شيفرون

منتقمو دلتا النيجر يحذرون شيفرون           NDA warns Chevron

image

لاحظوا أخر بيان صادر عن منتقمو دلتا النيجر وفيه يحذرون شركة شيفرون من محاولة القيام بأية إصلاحات للمرافق التالفة في أحدث هجوم لهم، ويحذرون أي مقاول محتمل من قبول القيام بهذه المهمة.

هذا البيان يكشف أن منتقمو دلتا النيجر على ما يبدو لديهم نظام فعال نسبيًا لجمع المعلومات الاستخبارية والتي تمكنهم من معرفة خطط شيفرون في الدلتا، وطبعا من الواضح أن هذا يعتبر عنصر أساسي في أي حركة حرب عصابات ناجحة، فإما أن منتقمو دلتا النيجر لهم مؤيدون ومخبرون يعملون في شركة شيفرون، أو ربما ببساطة لديهم معلومات من المقاولين المحليين الذين تستعين بهم شيفرون لأعمال الترميم والصيانة، وفي كلتا الحالتين الأمر مثير للإعجاب.

هذا البيان يوضح هدفهم بشكل أكثر من رائع:

“شيفرون ظلت تعمل في منطقة دلتا النيجر لأكثر من 40 عامًا ولم يحدث أبدا أن انقطع عنهم تيار الكهرباء في أي يوم، بينما ظلت المجتمعات المضيفة والقرى مفتقرة لجميع وسائل الراحة الأساسية….”

هذا هو نوع من الخطاب الذي يفوز بتأييد شعبي!! فهم يفضحون الظلم الأساسي الناتج عن هذا الوضع، ويفضحون تفضيل الحكومة لأسيادها من الشركات.

ومن الخطأ، في رأيي التهديد بإراقة الدماء، فحرب العصابات ليس لديها بديل سوى متابعة وتنفيذ أي تهديد تصدره وفي هذه الحالة فإن تنفيذ أي عملية عنيفة قد يميل إلى استقطاب المجتمع وتقويض الدعم الذي تحظى به المجموعة.

وفي حين أنني أتفهم المنطق وراء منع شيفرون من إصلاح مرافقها قبل الإذعان لمطالب منتقمو دلتا النيجر في (والتي تملي على شيفرون في الأساس أنها لن يسمح لها بالعمل في الدلتا دون موافقة منتقمو دلتا النيجر)، إلا أن السماح لشركة شيفرون أن تقوم بأعمال الإصلاح من شأنه أن يكبدهم المزيد من التكاليف التي يمكن بعد ذلك أن تتضاعف في وقت لاحق إذا تكررت الاعتداءات، كما أن السماح لأعمال الترميم في المضي قدما من شأنه أن يعطي منتقمو دلتا النيجر المزيد من المعلومات حول المتعاونين المحليين مع شيفرون، ولهذا فأنا أفترض أن لديهم بالفعل ما يكفي من المعلومات في هذا الصدد.

على الثوار في كل مكان أن يراقبوا هذا الحدث جيدا: ها نحن نشاهد أمامنا الآن الاتصال المباشر بين جماعة متمردة وسلطة الشركات متعددة الجنسيات، ولا يوجد أي سبب على الإطلاق يجعل هذه الاستراتيجية غير قابلة للتطبيق في مصر، وفي تونس، وفي المغرب، وفي جميع أنحاء العالم الإسلامي.

Take note of the latest statement from the Niger Delta Avengers (NDA) warning Chevron not to undertake any repairs of the facility damaged in their latest attack; and warning any potential contractor from accepting to do the job.

This statement reveals that the NDA apparently has a relatively effective intelligence-gathering system that enables them to know Chevron’s plans in the Delta.  Obviously this is an essential element of any successful guerrilla movement.  It can either be that the NDA has supporters and informers who work for Chevron, or perhaps simply that they have information from local contractors whom Chevron employs for repair work and maintenance. Either way, it is impressive.

They make an excellent point in this statement:

Chevron have been operating in the Niger Delta region for over 40 years and no day has their terminals gone without electricity. While the host communities and villages are all basic amenities

This is the type of rhetoric that wins popular support.  It exposes the basic unfairness of the situation, and the government’s preferential treatment towards its corporate masters.

It is a mistake, in my opinion to threaten bloodshed.  A guerrilla movement has no alternative but to follow through on any threat it issues, and in this case, carrying out a violent operation may tend to polarize the community and undermine the group’s support.

Furthermore, while I understand the logic of forbidding Chevron from repairing its facilities without first complying with the NDA’s demands (essentially dictating that Chevron cannot operate in the Delta without NDA approval); to allow Chevron to carry out repair work would inflict costs on the company, which could then be subsequently multiplied by repeated attacks. Allowing repair work to proceed would also give the NDA more information about Chevron’s local collaborators, though, I suppose, they already have sufficient information in this regard.

Revolutionaries everywhere, take note.  We are seeing a direct communication now between a rebel group with a multinational corporate power.  There is no reason whatsoever why this strategy cannot be undertaken in Egypt, in Tunisia, in Morocco, and throughout the Muslim world.

 

Advertisements

مستقبــــل الثــــــــــورة                             The future of revolution

على الرغم من أن منطقة دلتا النيجر هي أكثر المناطق الغنية بالموارد في نيجيريا، بنسبة نفطها التي تبلغ حوالي 80٪ من إجمالي الإيرادات الحكومية، إلا أنها واحدة من أفقر وأقل البلدان نموًا على مستوى العالم.

فنجد شركات النفط مثل “رويال داتش شل” و”إكسون موبيل”، و”شيفرون” تعقد صفقات مع الحكومة المركزية التي تمنحهم السيادة العملية على منطقة الدلتا، والحصانة ليفعلوا ما يشاءون، بدعم رسمي من الدولة، وطوال السنوات الـ25 الماضية تضمن ذلك تهجير الناس من أراضيهم والدمار البيئي الهائل، وحتى تأجير قوات شبه عسكرية لتقوم بفتح النار على المتظاهرين السلميين.

فشركات النفط (كما صرح أحد زعماء القبائل هناك)، على ما يبدو “لا تشعر بالاطمئنان إلا إذا دخلت المجتمعات الأوية لها في حروب”، فهم يُحَمِّلون تكاليف التنقيب عن نفطهم واستخراجه على حساب معيشة المجتمعات المحلية، بدون أن توجيه أي عائد مادي أو مكاسب من وراء النفط المستخرج لدعم الدلتا.

فشعب دلتا النيجر أصبح لديه خبرة طويلة وكئيبة عن تعاون الدولة مع شركات الطاقة المتعددة الجنسيات… وقد أكتفوا وطفح كيلهم.

لهذا فقد قدموا لنا النموذج الأكثر صرامة ووضوح، حتى الآن، في استهداف وتعطيل النظام لرفع الظلم عن أنفسهم.

فقاموا بتخطي الحكومة، وفرض عواقب مباشرة على شركات النفط التي تخضع لها حكومة، أو بمعنى آخر، تعاملوا مع هيكل السلطة القائم فعليا بالطريقة التي يمكن أن يفهمها هيكل السلطة. مع العلم أن شركة شيفرون، وشركة شل وغيرهم، في وضع يمكنهم من إملاء سياسة على الحكومة.

ففجرت مجموعة أطلقت على نفسها اسم “منتقمو دلتا النيجر” منصة لشركة شيفرون في 5 مايو، وأصدرت البيان التالي: “نرغب في توصيل هذه الرسالة إلى جميع شركات النفط العالمية العاملة في دلتا النيجر، وهي أن جيش نيجيريا غير قادر على حماية مرافقها. ويجب عليهم أن يتفاوضوا مع الحكومة الاتحادية لتلبية مطالبنا وإلا فالمزيد من الحوادث المؤسفة ستصيب منشآتهم. وحتى تتم تلبية مطالبنا هذه لن نسمح لكم بعمل أية أعمال ترميم في موقع الانفجار”.

هذه بالضبط تحديداً ودون إضافات، الاستراتيجية التي كنت أكتب ليتم تطبيقها في مصر على مدى السنتين والنصف الماضيين: استغلال نفوذ الشركات متعددة الجنسيات لفرض تغيير السياسات الحكومية عبر أنشطة التعطيل.

التحريض ضد هذه الشركات في الماضي أدى إلى مبادرة شراكة دلتا النيجر، كمحاولة من الشركة لاسترضاء الزعماء المحليين، وبدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، والتي تكرس نفسها لتعزيز المصالح التجارية الأمريكية في جميع أنحاء العالم، فقد التقت شيفرون مع قادة المجتمع المحلي لبناء بعض المدارس والمستشفيات، ولم يدرك أحد أنه من خلال هذه المبادرات نفسها، كانوا يوطدون سلطتهم على المنطقة لاسترضاء الشعب بدلا من تمكينه.

وأُحرقت المدارس والمستشفيات في نهاية الأمر، لأن الجميع ينظر إليها على أنها منشآت شيفرون. إن الناس لا يريدون هدايا شيفرون لهم من مدارس ومستشفيات؛ بل يريدون بنائها وامتلاكها وإدارتها بأنفسهم بواسطة الأموال العائدة من توزيع أكثر عدلًا للثروة التي انتزعت من منطقتهم.

هم الآن يقومون بتوجيه رسالة إلى هذه الشركات بمثابة إنذار، أما أن تتحقق مطالبهم، أو لن تكون هناك عائدات نفطية من دلتا النيجر.

هؤلاء المقاتلين، هؤلاء المتمردين ضد إمبراطورية رأس المال، هم من غير المسلمين؛ ولكن مطالبهم عادلة، واستراتيجيتهم صحيحة،  إنهم  يكشفون الستار من وراء حكومة عميلة للتعامل مباشرة مع السادة. كذلك يجب أن يكون مستقبل الفاعلية، ومستقبل الثورة. وحري بنا أن نولي اهتمامًا وثيقًا لما يحدث في دلتا النيجر.

Despite the fact that the Niger Delta is the most resource rich region in Nigeria, with its oil constituting around 80% of total government revenue; it is one of the poorest and least developed parts of the country.

Oil companies like Royal Dutch Shell, ExxonMobile,  and Chevron make deals with the central government that give them practical sovereignty over the Delta region, and immunity to do whatever they wish, with official backing from the state. Over the past 25 years this has included driving people off of their land, tremendous environmental devastation, and even hiring paramilitaries to open fire on peaceful protesters.

The oil companies, one tribal chief stated , ‘seem to be comfortable when their host communities are engaged in war‘. They carry on their oil exploration and extraction at the cost of the livelihoods of local communities, without any of the financial benefits of the oil returning to support the Delta.

The people of the Niger Delta have a long, grim experience with the collaboration of the state with multinational energy companies; and they have had enough.

They have undertaken perhaps the most straightforward example we have seen yet of targeted system disruption to redress their grievances; bypassing the government, and imposing consequences directly upon the oil companies to whom the government is subservient.  In other words, they are addressing the real existing power structure in a way which that power structure can understand; knowing that Chevron, Shell, and the others, are in a position to dictate government policy.

The group “the Niger Delta Avengers” blew up a Chevron facility on May 5th, issuing the following statement:

“We want to pass this message to the all international oil companies operating in the Niger Delta that the Nigeria Military can’t protect their facilities. They should talk to the federal government to meet our demands else more mishaps will befall their installations. Until our demands are met, no repair works should be done at the blast site”.

This is exactly, I mean exactly, the strategy I have been writing about for Egypt for the last two and a half  years: commandeering the power of multinationals to force governmental policy changes.through targeted disruption.

Agitation against these companies in the past led to the creation of the Niger Delta Partnership Initiative, a corporate attempt to appease local leaders, supported by the United States Agency for International Development (USAID), which is dedicated to promoting US business interests around the globe. Chevron met with local community leaders, built some schools and hospitals, and completely misunderstood that, by these very initiatives, they were affirming their authority over the region; placating the people rather than empowering them.  The schools and hospitals were ultimately burned down, because everyone viewed them as being what they were: Chevron facilities. The people did not want Chevron to gift them with schools and hospitals; they wanted to build, own, and manage them themselves, with funds derived from a fairer distribution of the wealth being extracted from their region.

Now they are sending a message to these companies, an ultimatum.  Their demands must be met, or there will be no oil revenues from the Niger Delta.

These fighters, these rebels against the Empire of Capital, are non-Muslims; but their demands are just, and their strategy is right. They are lifting the curtain behind puppet government to deal directly with the puppet masters.  This is the future of activism, the future of revolution; and we should all pay close attention to what happens in the Niger Delta.