سلطة الشركات

صمت يونيليفر القاتل — Unilever’s fatal silence

من الجدير بالتوضيح أن الاستراتيجية التي تقوم بها حملة الآن كلنا روهينجا لا تهدف إلى إجبار الشركات متعددة الجنسيات على الخروج من ميانمار. على العكس من ذلك، سببها على وجه التحديد أنها تستثمر في ميانمار وبالتالي لها تأثير كبير على تصرفات الحكومة.

نحن لا نريد منهم أن ينسحبوا، بل نريد لهم البقاء وزيادة استثماراتهم، لأن هذا هو ما يعطينا النفوذ ضد النظام. لا يحتاج المرء أن يخبر حكومة ميانمار أنها بحاجة للاحتفاظ برضا الشركات متعددة الجنسيات. لا يحتاج المرء أن يخبرهم أن هناك خطر من مغادرة المستثمرين للبلاد. فهم يعرفون هذا جيدا.

ولكن الأمر متروك للشركات متعددة الجنسيات لإملاء شروطها للاستثمار. والأمر متروك لها لاستخدام نفوذها لدى الحكومة للضغط في سبيل وضع حد للفظائع ووضع حد للإبادة الجماعية ووضع حد للتمييز المنهجي ضد الروهينجا. وللضغط من أجل استعادة جنسياتهم المستحقة في أرض هي قبل كل شيء أرض آبائهم وأجدادهم.

ليس هناك شك أن شركة مثل يونيليفر تتمتع بنفوذ هائل، كل ما نطلبه منها هو أن تستخدم هذا النفوذ لصالح مستضعفي أراكان. ونحن نقدر تماما مدى حساسية الانتقاد العلني للحكومة في بلد لديكم فيها استثمارات. وأنها قضية حساسة أن تتخذ موقفا سياسيا كشركة.

إلا أن هذا ليس موقفا سياسيا، بل هو موقف قيمي وأخلاقي وإنساني. فلا يجب أن تكون إدانة الإبادة الجماعية أمرا مثيرا للجدل.

تتآكل سمعة #يونيليفر كشركة مسؤولة اجتماعيا، كشركة تؤمن ب “الرأسمالية المسؤولة” مع كل مرة ترتكب فيها الفظائع في أراكان دون أن تدينها.

وقد نشرت حملة #الآن_كلنا_روهينجا رسالة مفتوحة وأرسلتها للرئيس التنفيذي لشركة يونيليفر، بول بولمان، لمنحه فرصة ليضع نفسه وشركته على الجانب الصحيح من التاريخ في هذه القضية؛ ونريده أن يستجيب.

they-beat-us

It is worth clarifying that the strategy being undertaken by the #WeAreAllRohingyaNow Campaign is not aimed at forcing multinationals to divest from Myanmar. On the contrary, it is precisely because they DO invest in Myanmar that they therefore have considerable influence over the behaviour of the government.
We do not want them to withdraw, we want them to stay, even to increase their investments, because that is what gives us leverage against the regime. No one needs to tell the Myanmar government that they need to keep multinationals happy; no one needs to tell them that there is a risk of investors leaving the country. They know this all too well.
But it is up to the multinational corporations themselves to dictate the terms of their investment. It is up to them to use their influence with the government to push for an end to the atrocities, an end to the genocide, and an end to the systematic discrimination against the Rohingya; and to push for the restoration of their rightful citizenship in what is, after all, their ancestral land.
There is no question that a company like #Unilever wields enormous power, all we are asking is that they utilise this for the sake of the powerless in Arakan. We fully appreciate that it can be a sensitive issue to overtly criticize the government of a country where you have investments; it is a sensitive issue to take a political stand as a corporation.
But, this is not a political stand, it is a moral, ethical, and humanitarian stand. There should be nothing controversial about condemning genocide.
#Unilever‘s reputation as a socially responsible company, as a company that believes in “responsible capitalism” diminishes with every atrocity in Arakan that they do not condemn.
#WeAreAllRohingyaNow has published and sent Unilever CEO Paul Polman an open letter to give him an opportunity to put himself and his company on the right side of history on this issue; we need him to respond.

توقفت الحملة ولم تتوقف الإبادة الجماعية         Crackdown suspended, Genocide isn’t

أعلن جيش ميانمار أنه علق العمليات العسكرية في أراكان (راخين) في أعقاب تقرير للأمم المتحدة يدين الفظائع التي ارتكبت ضد المسلمين الروهينجا، وربما ردا على المخاوف التي أبدتها الشركات متعددة الجنسيات مثل يونيليفر، وكبار المديرين التنفيذيين التقدميين مثل بول بولمان، الذين وقعوا على خطاب يعرب عن قلقهم في ديسمبر الماضي بشأن قمع الأقلية المسلمة في أراكان. بولمان في جنوب شرق آسيا في الوقت الحالي، وقد أوضح أنه قد سيناقش هذه المسألة مع سلطات ميانمار.

ومع ذلك، يجدر القول أن الجيش متمسك بخطة مفصلة ومنهجية لإبادة الروهينجيا تنص على تجنب المجازر على نطاق واسع خشية بدء تحقيقات غير مرغوب فيه من قبل المجتمع الدولي فضلا عن استعداء الدول الإسلامية. حملة الـ4 أشهر في أراكان واجهت تدقيقا وانتقادات حادة، وحشدت النشطاء في جميع أنحاء العالم. لذا، لا ينبغي أن يفهم وقف العمليات العسكرية كتعليق لمشروع التطهير العرقي من قبل النظام، بل كأحد عناصر هذا التطهير..

فطالما أن الروهينجيا بدون جنسية في بلادهم، موصومون بأنهم “مهاجرين غير شرعيين” في الأرض التي عاشوا وعائلاتهم فيها منذ مئات السنين، وطالما هم بلا كيان قانوني وشعب منبوذ رسميا، فمن الواضح أن الإبادة الجماعية لا تزال مستمرة، حتى لو كانت هناك وقفات متقطعة بين المجازر.

إذا كان لشركة يونيليفر دور في إقناع النظام بوقف حملة القمع فلهم التحية، فهذا على اﻷقل يدل على التأثير الهائل لهذه الشركة، وعلى أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه في حل هذه الأزمة في نهاية المطاف.


The Myanmar army has announced that it has suspended military operations in Arakan (Rakhine) following a damning United Nations report about the atrocities committed against the Rohingya Muslims; and perhaps in response to concerns raised by multinational corporations like Unilever, and progressive CEOs like Paul Polman; who signed a letter of concern last December about the repression of the Muslim minority in Arakan.  Polman is in Southeast Asia at the moment, and it was hoped he would address this issue with the Myanmar authorities.

However, it should be stated that the army is adhering to a detailed and systematic plan for the extermination of the Rohingya which stipulates that large-scale massacres should be avoided lest they attract unwanted scrutiny from the international community, and hostility from Muslim countries.  The 4 month crackdown in Arakan did draw scrutiny and severe criticism, and it mobilised activists all over the world.  Therefore, the suspension of military operations should not be understood as a suspension of the regime’s ethnic cleansing project, but rather as a component of it.

As long as the Rohingya are deemed stateless in their own country, branded with the status of “illegal immigrants” in the land where their families have lived for hundreds of years; as long as they are legal non-entities, and an officially loathed population; it is clear that the genocide is ongoing, even if there are sporadic pauses between massacres.

If Unilever had a role in convincing the regime to suspend the crackdown, we salute them.  And, if nothing else, it demonstrates the enormous influence the company has, and just how crucial a part they can play in ultimately resolving this crisis.

قلق يونيليفر لابد أن يتحول إلى إدانة         Unilever’s concern must become condemnation

بعد أن واجهت شركة يونيليفر عدة فضائح وأثارت الكثير من الجدل، عمل الرئيس التنفيذي بول بولمان جاهدا لتحسين الصورة العامة للشركة، بتكريس يونيليفر لقضايا مثل الاستدامة البيئية والأجر المتساوي للنساء وغيرها من المسائل المتعلقة بالمسؤولية الاجتماعية؛ ولكن كل هذا لم يكن من قبيل العلاقات العامة فقط. فهناك قضايا شائكة مستمرة بطبيعة الحال مثل وضع علامات مميزة على الأغذية المعدلة وراثيا وتجربة المنتجات على الحيوانات وغير ذلك. لكن أغلب الروايات تؤكد أنه تحت قيادة بولمان قامت شركة يونيليفر بالكثير للتغير نحو الأفضل.

شركة يونيليفر لديها تاريخ في ميانمار يعود لعقود، وقد جددت الشركة اهتمامها بالبلاد عندما انتقلت الدكتاتورية العسكرية ظاهريا إلى حكومة ديمقراطية مدنية. في خضم العنف الوحشي في ولاية أراكان ضد المسلمين الروهينجا على يد متطرفين بوذيين من المدنيين وقوات الأمن، أثارت يونيليفر الجدل مجددا بإدراج الرموز المرتبطة بالبوذيين المتطرفين المسؤولين عن العنف في إعلاناتها. وأوضحت الشركة أنه لم يكن قرارا منها بل من قبل موظفين محليين دون علم رؤسائهم، وتمت إزالة الإعلانات على الفور.  وبحسب الطريقة التي ننظر إليها يمكن أن يورط هذا الحدث شركة يونيليفر في حملة الكراهية ضد الروهينجا. ولكن في وقت لاحق وقع بول بولمان خطاب أعرب فيه عن قلقه، في ديسمبر الماضي، بشأن القمع الذي تعانيه الروهينجا. لذلك ربما النقطة المهمة التي نخرج بها من هذا الحدث هي أن شركة يونيليفر تصرفت بسرعة لإزالة المواضيع المثيرة للكراهية وإبراء ساحتها مما حدث. وهذا أمر جيد جدا.

ومع ذلك، فمن المهم أن يفهم بولمان أن مجرد خطاب قلق لا يعدو كونه بيانا يعرب فيه عن اهتمامه بالقضية ولا يعد توضيحا عمليا لهذا القلق. فالوضع لم يتغير، والتحقيقات المستقلة اللاحقة وحتى التابعة للأمم المتحدة كلها خلصت إلى أن ما يجري في ولاية أراكان يصل للإبادة الجماعية ضد الروهينجا. القلق في هذه المرحلة يجب أن يتحول إلى إدانة علنية.

آمل مخلصا أن يتفهم بول بولمان خطورة هذه المسألة. فكل الجهد الجهيد الذي قام به لتحويل شركة يونيليفر إلى شركة تقدمية مسؤولة اجتماعيا، وجميع التحسينات التي أدخلت على الصورة العامة لشركة يونيليفر، يمكن تذهب كلها أدراج الرياح إذا فشلت الشركة في اتخاذ موقف ضد الابادة الجماعية للأقلية الأكثر تعرضا للاضطهاد في العالم. ليس هناك فضيحة أو جدل عانت منه يونيليفر في أي وقت مضى يقارن بحجم صمتها إزاء التطهير العرقي.

 

After Unilever faced several scandals and controversies, CEO Paul Polman has worked very hard to improve the public image of the company, committing Unilever to issues like environmental sustainability, equal pay for women, and other matters relating to social responsibility; and it isn’t all just Public Relations.  There are ongoing controversies, of course, such as labeling genetically modified foods as such, and testing products on animals and so on.  But by most accounts, under Polman’s leadership, Unilever has done a lot to change for the better.

Unilever has a history in Myanmar that goes back decades, and they renewed their interest in the country when military dictatorship ostensibly transitioned into civilian democratic government. Amidst the savage violence in Rakhine state against the Rohingya Muslims at the hands of extremist Buddhist civilians and security forces, Unilever fell into controversy for incorporating symbols in their advertising associated with the radical Buddhists responsible for the violence.  The company explained that it was not a decision they had made, but had been done by local staff without the knowledge of their superiors, and the advertising was promptly removed.  Depending on how you look at it, that incident could implicate Unilever in the campaign of hate against the Rohingyas; but subsequently Paul Polman signed a letter of concern last December about the repression they are suffering; so perhaps the important point to take from the earlier incident is that Unilever acted quickly to remove the hateful material and disassociate themselves from what happened. And that is very good.

However, it is important for Polman to understand that a letter of concern is just that, a statement expressing concern about the issue; it is not an active manifestation of concern. The situation is unchanged, and subsequent independent investigations and even the United Nations have concluded that what is going on in Rakhine qualifies as genocide against the Rohingyas.  Concern, at this point, needs to become condemnation; public condemnation.

I sincerely hope that Paul Polman understands the gravity of this issue.  All of the hard work he has done to turn Unilever into a progressive, socially responsible company; and all of the improvements that have been made to Unilever’s public image, can be completely obliterated if the company fails to take a stand against a genocide of the world’s most persecuted minority.  No scandal or controversy Unilever has ever suffered will compare in scale to their silence in the face of ethnic cleansing.

المُلك الجَبري وطَرائِقُهُ                         Mulk Jabryy and its modalities

على الرغم من ادعاء العكس، إلا أننا نشهد صعودًا ملحوظًا في صنوف السيطرة السلطوية خلال العقود الماضية، مع تحول شامل للسلطة من كونها في مؤسسات ديمقراطية (أو مؤهلة أن تكون ديمقراطية) إلى كونها مؤسسات شمولية.

في حين أن هذا المسار لم يبدأ مع مباركة الولايات المتحدة باعتبارها القوة العظمى الوحيدة الباقية بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، مع حقيقة أن هذا الحدث أدى إلى انحراف كبير في مسار القوة العالمية وبشكل أكثر حدة في اتجاه الشمولية، إلا أن عدم وجود منافس مهم في الشؤون العالمية، جعل القوة العالمية أحادية القطب، فتحقق للولايات المتحدة امتياز لم يسبق له مثيل جعلها تفرض إرادتها على أي مكان في الأرض دون أي قيود أو عواقب تذكر… وعندما نقول دون عواقب، فنحن طبعا نقصد دون عواقب للولايات المتحدة دون غيرها.

هذه الدينامية وحدها توضح التحول الشمولي في الشؤون العالمية؛ أي قدرة واستعداد الولايات المتحدة للعمل بشكل أحادي في أي وقت أو مكان، دون احترام للقانون الدولي، وبغض النظر عن الرأي العام العالمي، وحتى بدون التشاور مع حلفائها، أو بدون أي تداعيات خطيرة، مما أدى إلى خلق نَسَق دولي جذري وغير ديمقراطي أصبحت الولايات المتحدة فيه هي “قانون” في حد ذاتها.

النظرية الاقتصادية السائدة في العالم اليوم، وهي النيوليبرالية، مع برامجها التي تهدف للحد من “تدخل” الحكومة في القطاع الخاص (بما في ذلك مطالبة الدول بالتخلي عن الأصول العامة للشركات الخاصة، وخفض الإنفاق الحكومي الاجتماعي)، ظهر تأثيرها الأكبر متمثلًا في تفريغ الحكومات من سلطتها والدفع بها إلى هامش السلطة في المجتمع، وأما الفراغ الذي خلفه تراجع الدولة فقد تربع فيه الأعمال التجارية، والشركات.

الشركة الخاصة هي النموذج المثالي الأكثر شمولية الذي يمكننا تخيله!  فصناعة القرار فيها تقتصر على عدد قليل من الناس، أو في بعض الأحيان على فرد واحد يقبع في الجزء العلوي من الهيكل التنفيذي. وهؤلاء المديرين التنفيذيين غير معرضين للمساءلة إلا من قبل مساهمي الشركات فقط.  فهم ليسوا عرضة للمسؤولة من أي شخص تحتهم في التسلسل الهرمي، ولا هم أيضًا مسؤولين أمام الجماهير.  فقراراتهم غير متاحة للمعارضة أو النقاش، وعدم الامتثال لها يؤدي إلى الطرد من الشركة.

القرارات التي تتخذها الشركات، وهي قرارات تتم دون أي مشاركة سواء من العمال أو الجمهور، يمكن أن يكون لها أثر اجتماعي وبيئي عميق وطويل الأمد. فهذه القرارات يكون لها تأثير مباشر على نوعية حياة الشعوب بصفة عامة، وعلى سلامتهم، وعلى استدامة البيئة.  فالشركات تمتلك قوة هائلة، في حد ذاتها، وهذه القوة تتضخم بفعل النفوذ السياسي غير المحدود الذي تتيحه لهم آليات التبرع للحملات الانتخابية وممارسة الضغوط السياسية.

يتم فرض البرنامج النيوليبرالي على الدول من خلال الديون أولا وقبل كل شيء، فالمؤسسات شبه الحكومية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي يُصْدِران قروض إلى من نطلق عليهم “دول نامية” وتكون شاملة على شروط تفرض على تلك البلدان إجراء تعديلات هيكلية اقتصادية تلزمها ببرنامج النيوليبرالية، وتضع أولويات سداد الديون فوق جميع الالتزامات المالية الأخرى التي قد تكون لدى الدولة (بما في ذلك التزامهم تجاه الصالح العام).  ومن هنا تقوم الدولة بإخضاع نفسها، وتتخلى عن إدارة اقتصادها وسياساتها النقدية، لصندوق النقد الدولي والدائنين الآخرين.  أما الإصلاحات النيوليبرالية التي تلتزم بسنها، فهي بطبيعة الحال، يتم تصميمها لتسهيل دخول المستثمرين الأجانب والشركات متعددة الجنسيات في السوق المحلية، من أجل تخريب قدرة الشركات المحلية على المنافسة، مما يخلق حلقة مفرغة من الضعف المتزايدة والاستغلال والقهر.

ولأن هذه السياسات تسبب معاناة هائلة وحرمان لمواطني أي بلد، ففي الغالب يتعين فرضها بالقوة أي كان نوع هذه القوة، حتى يتم استبعاد الإرادة الشعبية تماما، بل ويتم سحقها.

باختصار، تصبح الحكومات مطابقة تمامًا لتعبير “الملك الجبري” بمعناه اللغوي؛ عظام مفتتة يتم تثبيتها في مكانها عن طريق قوى خارجية وحكومات لا تستطيع أن تحكم إلا باستخدام القوة، فتصبح تجسيدًا مثاليًا لنموذج الملك الجبري.

Despite any claims to the contrary, we have been seeing a marked ascendancy of authoritarian forms of control over the past several decades, and a comprehensive shift of power from democratic (or potentially democratic) institutions to totalitarian institutions.

While this trajectory did not begin with the anointing of the United States as the sole remaining super power after the collapse of the Soviet Union; it is true that this event did significantly bend the trajectory of global power more sharply in the direction of totalitarianism.  With no serious competitor in world affairs, global power became unipolar, and the United States has had the unprecedented privilege of imposing its will anywhere on earth without any meaningful restrictions or consequences.  Without consequences, that is, to the United States itself.

This dynamic alone illustrates a totalitarian shift in world affairs; the ability and willingness of the US to act unilaterally at any time or place, without respect for international law, without regard for global opinion, without even consultation with its allies, and without any serious repercussions; has created a fundamentally undemocratic international paradigm in which the United States is a law unto itself.

The prevailing economic theory in the world today, Neoliberalism, with its program for limiting the “interference” of government in the private sector (which includes requiring states to relinquish public assets to private firms, and cutting government social spending), has had the effect of hollowing out the authority of governments and pushing them to the sidelines of power in society.  The void left by the retreat of the state has been filled by business, by corporations.

A private corporation is the most perfectly and most thoroughly totalitarian model imaginable. Decision-making is limited to a handful of people, or sometimes a single individual, at the top of the executive structure; and these executives are accountable only to corporate shareholders.  They are not accountable to anyone below them on the hierarchical ladder, and they are not accountable to the public.  Their decisions are not open to opposition or debate, and noncompliance with their decisions will result in expulsion from the company.

The decisions made by corporations, which, again, are made without any participation from either the workers or the public, can have deep and long-lasting social and environmental impact.  Their decisions have a direct effect on the quality of life of the general population, on their safety, and on the sustainability of the environment.  Corporations have enormous power, in and of themselves, and this power is amplified by their unlimited political influence through the mechanisms of campaign contributions and political lobbying.

The Neoliberal program is enforced upon nations first and foremost through debt.  Quasi-governmental institutions like the International Monetary Fund and the World Bank issue loans to so-called developing countries which include conditions that require those countries to adopt economic structural adjustments which adhere to the program of Neoliberalism, and prioritize debt repayment above all other financial obligations the state may have (including their obligation to the public welfare).  Thus, states subordinate themselves, relinquish management of their own economies and monetary policies, to the IMF and other creditors.  The Neoliberal reforms which they are obliged to enact, of course, are designed to facilitate the entry of foreign investors and multinational corporations into the domestic market, and to sabotage the ability of local businesses to compete with them; thus creating a cycle of ever increasing vulnerability, exploitation, and subjugation.

Because these policies cause tremendous suffering and deprivation for the citizens of any country, they often have to be imposed through force of one kind or another, and the popular will must be entirely dismissed, defied, or crushed.

In short, governments become exactly like what the term Mulk Jabryy implies linguistically; broken bones, held in place by external forces, and governments which can only govern through the use of force; which is to say, they become the perfect embodiment of the Mulk Jabryy model.

 

الأوضاع الجديدة تتطلب استراتيجيات جديدة         New situations, new strategies

هل الاستراتيجيات التي أدعو إليها أثبتت نجاحها في الماضي؟ هذا السؤال شائع، والإجابة عليه ليست بسيطة.

يوجد في التاريخ بالتأكيد العديد من الأمثلة حيث كان استهداف المصالح الاقتصادية هو العامل الحاسم الذي أدى إلى الانتصار، منذ زمن رسول الله ﷺ حتى حركة آتشيه الحرة واستهدافها لإكسون موبيل.  لقد كان العامل الاقتصادي دائمًا أحد الاعتبارات الرئيسية في أي صراع وفي أي استراتيجية للحرب.

والديناميكية الأساسية التي تعتمد على إجبار الأعمال التجارية للحكومات على تبني تغييرات سياسة، من الواضح أنها استراتيجية ناجحة، فالشركات تستخدمها طوال الوقت.

ولكن صراحة، الاستراتيجيات التي أتحدث عنها تحديدًا، على حد علمي، لم يقم أحد بمحاولة تطبيقها في أي وقت مضى، فهي استراتيجيات جديدة.  ولكن هذا لأننا نشهد أوضاعًا وظروفًا جديدة، بالتالي فالاستراتيجيات القديمة التي أثبتت فعاليتها في الأوضاع السابقة لا يمكن الاعتماد عليها عند تغير الأوضاع اليوم، فهنا يصبح الأمر بحاجة إلى استراتيجيات جديدة، وتلك هي الطريقة التي تتطور وتنشأ بها استراتيجيات الصراع.  مايكل كولينز لم يكن في إمكانه أن يشير إلى تطبيقات ناجحة سابقة للاستراتيجية التي استخدمها في أيرلندا لآنها لم تُجَرَّب من قبله، ولكن استراتيجياته كانت تستند إلى تقييم موضوعي لديناميات السلطة القائمة في أيرلندا المحتلة؛ ولهذا فقد كانت فعالة بكفاءة.

يمكننا أن نتعلم من التاريخ، وهذا يختلف عن استنساخ التاريخ.  بعض مبادئ الصراع التي استخدمت لتطوير تكتيكات جديدة قد لا تتغير، ولكن لو نظرنا إلى كل حالة على حدة، سنجد أن الطريقة التي تعمل بهذا هذه المبادئ قد تختلف، وتدعو لوضع استراتيجيات جديدة.

الاستراتيجيات التي أكتب عنها تنطبق على البلدان التي لم تنغمس بالفعل في أي حرب تقليدية، وأعتقد أنها قابلة للتطبيق في أماكن مثل مصر، وشمال أفريقيا عموما (باستثناء ليبيا)، وهي قابلة للتطبيق في الغرب أيضًا. وهذا النهج يحتمل أن يكون ناجحًا في أي بلد يقع تحت القبضة الحديدية للنيوليبرالية والتقشف، وقد يختلف نوع التكتيك الخاص بالتعطيل والإرباك وفقًا للجو السائد في أي مكان دون أخر، ولكنه بشكل أو بأخر سيعتمد على الصدام، وبشكل أو بأخر على العقاب، وفقًا لكل حالة.  لكن النظرية الاستراتيجية الأساسية نفسها ستظل فعالة، إن شاء الله.

Have the strategies I advocate been proved successful in the past?  This is a common question, and the answer isn’t simple.

There have certainly been many examples in history where targeting economic interests was the decisive factor that led to victory; from the time of Rasulullah ﷺ until the Free Aceh Movement targeted ExxonMobile. The economic element has always been a major consideration in any conflict and in any war strategy.

And the basic dynamic of business coercing governments to adopt policy changes is obviously a successful strategy; companies do it all the time.

But honestly, the exact strategies I talk about have not, to my knowledge, ever been attempted before. They are new strategies.  But that is because we are in a new situation.  Old strategies that may have proved effective in previous scenarios cannot be relied upon when the situations change; new strategies are required.  That is how conflict strategies develop and evolve.  Michael Collins could not point to previous successful applications of his strategy in Ireland because no one ever tried it before.  But his strategies were based on an objective evaluation of the existing power dynamics in occupied Ireland; and they worked brilliantly.

We can learn from history, but that is not the same as replicating it.  Certain principles of conflict that were used to develop new tactics may not change, but in any given situation, the manner in which those principles operate may differ, and oblige the creation of new strategies.

The strategies I write about apply in countries that have not already descended into conventional war.  I believe they are applicable in places like Egypt, and North Africa generally (with the exception of Libya), and they are applicable in the West as well.  This approach is potentially successful in any country that is falling under the iron grip of neoliberalism and Austerity; the precise tactics of disruption will vary according to the prevailing atmosphere in any given place; More or less confrontational, more or less punishing, depending on the particular situations.  But the basic strategic theory should work, insha’Allah.

الإطلال على المشهد من العرش                 The view from the throne

Screenshot_2016-07-15-18-50-47-01.jpeg

يبدو الصراع العسكري مختلفًا جدًا وفقًا للنقطة التي نطل منها، فرؤيتك لساحة المعركة من نقطة الإطلال ستبدو مختلفة جذريًا لو كنت، مثلا، في واشنطن، وأكثر اختلافًا لو كنت في مكان مثل وول ستريت. لهذا فرؤية أراضينا كساحات قتال طوال الوقت، يجعلنا نشاهد هذه الصراعات من نقطة إطلال واحدة على الأرض.

من هذه النقطة، بالطبع، ستكون الضرورة هي التقاتل مع القوة العسكرية الغازية أو العدوانية، وستكون أيضا رفع مستوى قدرات أسلحتنا والحط من قدرات العدو. فنجد أنفسنا نتعامل على أساس قطعة بقطعة، ومنطقة بمنطقة.  فالنصر، بل البقاء على قيد الحياة، سيتطلب منا أن نعمل بهذه الطريقة. عندما نكون على الأرض، يكون الشيء الملح هو كيفية منع حدوث غارة جوية، وكيفية تجنبها إن حدثت، وإن كان ممكنا أيضًا، كيفية إسقاط طائرة مقاتلة.  فمن نقطة الإطلال هذه، تكون المخاوف فورية وتهدف تكتيكيا لانتصارات قصيرة المدى: مثل وضع الكمائن وضرب نقاط التفتيش والقوافل. أما التخطيط المتوسط إلى طويل المدى فهو أيضا يكون في إطار إلحاح ساحة المعركة: مثل هل يمكننا أن نطور طريقة للتشويش على إشارات الطائرات بدون طيار؟ هل يمكننا أن نقوم بتصنيع أسلحتنا؟…الخ.  وإذا تحققت انتصارات صغيرة كافية، فلربما تشكلت فيم بينها في صورة انتصار نهائي.

من واشنطن، كما تتوقعون، فإن المشهد يختلف تمامًا… فالأسلحة والدعم لك ولخصمك مجرد صمامان، جنبًا إلى جنب، يتم فتحهم أو غلقهم بتزامن دقيق للحفاظ على توازن القوى في ساحة المعركة، حتى يتم تخليق جو يفضي إلى وضع حل سياسي لا مفر منه، فيتم بعد ذلك اقتراحه، ثم يتم فرضه من قبل السياسيين المحسوبين على كل حكومة متورطة في الصراع.  هذه العملية بطبيعة الحال مكلفة، وبالتالي يتم عرض هذه النفقات بصفتها حيوية للأمن القومي للبلد عند إرسال طلبات ميزانياتها إلى الكونغرس.  ومن ثم يوافق الكونجرس على هذا التقييم، ليس لأن هذه النفقات حيوية للأمن القومي، ولكن لأنها دخلت الكونجرس، جزئيًا، بدعم مالي كبير من صناعة الطيران والدفاع.

الإطلال من نقطة وول ستريت، مثله مثل الإطلال من الأرض في ساحة المعركة، فكل طائرة مقاتلة تم اسقاطها، وكل دبابة تم تعطيلها، وكل صاروخ تم إطلاقه (سواء ضرب هدفه أو لا)، يتم الاحتفال به.  على خلاف الأمر على أرض المعركة، فإن كل مستشفى يتم قصفه، وكل جسر يتم هدمه، وكل مدينة يتم تدميرها، بغض النظر جانب الصراع الذي أثرت فيه، يتم الاحتفال بهم أيضا.  فحيث نرى الأنقاض، يرون هم الأسواق، وحيث نرى نحن خسارة للعدو عندما يتم تدمير أسلحته، يرون هم فرص مضمونة لبيع بضائع جديدة.  وبغض النظر عن الجانب السائد مؤقتًا في الحرب، فالإطلال من وول ستريت، سيجعلهم يرون انتصارًا ناشئًا عن صعود سعر الأسهم.  فكل قطاع رئيسي في الاقتصاد الأمريكي مرتبط بالإنتاج الحربي: التكنولوجيا والبناء والاتصالات السلكية واللاسلكية، والفضاء، وصناعة السيارات، وبالطبع الدفاع والأسلحة… باختصار، كل شيء!  فمن خلال كل أزمة مالية كبيرة حدثت في العقدين الماضيين، تمتعت الصناعات القائمة على الحرب بالازدهار دونما انقطاع.

السلطة السياسية المجتمعة لكل هذه الصناعات تعتبر بلا مثيل في الولايات المتحدة، فقوتها الاقتصادية تقزم العديد من البلدان الصغيرة، وعندما نتحدث عن الشركات، فنحن لا نتحدث عن كيانات مجهولة الهوية، ولكننا في الواقع نتحدث عن ملاك هذه الشركات: أو المساهمين فيها.  نحن نتحدث عن فاحشو الثراء الذين ينظمون ثرواتهم في شكل شركات، ويمولون السياسيين، بل ويعينونهم كما يعينون الرؤساء التنفيذيين، وكما يكلفونهم بمهمة زيادة قيمة أسهم شركاتهم… وهم يفعلون هذا من خلال سياسة الحكومة، فإذا فشلوا في القيام بالمطلوب، مثل أي رئيس تنفيذي فاشل، يتم استبدالهم.

وهكذا، يكون الحافز والدافع الأكبر وراء السياسة هو خدمة المصالح المالية لمن يملكون الحكومات.  فطالما أن السياسة هي التي تحقق هذا لهم، فلتستمر هذه السياسة.  وإذا كنت مهتمًا بتغيير هذه السياسة، فهناك طريقة واحدة فقط: لابد أن تفعل ما في وسعك لضمان فشلها في تحقيق هدفها… ومن ثم فعليك أن تفهم هدفها، لا من نقطة الإطلال المتواجدة على الأرض، ولا من نفس نقطة إطلال ضحايا هذه السياسة، ولكن من نقطة إطلال من يستفيدون منها.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!  

Military conflict appears very different depending upon your vantage point.  How you perceive the battlefield when you are on it will be radically different from the way it looks from, say, Washington, and more different still, from Wall Street.  Seeing as how our lands are quite often battlefields, we tend to view these conflicts from the single vantage point on the ground.

From here, of course, the imperative is to engage the invading or aggressive military forces.  It is to upgrade our weapons capabilities and degrade the capabilities of the enemy.  We deal on a block by block, district by district basis.  Victory, indeed survival, requires us to be this way.  From the ground, the urgent thing is how to prevent an air strike, how to evade it, and if possible, how to bring down a fighter jet.  From this vantage point, the concerns are immediate, tactical for short term wins; planning ambushes, striking checkpoints and convoys, etc.  The medium to long term planning is also within the framework of battlefield immediacy; can we develop methods for scrambling the signals of drones?  Can we manufacture our own weapons, and so on. If enough small victories are achieved, perhaps they will build the final triumph.

From Washington, as you might expect, the view is very different.  Weapons and support for you and for your opponent are two valves, side by side, opened and shut with careful synchronicity to maintain a balance of power on the battlefield, until an atmosphere is created that is conducive for the inevitable political solution to be crafted, proposed, and imposed by politicians from each government involved in the conflict. This process is expensive, of course, and these expenses will be explained as vital to the national security interests of the country when they submit their budget requests to Congress.  Congress will concur with that assessment, not because the expenses are vital to national security, but because they entered congress, in part, with the considerable financial support of the aerospace and defense industry.

From Wall Street, like from the ground on the battlefield, every downed fighter jet, every disabled tank, every fired missile (whether it hits its target or not), is celebrated.  Unlike on the battlefield, however, every bombed hospital, every demolished bridge, every devastated city, no matter which side of the conflict is affected by it, is also celebrated.  Where we see rubble, they see a market. Where we see a loss for the enemy when his weapons are destroyed, they see a guaranteed sale of new merchandise.  Regardless of which side in the war is momentarily prevailing, from Wall Street, they see the victory of a climbing share price.  Every major sector of the American economy is connected to military production; technology, construction, telecommunications, aerospace, the automotive industry, and obviously defense and weapons; everything.  Through every major financial crisis of the last two decades, war based industries have enjoyed uninterrupted prosperity.

The combined political power of these industries is unequaled in the United States. Their economic power dwarfs that of many small countries.  And, when we talk about companies, we are not talking about faceless entities; we are in fact talking about their owners; the corporate shareholders.  We are talking about the super rich who organize their wealth in the form of corporations.  They finance politicians, essentially hiring them as they would a CEO, and assign them the task of increasing share values for their companies; and they do this through government policy.  If they fail to do this, like an unsuccessful CEO, they will be replaced.

Thus, the overwhelming driver of policy is this; to serve the financial interests of the owners of the government.  As long as a policy achieves this, that policy will continue.  If you are interested in changing that policy, there is only one way: you have to ensure that it fails to achieve its aim.  And you have to understand its aim, not from the vantage point on the ground, not from the vantage point of the policy’s victims, but from the vantage point of those who benefit from it.

إعادة تعريف المقاومة في دلتا النيجر         Redefining resistance in the Niger Delta

لم يكن اكتشاف النفط في دلتا النيجر عام 1956 إيذانًا ببدء مرحلة جديدة من الازدهار للمنطقة، ولكنه كان العكس تمامًا.  فكما هو الحال عادة، تؤدي الثروات الطبيعية  إلى صراع وفتن غير طبيعية.

ومنذ البداية، كان يبدو أن أرباح النفط في دلتا النيجر تتدفق خارج المنطقة أسرع من تدفق النفط نفسه، ومعظمها كان يذهب إلى الشركات الكبرى مثل شركة بريتيش بتروليوم، وشركة شل، واكسون، والباقي يبتلعه الفساد داخل الحكومة النيجيرية، في حين يعيش شعب الدلتا عيشة الكفاف على أقل من دولار واحد يوميًا.

على الرغم من أن منطقة دلتا النيجر هي أكثر المناطق الغنية بالموارد في نيجيريا، بنسبة نفطها التي تبلغ حوالي 80٪ من إجمالي الإيرادات الحكومية، إلا أنها واحدة من أفقر وأقل البلدان نموًا على مستوى العالم.

لم تفشل عمليات النفط فقط في إضافة أي فائدة إلى سكان دلتا النيجر، ولكنها تسببت في معاناة هائلة، فما بين عامي 1970 و2000 كان هناك أكثر من 7000 حالة من حالات تسرب النفط، أحدثت تلوث شديد للأرض وتسببت في نزوح جماعي، والنتيجة كانت بعض الغرامات الطفيفة نسبيًا ضد شركات النفط، مع بعض التحسينات القليلة (أو إنعدامها) ضد المزيد من التسربات، التي استمرت بشكل منتظم.  ويتم رفع مئات القضايا سنويا بسبب التسربات النفطية والتلوث.  وفي عام 2011، اعترفت شل بإراقة 14000 طن من النفط الخام في جداول دلتا النيجر عام 2009، وضعف هذه الكمية في العام السابق له وأربعة أضعاف في عام 2007.

فنجد شركات الكبرى تعقد صفقات مع الحكومة المركزية التي تمنحهم السيادة العملية على منطقة الدلتا، والحصانة ليفعلوا ما يشاءون، بدعم رسمي من الدولة، وطوال السنوات الـ25 الماضية تضمن ذلك تهجير الناس من أراضيهم والدمار البيئي الهائل، وحتى تأجير قوات شبه عسكرية لتقوم بفتح النار على المتظاهرين السلميين.

قام أهالي منطقة دلتا النيجر بالاحتجاج السلمي ضد التدهور البيئي في منطقتهم، وبسبب عدم وجود توزيع عادل للثروة النفطية عبر حقبة التسعينات، حتى اندلع النزاع المسلح في عام 2006.

ولأن المنطقة تضم عددًا من الجماعات العرقية المختلفة، وجميعهم يشعرون بأنهم مهمشون ومحرومون، وخاصة جماعة أوغوني وإيجاو، فقد تحول الصراع في الغالب إلى منافسات قبلية عنيفة.

فشركات النفط (كما صرح أحد زعماء القبائل هناك)، على ما يبدو “لا تشعر بالاطمئنان إلا إذا دخلت المجتمعات الأوية لها في حروب”، وقد أدى هذا إلى عسكرة منطقة دلتا النيجر، مما سمح للحكومة باحتلال المنطقة لتأمين المنشآت النفطية تحت ذريعة منع العنف القبلي والعرقي الضروس. وظلت الشركات تقوم بالتنقيب عن النفط واستخراجه على حساب معيشة المجتمعات المحلية تحت حماية الجيش النيجيري، من دون أي فوائد مالية تعود على الدلتا من هذا النفط بأي شكل.

فشعب دلتا النيجر أصبح لديه خبرة طويلة وكئيبة عن تعاون الدولة مع شركات الطاقة المتعددة الجنسيات… وقد أكتفوا وطفح كيلهم.

لهذا فقد قدموا لنا النموذج الأكثر صرامة ووضوح، حتى الآن، في استهداف وتعطيل النظام لرفع الظلم عن أنفسهم.   فقاموا بتخطي الحكومة، وفرض عواقب مباشرة على شركات النفط التي تخضع لها حكومة، أو بمعنى آخر، تعاملوا مع هيكل السلطة القائم فعليا بالطريقة التي يمكن أن يفهمها هيكل السلطة. مع العلم أن شركة شيفرون، وشركة شل وغيرهم، في وضع يمكنهم من إملاء سياسة على الحكومة.

ففجرت مجموعة أطلقت على نفسها اسم “منتقمو دلتا النيجر” منصة لشركة شيفرون في 5 مايو، وأصدرت البيان التالي:

“نرغب في توصيل هذه الرسالة إلى جميع شركات النفط العالمية العاملة في دلتا النيجر، وهي أن جيش نيجيريا غير قادر على حماية مرافقها. ويجب عليهم أن يتفاوضوا مع الحكومة الاتحادية لتلبية مطالبنا وإلا فالمزيد من الحوادث المؤسفة ستصيب منشآتهم. وحتى تتم تلبية مطالبنا هذه لن نسمح لكم بعمل أية أعمال ترميم في موقع الانفجار.”

وتعاقبت سلسلة من الهجمات الأخرى، كان آخرها التي حدثت في 4 يونيو ضد شركة النفط الوطنية في نيجيريا وضد أحد آبار نفط شركة شيفرون.

وهذا مماثل لاستراتيجية ظهرت على نطاق محدود فقط قبل أكثر من سنة ونصف في مصر، عندما بدأ الثوار يستهدفون الشركات متعددة الجنسيات مثل فودافون وكنتاكي لإجبارهم على استخدام نفوذهم الاقتصادي للإطاحة بالحكومة العسكرية لعبد الفتاح السيسي.

التحريض ضد هذه الشركات في الماضي أدى إلى مبادرة شراكة دلتا النيجر، كمحاولة من الشركة لاسترضاء الزعماء المحليين، وبدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، والتي تكرس نفسها لتعزيز المصالح التجارية الأمريكية في جميع أنحاء العالم، فقد التقت شيفرون مع قادة المجتمع المحلي لبناء بعض المدارس والمستشفيات، ولم يدرك أحد أنه من خلال هذه المبادرات نفسها، كانوا يوطدون سلطتهم على المنطقة لاسترضاء الشعب بدلا من تمكينه.   وأُحرقت المدارس والمستشفيات في نهاية الأمر، لأن الجميع ينظر إليها على أنها منشآت شيفرون. إن الناس لا يريدون هدايا شيفرون لهم من مدارس ومستشفيات؛ بل يريدون بنائها وامتلاكها وإدارتها بأنفسهم بواسطة الأموال العائدة من توزيع أكثر عدلًا للثروة التي انتزعت من منطقتهم.

هم الآن يقومون بتوجيه رسالة إلى هذه الشركات بمثابة إنذار، إما أن تتحقق مطالبهم، أو لن تكون هناك عائدات نفطية من دلتا النيجر.

هؤلاء المقاتلين، هؤلاء المتمردين ضد إمبراطورية رأس المال، هم من غير المسلمين؛ ولكن مطالبهم عادلة، واستراتيجيتهم صحيحة، إنهم  يكشفون الستار من وراء حكومة عميلة للتعامل مباشرة مع السادة. كذلك يجب أن يكون مستقبل الفاعلية، ومستقبل الثورة.

حتى الآن، امتنع منتقمو دلتا النيجر من الهجمات ضد الأفراد، وظلوا يحثون علنًا على السلمية تجاه الجيش النيجيري، وركزوا فقط على مهاجمة البنية التحتية النفطية وعمليات شركة شل، وكانت ضرباتهم موجهة ضد ربحية الشركات متعددة الجنسيات، دون إراقة قطرة دم.

لقد كانوا أيضا حريصين على النأي بأنفسهم عن الصراعات القبلية، معربين عن تضامنهم مع مجموعات أخرى في المنطقة، وفي معظم الأحيان كان خطابهم موجه لشعب الدلتا ككل.

تم إيقاف حساب تويتر الخاص بهم الأسبوع الماضي، ما أدى لقطع واحدة من القنوات الرئيسية التي يستخدموها في بث أفكارهم وعملياتهم، وهو شيء جدير بالذكر نظرًا إلى أن أنصار داعش يتمتعون بحصانة شبه تامة من الرقابة على مواقع التواصل الاجتماعي.  وهذا إن دل على شيء فهو يدل على قوة استراتيجية منتقمو دلتا النيجر في مواجهة هيكل سلطة الشركات مقارنة بالجماعات المسلحة التقليدية.  وفور إيقاف حسابهم، ظهر على الأقل حسابين مزيفين على تويتر يدعيان أنهما يمثلان منتقمو دلتا النيجر، في محاولة واضحة للتضليل، ولكن بما أن موقعهم على الشبكة لا يزال يعمل، فقد قاموا بفضح حقيقة الحسابات المزيفة في غضون ساعات.

ما نراه في دلتا النيجر اليوم، مع ظهور منتقمو دلتا النيجر، هو اتجاه جديد وملهم في النضال من أجل العدالة الاجتماعية في عهد إمبراطورية رأس المال، فهو نضال متمركز، وشامل، وغير طائفي، وسلمي، ومتاح حتى لتلك الجماعات المعارضة ذات الموارد المحدودة، وأيا كان ما سيحدث لمنتقمو دلتا النيجر، فقد أصبحوا نموذجًا رائدًا للمقاومة يمكننا جميعا أن نتعلم منه.

The discovery of oil in the Niger Delta in 1956 did not inaugurate a new period of prosperity for the region; quite the opposite. As is so often the case, natural wealth has led to unnatural strife.

From the very beginning, the profits from the Niger Delta’s oil seemed to flow out of the region as fast as the oil itself; most of it going to the big companies like British Petroleum, Shell, and Exxon, and the rest being swallowed by corruption within the Nigerian government, while the people of the Delta subsisted on less than a dollar a day.

Despite the fact that the Niger Delta is the most resource rich region in Nigeria, with its oil constituting around 80% of total government revenue; it is one of the poorest and least developed parts of the country.

Oil operations have not only failed to benefit the population of the Niger Delta, they have caused tremendous suffering.  Between 1970 and 2000 there were over 7,000 oil spills, severely contaminating the land and causing mass displacements, but only resulting in relatively minor fines against the oil companies, with little or no improvements to safeguard against further spills, which continue on a regular basis.  Hundreds of cases are brought each year over oil spills and pollution. In 2011, Shell admitted spilling 14,000 tonnes of crude oil in the creeks of the Niger Delta in 2009, double the year before and quadruple that of 2007.

Major oil companies make deals with the central government that give them practical sovereignty over the Delta region, and immunity to do whatever they wish, with official backing from the state. Over the past 25 years this has included driving people off of their land, tremendous environmental devastation, and even hiring paramilitaries to open fire on peaceful protesters.

The people of the Niger Delta undertook nonviolent protest against environmental degradation of their region, and the lack of fair distribution of oil wealth throughout the 1990s, until finally in 2006, armed conflict erupted.

Because the region includes a number of different ethnic groups, all of whom feel they are marginalized and disenfranchised, particularly the Ogoni and ijaw, the struggle has often descended into violent tribal rivalries.

The oil companies, one tribal chief stated , ‘seem to be comfortable when their host communities are engaged in war‘. This has led to the militarization of the Niger Delta, allowing the government to essentially occupy the region to secure oil facilities under the pretext of preventing internecine tribal and ethnic violence. The companies carry on their oil exploration and extraction at the cost of the livelihoods of local communities under the protection of the Nigerian army, without any of the financial benefits of the oil returning to support the Delta.

The people of the Niger Delta have a long, grim experience with the collaboration of the state with multinational energy companies; and they have had enough.

They have undertaken perhaps the most straightforward example we have seen yet of targeted system disruption to redress their grievances; bypassing the government, and imposing consequences directly upon the oil companies to whom the government is subservient.  In other words, they are addressing the real existing power structure in a way which that power structure can understand; knowing that Chevron, Shell, and the others, are in a position to dictate government policy.

The group “the Niger Delta Avengers” blew up a Chevron facility on May 5th, issuing the following statement:

“We want to pass this message to the all international oil companies operating in the Niger Delta that the Nigeria Military can’t protect their facilities. They should talk to the federal government to meet our demands else more mishaps will befall their installations. Until our demands are met, no repair works should be done at the blast site”.

And a string of other attacks have ensued; the latest being carried out on June 4th against Nigeria’s national oil company and against another Chevron oil well.

This is similar to a strategy that emerged on a limited scale just over a year and a half ago in Egypt, when rebels began targeting multinational companies like Vodafone and KFC, to force them to use their economic influence to unseat the military government of Abdel-Fatah el-Sisi.   .

Agitation in Nigeria against these companies in the past led to the creation of the Niger Delta Partnership Initiative, a corporate attempt to appease local leaders, supported by the United States Agency for International Development (USAID), which is dedicated to promoting US business interests around the globe. Chevron met with local community leaders, built some schools and hospitals, and completely misunderstood that, by these very initiatives, they were affirming their authority over the region; placating the people rather than empowering them.  The schools and hospitals were ultimately burned down, because everyone viewed them as being what they were: Chevron facilities. The people did not want Chevron to gift them with schools and hospitals; they wanted to build, own, and manage them themselves, with funds derived from a fairer distribution of the wealth being extracted from their region.

Now they are sending a message to these companies, an ultimatum.  Their demands must be met, or there will be no oil revenues from the Niger Delta.

These fighters, these rebels against the Empire of Capital, have just demands, and their strategy is right. They are lifting the curtain behind puppet government to deal directly with the puppet masters.  The Niger Delta Avengers are pioneering the future of activism, the future of revolution.

Until now, the NDA has refrained from anti-personnel attacks, and publicly urges nonviolence towards the Nigerian army.  They have focused exclusively on attacking oil infrastructure, crippling operations, and dealing a blow to the profitability of the multinationals, without shedding a drop of blood.

They have also been careful to disassociate themselves from tribal rivalries, expressing solidarity with other groups in the region and frequently addressing the Deltan people as a whole.

The group’s Twitter account was suspended last week, cutting off one of their key channels for broadcasting their ideas and operations; which is noteworthy considering the fact that ISIS supporters have enjoyed almost total immunity from censorship on the social media site.  This alone indicates the strength of NDA’s strategy against the corporate power structure as compared to that of conventional militant groups.  Almost immediately upon the suspension of their account, at least two counterfeit accounts appeared on Twitter claiming to represent the NDA; a clear attempt at disinformation, but the NDA website is still online, and the group exposed the false accounts within hours.

What we are seeing in the Niger Delta today, with the emergence of the NDA, is a new and inspiring direction in the struggle for social justice in the era of the Empire of Capital; it is focused, inclusive, non-sectarian, nonviolent, and accessible to even those opposition groups with limited resources.  Whatever may become of the Niger Delta Avengers, they are pioneering a model of resistance we can all learn from.

المحتلون هم الشركات الكبرى                     Corporate occupiers

قد يسأل أحدكم، “ما الفائدة من الاعتراف بالشريعة كمصدر للقانون أن لم يكن يتم تطبيقها؟”

وفي هذه الحالة أود أن أسألك، “ما هو خير تطبيق لأحكام الشريعة إذا كنت غير قادر على الاعتراف بها؟”

إذا كنت تصلي وتصوم وتخرج الزكاة، ولكنك مع هذا لا تشهد أنه “لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله”، فبم أفادتك هذه الأفعال؟ الاعتراف هو لباب كل القضية، فهو الشيء الذي يعين على التمييز بين الكفر الأصغر والكفر الأكبر، والتمييز بين التهديد بالعقاب وإمكانية المغفرة، أو التيقن من الخلد في نار جهنم.

إذا كانت حكومتكم نصت في دستورها على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الأعلى للتشريع، فقد حصنت بهذا نفسها من تهمة الكفر الأكبر، سواء أعجبنا هذا الأمر أو لا.  ربما هم ليسوا فقط عصاه، وأنهم منافقون!! قد يكون، ولكن هذا سيتضح فقط عندما يتم الفصل بينهم وبين هذه الأمة يوم القيامة، ولكن حتى ذلك الحين ليس في إمكاننا إلا أن نواجههم بالحقيقة، ويكون جهادنا ضدهم باللسان، ونناضل لكي نصحح كل ما يفعلونه ويتناقض مع الشريعة، ونحن في فعلنا هذا نفعله على أساس قانوني لأنهم ينتهكون الدستور.

ولكن علينا أيضا أن نفهم وندرك أن حكوماتنا ليست مستقلة، وليست حرة.  فبلادنا محتلة… فإذا جمعت القوة الاقتصادية لحفنة واحدة من الشركات متعددة الجنسيات في بلدك، فأنا أضمن لك أن قوتهم ستجعل دولتك قزمًا بالمقارنة!  وهم لا يعملون في بلادكم بموافقة الحكومة بهذه المناسبة، ولكن الحكومة هي التي تعمل بموافقتهم.  الأسد لا يأكل الأرنب بعد أخذ موافقته!  وحتى الآن، لا يوجد شيء، أي شيء على الإطلاق، يجري القيام به لكبح هيمنة أصحاب رؤوس الأموال العالمية على حكومتكم.  وإذا كنتم تتوقعون أن الحكومة ستتحداهم، فقد استخففتم كثيرًا بقوتهم… فلمجرد أن الرئيس مرسي تتردد فقط في تنفيذ بعض جوانب برنامجهم (لم يرفض ولكنه تردد فقط)، كانت هذه نهايته!

قال الله تعالى في كتابه:
لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِير

أغنى 62 شخص في العالم … 62 شخص!!! لا أقول 6200، ولا أقول 620 … يتحكمون فيم يقرب من 2 تريليون دولار فيم بينهما.  فإذا توسعنا أكثر ونظرنا لأغنى 10٪ من سكان العالم، سنجد أننا نتحدث عن قوة اقتصادية مشتركة تفوق بمراحل حتى الدول المتقدمة، وهم يسيطرون على الحكومات الغربية كذلك، بل ويسيطرون على الحكومة الأمريكية نفسها… فماذا عنكم أنتم؟

مؤسساتهم المسيطرة على العالم هي الشركات والبنوك والمؤسسات شبه الحكومية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية، وهلم جرا.  ومن خلال هذه المؤسسات يمارسون ضغوطًا غير عادية على الحكومات لإجبارهم على الطاعة… ولعمري فإني لا أعرف ولا أفهم لماذا تختارون أن تتجاهلونهم!!!

لقد دخلت جماعة الإخوان المسلمين إلى الحكومة وهي لا تملك أي مفهوم عن هذه الديناميات، لكنهم سرعان ما عرفوا أنهم لم ينتخبوا كقادة لحكومة مستقلة، بل دخلوا كموظفين داخل النظام الامبراطوري للشركات، مثلهم مثل مديري الفروع ولكن بتوصيف وظيفي دقيق جدًا لا يهدف إلا لإنفاذ اللوائح التي تملى عليهم من قبل الشركات العالمية، ولكنهم فشلوا في الوفاء بواجباتها بما يرضي رؤسائهم، وعلى الفور تم اعتبارهم كزائدين عن الحاجة.

واحدًا من أول التشريعات التي أقرها السيسى هي حظر أي منافسة من أي “طرف ثالث” أمام أنشطة المستثمرين الأجانب في مصر، وبعبارة أخرى، فقد سعى مباشرة لتأمين مالكيه حتى يفعلوا ما يشاؤون دون أي خطر من المنافسة، وبهذا أثبت لهم فروض طاعته على الفور، وإن لم يفعل هذا لكانت فترة حكمه ستكون مؤقتة ووجيزة، أو مجرد حاشية في كتاب التاريخ.

إنه أمر مضلل جدًا، سواء دينيًا واستراتيجيًا، أن نركز العمل الثوري ضد الحكومة، فهذا مثله مثل مطالبة أحد حراس السجن بفتح باب لك، بينما هو نفسه لا يمتلك المفتاح.

ليس المطلوب منك فقط هو محاربة احتلال الشركات في بلدك، بل أنه من واجبك أن تفعل هذا… فلديك الوسيلة، والقدرة، كما أن هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكنك من خلالها أن تحقق الاستقلال السياسي والسيادة الاقتصادية.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!  

It may be asked, “what is the good of recognizing the Shari’ah as the source of law when you do not apply it?”

In which case I would ask, “what is the good of applying the provisions of Shari’ah if you do not first recognize it?”

If you pray and fast and give Zakah, but you do not testify that “there is no god but Allah and Muhammad is His Messenger”, do your actions benefit you?  Recognition makes all the difference. It makes the distinction between lesser kufr and greater kufr; the difference between the threat of punishment and the potential for forgiveness, or the certainty of eternal hellfire.

If your government has enshrined in its constitution that the Shari’ah is the supreme source of legislation, it has inoculated itself from the charge of greater kufr, whether we like it or not.  Perhaps they are not merely sinners, perhaps they are munafiqeen; this will become clear when they are separated from this Ummah on Yaum al-Qiyamah, until then, we can only confront them with the truth, make jihad against them with the tongue, and struggle to correct whatever they do in contradiction to the Shari’ah; and you can do this on the legal basis that it violates the constitution.

But we also must understand and recognize that our governments are not independent, they are not free.  Our countries are occupied.  If you combine the economic power of just a handful of the multinational corporations operating in your country, I guarantee you, their power dwarfs that of the state. No, they are not operating in your country by the permission of the government, the government operates by their permission. A lion does not eat a rabbit with its permission.  Until now, there is nothing, nothing, being done to restrain the domination of the global owners of capital over your government.  If you expect your government to defy them, you have grossly underestimated the extent of their power.  President Mursi merely hesitated to implement some aspects of their program (he did not refuse, just hesitated), and it was his end.

Allah said:
لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِير

The richest 62 people in the world…62, not 6,200, not 620…control nearly $2 trillion between them.  Expand that to the richest 10% of the global population, and you are talking about a combined economic power that far exceeds even developed countries.  They dominate the governments in the West, they dominate the American government; so what about yours?

Their institutions of control are corporations and banks, and quasi-governmental organizations like the International Monetary Fund, the World Bank, the World Trade Organisation, and so on.  Through these institutions they apply irresistible pressure on governments to force them into obedience.  For the life of me, I do not know why you choose to ignore them.

The Muslim Brotherhood entered government having no concept of these dynamics, but they quickly learned that they had not been elected leaders of an independent government, rather they had entered into a position of employment within a corporate imperial system as district managers with a strictly defined job description of enforcing the regulations dictated to them by global business.  They failed to fulfill their duties to the satisfaction of their superiors, and were instantly made redundant.

One of the very first pieces of legislation passed by El-Sisi was the ban on “third party” challenges to the activities of foreign investors in Egypt.  In other words, he immediately sought to assure his owners that they could do as they like without any risk of opposition; he proved his obedience right away, and if he had not, his would have been a brief interim government, a footnote in history.

It is thoroughly misguided, both religiously and strategically, to focus revolutionary action against the government.  It is like demanding a prison guard open the jailhouse door for you, when he himself does not have the key.

You are not only allowed to fight against the corporate occupation of your country, it is your duty to do so; you have the means, you are able, and it is the only way you can ever attain political independence and economic sovereignty.

هم ليسوا سوى أموالهم                         They are their money

هناك حجة كثيرة التكرار تقول أن العدوان الغربي في الشرق الأوسط تعود جذوره إلى العداء الديني أكثر من المصالح الاقتصادية، وبالتالي فإن استهداف الربحية والكفاءة التشغيلية للشركات متعددة الجنسيات لن يكون كافيًا لكبح جماحهم، وتفيد الحجة كذلك بأن الشركات ستكون مستعدةً لتكبد الخسائر، وسيكون الغرب مستعدًا لصب مليارات من الدولارات من أجل إحكام هيمنته لأنه لا يرغب في السماح للمسلمين بإقامة دولة إسلامية.  وتستخدم هذه الحجة لتبرير الكفاح المسلح بشكل عام ضد أنظمتنا وقوات الأمن الخاصة بها، لأنه كما يقولون، فإن عرقلة الشركات والاستثمارات الأجنبية لن تكون كافية وحدها.

حسنا، دعونا ندقق في هذه الحجة لبضعة دقائق من زوايا مختلفة.

واحدة من البلدان القليلة التي تعتبر الشريعة فيها هي قانون البلاد، ويتم تطبيقها في المسائل المدنية والجنائية على حد سواء، ويتم حتى تطبيقها على كل من المسلمين وغير المسلمين، وفيها الحجاب إلزامي، وفيها تضطر المتاجر والشركات إلى الغلق حرفيًا وقت الصلاة، وفيها تتم عمليات الإعدام بشكل علني ومنتظم (بالطريقة الشرعية وهي فصل الرأس عن الجسد)؛ وهي في نفس الوقت البلد الأكثر ترويجًا وتمويلًا للجهاد، كما أنها تساهم بالملايين من الدولارات كل عام تحت بند الدعوة وبناء المساجد في جميع أنحاء العالم، هذه البلد هي المملكة العربية السعودية.  ولكن أي من هذه الجوانب المذكورة أنفا في المجتمع السعودي لا تزعج الغرب في أي شيء، ولا تسبب أي عائق أمام العلاقات الودية بينهم، لماذا؟ ببساطة، لأنها علاقة مربحة، فالمصالح الاقتصادية تتفوق على العداء الديني.

وحتى تعرفوا السبب وراء هذا الأمر، أقول لكن أن دين الغرب (أو على الأقل الطبقة الحاكمة في الغرب) ليس هو المسيحية، ولا هو اليهودية، ولكنه المادية، فهم لا يعنيهم على الإطلاق إذا قمتم بقطع يد السارق، أو رجمتهم الزناة بالحجر، أو قطعتم رأس القتلة، أو أيا كان ما تريدون فعله، طالما أنهم يحققون أرباحًا.

ولابد من وضع هذا الأمر في اعتباركم ضمن أشياء أخرى كثيرة.

فإذا كنتم تعتقدون حقا أن الغرب لن يتوقف عن أي شيء للسيطرة على أراضينا، وأنه سيكون على استعداد لتكبد الخسائر وإنفاق المليارات من الدولارات، فأنا أتساءل ما هي الفائدة التي ترونها من محاربة أنظمتكم الحاكمة؟ لماذا تعتقدون أنها ستعطيكم اليد العليا لدعوة التدخل العسكري الغربي، أود أن أعرف؟؟  هل لأنكم تعتقدون أنه قد تم استنفاد القوة العسكرية الغربية بما يفوق طاقتها؟ أم لأنكم تعتقدون ان الحرب ستكون مكلفة للغاية بالنسبة إليهم؟ إذا كان الأمر كذلك، فيؤسفني أن أبلغكم أن معلوماتكم خاطئة بشكل مخيف.

قد يكون صحيحا أن شعوب الدول الغربية قد أنهكت من الـ “مغامرات العسكرية”، ولكن لا تفكروا للحظة أن هذا يعني أن القدرات العسكرية لهذه الدول قد أنهكت.  لقد كانت عمليات غزو واحتلال أفغانستان والعراق صغيرة النطاق بالنسبة للولايات المتحدة مقارنة مثلا، بفيتنام. فالخسائر الأمريكية في كلا العمليتين كانت ضئيلة جدا. ففي العراق، وهي العملية الأكبر، استخدمت الولايات المتحدة أقل من 200،000 جندي ولم تفقد أكثر من 5000 جندي، أي 6-8٪ تقريبًا من خسائر الأرواح التي لحقت بها في فيتنام، وحوالي 1٪ من خسائرها في الحرب العالمية الثانية.

هذه العمليات ليست سوى حلقات قصيرة بالنسبة للولايات المتحدة؛ أما العواقب طويلة المدى فلم يعاني منها إلا شعوب البلدان التي دمرت. لقد كانت تكاليف الغزو عالية حقيقة، ولكنكم تفهمون كيف تترجم هذه التكاليف في النظم الاقتصادية الحقيقية؛ فهي تترجم إلى أرباح لشركات أمريكية خاصة، وتعزز قيمة أسهم شركات صناعة الدفاع والفضاء والتكنولوجيا، وشركات بناء البنية التحتية، وهذا يترجم إلى مليارات الدولارات من الأرباح للمساهمين، هؤلاء المساهمين الذين يمولون السياسيين الذين يسنون القوانين والسياسات بإخلاص لصالحهم.

الجنود قابلين للتخلص منهم وتكنولوجيا الحرب قابلة للإبدال، والحرب ليست قضية خاسرة لأمريكا، فهي بالنسبة لها تعتبر آلة تعمل بالاكتفاء الذاتي، بالتالي إذا قمتم بدعوتهم لقصف بلدكم سيمتثلون، وسيساوون مدنكم بالأرض، ثم يعودون إلى أوطانهم، وبعد ذلك في وقت لاحق سيرسلون شركاتهم لإعادة بناء بنيتكم التحتية، ثم تقوم بنوكهم بإقراضكم المال اللازم لدفع تكاليف بناء ما دمروه هم… وهذا النمط ليس غامضًا وليس من الصعب تتبعه عبر التاريخ، فهو حقيقة بديهية صارخة لمن كان له قلب أو ألقى السمع فهو شهيد.

ليس ثمة شك أن الولايات المتحدة “تنتصر” في الحروب… هذا إطار كاذب لأي نقاش متعلق بالتدخل العسكري الأمريكي، فالولايات المتحدة ليس لها منافس عسكري، لأنها دولة لا تواجه أي تحد وجودي، فعندما غزت أمريكا أفغانستان أو العراق، كان هذا لأنهم قادرين على القيام بذلك، مع عدم وجود أي ضرر أو حتى تهديد بالضرر على بلدهم، فخبروني كيف إذا سيكون مبدأ “الهزيمة” وارد من الأساس؟ فهل استمرار وجود أفغانستان والعراق على وجه الأرض يمثل أي هزيمة أميركية؟ الولايات المتحدة ليست في حاجة أن “تنتصر” في أي حروب، إذا يكفي أن تُلحق ما يكفي من الدمار للقضاء على إمكانية أي تحدٍ أمام استقرار القوة الأمريكية، وهم قادرون على فعل هذا بالقليل جدًا من الجهد.

لا! الحرب التقليدية هي السيناريو الذي لا نستطيع أن نصدق منطقيًا أننا قادرون على الانتصار فيه، فالحرب لن تلحق أي خسارة أو ضرر على من يهيمنون علينا، وقدرتكم على حماية أنفسكم من أي عدوان تتوقف بشكل أساسي على قدرتكم على إلحاق خسائر وأضرار تتجاوز ما سيكون خصمكم مستعدًا لتحمله.  وفي الديناميات الحقيقية للسلطة القائمة في العالم اليوم، هذا يعني شيئًا واحدًا فقط وهو: إلحاق الخسائر والأضرار بالمصالح الاقتصادية للنخبة الحاكمة، وأصحاب رؤوس الأموال العالمية، من خلال تعطيل ربحيتهم وكفاءة تشغيلهم لشركاتهم واستثماراتهم… فهم يحبون أموالهم أكثر مما يكرهون الإسلام، لأن أموالهم هي قوتهم، وهي الوسيلة التي يحافظون بها على موقفهم، فهم ليسوا سوى أموالهم!!  ولن تلحقوا الضرر بهم حتى تتمكنوا من إلحاق الضرر بأموالهم.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!

There is an oft-repeated argument that Western aggression in the Middle East is rooted in religious animosity more than in economic interests, and, therefore, targeting the profitability and operational efficiency of multinationals will not be sufficient to restrain them.  The argument states that companies will be willing to suffer losses, and the West will be willing to pour billions of dollars into its campaign for domination, because they do not want to allow the Muslims to establish an Islamic state. This argument is generally used to justify armed struggle against our regimes and their security forces because, as they say, it will not be enough to disrupt foreign companies and investments.
OK, let’s look at this argument from a few different angles.

One of the few countries in which Shari’ah is the law of the land, applied in civil as well as criminal matters, and even applied to both Muslims and non-Muslims; a country in which hijab is actually mandatory; a country in which shops and businesses are forced to literally close at the time of Salah; a country in which public executions (by the Shari’ah method of beheading) are carried out on a regular basis; a country which has been one of the leading promoters and financiers of jihad; a country which contributes millions of dollars every year to Da’awah and the construction of mosques around the world; is Saudi Arabia. None of the above mentioned aspects of Saudi society bother the West at all, they create no impediment to friendly relations; why?  Simple; because the relationship is profitable. Economic interests supersede religious animosity.This is so because, you have to understand, the religion of the West (or anyway, the ruling class in the West) is not Christianity, it is not Judaism; it is materialism.  They do not care in the least if you cut off the hands of thieves, stone adulterers, behead murderers, or what have you, as long as they make a profit.

That is one factor you must consider among many others.

If you truly believe that the West will stop at nothing to dominate our lands, that they will be willing to suffer losses and spend billions of dollars, then I wonder what good you think it will do to start a war with your own regimes? Why you think it will give you the upper hand to essentially invite Western military intervention, I wish I knew. Is it because you think Western military power is depleted and overstretched?  Is it because you think war will be too costly for them? If so, I am sorry to inform you that you are dreadfully misinformed.

It may be true that Western populations are feeling fatigued by their countries’ military escapades, but you should not for a moment think that means those countries’ military capabilities are fatigued. The invasions and occupation of Afghanistan and Iraq were minor scale operations for the US compared to, say, Vietnam. American casualties from both conflicts were minuscule. In Iraq, the largest operation, the United States used fewer than 200,000 troops and suffered fewer than 5,000 killed. This is about 6 to 8 percent of the casualties suffered in Vietnam, and about 1 percent of the casualties in World War II.

These operations represent brief episodes for the United States; the long-term consequences are only suffered by the populations of the countries they destroyed.  Costs of the occupations were high, yes, but you misunderstand how those costs translate into the real economic system; they translate into profits for private American companies, boosts in the share prices for defense industry firms, aerospace, technology, and infrastructure construction companies, and this translates to billions of dollars in profit for shareholders; the shareholders who finance the politicians who loyally enact policy for their benefit.

Soldiers are expendable and war technology is disposable.  War is not a losing proposition for America.  For the United States, war is a self-sustaining machine.  If you want to invite them to bomb your country, they will comply, flatten your cities, and go home.  And will later send their companies to rebuild your infrastructure, and their banks to loan you the money to pay for it.  This is not an obscure, hard to identify pattern in history; it is a blatant truism for whoever has a mind.

There is no question about the US “winning” wars.  That is a false framework for any discussion of US military intervention.  The US has no military rival, the country is not facing any existential challenge.  When America invaded Afghanistan or Iraq, it was because they had the power to do so, with no damage or threat of damage to their own country; so tell me, how could they “lose”? Does the continued existence of Afghanistan and Iraq on earth represent an American defeat?  The US does not have to “win” wars, it simply has to inflict enough devastation to prevent the possibility of any stable defiance of American power; and they can do that with very little effort.

No, conventional war is a scenario we cannot rationally believe we can win; it does not inflict loss or damage on those dominating us; and you protect yourself from aggression by your ability to retaliate with the infliction of loss and damage beyond what your opponent is willing to tolerate. In the real existing power dynamics of the world today, that means one thing: inflicting loss and damage to the economic interests of the ruling elite, the global owners of capital, through disruption of the profitability and operational efficiency of their corporations and investments.  They love their money more than they hate Islam, because their money is their power; it is how they maintain their position, it is who they are. You can not damage them until you can damage this

التركيز على السلطة الحقيقية                     Focusing on the real power

من الخداع أن نقول أن الإسلام يتطلب وجود حكومة إسلامية حتى يكون هناك إسلام حقيقي! والمقصود بـ”حكومة إسلامية” هنا هو المفهوم المثالي الغامض لدولة الخلافة الذي يتباهى به الجهاديين والخلافويين… وبشكل أساسي: الخلافة على منهاج النبوة التي يتصورون أن في إمكانهم تأسيسها. وأنا هنا لا أشير إلى أي شكل من أشكال الحكومات التي، رغم أنها معيبة بشدة، إلا أنها على الأقل لا تقوم بحظر العناصر والمبادئ الأكثر أهمية في الدين؛ وهو المعنى المقصود من “الحكومة الإسلامية” وفقا لعلماء هذا الدين.

مثل الأفراد، يمكن للحكومات تحتوي على عنصري الإيمان والكفر، فهي قد تكون مطيعة في بعض الأمور وعاصية في أمور أخرى، والإيمان لا يتطلب كشرط أن يكون مثاليا وخالي من العيوب حتى يكون له وجود.

يقول لنا رسول الله ﷺ أن الإيمان يحتوي على بضع وسبعون شعبة، أفضلها لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق… فإن لم يقم شخص ما بإماطة الأذى عن الطريق، فهذا لن يعني أنه لا يوجد لديه إيمان.

ويقول لنا رسول الله ﷺ أيضا، “لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة، فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها، فأولهن نقضاً الحكم، وآخرهن الصلاة!” أي أنه فقط بعد انتقاض العروة الأخيرة يكون قد انتقض الإيمان، لأنها الأخيرة، ولأن رسول الله ﷺ أخبرنا أن الصلاة هي التي تقف بيننا وبين الكفر. انتقاض العروة الأولى لن يلغي وجود الإيمان، ونفس الشيء بالنسبة للثانية والثالثة والرابعة، وهلم جرا. وهذا هو الحال بالنسبة للأفراد ونفس الشيء بالنسبة للحكومات أيضا، فطالما أن العناصر الأكثر أهمية في الدين تتم إقامتها في ظل الحكومة، مثل الاعتراف بأنه لا إله إلا الله، وإقامة الصلاة… فهذا يعني أنها، بحكم التعريف، حكومة إسلامية، حتى لو كانت غادرة وقمعية في العديد من المجالات الأخرى. وطالما أنها إسلامية، فلا ينبغي الاطاحة بها.

بالطبع أنا أعلم أن الكثير منكم لا يروق له ما أقوله، وصدقوني، أنا أيضا لا يروق لي، ولكنها الحقيقة. هذا الكلام قد لا يتفق مع مزاجك أو رغباتك، ولكني لم أعتنق الإسلام لكي أظل أسيرًا لمزاجي ورغباتي.

وكونها الحقيقة، فقد وقع على عاتقنا اكتشاف كيف يمكننا أن نناضل من أجل تحسين اوضاعنا ضد الظلم، مع التمسك بما يأمرنا به ديننا.  وبالنسبة لي، الأمر ليس معقدًا كما يبدو.

كما كتبت مرات عديدة، حكوماتنا ليست هي السلطات الحقيقية في بلداننا. فالسلطات الحقيقية هي أصحاب رؤوس الأموال العالمية، وهؤلاء كفار بلا مواربة، ولا توجد أي حرمانية في أن نتقاتل معهم؛ في الواقع هم لا يجوز لهم أن يحكمونا من الأساس!

أما القتال للاطاحة بحكوماتنا فلن يمكننا من تحقيق أهدافنا على أي حال، طالما بقيت السلطة الحقيقية قائمة بدون أي مساس. وأي حكومة سنقوم بتعيينها بعد إسقاط الأنظمة الحالية، ستكون حتما مرؤوسة هي الأخرى، ولن يكون هناك أي تغيير في حالتنا… فالتحدي الذي نواجهه ليس هو القتال من أجل تحرير أنفسنا من حكوماتنا، ولكنه تحرير حكوماتنا من هيمنة استعمار الشركات.

It is  specious argument that Islam requires Islamic government in order for genuine Islam to exist. And by “Islamic government” here, I mean the vague, idealistic conception of the Khilafah touted by the jihadis and Khilafah-ists; essentially, the Khilafah ‘ala minhaj Nubuwwa which they imagine they can establish.  I am not referring to any form of government which, while severely flawed, does at least uphold the most important elements of the Deen; which is what Islamic government actually means according to the scholars of this religion.

Like individuals, governments can contain both elements of Imaan and elements of kufr; they can be obedient in some matters and disobedient in other matters.  Imaan does not have to be perfect to be present.

Rasulullah ﷺsaid that Imaan contains seventy odd branches, the highest of these is the statement that there is no god but Allah, and the lowest of these is removing something harmful from the road.  If a person does not remove something harmful from the road, this does not mean that he has no Imaan.

Rasulullah ﷺ also told us that the knots of this religion would be untied one by one, and after each knot is removed, the people will cling to the next one; the first to be removed would be government and the last would be the Salah. Only the removal of the last knot would mean the nullification of Imaan, because it is the last, and because Rasulullah ﷺ told us that the Salah is what stands between us and kufr. The removal of the first knot does not nullify the presence of Imaan, nor does the removal of the second, third, fourth, and so on.  This is so for individuals and it is also the case with governments; so long as the most important elements of the religion are established under a government, such as the acknowledgement that there is no god but Allah, and the establishment of the Salah, well, it is, by definition, an Islamic government, even if it is treacherous and oppressive in many other areas.  And as long as it is Islamic, it is not to be toppled.

Of course I know that many of you will dislike what I am saying, and believe me, I also dislike it, but it is the truth.  It does not agree with my temperament or desires, but I did not submit to Islam to follow my temperament and desires.

So, this being the truth, it falls upon us to discover how we can struggle for improvement in our condition against oppression, while still adhering to what our Deen commands us.  For me, this is not as complicated as it may appear.

As I have written many, many times, our governments are not the real authorities in our countries; the real authorities are the global owners of capital, they are Kuffar, and there is no prohibition against fighting them; indeed, it is not permissible for them to rule us.

Fighting to topple our governments will not achieve our objectives anyway, so long as the real existing power remains untouched.  Any government we may appoint after toppling the current regimes, will also inevitably be subordinate, and there will be no improvement in our condition.  Our challenge is not to fight to liberate ourselves from our governments, but rather it is to fight to liberate our governments from corporate imperial domination.