا سهلًا أو مباشرًا، لا شك، ولكن من المعقول أن يتم السعي وراء هذا الأمر بشكل تدريجي. ويبدو أن هذا مسار حتمي للبرنامج النيوليبرالي في مصر، كما يبدو أيضًا أن إمبراطورية رأس المال ستفضل جمال مبارك، عن غيره، للإشراف على هذه العملية.

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!  

 

Oddly enough, I was just thinking last week about the possibility of Gamal Mubarak running for the Egyptian presidency; and now it seems, he intends to do it.I was thinking about it for two reasons. First, because a kind of nostalgia often tends to emerge a few years after a dictator has been overthrown; particularly when his successor is more brutal or more incompetent than he was. And, in Egypt, there clearly cannot be a return to power by Hosni Mubarak, so Gamal Mubarak would be the obvious choice.

He is young, technically “civilian”, and could even campaign as a democrat vowing to fulfill the aspirations of the “Arab Spring”, and attacking the military dictatorship of Sisi. He is obviously more educated than Sisi, and indeed, more qualified for political office. I am sure he would garner considerable popular support.

I was also thinking about this possibility because there have been indications in the recent language of he IMF that the international business community wants to see the Egyptian army’s stake in the economy broken up; which is tantamount to Sisi being given a redundancy notice.

Gamal Mubarak is a devout neoliberal; he has long advocated the complete privatization of the Egyptian economy, including the assets currently under the army’s control. So, again, he is the obvious choice.

The question is: how will the army be forced to give up its power and economic interests?

Giving up power may not be as complicated as it seems. In fact, it would be the wisest move for the military. They do not need to be in power to continue their economic role; it actually interferes with their institutional stability, and exposes them to negative backlash. From a business perspective, it makes more sense for hem to operate out of public view. But one of the major reasons, if not THE reason for the coup was the army’s fear of losing their economic stake; so getting them to withdraw from politics will first require some sort of guarantees that their enterprises will remain intact; and this appears to be something that international business may not want to concede. But I believe this is a matter that can be negotiated to the satisfaction of both the global owners of capital and the army CEOs.

A lot of the army’s economic power since the coup stems not so much from actual domination of mega projects, but from their ability to leverage their influence across a broad spectrum of enterprises, financed by foreign capital and rich individual Egyptians.  Practically speaking, that leaves the military vulnerable to pressure from their financiers.  Insofar as companies and corporations have  turned into financial instruments first, and productive industries second; it is conceivable that the army’s stake can simply be reconfigured, allowing them, for instance, to invest pension funds perhaps in privatized companies; or something along those lines.

It is not an easy or straightforward thing to divest the Egyptian military from the economy, no doubt.  But it is plausible that it can be pursued incrementally; and it does appear that this is the inevitable trajectory of the neoliberal program for Egypt; and it may well be that the Empire of Capital will favor Gamal Mubarak to oversee this process.

المُلك الجَبري وطَرائِقُهُ                         Mulk Jabryy and its modalities

على الرغم من ادعاء العكس، إلا أننا نشهد صعودًا ملحوظًا في صنوف السيطرة السلطوية خلال العقود الماضية، مع تحول شامل للسلطة من كونها في مؤسسات ديمقراطية (أو مؤهلة أن تكون ديمقراطية) إلى كونها مؤسسات شمولية.

في حين أن هذا المسار لم يبدأ مع مباركة الولايات المتحدة باعتبارها القوة العظمى الوحيدة الباقية بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، مع حقيقة أن هذا الحدث أدى إلى انحراف كبير في مسار القوة العالمية وبشكل أكثر حدة في اتجاه الشمولية، إلا أن عدم وجود منافس مهم في الشؤون العالمية، جعل القوة العالمية أحادية القطب، فتحقق للولايات المتحدة امتياز لم يسبق له مثيل جعلها تفرض إرادتها على أي مكان في الأرض دون أي قيود أو عواقب تذكر… وعندما نقول دون عواقب، فنحن طبعا نقصد دون عواقب للولايات المتحدة دون غيرها.

هذه الدينامية وحدها توضح التحول الشمولي في الشؤون العالمية؛ أي قدرة واستعداد الولايات المتحدة للعمل بشكل أحادي في أي وقت أو مكان، دون احترام للقانون الدولي، وبغض النظر عن الرأي العام العالمي، وحتى بدون التشاور مع حلفائها، أو بدون أي تداعيات خطيرة، مما أدى إلى خلق نَسَق دولي جذري وغير ديمقراطي أصبحت الولايات المتحدة فيه هي “قانون” في حد ذاتها.

النظرية الاقتصادية السائدة في العالم اليوم، وهي النيوليبرالية، مع برامجها التي تهدف للحد من “تدخل” الحكومة في القطاع الخاص (بما في ذلك مطالبة الدول بالتخلي عن الأصول العامة للشركات الخاصة، وخفض الإنفاق الحكومي الاجتماعي)، ظهر تأثيرها الأكبر متمثلًا في تفريغ الحكومات من سلطتها والدفع بها إلى هامش السلطة في المجتمع، وأما الفراغ الذي خلفه تراجع الدولة فقد تربع فيه الأعمال التجارية، والشركات.

الشركة الخاصة هي النموذج المثالي الأكثر شمولية الذي يمكننا تخيله!  فصناعة القرار فيها تقتصر على عدد قليل من الناس، أو في بعض الأحيان على فرد واحد يقبع في الجزء العلوي من الهيكل التنفيذي. وهؤلاء المديرين التنفيذيين غير معرضين للمساءلة إلا من قبل مساهمي الشركات فقط.  فهم ليسوا عرضة للمسؤولة من أي شخص تحتهم في التسلسل الهرمي، ولا هم أيضًا مسؤولين أمام الجماهير.  فقراراتهم غير متاحة للمعارضة أو النقاش، وعدم الامتثال لها يؤدي إلى الطرد من الشركة.

القرارات التي تتخذها الشركات، وهي قرارات تتم دون أي مشاركة سواء من العمال أو الجمهور، يمكن أن يكون لها أثر اجتماعي وبيئي عميق وطويل الأمد. فهذه القرارات يكون لها تأثير مباشر على نوعية حياة الشعوب بصفة عامة، وعلى سلامتهم، وعلى استدامة البيئة.  فالشركات تمتلك قوة هائلة، في حد ذاتها، وهذه القوة تتضخم بفعل النفوذ السياسي غير المحدود الذي تتيحه لهم آليات التبرع للحملات الانتخابية وممارسة الضغوط السياسية.

يتم فرض البرنامج النيوليبرالي على الدول من خلال الديون أولا وقبل كل شيء، فالمؤسسات شبه الحكومية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي يُصْدِران قروض إلى من نطلق عليهم “دول نامية” وتكون شاملة على شروط تفرض على تلك البلدان إجراء تعديلات هيكلية اقتصادية تلزمها ببرنامج النيوليبرالية، وتضع أولويات سداد الديون فوق جميع الالتزامات المالية الأخرى التي قد تكون لدى الدولة (بما في ذلك التزامهم تجاه الصالح العام).  ومن هنا تقوم الدولة بإخضاع نفسها، وتتخلى عن إدارة اقتصادها وسياساتها النقدية، لصندوق النقد الدولي والدائنين الآخرين.  أما الإصلاحات النيوليبرالية التي تلتزم بسنها، فهي بطبيعة الحال، يتم تصميمها لتسهيل دخول المستثمرين الأجانب والشركات متعددة الجنسيات في السوق المحلية، من أجل تخريب قدرة الشركات المحلية على المنافسة، مما يخلق حلقة مفرغة من الضعف المتزايدة والاستغلال والقهر.

ولأن هذه السياسات تسبب معاناة هائلة وحرمان لمواطني أي بلد، ففي الغالب يتعين فرضها بالقوة أي كان نوع هذه القوة، حتى يتم استبعاد الإرادة الشعبية تماما، بل ويتم سحقها.

باختصار، تصبح الحكومات مطابقة تمامًا لتعبير “الملك الجبري” بمعناه اللغوي؛ عظام مفتتة يتم تثبيتها في مكانها عن طريق قوى خارجية وحكومات لا تستطيع أن تحكم إلا باستخدام القوة، فتصبح تجسيدًا مثاليًا لنموذج الملك الجبري.

Despite any claims to the contrary, we have been seeing a marked ascendancy of authoritarian forms of control over the past several decades, and a comprehensive shift of power from democratic (or potentially democratic) institutions to totalitarian institutions.

While this trajectory did not begin with the anointing of the United States as the sole remaining super power after the collapse of the Soviet Union; it is true that this event did significantly bend the trajectory of global power more sharply in the direction of totalitarianism.  With no serious competitor in world affairs, global power became unipolar, and the United States has had the unprecedented privilege of imposing its will anywhere on earth without any meaningful restrictions or consequences.  Without consequences, that is, to the United States itself.

This dynamic alone illustrates a totalitarian shift in world affairs; the ability and willingness of the US to act unilaterally at any time or place, without respect for international law, without regard for global opinion, without even consultation with its allies, and without any serious repercussions; has created a fundamentally undemocratic international paradigm in which the United States is a law unto itself.

The prevailing economic theory in the world today, Neoliberalism, with its program for limiting the “interference” of government in the private sector (which includes requiring states to relinquish public assets to private firms, and cutting government social spending), has had the effect of hollowing out the authority of governments and pushing them to the sidelines of power in society.  The void left by the retreat of the state has been filled by business, by corporations.

A private corporation is the most perfectly and most thoroughly totalitarian model imaginable. Decision-making is limited to a handful of people, or sometimes a single individual, at the top of the executive structure; and these executives are accountable only to corporate shareholders.  They are not accountable to anyone below them on the hierarchical ladder, and they are not accountable to the public.  Their decisions are not open to opposition or debate, and noncompliance with their decisions will result in expulsion from the company.

The decisions made by corporations, which, again, are made without any participation from either the workers or the public, can have deep and long-lasting social and environmental impact.  Their decisions have a direct effect on the quality of life of the general population, on their safety, and on the sustainability of the environment.  Corporations have enormous power, in and of themselves, and this power is amplified by their unlimited political influence through the mechanisms of campaign contributions and political lobbying.

The Neoliberal program is enforced upon nations first and foremost through debt.  Quasi-governmental institutions like the International Monetary Fund and the World Bank issue loans to so-called developing countries which include conditions that require those countries to adopt economic structural adjustments which adhere to the program of Neoliberalism, and prioritize debt repayment above all other financial obligations the state may have (including their obligation to the public welfare).  Thus, states subordinate themselves, relinquish management of their own economies and monetary policies, to the IMF and other creditors.  The Neoliberal reforms which they are obliged to enact, of course, are designed to facilitate the entry of foreign investors and multinational corporations into the domestic market, and to sabotage the ability of local businesses to compete with them; thus creating a cycle of ever increasing vulnerability, exploitation, and subjugation.

Because these policies cause tremendous suffering and deprivation for the citizens of any country, they often have to be imposed through force of one kind or another, and the popular will must be entirely dismissed, defied, or crushed.

In short, governments become exactly like what the term Mulk Jabryy implies linguistically; broken bones, held in place by external forces, and governments which can only govern through the use of force; which is to say, they become the perfect embodiment of the Mulk Jabryy model.

 

الأوضاع الجديدة تتطلب استراتيجيات جديدة         New situations, new strategies

هل الاستراتيجيات التي أدعو إليها أثبتت نجاحها في الماضي؟ هذا السؤال شائع، والإجابة عليه ليست بسيطة.

يوجد في التاريخ بالتأكيد العديد من الأمثلة حيث كان استهداف المصالح الاقتصادية هو العامل الحاسم الذي أدى إلى الانتصار، منذ زمن رسول الله ﷺ حتى حركة آتشيه الحرة واستهدافها لإكسون موبيل.  لقد كان العامل الاقتصادي دائمًا أحد الاعتبارات الرئيسية في أي صراع وفي أي استراتيجية للحرب.

والديناميكية الأساسية التي تعتمد على إجبار الأعمال التجارية للحكومات على تبني تغييرات سياسة، من الواضح أنها استراتيجية ناجحة، فالشركات تستخدمها طوال الوقت.

ولكن صراحة، الاستراتيجيات التي أتحدث عنها تحديدًا، على حد علمي، لم يقم أحد بمحاولة تطبيقها في أي وقت مضى، فهي استراتيجيات جديدة.  ولكن هذا لأننا نشهد أوضاعًا وظروفًا جديدة، بالتالي فالاستراتيجيات القديمة التي أثبتت فعاليتها في الأوضاع السابقة لا يمكن الاعتماد عليها عند تغير الأوضاع اليوم، فهنا يصبح الأمر بحاجة إلى استراتيجيات جديدة، وتلك هي الطريقة التي تتطور وتنشأ بها استراتيجيات الصراع.  مايكل كولينز لم يكن في إمكانه أن يشير إلى تطبيقات ناجحة سابقة للاستراتيجية التي استخدمها في أيرلندا لآنها لم تُجَرَّب من قبله، ولكن استراتيجياته كانت تستند إلى تقييم موضوعي لديناميات السلطة القائمة في أيرلندا المحتلة؛ ولهذا فقد كانت فعالة بكفاءة.

يمكننا أن نتعلم من التاريخ، وهذا يختلف عن استنساخ التاريخ.  بعض مبادئ الصراع التي استخدمت لتطوير تكتيكات جديدة قد لا تتغير، ولكن لو نظرنا إلى كل حالة على حدة، سنجد أن الطريقة التي تعمل بهذا هذه المبادئ قد تختلف، وتدعو لوضع استراتيجيات جديدة.

الاستراتيجيات التي أكتب عنها تنطبق على البلدان التي لم تنغمس بالفعل في أي حرب تقليدية، وأعتقد أنها قابلة للتطبيق في أماكن مثل مصر، وشمال أفريقيا عموما (باستثناء ليبيا)، وهي قابلة للتطبيق في الغرب أيضًا. وهذا النهج يحتمل أن يكون ناجحًا في أي بلد يقع تحت القبضة الحديدية للنيوليبرالية والتقشف، وقد يختلف نوع التكتيك الخاص بالتعطيل والإرباك وفقًا للجو السائد في أي مكان دون أخر، ولكنه بشكل أو بأخر سيعتمد على الصدام، وبشكل أو بأخر على العقاب، وفقًا لكل حالة.  لكن النظرية الاستراتيجية الأساسية نفسها ستظل فعالة، إن شاء الله.

Have the strategies I advocate been proved successful in the past?  This is a common question, and the answer isn’t simple.

There have certainly been many examples in history where targeting economic interests was the decisive factor that led to victory; from the time of Rasulullah ﷺ until the Free Aceh Movement targeted ExxonMobile. The economic element has always been a major consideration in any conflict and in any war strategy.

And the basic dynamic of business coercing governments to adopt policy changes is obviously a successful strategy; companies do it all the time.

But honestly, the exact strategies I talk about have not, to my knowledge, ever been attempted before. They are new strategies.  But that is because we are in a new situation.  Old strategies that may have proved effective in previous scenarios cannot be relied upon when the situations change; new strategies are required.  That is how conflict strategies develop and evolve.  Michael Collins could not point to previous successful applications of his strategy in Ireland because no one ever tried it before.  But his strategies were based on an objective evaluation of the existing power dynamics in occupied Ireland; and they worked brilliantly.

We can learn from history, but that is not the same as replicating it.  Certain principles of conflict that were used to develop new tactics may not change, but in any given situation, the manner in which those principles operate may differ, and oblige the creation of new strategies.

The strategies I write about apply in countries that have not already descended into conventional war.  I believe they are applicable in places like Egypt, and North Africa generally (with the exception of Libya), and they are applicable in the West as well.  This approach is potentially successful in any country that is falling under the iron grip of neoliberalism and Austerity; the precise tactics of disruption will vary according to the prevailing atmosphere in any given place; More or less confrontational, more or less punishing, depending on the particular situations.  But the basic strategic theory should work, insha’Allah.

هل هذه أسلمة للمافيا؟                         There-Islamization of the Mafia?

إن كلمة “مافيا” ليست ايطالية أو صقلية، فالحقيقة أن المافيا الإيطالية تشير إلى نفسها على أنها “لا كوزا نوسترا” أو “الشيء الخاص بنا” — لقد كان هناك دائما تكهنات حول أصل الكلمة، والروايا الأكثر إقناعا برأيي، هي أن الكلمة لها أصول عربية.

بعد حكم صقلية لأكثر من مائة عام، واجه المسلمون تمردًا مسلحًا أدى إلى الاطاحة بسلطتهم في النهاية. وواجه المسلمون في صقلية قدرًا كبيرًا من الاضطهاد والتمييز جعلهم يقومون بتشكيل مقاومة منظمة، وكنوع من محاولة التصدي لسطوة المسيحين في صقلية رأوا أن يقوموا بتشكيل عصابات.

كان العمل الأساسي لهذه العصابات هو مهاجمة التجار المسيحيين وحرق متاجرهم، ونهب إمداداتهم، ونفس العصابات التي تنفذ هذه الهجمات كانت تقوم بإرسال إي شخص مجهول من عندها  إلى التجار لتقديم الحماية ضد المخربين المسلمين  فيقولون لهم شيئا من هذا القبيل :”إن ما حدث لمتجرك أمر مخذي، وكما تعلمون إنه من الصعب للدولة أن تقوم بحمايتكم من العصابات الهمجية، وبالرغم من ذلك فإننا قمنا بتنظيم مجموعات من شأنها أن تضمن تأمين متجركم منذ هذا الحين، كما أننا على دراية بكيفية التعامل مع هؤلاء السفاحين وذلك مقابل مبلغ من المال، وسنكون على استعداد لتقديم الحماية، لضمان تمكنكم من العمل في آمان وطمأنينة و”عافية”، ومن هنا جائت كلمة “مافيا”،  مشتقة من كلمة باللغة العربية  تعني الرفاهية. وكانت هذه بداية ما حدث فيما بعد بما يسمى بـ”إبتزاز الحماية” والبلطجة.

لقد علمت بشأن الصفحة المصرية الجديدة وما تحمله من إسم نظراً لعدم وجود كلمة أفضل والتي تعمل على حل مظالم الناس بأشكال مختلفة من الترهيب والبلطجة، كالتي ذكرتها في منشوري هذا، ويبدو أن الصفحة تم حذفها من قبل الفيسبوك، ولكن على ما يبدو أنها قد لاقت استجابة واسعة النطاق، فعشرات الآلاف من الناس قدموا شكواهم وطلبوا المساعدة، وآخرون كانوا يعرضون خدماتهم على المجموعة الجديدة، لذلك أنا واثق من أننا سوف نسمع عنهم مرة أخرى.

ويوجد احتمالين من التطور وهو إما أن يكون تطور إيجابي للغاية، أو أن يكون خطيرًا، كما تطورت مافيا صقلية، لمجرد أن الفكرة في النهاية تم الإقرار بها من قبل الصقليين غير المسلمين بصقلية، فانتهت الفكرة بـ”إبتزاز الحماية”  ليكون ردا على الاضطهاد الديني؛ وبدأت المافيا تصور نفسها على أنها حكومة ظل، أو حكومة موازية، والتي بدت أكثر شعبية وأقل بيروقراطية، وأكثر كفاءة في حل شكاوى من لجأ لمساعدتهم. كما كانت أيضًا بالطبع، فاشية وجشعة وهمجية.

فمن المنطقي أن الاضمحلال الحكومي والذي تتسبب فيه النيوليبرالية، يحتمل أن يخلق نوعًا من الفراغ حيث البديل لسلطة غير رسمية تفرض نفسها محليًا. ومن الممكن أن يعود ذلك إما بالمنفعة أو بإشكالية كبيرة… فالمافيا في النهاية وحشية وهمجية ولا تخضع لأي ُمسَاءلة.

وبصرف النظر عن الخطورة الواضحة للتنظيمات، فإن هناك مشكلة أخرى مع هذا النوع من الظاهرة في مصر. وهي انها في حال وجود مثل هذه المجموعة من الأساس لحل مظالم الأفراد (ونحن لا نعرف إلى أي مدى سيتم التحقيق في تلك الشكاوى)، فهذا يمكن أن يؤدي إلى مزيد من تدهور التماسك الاجتماعي وتدهور التضامن الثوري ضد النظام وهيكل السلطة القائم فعليا لاستعمار الشركات، أوبعبارة أخرى  أنه لن يمنع الشركات متعددة الجنسيات والمستثمرين الأجانب من الأستمرار بما  يقومون به، وسيبقى النظام في مكانه كأداة لإدارة رأس المال العالمي، وسيتضاعف عدد السكان المنشغلين في أنفسهم بنزاعات شخصية عرضة للتفتت.

إذا كان من الممكن تنظيم مجموعات حراسة أمنية للتصدي للبلطجية والفتوات من ارتكاب مخالفات، فأنا لا أرى سبب لعدم إمكانية تكوين مجموعات مثلها مخصصة للتصدي لبلطجة الأفراد والمؤسسات من النظام الامبراطوري للشركات من أجل تحرير المجتمع بأكمله، وليس لمجرد فرض الانتقام الشخصي في حالات معينة ذات أثر اجتماعي محدود.

image

The word “Mafia” is not Italian or Sicilian.  In fact, the Italian Mafia refers to itself as “La Cosa Nostra” or “Our Thing”.  There has always been speculation about the origins of the word.  The most convincing story, in my opinion, is that the word has Arabic origins.

After ruling Sicily for about 100 years, the Muslims faced an insurrection, and their power was eventually toppled.  Muslims in Sicily faced a great deal of persecution and discrimination, and they responded to that by forming organized resistance.  One of the ways they tried to counter-balance the ascendancy of the Christians in Sicily was to form gangs.

The primary work of these gangs was to attack Christian merchants, burn their shops, and loot their supplies.  The same gangs that carried out these attacks would then anonymously  send someone to the merchants to offer them protection against the Muslim vandals, saying something like this, “It is a shame what happened to your shop, you know, it is hard for the state to protect you from random gangs; we, however, have an organized group that can guarantee that your shop will be safe in the future, we know how to handle these hoodlums; so, for a fair price, we would be willing to offer you protection, to guarantee that you can operate in safety and wellbeing, with ‘aafiyah…”  And this is where the word “Mafia” comes from; derived from the word in Arabic for wellbeing. It was the beginning of what would later be called the protection racket…extortion.

I have been informed about a new page in Egypt, offering to, for lack of a better word, settle people’s grievances through various forms of intimidation and bullying. As of my writing this, it seems the page has been removed by Facebook, but apparently, the response was massive.  Tens of thousands of people were submitting their grievances and asking for help, and others were offering their services to the new group, so I am sure we will hear from them again.

This is both a potentially very positive, and potentially dangerous development. As the Sicilian Mafia evolved, once the concept was eventually adopted by non-Muslim Sicilians, and the protection racket ceased to be a response to religious persecution; the Mafia began to envision itself as a shadow government, a parallel government, which was at once more grassroots, less bureaucratic, and much more efficient at resolving the grievances of whoever sought their help.  It was also, of course, fascist, greedy, and tribalistic.

It makes sense that the hollowing out of government which Neoliberalism causes could potentially create a kind of vacuum wherein alternative, local, informal authority can impose itself.  This can either be beneficial or highly problematic.  The Mafia, after all, is brutal, arbitrary, and is immune from accountability.

Aside from the obvious dangers of vigilantism, there is another problem with this type of phenomenon in Egypt.  If such a group exists essentially to settle personal grievances (and we do not know to what extent those grievances will be investigated), this could lead to a further deterioration of social cohesion and revolutionary solidarity against the regime and against the real existing power structure of corporate imperialism. In other words, multinationals and foreign investors will continue to do what they are doing, the regime will remain in place as the management instrument of global capitalists, and the population will busy themselves with divisive, petty personal disputes.

If it is possible to organize a group of vigilantes to threaten and bully people accused of wrongdoing, I don’t see why it would not be possible to assemble an identical group dedicated to threatening and bullying the individuals and institutions of the corporate imperial system to liberate the society as a whole, rather than merely imposing personal vengeance in particular cases that have limited social impact.

ما هي النيوليبرالية؟                             What is Neoliberalism?

image

نتحدث كثيرًا عن النيوليبرالية، فهي النظرية الاقتصادية السائدة في العالم اليوم، وأكثر من كونها نظرية، فقد أصبحت القوة المهيمنة فيم وراء السياسة الاقتصادية، ولكن ما هي النيوليبرالية تحديدًا؟

لا أعتقد أنه من المهم بصفة خاصة أن نناقش تاريخ النيوليبرالية، أو من هم مفكريها الرئيسيين، أو متى وكيف نشأت، أو ما يميزها عن الليبرالية الكلاسيكية… الخ، إذ يكفي أن نقول أن النيوليبرالية تستقي اسمها من تركيزها على تحرير السوق، ولكن ماذا يعني هذا التحرير؟ هو يعني في الأساس الانسحاب من تحت سيطرة الدولة على المسائل المالية والتجارية، أي استقلال القطاع الخاص لإدارة شؤونه بالشكل الذي يراه مناسبًا، دون تدخل حكومي.

على مستوى السياسة هذا يعني رفع القيود، أي رفع القيود المفروضة على التجارة، وخصخصة المؤسسات والخدمات الحكومية، وتخفيض الإنفاق العام من قبل الحكومة…الخ.  إذا الفكرة في الأساس هي أن الدولة لا يجب أن يكون لها أي علاقة بالأعمال التجارية والتجارة.

لماذا يعتبر هذا الأمر مشكلة؟ حسنا، لعدة أسباب.

أولا وقبل كل شيء، فإن حياتنا اليومية في الغالب تتأثر بالقطاع الخاص أكثر مما تتأثر بالحكومة، فحصولنا على العمل والرواتب، وتكلفة المعيشة، وديوننا، وتكلفة المأوى والمأكل والملبس والدواء والتعليم، وكم الوقت الذي يتبقى لنا لكي نمضيه مع عائلاتنا، وقدرتنا على تطوير أنفسنا لكي نتعلم مهارات جديدة ونحسن من وضعنا الاجتماعي… إلى أخر هذه الأمور، تتحدد كلها إلى حد كبير من قبل القطاع الخاص، لا من قبل الحكومة.  فنحن نقضي معظم يومنا في وظائفنا، أو في الانتقال من وإلى تلك الوظائف. أما الشركات التي نعمل فيها، ففي أكثر الأحيان، نجد أنها لا تدار وفقًا لمبادئ ديمقراطية، فهي تملي علينا كم ما سنكسبه، وما سنقوم به، وما ليس علينا فعله، وكيف سنمضي كل ساعة من ساعات اليوم التي نقضيها في العمل، وفي بعض الأحيان يمكن للشركة أن تملي علينا ما يجب أن نرتديه، واذا كنا نستطيع أن نستخدم الهاتف أو لا، بل ويصلون إلى حياتنا الخاصة، فيملون علينا ما نستطيع وما لا نستطيع أن نقوله على الانترنت، نوعية الناس التي نستطيع أن نخالطها اجتماعيا… الخ.  لذا، فالقطاع الخاص له تأثير كبير على حياتنا، وهذا التأثير يُمَارس حصريًا لصالح الشركات، أي أنه يُمَارس لصالح مالكي الشركات، لا لصالح المجتمع.  بعبارة أخرى، بدون ضوابط حكومية فإن تقريبًا كل جانب من جوانب حياتنا اليومية سيصبح تابعًا لمصالح أصحاب الشركات التي نعمل بها، وانسحاب الدولة من مسائل التجارة والأعمال سيعني سيادة مطلقة لما هو في الأساس مؤسسات استبدادية (الشركات) على الحياة اليومية للشعوب… حسنا، هذا ليس جيدًا على الإطلاق!

ولكن الأمر أكثر سوءا من هذا… فقد أصبحت الشركات كيانات اقتصادية قوية على نطاق واسع، فهي مؤسسات متعددة الجنسيات تتمتع بقوة خاصة، وغالبا ما تتفوق على القوة الاقتصادية للدول. في الواقع، ما يقرب من نصف أكبر الكيانات الاقتصادية في العالم اليوم ما هي إلا شركات، لا دول!  فعندما تنسحب الحكومة من إدارة أنشطة هذه المؤسسات، فهذا الأمر سيشكل أكثر بكثير من مجرد حكومة تتبع نهج “عدم التدخل” في الأعمال التجارية… لأنه سيشكل خضوع الحكومة لرجال الأعمال، وإذا سمحت الدولة للأعمال التجارية أن تفعل ما تريده، فبسرعة ستصبح الدولة غير قادرة على فعل ما تريده هي، وبهذا نجد أن الشركات حققت نوع فائق من السيادة المتجاوزة للحدود، مما يمنحها سلطة فوقية على السياسات الحكومية.

النيوليبرالية باختصار، هي استراتيجية للأعمال التجارية تهدف لتقويض منافستها الوحيدة على السلطة: الدولة، وفي العالم النامي، نجد أن هذا يرقى إلى نوع من الغزو الخفي، بدون أي جيوش أو قتال أو نقاط تفتيش؛ ومن خلال تنفيذ السياسات النيوليبرالية تصبح الحكومات في العالم النامي أدوات تابعة بالكامل لتعزيز سيطرة الشركات على الاقتصادات الوطنية، وعلى الحكومات وعلى الشعوب بأكملها. مرة أخرى، هذه السيطرة تُمَارس لصالح أصحاب الشركات والمساهمين في هذه الشركات، لا لصالح المجتمع، وبالفعل سنجد في أكثر الأحيان أن مصالح أصحاب رؤوس الأموال العالمية تتصادم مع مصالح الشعوب.

هذا هو تحديدًا ما نقصده عندما نتحدث عن النيوليبرالية!  فهي عبارة عن تفريغ كامل لدور الحكومة وإخضاع الدولة بالكلية للقطاع الخاص، وأكثر من أي شيء آخر، هي عبارة عن برنامج لإنشاء شكل جديد من أشكال الاستعمار نطلق عليه اسم “استعمار الشركات”، فقد خلقت امبراطورية لرأس المال، حيث لا يكون الامبراطور فيها هو رئيس دولة، وإنما مجموعة من الأفراد فاحشوا الثراء ليس لديهم أي ولاء (ولا يربطهم أي ولاء) لأي أمة على الأرض، ولكن ولائهم الأول والوحيد هو لمصالحهم الخاصة.

We talk a lot about Neoliberalism; it is the prevailing economic theory in the world today, and more than a theory, it has become the dominant force behind economic policy; so what is it?

I do not think it is particularly important to discuss the history of Neoliberalism, who its main thinkers are, when and how it originated, what distinguishes it from classical liberalism, and so on.  Suffice it to say, Neoliberalism takes its name from its emphasis on liberalization of the market.  What does liberalization mean?  It means, essentially, the withdrawal of state control over financial and business matters; the independence of the private sector to manage its own affairs as it sees fit, without governmental interference.

On a policy level, this means deregulation, lifting of trade restrictions, privatization of state enterprises and services, lowering of public spending by the government, and so on. Basically, the idea is that the state should have nothing to do with business.

Why should that pose a problem? Well, for several reasons.

First of all, our daily lives are predominantly impacted more by the private sector than by government.  Our access to work, our salaries, our cost of living, our debts, the cost of shelter, food, clothing, medicine and education, how much time we have with our families, our ability to develop ourselves, to learn new skills, to improve our social standing, etc, etc, are all largely determined by the private sector; not by the government.  We spend most of our day at our jobs, and commuting to and from those jobs.  The companies where we work, more often than not, are not run according to democratic principles.  They dictate to us how much we will earn, what we will do, what we may not do, and how we are to spend each hour of the day we spend at work.  Sometimes, the company can dictate what we wear, if we can use the telephone, and even reach into our private lives, telling us what we can and cannot say online, who we can socialize with, and so on.  So, the private sector has tremendous influence over our lives.  That influence is exercised exclusively for the benefit of the company; which is to say, for the benefit of the owners of the company; not for the benefit of society.  Without governmental controls, in other words, nearly every aspect of our daily lives becomes subservient to the interests of the owners of the companies we work for.  Withdrawal of the state from matters of business means unchecked sovereignty of what are essentially authoritarian institutions (corporations) over the daily lives of the population.  OK, that’s bad.

But it gets worse.  Today, corporations have become massively powerful economic entities.  They are multinational institutions of private power, often eclipsing the economic power of states. Indeed, roughly half of the largest economic entities in the world today are corporations, not countries. When government withdraws from managing the activities of these institutions, it constitutes much more than the government taking a “hands-off” approach to business…it constitutes government subordination to business.  If a state allows business to do whatever it wants, very soon that state will find that it can no longer do what it wants.  Corporations have achieved a kind of super-sovereignty that transcends borders, and which gives them authority over governmental policy.

Neoliberalism, in short, is a strategy by business to undermine its only competitor for power: the state. In the developing world, this amounts to a kind of invasion and conquest by stealth.  It requires no armies, no fighting, no checkpoints; but through the implementation of Neoliberal policies, governments in the developing world become fully subordinate instruments for consolidating corporate control over national economies, over governments, over entire populations.  And, again, this control is exercised for the benefit of the company owners, the corporate shareholders; not for the good of the society, and indeed, more often than not, the interests of the global owners of capital collide with the interests of the population.

So, that is what we are talking about when we talk about Neoliberalism.  It is the hollowing out of government and the subordination of the state to the private sector. It is, more than anything else, a blueprint for the establishment of a new form of imperialism; corporate imperialism.  It has created an Empire of Capital, in which the emperor is not the head of a nation, but rather, a collection of super-rich individuals who are not bound to, nor loyal to, any single nation on earth, but bound to, and loyal to, their own private interests.

 

حيث لا توجد خطة لا يوجد أمل                 There’s no hope where there’s no plan

سؤال: هل نفهم من كلامك ان الحكم يترك للفاسقين؟ و انه لا سياسة في الدين ؟ هل يتنحي الحاكم المتدين ؟ هذا رأي بعض السلفيين فالحاكم يجب ان يكون بعيدا عن الدين و حوله البطانة الفاسدة و رجال الدين هم شيوخ سلطان يفتون لمصلحته و يتملقونه !

الإجابة: بالطبع لا فهذا رأي غير مقبول..  فساد الحكم ليس أمرًا حتميًا وليس لزامًا أن تكون الحكومة فاسدة وغير قادرة على اتباع سياسات تتفق مع الدين وتعود بالنفع على الناس.

ومع ذلك، ما لا مفر منه، ولا سيما في عهد الملك الجبري، هو أن أي حكومة ستخضع لضغط هائل من السلطة الخارجية، ولهذا فعلينا أن نخطط ونعد أنفسنا لهذا الواقع.

على الأقل هناك نوع واحد من أنواع الضغط الخارجي سيكون واضحًا في الطريق التي يسيطر بها هيكل السلطة عالمي على معالم الخطاب السياسي، فما “يوصي به” صندوق النقد الدولي سيتم تسويقه على أنه الأفضل، ولن يكون الأمر حتى متاحًا للنقاش، فإذا وصل أي طرف إلى الحكم بدون فهمه المستقل للقضايا الاقتصادية، وبدون فهم واضح للدور الجشع والفعلي لصندوق النقد الدولي، والمستثمرين الأجانب… الخ، أي بدون خطته الاقتصادية الشاملة، فبالطبع سيقع في الفخ، كما حدث مع الإخوان.

أي حزب اسلامي يجب أن يدعو، وينبغي عليه أن يدعو، إلى إعادة هيكلة جذرية للاقتصاد، وهذا بالضبط سيضعه في موضع احتكاك مع نظام القوة العالمي، ولن يكون موضع ترحيب، ولن يتم دعمه، ولن يتم التعاون معه، ولن يخصص له مكانًا على طاولة النخب العالمية، وهذا ما يجب أن يكون مستعدًا له، فجزء كبير من الإعداد لذلك هو أن يكون هناك جدول أعمال سياسات صالح للعمل، بحيث يجلب فائدة حقيقية للشعب، وهذا هو السبب في أن المحاولات الانقلابية في فنزويلا وإكوادور فشلت، لأن الشعب لم يسمح بذلك.

الإخوان المسلمين تناولوا النيوليبرالية كأمر مُسَلَم، على الرغم من أنهم أدركوا أنها ستسبب المشقة الهائلة للشعب، واعتقدوا أنهم بهذا يرضون القوى العالمية وفي نفس الوقت يحتفظون بأخلاقهم الكريمة وإنسانيتهم عن طريق رعاية الشعب، ولكن ليس هكذا تسير الأمور.

ظن مرسي انه يستطيع أن يتجنب إلغاء دعم الخبز، عكس ما طلب صندوق النقد الدولي، من خلال زراعة قمح يكفي لتحقيق الاكتفاء الذاتي، لكن صندوق النقد الدولي لا يقبل أي تفاوض فيم يتعلق بمطالبه، ولهذا السبب لا يجب أبدا الاقتراب منهم.

قبل الإخوان بالإصلاحات النيوليبرالية على أساس فرضية أنها لابد أن تكون حكيمة وحسنة، بما أن هناك أشخاص مهمون يدعون إلى هذه الإصلاحات… ولكن اتضح لهم أن هذه الإصلاحات ستسبب معاناة هائلة، وبدلا من مجرد صد النيوليبرالية صراحة، حاولوا أن يتعاونوا مع مطالب صندوق النقد الدولي وفي نفس الوقت حاولوا التخفيف من المعاناة التي لاشك ستحدث، ولكن لم يفلح ذلك ولأن الإخوان وصلوا للحكم وهم يفترضون أن النيوليبرالية كانت شيء عظيم، فلم تكن لديهم “خطة بديلة”، وبالتالي كان عليهم الارتجال.

وأتفق كما ذُكِر، أن الجيش كان مستعدًا من يوم الأول لتولي الحكم، فور أن حصلوا على الموافقة المطلوبة لذلك، وهذه الموافقة كانت جاهزة للإصدار مع أول إشارة تظهر أن إدارة مرسي مترددة في تنفيذ إملاءات صندوق النقد الدولي.

لذا فالمهم بالنسبة لنا أن نقوم بتطوير برنامجنا الاقتصادي، وسياساتنا الخاصة، وبناء الدعم اللازم لتلك البرامج والسياسات، ثم خوض الصراع مع العلم أن بنية القوة العالمية ستعارضنا في كل خطوة، وعندما نعرف أننا مقبلون على معركة، فلابد أن نتدرب لها.

Q: Do we understand from this that the rule should be left for the corrupted and that politics should be separated from the Deen?? Should the righteous ruler step aside! This is the opinion of some salafists who think that the ruler should be irreligious because he will always be surrounded by a corrupted entourage and the that the clergy are nothing but apple polishers giving fatwa for the sake of the ruler’s interests.

A: Of course this is an unacceptable opinion. It is not inevitable that the government must be corrupt and cannot pursue policies that conform to the religion and benefit the people. However, what is inevitable, particularly in the era of Mulk Jabryy, is that any government will be subject to tremendous pressure from external power, and must, therefore, plan and prepare for that reality.

At least one form of external pressure is simply the way the global power structure controls the parameters of policy discourse; what the IMF “recommends” must be best, and it is not open to debate. If any party enters office without their own independent understanding of economic issues, without a clear grasp on the actual predatory role of the IMF, foreign investors, and so on; without their own comprehensive plan for the economy; of course, they will fall into the trap, as the Ikhwan did.

An Islamist party will be, should be, must be, advocating radical restructuring of the economy, and it will be pitting itself against the global power structure. They will not be welcomed, will not be supported, will not find cooperation; they will not be given a place at the table of the global elites. So, they have to be prepared for that. A big part of preparing for that is to have a policy agenda that works, that brings real benefit to the people. This is why attempted coups in Venezuela and Ecuador failed; the population would not allow it.

The Muslim Brotherhood took the wisdom of neoliberalism as a given, even though they realized it would cause tremendous hardship for the people. They thought they could satisfy the global powers, and still be humane and decent, and take care of the population; but it is not feasible.

Mursi thought he could avoid cancelling bread subsidies, as the IMF demanded, by growing enough wheat to achieve self-sufficiency; but the IMF does not negotiate on its demands. That is why you should just never approach them.

The Ikhwan were accepting neoliberal reforms based on the assumption that they must be wise and good, because big important people call for them; but they began to see that these reforms would cause massive suffering. Instead of just rejecting neoliberalism outright, they tried to cooperate with the IMF demands while simultaneously trying to alleviate the suffering they would cause. That doesn’t work, and, because the Ikhwan entered office presuming that neoliberalism was good, they had no “Plan B”, and thus they had to improvise.

But, yes, as has been mentioned, the army was positioned from Day One to take over, as soon as they got permission to do so. That permission would have come the moment the Mursi administration showed any sign of reluctance to implement IMF dictates.

So, the point is, we have to develop our own economic program, our own policies, build support for those programs and policies, and go into the struggle knowing the global power structure will oppose us at every step. When you know you are going to be in a fight, you train for it.

النظرية النقدية المعاصرة                         Modern Monetary Theory

image

هناك موجة صغيرة ولكنها متنامية بين الاقتصاديين وهي تنسف النيوليبرالية الى اشلاء، ويشار إليها باسم النظرية النقدية المعاصرة  (MMT)، وهي تشرح الاقتصاد وفقًا للكيفية التي يعمل بها فعلا في العالم الحقيقي: فتشرح المقصود بالمال، وكيف تعمل الديون، والأدوات التي يتعين على الحكومات ذات السيادة أن تدير بها اقتصاداتها لخلق مجتمعات صحية، وكل هذا كما في الحياة الواقعية، وليس في شكل مجردات أو نماذج نظرية.

واحدة من الأساطير الأساسية التي تستخدم لتسويغ النيوليبرالية هي أن العجز في تقديم الخدمات وموازنة الميزانيات يعتبرا من أشد الإلزاميات الإجبارية بالنسبة لأي حكومة، وهذه الأسطورة تستخدم لإجبار الحكومات على خفض الإنفاق العام، وخصخصة الخدمات، وخفض قيمة العملات، والرضوخ لمطالب الشركات الكبرى، وطبعا هذه فكرة خاطئة تمامًا.

أولا وقبل كل شيء، ليس على الدول أن تضع الأولوية لخفض ديونها لأن لديها إطار زمني غير محدود لسدادها، فالدول ليس لها دورة الحياة، كما أنها لا تصل إلى سن التقاعد أو تتوقف عن الكسب! ثانيا، المال لم يعد سلعة قابلة للفناء والزوال كما كان في القِدَم، فنحن لا نستخدم الذهب والفضة أو أيا كان، ولا نحفر للتنقيب عنهم من باطن الأرض، ولكننا نطبع النقود! إذا فالدولة ذات السيادة التي تسيطر على المعروض من نقودها لا يمكن حرفيا أن تنفد أموالها.  علاوة على ذلك، فإن الحكومة ذات الديون هي حكومة تنفق، وهذا ما يفترض أن يكون… وهذه هي الطريقة التي ينمو بها الاقتصاد، فحكومة بميزانية متوازنة أو لديها فائض، هي الحكومة خذلت سكانها، وهي حكومة غاب عنها بيت القصيد من وجود رقابة مستقلة على المعروض من نقودها.

الاقتصاديون التقليديون يفضلون تطبيق نموذج الأعمال التجارية على الحكومة، لذلك فدعونا ننظر الى الامر بهذه الطريقة: إذا كانت الحكومة شركة، فالمنتج الرئيسي هو المال، فإذا كانت الشركة تمتلك فائضًا من المنتجات الخاصة بها، فهذا يعتبر فشل، لآن هذا المنتج يجب أن يكون في السوق، وليس في المستودع، وأما إذا كانت كل منتجاتها يتم تسليمها إلى مستثمريها، فمرة أخرى هذا يعتبر فشل.

حسنا، هذا الفشل هو ما يطلق عليه الاقتصاديون التقليديون “النجاح”، فهم يرون أن الحكومات التي تسدد ديونها تعتبر ذات اقتصاد متعاف، والحكومات تنفق على سكانها فتعتبر ذات اقتصاد متدهور… وتلك هي الكذبة الأساسية للاقتصاد النيوليبرالي.

المفكرين وراء النظرية النقدية المعاصرة يفضحون هذه الكذبة، ونأمل أن نكون في بداية النهاية لهذا الخداع المتواصل.

There is a small but growing wave among economists that blasts neoliberalism to pieces.  It is referred to as Modern Monetary Theory (MMT), and it explains economics according to how it actually works in the real world; what money is, how debt operates, and the tools that sovereign governments have to manage their economies to create healthy societies…in real life, not in some abstract, theoretical model.

One of the basic myths used to rationalize neoliberalism is that deficit-servicing and budget-balancing is the highest possible imperative of any government.  This myth is used to force governments to cut public spending, privatize services, devalue currencies, and pander to the demands of big business.  Except it is a totally false notion.

First of all, states do not have to prioritize decreasing their debts because they have an unlimited time frame to repay them. States do not have a life cycle; they don’t hit retirement age and stop earning.  Secondly, money is not a finite commodity anymore.  We do not use gold, silver, or what have you; we don’t dig it out of the ground, we print it. A sovereign state that controls its own money supply literally cannot run out of money. Furthermore, a government in debt is a government that is spending, which is what it is supposed to do; that is how an economy grows.  A government with a balanced budget, or with a surplus, is a government failing its population.  It is a government that has missed the whole point behind having independent control over its own money supply.

Conventional economists like to apply the business model to government, so let’s look at it this way.  If the government is a company, its main product is money.  If a company holds a surplus of its own product, it is failing; that product needs to be in the market, not in the warehouse. If its products are all being delivered to its investors, again, it is failing.

Well, that failure is what conventional economists describe as success.  Government paying off its debts means economic health; governments spending on the population means economic deterioration; that is the basic lie of neoliberal economics.

The thinkers behind MMT are exposing this lie, and hopefully, we are at the beginning of the end of this on-running deception