جهاد

هل هي هزيمة مظفرة؟                         Victorious defeat?

عندما تكون هناك انتهاكات وحشية تمارس، وناس يعانون، سنجد لدينا نوعين من ردود الأفعال، وهم مرتبطين ببعضهم البعض. الأول سيكون عبارة عن تعاطف مع الضحايا، وهو رد فعل قلبي وعاطفي، إن صح التعبير. والآخر سيكون عبارة عن محاولة لفهم ما يحدث، وكيف كان يمكن منعه من الحدوث، وكيف يمكن إيقافه، وكيف نمنع حدوثه مرة أخرى. ورد الفعل الثاني يتولد من الأول، أو هذا ما ينبغي أن يكون. للأسف، الكثير منا يقف عند النوع الأول ولا يعقب. فنجد أنفسنا نتعاطف فقط، ونفرك أيدينا ونتباكى على ما حدث. وبالنسبة للكثيرين منا، فإن رد الفعل الأول يتولد منه برد فعل عاطفي وبشع يطلق عليه: الرغبة في الثأر… فيأتي هذا التولد في شكل “إجهاض” الفكري.

بعض الناس يجدون الأشياء التي أقولها عن سوريا غريبة، وهذا إن دل على شيء فهو يدل على أنهم لم يفهموا الهدف الأساسي من كتابتي، وهو اكتشاف وتطوير استراتيجيات تهدف لرفع مستوى سلطة الإسلام في العالم الحقيقي مع الحفاظ على حياة المسلمين وتطويرها. معارضتي لاستراتيجية المسلحة ليست معارضة مطلقة، ولا تستند إلى التزام فكري بالسلمية، كما كتبت عدة مرات. فهناك ظروف وشروط تكون فيها التكتيكات المسلحة مناسبة، وهنا أنا لا أتردد في دعمها، خاصة إذا كانت هناك استراتيجية مصاحبة تضمن أقصى قدر من الفعالية.

لم أدعوا يوما لثورة مسلحة في مصر، ولم أدعوا إليها في سوريا، وهناك أسباب دينية واستراتيجية لذلك؛ ويجب أن تعلم أن الدين يدعوك لتبني استراتيجية فعالة. فالثورة المسلحة في كلا البلدين، وما حدث في سوريا، وما يأمل البعض أن يحدث في مصر، يمكن أن ينتهي إلى كوارث؛ كارثة للشعب، وكارثة لأهداف الثوار، وكارثة للإسلام.

الكارثة الحالية في سوريا واضحة، والمستقبل هو أيضا كارثي بنفس القدر، والأراضي التي يسيطر عليها المتمردون ستنفصل عن بقية سوريا، حيث سيبقى الأسد في السلطة، وستكون هناك مناطق منزوعة السلاح تحت سيطرة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وتحت القيادة والسيطرة الأمريكية على الأرجح. ويبدوا أن هذا كان الهدف الأميركي منذ البداية. ربما سمع بعضكم بالنشاط الإجرامي لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في أجزاء أخرى من العالم، ولا أعتقد أنكم يجب أن تتوقعوا شيئا مختلفا في سوريا. وفي نهاية المطاف، ربما بعد 10 سنوات أو قد يكون قبل ذلك، قد يتم اعتبارها نوع من الدولة أو الكونفدرالية، وستحكمها المافيا مثل قديروف في الشيشان. وستبقى بدون أي صناعات، ومتخلفة، وفقيرة. وهذه النتيجة هي نفسها المتوقعة اليوم كما كانت متوقعة منذ عام 2011. فإن كنتم ممن يتابعون كتاباتي، ستعرفون أنني لا أجد أي سبب يجعلني أشيد بأي من هذا.

أنا لا أقبل الحجة التي تقول بأنه لا توجد أية خيارات، فالخيارات المتاحة كانت فقط غير لطيفة، ولكنها كانت خيارات، وبعضها كان أكثر أو أقل خطورة من غيره.

إذا تصورتم أن انتقادي لاستراتيجية الثوار يعني أنني أعفي الأسد من مسؤولية وحشيته، فهذا رد فعل صبياني، لأن بشار الأسد هو ما هو، ديكتاتور بلا رحمة أو شفقة، وبالتالي يجب أن نتوقع منه أن يتصرف وفقا لهذه الصفات، وينبغي أن تستند استراتيجيتكم على هذا الأساس. وإن كنتم ستتعاونون مع القوى الغربية، أو الأنظمة العميلة لها في الخليج، فيتعين عليكم فعل هذا مع الوعي بمصالحهم وأهدافهم طويلة المدى، لأن أهدافهم قد تكون، في هذه الحالة، مختلفة اختلافا جذريا عن أهدافكم، فقد تتصورون أنكم تستخدمونهم، ولكن على الأقل توقعوا إمكانية أنهم هم من يستخدمونكم، لأن هذا هو ما حدث.

أنا لا أرى أن إخضاع المسلمين نصرا للإسلام، ربما أنتم ترون هذا! ويمكننا أن نتفق أو نختلف حول هذه النقطة.

When there is an atrocity underway, and people are suffering, ideally you will have two reactions, and these are connected.  One is that you will empathize with the victims.  That is the reaction of the heart, if you will.  The other is that you try to understand why it is happening, how it could have been prevented, how it can be stopped, and how to prevent it from happening again. The second reaction is born from the first, or should be.  Unfortunately, many of us stop with the first reaction; we empathize only, wringing our hands and lamenting what has occurred.  And for many others of us, the first reaction gives birth to a shapeless emotional offspring called vengeance.  This is an intellectual miscarriage.

Some people find the things I have said about Syria to be strange.  This only indicates to me that they have never understood the fundamental objective of my writing, which is to explore and develop strategies for uplifting the authority of Islam in the real world while preserving and improving the lives of the Muslims. My opposition to armed strategy is not universal; it is not based on an ideological commitment to nonviolence, as I have written many times.  There are circumstances and conditions in which armed tactics are appropriate, and I do not hesitate to support that, if there is an accompanying strategy for maximum effectiveness.

I have never advocated an armed revolution in Egypt, and I never advocated it in Syria.  There are both religious and strategic reasons for this; and yes, the religion does require you to adopt effective strategy.  Armed revolution in both countries, what has taken place in Syria, and what some hope to take place in Egypt, can only end in disaster; disaster for the people, disaster for the goals of the revolutionaries, and disaster for Islam.

The current disaster of Syria is obvious, and the disastrous future is equally so.  The rebel-held territories will be partitioned off from the rest of Syria, where Assad will remain in power, and they will be demilitarized zones occupied by UN peacekeepers under American command and control, most likely. And this was the American objective from the beginning. You may be familiar with the criminal activity of UN peacekeepers in other parts of the world, and I don’t think you should expect anything different in Syria.  Eventually, perhaps after 10 years, possibly sooner, the territory may be granted some sort of state or confederate status, and will be governed by a Mafioso like Kadyrov in Chechnya.  It will remain de-industrialized, under-developed, and impoverished.  This outcome was as predictable in 2011 as it is now.  If you are familiar with my writing, I do not know why you would expect me to applaud for this

I do not accept the argument that there were never any choices.  The available choices may have all been unpleasant, but there were choices, and some were more or less dangerous than others.

If you imagine that my criticism of the rebels’ strategy absolves Assad of blame for his brutality; that is just childish emotionalism.  Bashar al-Assad is what he is, a ruthless dictator.  You should therefore expect him to act like one, and your strategy should be based on this expectation. And if you are going to collaborate with Western powers, or their client regimes in the Khaleej, you should do so with the awareness of what their long term interests and goals are, because their goals may be, and in this case are, radically different from your goals.  You may think that you are using them, but at least consider the possibility that they are using you; because that is what has happened.

I do not view the subjugation of the Muslims as a victory for Islam, perhaps you do.  We will have to agree to disagree on that point.

Advertisements

الإطلال على المشهد من العرش                 The view from the throne

Screenshot_2016-07-15-18-50-47-01.jpeg

يبدو الصراع العسكري مختلفًا جدًا وفقًا للنقطة التي نطل منها، فرؤيتك لساحة المعركة من نقطة الإطلال ستبدو مختلفة جذريًا لو كنت، مثلا، في واشنطن، وأكثر اختلافًا لو كنت في مكان مثل وول ستريت. لهذا فرؤية أراضينا كساحات قتال طوال الوقت، يجعلنا نشاهد هذه الصراعات من نقطة إطلال واحدة على الأرض.

من هذه النقطة، بالطبع، ستكون الضرورة هي التقاتل مع القوة العسكرية الغازية أو العدوانية، وستكون أيضا رفع مستوى قدرات أسلحتنا والحط من قدرات العدو. فنجد أنفسنا نتعامل على أساس قطعة بقطعة، ومنطقة بمنطقة.  فالنصر، بل البقاء على قيد الحياة، سيتطلب منا أن نعمل بهذه الطريقة. عندما نكون على الأرض، يكون الشيء الملح هو كيفية منع حدوث غارة جوية، وكيفية تجنبها إن حدثت، وإن كان ممكنا أيضًا، كيفية إسقاط طائرة مقاتلة.  فمن نقطة الإطلال هذه، تكون المخاوف فورية وتهدف تكتيكيا لانتصارات قصيرة المدى: مثل وضع الكمائن وضرب نقاط التفتيش والقوافل. أما التخطيط المتوسط إلى طويل المدى فهو أيضا يكون في إطار إلحاح ساحة المعركة: مثل هل يمكننا أن نطور طريقة للتشويش على إشارات الطائرات بدون طيار؟ هل يمكننا أن نقوم بتصنيع أسلحتنا؟…الخ.  وإذا تحققت انتصارات صغيرة كافية، فلربما تشكلت فيم بينها في صورة انتصار نهائي.

من واشنطن، كما تتوقعون، فإن المشهد يختلف تمامًا… فالأسلحة والدعم لك ولخصمك مجرد صمامان، جنبًا إلى جنب، يتم فتحهم أو غلقهم بتزامن دقيق للحفاظ على توازن القوى في ساحة المعركة، حتى يتم تخليق جو يفضي إلى وضع حل سياسي لا مفر منه، فيتم بعد ذلك اقتراحه، ثم يتم فرضه من قبل السياسيين المحسوبين على كل حكومة متورطة في الصراع.  هذه العملية بطبيعة الحال مكلفة، وبالتالي يتم عرض هذه النفقات بصفتها حيوية للأمن القومي للبلد عند إرسال طلبات ميزانياتها إلى الكونغرس.  ومن ثم يوافق الكونجرس على هذا التقييم، ليس لأن هذه النفقات حيوية للأمن القومي، ولكن لأنها دخلت الكونجرس، جزئيًا، بدعم مالي كبير من صناعة الطيران والدفاع.

الإطلال من نقطة وول ستريت، مثله مثل الإطلال من الأرض في ساحة المعركة، فكل طائرة مقاتلة تم اسقاطها، وكل دبابة تم تعطيلها، وكل صاروخ تم إطلاقه (سواء ضرب هدفه أو لا)، يتم الاحتفال به.  على خلاف الأمر على أرض المعركة، فإن كل مستشفى يتم قصفه، وكل جسر يتم هدمه، وكل مدينة يتم تدميرها، بغض النظر جانب الصراع الذي أثرت فيه، يتم الاحتفال بهم أيضا.  فحيث نرى الأنقاض، يرون هم الأسواق، وحيث نرى نحن خسارة للعدو عندما يتم تدمير أسلحته، يرون هم فرص مضمونة لبيع بضائع جديدة.  وبغض النظر عن الجانب السائد مؤقتًا في الحرب، فالإطلال من وول ستريت، سيجعلهم يرون انتصارًا ناشئًا عن صعود سعر الأسهم.  فكل قطاع رئيسي في الاقتصاد الأمريكي مرتبط بالإنتاج الحربي: التكنولوجيا والبناء والاتصالات السلكية واللاسلكية، والفضاء، وصناعة السيارات، وبالطبع الدفاع والأسلحة… باختصار، كل شيء!  فمن خلال كل أزمة مالية كبيرة حدثت في العقدين الماضيين، تمتعت الصناعات القائمة على الحرب بالازدهار دونما انقطاع.

السلطة السياسية المجتمعة لكل هذه الصناعات تعتبر بلا مثيل في الولايات المتحدة، فقوتها الاقتصادية تقزم العديد من البلدان الصغيرة، وعندما نتحدث عن الشركات، فنحن لا نتحدث عن كيانات مجهولة الهوية، ولكننا في الواقع نتحدث عن ملاك هذه الشركات: أو المساهمين فيها.  نحن نتحدث عن فاحشو الثراء الذين ينظمون ثرواتهم في شكل شركات، ويمولون السياسيين، بل ويعينونهم كما يعينون الرؤساء التنفيذيين، وكما يكلفونهم بمهمة زيادة قيمة أسهم شركاتهم… وهم يفعلون هذا من خلال سياسة الحكومة، فإذا فشلوا في القيام بالمطلوب، مثل أي رئيس تنفيذي فاشل، يتم استبدالهم.

وهكذا، يكون الحافز والدافع الأكبر وراء السياسة هو خدمة المصالح المالية لمن يملكون الحكومات.  فطالما أن السياسة هي التي تحقق هذا لهم، فلتستمر هذه السياسة.  وإذا كنت مهتمًا بتغيير هذه السياسة، فهناك طريقة واحدة فقط: لابد أن تفعل ما في وسعك لضمان فشلها في تحقيق هدفها… ومن ثم فعليك أن تفهم هدفها، لا من نقطة الإطلال المتواجدة على الأرض، ولا من نفس نقطة إطلال ضحايا هذه السياسة، ولكن من نقطة إطلال من يستفيدون منها.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!  

Military conflict appears very different depending upon your vantage point.  How you perceive the battlefield when you are on it will be radically different from the way it looks from, say, Washington, and more different still, from Wall Street.  Seeing as how our lands are quite often battlefields, we tend to view these conflicts from the single vantage point on the ground.

From here, of course, the imperative is to engage the invading or aggressive military forces.  It is to upgrade our weapons capabilities and degrade the capabilities of the enemy.  We deal on a block by block, district by district basis.  Victory, indeed survival, requires us to be this way.  From the ground, the urgent thing is how to prevent an air strike, how to evade it, and if possible, how to bring down a fighter jet.  From this vantage point, the concerns are immediate, tactical for short term wins; planning ambushes, striking checkpoints and convoys, etc.  The medium to long term planning is also within the framework of battlefield immediacy; can we develop methods for scrambling the signals of drones?  Can we manufacture our own weapons, and so on. If enough small victories are achieved, perhaps they will build the final triumph.

From Washington, as you might expect, the view is very different.  Weapons and support for you and for your opponent are two valves, side by side, opened and shut with careful synchronicity to maintain a balance of power on the battlefield, until an atmosphere is created that is conducive for the inevitable political solution to be crafted, proposed, and imposed by politicians from each government involved in the conflict. This process is expensive, of course, and these expenses will be explained as vital to the national security interests of the country when they submit their budget requests to Congress.  Congress will concur with that assessment, not because the expenses are vital to national security, but because they entered congress, in part, with the considerable financial support of the aerospace and defense industry.

From Wall Street, like from the ground on the battlefield, every downed fighter jet, every disabled tank, every fired missile (whether it hits its target or not), is celebrated.  Unlike on the battlefield, however, every bombed hospital, every demolished bridge, every devastated city, no matter which side of the conflict is affected by it, is also celebrated.  Where we see rubble, they see a market. Where we see a loss for the enemy when his weapons are destroyed, they see a guaranteed sale of new merchandise.  Regardless of which side in the war is momentarily prevailing, from Wall Street, they see the victory of a climbing share price.  Every major sector of the American economy is connected to military production; technology, construction, telecommunications, aerospace, the automotive industry, and obviously defense and weapons; everything.  Through every major financial crisis of the last two decades, war based industries have enjoyed uninterrupted prosperity.

The combined political power of these industries is unequaled in the United States. Their economic power dwarfs that of many small countries.  And, when we talk about companies, we are not talking about faceless entities; we are in fact talking about their owners; the corporate shareholders.  We are talking about the super rich who organize their wealth in the form of corporations.  They finance politicians, essentially hiring them as they would a CEO, and assign them the task of increasing share values for their companies; and they do this through government policy.  If they fail to do this, like an unsuccessful CEO, they will be replaced.

Thus, the overwhelming driver of policy is this; to serve the financial interests of the owners of the government.  As long as a policy achieves this, that policy will continue.  If you are interested in changing that policy, there is only one way: you have to ensure that it fails to achieve its aim.  And you have to understand its aim, not from the vantage point on the ground, not from the vantage point of the policy’s victims, but from the vantage point of those who benefit from it.

المحتلون هم الشركات الكبرى                     Corporate occupiers

قد يسأل أحدكم، “ما الفائدة من الاعتراف بالشريعة كمصدر للقانون أن لم يكن يتم تطبيقها؟”

وفي هذه الحالة أود أن أسألك، “ما هو خير تطبيق لأحكام الشريعة إذا كنت غير قادر على الاعتراف بها؟”

إذا كنت تصلي وتصوم وتخرج الزكاة، ولكنك مع هذا لا تشهد أنه “لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله”، فبم أفادتك هذه الأفعال؟ الاعتراف هو لباب كل القضية، فهو الشيء الذي يعين على التمييز بين الكفر الأصغر والكفر الأكبر، والتمييز بين التهديد بالعقاب وإمكانية المغفرة، أو التيقن من الخلد في نار جهنم.

إذا كانت حكومتكم نصت في دستورها على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الأعلى للتشريع، فقد حصنت بهذا نفسها من تهمة الكفر الأكبر، سواء أعجبنا هذا الأمر أو لا.  ربما هم ليسوا فقط عصاه، وأنهم منافقون!! قد يكون، ولكن هذا سيتضح فقط عندما يتم الفصل بينهم وبين هذه الأمة يوم القيامة، ولكن حتى ذلك الحين ليس في إمكاننا إلا أن نواجههم بالحقيقة، ويكون جهادنا ضدهم باللسان، ونناضل لكي نصحح كل ما يفعلونه ويتناقض مع الشريعة، ونحن في فعلنا هذا نفعله على أساس قانوني لأنهم ينتهكون الدستور.

ولكن علينا أيضا أن نفهم وندرك أن حكوماتنا ليست مستقلة، وليست حرة.  فبلادنا محتلة… فإذا جمعت القوة الاقتصادية لحفنة واحدة من الشركات متعددة الجنسيات في بلدك، فأنا أضمن لك أن قوتهم ستجعل دولتك قزمًا بالمقارنة!  وهم لا يعملون في بلادكم بموافقة الحكومة بهذه المناسبة، ولكن الحكومة هي التي تعمل بموافقتهم.  الأسد لا يأكل الأرنب بعد أخذ موافقته!  وحتى الآن، لا يوجد شيء، أي شيء على الإطلاق، يجري القيام به لكبح هيمنة أصحاب رؤوس الأموال العالمية على حكومتكم.  وإذا كنتم تتوقعون أن الحكومة ستتحداهم، فقد استخففتم كثيرًا بقوتهم… فلمجرد أن الرئيس مرسي تتردد فقط في تنفيذ بعض جوانب برنامجهم (لم يرفض ولكنه تردد فقط)، كانت هذه نهايته!

قال الله تعالى في كتابه:
لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِير

أغنى 62 شخص في العالم … 62 شخص!!! لا أقول 6200، ولا أقول 620 … يتحكمون فيم يقرب من 2 تريليون دولار فيم بينهما.  فإذا توسعنا أكثر ونظرنا لأغنى 10٪ من سكان العالم، سنجد أننا نتحدث عن قوة اقتصادية مشتركة تفوق بمراحل حتى الدول المتقدمة، وهم يسيطرون على الحكومات الغربية كذلك، بل ويسيطرون على الحكومة الأمريكية نفسها… فماذا عنكم أنتم؟

مؤسساتهم المسيطرة على العالم هي الشركات والبنوك والمؤسسات شبه الحكومية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية، وهلم جرا.  ومن خلال هذه المؤسسات يمارسون ضغوطًا غير عادية على الحكومات لإجبارهم على الطاعة… ولعمري فإني لا أعرف ولا أفهم لماذا تختارون أن تتجاهلونهم!!!

لقد دخلت جماعة الإخوان المسلمين إلى الحكومة وهي لا تملك أي مفهوم عن هذه الديناميات، لكنهم سرعان ما عرفوا أنهم لم ينتخبوا كقادة لحكومة مستقلة، بل دخلوا كموظفين داخل النظام الامبراطوري للشركات، مثلهم مثل مديري الفروع ولكن بتوصيف وظيفي دقيق جدًا لا يهدف إلا لإنفاذ اللوائح التي تملى عليهم من قبل الشركات العالمية، ولكنهم فشلوا في الوفاء بواجباتها بما يرضي رؤسائهم، وعلى الفور تم اعتبارهم كزائدين عن الحاجة.

واحدًا من أول التشريعات التي أقرها السيسى هي حظر أي منافسة من أي “طرف ثالث” أمام أنشطة المستثمرين الأجانب في مصر، وبعبارة أخرى، فقد سعى مباشرة لتأمين مالكيه حتى يفعلوا ما يشاؤون دون أي خطر من المنافسة، وبهذا أثبت لهم فروض طاعته على الفور، وإن لم يفعل هذا لكانت فترة حكمه ستكون مؤقتة ووجيزة، أو مجرد حاشية في كتاب التاريخ.

إنه أمر مضلل جدًا، سواء دينيًا واستراتيجيًا، أن نركز العمل الثوري ضد الحكومة، فهذا مثله مثل مطالبة أحد حراس السجن بفتح باب لك، بينما هو نفسه لا يمتلك المفتاح.

ليس المطلوب منك فقط هو محاربة احتلال الشركات في بلدك، بل أنه من واجبك أن تفعل هذا… فلديك الوسيلة، والقدرة، كما أن هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكنك من خلالها أن تحقق الاستقلال السياسي والسيادة الاقتصادية.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!  

It may be asked, “what is the good of recognizing the Shari’ah as the source of law when you do not apply it?”

In which case I would ask, “what is the good of applying the provisions of Shari’ah if you do not first recognize it?”

If you pray and fast and give Zakah, but you do not testify that “there is no god but Allah and Muhammad is His Messenger”, do your actions benefit you?  Recognition makes all the difference. It makes the distinction between lesser kufr and greater kufr; the difference between the threat of punishment and the potential for forgiveness, or the certainty of eternal hellfire.

If your government has enshrined in its constitution that the Shari’ah is the supreme source of legislation, it has inoculated itself from the charge of greater kufr, whether we like it or not.  Perhaps they are not merely sinners, perhaps they are munafiqeen; this will become clear when they are separated from this Ummah on Yaum al-Qiyamah, until then, we can only confront them with the truth, make jihad against them with the tongue, and struggle to correct whatever they do in contradiction to the Shari’ah; and you can do this on the legal basis that it violates the constitution.

But we also must understand and recognize that our governments are not independent, they are not free.  Our countries are occupied.  If you combine the economic power of just a handful of the multinational corporations operating in your country, I guarantee you, their power dwarfs that of the state. No, they are not operating in your country by the permission of the government, the government operates by their permission. A lion does not eat a rabbit with its permission.  Until now, there is nothing, nothing, being done to restrain the domination of the global owners of capital over your government.  If you expect your government to defy them, you have grossly underestimated the extent of their power.  President Mursi merely hesitated to implement some aspects of their program (he did not refuse, just hesitated), and it was his end.

Allah said:
لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِير

The richest 62 people in the world…62, not 6,200, not 620…control nearly $2 trillion between them.  Expand that to the richest 10% of the global population, and you are talking about a combined economic power that far exceeds even developed countries.  They dominate the governments in the West, they dominate the American government; so what about yours?

Their institutions of control are corporations and banks, and quasi-governmental organizations like the International Monetary Fund, the World Bank, the World Trade Organisation, and so on.  Through these institutions they apply irresistible pressure on governments to force them into obedience.  For the life of me, I do not know why you choose to ignore them.

The Muslim Brotherhood entered government having no concept of these dynamics, but they quickly learned that they had not been elected leaders of an independent government, rather they had entered into a position of employment within a corporate imperial system as district managers with a strictly defined job description of enforcing the regulations dictated to them by global business.  They failed to fulfill their duties to the satisfaction of their superiors, and were instantly made redundant.

One of the very first pieces of legislation passed by El-Sisi was the ban on “third party” challenges to the activities of foreign investors in Egypt.  In other words, he immediately sought to assure his owners that they could do as they like without any risk of opposition; he proved his obedience right away, and if he had not, his would have been a brief interim government, a footnote in history.

It is thoroughly misguided, both religiously and strategically, to focus revolutionary action against the government.  It is like demanding a prison guard open the jailhouse door for you, when he himself does not have the key.

You are not only allowed to fight against the corporate occupation of your country, it is your duty to do so; you have the means, you are able, and it is the only way you can ever attain political independence and economic sovereignty.

هم ليسوا سوى أموالهم                         They are their money

هناك حجة كثيرة التكرار تقول أن العدوان الغربي في الشرق الأوسط تعود جذوره إلى العداء الديني أكثر من المصالح الاقتصادية، وبالتالي فإن استهداف الربحية والكفاءة التشغيلية للشركات متعددة الجنسيات لن يكون كافيًا لكبح جماحهم، وتفيد الحجة كذلك بأن الشركات ستكون مستعدةً لتكبد الخسائر، وسيكون الغرب مستعدًا لصب مليارات من الدولارات من أجل إحكام هيمنته لأنه لا يرغب في السماح للمسلمين بإقامة دولة إسلامية.  وتستخدم هذه الحجة لتبرير الكفاح المسلح بشكل عام ضد أنظمتنا وقوات الأمن الخاصة بها، لأنه كما يقولون، فإن عرقلة الشركات والاستثمارات الأجنبية لن تكون كافية وحدها.

حسنا، دعونا ندقق في هذه الحجة لبضعة دقائق من زوايا مختلفة.

واحدة من البلدان القليلة التي تعتبر الشريعة فيها هي قانون البلاد، ويتم تطبيقها في المسائل المدنية والجنائية على حد سواء، ويتم حتى تطبيقها على كل من المسلمين وغير المسلمين، وفيها الحجاب إلزامي، وفيها تضطر المتاجر والشركات إلى الغلق حرفيًا وقت الصلاة، وفيها تتم عمليات الإعدام بشكل علني ومنتظم (بالطريقة الشرعية وهي فصل الرأس عن الجسد)؛ وهي في نفس الوقت البلد الأكثر ترويجًا وتمويلًا للجهاد، كما أنها تساهم بالملايين من الدولارات كل عام تحت بند الدعوة وبناء المساجد في جميع أنحاء العالم، هذه البلد هي المملكة العربية السعودية.  ولكن أي من هذه الجوانب المذكورة أنفا في المجتمع السعودي لا تزعج الغرب في أي شيء، ولا تسبب أي عائق أمام العلاقات الودية بينهم، لماذا؟ ببساطة، لأنها علاقة مربحة، فالمصالح الاقتصادية تتفوق على العداء الديني.

وحتى تعرفوا السبب وراء هذا الأمر، أقول لكن أن دين الغرب (أو على الأقل الطبقة الحاكمة في الغرب) ليس هو المسيحية، ولا هو اليهودية، ولكنه المادية، فهم لا يعنيهم على الإطلاق إذا قمتم بقطع يد السارق، أو رجمتهم الزناة بالحجر، أو قطعتم رأس القتلة، أو أيا كان ما تريدون فعله، طالما أنهم يحققون أرباحًا.

ولابد من وضع هذا الأمر في اعتباركم ضمن أشياء أخرى كثيرة.

فإذا كنتم تعتقدون حقا أن الغرب لن يتوقف عن أي شيء للسيطرة على أراضينا، وأنه سيكون على استعداد لتكبد الخسائر وإنفاق المليارات من الدولارات، فأنا أتساءل ما هي الفائدة التي ترونها من محاربة أنظمتكم الحاكمة؟ لماذا تعتقدون أنها ستعطيكم اليد العليا لدعوة التدخل العسكري الغربي، أود أن أعرف؟؟  هل لأنكم تعتقدون أنه قد تم استنفاد القوة العسكرية الغربية بما يفوق طاقتها؟ أم لأنكم تعتقدون ان الحرب ستكون مكلفة للغاية بالنسبة إليهم؟ إذا كان الأمر كذلك، فيؤسفني أن أبلغكم أن معلوماتكم خاطئة بشكل مخيف.

قد يكون صحيحا أن شعوب الدول الغربية قد أنهكت من الـ “مغامرات العسكرية”، ولكن لا تفكروا للحظة أن هذا يعني أن القدرات العسكرية لهذه الدول قد أنهكت.  لقد كانت عمليات غزو واحتلال أفغانستان والعراق صغيرة النطاق بالنسبة للولايات المتحدة مقارنة مثلا، بفيتنام. فالخسائر الأمريكية في كلا العمليتين كانت ضئيلة جدا. ففي العراق، وهي العملية الأكبر، استخدمت الولايات المتحدة أقل من 200،000 جندي ولم تفقد أكثر من 5000 جندي، أي 6-8٪ تقريبًا من خسائر الأرواح التي لحقت بها في فيتنام، وحوالي 1٪ من خسائرها في الحرب العالمية الثانية.

هذه العمليات ليست سوى حلقات قصيرة بالنسبة للولايات المتحدة؛ أما العواقب طويلة المدى فلم يعاني منها إلا شعوب البلدان التي دمرت. لقد كانت تكاليف الغزو عالية حقيقة، ولكنكم تفهمون كيف تترجم هذه التكاليف في النظم الاقتصادية الحقيقية؛ فهي تترجم إلى أرباح لشركات أمريكية خاصة، وتعزز قيمة أسهم شركات صناعة الدفاع والفضاء والتكنولوجيا، وشركات بناء البنية التحتية، وهذا يترجم إلى مليارات الدولارات من الأرباح للمساهمين، هؤلاء المساهمين الذين يمولون السياسيين الذين يسنون القوانين والسياسات بإخلاص لصالحهم.

الجنود قابلين للتخلص منهم وتكنولوجيا الحرب قابلة للإبدال، والحرب ليست قضية خاسرة لأمريكا، فهي بالنسبة لها تعتبر آلة تعمل بالاكتفاء الذاتي، بالتالي إذا قمتم بدعوتهم لقصف بلدكم سيمتثلون، وسيساوون مدنكم بالأرض، ثم يعودون إلى أوطانهم، وبعد ذلك في وقت لاحق سيرسلون شركاتهم لإعادة بناء بنيتكم التحتية، ثم تقوم بنوكهم بإقراضكم المال اللازم لدفع تكاليف بناء ما دمروه هم… وهذا النمط ليس غامضًا وليس من الصعب تتبعه عبر التاريخ، فهو حقيقة بديهية صارخة لمن كان له قلب أو ألقى السمع فهو شهيد.

ليس ثمة شك أن الولايات المتحدة “تنتصر” في الحروب… هذا إطار كاذب لأي نقاش متعلق بالتدخل العسكري الأمريكي، فالولايات المتحدة ليس لها منافس عسكري، لأنها دولة لا تواجه أي تحد وجودي، فعندما غزت أمريكا أفغانستان أو العراق، كان هذا لأنهم قادرين على القيام بذلك، مع عدم وجود أي ضرر أو حتى تهديد بالضرر على بلدهم، فخبروني كيف إذا سيكون مبدأ “الهزيمة” وارد من الأساس؟ فهل استمرار وجود أفغانستان والعراق على وجه الأرض يمثل أي هزيمة أميركية؟ الولايات المتحدة ليست في حاجة أن “تنتصر” في أي حروب، إذا يكفي أن تُلحق ما يكفي من الدمار للقضاء على إمكانية أي تحدٍ أمام استقرار القوة الأمريكية، وهم قادرون على فعل هذا بالقليل جدًا من الجهد.

لا! الحرب التقليدية هي السيناريو الذي لا نستطيع أن نصدق منطقيًا أننا قادرون على الانتصار فيه، فالحرب لن تلحق أي خسارة أو ضرر على من يهيمنون علينا، وقدرتكم على حماية أنفسكم من أي عدوان تتوقف بشكل أساسي على قدرتكم على إلحاق خسائر وأضرار تتجاوز ما سيكون خصمكم مستعدًا لتحمله.  وفي الديناميات الحقيقية للسلطة القائمة في العالم اليوم، هذا يعني شيئًا واحدًا فقط وهو: إلحاق الخسائر والأضرار بالمصالح الاقتصادية للنخبة الحاكمة، وأصحاب رؤوس الأموال العالمية، من خلال تعطيل ربحيتهم وكفاءة تشغيلهم لشركاتهم واستثماراتهم… فهم يحبون أموالهم أكثر مما يكرهون الإسلام، لأن أموالهم هي قوتهم، وهي الوسيلة التي يحافظون بها على موقفهم، فهم ليسوا سوى أموالهم!!  ولن تلحقوا الضرر بهم حتى تتمكنوا من إلحاق الضرر بأموالهم.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!

There is an oft-repeated argument that Western aggression in the Middle East is rooted in religious animosity more than in economic interests, and, therefore, targeting the profitability and operational efficiency of multinationals will not be sufficient to restrain them.  The argument states that companies will be willing to suffer losses, and the West will be willing to pour billions of dollars into its campaign for domination, because they do not want to allow the Muslims to establish an Islamic state. This argument is generally used to justify armed struggle against our regimes and their security forces because, as they say, it will not be enough to disrupt foreign companies and investments.
OK, let’s look at this argument from a few different angles.

One of the few countries in which Shari’ah is the law of the land, applied in civil as well as criminal matters, and even applied to both Muslims and non-Muslims; a country in which hijab is actually mandatory; a country in which shops and businesses are forced to literally close at the time of Salah; a country in which public executions (by the Shari’ah method of beheading) are carried out on a regular basis; a country which has been one of the leading promoters and financiers of jihad; a country which contributes millions of dollars every year to Da’awah and the construction of mosques around the world; is Saudi Arabia. None of the above mentioned aspects of Saudi society bother the West at all, they create no impediment to friendly relations; why?  Simple; because the relationship is profitable. Economic interests supersede religious animosity.This is so because, you have to understand, the religion of the West (or anyway, the ruling class in the West) is not Christianity, it is not Judaism; it is materialism.  They do not care in the least if you cut off the hands of thieves, stone adulterers, behead murderers, or what have you, as long as they make a profit.

That is one factor you must consider among many others.

If you truly believe that the West will stop at nothing to dominate our lands, that they will be willing to suffer losses and spend billions of dollars, then I wonder what good you think it will do to start a war with your own regimes? Why you think it will give you the upper hand to essentially invite Western military intervention, I wish I knew. Is it because you think Western military power is depleted and overstretched?  Is it because you think war will be too costly for them? If so, I am sorry to inform you that you are dreadfully misinformed.

It may be true that Western populations are feeling fatigued by their countries’ military escapades, but you should not for a moment think that means those countries’ military capabilities are fatigued. The invasions and occupation of Afghanistan and Iraq were minor scale operations for the US compared to, say, Vietnam. American casualties from both conflicts were minuscule. In Iraq, the largest operation, the United States used fewer than 200,000 troops and suffered fewer than 5,000 killed. This is about 6 to 8 percent of the casualties suffered in Vietnam, and about 1 percent of the casualties in World War II.

These operations represent brief episodes for the United States; the long-term consequences are only suffered by the populations of the countries they destroyed.  Costs of the occupations were high, yes, but you misunderstand how those costs translate into the real economic system; they translate into profits for private American companies, boosts in the share prices for defense industry firms, aerospace, technology, and infrastructure construction companies, and this translates to billions of dollars in profit for shareholders; the shareholders who finance the politicians who loyally enact policy for their benefit.

Soldiers are expendable and war technology is disposable.  War is not a losing proposition for America.  For the United States, war is a self-sustaining machine.  If you want to invite them to bomb your country, they will comply, flatten your cities, and go home.  And will later send their companies to rebuild your infrastructure, and their banks to loan you the money to pay for it.  This is not an obscure, hard to identify pattern in history; it is a blatant truism for whoever has a mind.

There is no question about the US “winning” wars.  That is a false framework for any discussion of US military intervention.  The US has no military rival, the country is not facing any existential challenge.  When America invaded Afghanistan or Iraq, it was because they had the power to do so, with no damage or threat of damage to their own country; so tell me, how could they “lose”? Does the continued existence of Afghanistan and Iraq on earth represent an American defeat?  The US does not have to “win” wars, it simply has to inflict enough devastation to prevent the possibility of any stable defiance of American power; and they can do that with very little effort.

No, conventional war is a scenario we cannot rationally believe we can win; it does not inflict loss or damage on those dominating us; and you protect yourself from aggression by your ability to retaliate with the infliction of loss and damage beyond what your opponent is willing to tolerate. In the real existing power dynamics of the world today, that means one thing: inflicting loss and damage to the economic interests of the ruling elite, the global owners of capital, through disruption of the profitability and operational efficiency of their corporations and investments.  They love their money more than they hate Islam, because their money is their power; it is how they maintain their position, it is who they are. You can not damage them until you can damage this

!هلا كففتم قليلًا عن التكفير أيها الأخوة       Give the takfir a rest, brothers

كما كتبت كثيرًا من قبل، إذا كنتم ستزعمون أن الحكومة ترتكب الكفر البواح لأنها “تحكم بغير ما أنزل الله”، فقد وقع عليكم تحديد قوانين الشريعة التي لا يجري تنفيذها والقوانين التي تتعارض مع الشريعة الإسلامية، وعليكم إثبات أن هذه السقطات كافية لتبرير تصنيفهم كمرتكبي الكفر الأكبر.  عليكم أن تعرفوا أي أحكام تعتبر صريحة ومطلقة، وأيها لا تخضع للتأويل و أيها تعتبر شرطية.  أو بعبارة أخرى، عليكم أن تكونوا من علماء الشريعة وملمين بمعارف عميقة ومعقدة عن هذا الموضوع.  ودعوني أزف إليكم هذه الأخبار… الشريعة في مجملها لم تطبق من قبل أي حكومة لدينا منذ أكثر من 1400 سنة، ولم يكن لدينا أي حكومة لم تطبق قوانين تتعارض مع الشريعة الإسلامية منذ أكثر من 1400 سنة، ومع ذلك، أنا متأكد أنكم تعتبرون أن كل تاريخ الإمبراطورية الإسلامية، إسلامي وليس عبارة عن ألفية ونصف من الكفر البواح.

اختبار سريع للإخلاص: إذا كنتم تعتقدون أنه ينبغي الإطاحة بالنظام الحالي في مصر لأنه يحكم بغير ما أنزل الله، فهل كنتم تعتقدون نفس الشيء بالنسبة لإدارة مرسي؟ أنا لم أسمع أن محمد مرسي أمر برجم الزناة، أو حظر الربا، أو حظر الخمور، كما لم تتعهد ادارته بالقيام بأي من هذه الأشياء، فهل كانت ادارته مذنبة هي ايضا بالكفر البواح؟ بالطبع لا، ولكن إذا كان موقفكم الديني والفكري متسقين مع بعضهم البعض، فلن يكون لديكم أي خيار إلا أن تهدموا هذا الاتهام، وإلا فاسمحوا لي أن أقول لكم أنكم تلجأون إلى هذه الحجة لمجرد تبرير ما بكم من غضب ويأس وإحباط ورغبة في طلب الانتقام… ورغم أن هذا شيء مفهوم، إلا أنه غير صحيح.  فنحن لا يجب أن نُخضِع الدين لرغباتنا، بل نُخضِع رغباتنا للدين.

المادة 2 من الدستور المصري الحالي تنص على أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي “المصدر الرئيسي للتشريع”، وهذا اعتراف رسمي بالشريعة من قبل الدولة، باعتبارها المصدر الأسمى للقانون، فالشريعة لا يتم الاستخفاف بها، ولا يتم رفضها، ولا يتم الإشارة إليها على أنها أقل شأنا أو عفا عليها الزمن.  باختصار، هذا يكفي كدليل على اعتقاد الحكومة في الشريعة، وحجة على أي ادعاءات محتملة أن الاختلافات بين قوانين الدولة وقوانين الشريعة تمثل كفر أكبر.

انظروا مليًا أيها الأخوة، نحن بحاجة للتعرف على تاريخنا.  فقد رفض مسلمون أفضل منا بكثير أن يتمردوا على حكام أسوأ بكثير من حكام هذه الأيام، وامتنعوا عن تكفيرهم.  نحن بحاجة إلى ترك هذا الجدال، فهو في نهاية المطاف أكثر خطورة علينا مما هو على الحاكم الذي نقوم بتكفيره، لأن الأمر قد ينتهي بنا أن نضيع ديننا ونخرج عن ملتنا.

علاوة على ذلك، وأكررها ثانية، لا توجد أي حالة عملية تدعوا “لإثبات” أن الحكومة مرتدة من أجل تحليل محاربتها ومقاتلتها، لأن الحكومة ما هي إلا واجهة… ستار يختفي وراءه الهيكل الحقيقي للسلطة والقائم الحقيقي بالحكم.  لقد تم دمج مصر في النظام الإمبريالي العالمي؛ والسيسي هو الدكتاتور الذي يتم إملائه بالمطلوب.  لستم في حاجة للبحث عن سبل لإثبات كفر النظام الحاكم الفعلي؛ فهم لا يدعون حتى أنهم مسلمون… لأن دينهم الوحيد هو المال.

تحرير أنفسكم لن يأتي عبر إسقاط حكومة عميلة، فببساطة الخيوط التي تتحكم فيها سيتم تثبيتها فورًا في الحكومة المقبلة التي ستحل مكانها.  وللعجب، ومما يدل على الاضطراب الإدراكي الحاد لدينا أنه عندما أقول أن حربنا يجب أن تكون ضد الكفار الذين يهيمنون علينا، بدلا من أن تكون ضد الحكومات الإسلامية القائمة، يتم اتهامي بأني أُنْكِر الجهاد!

As I have written numerous times before, if you are going to claim that a government is committing blatant kufr because it “rules by other than what Allah has revealed”, it falls upon you to delineate which laws of the Shari’ah are not being implemented and which laws contradict the Shari’ah, and you have to prove that these lapses are sufficient to warrant the classification of greater kufr.  You have to know which rulings are explicit and absolute, and which are not subject to interpretation or conditions.  In other words, you have to be a scholar of the Shari’ah with profound and intricate knowledge of the subject.  Because, I have news for you, the Shari’ah in its totality has not been implemented by any government we have had in over 1,400 years; and we have not had any government that did not implement laws contradictory to the Shari’ah in over 1,400 years, yet you, I’m sure, consider the entire history of the Islamic empire as, well, Islamic, and not a millennium and a half of blatant kufr.

Quick sincerity test:  If you believe that the current regime in Egypt should be overthrown because it rules by other than what Allah has revealed, did you believe the same thing about the Mursi administration?  I am not aware of Muhammad Mursi ordering the stoning of adulterers, banning Riba, or prohibiting alcohol; nor did his administration pledge to do any of these things. So, was his administration guilty of blatant kufr?  Of course not, but if you are going to be consistent in your religious and intellectual position, you would have no choice but to level this accusation.  Otherwise, you are reverting to this argument merely to justify what your anger, despair, frustration, and desire for vengeance demand. It is understandable, but it is incorrect.  The religion is not subordinated to our desires, our desires are subordinated to the religion.

Article 2 of the current Egyptian Constitution states that the principles of Shari’ah are “the main source of legislation.”, that is a formal recognition of the Shari’ah by the state, as the supreme source of law.  The Shari’ah is not disparaged, is not dismissed, is not referred to as inferior and obsolete.  In short, this suffices as a proof of belief in the Shari’ah by the government, and a proof against any potential claim that discrepancies between the laws of the state and the laws of the Shari’ah constitute greater kufr.

Look Brothers, we need to familiarize ourselves with our history.  Far better Muslims than us refused to rebel against far worse rulers than those we have today, and refrained from declaring them disbelievers.  We need to leave this argument; it is ultimately more dangerous to us than it is to the ruler against whom we are making takfir; we could end up nullifying our own Islam.

Furthermore, again I repeat, there is no practical need to “prove” that the government is murtid in order to make it permissible to fight it, because the government is a façade; a curtain behind which the real existing power structure imposes its rule. Egypt has been integrated into the global imperial system; Sisi is a dictator who is himself dictated to. You do not have to search for ways to prove the disbelief of the real ruling system; they make no claim to be Muslims.  They’re religion is money.

You will not liberate yourselves by toppling a puppet government.  The strings that control it will simply be attached to the next government you install.  It is indicative of our severe cognitive disorder that when I say our fight should be against the Kuffar who are dominating us, instead of against the Muslim governments who have been dominated, I am accused of denying Jihad.

 

 

التركيز على السلطة الحقيقية                     Focusing on the real power

من الخداع أن نقول أن الإسلام يتطلب وجود حكومة إسلامية حتى يكون هناك إسلام حقيقي! والمقصود بـ”حكومة إسلامية” هنا هو المفهوم المثالي الغامض لدولة الخلافة الذي يتباهى به الجهاديين والخلافويين… وبشكل أساسي: الخلافة على منهاج النبوة التي يتصورون أن في إمكانهم تأسيسها. وأنا هنا لا أشير إلى أي شكل من أشكال الحكومات التي، رغم أنها معيبة بشدة، إلا أنها على الأقل لا تقوم بحظر العناصر والمبادئ الأكثر أهمية في الدين؛ وهو المعنى المقصود من “الحكومة الإسلامية” وفقا لعلماء هذا الدين.

مثل الأفراد، يمكن للحكومات تحتوي على عنصري الإيمان والكفر، فهي قد تكون مطيعة في بعض الأمور وعاصية في أمور أخرى، والإيمان لا يتطلب كشرط أن يكون مثاليا وخالي من العيوب حتى يكون له وجود.

يقول لنا رسول الله ﷺ أن الإيمان يحتوي على بضع وسبعون شعبة، أفضلها لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق… فإن لم يقم شخص ما بإماطة الأذى عن الطريق، فهذا لن يعني أنه لا يوجد لديه إيمان.

ويقول لنا رسول الله ﷺ أيضا، “لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة، فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها، فأولهن نقضاً الحكم، وآخرهن الصلاة!” أي أنه فقط بعد انتقاض العروة الأخيرة يكون قد انتقض الإيمان، لأنها الأخيرة، ولأن رسول الله ﷺ أخبرنا أن الصلاة هي التي تقف بيننا وبين الكفر. انتقاض العروة الأولى لن يلغي وجود الإيمان، ونفس الشيء بالنسبة للثانية والثالثة والرابعة، وهلم جرا. وهذا هو الحال بالنسبة للأفراد ونفس الشيء بالنسبة للحكومات أيضا، فطالما أن العناصر الأكثر أهمية في الدين تتم إقامتها في ظل الحكومة، مثل الاعتراف بأنه لا إله إلا الله، وإقامة الصلاة… فهذا يعني أنها، بحكم التعريف، حكومة إسلامية، حتى لو كانت غادرة وقمعية في العديد من المجالات الأخرى. وطالما أنها إسلامية، فلا ينبغي الاطاحة بها.

بالطبع أنا أعلم أن الكثير منكم لا يروق له ما أقوله، وصدقوني، أنا أيضا لا يروق لي، ولكنها الحقيقة. هذا الكلام قد لا يتفق مع مزاجك أو رغباتك، ولكني لم أعتنق الإسلام لكي أظل أسيرًا لمزاجي ورغباتي.

وكونها الحقيقة، فقد وقع على عاتقنا اكتشاف كيف يمكننا أن نناضل من أجل تحسين اوضاعنا ضد الظلم، مع التمسك بما يأمرنا به ديننا.  وبالنسبة لي، الأمر ليس معقدًا كما يبدو.

كما كتبت مرات عديدة، حكوماتنا ليست هي السلطات الحقيقية في بلداننا. فالسلطات الحقيقية هي أصحاب رؤوس الأموال العالمية، وهؤلاء كفار بلا مواربة، ولا توجد أي حرمانية في أن نتقاتل معهم؛ في الواقع هم لا يجوز لهم أن يحكمونا من الأساس!

أما القتال للاطاحة بحكوماتنا فلن يمكننا من تحقيق أهدافنا على أي حال، طالما بقيت السلطة الحقيقية قائمة بدون أي مساس. وأي حكومة سنقوم بتعيينها بعد إسقاط الأنظمة الحالية، ستكون حتما مرؤوسة هي الأخرى، ولن يكون هناك أي تغيير في حالتنا… فالتحدي الذي نواجهه ليس هو القتال من أجل تحرير أنفسنا من حكوماتنا، ولكنه تحرير حكوماتنا من هيمنة استعمار الشركات.

It is  specious argument that Islam requires Islamic government in order for genuine Islam to exist. And by “Islamic government” here, I mean the vague, idealistic conception of the Khilafah touted by the jihadis and Khilafah-ists; essentially, the Khilafah ‘ala minhaj Nubuwwa which they imagine they can establish.  I am not referring to any form of government which, while severely flawed, does at least uphold the most important elements of the Deen; which is what Islamic government actually means according to the scholars of this religion.

Like individuals, governments can contain both elements of Imaan and elements of kufr; they can be obedient in some matters and disobedient in other matters.  Imaan does not have to be perfect to be present.

Rasulullah ﷺsaid that Imaan contains seventy odd branches, the highest of these is the statement that there is no god but Allah, and the lowest of these is removing something harmful from the road.  If a person does not remove something harmful from the road, this does not mean that he has no Imaan.

Rasulullah ﷺ also told us that the knots of this religion would be untied one by one, and after each knot is removed, the people will cling to the next one; the first to be removed would be government and the last would be the Salah. Only the removal of the last knot would mean the nullification of Imaan, because it is the last, and because Rasulullah ﷺ told us that the Salah is what stands between us and kufr. The removal of the first knot does not nullify the presence of Imaan, nor does the removal of the second, third, fourth, and so on.  This is so for individuals and it is also the case with governments; so long as the most important elements of the religion are established under a government, such as the acknowledgement that there is no god but Allah, and the establishment of the Salah, well, it is, by definition, an Islamic government, even if it is treacherous and oppressive in many other areas.  And as long as it is Islamic, it is not to be toppled.

Of course I know that many of you will dislike what I am saying, and believe me, I also dislike it, but it is the truth.  It does not agree with my temperament or desires, but I did not submit to Islam to follow my temperament and desires.

So, this being the truth, it falls upon us to discover how we can struggle for improvement in our condition against oppression, while still adhering to what our Deen commands us.  For me, this is not as complicated as it may appear.

As I have written many, many times, our governments are not the real authorities in our countries; the real authorities are the global owners of capital, they are Kuffar, and there is no prohibition against fighting them; indeed, it is not permissible for them to rule us.

Fighting to topple our governments will not achieve our objectives anyway, so long as the real existing power remains untouched.  Any government we may appoint after toppling the current regimes, will also inevitably be subordinate, and there will be no improvement in our condition.  Our challenge is not to fight to liberate ourselves from our governments, but rather it is to fight to liberate our governments from corporate imperial domination.

ما المقصود بالحكومة الإسلامية؟                 What Isalmic governmnet is and isn’t

الكثير من الإخوة والأخوات الذين يؤكدون على أهمية الحكومة الإسلامية لم يفكرون حتى في كُنه أو معنى هذا الأمر، وفي الواقع أنا فعليًا لم أقابل أي شخص استطاع أن يحدد المقصود بشكل واضح… وليست “الشريعة” هي التعريف المقصود في هذه الحالة.

لقد أخبرنا رسول الله ﷺ أن الخلافة على منهاج النبوة ستنتهي بعد 30 عاما من وفاته، وهذا تحديدًا في الفترة ما بين أبي بكر والحسن ابن علي (رضي الله عنهما جميعًا)، وبعد ذلك، أخبرنا أن شكل الحكم سيشبه النظام الملكي، ثم بعد ذلك نصل إلى عصر “الملك الجبري”، أي الطغاة المفروضين على الشعوب.  لذا فحري بنا أن نتفكر مليا، هل هاتين المرحلتين الأخيرتين “غير إسلاميتين”؟  إذا كان الأمر كذلك، فالحكومة الإسلامية لم تزد بنا عن 40 عاما فقط من تاريخنا، ولهذا دعوني أسأل: هل يجب على الحكومة أن تكون على منهاج النبوة لكي نعتبرها إسلامية؟ هل هذا ما نقصده عندما نقول أننا نريد حكومة إسلامية؟

حسنا، هذه مشكلة!  لأن رسول الله ﷺ عندما أخبرنا أن حكومتنا ستتوقف عن كونها على منهاج النبوة، لم يأمرنا أن نطيح بها ولكنه أمرنا أن نطيعها، حتى لو كانت لا تروق لنا، وحتى إن كانت فيها عناصر لا نعترف أنها من الدين، وحتى لو كانت ظالمة… ولكنه أمرنا أن نحارب الحكومة فقط إذا أظهرت الكفر البواح، وهذا البيان في حد ذاته يوضح أن المرحلتين الأخيرتين (المذكورتين آنفا) من أنواع الحكومات تعتبرا في الواقع إسلاميتين… هي مراحل معيبة، نعم، ولكنها مع هذا إسلامية.

إذا فالجهاديين والخلافَويين (مصطلح منحوت حديثًا ومقصود به من يصرون على الخلافة الإسلامية كمعتقد) يواجهون مأزقًا، فهم يقولون لنا أنه من واجبنا أن نؤسس حكومة إسلامية، ولكن هذا حادث لدينا بالفعل ما لم تظهر هذه الحكومة الكفر البواح، حتى وإن كانت ظالمة أو معيبة!  لذا فما يقصدونه فعلا هو أنه “واجب” علينا أن نطيح بالحكومة لأنها ليست إسلامية بما فيه الكفاية، مع أن هذا يتناقض مع أوامر نبينا ﷺ.

لقد أوضح العلماء أن الحكومة تعتبر “إسلامية” طالما أنها تعمل على إقامة أهم مبادئ الدين بشكل واضح في المجتمع، وأهم هذه المبادئ هو الصلاة.  وطالما وجدت هذه العناصر، فلا يجوز التمرد على هذه الحكومة، وهذا الرأي هو الرأي المفضل للشيخ المفضل للجهاديين (شيخ الإسلام ابن تيمية) رغم أنهم يختارون تجاهل هذه الحقيقة.

يخبرنا هؤلاء الخلافَووين أن وجود “إمام” يعتبر شيء إلزامي، أي حاكم مسلم واحد للأمة بأكملها، وأنه علينا أن نقاتل لإقامة هذا، ولكن الحقيقة هي أنه لا يجب علينا هذا!  فعندما سُئل رسول الله ﷺ ما ينبغي علينا فعله في حالة عدم وجود إمام، قال أنه يجب علينا أن نبتعد عن كل الطوائف التي تتنافس على السلطة، وأن نعزل أنفسنا عنهم، ولم يقل مثلا: “قاتلوا في سبيل الله لتوحيد المسلمين تحت إمارة حاكم واحد لكي تقيموا دولة الخلافة على منهاج النبوة”، ومن المفارقات المذهلة أن من يدعون بشكل صاخب لتشكيل حكومة القرآن والسنة، لا يترددون في تجاهل أقوال النبي ﷺ.

وهذا يذكرني بالشعب الذي أراد أن يصوم باستمرار، ويصلي طوال الليل، ويمتنع عن العلاقات الزوجية كوسيلة لعبادة الله بشكل أكثر تدينا وتقوى، لأنهم شعروا أن عبادة رسول الله ﷺ لم تكن كافية بالنسبة لهم.

إذا كنتم ستناقشون السياسة والحكومة في ضوء القرآن والسنة، فحسنا، يجب أن نبدأ مما قاله الله ورسوله لنا، وهو طاعة الحاكم إلا إذا أظهر الكفر البواح، والظلم والقمع ليسوا كفرًا بواحًا، وارتكاب الذنوب والمعاصي ليس كفرًا بواحًا، وكذلك فإدخال عناصر في نظام الحكم لا تتفق مع الخلافة على منهاج النبوة ليس كفرًا بواحًا.

من فضلكم أيها الأخوة، اعرفوا أولا ما قاله أهل العلم في هذه المسألة، واعرفوا ما هي الأمور التي تؤهل الحكومة لأن تكون متوافقة مع الدين، وما يؤهلها لأن تكون إسلامية، لأنكم ستندهشون للغاية عندما تكتشفون أن هذه الشروط قليلة جدا.

وأنا أعلم، بالطبع، أن الكثير من الشباب الغاضب سيعترض على هذا، وأنا نفسي كنت شابًا غاضبًا في وقت ما، وأحفظ النص الجهادي عن ظهر قلب، وهو ليس نصا جديدا، إخوتي!  ربما هو جديد بالنسبة لكم، ولكننا سمعناه مرات لا تعد ولا تحصى قبل حتى أن يولد العديد منكم، وكان مقنعًا جدا قبل أن نعرف حقيقة أنه ليس مقنعًا في شيء.

ستقولون، “إذا!  هل يفترض بنا أن نستسلم وننبطح هكذا؟ وأن نطيع الحكام الفاسدين؟ ألا نقاتل من أجل إقامة الشريعة؟!”

لا طبعا!  يجب عليكم المقاومة والاحتجاج، ويجب عليكم وضع كل الوسائل الاستراتيجية الممكنة، للنضال من أجل الإصلاح الإسلامي، وفي بلدان مثل مصر، يجب أن تدركوا أن حاكم البلاد ليس هو عبد الفتاح السيسي، ولكن حكامكم هم أصحاب رؤوس الأموال العالمية الذي يخضع لهم السيسي ويعتمد عليهم، ويسمح لكم، في الواقع، أن تحاربونهم حتى تحرروا حكومتكم من سيطرتهم.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!  

Many of the brothers and sisters who emphasize the importance of Islamic government have not contemplated what that even means.  Most, actually.  Well, in fact, I haven’t met anyone who can actually define it.  And no, “Shari’ah” is not the definition.

Look, Rasulullah ﷺ told us that the Khilafah ‘ala minhaj Nubuwwa would end 30 years after his death; that was the period between Abu Bakr and Hassan bin ‘Ali.  After that, the form of government would resemble monarchy, and after that we would enter the era of “Mulk Jabryy”; imposed tyrants. So, we have to ponder, are these latter two phases “un-Islamic”?  If so, then we had Islamic government for roughly only 40 years of our history.  So, does a government have to be upon the minhaj Nubuwwa to be considered Islamic?  Is that what we are talking about when we say that we want Islamic government?

Well, that is a problem. Because when Rasulullah ﷺ informed us that our government would cease to be upon the minhaj Nubuwwa, he did not order us to topple it; rather he ordered us to obey it, even if we dislike it, even if it has elements we do not recognize from the religion, even if it is oppressive. He told us to fight the government only if it displays open Kufr; a statement which itself illustrates that the latter two phases of government must, in fact, be considered Islamic. Flawed, yes, but Islamic nonetheless.

So the jihadis and Khilafah-ists, face a quandary. They tell us it is obligatory for us to establish Islamic government, but we already have it, unless it displays open Kufr, even if it is oppressive and flawed. So, what they really mean is, it is obligatory for us to topple the government because it isn’t Islamic enough; but that contradicts the command of our Prophet ﷺ.

The scholars have explained that a government is considered to be “Islamic” as long as the most important elements of the religion are upheld and manifest in society; the most important of these being the Salah. And as long as these elements are present, it is not permissible to revolt. That was the position of the jihadis favorite shaykh, Ibn Taymiyyah, although they choose to ignore this fact.

The Khilafah-ists tell us that it is mandatory to have an imam, a single Muslim ruler for the entire Ummah, and we have to fight to establish this.  OK, except we don’t.  When Rasulullah ﷺ was asked what we should do in the absence of an imam, he told us to be away from all of the sects vying for authority, and seclude ourselves.  He did not say, “fight in the Cause of Allah to unite the Muslims under one ruler and to establish the Khilafah ‘ala minhaj Nubuwwa”.  It is an astounding irony that those calling the most vociferously for a government of Qur’an and Sunnah, do not hesitate to ignore the words of the Prophet ﷺ.

It reminds me of the people who wanted to fast continuously, pray all night, and abstain from marital relations as a way to worship Allah more piously, because they felt that the worship of Rasulullah ﷺ was insufficient for them.

If you are going to discuss politics and government in the light of Qur’an and Sunnah, well, you should begin with what Allah and His Messenger told you.  Obey the rulers unless they display open Kufr, and know that sin is not open Kufr. Oppression is not open Kufr. Introducing elements in the ruling system that are not consistent with Khilafah ‘ala minhaj Nubuwwa, is not open Kufr.

Brothers, please, learn what the scholars have said in this matter.  Learn what qualifies a government to be considered compliant with the religion, what qualifies it to be considered Islamic; because you will be very surprised to discover that the conditions are very few.

I know, of course, that many fiery young people will object to this.  I was a fiery young person once, and I know the jihadi script by heart.  It is not a new script, brothers; new to you perhaps, but we have heard it innumerable times, before many of you were even born.  It was convincing before we learned that it isn’t.

“So”, you will say, “we are just supposed to lie down?  Obey corrupt rulers? Not fight to establish the Shari’ah?!”

No.  You pressure, you protest, you devise every strategic means possible, to struggle for improvement and Islamic reform.  And, in countries like Egypt, you recognize that the ruler of your country is not Abdel-Fatah el-Sisi, your rulers are the global owners of capital to whom Sisi is subservient and upon whom he is dependent; and you are allowed, indeed, commanded to fight them, until you can liberate your government from their domination.

الحتميات المشوشة في سوريا                     Confused inevitabilities in Syria

يقول أحد الأخوة:
“الشعب السوري لم يكن يريدها حربًا، بل كانوا يريدون إصلاحات، فتظاهروا لمدة 6 أشهر سلميًا دون حمل سلاح واحد.

ثم أطلق بشار نيرانه عليهم وقصف المدن فوجدوا أنفسهم بلا خيار سوى القتال.

ودعونا لا ننسى أن النظام دفعهم إلى ما يحدث الآن…

نقطة أخرى، الناس في سوريا أصبحوا أكثر تدينا عما كانوا من قبل، بسبب الحرب.”

وإليكم ردي:

بما أنك ذكرت الموضوع، أعتقد أنه من المفيد أن نستعرض الجدول الزمني للأزمة، فالوضع الراهن في سوريا لم ينشأ مع احتجاجات 2011؛ ولكنه بدأ (على الأقل من الناحية النظرية) قبل ذلك بوقت طويل، في الثمانينات، عندما نشرت إسرائيل ورقة سياسية توضح رؤيتها للمنطقة.

وثيقة التخطيط الاستراتيجي الإسرائيلي لعوديد ينون بعنوان “استراتيجية إسرائيل في الثمانينات من القرن الماضي”، تعرض الخطوط العريضة للمشروع الصهيوني على المدى الطويل في المنطقة، ويذكر ينون أن “تفكك سوريا، ثم العراق في وقت لاحق، إلى مناطق عرقية أو دينية متفردة بذاتها كما هو الحال في لبنان، لهو هدف إسرائيل الأساسي للجبهة الشرقية على المدى الطويل، في حين أن حل القوة العسكرية لتلك الدول لهو الهدف الرئيسي على المدى القصير”. جدير بالذكر أن ينون اقترح تفكك سوريا والعراق” على المدى الطويل”، وجدير بالذكر أن هذا هو بالضبط ما حدث بعدها بـ 25 عاما.

عليك أيضا أن تراعي أهمية تعيين روبرت ستيفن فورد سفيرًا للولايات المتحدة في سوريا عام 2010، ففورد كان تلميذًا نجيبًا لجون نيغروبونتي عندما كان سفير الولايات المتحدة في العراق بعد الاحتلال.  أما نيغروبونتي فقد شغل في السابق منصب سفير الولايات المتحدة في هندوراس خلال فترة “الحروب القذرة” في  الثمانينات، وقام بتجنيد وتدريب وتنظيم وتسهيل عمليات تمويل للعصابات المرتزقة شبه العسكرية في السلفادور وغواتيمالا ونيكاراغوا وأماكن أخرى، حتى اكتسب لنفسه عن جدارة لقب “السيد فرقة الموت!”

عندما احتلت الولايات المتحدة العراق، قاموا بتعيين نيغروبونتي سفيرًا مرة أخرى، وأسندت له نفس المهام.

قام نيغروبونتي بتفويض مهامه لروبرت ستيفن فورد، وهذا الأخير يجيد اللغة العربية، وعلى أثر هذا بدأ فورد عمله وزيرًا للفوضى تحت وصاية نيغروبونتي.

وبعد عام من التدرب على الوحشية المنظمة، تم تعيين فورد سفيرًا للولايات المتحدة في سوريا، حيث بدأ على الفور يتنقل في جميع أنحاء البلاد داعيًا إلى التمرد المسلح، وساعيًا إلى تحقيق نفس المهمة التي كلف بها في العراق.

كما نرى، إن كانت لدينا أعين، فقد تم الزج بالمحتجين السوريين على طريق الكفاح المسلح، ليس فقط بسبب وحشية بشار، ولكن كجزء من المكائد الغربية طويلة المدة، والمتعمدة جدًا، والمنظمة جدًا لإغراق البلاد في الكوارث.

وكما تقول، فبعد 6 أشهر من احتجاجات سلمية لم تقابل إلا بالقمع الشديد، لم يكن التمرد المسلح هو الخيار الوحيد، ففي واقع الأمر هو لم يكن ليصبح خيارًا من الأساس، إلا لأنه قد تم تسهيله كاختيار والتشجيع عليه ودعمه من الغرب، وهنا جاء الجيش السوري الحر، وتم استبعاد جميع الخيارات الاستراتيجية الأخرى من المناقشة وتم الاستيلاء على حركة الاحتجاجات بشكل فعال لكي تتحول إلى صراع عسكري.

عندما تجرب استخدام استراتيجية سلمية لفترة من الوقت بدون جدوى، فهذا لا يعني تلقائيًا أنك يجب أن تتحول إلى المقاومة المسلحة التقليدية، ولكن يمكنك، كما فعل آخرون، أن تعيد تقييم الوضع، وتطرح أفكار بخصوص خياراتك، ثم تشرع في استراتيجية جديدة ومختلفة تقيم بدقة نقاط القوة والضعف الخاصة بخصمك، وقدراتك، وتخدم أهدافك الأصلية، ثم تبدأ في التحرك من هذه النقطة.

أشهد الله أن هذا واحدًا من أكثر العيوب المنهكة في تفكيرنا، أن نظن أنه لا يوجد سوى خيارين: إما المظاهرات السلمية أو الحروب العنيفة.

أما بالنسبة لقولك أن الشعب في سوريا أصبح أكثر تدينًا بسبب الحرب، فأنا واثق من صحة ما تقوله، تمامًأ كما أصبح سكان غزة أكثر تدينًا بسبب الحصار الإسرائيلي، وتماما كما رأيت العديد من المسلمين الأبرياء يصبحون أكثر تدينًا في السجن عندما حكم عليهم بالإعدام لجرائم لم يرتكبوها… نعم، نحن فعلا نميل إلى التشبث بحبل الله بقوة عندما تنهار الأرض من تحت أقدامنا.  ولكن هل يعني هذا أننا من المفترض أن ندعو إلى تعريض حياة المسلمين للخطر ووضعهم في أزمات كوسيلة من وسائل التربية؟  اسمح لي، هذا منطق المختلين عقليًا.

لقد أجمع جمهور العلماء، سواء في الماضي والحاضر، أنه مهما كانت النوايا نبيلة، فإذا كان الإجراء المتخذ لتغيير المنكر سيؤدي إلى مفسدة أعظم منه، فلا يصح اللجوء إليه، ولا يوجد عقل رشيد يمكن أن يدعي أن الحرب في سوريا لم تطلق العنان لمفسدة كبرى ترقى لمستوى الكوابيس.

المسلمين في سورية كانوا يصلون ويصومون ويتعلمون دينهم، وكان في إمكانهم العودة إلى القرآن والسنة، وكان في إمكانهم أن يكونوا مسلمين ملتزمين، قبل الحرب، وكان لديهم بالإضافة لهذا إمكانية الحياة الكريمة. أما الآن فهذه الإمكانية ليست لديهم، ولن توجد لأطفالهم، وفي الغالب ربما سيحدث نفس الشيء لأجيال قادمة. أما الأن فيمكنهم أن يكونوا أيضا مسلمين ملتزمين، كما كان في الإمكان من قبل، ولكن الفرق هو أن الحرب قد وهبت لهم مجتمعًا في حالة خراب… لذا فأنا أحب أن أسأل، ما هي النقطة من كل هذا؟ هل النقطة هي أن هذه الحالة اليائسة والوحشية دفعتهم لكي يصبحوا “أكثر تدينا”؟ هل دور المجاهدين الأن هو تحديد وضبط ماهية الناس المتدينون؟ هل نحن مكلفون بفرض معيار الإيمان والتقوى على الناس، ودفعهم لأداء السنن المندوبة؟ إذا كانت الإجابة “نعم”، فأنا أقترح أن كل من عينوا أنفسهم ليعلمونا ديننا من خلال العنف والفوضى، هم أنفسهم الأكثر احتياجًا لتعلم هذا الدين.

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!  

A brother said:”The Syrian people didn’t want war, they wanted reforms, they demonstrated for 6 months peacefully without carrying a single weapon.

And Bashar was shooting them bombing of the cities, they left with no choice but to fight.

Let’s not forget that the regime pushed them to what happening right now.

Another point, people inside Syria are much more religious than they used to be, due to the war.”

My response:

Since you brought it up, I think it is useful to review the timeline of the crisis. The current situation in Syria did not originate with the 2011 protests; it began, at least conceptually, well before that, in the 1980s, when Israel published a policy paper for its vision for the region.

Oded Yinon’s “A Strategy for Israel in the Nineteen Eighties” an Israeli strategic planning document, outlines the long-term Zionist project for the region. Yinon states that “”The dissolution of Syria, and Iraq later on, into ethnically or religiously unique areas such as in Lebanon, is Israel’s primary target on the Eastern front in the long run, while the dissolution of the military power of those states serves as the primary short term target”.  It is worth noting that Yinon suggests the disintegration of Syria and Iraq “in the long run”, and it is worth noting that this is exactly what is happening 25 years later.

You also need to consider the significance of the appointment of Robert Stephen Ford as the US Ambassador to Syria in 2010.  Ford was the protégé of John Negroponte while he was the US Ambassador to Iraq after the occupation.

Negroponte had previously served as the US Ambassador to Honduras during the “Dirty Wars” period in the 1980s.  He recruited, trained, organized, and facilitated funding for paramilitary mercenary gangs in El Salvador, Guatemala, Nicaragua and elsewhere, earning himself the nickname “Mr. Death Squad”.

When the US occupied Iraq, they installed Negroponte as ambassador once again, and assigned him the same duties.

Negroponte delegated the task to Robert Stephen Ford, a fluent Arabic-speaker, and Ford began his career as a minister of chaos under the tutelage of Negroponte.
Following his internship in organized savagery, Ford was appointed as the US ambassador to Syria, where he promptly began to travel around the country advocating armed rebellion, and pursuing in that country the same mission he was tasked with in Iraq.

So we can see, if we have eyes, that the Syrian protesters were pushed on the path to armed struggle not only by the brutality of Bashar, but as part of  long term, very deliberate, very organized Western machinations to plunge the country into catastrophe.

After, as you say, 6 months of peaceful protests being met with severe violent repression, armed rebellion was not the only choice, and in fact, it would not, and could not have been a choice, unless armed rebellion as a choice was facilitated, encouraged, and supported by the West; enter the FSA. All other strategic options were excluded from discussion and the protest movement was effectively appropriated and transformed into a military struggle.

When you try a peaceful strategy for a period of time to no avail, it does not automatically mean that you must then turn to conventional armed resistance.  You can, as others have done, assess the situation, brainstorm your options, and embark on a new and different strategy that accurately evaluates your opponent’s strengths and weaknesses, your own capabilities, and effectively serves your original goals, and move on from there.

Wallahi, this is one of the most debilitating defects in our thinking; that there are only two options, either peaceful demonstrations or violent warfare.

As for your saying that the people in Syria have become more religious due to the war, I am sure that is probably true; just as Gazans have become more religious due to the strangulation of the Israeli blockade; and just as I saw several innocent Muslims in prison become more religious when they were sentenced to death for crimes they did not commit.  Yes; you tend to hold on more tightly to the Rope of Allah when the earth has collapsed beneath your feet.  Does that mean that we are supposed to advocate endangering the lives of the Muslims and putting them in crisis as a method of tarbiyyah? Excuse me, but that is the logic of a psychopath.

It is the unanimous position of the scholars, both past and present, that, no matter how noble the intention, if an action taken against an evil will predictably result in a greater evil, it is forbidden to pursue it. No rational mind can claim that the war in Syria has not unleashed a greater evil of nightmarish proportions.

The Muslims in Syria could pray and fast and learn their religion, they could adhere to Qur’an and Sunnah, they could be observant Muslims, before the war; and they had access to a decent quality of life.  They have no such access now; their children will not have such access, and very possibly neither will generations to come.  They can still be observant Muslims, just as they could be before, only now, the war has gifted them a society in ruins; so I would like to know, what is the point?  That the savagely desperate situation in which they find themselves today has prompted them to become “more religious”? Is it the role of the Mujahideen to determine and regulate precisely how religious people are supposed to be?  Are we tasked with imposing a standard of Imaan and Taqwa on the people, and pushing them to perform non-obligatory acts of worship? If the answer is “yes”, than I would suggest that those who have appointed themselves to teach us our religion through violence and chaos are the most urgently in need of learning the religion themselves.

 

مراقبة الخطوات الفاصلة                         The censorship of the rubicon

تعليق وصلني من أحد الأخوة يقول:

“اخى شهيد
ان اقراء جميع منشوراتك فمنه الجيد ومنه ايضا دون ذلك
نعم ليس الجهاد فقط بالسلاح وايضا لابد من الطاعه
ولكن لماذا شرع الله الجهاد فى ايات كثيره فى القران منها على سبيل المثال وليس الحصر كتب عليكم القتال وهو كره لكم الايه 216 البقره
وماريك فيما يفعله بشار وايران والغرب فى سوريا شعب فقط يريد الحريه حتى لو فيه ناس متشددين وغلاه فى مجاهدين اذا لابد ان نقتل كل شعب السورى ولابد من دماره اليس من حقهم الدفاع عن انفسهم وحمل السلاح اجب يهديك الله
انت رجل مقاتل وتعلم اساليب القتال وجه قوتك لخدمة الاسلام”

وإليكم جوابي:

من المثير للاهتمام انك تستشهد بهذه الآية رقم 216 من سورة البقرة، لأنها تخبرنا أن واحدة من صفات المؤمنين هي كراهيتهم للقتال، في مقابل اشتهائهم له، وهذا يكشف عن خلل لدى العديد من الجهاديين، حيث يكون لديهم ما يشبه الهوس والحماس المكرس كلية لفكرة الحرب. لا يوجد شك حول وجوب الجهاد، والمسؤولية الجماعية للدفاع عن المسلمين كلما وأينما تعرضوا للعدوان، كما أنه لا يوجد شك في أن جزءًا من طاعتنا لله يتضمن هذا الإلتزام وفقًا لقدراتنا. ولكن الخطأ الكارثي هو أن نفترض أن هناك أسلوب واحد فقط هو الذي يجعلنا نمتثل لهذا الواجب، خاصًة إذا كان هذا الأسلوب تحديدًا لا يحقق في الواقع أهداف الجهاد، وأعتقد أننا لا نملك مثال على ذلك أفضل من “سوريا”.

لقد كانت الحرب في سوريا كارثية على المسلمين، وهي تُسفِر عن الاستمرار في كارثيتها بقدر ما نستطيع أن نذهب بتكهناتنا االواقية عن المستقبل. ولقد برز أصل هذا الصراع من القضايا الاجتماعية والاقتصادية، وليس من المظالم الدينية. فالمسلمون في سوريا لم يُمنعون من ممارسة شعائرهم الدينية، والمساجد كانت مفتوحة، وكان الأذان يرفع، وكانت هناك مدارس إسلامية، والمسلمات لم يمنعن من ارتداء حجابهن .. إلخ .. إلخ  علاوة على أنه كانت هناك خدمات عامة جيدة للبنية التحتية والصحة والتعليم، وكانت البلاد خالية إلى حد كبير من التدخل من الشركات الغربية المتعددة الجنسيات. ومما لا شك فيه أن بشار كافر كُفر بَيِّن، ولكن لم يكن هذا هو أساس حراك الاحتجاج الأصلي.

فماذا حققت الحرب؟  التدمير الكامل للمجتمع… فالمدارس والمستشفيات والشركات تم تدميرها، والناس يتضورون جوعًا، وأخليت دار المؤمنين من سكانها جذريًا، والاقتصاد دُمر تمامًا. وطبعًا، لازال بشار موجود هناك، وبعد خمس سنوات كاملة.

قارن هذا مثلاً بصعود حركة طالبان في أفغانستان، فقد أستطاعت السيطرة على أكثر من 80٪ من مساحة البلاد في غضون عامين، واتخذت من كابول عاصمة، وأقاموا الشريعة الإسلامية، وتقريبًا قضوا تمامًا على تجارة الهيروين، وتمتعت الحركة بدعم شعبي هائل، ولا تزال، حتى بعد الاحتلال الأمريكي. حسنًا؛ فهذا ما يحدث حين يكون للجهاد المسلح استراتيجية صحيحة. أما ما يحدث في سوريا اليوم هو حين يكون الجهاد استراتيجية خاطئة.

الحديث حول الحاجة إلى تدخل الجهاد المسلح في سوريا اليوم بهدف الدفاع عن المسلمين، فإننا نتحدث عن تبرير تكتيك أصبح ضروريًا بالنظر إلى أن هذه الحالة المزرية تم الوصول إليها بلا ضرورة بسبب استراتيجية غير صحيحة. لذلك عندما تقول: “ما الذي يمكن أن يفعله الشعب في سوريا؟، فإذا لم يقاتل بالسلاح، فسوف يتضرر؟”،  بالتأكيد ما تقوله صحيح … الآن. ولكن الأمر وقتها لم يكن ليصل إلى هذا الحال، فاتخاذ النهج المسلح تسبب في الضرر أكثر من النفع  في سوريا بما لا يمكننا تقديره، وهو الأمر غير القابل للنقاش لأي شخص عقلاني يتمتع بعقل في رأسه وقلب في صدره، ودراية ولو حتى بالحد الأدنى من الإسلام.

منشوري الأصلي كان يقول أن الإسلام باقيًا على وجه الأرض بطاعة المؤمنين وعبادتهم لله. وليس بسبب الجماعات المسلحة التي تحمل عقيدة الكلاشينكوف. فهذا الكلام لا ينكر بأي شكل من الأشكال مكانة الجهاد في الإسلام، كما أنه لا يعني أن العنف غير مقبول تحت أي ظرف من الظروف أي كان، فهذا ببساطة كلام حقيقي.

إن الإسلام كان متواجدًا في سوريا قبل الحرب، وسيظل بعد الحرب إن شاء الله، وكان سيظل باقيًا إن لم تقم الحرب. لأن المسلمين في سوريا يعبدون الله ويطيعونه.

ما قامت به داعش وما هو في صلب استراتيجيتها، هو أنها لفتت انتباه أعداء الإسلام للهجوم على المسلمين في سوريا، وهو ما لم يفعلوه من قبل ولم يكن متوقع فعله من دون وجود داعش. أنا لست على دراية بأي سابقة ذُكرت في السيرة النبوية شبيهة لهذا، ولست على علم بأي فقهاء أوصوا بهذا أيضا، أو حتى أقروه. وهو مفهوم غريب تماما عن الجهاد.

من الخداع أن تعلن عن حمايتك للمسلمين والدفاع عنهم ضد الأعداء الذين جئت بهم عمدًا إلى أبوابهم. كما أنه من الخداع أن تقول “يجب أن نستمر على هذا الطريق” بعدما تكون انت بنفسك من دفع الوضع إلى ما بعد نقطة اللاعودة.

أما بالنسبة لكوني مقاتل وشخص يدرب المقاتلين، فنعم، فهذا هو سبب فهمي للقتال، وهذا هو سبب توظيفي لفهمي بهذا الصدد بهدف خدمة الإسلام وتقديم مصلحة المسلمين، وحمايتهم لدينهم، حفاظهم على دماءهم وشرفهم، وممتلكاتهم.  أسأل الله أن يجعلني أستخدم مهاراتي وعلمي بطريقة مثمرة، لا بطريقة مدمرة أو عكسية.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!  


A Brother said:

“Brother Shahid, I read all your writings… some are good and some are less than good.

It’s true that jihad is not only by the gun and it’s true we have to obey. But why did Allah enlist jihad (an example among many is ayah 216 of Surat Al-Baqara). What’s your opinion from what Bashaar, Iran and the West are doing to the Syrians?

All these people wanted was freedom and that’s why they’re being destroyed. So aren’t they entitled to defend themselves? Aren’t they entitled to carry the gun? Answer, may Allah guide you! You’re a fighter and you train people about the art of fighting so try to direct your power in a way that serves Islam.”

My reply:

It is interesting that you would cite this ayah, Al-Baqarah 216, because it tells us that one of the one of the qualities of the Mu’mineen is their dislike for war, as opposed to feeling a lust for it.  This reveals a flaw in many jihadis, insofar as they often express a near obsessive, single-minded passion for war.  There is no question about the obligation of jihad, and the collective responsibility to defend the Muslims whenever and wherever they are under attack.  And there is no question that part of our obedience to Allah includes compliance with this obligation in accordance with our capacity.  But it is a catastrophic mistake to assume there is only one method for complying with this duty, particularly when that particular method does not actually achieve the objectives of jihad, and I think we do not have a better example of this than Syria.

The war in Syria has been a disaster for the Muslims, and promises to continue to be a disaster for as far as we can realistically predict in the future.  The origin of this conflict arose out of socioeconomic issues, not religious grievances.  The Muslims in Syria were not restricted from practicing their religion.  The masjids were open, adhan was called, there were madrassas, Muslimat could wear hijab, etc etc.  And furthermore, there were good public infrastructure, health and education services, and the country was largely free from the interference of Western multinational corporations. No doubt, Bashar is a blatant Kafir, but this was not the basis for the original protest movement.

What has the war achieved?  Complete devastation of the society.  Schools, hospitals, businesses, are in ruins.  People are starving. The Dar al-Mu’mineen has been drastically depopulated.  The economy is utterly destroyed. And, of course, Bashar is still there, five years later.

Compare this, for example to the rise of the Taliban in Afghanistan.  Within two years they controlled over 80% of the country and had taken the capital Kabul.  They established Shari’ah, almost completely eradicated the heroin trade, and enjoyed tremendous grassroots support, and they still do, even after the US occupation.  OK; That is what happens when armed jihad is the right strategy. Syria today is what happens when it is the wrong strategy.

To talk about the need to engage in armed jihad in Syria today, to defend the Muslims, we are talking about justifying a tactic which has become necessary because a horrendous situation has been unnecessarily created by an incorrect strategy.  So when you say, “what else can the people do in Syria?  If they don’t fight, they will be decimated”, sure, that is true…now; but it did not have to be the case.  Taking the armed approach has caused incalculably more harm than good in Syria, and that is not open to discussion for any rational person with a brain in his head and a heart in his chest, and even minimal knowledge of Islam.

My original post was saying that Islam exists on the earth by means of the obedience of the Believers and their worship of Allah; it does not exist on the earth because of militant groups whose ‘Aqeedah is the Kalashnikov.  This statement does not in any way deny the place of jihad in Islam, nor does it imply that violence is impermissible under any and all conditions.  It is simply a statement of fact.

Islam was present in Syria before the war, and it will continue to be present after the war, and it would have continued to be present if there had no  war; because the Muslims in Syria worship and obey Allah.

What Da’esh has done, and what it is at the core of their strategy to do, is to draw the enemies of Islam to attack the Muslims in Syria, something they did not do, and are unlikely to have done, without the presence of Da’esh. I am not aware of any precedent from the Seerah for this, and I am not aware of any classical fuqaha who recommended this, or who would have even approved of it.  It is an entirely bizarre concept of jihad.

It is fraudulent to declare that you are protecting and defending the Muslims against the enemies whom you have deliberately brought to their doorstep. And it is fraudulent to say “we must continue on this way” after you yourself have pushed the situation beyond the point of no return.

As for my being a fighter and someone who trains fighters, yes, and that is why I understand fighting, and that is why I employ my understanding in this regard to serve Islam and the best interests of the Muslims, to protect their religion, their blood, their honor, and their property. May Allah guide me to use my skills and knowledge in a productive way, and not in a counter-productive way.

التطرف والمحافظة على النفس                   Extremism and self-preservation

لا يوجد حل للتطرف بين المسلمين يمكن استخلاصه من تعريفات غير المسلمين الغربيين للتطرف، وأكثر شيء فائدة يمكننا القيام به لمحاربة الفكر المتطرف هو تحديدًا الشيء الوحيد الذي لا يريدون منا أن نفعله على الاطلاق وهو: أن نقوم بتعليم الإسلام لشعوبنا ثم نقوم بضبط حكوماتنا وفقًا للشريعة الإسلامية.

وطبعا هذا أخر ما يريدوننا أن نقوم به، فبحكم تعريفهم هذه التدابير تعتبر في حد ذاتها هي عين التطرف، ولهذا فلا يوجد لهم أي دور في عملية مكافحة التطرف، وأي شيء يفعلونه يؤدي إلى استجابة متطرفة، وكأن الشيء الوحيد الذي يستطيع الغرب القيام به لمكافحة التطرف هو تركنا وشأننا.

بتعريفنا الخاص، فإن التطرف هو إما الإفراط أو التفريط في واجبات الدين؛ أما الإلتزام بالدين سواء بمرونة أو بتشدد، والبقاء ضمن حدود ما يوجِبه الإسلام أو يسمح به، فهذا هو ما ينقذ المسلم من التعثر في الفكر والسلوك المتطرف.  أما بالنسبة لتعريفهم هم، فالتطرف هو أي وجهة نظر أو عمل يتعارضان مع حقهم المتصور في السيطرة علينا، فتعريفهم يعتبر ضيق جدًا وواسع جدًا في آن واحد (تحديدًا: “أي شيء لا يعجبنا”)، وهو تعريف ليست له أية علاقة بإقامة الدين أو حماية الأفراد من تجاوز حدود الإسلام… بعبارة أخرى، فإن تعريفنا له معنى أما تعريفهم فلا يعني أي شيء على الإطلاق.

ما يريدونه منا هم أن نجعل التطرف الديني شاغلنا الشاغل، على الرغم من أنه كان وسيظل دائمًا، مسألة هامشية، وحمدًا لله أن هذه الأمة لن تتوحد أبدًا على أي تفسير متطرف للدين.  فالمتطرفون، كانوا وسيظلون دائمًا أقلية ضئيلة بين المسلمين، ولكن القضية تعتبر مُلِحة هذه الأيام فقط لأنها مُلِحة بالنسبة للغرب، أما اهتمامنا الحقيقي فهو يرتكز على التهديدات التي تؤثر على الغالبية العظمى من شعوبنا، مما يعني بطبيعة الحال، أن قلقنا الأكبر يدور حول استحقاق الغرب المتصور في السيطرة علينا، بالتالي فتواجد المتطرفين اليوم في الأساس كنتاج جذري لهذه السيطرة لهو حقيقة لا يمكن تجاهلها.

هذا هو العامل الجاذب الرئيسي للأيديولوجيات المتطرفة اليوم، ولولا حقيقة أن جماعات مثل القاعدة وداعش تقدم نفسها كقوات تسعى إلى تحرير المسلمين من الاضطهاد الغربي، لما لاقى تفسيرهم المتشدد للدين أي قبول لدينا.  وكان سيتم دحض أخطائهم من القاصي والداني، ولكان قد تم رفض نسختهم من الإسلام بشكل حاسم من الغالبية العظمى من الناس. والشيء الوحيد الذي يمنع المسلمين العاديين من إدانتهم لهو حقيقة أن ما نعانيه على أيدي الغرب أسوأ بكثير، وكذلك حقيقة أن هذه الجماعات تدعي أنها تحاول الدفاع عنا… وحيث أنه لا يوجد أحد آخر يحاول الدفاع عنا، وحيث أن الغرب لا يأخذ أي هدنة في عدوانه، فإننا نميل إلى اختيار ضرورة الدفاع عن أنفسنا بدلا من أن نقوم بتصحيح الأخطاء التي وقع فيها المتطرفون، لذا فكلما شعر الغرب بالمزيد من الانزعاج بسببهم، كلما كانوا محببين إلينا.

نحن لا نقبلهم أو ندعمهم لأننا نتفق معهم، ولكن لأننا نعترض على ما يفعله الغرب بنا.

There is no solution to extremism among Muslims that can be derived from Western, non-Muslim definitions of what extremism is. The most useful things we can do to combat extremist thinking are precisely the one things they absolutely do not want us to do: teach Islam to our people and align our governments with the Shari’ah.

They do not want us to do this because, by their definition, such measures would themselves be extremist. This is why they have no role in the process of combating extremism. Anything they do will only generate an extremist response. If there is anything the West can do to combat extremism, it would be to leave us alone.

Extremism by our definition means either going beyond or falling short of what the religion mandates; adhering to the religion, whether in a flexible or in a strict manner, staying within the boundaries of what Islam obliges or allows, is what saves someone from stumbling into extremist thinking and behavior. By their definition, extremism is any viewpoint or action that conflicts with their perceived entitlement to dominate us. Their definition is at once very narrow and very broad (“anything we do not like”, basically), and it has nothing to do with upholding the religion or protecting individuals from transgressing the limits of Islam. In other words, our definition has meaning, theirs does not.

They would like us to make religious extremism our top concern, although it is, and always has been, a marginal issue. Al-Hamdulillah, this Ummah will never unite upon a radical interpretation of the religion. Extremists are, and always have been, a minuscule minority among the Muslims.  The issue is only urgent today because it is urgent to the West, but our concerns are centered on threats that impact the majority of our people; which means, of course, we are more concerned about the West’s perceived entitlement to dominate us. The fact that the extremists today basically exist as a radical response to that domination cannot be ignored.

This is the primary attraction to today’s extremist ideologies.  Were it not for the fact that groups like Al-Qaeda and Da’esh present themselves as forces seeking to liberate the Muslims from Western oppression, their extreme interpretation of the religion would have very little appeal.  Their mistakes would have been refuted far and wide, and their version of Islam would have been rejected decisively among the majority of the people. The only things that restrains ordinary Muslims from condemning them is the fact that what we are suffering at the hands of the West is far worse, and the fact that these groups claim to be trying to defend us. And, since no one else is trying to defend us, and since the West does not pause in its aggression, we tend to opt for the imperative of self-defense over the need to correct the mistakes of the extremists. Thus, the more the West is disturbed by them, the more endearing we find them.

We do not tolerate or support them because we agree with them, but because we object to what the West is doing to us.