عن الديمقراطية

التفاصيل العملية للإسلام السياسي               The nuts and bolts of Political Islam

سيكون على دستور الدولة الإسلامية أن يضع الشريعة كقانون أعلى للبلاد؛ أي أن السلطات التشريعية للحكومة ستقع ضمن حدود هذه المعايير. أما القوانين الأساسية والصريحة للشريعة والمتفق عليها فسيتم تأسيسها دستوريًا، ولن يتم سن أي تشريع يتناقض مع الشريعة الإسلامية.  وإذا وجد أي قانون يتعارض مع الأحكام الصادرة من الكتاب والسنة، سواء منذ البداية أو عند مراجعته في أي وقت لاحق، فسيتم إلغاءه.  الدستور، بالضرورة، سيحتاج أن يكون قابلًا للتعديل بشكل مشروط، ومع ذلك، فإن التعديلات أيضًا لا يمكن أن تتعارض مع الشريعة الإسلامية، وأما وضع الشريعة الإسلامية باعتبارها المصدر الأعلى للتشريع فهذه لا يمكن أبدًا أن تكون عرضة للتغيير أو التعديل.

من الممكن أن نتصور نموذجًا لحكومة تتألف فيه السلطة التشريعية من ثلاثة أقسام: 1) الهيئة الأدنى فيه وهي مثل مجلس النواب تتألف من ممثلين تنتخبهم الجماهير العامة، وهؤلاء عليهم أن يمثلوا مصالح ناخبيهم، ويدعون لاحتياجاتهم ومطالبهم، ويصيغون مقترحات تشريعية وفقا لذلك.  2) أما الهيئة الأعلى فيه فهي مثل مجلس الشيوخ وتتألف من ممثلي منظمات المجتمع المدني والنقابات العمالية، والجمعيات المهنية والأكاديمية وسيكونون منتخبين من قبل أعضاء هذه الجهات، وأي اقتراح تشريعي تقوم بصياغته الهيئة الأدنى سيتم عرضه على الهيئة الأعلى للنظر فيه ومراجعته، وذلك بالاستعانة بمعرفتهم المتخصصة وخبرتهم.  ويمكن للهيئة الأعلى أيضًا أن تقترح التشريعات، وهذه سيكون من شأنها أن يمر عبر الهيئة الأدنى للتصديق الشعبي عليها.  وأي اقتراح تشريعي أقره كل من الهيئتين سيتم عرضه على مجلس أعلى من “العلماء” كي يحددوا مدى مطابقته لأحكام الشريعة.  وإذا اعتبر الاقتراح متعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، سيتم شرح أوجه القصور فيه، وسيعاد هذا الاقتراح الى الهيئة الأدنى للتعديل.  وأما إذا اعتبر الاقتراح متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، فسيقدم بعد ذلك إلى الحاكم للتصديق أو النقض.

من خلال هذا الهيكل، سيتم صياغة التشريعات أولا كاستجابة لاحتياجات ومطالب الجمهور، وسيعاد النظر فيها من قبل ممثلين من ذوي الخبرة في المجالات ذات الصلة لهذه المقترحات لتحديد سلامتها وتأثيرها الاجتماعي والاقتصادي المحتمل، وأخيرا، سيتم تقييم مدى التزامها بالشريعة الإسلامية، مما يضمن أن أي تشريع سيكون من شأنه أن يلبي الشروط الثلاثة الأكثر أهمية بالنسبة للحكومة الرشيدة.

كما ذكرت عدة مرات، فإن جل ما تفعله الحكومة علاقته قليلة أو تكاد تكون معدومة بالشريعة، فهي تتعامل مع قضايا سياسة دنيوية لن نجد لها توجيهات صريحة في القرآن والسنة.

على سبيل المثال، الهيئة الدنيا للسلطة التشريعية قد تقترح تغيير في برنامج وجبة الغداء المدرسية، أو طلب تمويل إضافي للنقل العام، أو قد تقترح وضع حد أقصى لرواتب المديرين التنفيذيين للشركات.  هذه الأمور لا تعتبر، بالمعنى الدقيق للكلمة، من مسائل الشريعة.  ثم يتم استعراض المقترحات من قبل الهيئة العليا، وتتم دراستها من قبل لجان متخصصة داخلية ومتمرسة في المجالات ذات الصلة (التعليم، ورعاية الأطفال، والصحة، والنقل العام، والاقتصاد والأعمال، الخ) لتحديد جدواها وتأثيرها الاجتماعي. ثم يعرض الاقتراح على مجلس “العلماء” للتقييم، مشفوعًا باستنتاجات الهيئة الأعلى حول فائدة هذا الاقتراح، ليحددوا ما إذا كان هذا القانون الجديد يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية أو لا.

يبدو لي أن هذا الهيكل معقول.  ولكن من الواضح أنه ستكون هناك حاجة إلى تدابير تهدف إلى منع الفساد والمحسوبية والحفاظ على الاستقامة، وهذه ستدرج في الدستور.

ما ذكرته أعلاه هو محاولة لطرح الأفكار، ودعوة للمفكرين الاسلاميين والقادة للبدء بعد كل هذا الوقت في عمل صياغة حقيقية للإسلام السياسي، لكي نقوم بتطوير نموذج نعرضه على الشعوب، بدلا من التصريحات الجوفاء.

هناك كم هائل من العمل مطلوب القيام به، وعلينا أن نقوم بكل هذا حتى قبل أن نبدأ في السعي للسلطة.  فمن أجل أن يكون نموذج مثل الذي اقترحته أعلاه قابلًا للتطبيق، بالتأكيد سيكون هناك قدرًا كبيرًا من العمل التأسيسي مطلوب القيام به، وحتى يكون لدى الإسلاميين أنفسهم فكرة عن كيفية التعامل مع قضايا مثل تلك التي ذكرتها… يوجد الكثير هنا علينا القيام به.  فعلى سبيل المثال، ما هو قول الإسلاميون في برامج وجبات الغداء المدرسية؟ حول وسائل النقل العامة؟ حول التفاوت الكبير بين رواتب المديرين التنفيذيين والعمال العاديين؟ هل لديهم أي أراء؟ هذه هي نوعية القضايا التي تتعامل معها الحكومة، فكيف تسعون للحصول على مناصب حكومية رغم أنه لا توجد لديكم أية مواقف بشأن هذه القضايا؟

لقد حان الوقت لكن نصبح  أكثر جدية!  علينا تحديد المواقف السياسية للإسلام السياسي، وتصميم نموذج للحكومة، والبدء في بناء وحشد الدعم له.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!

A constitution for an Islamic state would need to fix the Shari’ah as the supreme law of the land; the legislative powers of the government would be limited within these parameters.  The agreed upon fundamental and explicit laws of the Shari’ah would be constitutionally established, and no legislation could be enacted that contradicted Shari’ah.  If any law was deemed to contradict the rulings of the Kitab wa Sunnah, whether initially or upon review at a later time, it would be annulled.  The constitution, necessarily, would need to be conditionally amendable, however, amendments also could not contradict Islamic Law, and Shari’ah’s status as the supreme source of legislation would not be subject to change or amendment.

It is possible to envision a governmental model in which the legislature is comprised of three sections. The lower house of the legislature would be comprised of representatives elected by the general public.  They would represent the interests of their constituents, advocate their needs and demands, and draft legislative proposals accordingly.  The upper house of the legislature would be comprised of representatives from civil society organizations, labor unions, and professional and academic associations who would be elected by their members.  Any legislative proposal drafted by the lower house would be submitted to the upper house for consideration and review, utilizing their specialized knowledge and experience.  The upper house could also propose legislation, and this would also have to pass through the lower house for popular ratification.  Any legislative proposal passed by the lower and upper houses would then be submitted to the high council of ‘Ulema who would determine its compliance with the Shari’ah.  If the proposal was deemed to contradict with the Shari’ah, its shortcomings would be explained, and the proposal would be returned to the lower houses of the legislature for modification.  If the proposal was deemed compliant with the Shari’ah, it would then be submitted to the ruler for ratification or veto.

In such a structure, legislation would be drafted first to respond to the needs and demands of the public, it would be reviewed by representatives with expertise in the fields relevant to the proposal to determine its soundness and potential socioeconomic impact, and finally, it would be evaluated for its adherence to Islamic Law; thus ensuring that any legislation would meet the three most important requirements for wise government.

As I have mentioned numerous times, the bulk of what government does has little or nothing to do with Shari’ah; it deals with mundane policy issues for which we will not find explicit guidance in the Qur’an and Sunnah.

For example, the lower house of the legislature proposes a change in the school lunch program, or requests additional funding for public transportation, or proposes a cap on the salaries of corporate executives.  Such matters are not, strictly speaking, matters of Shari’ah.  The proposals would be reviewed by the upper house , studied by internal dedicated committees specialized in relevant fields (education, child care, health, mass transit, economics and business, etc) to determine their feasibility and social impact.  The proposal would be submitted to the ‘Ulema for evaluation, including the upper house’s conclusions about the benefits of the proposal, and they would determine if the new law complies with the Shari’ah.

This seems to me like a plausible structure.  Obviously, there would need to be measures to prevent corruption and favoritism and preserve integrity; and these would be included in the constitution.

This is an effort to brainstorm, and an invitation to Islamist thinkers and leaders to finally begin the real work of Political Islam; to develop a model we can offer to the people, instead of hollow rhetoric.

There is a tremendous amount of work to do, and we have to do it before we even begin to seek power.  For a model such as the one I suggested above to be workable, obviously, there is a great deal of groundwork that would need to be done; and even for Islamists to have an idea of how to approach issues like the ones I mentioned, we have work to do. For instance, what do the Islamists have to say about school lunch programs?  About public transportation? About the huge disparity between the salaries of executives and average workers? Do they know?  These are the kinds of things government deals with, so how can you be seeking governmental positions while you have no stance on such issues?

It is time for us to become serious; define the policy positions of Political Islam, design a model for government, and start building support.

فَهْم الحكومة الإسلامية                         Understanding Islamic government

الأحكام الأساسية للشريعة؛ أي القواعد التي يتم تعريفها بشكل واضح في القرآن والسنة، تعتبر قليلة العدد نسبيًا، والقواعد التي لا تتعلق على وجه التحديد بأمور العبادات، تعتبر أقل. ومعظم ما نشير إليه بالخطأ على أنه “الشريعة” هو في الواقع فقه؛ أي الأحكام المستمدة بالاجتهاد لتوضيح الأمور التي لم تكن محددة بوضوح في الشريعة الإسلامية. وهذا أمر من المهم مراعاته في أي نقاش حول الحكومة الإسلامية، لأنك حتمًا سيكون عليك أن تقرر أي مجتهد تحديدًا ستريد أن تكون حكومتك قائمة على اجتهاداته.  فبالنسبة للقضايا التي يدور حولها خلافات في الرأي، سيكون عليك أن تقرر الرأي الذي تريد حكومتك أن تتبناه، أو (وهذا أفضل) عدم التشريع للقضايا التي يدور حولها خلافات مسموح بها؛ وهناك الكثير والكثير من هذه القضايا.

أظن أن الكثير ممن يدعون إلى إقامة حكومة إسلامية هم في الواقع يدعون إلى الحكومة التي تلتزم تمامًا بتفسيراتهم الشخصية والخاصة بالدين، ولن يرضوا بالحكومة التي تُقصر نفسها على الأحكام الصريحة للشريعة.  فهم يريدون حكومة قادرة على فرض استنتاجاتها الخاصة على الاختلافات المسموح بها في الرأي، لا الحكومة التي تعترف وتتسامح فيم يتعلق بتلك الخلافات، وتُقصر نفسها على المتطلبات الأساسية. على سبيل المثال، ربما هم يريدون أن يتم غلق كل المحال والأعمال فور رفع الأذان، وربما يريدون النقاب أن يكون إلزاميًا، وربما يريدون تشريع بخصوص طول لحية الرجل أو مدى قصر سرواله ….، الخ، الخ.

كنت قد كتبت من قبل أن العديد من هؤلاء سيحشدون على الأرجح لثورة ضد المهدي لأنه لا يحكم بغير ما أنزل الله، لأنه، وبكل صراحة، الكثير منهم ليس لديه المعرفة الكافية لما يشكل وما لا يشكل الشريعة الآلهة.  فهم يتعاملون مع آراء العلماء الكبار مثل ابن تيمية أو ابن القيم رحمهم الله كما لو أنها وحي مُنَزَل، ويعتقدون أن الفتوى ملزمة قانونًا. ولا يدركون، كما قلت، أن متطلبات تشكيل حكومة لكي يتم تصنيفها قانونيًا على أنها “إسلامية” تعتبر قليلة جدًا، فما يقرب من 90٪ مما نسميه “شريعة” ما هو إلا رأي، فحتى شيء مثل إلزام غير المسلمين بدفع الجزية يعتبر غير مطلق، وفيه مجال للمرونة.

قدر كبير مما جعل المجتمع المسلم في الأجيال الأولى تقياً جدًا لم يكن له أي علاقة بالحكومة، ولكن كان له علاقة بالصلاح الفردي للناس؛ وهذا لم يتحقق من خلال التشريعات، فإذا كان الناس غير أتقياء، فلن تتمكن الحكومة من فرض التقوى عليهم.  وهذا الأمر أخشى أن العديد من المدافعين عن الحكومة الإسلامية لا يستوعبونه.

علينا أن نميز بين الحكومة التي تعتبر إسلامية من حيث التعريف القانوني، والحكومة التي تعتبر إسلامية من حيث الروح؛ أي الحكومة التي ستتعامل مع القضايا السياسة وفقا للمبادئ الإسلامية عندما لا تكون القضايا دينية بحتة.  لأنه، مرة أخرى كما كتبت عدة مرات، فإن العمل الرئيسي للحكومة يقع خارج نطاق الشريعة الصريحة. فالضرائب وتخصيص الميزانية، والتنمية الحضرية والريفية، وسياسة الطاقة، والسياسة التجارية، والسياسة النقدية، وإدارة الموارد، والنقل، والإسكان، والتوظيف…الخ، كل هذا الأشياء هي في الواقع ما تتعامل معه الحكومة أكثر من أي شيء آخر، والقرآن والسنة لن يخبرانا عن أين نبني خط أنابيب، أو كيف نحفز النمو الاقتصادي في الأحياء المحرومة، أو معدل الرسوم الجمركية المناسب، وما إلى ذلك، وبالتالي نحن في حاجة الى حكومة قادرة على التعامل مع هذه القضايا مسترشدةً بالقيم الإسلامية، بهدف تحقيق نتائج إيجابية للمجتمع.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!

The fundamental provisions of the Shari’ah; the rules that are explicitly defined by the Qur’an and Sunnah; are relatively few.  Those rules which do not specifically relate to matters of worship are even fewer. Most of what we mistakenly refer to as “Shari’ah” is actually fiqh; rulings derived through ijtihad to clarify matters which were not explicitly defined by the Shari’ah.  This is important to consider in any discussion about Islamic government, because you are inevitably going to have to decide whose ijtihad you want your government to be based upon.  On issues about which there are differences of opinion, you are going to have to decide which opinion you want your government to adopt, or, and this is better, do not legislate on issues about which there are permissible disagreements; and there are many, many, of these issues.

I suspect that many of the people calling for Islamic government are in fact calling for a government which strictly adheres to their own personal interpretation of the religion, and they will not be satisfied with a government that restricts itself to the explicit rulings of the Shari’ah.  They want a government that will impose conclusions on permissible differences of opinion, not one that recognizes and tolerates those differences, and limits itself to the fundamental requirements.  For example, perhaps they want all businesses to close when the adhaan is called, perhaps they want niqab to be mandatory, perhaps they want to legislate how long a man’s beard must be or how short his trousers are, etc, etc.

I have written before that many of these people would probably call for revolution against the Mahdi for ruling by other than what Allah has revealed, because, quite frankly, many of them do not have sufficient knowledge regarding what does and does not constitute the Divine Shari’ah.  They treat the opinions of great scholars like Ibn Taymiyyah or Ibn al-Qayyim as if they are infallible revelation.   They believe that fatwas are legally binding.  They do not realize that, as I said, the requirements for a government to be legally categorized as “Islamic” are very few.  Roughly 90% of what we call “Shari’ah” is opinion; even something like obliging non-Muslims to pay Jizya is not absolute, but has room for flexibility.

A great deal of what made Muslim society in the early generations so pious had nothing to do with the government; it had to do with the individual righteousness of the people; it was not achieved through legislation.  If the people are impious, government cannot impose piety upon them.  And this is something which I fear many advocates of Islamic government do not comprehend.

We have to distinguish between government that is Islamic by legal definition, and government that is Islamic in spirit; government that will deal with policy issues in accordance with Islamic principles when the issues are not strictly religious matters.  Because, again, as I have written many times, the main work of government falls beyond the scope of the explicit Shari’ah. Taxation, budget allocation, urban and rural development, energy policy, trade policy, monetary policy, resource management, transportation, housing, employment, and so on; these are the types of things that the government actually deals with more than anything, and the Qur’an and Sunnah are not going to tell you where to build a pipeline, how to stimulate economic growth in deprived neighborhoods, what the rate of tariffs should be, etc, etc. So you need a government that will approach these issues guided by Islamic values, and with the aim of achieving positive outcomes for society.

العبودية على الوضع الاعتيادي                 Slavery by default

image

الأزمة المصطنعة لاحتياطي العملة الأجنبية في مصر تتجه الأن نحو نهايتها المحتومة ولا مفر منها على ما يبدو: وهي تنازل الحكومة عن السيطرة على السياسة النقدية.

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز اليوم أن نظام السيسي يتطلع لبدء محادثات مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض كبير للمساعدة على مواجهة النقص في العملة الأجنبية.

لقد أوضح صندوق النقد الدولي في الماضي أنهم يشعرون “أن مصر ستستفيد من نظام أكثر مرونة لأسعار صرف العملات الأجنبية”، وهو ما يعني نوعًا من أنواع التحول إلى تعويم سعر صرف العملة المحلية، عن طريق السماح للسوق بتحديد قيمة الجنيه المصري.

بهذه المناسبة فإن صندوق النقد الدولي لا يقرض أي مال بدون الإلزام بشروط محددة، عليك أن تتوقع أن أي قرض جديد سيكون مشروطًا بأن تتخلى الحكومة عن سلطتها على تقييم العملة القومية، أو كما كتب جيسون توفي من كابيتال إيكونوميكس قائلا، “تخفيف قبضتهم على العملة”، وكأنه تصرف “مستبد” أن تقوم أي حكومة بالسيطرة على السياسة النقدية لدولتها.

كما كتبت عدة مرات، عندما تتنازل الدولة عن سيادتها على تقييم عملتها، فهذا يعني أيضا أن ديونها لن يكون لها قيمة ثابتة، فدين بقيمة 100 مليون دولار يمكن أن يتضاعف بشكل تعسفي لعشرات الملايين في مقابل العملة المحلية، وقرض صندوق النقد الدولي سيكون بالدولار، في حين أن مصر عملتها التي تجنيها هي الجنيه، بالتالي فقدرتها على سداد القرض ستحددها قيمة الجنيه الذي تجنيه الحكومة، بالتالي فقيمة الجنيه سيحددها، في الأساس، صندوق النقد الدولي.

على سبيل المثال، دعونا نقول أنني أقرضت أحدهم خمسة دولارات، هنا سيكون عليه أن يكسب حوالي أربعون جنيهًا مصريًا كي يدفع لي المبلغ الذي أقرضته إياه، ولكن إذا كنت أنا من يسيطر على قيمة الجنيه، فهذا يعني أنني أنا من أقرر إذا ما كان عليه أن يكسب خمسون جنيهًا لكي يسدد دينه مرة أخرى، أو ستون أو مئة… أو أيا كان ما أريده، وفجأة يصبح القرض الذي كان عليه أن يعمل ساعة واحدة لسداده يتطلب منه عمل يوم كامل ليتمكن من السداد، فتقفز قيمة ديونه من جزء صغير من دخله إلى جزء كبير جدًا، وتلك هي الآلية التي تعمل بها عبودية الديون.

وعلاوة على ذلك، إذا كنت تعمل عندي وأنا كسب دخلي بالدولار ولكني أدفع لك راتبك بالجنيه المصري، فهذا يعني أنه في إمكاني السيطرة على كم ما تكسبه، وبالتالي فأنا أسيطر أيضًا على قدرتك على كسب ما يكفي لسداد ما أقرضتك.

هذا هو الطريق الذي طالما كانوا يدفعون مصر إليه دفعًا، والنظام هنا مستسلم بمنتهى الطاعة.

The artificially created foreign currency reserves crisis in Egypt is moving towards its intended and apparently inevitable conclusion: the relinquishing of control over monetary policy by the government.

The New York Times reported today that Sisi’s regime is looking to initiate talks with the International Monetary Fund to secure a substantial loan to help cope with the shortage of foreign currency.

The IMF has made it clear in the past that they feel “Egypt would benefit from a more flexible foreign-exchange regime”, which means some form of conversion to a floating exchange rate; letting the market determine the value of the Egyptian Pound.

The IMF, by the way, never loans money without stipulating specific conditions; you can expect that any new loan will be conditional upon the government abdicating its authority over the valuation of the national currency; or, as Jason Tuvey of Capital Economics phrased it, “loosening their grip on the currency”, as if there is something tyrannical about a government controlling its own monetary policy.

As i have written many times, when a state gives up its sovereignty over the valuation of its currency, it also means that its debt will no longer have a fixed value.  A debt of $100 million can arbitrarily multiply to tens of millions more in terms of the domestic currency.  The IMF loan will be in dollars, but Egypt earns in Pounds; its ability to repay the loan will be determined by the value of the Pounds the government earns, and the value of the Pound will be determined by, basically, the IMF.

So, for example, let’s say I loan you five dollars, you have to earn about forty Egyptian Pounds to pay me back.  But, if I control the value of the Pound, I can decide that you have to earn fifty Pounds to pay me back, or sixty, or a hundred…or whatever I want. Suddenly a loan you could pay by doing an hour’s work, now you have to work all day to pay it. The value of your debt jumped from a tiny portion of your income to a massive portion.  This is the mechanics of debt slavery.

Furthermore, if you work for me, and I earn my money in dollars but pay you in Egyptian Pounds, I can obviously control how much you earn, and thus, your ability to earn enough to pay me back the loan.

This is the route they have been pushing Egypt along, and the regime is following it obediently.

مؤشر ترتيب الديمقراطية                 Ranking democracies

image

هل هناك أية ديمقراطيات ناجحة بشكل موضوعي في العالم؟ بالتأكيد! واعتمادًا على معاييركم الخاصة لما يشكل النجاح، فهي تكون عادة المجتمعات التي تفهم أن الديمقراطية أكثر من مجرد الحق في التصويت في الانتخابات، فالديمقراطية تتطلب مستوى من التوازن الاجتماعي الحقيقي للسلطة، والأمن المادي، والقيود المفروضة على النفوذ السياسي من أصحاب رؤوس الأموال.

هناك منظمة مقرها النمسا ويطلق عليها رابطة ترتيب الديمقراطية، وقد قامت بجمع معايير معقولة إلى حد ما لتقييم مصداقية الديمقراطية في جميع أنحاء العالم، والمعايير تنقسم إلى ما يصل الى 6 أبعاد اجتماعية مختلفة، بما في ذلك النظام السياسي، والاقتصادي، والتعليمي، والصحي، وما إلى ذلك.

ليس من المستغرب أن البلدان التي لديها أعلى مؤشرات ديمقراطية تتشارك في بعض الخصائص، فكلها لديها نسبة عالية من الإنفاق العام في مقابل الناتج المحلي الإجمالي، ونسبة عالية من العمال فيها ينتمون إلى نقابات عمالية نشطة، ولديهم شبكة رعاية وأمن اجتماعية عريضة ورعاية صحية، ومستوى منخفض نسبيًا من عدم المساواة في الدخلة كما أنها تحتل مرابت متقدمة كبلدان يعيش بها أسعد الشعوب.

ستجدون أيضا أن الوعي العام والنشاط السياسي المتعلق بسلطة الشركات لهذه الدول أعلى مما هو عليه في بلدان أخرى، فعلى سبيل المثال سويسرا (وهي في المرتبة رقم 2 وفقًا للمنظمة)، صوتت مؤخرا على استفتاء بهدف الحد من رواتب الرؤساء التنفيذيين بحيث لا تصل إلى أكثر من 12 ضعف من أدنى راتب مدفوع في الشركة، وقد تم شطب هذا الاقتراح في نهاية المطاف، ولكن حقيقة أن مثل هذا الاقتراح قد وصل فعلا إلى التصويت يعتبر شيء لافت للنظر، فليس فقط أن هذا الأمر لم يحدث قط في الولايات المتحدة ولكن لا يمكن لأحد حتى أن يفكر في اقتراح مثل هذا.

وهنا تجدر الإشارة إلى أهمية “الديمقراطية المباشرة” من خلال آلية مبادرات الاقتراع، وهذا شيء الإسلاميين بحاجة للقتال من أجله، ففي سويسرا أي شخص يستطيع أن يجمع على الأقل 100000 توقيع تكون لديه فرصة لطرح مبادرته للاقتراع أمام الناخبين في بلده، وفي المتوسط فإن نصف هذه المبادرات تحشد دعم شعبي كافي ليتم تمريرها، وحتى تلك التي لا تمر يكون لها وقع على الخطاب السياسي ليس فقط داخل البلد نفسه، ولكن في أماكن أخرى أيضًا. على سبيل المثال، مبادرة الحد الأقصى لرواتب الرؤساء التنفيذيين التي لم يتم تمريرها في سويسرا، أصبحت جزءًا من خطة حزب سياسي في إسبانيا، فهي بالتالي آلية مؤثرة للغاية لبناء الوعي ودعم السياسات البديلة.

تخيل لو كانت هناك إمكانية للوصول إلى مبادرات للاقتراع في مصر، ولو كان في إمكانك أن تجمع ما يكفي من التوقيعات لفرض الاستفتاء على أشياء مثل العقود الحكومية مع شركات الطاقة الأجنبية، أو إلغاء الديون المتراكمة من قبل نظام مبارك، وحتى إذا لم يتم تمرير الاقتراح في التصويت الشعبي (وهو الشيء الذي أشك فيه)، يكفي أنك ستكون قد أثرت القضايا وأنها لن تختفي.

من يؤمن بأن الإسلام يحرم آليات ديمقراطية لا يفهم الدين، ولا تاريخنا، ولا مأزقنا الحالي، فليست هناك ثمة مشاركة ديمقراطية في مسائل ينظمها الوحي، ولكن أي وكل مسألة أخرى تعتبر قابلة لهذه الآليات وينبغي أن تكون رهنا للتشاور والموافقة الشعبية.

الصحابة فهموا هذا الأمر ولم يترددوا في تقديم آرائهم حتى إلى رسول الله ﷺ نفسه، بمجرد أن يتضح لهم أن المسألة لم يحددها الوحي الإلهي.

عندما سأل الحباب بن المنذر رسول الله ﷺ إذا كان اختياره لمكان عسكرة المسلمين في بدر جاء بتعليمات من الله، أو أنه مجرد رأي للرسول ﷺ كان بهذا يتبين إمكانية أن يعرض رأيًا بديلا على الرسول ﷺ، وعندما تأكد أنه لم يُحَدد من قبل الوحي، نصحه فورا بتغيير المكان، وكان خيارًا أفضل، وعندما اقترح رسول الله ﷺ عقد اتفاق مع بعض القبائل العربية المشاركة مع قريش في غزوة الأحزاب، سأل الأنصار إن كان الاقتراح مستندًا على الوحي، وعندما علموا أنه لم يكن كذلك، رفضوا الفكرة.

وتلك هي الديمقراطية.

شرعية الخليفة تستمد من البيعة، والبيعة هي موافقة المحكومين، وعندما توقف اختيار الحاكم عن طريق التشاور، لم تعد الحكومة “خلافة راشدة” ودخلنا في عصر الملكية، وهذا هو عكس ما يدعيه بعض الإسلاميين تمامًا، فآليات الديمقراطية لا تتعارض مع الحكومة الإسلامية، بل هي عنصر أساسي فيه.

والدول التي تحتل مرتبة أعلى في مؤشر الديمقراطية، ومعظمها من الدول الاسكندنافية، تميل إلى أن تكون بلدانًا ذات مستويات عالية من الانحلال، وتعاطي المخدرات، والنسبية الأخلاقية، وهذا هو الأساس الذي تُبْنَي عليه معظم الحجج الإسلامية المناهضة للديمقراطية، ولكن المشكلة هنا ليست في الديمقراطية، بل في الكفر، ففي مجتمع يعيش فيه الناس عبيدًا لرغباتهم الخاصة تصبح الحرية نوع من التدمير الذاتي والعملية الديمقراطية لا يوجد لها إطار أخلاقي، أما بموجب دستور الشريعة الإسلامية، فلن يكون الأمر كذلك.

لا يوجد نظام سياسي إسلامي يمكن أن ينجح بدون آليات الديمقراطية، ولا يوجد ديمقراطية يمكن أن تنجح حقًا بدون إطار إسلامي، فكلاهما لا يتناقضان ولكنهما يكملان بعضهما البعض، بحيث لن يمكنك حقًا أن تحوز على واحدًا دون الآخر.

Are there any objectively successful democracies in the world? Sure.  Depending on your criteria of what constitutes success.  These will generally be societies in which they understand that democracy is more than merely the right to vote in elections; it requires a level of genuine social balance of power, material security, and constraints on the political influence of the owners of capital.There is an organization based in Austria called the Democracy Ranking Association, which has put together a fairly reasonable criteria for assessing the democratic credibility of countries around the world. The criteria is split up into 6 different social dimensions, including the political system, economics, education, health and so on.

Not surprisingly, the countries with the highest democratic ratings share some common characteristics. They all have a high ratio of public spending to GDP, high percentage of workers belonging to active labor unions, an extensive social welfare safety net, socialized healthcare, and a comparatively low level of income inequality. They also generally rank as countries with the happiest populations.

You will also find that public awareness and activism regarding corporate power are higher than in other countries. For example, Switzerland (ranked #2 by the organization), recently voted on a referendum that would limit CEO salaries to no more than 12 times the salaries of a company’s lowest paid employees. The proposal was ultimately defeated, but the fact that such a proposal even reached a vote is remarkable. Not only would that never happen in the United States, no one would even think to propose it.

Here it is worth mentioning the importance of “direct democracy” through the mechanism of ballot initiatives. This is something the Islamists need to fight for. In Switzerland, anybody who can gather at least 100,000 signatures has the chance to put a ballot initiative before the country’s voters. On average, half of such initiatives garner enough popular support to pass, and even the ones that don’t pass, have an impact on political discourse, not only within the country, but elsewhere as well. For example, the CEO salary cap initiative that did not pass in Switzerland, became part of the platform for a political party in Spain. It is a highly influential mechanism for building awareness and support for policy alternatives.

Imagine if access to ballot initiatives existed in Egypt, and you could collect enough signatures to force a referendum on things like government contracts with foreign energy companies, or cancellation of debts accumulated by the Mubarak regime! Even if the measures were defeated in a popular vote (which I doubt they would be), the issues would have been raised, and they would not go away.

Whoever believes that Islam forbids democratic mechanisms does not understand the religion, our history, or our current predicament. There is no democratic participation in matters regulated by Revelation, but any and every other matter is, and should be, subject to popular consultation and consent.

The Sahabah understood this, and never hesitated to offer their opinions even to Rasulullah ﷺ himself, once they had clarified that the matter was not determined by Divine Wahy.

When Hubab ibn al-Mundhir asked Rasulullah ﷺ if his selection of the base camp for the Muslims at Badr was an instruction from Allah, or just the Prophet’s ﷺ opinion; he was ascertaining whether or not he could offer an alternative. When he knew that it was not determined by Revelation, he immediately advised changing the location, and it was a better choice. When Rasulullah ﷺ suggested making a deal with some of the Arab tribes participating with the Quraysh in the Ahzaab battle, the Ansar asked if the proposal was based on Revelation. When they knew it wasn’t, they rejected the idea.

That is democratic.

The legitimacy of a Khalifah is derived from the bay’ah, which means the consent of the governed.  As soon as selection of the ruler was not made by consultation, the government ceased to be Khulafah Rashida, and we entered into the era of kings.  It is quite the opposite of what some Islamists claim; democratic mechanisms do not contradict Islamic government, they are an essential element of it.

The countries that rank the highest in the democracy index, mostly in Scandinavia, also tend to be countries with high levels of promiscuity, drug use, and moral relativism. Here you find the basis for most of the Islamist arguments against democracy; but the problem here is not democracy, it is kufr. In a society where the people are enslaved to their own desires, freedom can become self-destructive and the democratic process has no moral framework. Under a Shari’ah constitution, this would not be the case.

No Islamic political system can succeed without democratic mechanisms, and no democracy can truly succeed without an Islamic framework. They are not contradictory, but complementary; you cannot really have one without the other.

الجماهير الإسلامية                               The Islamic Masses

إن فساد ممارسة نظامًا ما ليس مؤشرًا على أن هذا النظام معيب في حد ذاته، وما نراه من من قبل هيمنة الشركات وجماعات الضغط على السياسة في الغرب على سبيل المثال، لا يعد دليلًا في حد ذاته  ضد أنظمة الحكم الديمقراطية، فالنظام في أمريكا نظام ديمقراطي على الورق فقط لكنه بعيد عن الممارسة … بل أنه حتى في إمكانك أن تجادل أنه ليس نظامًا ديمقراطيًا ولو حتى على الورق، فكلمة “الديمقراطية” لا تظهر في دستور الولايات المتحدة، والمشاركة في الانتخابات ليست حقًا يكفله القانون، بل إنها رفاهية يمكن منحها مشروطة أو إلغاؤها في أي وقت.

كلا، إن الممارسات التي تحيد عن نظرية الديمقراطية لا تدحض النظرية، فالمشكلة في أمريكا ليست كونها دولة ديمقراطية، لأنها في الحقيقية ليست كذلك.  ويمكن أن يقال الأمر نفسه عن الاتحاد السوفياتي في السابق، فالفساد والقمع في روسيا السوفياتية لا يدحض نظرية الشيوعية، لأن البلاد من الناحية العملية، لم تكن شيوعية أصلاً.

عندما يلقي شخص بماء النار على وجه امرأة بسبب عدم ارتدائها الحجاب فهذا لا يثبت أن الإسلام دين سادي، دين يكره المرأة، لأن الفعل يتعارض مع الدين.

لا يمكن الحكم على منظومة عقدية من حيث الانحرافات الخارجة عن إطارها، فهذا غير منطقي وغير عادل.

عليك أن تقيم النظرية كما هي، لا كما يتم ممارستها. وعليك تقييم الممارسات وفقًا لمطابقتها للنظرية أو انحرافها عنها.

لم يطبق يومًا نظام “شخص واحد = صوت واحد” في الولايات المتحدة حتى يومنا هذا، وتستخدم جميع الآليات الممكنة لاستبعاد الناس من المشاركة الفعلية في الانتخابات، وهذه ليست سوى الملامح غير الديمقراطية الرسمية في النظام الأمريكي، أما الملامح غير الرسمية غير الديمقراطية –التي في الحقيقة- مناهضة للديمقراطية فهي أكبر بكثير. إذا كانت حكومة الولايات المتحدة حقا “من الشعب وبواسطة الشعب ومن أجل الشعب” لكان حوالي 35٪ من أعضاء الكونغرس يحصلون على غذاء مدعم ولكان منهم 15٪ يعيشون في فقر، ولعاش منهم ما لا يقل عن 3٪ بلا مأوى. أما الواقع فهو أن متوسط صافي الدخل لأحد أعضاء الكونغرس يعادل حوالي مليون دولار… ولنضرب بالـ”الديمقراطية التمثيلية” عرض الحائط!

لا شك أن المال يشتري الدعم السياسي. وأن الشركات تتحكم في السياسات وتشتري السياسيين كاستراتيجية استثمارية، فمئات الآلاف التي يستثمرونها في حملات التبرعات تجلب الملايين من الدولارات في العقود الحكومية، والملايين التي تنفق في ممارسة الضغوط السياسية تكسب المليارات من الدولارات في السياسات الملائمة الي تخلق بدورها فرصًا للاستثمار في السوق. لا شيء من ذلك ديمقراطي، لكن لا شيء من ذلك لا مفر منه. هذا الفساد لا يفضح أوجه خلل كامنة في الديمقراطية كنظام سياسي قابل للحياة، ولكنه يمثل التفافًا على الديمقراطية. ولكن، نعم، هذا يجرد تمامًا الولايات المتحدة من أهليتها كمدافع -ولو رمزي- عن الديمقراطية في أي مكان في العالم. إلا أن الديمقراطية لم تكن على أية حال شيئًا روجت له الولايات المتحدة في الممارسة؛ العكس تمامًا هو الصحيح.

ليس في ذهني شك أن الديمقراطية هي أفضل خياراتنا المتاحة، إذا كان ذلك في إطار دستور إسلامي يحد من السلطات التشريعية للحكومة. في جميع أنحاء العالم الإسلامي، فإن الأغلبية الساحقة تدعم اتخاذ الشريعة قانونًا للبلاد، ولكن في جميع أنحاء العالم الإسلامي أيضًا يتم استبعاد السكان من المشاركة السياسية، فغياب الديمقراطية في بلداننا يترجم إلى غياب الشريعة، الأمر بهذه البساطة.

الحجج الاسلامية ضد الديمقراطية هي ببساطة غير منطقية، وتعكس نقص التقدير لمرونة هذه النظرية، كما تعكس الجهل عن تأييد حقيقي واسع النطاق في العالم الإسلامي للحكم الإسلامي. المشروع الإسلامي ليس لديه ما يخشاه من السكان المسلمين، وليس لدينا حيلة لنقدم العمل الإسلامي للناس وليس علينا إجبارهم عليه. إذا قمنا بتطوير منصة سياسية إسلامية جامعة بحق، فإنها ستنال دعم المسلمين بشكل جماعي، بل وغير المسلمين، هذا إذا كانت عبارة عن مجموعة من السياسات من شأنها أن تحقق نتائج إسلامية واقعية في المجتمع.

الحمد لله أنا ورثنا عن عمر بن الخطاب عددًا من الآليات التي يمكن تنفيذها لتجنب التأثير المفسد للمال على السياسة التي دمرت النظام الأمريكي. فقد كان عمر صارمًا جدًا مع من عينهم للولاية، وفي منتهى الدقة في إدارته لهم لدرجة أنه كان يحدد لهم عدد الغرف المسموح بها في منازلهم ومدى ارتفاع السقف لتفادي أي تساهل ذاتي محتمل أو إساءة للسلطة.

ليس لدينا شيء لنخافه من الديمقراطية؛ بل حري بأعدائنا أن يخشوا من حكوماتنا أن تبدأ في تنفيذ التمثيل الشعبي والإرادة الإسلامية للجماهير.

image

The corruption of a system does not indicate the flaws of the system itself.  What we see in terms of the domination of politics in the West by corporations and their pressure groups, for instance,  does not argue against democratic systems of government per se.  The system in America is democratic only on paper, not in practice…you could argue, in fact, that it is not even democratic on paper, actually.  The word “democracy” does not appear in the US Constitution, and participating in elections is not a right guaranteed by the law, it is a privilege that can be conditionally bestowed or revoked at any time.

No, the practices that deviate from democratic theory do not disprove the theory.  The problem in America is not that it is a democracy, because it isn’t a democracy.  The same can be said of the old Soviet Union.  The corruption and oppression in Soviet Russia did not disprove Communist theory, because, in practice, the country was not Communist.

When someone throws acid on the face of a woman for not wearing hijab, that does not prove that Islam is a sadistic, woman-hating religion, because the action contradicts the religion.

No belief system is to be judged by what are aberrations from that system; that is irrational and unfair.

You have to evaluate the theory as it is, not as it is practiced; and you have to evaluate the practice according to its conformity with the theory, or its deviation from it.

A system of “one person, one vote” has never existed in the United States, and still doesn’t; and there are all sorts of mechanisms for excluding people from participating in elections. These are just the official undemocratic features of the American system; the unofficial undemocratic, indeed, anti-democratic features, are far greater. If the US really had a government “of the people, by the people, and for the people”, about 35% of members of Congress would be on Food Stamps,15% would live in poverty, and at least 3% would be homeless. Instead, the median net worth of a member of Congress is around $1 million. So much for “representative democracy”.

And, yes, money buys political support. Corporations control policy; they buy politicians as an investment strategy. The hundreds of thousands they invest in campaign contributions bring a return of millions of dollars in government contracts and the millions they spend in lobbying earn billions of dollars in favorable policies that create market opportunities. All of that is undemocratic, and none of it is inevitable.  This corruption  does not expose an inherent flaw in democracy as a viable political system; it represents a circumvention of democracy; but, yes, it thoroughly disqualifies the United States from being  even a symbolic advocate of democratization anywhere in the world. Democracy, anyway, is not something the US has ever actually promoted in practice; quite the opposite.

There is not doubt in my mind that democracy is our best option, if it is within the framework of an Islamic constitution that limits the legislative powers of the government. All across the Muslim world, overwhelming majorities support making the Shari’ah the law of the land, but, all across the Muslim world, the population is excluded from political participation.  The absence of democracy in our countries translates to the absence of the Shari’ah.  It is very straightforward.

Islamist arguments against democracy are simply illogical, and reflect both a lack of appreciation for the flexibility of the theory, and an ignorance about the real widespread support in the Muslim world for Islamic government. The Islamic project has nothing to fear from the Muslim population. We do not have to trick them into Islamism, and we do not have to force it upon them. If we develop a genuinely Islamic and comprehensive policy platform, the Muslims will support it en masse. Indeed, so will non-Muslims, if it is a set of policies that will actually achieve Islamic results in the society.

Al-Hamdulillah, we have from ‘Umar bin al-Khattab a number of mechanisms we can implement to avoid the corrupting influence of money in politics which has destroyed the American system. ‘Umar was so strict with his government appointees, and so detailed in his management of them, that he even stipulated how many rooms they could have in their homes and how high the ceilings could be, just to avoid any potential self-indulgence or abuse of power.

We have nothing to fear from democracy; rather, our enemies fear that our governments may begin to represent the popular, Islamic will of the masses.