مصر

هل هي هزيمة مظفرة؟                         Victorious defeat?

عندما تكون هناك انتهاكات وحشية تمارس، وناس يعانون، سنجد لدينا نوعين من ردود الأفعال، وهم مرتبطين ببعضهم البعض. الأول سيكون عبارة عن تعاطف مع الضحايا، وهو رد فعل قلبي وعاطفي، إن صح التعبير. والآخر سيكون عبارة عن محاولة لفهم ما يحدث، وكيف كان يمكن منعه من الحدوث، وكيف يمكن إيقافه، وكيف نمنع حدوثه مرة أخرى. ورد الفعل الثاني يتولد من الأول، أو هذا ما ينبغي أن يكون. للأسف، الكثير منا يقف عند النوع الأول ولا يعقب. فنجد أنفسنا نتعاطف فقط، ونفرك أيدينا ونتباكى على ما حدث. وبالنسبة للكثيرين منا، فإن رد الفعل الأول يتولد منه برد فعل عاطفي وبشع يطلق عليه: الرغبة في الثأر… فيأتي هذا التولد في شكل “إجهاض” الفكري.

بعض الناس يجدون الأشياء التي أقولها عن سوريا غريبة، وهذا إن دل على شيء فهو يدل على أنهم لم يفهموا الهدف الأساسي من كتابتي، وهو اكتشاف وتطوير استراتيجيات تهدف لرفع مستوى سلطة الإسلام في العالم الحقيقي مع الحفاظ على حياة المسلمين وتطويرها. معارضتي لاستراتيجية المسلحة ليست معارضة مطلقة، ولا تستند إلى التزام فكري بالسلمية، كما كتبت عدة مرات. فهناك ظروف وشروط تكون فيها التكتيكات المسلحة مناسبة، وهنا أنا لا أتردد في دعمها، خاصة إذا كانت هناك استراتيجية مصاحبة تضمن أقصى قدر من الفعالية.

لم أدعوا يوما لثورة مسلحة في مصر، ولم أدعوا إليها في سوريا، وهناك أسباب دينية واستراتيجية لذلك؛ ويجب أن تعلم أن الدين يدعوك لتبني استراتيجية فعالة. فالثورة المسلحة في كلا البلدين، وما حدث في سوريا، وما يأمل البعض أن يحدث في مصر، يمكن أن ينتهي إلى كوارث؛ كارثة للشعب، وكارثة لأهداف الثوار، وكارثة للإسلام.

الكارثة الحالية في سوريا واضحة، والمستقبل هو أيضا كارثي بنفس القدر، والأراضي التي يسيطر عليها المتمردون ستنفصل عن بقية سوريا، حيث سيبقى الأسد في السلطة، وستكون هناك مناطق منزوعة السلاح تحت سيطرة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وتحت القيادة والسيطرة الأمريكية على الأرجح. ويبدوا أن هذا كان الهدف الأميركي منذ البداية. ربما سمع بعضكم بالنشاط الإجرامي لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في أجزاء أخرى من العالم، ولا أعتقد أنكم يجب أن تتوقعوا شيئا مختلفا في سوريا. وفي نهاية المطاف، ربما بعد 10 سنوات أو قد يكون قبل ذلك، قد يتم اعتبارها نوع من الدولة أو الكونفدرالية، وستحكمها المافيا مثل قديروف في الشيشان. وستبقى بدون أي صناعات، ومتخلفة، وفقيرة. وهذه النتيجة هي نفسها المتوقعة اليوم كما كانت متوقعة منذ عام 2011. فإن كنتم ممن يتابعون كتاباتي، ستعرفون أنني لا أجد أي سبب يجعلني أشيد بأي من هذا.

أنا لا أقبل الحجة التي تقول بأنه لا توجد أية خيارات، فالخيارات المتاحة كانت فقط غير لطيفة، ولكنها كانت خيارات، وبعضها كان أكثر أو أقل خطورة من غيره.

إذا تصورتم أن انتقادي لاستراتيجية الثوار يعني أنني أعفي الأسد من مسؤولية وحشيته، فهذا رد فعل صبياني، لأن بشار الأسد هو ما هو، ديكتاتور بلا رحمة أو شفقة، وبالتالي يجب أن نتوقع منه أن يتصرف وفقا لهذه الصفات، وينبغي أن تستند استراتيجيتكم على هذا الأساس. وإن كنتم ستتعاونون مع القوى الغربية، أو الأنظمة العميلة لها في الخليج، فيتعين عليكم فعل هذا مع الوعي بمصالحهم وأهدافهم طويلة المدى، لأن أهدافهم قد تكون، في هذه الحالة، مختلفة اختلافا جذريا عن أهدافكم، فقد تتصورون أنكم تستخدمونهم، ولكن على الأقل توقعوا إمكانية أنهم هم من يستخدمونكم، لأن هذا هو ما حدث.

أنا لا أرى أن إخضاع المسلمين نصرا للإسلام، ربما أنتم ترون هذا! ويمكننا أن نتفق أو نختلف حول هذه النقطة.

When there is an atrocity underway, and people are suffering, ideally you will have two reactions, and these are connected.  One is that you will empathize with the victims.  That is the reaction of the heart, if you will.  The other is that you try to understand why it is happening, how it could have been prevented, how it can be stopped, and how to prevent it from happening again. The second reaction is born from the first, or should be.  Unfortunately, many of us stop with the first reaction; we empathize only, wringing our hands and lamenting what has occurred.  And for many others of us, the first reaction gives birth to a shapeless emotional offspring called vengeance.  This is an intellectual miscarriage.

Some people find the things I have said about Syria to be strange.  This only indicates to me that they have never understood the fundamental objective of my writing, which is to explore and develop strategies for uplifting the authority of Islam in the real world while preserving and improving the lives of the Muslims. My opposition to armed strategy is not universal; it is not based on an ideological commitment to nonviolence, as I have written many times.  There are circumstances and conditions in which armed tactics are appropriate, and I do not hesitate to support that, if there is an accompanying strategy for maximum effectiveness.

I have never advocated an armed revolution in Egypt, and I never advocated it in Syria.  There are both religious and strategic reasons for this; and yes, the religion does require you to adopt effective strategy.  Armed revolution in both countries, what has taken place in Syria, and what some hope to take place in Egypt, can only end in disaster; disaster for the people, disaster for the goals of the revolutionaries, and disaster for Islam.

The current disaster of Syria is obvious, and the disastrous future is equally so.  The rebel-held territories will be partitioned off from the rest of Syria, where Assad will remain in power, and they will be demilitarized zones occupied by UN peacekeepers under American command and control, most likely. And this was the American objective from the beginning. You may be familiar with the criminal activity of UN peacekeepers in other parts of the world, and I don’t think you should expect anything different in Syria.  Eventually, perhaps after 10 years, possibly sooner, the territory may be granted some sort of state or confederate status, and will be governed by a Mafioso like Kadyrov in Chechnya.  It will remain de-industrialized, under-developed, and impoverished.  This outcome was as predictable in 2011 as it is now.  If you are familiar with my writing, I do not know why you would expect me to applaud for this

I do not accept the argument that there were never any choices.  The available choices may have all been unpleasant, but there were choices, and some were more or less dangerous than others.

If you imagine that my criticism of the rebels’ strategy absolves Assad of blame for his brutality; that is just childish emotionalism.  Bashar al-Assad is what he is, a ruthless dictator.  You should therefore expect him to act like one, and your strategy should be based on this expectation. And if you are going to collaborate with Western powers, or their client regimes in the Khaleej, you should do so with the awareness of what their long term interests and goals are, because their goals may be, and in this case are, radically different from your goals.  You may think that you are using them, but at least consider the possibility that they are using you; because that is what has happened.

I do not view the subjugation of the Muslims as a victory for Islam, perhaps you do.  We will have to agree to disagree on that point.

Advertisements

هل هي إدارة جديدة في مصر؟                   New management in Egypt?

من الغريب أنني كنت أفكر الأسبوع الماضي في إمكانية ترشح جمال مبارك للرئاسة المصرية . والآن هو، على ما يبدو، يعتزم القيام بذلك.

لقد كنت أفكر في ذلك لسببين: أولا، لأن هناك نوع من الحنين إلى الماضي كثيرًا ما يميل للظهور على السطح بعد بضع سنوات من الإطاحة بأي دكتاتور، ولا سيما عندما يكون خليفته أكثر وحشية أو أكثر انعدامًا للكفاءة مما كان عليه.  وفي مصر، يبدو بشكل واضح أنه لا يمكن أن تكون هناك عودة لحسني مبارك، لهذا فجمال مبارك يبدو كخيار واضح.

فهو شاب و”مدني” بشكل أساسي، بل ويمكن أن يبني حملته على أساس أنه سيكون زعيم ديمقراطي يتعهد بتحقيق تطلعات “الربيع العربي”، بل ويهاجم الدكتاتورية العسكرية للسيسي، فمن الواضح أنه أكثر تعليمًا وثقافة من السيسي، بل وأكثر تأهيلاً لمنصب سياسي، وأنا متأكد من انه سيتمكن من كسب تأييد شعبي كبير.

وكنت أفكر في هذا الاحتمال أيضا لأن هناك مؤشرات في لغة الخطاب الأخيرة لصندوق النقد الدولي تشير إلى أن مجتمع الأعمال الدولي يريد أن يرى حصة الجيش المصري في الاقتصاد إلى تفكك، وهذا بمثابة إنذار للسيسي بأنه قد أصبح زائدًا عن الحاجة.

جمال مبارك نيوليبرالي بكفاءة وإخلاص، وقد دعا منذ فترة طويلة للخصخصة الكاملة للاقتصاد المصري، بما في ذلك الأصول الخاضعة لسيطرة الجيش حاليا، لهذا فمرة أخرى، هو خيار واضح.

والسؤال: كيف سيتم إجبار الجيش للتخلي عن السلطة وعن مصالحه الاقتصادية؟

التخلي عن السلطة قد لا يكون معقدًا كما يبدو. في الواقع، سيكون تحرك حكيم جدًا للجيش، فهم ليسوا في حاجة للسلطة من أجل مواصلة دورهم الاقتصادي، لأنها في الحقيقة تتعارض مع استقرارهم المؤسسي، وتعرضهم لردود أفعال عنيفة وسلبية. فمن وجهة نظر تجارية بحتة، بل ومن المنطقي أن يعملوا بعيدًا عن الرأي العام.  ولكن واحدًا من الأسباب الرئيسية، إذا لم يكن السبب الرئيسي، وراء الانقلاب كان هو خوف الجيش من فقدان حصته الاقتصادية؛ لهذا فحملهم على الانسحاب من الحياة السياسية سيتطلب أولا نوعًا من الضمانات أن مشاريعهم ستبقى على حالها، وهذا على ما يبدو شيء قد لا ترغب الأعمال التجارية الدولية أن تقدم فيه أية تنازلات. ولكني أعتقد أن هذا أمر يمكن التفاوض فيه بما يرضي كلا من أصحاب رؤوس الأموال العالمية وكبار قادة الجيش.

الجزء الأكبر من القوة الاقتصادية للجيش منذ الانقلاب لم يعد ينبع بالكلية من الهيمنة الفعلية على المشاريع الضخمة، ولكن من قدرتهم على الاستفادة من نفوذهم عبر مجموعة واسعة من المشاريع، التي تمولها رؤوس الأموال الأجنبية وأغنياء المصريين، مما ترك الجيش (بشكل عملي) عرضة لضغوط مموليه.  فبقدر ما تحولت الشركات والمؤسسات إلى أدوات مالية أولا، ثم إلى صناعات إنتاجية ثانيًا، بقدر ما نستطيع أن نتصور أنه من الممكن أن تتم إعادة تشكيل حصة الجيش ببساطة، والسماح لهم، على سبيل المثال، باستثمار صناديق التقاعد (ربما) في الشركات التي ستتم خصخصتها.  أو شيء من هذا القبيل.

لن يكون سلب الاقتصاد من الجيش المصري أمرًا سهلًا أو مباشرًا، لا شك، ولكن من المعقول أن يتم السعي وراء هذا الأمر بشكل تدريجي. ويبدو أن هذا مسار حتمي للبرنامج النيوليبرالي في مصر، كما يبدو أيضًا أن إمبراطورية رأس المال ستفضل جمال مبارك، عن غيره، للإشراف على هذه العملية.

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!  

 

Oddly enough, I was just thinking last week about the possibility of Gamal Mubarak running for the Egyptian presidency; and now it seems, he intends to do it.I was thinking about it for two reasons. First, because a kind of nostalgia often tends to emerge a few years after a dictator has been overthrown; particularly when his successor is more brutal or more incompetent than he was. And, in Egypt, there clearly cannot be a return to power by Hosni Mubarak, so Gamal Mubarak would be the obvious choice.

He is young, technically “civilian”, and could even campaign as a democrat vowing to fulfill the aspirations of the “Arab Spring”, and attacking the military dictatorship of Sisi. He is obviously more educated than Sisi, and indeed, more qualified for political office. I am sure he would garner considerable popular support.

I was also thinking about this possibility because there have been indications in the recent language of he IMF that the international business community wants to see the Egyptian army’s stake in the economy broken up; which is tantamount to Sisi being given a redundancy notice.

Gamal Mubarak is a devout neoliberal; he has long advocated the complete privatization of the Egyptian economy, including the assets currently under the army’s control. So, again, he is the obvious choice.

The question is: how will the army be forced to give up its power and economic interests?

Giving up power may not be as complicated as it seems. In fact, it would be the wisest move for the military. They do not need to be in power to continue their economic role; it actually interferes with their institutional stability, and exposes them to negative backlash. From a business perspective, it makes more sense for hem to operate out of public view. But one of the major reasons, if not THE reason for the coup was the army’s fear of losing their economic stake; so getting them to withdraw from politics will first require some sort of guarantees that their enterprises will remain intact; and this appears to be something that international business may not want to concede. But I believe this is a matter that can be negotiated to the satisfaction of both the global owners of capital and the army CEOs.

A lot of the army’s economic power since the coup stems not so much from actual domination of mega projects, but from their ability to leverage their influence across a broad spectrum of enterprises, financed by foreign capital and rich individual Egyptians.  Practically speaking, that leaves the military vulnerable to pressure from their financiers.  Insofar as companies and corporations have  turned into financial instruments first, and productive industries second; it is conceivable that the army’s stake can simply be reconfigured, allowing them, for instance, to invest pension funds perhaps in privatized companies; or something along those lines.

It is not an easy or straightforward thing to divest the Egyptian military from the economy, no doubt.  But it is plausible that it can be pursued incrementally; and it does appear that this is the inevitable trajectory of the neoliberal program for Egypt; and it may well be that the Empire of Capital will favor Gamal Mubarak to oversee this process.

المحتلون هم الشركات الكبرى                     Corporate occupiers

قد يسأل أحدكم، “ما الفائدة من الاعتراف بالشريعة كمصدر للقانون أن لم يكن يتم تطبيقها؟”

وفي هذه الحالة أود أن أسألك، “ما هو خير تطبيق لأحكام الشريعة إذا كنت غير قادر على الاعتراف بها؟”

إذا كنت تصلي وتصوم وتخرج الزكاة، ولكنك مع هذا لا تشهد أنه “لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله”، فبم أفادتك هذه الأفعال؟ الاعتراف هو لباب كل القضية، فهو الشيء الذي يعين على التمييز بين الكفر الأصغر والكفر الأكبر، والتمييز بين التهديد بالعقاب وإمكانية المغفرة، أو التيقن من الخلد في نار جهنم.

إذا كانت حكومتكم نصت في دستورها على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الأعلى للتشريع، فقد حصنت بهذا نفسها من تهمة الكفر الأكبر، سواء أعجبنا هذا الأمر أو لا.  ربما هم ليسوا فقط عصاه، وأنهم منافقون!! قد يكون، ولكن هذا سيتضح فقط عندما يتم الفصل بينهم وبين هذه الأمة يوم القيامة، ولكن حتى ذلك الحين ليس في إمكاننا إلا أن نواجههم بالحقيقة، ويكون جهادنا ضدهم باللسان، ونناضل لكي نصحح كل ما يفعلونه ويتناقض مع الشريعة، ونحن في فعلنا هذا نفعله على أساس قانوني لأنهم ينتهكون الدستور.

ولكن علينا أيضا أن نفهم وندرك أن حكوماتنا ليست مستقلة، وليست حرة.  فبلادنا محتلة… فإذا جمعت القوة الاقتصادية لحفنة واحدة من الشركات متعددة الجنسيات في بلدك، فأنا أضمن لك أن قوتهم ستجعل دولتك قزمًا بالمقارنة!  وهم لا يعملون في بلادكم بموافقة الحكومة بهذه المناسبة، ولكن الحكومة هي التي تعمل بموافقتهم.  الأسد لا يأكل الأرنب بعد أخذ موافقته!  وحتى الآن، لا يوجد شيء، أي شيء على الإطلاق، يجري القيام به لكبح هيمنة أصحاب رؤوس الأموال العالمية على حكومتكم.  وإذا كنتم تتوقعون أن الحكومة ستتحداهم، فقد استخففتم كثيرًا بقوتهم… فلمجرد أن الرئيس مرسي تتردد فقط في تنفيذ بعض جوانب برنامجهم (لم يرفض ولكنه تردد فقط)، كانت هذه نهايته!

قال الله تعالى في كتابه:
لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِير

أغنى 62 شخص في العالم … 62 شخص!!! لا أقول 6200، ولا أقول 620 … يتحكمون فيم يقرب من 2 تريليون دولار فيم بينهما.  فإذا توسعنا أكثر ونظرنا لأغنى 10٪ من سكان العالم، سنجد أننا نتحدث عن قوة اقتصادية مشتركة تفوق بمراحل حتى الدول المتقدمة، وهم يسيطرون على الحكومات الغربية كذلك، بل ويسيطرون على الحكومة الأمريكية نفسها… فماذا عنكم أنتم؟

مؤسساتهم المسيطرة على العالم هي الشركات والبنوك والمؤسسات شبه الحكومية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية، وهلم جرا.  ومن خلال هذه المؤسسات يمارسون ضغوطًا غير عادية على الحكومات لإجبارهم على الطاعة… ولعمري فإني لا أعرف ولا أفهم لماذا تختارون أن تتجاهلونهم!!!

لقد دخلت جماعة الإخوان المسلمين إلى الحكومة وهي لا تملك أي مفهوم عن هذه الديناميات، لكنهم سرعان ما عرفوا أنهم لم ينتخبوا كقادة لحكومة مستقلة، بل دخلوا كموظفين داخل النظام الامبراطوري للشركات، مثلهم مثل مديري الفروع ولكن بتوصيف وظيفي دقيق جدًا لا يهدف إلا لإنفاذ اللوائح التي تملى عليهم من قبل الشركات العالمية، ولكنهم فشلوا في الوفاء بواجباتها بما يرضي رؤسائهم، وعلى الفور تم اعتبارهم كزائدين عن الحاجة.

واحدًا من أول التشريعات التي أقرها السيسى هي حظر أي منافسة من أي “طرف ثالث” أمام أنشطة المستثمرين الأجانب في مصر، وبعبارة أخرى، فقد سعى مباشرة لتأمين مالكيه حتى يفعلوا ما يشاؤون دون أي خطر من المنافسة، وبهذا أثبت لهم فروض طاعته على الفور، وإن لم يفعل هذا لكانت فترة حكمه ستكون مؤقتة ووجيزة، أو مجرد حاشية في كتاب التاريخ.

إنه أمر مضلل جدًا، سواء دينيًا واستراتيجيًا، أن نركز العمل الثوري ضد الحكومة، فهذا مثله مثل مطالبة أحد حراس السجن بفتح باب لك، بينما هو نفسه لا يمتلك المفتاح.

ليس المطلوب منك فقط هو محاربة احتلال الشركات في بلدك، بل أنه من واجبك أن تفعل هذا… فلديك الوسيلة، والقدرة، كما أن هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكنك من خلالها أن تحقق الاستقلال السياسي والسيادة الاقتصادية.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!  

It may be asked, “what is the good of recognizing the Shari’ah as the source of law when you do not apply it?”

In which case I would ask, “what is the good of applying the provisions of Shari’ah if you do not first recognize it?”

If you pray and fast and give Zakah, but you do not testify that “there is no god but Allah and Muhammad is His Messenger”, do your actions benefit you?  Recognition makes all the difference. It makes the distinction between lesser kufr and greater kufr; the difference between the threat of punishment and the potential for forgiveness, or the certainty of eternal hellfire.

If your government has enshrined in its constitution that the Shari’ah is the supreme source of legislation, it has inoculated itself from the charge of greater kufr, whether we like it or not.  Perhaps they are not merely sinners, perhaps they are munafiqeen; this will become clear when they are separated from this Ummah on Yaum al-Qiyamah, until then, we can only confront them with the truth, make jihad against them with the tongue, and struggle to correct whatever they do in contradiction to the Shari’ah; and you can do this on the legal basis that it violates the constitution.

But we also must understand and recognize that our governments are not independent, they are not free.  Our countries are occupied.  If you combine the economic power of just a handful of the multinational corporations operating in your country, I guarantee you, their power dwarfs that of the state. No, they are not operating in your country by the permission of the government, the government operates by their permission. A lion does not eat a rabbit with its permission.  Until now, there is nothing, nothing, being done to restrain the domination of the global owners of capital over your government.  If you expect your government to defy them, you have grossly underestimated the extent of their power.  President Mursi merely hesitated to implement some aspects of their program (he did not refuse, just hesitated), and it was his end.

Allah said:
لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِير

The richest 62 people in the world…62, not 6,200, not 620…control nearly $2 trillion between them.  Expand that to the richest 10% of the global population, and you are talking about a combined economic power that far exceeds even developed countries.  They dominate the governments in the West, they dominate the American government; so what about yours?

Their institutions of control are corporations and banks, and quasi-governmental organizations like the International Monetary Fund, the World Bank, the World Trade Organisation, and so on.  Through these institutions they apply irresistible pressure on governments to force them into obedience.  For the life of me, I do not know why you choose to ignore them.

The Muslim Brotherhood entered government having no concept of these dynamics, but they quickly learned that they had not been elected leaders of an independent government, rather they had entered into a position of employment within a corporate imperial system as district managers with a strictly defined job description of enforcing the regulations dictated to them by global business.  They failed to fulfill their duties to the satisfaction of their superiors, and were instantly made redundant.

One of the very first pieces of legislation passed by El-Sisi was the ban on “third party” challenges to the activities of foreign investors in Egypt.  In other words, he immediately sought to assure his owners that they could do as they like without any risk of opposition; he proved his obedience right away, and if he had not, his would have been a brief interim government, a footnote in history.

It is thoroughly misguided, both religiously and strategically, to focus revolutionary action against the government.  It is like demanding a prison guard open the jailhouse door for you, when he himself does not have the key.

You are not only allowed to fight against the corporate occupation of your country, it is your duty to do so; you have the means, you are able, and it is the only way you can ever attain political independence and economic sovereignty.

!هلا كففتم قليلًا عن التكفير أيها الأخوة       Give the takfir a rest, brothers

كما كتبت كثيرًا من قبل، إذا كنتم ستزعمون أن الحكومة ترتكب الكفر البواح لأنها “تحكم بغير ما أنزل الله”، فقد وقع عليكم تحديد قوانين الشريعة التي لا يجري تنفيذها والقوانين التي تتعارض مع الشريعة الإسلامية، وعليكم إثبات أن هذه السقطات كافية لتبرير تصنيفهم كمرتكبي الكفر الأكبر.  عليكم أن تعرفوا أي أحكام تعتبر صريحة ومطلقة، وأيها لا تخضع للتأويل و أيها تعتبر شرطية.  أو بعبارة أخرى، عليكم أن تكونوا من علماء الشريعة وملمين بمعارف عميقة ومعقدة عن هذا الموضوع.  ودعوني أزف إليكم هذه الأخبار… الشريعة في مجملها لم تطبق من قبل أي حكومة لدينا منذ أكثر من 1400 سنة، ولم يكن لدينا أي حكومة لم تطبق قوانين تتعارض مع الشريعة الإسلامية منذ أكثر من 1400 سنة، ومع ذلك، أنا متأكد أنكم تعتبرون أن كل تاريخ الإمبراطورية الإسلامية، إسلامي وليس عبارة عن ألفية ونصف من الكفر البواح.

اختبار سريع للإخلاص: إذا كنتم تعتقدون أنه ينبغي الإطاحة بالنظام الحالي في مصر لأنه يحكم بغير ما أنزل الله، فهل كنتم تعتقدون نفس الشيء بالنسبة لإدارة مرسي؟ أنا لم أسمع أن محمد مرسي أمر برجم الزناة، أو حظر الربا، أو حظر الخمور، كما لم تتعهد ادارته بالقيام بأي من هذه الأشياء، فهل كانت ادارته مذنبة هي ايضا بالكفر البواح؟ بالطبع لا، ولكن إذا كان موقفكم الديني والفكري متسقين مع بعضهم البعض، فلن يكون لديكم أي خيار إلا أن تهدموا هذا الاتهام، وإلا فاسمحوا لي أن أقول لكم أنكم تلجأون إلى هذه الحجة لمجرد تبرير ما بكم من غضب ويأس وإحباط ورغبة في طلب الانتقام… ورغم أن هذا شيء مفهوم، إلا أنه غير صحيح.  فنحن لا يجب أن نُخضِع الدين لرغباتنا، بل نُخضِع رغباتنا للدين.

المادة 2 من الدستور المصري الحالي تنص على أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي “المصدر الرئيسي للتشريع”، وهذا اعتراف رسمي بالشريعة من قبل الدولة، باعتبارها المصدر الأسمى للقانون، فالشريعة لا يتم الاستخفاف بها، ولا يتم رفضها، ولا يتم الإشارة إليها على أنها أقل شأنا أو عفا عليها الزمن.  باختصار، هذا يكفي كدليل على اعتقاد الحكومة في الشريعة، وحجة على أي ادعاءات محتملة أن الاختلافات بين قوانين الدولة وقوانين الشريعة تمثل كفر أكبر.

انظروا مليًا أيها الأخوة، نحن بحاجة للتعرف على تاريخنا.  فقد رفض مسلمون أفضل منا بكثير أن يتمردوا على حكام أسوأ بكثير من حكام هذه الأيام، وامتنعوا عن تكفيرهم.  نحن بحاجة إلى ترك هذا الجدال، فهو في نهاية المطاف أكثر خطورة علينا مما هو على الحاكم الذي نقوم بتكفيره، لأن الأمر قد ينتهي بنا أن نضيع ديننا ونخرج عن ملتنا.

علاوة على ذلك، وأكررها ثانية، لا توجد أي حالة عملية تدعوا “لإثبات” أن الحكومة مرتدة من أجل تحليل محاربتها ومقاتلتها، لأن الحكومة ما هي إلا واجهة… ستار يختفي وراءه الهيكل الحقيقي للسلطة والقائم الحقيقي بالحكم.  لقد تم دمج مصر في النظام الإمبريالي العالمي؛ والسيسي هو الدكتاتور الذي يتم إملائه بالمطلوب.  لستم في حاجة للبحث عن سبل لإثبات كفر النظام الحاكم الفعلي؛ فهم لا يدعون حتى أنهم مسلمون… لأن دينهم الوحيد هو المال.

تحرير أنفسكم لن يأتي عبر إسقاط حكومة عميلة، فببساطة الخيوط التي تتحكم فيها سيتم تثبيتها فورًا في الحكومة المقبلة التي ستحل مكانها.  وللعجب، ومما يدل على الاضطراب الإدراكي الحاد لدينا أنه عندما أقول أن حربنا يجب أن تكون ضد الكفار الذين يهيمنون علينا، بدلا من أن تكون ضد الحكومات الإسلامية القائمة، يتم اتهامي بأني أُنْكِر الجهاد!

As I have written numerous times before, if you are going to claim that a government is committing blatant kufr because it “rules by other than what Allah has revealed”, it falls upon you to delineate which laws of the Shari’ah are not being implemented and which laws contradict the Shari’ah, and you have to prove that these lapses are sufficient to warrant the classification of greater kufr.  You have to know which rulings are explicit and absolute, and which are not subject to interpretation or conditions.  In other words, you have to be a scholar of the Shari’ah with profound and intricate knowledge of the subject.  Because, I have news for you, the Shari’ah in its totality has not been implemented by any government we have had in over 1,400 years; and we have not had any government that did not implement laws contradictory to the Shari’ah in over 1,400 years, yet you, I’m sure, consider the entire history of the Islamic empire as, well, Islamic, and not a millennium and a half of blatant kufr.

Quick sincerity test:  If you believe that the current regime in Egypt should be overthrown because it rules by other than what Allah has revealed, did you believe the same thing about the Mursi administration?  I am not aware of Muhammad Mursi ordering the stoning of adulterers, banning Riba, or prohibiting alcohol; nor did his administration pledge to do any of these things. So, was his administration guilty of blatant kufr?  Of course not, but if you are going to be consistent in your religious and intellectual position, you would have no choice but to level this accusation.  Otherwise, you are reverting to this argument merely to justify what your anger, despair, frustration, and desire for vengeance demand. It is understandable, but it is incorrect.  The religion is not subordinated to our desires, our desires are subordinated to the religion.

Article 2 of the current Egyptian Constitution states that the principles of Shari’ah are “the main source of legislation.”, that is a formal recognition of the Shari’ah by the state, as the supreme source of law.  The Shari’ah is not disparaged, is not dismissed, is not referred to as inferior and obsolete.  In short, this suffices as a proof of belief in the Shari’ah by the government, and a proof against any potential claim that discrepancies between the laws of the state and the laws of the Shari’ah constitute greater kufr.

Look Brothers, we need to familiarize ourselves with our history.  Far better Muslims than us refused to rebel against far worse rulers than those we have today, and refrained from declaring them disbelievers.  We need to leave this argument; it is ultimately more dangerous to us than it is to the ruler against whom we are making takfir; we could end up nullifying our own Islam.

Furthermore, again I repeat, there is no practical need to “prove” that the government is murtid in order to make it permissible to fight it, because the government is a façade; a curtain behind which the real existing power structure imposes its rule. Egypt has been integrated into the global imperial system; Sisi is a dictator who is himself dictated to. You do not have to search for ways to prove the disbelief of the real ruling system; they make no claim to be Muslims.  They’re religion is money.

You will not liberate yourselves by toppling a puppet government.  The strings that control it will simply be attached to the next government you install.  It is indicative of our severe cognitive disorder that when I say our fight should be against the Kuffar who are dominating us, instead of against the Muslim governments who have been dominated, I am accused of denying Jihad.

 

 

ما المقصود بالحكومة الإسلامية؟                 What Isalmic governmnet is and isn’t

الكثير من الإخوة والأخوات الذين يؤكدون على أهمية الحكومة الإسلامية لم يفكرون حتى في كُنه أو معنى هذا الأمر، وفي الواقع أنا فعليًا لم أقابل أي شخص استطاع أن يحدد المقصود بشكل واضح… وليست “الشريعة” هي التعريف المقصود في هذه الحالة.

لقد أخبرنا رسول الله ﷺ أن الخلافة على منهاج النبوة ستنتهي بعد 30 عاما من وفاته، وهذا تحديدًا في الفترة ما بين أبي بكر والحسن ابن علي (رضي الله عنهما جميعًا)، وبعد ذلك، أخبرنا أن شكل الحكم سيشبه النظام الملكي، ثم بعد ذلك نصل إلى عصر “الملك الجبري”، أي الطغاة المفروضين على الشعوب.  لذا فحري بنا أن نتفكر مليا، هل هاتين المرحلتين الأخيرتين “غير إسلاميتين”؟  إذا كان الأمر كذلك، فالحكومة الإسلامية لم تزد بنا عن 40 عاما فقط من تاريخنا، ولهذا دعوني أسأل: هل يجب على الحكومة أن تكون على منهاج النبوة لكي نعتبرها إسلامية؟ هل هذا ما نقصده عندما نقول أننا نريد حكومة إسلامية؟

حسنا، هذه مشكلة!  لأن رسول الله ﷺ عندما أخبرنا أن حكومتنا ستتوقف عن كونها على منهاج النبوة، لم يأمرنا أن نطيح بها ولكنه أمرنا أن نطيعها، حتى لو كانت لا تروق لنا، وحتى إن كانت فيها عناصر لا نعترف أنها من الدين، وحتى لو كانت ظالمة… ولكنه أمرنا أن نحارب الحكومة فقط إذا أظهرت الكفر البواح، وهذا البيان في حد ذاته يوضح أن المرحلتين الأخيرتين (المذكورتين آنفا) من أنواع الحكومات تعتبرا في الواقع إسلاميتين… هي مراحل معيبة، نعم، ولكنها مع هذا إسلامية.

إذا فالجهاديين والخلافَويين (مصطلح منحوت حديثًا ومقصود به من يصرون على الخلافة الإسلامية كمعتقد) يواجهون مأزقًا، فهم يقولون لنا أنه من واجبنا أن نؤسس حكومة إسلامية، ولكن هذا حادث لدينا بالفعل ما لم تظهر هذه الحكومة الكفر البواح، حتى وإن كانت ظالمة أو معيبة!  لذا فما يقصدونه فعلا هو أنه “واجب” علينا أن نطيح بالحكومة لأنها ليست إسلامية بما فيه الكفاية، مع أن هذا يتناقض مع أوامر نبينا ﷺ.

لقد أوضح العلماء أن الحكومة تعتبر “إسلامية” طالما أنها تعمل على إقامة أهم مبادئ الدين بشكل واضح في المجتمع، وأهم هذه المبادئ هو الصلاة.  وطالما وجدت هذه العناصر، فلا يجوز التمرد على هذه الحكومة، وهذا الرأي هو الرأي المفضل للشيخ المفضل للجهاديين (شيخ الإسلام ابن تيمية) رغم أنهم يختارون تجاهل هذه الحقيقة.

يخبرنا هؤلاء الخلافَووين أن وجود “إمام” يعتبر شيء إلزامي، أي حاكم مسلم واحد للأمة بأكملها، وأنه علينا أن نقاتل لإقامة هذا، ولكن الحقيقة هي أنه لا يجب علينا هذا!  فعندما سُئل رسول الله ﷺ ما ينبغي علينا فعله في حالة عدم وجود إمام، قال أنه يجب علينا أن نبتعد عن كل الطوائف التي تتنافس على السلطة، وأن نعزل أنفسنا عنهم، ولم يقل مثلا: “قاتلوا في سبيل الله لتوحيد المسلمين تحت إمارة حاكم واحد لكي تقيموا دولة الخلافة على منهاج النبوة”، ومن المفارقات المذهلة أن من يدعون بشكل صاخب لتشكيل حكومة القرآن والسنة، لا يترددون في تجاهل أقوال النبي ﷺ.

وهذا يذكرني بالشعب الذي أراد أن يصوم باستمرار، ويصلي طوال الليل، ويمتنع عن العلاقات الزوجية كوسيلة لعبادة الله بشكل أكثر تدينا وتقوى، لأنهم شعروا أن عبادة رسول الله ﷺ لم تكن كافية بالنسبة لهم.

إذا كنتم ستناقشون السياسة والحكومة في ضوء القرآن والسنة، فحسنا، يجب أن نبدأ مما قاله الله ورسوله لنا، وهو طاعة الحاكم إلا إذا أظهر الكفر البواح، والظلم والقمع ليسوا كفرًا بواحًا، وارتكاب الذنوب والمعاصي ليس كفرًا بواحًا، وكذلك فإدخال عناصر في نظام الحكم لا تتفق مع الخلافة على منهاج النبوة ليس كفرًا بواحًا.

من فضلكم أيها الأخوة، اعرفوا أولا ما قاله أهل العلم في هذه المسألة، واعرفوا ما هي الأمور التي تؤهل الحكومة لأن تكون متوافقة مع الدين، وما يؤهلها لأن تكون إسلامية، لأنكم ستندهشون للغاية عندما تكتشفون أن هذه الشروط قليلة جدا.

وأنا أعلم، بالطبع، أن الكثير من الشباب الغاضب سيعترض على هذا، وأنا نفسي كنت شابًا غاضبًا في وقت ما، وأحفظ النص الجهادي عن ظهر قلب، وهو ليس نصا جديدا، إخوتي!  ربما هو جديد بالنسبة لكم، ولكننا سمعناه مرات لا تعد ولا تحصى قبل حتى أن يولد العديد منكم، وكان مقنعًا جدا قبل أن نعرف حقيقة أنه ليس مقنعًا في شيء.

ستقولون، “إذا!  هل يفترض بنا أن نستسلم وننبطح هكذا؟ وأن نطيع الحكام الفاسدين؟ ألا نقاتل من أجل إقامة الشريعة؟!”

لا طبعا!  يجب عليكم المقاومة والاحتجاج، ويجب عليكم وضع كل الوسائل الاستراتيجية الممكنة، للنضال من أجل الإصلاح الإسلامي، وفي بلدان مثل مصر، يجب أن تدركوا أن حاكم البلاد ليس هو عبد الفتاح السيسي، ولكن حكامكم هم أصحاب رؤوس الأموال العالمية الذي يخضع لهم السيسي ويعتمد عليهم، ويسمح لكم، في الواقع، أن تحاربونهم حتى تحرروا حكومتكم من سيطرتهم.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!  

Many of the brothers and sisters who emphasize the importance of Islamic government have not contemplated what that even means.  Most, actually.  Well, in fact, I haven’t met anyone who can actually define it.  And no, “Shari’ah” is not the definition.

Look, Rasulullah ﷺ told us that the Khilafah ‘ala minhaj Nubuwwa would end 30 years after his death; that was the period between Abu Bakr and Hassan bin ‘Ali.  After that, the form of government would resemble monarchy, and after that we would enter the era of “Mulk Jabryy”; imposed tyrants. So, we have to ponder, are these latter two phases “un-Islamic”?  If so, then we had Islamic government for roughly only 40 years of our history.  So, does a government have to be upon the minhaj Nubuwwa to be considered Islamic?  Is that what we are talking about when we say that we want Islamic government?

Well, that is a problem. Because when Rasulullah ﷺ informed us that our government would cease to be upon the minhaj Nubuwwa, he did not order us to topple it; rather he ordered us to obey it, even if we dislike it, even if it has elements we do not recognize from the religion, even if it is oppressive. He told us to fight the government only if it displays open Kufr; a statement which itself illustrates that the latter two phases of government must, in fact, be considered Islamic. Flawed, yes, but Islamic nonetheless.

So the jihadis and Khilafah-ists, face a quandary. They tell us it is obligatory for us to establish Islamic government, but we already have it, unless it displays open Kufr, even if it is oppressive and flawed. So, what they really mean is, it is obligatory for us to topple the government because it isn’t Islamic enough; but that contradicts the command of our Prophet ﷺ.

The scholars have explained that a government is considered to be “Islamic” as long as the most important elements of the religion are upheld and manifest in society; the most important of these being the Salah. And as long as these elements are present, it is not permissible to revolt. That was the position of the jihadis favorite shaykh, Ibn Taymiyyah, although they choose to ignore this fact.

The Khilafah-ists tell us that it is mandatory to have an imam, a single Muslim ruler for the entire Ummah, and we have to fight to establish this.  OK, except we don’t.  When Rasulullah ﷺ was asked what we should do in the absence of an imam, he told us to be away from all of the sects vying for authority, and seclude ourselves.  He did not say, “fight in the Cause of Allah to unite the Muslims under one ruler and to establish the Khilafah ‘ala minhaj Nubuwwa”.  It is an astounding irony that those calling the most vociferously for a government of Qur’an and Sunnah, do not hesitate to ignore the words of the Prophet ﷺ.

It reminds me of the people who wanted to fast continuously, pray all night, and abstain from marital relations as a way to worship Allah more piously, because they felt that the worship of Rasulullah ﷺ was insufficient for them.

If you are going to discuss politics and government in the light of Qur’an and Sunnah, well, you should begin with what Allah and His Messenger told you.  Obey the rulers unless they display open Kufr, and know that sin is not open Kufr. Oppression is not open Kufr. Introducing elements in the ruling system that are not consistent with Khilafah ‘ala minhaj Nubuwwa, is not open Kufr.

Brothers, please, learn what the scholars have said in this matter.  Learn what qualifies a government to be considered compliant with the religion, what qualifies it to be considered Islamic; because you will be very surprised to discover that the conditions are very few.

I know, of course, that many fiery young people will object to this.  I was a fiery young person once, and I know the jihadi script by heart.  It is not a new script, brothers; new to you perhaps, but we have heard it innumerable times, before many of you were even born.  It was convincing before we learned that it isn’t.

“So”, you will say, “we are just supposed to lie down?  Obey corrupt rulers? Not fight to establish the Shari’ah?!”

No.  You pressure, you protest, you devise every strategic means possible, to struggle for improvement and Islamic reform.  And, in countries like Egypt, you recognize that the ruler of your country is not Abdel-Fatah el-Sisi, your rulers are the global owners of capital to whom Sisi is subservient and upon whom he is dependent; and you are allowed, indeed, commanded to fight them, until you can liberate your government from their domination.

هل هذه أسلمة للمافيا؟                         There-Islamization of the Mafia?

إن كلمة “مافيا” ليست ايطالية أو صقلية، فالحقيقة أن المافيا الإيطالية تشير إلى نفسها على أنها “لا كوزا نوسترا” أو “الشيء الخاص بنا” — لقد كان هناك دائما تكهنات حول أصل الكلمة، والروايا الأكثر إقناعا برأيي، هي أن الكلمة لها أصول عربية.

بعد حكم صقلية لأكثر من مائة عام، واجه المسلمون تمردًا مسلحًا أدى إلى الاطاحة بسلطتهم في النهاية. وواجه المسلمون في صقلية قدرًا كبيرًا من الاضطهاد والتمييز جعلهم يقومون بتشكيل مقاومة منظمة، وكنوع من محاولة التصدي لسطوة المسيحين في صقلية رأوا أن يقوموا بتشكيل عصابات.

كان العمل الأساسي لهذه العصابات هو مهاجمة التجار المسيحيين وحرق متاجرهم، ونهب إمداداتهم، ونفس العصابات التي تنفذ هذه الهجمات كانت تقوم بإرسال إي شخص مجهول من عندها  إلى التجار لتقديم الحماية ضد المخربين المسلمين  فيقولون لهم شيئا من هذا القبيل :”إن ما حدث لمتجرك أمر مخذي، وكما تعلمون إنه من الصعب للدولة أن تقوم بحمايتكم من العصابات الهمجية، وبالرغم من ذلك فإننا قمنا بتنظيم مجموعات من شأنها أن تضمن تأمين متجركم منذ هذا الحين، كما أننا على دراية بكيفية التعامل مع هؤلاء السفاحين وذلك مقابل مبلغ من المال، وسنكون على استعداد لتقديم الحماية، لضمان تمكنكم من العمل في آمان وطمأنينة و”عافية”، ومن هنا جائت كلمة “مافيا”،  مشتقة من كلمة باللغة العربية  تعني الرفاهية. وكانت هذه بداية ما حدث فيما بعد بما يسمى بـ”إبتزاز الحماية” والبلطجة.

لقد علمت بشأن الصفحة المصرية الجديدة وما تحمله من إسم نظراً لعدم وجود كلمة أفضل والتي تعمل على حل مظالم الناس بأشكال مختلفة من الترهيب والبلطجة، كالتي ذكرتها في منشوري هذا، ويبدو أن الصفحة تم حذفها من قبل الفيسبوك، ولكن على ما يبدو أنها قد لاقت استجابة واسعة النطاق، فعشرات الآلاف من الناس قدموا شكواهم وطلبوا المساعدة، وآخرون كانوا يعرضون خدماتهم على المجموعة الجديدة، لذلك أنا واثق من أننا سوف نسمع عنهم مرة أخرى.

ويوجد احتمالين من التطور وهو إما أن يكون تطور إيجابي للغاية، أو أن يكون خطيرًا، كما تطورت مافيا صقلية، لمجرد أن الفكرة في النهاية تم الإقرار بها من قبل الصقليين غير المسلمين بصقلية، فانتهت الفكرة بـ”إبتزاز الحماية”  ليكون ردا على الاضطهاد الديني؛ وبدأت المافيا تصور نفسها على أنها حكومة ظل، أو حكومة موازية، والتي بدت أكثر شعبية وأقل بيروقراطية، وأكثر كفاءة في حل شكاوى من لجأ لمساعدتهم. كما كانت أيضًا بالطبع، فاشية وجشعة وهمجية.

فمن المنطقي أن الاضمحلال الحكومي والذي تتسبب فيه النيوليبرالية، يحتمل أن يخلق نوعًا من الفراغ حيث البديل لسلطة غير رسمية تفرض نفسها محليًا. ومن الممكن أن يعود ذلك إما بالمنفعة أو بإشكالية كبيرة… فالمافيا في النهاية وحشية وهمجية ولا تخضع لأي ُمسَاءلة.

وبصرف النظر عن الخطورة الواضحة للتنظيمات، فإن هناك مشكلة أخرى مع هذا النوع من الظاهرة في مصر. وهي انها في حال وجود مثل هذه المجموعة من الأساس لحل مظالم الأفراد (ونحن لا نعرف إلى أي مدى سيتم التحقيق في تلك الشكاوى)، فهذا يمكن أن يؤدي إلى مزيد من تدهور التماسك الاجتماعي وتدهور التضامن الثوري ضد النظام وهيكل السلطة القائم فعليا لاستعمار الشركات، أوبعبارة أخرى  أنه لن يمنع الشركات متعددة الجنسيات والمستثمرين الأجانب من الأستمرار بما  يقومون به، وسيبقى النظام في مكانه كأداة لإدارة رأس المال العالمي، وسيتضاعف عدد السكان المنشغلين في أنفسهم بنزاعات شخصية عرضة للتفتت.

إذا كان من الممكن تنظيم مجموعات حراسة أمنية للتصدي للبلطجية والفتوات من ارتكاب مخالفات، فأنا لا أرى سبب لعدم إمكانية تكوين مجموعات مثلها مخصصة للتصدي لبلطجة الأفراد والمؤسسات من النظام الامبراطوري للشركات من أجل تحرير المجتمع بأكمله، وليس لمجرد فرض الانتقام الشخصي في حالات معينة ذات أثر اجتماعي محدود.

image

The word “Mafia” is not Italian or Sicilian.  In fact, the Italian Mafia refers to itself as “La Cosa Nostra” or “Our Thing”.  There has always been speculation about the origins of the word.  The most convincing story, in my opinion, is that the word has Arabic origins.

After ruling Sicily for about 100 years, the Muslims faced an insurrection, and their power was eventually toppled.  Muslims in Sicily faced a great deal of persecution and discrimination, and they responded to that by forming organized resistance.  One of the ways they tried to counter-balance the ascendancy of the Christians in Sicily was to form gangs.

The primary work of these gangs was to attack Christian merchants, burn their shops, and loot their supplies.  The same gangs that carried out these attacks would then anonymously  send someone to the merchants to offer them protection against the Muslim vandals, saying something like this, “It is a shame what happened to your shop, you know, it is hard for the state to protect you from random gangs; we, however, have an organized group that can guarantee that your shop will be safe in the future, we know how to handle these hoodlums; so, for a fair price, we would be willing to offer you protection, to guarantee that you can operate in safety and wellbeing, with ‘aafiyah…”  And this is where the word “Mafia” comes from; derived from the word in Arabic for wellbeing. It was the beginning of what would later be called the protection racket…extortion.

I have been informed about a new page in Egypt, offering to, for lack of a better word, settle people’s grievances through various forms of intimidation and bullying. As of my writing this, it seems the page has been removed by Facebook, but apparently, the response was massive.  Tens of thousands of people were submitting their grievances and asking for help, and others were offering their services to the new group, so I am sure we will hear from them again.

This is both a potentially very positive, and potentially dangerous development. As the Sicilian Mafia evolved, once the concept was eventually adopted by non-Muslim Sicilians, and the protection racket ceased to be a response to religious persecution; the Mafia began to envision itself as a shadow government, a parallel government, which was at once more grassroots, less bureaucratic, and much more efficient at resolving the grievances of whoever sought their help.  It was also, of course, fascist, greedy, and tribalistic.

It makes sense that the hollowing out of government which Neoliberalism causes could potentially create a kind of vacuum wherein alternative, local, informal authority can impose itself.  This can either be beneficial or highly problematic.  The Mafia, after all, is brutal, arbitrary, and is immune from accountability.

Aside from the obvious dangers of vigilantism, there is another problem with this type of phenomenon in Egypt.  If such a group exists essentially to settle personal grievances (and we do not know to what extent those grievances will be investigated), this could lead to a further deterioration of social cohesion and revolutionary solidarity against the regime and against the real existing power structure of corporate imperialism. In other words, multinationals and foreign investors will continue to do what they are doing, the regime will remain in place as the management instrument of global capitalists, and the population will busy themselves with divisive, petty personal disputes.

If it is possible to organize a group of vigilantes to threaten and bully people accused of wrongdoing, I don’t see why it would not be possible to assemble an identical group dedicated to threatening and bullying the individuals and institutions of the corporate imperial system to liberate the society as a whole, rather than merely imposing personal vengeance in particular cases that have limited social impact.

أحلم بالاستعباد طوال اليوم                         All Day I Dream About Slavery

هل تعرفون معنى أسم “أديداس”؟ معظم جمهور هذه العلامة التجارية سيخبروكم  أنه اختصار لجملة (All Day I Dream About Sports) (أحلم بالرياضة طوال اليوم)، ولكن هذا غير صحيح.  لقد اتخذت الشركة اسمها من مؤسسها، أدولف داسلر – Adolph Dassler، الذي كانت كنيته”أدي -Adi” وكان عضوا حزبيًا نشطًا للنازيين إبان الرايخ الثالث -(النازي) هتلر. ولم تسلط الشركة الضوء أبداً على فكره الاستبدادي.

وتمتلك الشركة سجل من الوحشية وإساءة المعاملة للعمال واستغلالهم. فهي واحدة من أولى العلامات التجارية العالمية الكبرى التي إقترنت بورش حِرَفِّية بدول العالم الثالث مثل اندونيسيا (حيث إخواننا وأخواتنا المسلمين) وحيث يتم إجبار العمال على العمل حتى يغشي عليهم من الإرهاق (بالمعنى الحرفي للكلمة) مقابل أقل من دولار ونصف في اليوم. كما أن الشركة لديها سياسة “عدم السماح بوجود” أي كيانات لإتحادات عمالية، وهذه السياسة سارية إلى الآن. كما أن شركة أديداس مازالت مدانة لعمال المصانع المسلمين بدفع ما يقرب من مليوني دولار تعويضات نهاية الخدمة بسبب عمليات تسريح العمالة الإجبارية التي تمارسها.

ومثل العديد من الشركات متعددة الجنسيات، قامت شركة اديداس بإنشاء قسم إدارة الشركات خصيصاً لإدارة “التواصل” بمختلف الحكومات، لكسبهم بجانبهم وضمان الحفاظ على الحصانة. وهذه العلاقات المتوطضدة بين أديداس والحكومات الوطنية التي تعمل معها أينما كانت، يمكن أن تستخدم (بل ويجب أن تستخدم) في التأثير على الحكومات لصالح السياسات التي تعود بالفائدة على المجتمع، بدلا من السياسات التي تعود بالنفع على مساهمين الشركات حصرياً.

أنا لا أعلم ما اذا كان الإدعاء بمسؤولية حرق مقر الشركة أديداس من قبل المقاومة الشعبية حقيقي …. ولكن إذا كان الأمر كذلك، فالحمد لله، وإذا لم يكن، فهو الشيء الذي ينبغي القيام به مع إرفاق رسالة موجهة لأديداس بأنها لن تكون حرة فى القيام بأعمال تجارية في مصر طالما مصر ليست حرة.

image

What does the name “Adidas” stand for? Most fans of the brand will tell you that it is an acronym that stands for All Day I Dream About Sports. But this is not true. The company takes its name from its founder, Adolph Dassler, whose nickname was “Adi”. He was an active party member of the Nazis during Hitler’s Third Reich. And the company has never shed its authoritarian mentality.

The company has an atrocious record of labor abuse and exploitation. It was one of the first major international brands to be associated with Third World sweatshops, with workers in Indonesia (our Muslim brothers and sisters) being forced to work literally until passing out from exhaustion, for less than $1.50 a day. The company has a “zero tolerance” policy towards labor unionizing, and until now, Adidas owes Muslim factory workers nearly $2 million in severance pay for forced lay-offs.

Like many multinationals, Adidas has established a corporate department specifically for managing “outreach” to various governments, to bring them onside and to maintain impunity. These same strong relations between Adidas and the national governments where they operate, could be used, and must be, to influence governments in favor of policies that benefit society, rather than policies which exclusively benefit corporate shareholder.

I do not know if the claim of responsibility by the Popular Resistance for burning Adidas corporate headquarters is genuine….but if it is, al-Hamdulillah. And if it isn’t, then it is something that should be done, with an accompanying message to Adidas that they will not be free to do business in Egypt as long as Egypt is not free.

النقد الحرام                                           Banning criticism

يقول أحد الإخوة: “هل سمعت أن عبد الله بن عمر و قد اختار اعتزال الفتنة هاجم أحدا من الصحابة فى فريق على أو معاوية هل سمعت أن عبد الله بن الزبير كان ناقدا شديد النقد لعلى بن أبى طالب الذى أضاع الخلافة الراشدة او لولديه سواء الحسن أو الحسين كل ما فعله أنه تقدم الصفوف لمواجهة ما رآه باطلا فقط هل سمعت فى الوقت المعاصر أن أردوغان ظل يهاجم أربكان لأنه سمح لقوة غاشمة بالانقلاب عليه كيف تصدر الأحكام؟ نحن ظالمون فى أحكامنا لا نذكر فضلا لأهله نحن المهزومون و ليس الاخوان الاخوان اجتهدوا و منهم من قضى نحبه و منهم من سجن و سددوا الفاتورة كاملة و نحن نعتب عليهم انهم ماتوا فى معركتنا و نحن الذين خذلناهم النصر لن يأتينا نحن الاخوان خرجوا من ساحة القتال فليرنا المقتلون من أنفسهم و يروا الله منهم خيرا”

بادئ ذي بدء دعونا نوضح بضعة أمور. حساسيتنا ومواقفنا الدفاعية نحو النقد هي أكبر مؤشر على أن هذا النقد في محله. فالنقد هو وقود التطوير والتحسين، لذا كان أحب الناس إلى عمر بن الخطاب رجلًا أهدى إليه عيوبه. أما الإخوان فأكثر من يبغضونه هو من يفعل معهم نفس الأمر (وهو أمر لا ينطبق على الإخوان فقط).

ثانيًا دعونا أيضًا نوضح أن توجيه النقد لإحدى الجماعات الإسلامية لا علاقة له أبدًا بشق صفوف المسلمين، بل أن الجماعات (كما يظهر من اسمها) هي التي تنشر الفرقة بين المسلمين. ويبدو هذا الأمر جليًا خصوصًا عندما تمنع الجماعة أعضائها نهائيًا من دعم حزب إسلامي أو جماعة إسلامية أخرى أو من الترويج لأي سياسة غير تلك التي يتبناها قادة الجماعة. فقسموا أنفسهم طوائف كل منهم بما لديهم فرحون. هنا لا يعد من قبيل شق الصفوف أن تنتقد ما تفعله أو لا تفعله أو تراه هذه الجماعة التي (بحكم طبيعتها) فصلت نفسها عن الجسد الكبير للأمة.

إنه لمن غريب الاستدلال بذكر أفعال الصحابة في زمن الفتنة. آخذين في الاعتبار أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وفصيل معاوية كانوا كلهم من الصحابة. هل انحاز الصحابة لأحد الجانبين؟ بالطبع فعلوا. أما أولئك الذين لم ينحازوا لهذا أو ذاك فقد انتقدوا الجانبين وأعلنوا خيرية كليهما على السواء، وهذا يختلف تمامًا عن الصمت. فقد بقوا محايدين لأنهم لم يتبينوا الحق مع أي من الطرفين. كان عبد الله بن عمر ناقدًا حتى أنه منع أخته أم المؤمنين حفصة بنت عمر من اللحاق بعائشة لمساندة معاوية. وبعد ذلك لما وقف الحسين مناوئًا ليزيد، كان نقد ابن عمر وغيره شديدًا، وعندما ثار ابن الزبير انتقده ابن عمر بشدة. وإنه لمن التلبيس لتاريخنا والإفساد الحقيقي لرسالة ديننا أن ندعي أننا لا يجب أن ننتقد ما نراه خاطئًا.

من أساليب التلاعب التقليدية للإخوان وأنصارهم القول “أنهم قدموا الكثير وعانوا واعتقلوا وقتلوا فلا يجب وضع اللوم عليهم” كما لو أننا نلومهم لأنهم عملوا وعانوا واعتقلوا وقتلوا. نحن لا نوجه اللوم لما قدموا من خير كما أن هذا الخير لا يمنحهم حصانة من النقد.

يعترف أنصار الإخوان بشكل غامض “بأخطاء” إدارة مرسي و”أخطاء” قامت بها الجماعة منذ الانقلاب. أما الحقيقة فهي أننا لا نتحدث عن اخطاء، بل عن خطايا مهلكة في البنية الفكرية والعملية للإخوان. ونأمل وندعوا الله أن يتم تصحيح هذه الخطايا، وهذا أساس نقدنا. أما الردود النمطية مثل: “لو كانت لديك فكرة أفضل فتقدم وافعلها” فهي تظهر أن الإخوان غير مهتمين إطلاقًا بالتعامل مع هذه الخطايا ولا ينتوون إصلاح جماعتهم، فمعنى موقفهم هذا هو “خذه كما هو أو اتركه” هذا الأفق المحدود، مجددًا، يشير إلى أي مدى ما وصلت إليه الجماعة (وهو امر حتمي لأي جماعة) من العزلة عن الجسد الكبير للمسلمين ومن عدم الاكتراث لأرائهم المخالفة.

عن نفسي أنا أنتقد الإخوان بنفس قدر ما أنتقد غيرها من الجماعات، وكثيرًا ما أقدم نقدًا يصلح للتطبيق على مختلف ألوان طيف الأحزاب الإسلامية، إلا أن أنصار الإخوان يفترضون أني أتحدث عن جماعتهم فقط، لأن هذا – مجددًا – هو العالم الوحيد الذي يظنون أنه موجود.

أما عن التوصية باستراتيجيات بديلة,،حسنًا أعتقد أنني قمت بهذا الأمر لسنوات حتى الآن وبشكل متكرر وبمنتهى التفصيل. يجب أن يكون واضحًا أن الإخوان كانوا سببًا واحدًا على الأقل من أسباب عدم تطبيق هذه الاستراتيجيات على نطاق واسع في مصر لأنها أخذت تغامر بقطاع رئيسي من الشباب الثائر وشكلت عقبة كؤودًا في طريقهم بمنعها لنشاطهم التحرري من ربقة الاستراتيجية الرسمية للجماعة، وهذا أمر سيء لمصر ولجماعة الإخوان المسلمين على حد سواء.
image

A brother said:”Have you ever heard that Abdullah bin Umar -when he chose to isloate himself from Fitna- criticized any member from the side of Ali or Muaweya? Have you ever heard that Abdullah bin Az-Zubair used to be a severe critic of Ali who wasted Khilafa or of his sons Hassan and Husayn?. …We are the defeated side, not Ikhwan, since they have done their part. Some of them died and some imprisoned, and they have paid for their faults. What we all do now is blame them for fighting our battle although we let them down. So if you guys have something better to do please start”

First of all, let’s clarify a few things here.  Over-sensitivity and defensiveness towards criticism is the best indication that the criticism is accurate.  Criticism is the essential nutrient for development and improvement; that is why no one was dearer to ‘Umar bin al-Khattab than the person who pointed out his faults. However, no one has become more hated by the Ikhwan than the person who does this with them (and this does not only apply to the Ikhwan).

Next, let us also clarify that criticizing an Islamist group has nothing whatsoever to do with causing division among the Muslims.  Groups cause division among the Muslims, by definition.  This is particularly true when the group completely bans its members from supporting any other Muslim group or party, or from advocating any policy other than the policy dictated by the group’s leaders.  They have split themselves into sects, each one rejoicing in his sect.  It is not divisive to criticize the actions, inactions, and views of a group that has, by its very nature, divided itself from the main body of the Muslims.

Citing the behavior of the Sahabah during the time of Fitnah is an odd evidence, considering the fact that the faction of Emir-ul-Mu’mineen ‘Ali bin Abi Talib and the faction of Mu’awiyah were comprised of Sahabah.  Did the Sahabah take sides?  Clearly they did.  Those who did not take sides were critical of both sides, and acknowledged the good of both sides…that is not the same thing as keeping silent. They remained neutral because the matter was not clear to them.  Abdullah bin Umar was critical, and even prohibited his sister Umm-ul-Mu’mineen Hafsa bint Umar from going out with A’isha to support Mu’awiyah. Later, when Husayn went out against Yazid, Abdullah bin Umar, and many others were extremely critical.  When Abdullah bin Az-Zubayr rebelled, Abdullah bin ‘Umar was severely critical of him.  It is a misrepresentation of our history, and indeed, it is a corruption of our religious duty, to claim that we are not supposed to criticize what we believe is wrong.

It is a classic manipulative tactic of the Ikhwan and their supporters to say, “they have worked and suffered, been jailed and been killed, so they should not be blamed”  As if they are being blamed for working, suffering, being jailed and killed.  Their good is not what is being criticized, and their good does not immunize them from criticism.

Ikhwan supporters vaguely acknowledge “mistakes” that the Mursi administration made, and “mistakes” in the way the group has behaved since the Coup.  But, the reality is, we are not talking about mistakes; we are talking about endemic flaws in the thinking and operating structure of the Ikhwan.  We all hope and pray that these flaws may be corrected, and that is the basis for our criticism.  However, typical responses like, “if you have a better idea, go ahead and do it” reveals that the Ikhwan haven’t the slightest interest in addressing these flaws, and have no intention to reform their group.  Their attitude is “take it as it is, or leave it”.  This close-mindedness, again, testifies to the extent to which this group (as almost inevitably happens with any group) isolates itself from the main body of the Muslims, and has no concern for their views.

As for myself personally, I am equally critical of the Ikhwan as I am of other groups, and very often I offer a criticism that is generally applicable across the spectrum of Islamist parties, but Ikhwan supporters assume I am talking specifically about the Brotherhood, because, again, that is the only universe they think exists.

As for recommending alternative strategies, well, I think I have been doing that for years now, frequently in great detail. It should be obvious that at least one reason these strategies have not been activated on a large scale in Egypt is because the Muslim Brotherhood has monopolized a major portion of the revolutionary youth, and, essentially, de-mobilized them by prohibiting their independence from official Ikhwan strategy.  This is bad for Egypt, and, ultimately, it is bad for the Muslim Brotherhood.

 

حيث لا توجد خطة لا يوجد أمل                 There’s no hope where there’s no plan

سؤال: هل نفهم من كلامك ان الحكم يترك للفاسقين؟ و انه لا سياسة في الدين ؟ هل يتنحي الحاكم المتدين ؟ هذا رأي بعض السلفيين فالحاكم يجب ان يكون بعيدا عن الدين و حوله البطانة الفاسدة و رجال الدين هم شيوخ سلطان يفتون لمصلحته و يتملقونه !

الإجابة: بالطبع لا فهذا رأي غير مقبول..  فساد الحكم ليس أمرًا حتميًا وليس لزامًا أن تكون الحكومة فاسدة وغير قادرة على اتباع سياسات تتفق مع الدين وتعود بالنفع على الناس.

ومع ذلك، ما لا مفر منه، ولا سيما في عهد الملك الجبري، هو أن أي حكومة ستخضع لضغط هائل من السلطة الخارجية، ولهذا فعلينا أن نخطط ونعد أنفسنا لهذا الواقع.

على الأقل هناك نوع واحد من أنواع الضغط الخارجي سيكون واضحًا في الطريق التي يسيطر بها هيكل السلطة عالمي على معالم الخطاب السياسي، فما “يوصي به” صندوق النقد الدولي سيتم تسويقه على أنه الأفضل، ولن يكون الأمر حتى متاحًا للنقاش، فإذا وصل أي طرف إلى الحكم بدون فهمه المستقل للقضايا الاقتصادية، وبدون فهم واضح للدور الجشع والفعلي لصندوق النقد الدولي، والمستثمرين الأجانب… الخ، أي بدون خطته الاقتصادية الشاملة، فبالطبع سيقع في الفخ، كما حدث مع الإخوان.

أي حزب اسلامي يجب أن يدعو، وينبغي عليه أن يدعو، إلى إعادة هيكلة جذرية للاقتصاد، وهذا بالضبط سيضعه في موضع احتكاك مع نظام القوة العالمي، ولن يكون موضع ترحيب، ولن يتم دعمه، ولن يتم التعاون معه، ولن يخصص له مكانًا على طاولة النخب العالمية، وهذا ما يجب أن يكون مستعدًا له، فجزء كبير من الإعداد لذلك هو أن يكون هناك جدول أعمال سياسات صالح للعمل، بحيث يجلب فائدة حقيقية للشعب، وهذا هو السبب في أن المحاولات الانقلابية في فنزويلا وإكوادور فشلت، لأن الشعب لم يسمح بذلك.

الإخوان المسلمين تناولوا النيوليبرالية كأمر مُسَلَم، على الرغم من أنهم أدركوا أنها ستسبب المشقة الهائلة للشعب، واعتقدوا أنهم بهذا يرضون القوى العالمية وفي نفس الوقت يحتفظون بأخلاقهم الكريمة وإنسانيتهم عن طريق رعاية الشعب، ولكن ليس هكذا تسير الأمور.

ظن مرسي انه يستطيع أن يتجنب إلغاء دعم الخبز، عكس ما طلب صندوق النقد الدولي، من خلال زراعة قمح يكفي لتحقيق الاكتفاء الذاتي، لكن صندوق النقد الدولي لا يقبل أي تفاوض فيم يتعلق بمطالبه، ولهذا السبب لا يجب أبدا الاقتراب منهم.

قبل الإخوان بالإصلاحات النيوليبرالية على أساس فرضية أنها لابد أن تكون حكيمة وحسنة، بما أن هناك أشخاص مهمون يدعون إلى هذه الإصلاحات… ولكن اتضح لهم أن هذه الإصلاحات ستسبب معاناة هائلة، وبدلا من مجرد صد النيوليبرالية صراحة، حاولوا أن يتعاونوا مع مطالب صندوق النقد الدولي وفي نفس الوقت حاولوا التخفيف من المعاناة التي لاشك ستحدث، ولكن لم يفلح ذلك ولأن الإخوان وصلوا للحكم وهم يفترضون أن النيوليبرالية كانت شيء عظيم، فلم تكن لديهم “خطة بديلة”، وبالتالي كان عليهم الارتجال.

وأتفق كما ذُكِر، أن الجيش كان مستعدًا من يوم الأول لتولي الحكم، فور أن حصلوا على الموافقة المطلوبة لذلك، وهذه الموافقة كانت جاهزة للإصدار مع أول إشارة تظهر أن إدارة مرسي مترددة في تنفيذ إملاءات صندوق النقد الدولي.

لذا فالمهم بالنسبة لنا أن نقوم بتطوير برنامجنا الاقتصادي، وسياساتنا الخاصة، وبناء الدعم اللازم لتلك البرامج والسياسات، ثم خوض الصراع مع العلم أن بنية القوة العالمية ستعارضنا في كل خطوة، وعندما نعرف أننا مقبلون على معركة، فلابد أن نتدرب لها.

Q: Do we understand from this that the rule should be left for the corrupted and that politics should be separated from the Deen?? Should the righteous ruler step aside! This is the opinion of some salafists who think that the ruler should be irreligious because he will always be surrounded by a corrupted entourage and the that the clergy are nothing but apple polishers giving fatwa for the sake of the ruler’s interests.

A: Of course this is an unacceptable opinion. It is not inevitable that the government must be corrupt and cannot pursue policies that conform to the religion and benefit the people. However, what is inevitable, particularly in the era of Mulk Jabryy, is that any government will be subject to tremendous pressure from external power, and must, therefore, plan and prepare for that reality.

At least one form of external pressure is simply the way the global power structure controls the parameters of policy discourse; what the IMF “recommends” must be best, and it is not open to debate. If any party enters office without their own independent understanding of economic issues, without a clear grasp on the actual predatory role of the IMF, foreign investors, and so on; without their own comprehensive plan for the economy; of course, they will fall into the trap, as the Ikhwan did.

An Islamist party will be, should be, must be, advocating radical restructuring of the economy, and it will be pitting itself against the global power structure. They will not be welcomed, will not be supported, will not find cooperation; they will not be given a place at the table of the global elites. So, they have to be prepared for that. A big part of preparing for that is to have a policy agenda that works, that brings real benefit to the people. This is why attempted coups in Venezuela and Ecuador failed; the population would not allow it.

The Muslim Brotherhood took the wisdom of neoliberalism as a given, even though they realized it would cause tremendous hardship for the people. They thought they could satisfy the global powers, and still be humane and decent, and take care of the population; but it is not feasible.

Mursi thought he could avoid cancelling bread subsidies, as the IMF demanded, by growing enough wheat to achieve self-sufficiency; but the IMF does not negotiate on its demands. That is why you should just never approach them.

The Ikhwan were accepting neoliberal reforms based on the assumption that they must be wise and good, because big important people call for them; but they began to see that these reforms would cause massive suffering. Instead of just rejecting neoliberalism outright, they tried to cooperate with the IMF demands while simultaneously trying to alleviate the suffering they would cause. That doesn’t work, and, because the Ikhwan entered office presuming that neoliberalism was good, they had no “Plan B”, and thus they had to improvise.

But, yes, as has been mentioned, the army was positioned from Day One to take over, as soon as they got permission to do so. That permission would have come the moment the Mursi administration showed any sign of reluctance to implement IMF dictates.

So, the point is, we have to develop our own economic program, our own policies, build support for those programs and policies, and go into the struggle knowing the global power structure will oppose us at every step. When you know you are going to be in a fight, you train for it.

عجة الخلافة – Khilafah Omelet

المبرر الأساسي الذي يستند إليه تفكير جماعة داعش، والجهاديين المتعصبين من نفس نهجهم، هو في جوهر المثل الأميركي القديم الذي يقول “إذا كنت تريد أن تصنع العجة، فعليك أن تكسر بعض البيض.”

نعم، سيكون هناك سفك للدماء وفوضى ودمار بالمدن والبلدان والاقتصادات، وربما لأجيال، قد تتعرض لفوضى عارمة ومروعة. ولكن في نهاية كل هذا، هناك دولة إسلامية سوف تظهر. والفوضى والمعاناة التي ترونها هي في حقيقة الأمر هدية، تحرث الأرض لنا، حتى سطوع وإشراقة الخلافة في النهاية، التي ستنمو على الأرض من تلك الدماء. فإن حراثة هذه التربة هي عملية عنيفة وقبيحة … لكنها تستحق كل هذا العناء.

لا يسع المرء إلا أن يتذكر الرد المشين الذي أدلت به مادلين أولبرايت عن حالات وفاة النصف مليون طفل في العراق: “أن الأمر كان يستحق ذلك”.

وها هي عجة الخلافة تتطلب لكسر بعض البيض، حتى وإن كان هذا البيض هو أرواح المسلمين، فليكن ذلك.

 1. هذه هي درجة السيكوباتية من الإستهانة بدماء المؤمنين. ومن المفترض أن المجاهدين يدافعون يحمون دماء المسلمين، لا أن يستخدموها كوقود، وعندما يضع المدافعين عنا قيمة لحياتنا أقل حتى مما يقيمها أعدائنا، فقد أصبحوا قوة طلائع لعدونا.

أنهم يسهمون بهذه الفكرة الغاشمة المحيرة على أنها ستمكنهم من تدمير النظم القائمة، وخلق “دول فاشلة”، بأن يتم عملية تطهير ومحو للسجلات، ثم البداية من الصفر لبناء دولة إسلامية محل الأنظمة المستخدمة من علمانية، ومرتدة، وكافرة، وصليبية، الخ، إينما كانت. فكرة عظيمة؛ إلا أنها ليست كذلك.

تدمرون بلادكم، وتدمرون اقتصادكم، وتهدمون صناعتكم وزراعتكم وبنيتكم التحتية ، حسنًا.

قد تحتاج أن تلاحظ أن هذه “الإجراءات الإصلاحية” لا تدمر دول واقتصادات وصناعات وزراعة والبنية التحتية للقوى العالمية المهيمنة. إنهم باقيين كما هم إلا أنكم من خلال عملياتكم وأنشطتكم تعملون على تزايد قوتهم نسبة إلى قوتكم، لأنكم كما تعلمون، قد دمرتم أنفسكم، وحين كنتم تحتفون بتدميراتكم المظفرة للمجتمع، كانوا هم من يصطفون على الجانبين، ويصفقون معكم، متعجبين لحسن حظهم. فالأمر مبهج بالنسبة لهم أن يكتشفوا أن خصمهم إنتحاري عن حق.

الآن، لقد قمتم بتدمير مدنكم وريفكم؛ فكيف تستعيدون بناءها مرة آخرى؟ وكيف ستحيون زراعتها؟ وكيف ستوفرون سبل العيش لشعبكم؟ ستقولون أن المدد من عند الله، والعون من عند الله، وتدبير كل شيئ من عند الله أليس كذلك؟ منذ متى أصبح ذلك من عقيدة أهلنا من السنة والجماعة بأن الله يعمل لأجلنا؟ مما يمكنا من التصرف بطريقة غير مسؤولة، وغير عقلانية، وبدون تخطيط أو استراتيجية أو اعتبار للعواقب، لأنه في النهاية، سوف يرتب الله كل ذلك من أجل مصلحتنا؟ منذ متى كان “التوكل”  يعني أنكم تستطيعون التصرف بغوغائية وطائشية تدمير الذات وأنتم واثقون بأن الله سيحصنكم من العواقب المتوقعة الناتجة عن غبائكم؟

ففي سوريا، ليبيا، العراق، ومصر، وحتى قبل “الربيع العربي”، وكان المستوردين الرئيسيين للسلع والخدمات من الاتحاد الأوروبي، والكثير منها يعد من السلع والخدمات الضرورية والأساسية للعيش. فبشكل محدد فسروا لي أن تدمير طاقتكم الصناعية والزراعية تحد من اعتمادكم على الواردات الأجنبية والمساعدات الخارجية والاستثمار؟ سوف تزالون في حاجة إلى السلع والخدمات التي احتجتم إليها قبل تدمير بلدكم … ومن يدري، ربما تحتاجون إليها أكثر.

لا يا أيها الأخوة، هذه “الاستراتيجية” ما هي إلا نزوة خادعة.

image

The basic rationale underpinning the thinking of Da’esh, and zealous jihadis of their same mold, is essentially the old American saying, “if you want to make an omelet, you gotta break some eggs.”

Yes, there will be bloodshed, chaos, destruction, cities, countries, economies, maybe for generations, will perhaps need to be subjected to horrific turmoil; but at the end of all that, there will emerge an Islamic State. The chaos and suffering, you see, is a actually a gift.  They are tilling the soil for us, so that eventually, a bright and shining Khilafah will grow forth from it. Tilling that soil is a violent and ugly process…but it’s worth it.

One cannot help but be reminded of the infamous response of Madeline Albright regarding the deaths of half a million children in Iraq:  “It was worth it”.

This Khilafah omelet requires breaking some eggs, and if those eggs happen to be Muslim lives, so be it.

  1. That is a psychopathic level of flippancy about the blood of the Believers. The Mujahideen are supposed to defend and protect the blood of the Muslims, not use it as fuel. When our defenders place even less value on our lives than our enemies do, they have become the vanguard force of the enemy.

They subscribe to this bewilderingly uninformed idea that they can destroy the existing systems, create “failed states”, to wipe the slate clean, and then start from zero to construct an Islamic state in the void where the secular, apostate, infidel, crusader, etc, systems used to be.  Great idea; except it’s not.

Destroy your country, destroy your economy, and demolish your industry and agriculture and infrastructure, ok.  You may want to notice that these useful activities do not destroy the countries, economies, industries, agriculture, and infrastructure of the dominant global powers. They remain as they are, except that, by your activities, you have increased their power relative to your own, because, you know, you have destroyed yourselves. When you are celebrating your triumphant destruction of your society, they are gathered on the sidelines, applauding with you, marveling at their good fortune.  It is exhilarating for them to discover that their opponent is actually suicidal.

Now, you have destroyed your cities and countrysides; how will you re-build? How will you revive farming? How will you provide livelihoods for your people? Allah will Provide, Allah will Help, Allah will arrange all things, yes? When did it become from the ‘Aqeedah of Ahl-us-Sunnah wal-Jama’ah that Allah works for us? That we can act irresponsibly, unintelligently, without planning or strategy or regard for consequences, because in the end, Allah will sort it all out for our benefit? When did “tawakkul” start to mean that you can do irrational, self-destructive things and trust that Allah will insulate you from the predictable consequences of your stupidity?

Syria, Libya, Iraq, and Egypt, even before the “Arab Spring”, were major importers of goods and services from the EU; many of these being essential goods and services necessary for basic subsistence. How exactly does destroying your own industrial and agricultural capacity reduce your dependence on foreign imports and foreign aid and investment?  You will still need the goods and services you needed prior to demolishing your country…who knows, you might possibly even need them more.

No, Brothers, this “strategy” is a fantasy