تركيا

الخلفية الاقتصادية للانقلاب الفاشل             Economic background to the failed coup

هناك أمر هام لابد من إيضاحه فيم يتعلق بحزب العدالة والتنمية وأردوغان، لقد قلت في الماضي أنهم في الأساس نيوليبراليين (مثل جماعة الإخوان المسلمين عمومًا)، ولكني أخشى أن أكون قد أفرطت في تبسيط هذا التوصيف. لقد تطور حزب العدالة والتنمية على مر السنين، وكما كتبت في الآونة الأخيرة، فإن أردوغان نفسه يعارض بشدة صندوق النقد الدولي، وهذا يعكس تطور الحزب، بل والمواقف المختلفة داخل الحزب.

محاذاة الاقتصاد مع النيوليبرالية بدأت في السبعينات من القرن المنصرم، ثم تسارع الأمر في الثمانينات في أعقاب الانقلاب العسكري الذي حدث في عام 1980.  تركزت العناصر الرئيسية للبرنامج على تقليص الأجور وترويج الصادرات، وأعقب ذلك التحرر المالي الذي حدث في التسعينات… أما في عام 2001، فقد بدأت تركيا تسير بأقصى سرعة على طريق الإصلاحات النيوليبرالية تحت عنوان “البرنامج الوطني” لوزير الاقتصاد كمال درويش.

وتراكمت الديون على البلاد لصندوق النقد والبنك الدولي، وتعهدوا بخصخصة البنوك العامة، وإنهاء دعم المزارعين، وتجميد الأجور في القطاع العام، وخفض الإنفاق الاجتماعي، وخصخصة جميع الشركات الكبرى المملوكة للدولة في كل قطاع وأتاحتهم للمستثمرين الأجانب. وعندما جاء حزب العدالة والتنمية إلى السلطة، سار على خطى خطة درويش بشكل أو أخر.

وتقريبًا مثل الإخوان في مصر، فقد قبلوا فكرة النيوليبرالية بدون أي أسئلة، وأدى هذا إلى “المعجزة الاقتصادية” التي تحدثت عنها النخب، ولكن تحت القشرة الخارجية كان الوضع بالنسبة للشعب التركي يتدهور، وأصبح الاقتصاد الحقيقي أكثر ضعفًا من أي وقت مضى.  معدل النمو الاقتصادي على مدى السنوات الـ 10 الماضية كان يعتمد إلى حد كبير على الاستثمار الأجنبي ومشاريع البناء، وراحت القوة الشرائية تتناقص باطراد، وارتفعت الديون الشخصية على نطاق واسع، وانخفض التصنيع المحلي، وأخذت الفجوة بين الأغنياء والفقراء في الاتساع.

قبل صعود حزب العدالة والتنمية، احتكرت النخب المعادية للإسلام السلطة السياسية والاقتصادية، وكانت رعاية الدولة دائمًا عاملًا رئيسيًا في القطاع الخاص التركي، ومع صعود حزب العدالة والتنمية إلى السلطة، أوجد هذا الأمر شبكة تجارية إسلامية جديدة من النفوذ.  بعبارة أخرى، فقد استخدم أردوغان وحزب العدالة والتنمية برنامج النيوليبرالية، التي يستفيد منها دائما حفنة صغيرة من النخب المحلية، لتشكيل كوادر من الرأسماليين المسلمين يملكون المال والنفوذ للتنافس مع العلمانيين. وبعد أن حقق ذلك، على مدى السنوات الثلاث الماضية أو نحو ذلك، أصبح أردوغان يأخذ مواقف كثيرة تعكس شخصيته الحقيقية، كشعبوي، كإسلامي، وكمستقل، وبطريقة واضحة كمعادي للنيوليبرالية.  فعلى سبيل المثال، أصبح يدين صندوق النقد الدولي الآن كمؤسسة لها هيمنة سياسية، ويريد كبح جماح البنك المركزي، وخفض أسعار الفائدة، كما أنه رفض بدون أي مواربة “إصلاحات” التقشف.

لقد أصبح أصحاب رؤوس الأموال العالمية متشككون على نحو متزايد في الطريق الذي ستسلكه تركيا تحت استمرار قيادة أردوغان وحزب العدالة والتنمية، مما قد يخبرنا الكثير والكثير عن القصة وراء محاولة الانقلاب الفاشلة يوم الخامس عشر من يوليو.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!  

 

It is important to clarify something about the AKP and Erdogan.  I have said in the past that they are essentially neoliberals (like the Muslim Brotherhood generally), but I’m afraid that I may have been over-simplifying in that characterization.  The AKP has evolved over the years, and as I wrote recently, Erdogan himself is strongly opposed to the International Monetary Fund; and this reflects the evolution of the party, and indeed, differing positions within the party.

Aligning the economy with neoliberalism began in the 1970s, and accelerated in the 80s following the 1980 military coup.  The main elements of the program focused on wage suppression and export promotion. This was followed by financial liberalization in the 1990s.  In 2001, Turkey went full-throttle into neoliberal reforms under the “National Program” of economic minister Kemal Dervish.

The country went into debt to the IMF and World Bank, pledged to privatize public banks, end subsidies to farmers, freeze public sector wages, slash social spending, and privatize all major state-owned enterprises in every sector and open them up to foreign investors. When the AKP came to power, they more or less followed Dervish’s plan.

Rather like the Ikhwan in Egypt, they accepted the neoliberal idea with no questions asked.  This led to the “economic miracle” elites talk about, but below the superficial data, the situation for the Turkish people has been deteriorating, and the real economy has become more vulnerable than ever before. Economic growth over the past 10 years has been largely dependent on foreign investment and construction projects.  Purchasing power is steadily decreasing, personal debt is widespread, domestic manufacturing has declined, and the gap between rich and poor is widening.

Before the rise of the AKP, the anti-Islamic elites monopolized political and economic power.  State patronage has always been a major factor in the Turkish private sector, and with the AKP in power, this has created a new Islamist business network of influence.  In other words, Erdogan and the AKP have used the neoliberal program, which always benefits a small handful of local elites, to form a cadre of Muslim capitalists with the money and influence to compete with the secularists.  Having achieved this, over the past three years or so, Erdogan has been increasingly taking positions that must reflect his true character, populist, Islamist, and independent,  and in some important ways, anti-neolibberal.  For instance, he now condemns  the IMF as an institution of political domination, wants to rein in the Central Bank, lower interest rates, and he flat-out rejects Austerity “reforms”.

Global owners of capital have become increasingly dubious about the path Turkey will go under the continued leadership of Erdogan and the AKP, and this may tell us more about the story behind the July 15th cooup attempt than anything else.

Advertisements

شيطنة تركيا                                         Demonizing Turkey

الوضع الاجتماعي والسياسي الداخلي في أي بلد دائمًا ما يكون معقدًا، وبالنسبة لأجنبي يعيش في هذا البلد فبصفة عامة لن يكون قدارًا إلا على الفهم السطحي فقط، حتى لو غمس نفسه في المجتمع، فمع قدر كبير من الدراسة، قد يكون قادرًا على تحقيق قاعدة جيدة من المعرفة، ولكن، بطبيعة الحال، لن يكون قادرًا هكذا ببساطة على فهم الأمور كما يفهمها شعب هذا البلد.  أما إذا كونت رأي حول الوضع الداخلي لبلد أنت نفسك تعيش خارجه، فحسنا، هذا تمامًا كمن يطير وهو مغمض العينين.  وإن كنت أرى أن هذا الرأي صحيح عن أي بلد، فهو بالتأكيد يبدو صحيحًا بشكل خاص في حالة تركيا.

من الواضح أن معظم كتاباتي تكون عن أماكن لا أعيش فيها، لكن بشكل عام أنا أتجنب الكتابة عن المسائل السياسية الداخلية، وأكتفي بالكتابة عن الأجندات الخارجية التي يتم فرضها أو السعي إليها في تلك الأماكن، لأن هذا هو ما أعرفه.  حقيقي أنني أعيش في تركيا، ولكني لا أستطيع أن أدعي معرفة الكثير عن السياسة الداخلية هنا، وقد يستغرق الأمر سنوات من البحث والدراسة قبل أن أشعر بالثقة الكافية لتحليل أي شيء عن تركيا من وجهة نظر “شخص يعيش داخلها”.

ولكني أفهم إلى حد ما كيف تعمل الولايات المتحدة، لذا فأنا أنظر إلى الوضع هنا من هذا المنظور؛ أي كيف تراه الولايات المتحدة، وما قد تفعله… وهكذا.

أولا، من المهم أن نفهم أن الولايات المتحدة غالبًا ما تخطط مع منطلق الرفض لأي حقائق سياسية واجتماعية داخلية في أي بلد، فمحتويات الصندوق لا تعني الكثير للمطرقة التي ستستخدم لسحقه إلى قطع.  الولايات المتحدة لديها سمعة سيئة في اعتماد نفس النهج في أي بلد تسعى إلى زعزعة استقراره، بغض النظر عن الهيكل المحلي للسلطة والعلاقات المؤسسية في هذا البلد.  فهم مثل شخصية “الرجل الأخضر” في كتب التسالي، فقط يسحقون ويحطمون، وهو يفعلون ذلك، ولا يشعرون بالحاجة لتغيير نهجهم، ببساطة لأنه يؤتي أُكُلَه.

قد يجادل البعض بأن الولايات المتحدة لا تستطيع اتخاذ موقف عدائي مفرط تجاه أردوغان لأنها، من الناحية العملية، بحاجة إليه.  ولكن هذا مشكوك فيه، نظرًا لحقيقة أنها ربما تكون قد حاولت القضاء عليه كما رأينا.  فيبدو أنهم لا يشعرون أنهم بحاجة لأردوغان، ولكن بدلا من ذلك، هم بحاجة إلى التخلص منه.

لقد فشلت محاولة الانقلاب، الحمد لله!  وإذا افترضنا أنه كان مخططًا، أو على أي حال، مدعومًا من الولايات المتحدة (وأعتقد أن هناك ما يدعو إلى هذا الظن)، فالمخططون الأميركيون من المرجح أنهم سيبدأون بتقييم الحادث على النحو التالي:

  • حركة جولن، حتى لو كانت كبيرة ومؤثرة، فهي تفتقر إلى الإرادة لتقديم انتفاضة ناجحة، وإذا كانت الولايات المتحدة قد اعتمدت عليه من قبل، فهي ربما لن تفعل بعد الآن. من غير المرجح أن يقوموا بتسليم فتح الله جولن إلى تركيا، ولكن من الممكن أن يعطونه ظهورهم، أو قد يقوموا بتحييده بطرق أخرى (مثل تشويه سمعته في وسائل الإعلام، أو محاكمته بتهمة ارتكاب جرائم غير ذات صلة مثل الغش أو التهرب من الضرائب … الخ).
  • سيأخذون في اعتبارهم المعارضة واسعة النطاق ضد محاولة الانقلاب، والدعم الشعبي للحكومة، وسيرون أن هذا يشكل أكبر عائق لإزالة أردوغان.  لذا فالرأي العام التركي، سيكون بحاجة للتعامل معه وتطويعه؛ سيتم البدء في تقسيمه والتحريض ضد كل قطاع، بحيث يتم تقويض دعمهم للحكومة.
  • محاولة تصوير أردوغان باعتباره حاكم مستبد تسير على قدم وساق منذ فترة طويلة، والقالب الجاهز لسردية ما بعد الانقلاب كان معدًا بالفعل، وحاليا يتم بثه: “أردوغان يستخدم الانقلاب الفاشل للاستيلاء على المزيد من القوة ولتخريب الديمقراطية في محاولة بلا أي قيود لفرض دكتاتورية اسلامية متشددة في تركيا “.
  • حالة الطوارئ، وتطهير أنصار جولن، كل هذا بالطبع سيخدم هذه الرواية تمامًا، ولا يتطلب الأمر قدرًا كبيرًا من هذا النوع من الشيطنة لخلق الدعم المطلوب لفرض عقوبات اقتصادية ضد تركيا.  بالإضافة إلى ذلك، فيمكننا أن نتوقع اتهامات ضد أردوغان بدعوى أن يتعاون مع داعش، ثم تصبح تركيا فجأة “ملاذًا آمنًا للإرهابيين” الأمر الذي يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الأميركي.  ولن يحتاجوا بعد هذا لأكثر من هجوم إرهابي في الولايات المتحدة يتم فورًا ربطه بتركيا، ليصبح بعدها أردوغان هو العدو رقم واحد… ومن الواضح أن هذا شيء يمكنهم تزويره بسهولة تامة.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!  

The internal social and political situation of any country is always going to be complicated, and a foreigner living in that country will generally only have a superficial grasp of it, even if he immerses himself in the society.  With a great deal of study, he may be able to achieve a good base of knowledge, but, of course, he will simply never understand things as well as the people of that country.  If you form your opinion about the internal situation of a country while you yourself live abroad, well, you are basically flying blind.  While I think this is true about any country, it seems particularly true about Turkey.

Obviously, most of my writing deals with places where I don’t live; but by and large, I avoid writing about internal political matters; I write about the external agendas being imposed or pursued in those places, because that is what I know about.  I am living in Turkey, but I can’t pretend to know much about the internal politics here; I think it would take years of research and study before I could feel confident enough to analyze anything about Turkey from the perspective of an “insider”.

But I do understand to some extent how the US operates, so I look at the situation here from that perspective; how the US sees it, and what they might do.

First, it is important to understand that the US often plans with a dismissive attitude towards the internal political and social realities of any given country.  The contents of a box matter little to the sledgehammer being used to bash it to pieces.  The US is rather notorious for adopting the same approach to any country it seeks to destabilize, regardless of that country’s domestic structure of power and institutional relationships.  Like the comic book character Hulk, they just “smash”.  And they do this, and feel no need to alter their approach, because it works.

Some have argued that the US cannot take an overly hostile attitude towards Erdogan because, practically speaking, they need him.  This is dubious, considering the fact that they may well have just tried to eliminate him.  It would appear that they do not feel they need Erdogan, but rather, that they need to be rid of him.

The coup attempt failed, al-Hamdulillah.  If we assume that it was something planned, or anyway, supported by the US (and I think there is reason to believe so),  American planners will likely be assessing the incident as follows:

The Gulen Movement , even if it is large and influential, lacks the will to deliver a successful uprising.  If the US was relying on them before, they probably won’t anymore.  They are unlikely to extradite Fethullah Gulen to Turkey, but it is possible that they will turn their back on him, or even neutralize him in other ways (discredit him in the media, or prosecute him for unrelated crimes like fraud or tax evasion etc).

They will note the massive public opposition to the coup attempt, and popular support for the government, and see that this constitutes the most serious obstacle to removing Erdogan.  The Turkish public, therefore, will need to be dealt with; they will need to be divided  and incited, and their support for the government must be undermined.

The effort to portray Erdogan as an authoritarian ruler has been underway for a long time, and the template for the post-coup attempt narrative was already in place, and is currently being broadcast: “Erdogan is using the failed coup to grab more power and subvert democracy in a no-holds-barred attempt to impose a radical Islamist dictatorship in Turkey”.

The State of Emergency, and the purge of the Gulenists, of course, serves the interests of this narrative perfectly.  It would not take a great deal for this type of demonization to create support for economic sanctions against Turkey.  Add to this, and you can expect this to happen, accusations that Erdogan collaborates with Da’esh, then Turkey suddenly becomes a “safe haven for terrorists” which poses a direct threat to American national security. All they would need is a terrorist attack in the US that they can link to Turkey, and Erdogan will become Enemy Number One; and obviously this is something that can be falsified quite easily.

الدولة الإسلامية في أحلام اليقظة                 An Islamic State in day-dreams

الخطأ الذي وقعنا فيه فيم يتعلق بالآية التي تتحدث عن الحاكم بغير ما أنزل الله هو أننا تصورنا أن هذه الآية تنطبق حصريًا على الحكومات، ولكن الحقيقة هي أنها آية عامة وتنطبق على كل واحدٍ منا… وعندما ندرك ذلك، فسندرك بالضرورة أن التفسير الحرفي للآية، الذي يدعي بأن أي شخص يحكم بغير ما أنزل الله فهو الكافر، يرقى إلى مستوى التكفير بالمعاصي.

ويجب أن تعرفوا أن أيًا من علماء التفسير لم يأخذ هذه الآية على النحو الحرفي في أي وقت، لأنه كان لديهم ما يكفي من المعرفة السياقية لكي يدركوا أن التفسير الحرفي يتناقض مع أساس عقيدنا.

يذكر ابن حزم أن كل منا قاض، وحاكم، فيم يتعلق بأفعاله، بالتالي ففي أي وقت ترتكب معاصي، أنت تحكم بغير ما أنزل الله، فهل هذا يعني أنك لم تعد مسلمًا؟ طبعا لا!! سيكون هناك انحراف في معتقدنا لو قلنا بهذا.

هل تستخدم بطاقة الائتمان؟ إذا كان الأمر كذلك، فقد وافقت على عقد مكتوب لدفع الربا، حتى إذا دفعت الفاتورة في الوقت المحدد ولم تدفع فعلا أي زيادة (أي ربا)، ولكنك وافقت من حيث المبدأ أن تقبل بذلك. نعم، هذه تعتبر موافقة على صلاحية الربا، وأنت هنا تحكم لنفسك، بغير ما أنزل الله. فهل هذه معصية؟ بدون شك… هل هذا كفر؟ بالطبع لا.

تصرفات الشخص لا تمثل بالضرورة حقيقة إيمانه، فإذا ارتكبت ذنبًا ما فأنت لا تعلن أن الذنب ليس ذنبًا، وأنت لا تُحِله لنفسك لمجرد أنك سمحت لنفسك بفعله. أقصى ما يمكن استخلاصه هو أنك لا تملك بعد السجية، والإيمان، والانضباط، والسيطرة، لمنع نفسك من فعله، على الرغم من أنك تعرف أنه خطأ.

فمن هو الحاكم الذي يملك من السيطرة على شعبه أكثر مما يملك الشخص العادي من السيطرة على أفعاله؟

قد تعرف أو قد لا تعرف أن هناك حكمًا في الإسلام يمنعك من الخروج ضد الكافر الذي يحكمك، إذا لم تكن لديك القدرة على ردعه! فديننا واقعي وعملي، ويعطينا التوجيه في جميع الحالات؛ وبالتالي فإن الظروف والأحوال دائما تلعب دورًا في الحكم الصادر على أي أمر.

قبل الفترة الأخيرة، كانت تركيا في قبضة شيئًا أشق من العلمانية، فقد كانت في تطرف معادي للدين، والحقيقة هي أن هذه العلمانية العدوانية جذريًا كانت لا تتفق مع طبيعة الناس ومعتقداتهم، والحمد لله، ففي خلال الـ10-15 سنة الماضية، انحسر كل هذا. لا… أردوغان ليس على وشك فرض الشريعة على الناس، وسيكون أحمق لو فعلها، وأردوغان أبعد ما يكون عن الحمق.

ليس هناك شك في أن أردوغان رجل متدين، وليس هناك شك في إسلامه، وليس هناك شك في أنه لو فرض الشريعة من جانب واحد في تركيا، فإن ردة الفعل من شأنها أن يضع حدًا لمشروع حزب العدالة والتنمية بأكمله مما سيلقي بالبلاد في أحضان الحرب الأهلية والفوضى.

التقدم الذي تم إحرازه في ظل حكومته لافت للنظر، سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا ودينيًا، وأيا من هذا ما كان ليحدث إذا أتخذ حزب العدالة والتنمية الطريق الخيالي العجيب الذي يتزعمه الجهاديين والخلافويين.

إذا كنتم تؤمنون حقا بالحكومة الإسلامية، وإذا كان لديكم بالفعل فكرة مستقاه من الواقع لما تعنيه هذه الحكومة، وإذا كنتم تمتلكون من الفطنة ما يكفي، لفهمتم أن الحكومة في تركيا تستحق دعمكم أكثر من أي مجموعة تتظاهر بأنها قادرة على إقامة الدولة الإسلامية بالقوة والعنف، فهذا الأمر يتطلب الصبر والحكمة، والعمل الجاد، والمرونة، والمزيد من الصبر… وهذا هو العالم الحقيقي.

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!

The mistake we have fallen into regarding the ayah about ruling by other than what Allah has revealed is that we imagine this ayah applies exclusively to governments. It doesn’t. It is general and applies to each one of us. When you realize that, you necessarily realize that a literal interpretation of the ayah; claiming that anyone who rules by other than what Allah has revealed is a Kafir; amounts to making takfir on the basis of sins.

And you should know that none of the scholars of tafsir ever considered this to be an ayah to be taken literally, because they had enough contextual knowledge to realize that a literal interpretation would contradict our fundamental ‘Aqeedah.

Ibn Hazm stated that every person is a judge, is a ruler, in terms of his own actions. Thus, any time you commit a sin, you are ruling by other than what Allah revealed. Does this mean you are no longer a Muslim? Obviously not. It is a deviant belief to say this.

Do you use a credit card? If so, you have consented in a written contract to pay riba; even if you pay your bill on time and never actually pay riba, you have agreed in principle that you accept to do so. OK, that is agreeing to the validity of riba; you are ruling, for yourself, by other than what Allah has revealed. Is it a sin? Unquestionably. Is it kufr? Of course not.

Someone’s actions do not necessarily represent their belief. If you commit a sin, you are not declaring that the sin is not a sin, you are not making it halaal for yourself just because you allow yourself to do it. The most that can be deduced is that you do not have the character, the imaan, the discipline, the control, to prevent yourself from doing it, although you know it is wrong.

What ruler of a nation has more control over his people than an individual has over his own actions?

You may or may not know that there is a ruling in Islam that you cannot even revolt against a Kafir who rules you, if you do not have the power to succeed. Our religion is realistic and practical, and gives us guidance in all situations; thus, circumstances and conditions always play a role in the ruling in any matter.

Before the recent period, Turkey was in the grip of something more than secularism, it was an anti-religious extremism. The truth is that this radically aggressive secularism was not consistent with the character of the people or their beliefs, and, al-Hamdulillah, over the past 10-15 years, it is receding. No, Erdogan is not on the verge of imposing Shari’ah on the people, and he would be a fool if he was. And Erdogan is far from foolish.

There is no question that Erdogan is a religious man, there is no question about his Islam; and there is no question that if he were to unilaterally impose Shari’ah in Turkey, the backlash would bring an end to the entire project of the AKP and send the country flying into civil war and chaos.

The progress that has been made under his government is remarkable, politically, economically, socially, religiously, and none of that would have happened; none of it; if the AKP had taken the absurdly idealistic route championed by the jihadis and Khilafah-ists.

If you truly believe in Islamic government, and you actually have a reality-based idea of what that means, and you are yourself a rational person, you would understand that the government in Turkey deserves your support more than any group pretending it can establish an Islamic state through force and violence. It requires patience, wisdom, hard work, flexibility, and more patience. That is the real world.

ما تمثله تركيا للعالم الإسلامي                 What Turkey is to the Muslim World

كانت تركيا هي ضابط التنظيم في العالم الإسلامي كله لألف سنة، فقط فكروا في الأمر! نحن لا نتحدث فقط عن مقر السلطة؛ ولكن نتحدث عن المراقبة الإدارية، والقيادة، وكل شيء. وحتى اليوم، داخل تركيا، فإن مستوى التنظيم المؤسسي يجعل معظم العالم الإسلامي يبدوا كالبائس بالمقارنة، فالتنظيم المؤسسي دقيق ومركب، حتى أن معظم الأجانب لا يفهمونه. بعض الأتراك شرحوا لي، على سبيل المثال، النظام التعليمي، وكيف يتم تخصيص أموال للطلاب والمدارس التي يتم تأهيلهم لها… الخ، ولقد أوضحوه لي مرات عديدة، وأنا لا زلت غير قادر على استيعابه. فالنقطة هي أن النظام هنا مكثف ومنضبط بشكل لا يصدق… ومبني على هيكل جيد جدا جدا.

لقد استوعبت البلاد 3 ملايين لاجئ سوري، ويوجد في اسطنبول وحدها لاجئين أكثر من المتواجدين في الاتحاد الأوروبي بأسره، ومع ذلك يكافح الاتحاد الأوروبي لاستيعابهم… نحن نتحدث عن حكومة متفردة الكفاءة.

في ظل هيمنة حزب العدالة والتنمية وتحت قيادة رجب طيب أردوغان، استعادت تركيا بسرعة مكانتها في العالم الإسلامي، فهي قوة صاعدة مع نفوذ إقليمي متنامي وحنكة سياسية عميقة، وقوة اقتصادية.

في حين أنه حقيقي أن حزب العدالة والتنمية اتبع مسار النيوليبرالية، إلا أنه سار فيه إلى حد كبير على شروطه هو، ففي عام 2013 دفعت تركيا ديونها لصندوق النقد الدولي بالكامل، وتعهد أردوغان بعدم أخذ أي أموال منهم مرة أخرى. وقال في فبراير الماضي، “ما يفعله صندوق النقد الدولي هو ليس مجرد إدارة القروض والأموال، ولكنه يوفر لك القرض وبعد ذلك يحاول أن يحكم قبضته على سياستك.”

صعود تركيا، واستقلاليتها ونفوذها، بطبيعة الحال، يزعج الولايات المتحدة. ومما لا شك فيه أن هناك الكثيرين في واشنطن يشعرون بالحنين إلى الأيام الخوالي للحكم العسكري المباشرة وغير المباشرة في تركيا تحت الرعاية الأمريكية. محاولة انقلاب ليلة الجمعة الماضية فشلت، الحمد لله، لكنني لا أعتقد أن أيا منا يتصور أن وراء صعقة البرق الوجيزة لا توجد عاصفة من السحب.

ويبدو أن حكومة الولايات المتحدة على الأقل كان لديها معرفة مسبقة بأن انقلابًا سيجري، وحاولوا تصوير الأمر كما لو كان أكبر بكثير مما عليه، وأشاروا إليه في رسالة السفارة الأمريكية على أنه “انتفاضة تركية”، وليس ما كان عليه في الحقيقة، وهو تمرد داخل القوات المسلحة. وما كان منهم إلا أن قدموا دعما كبيرا من العلاقات العامة للخونة في وسائل الإعلام. فالانقلابين من الجيش هم من أتباع فتح الله جولن، المنافس اللدود لأردوغان، وهو يعيش في منفاه الفاخر في ولاية بنسلفانيا. فلو نظرنا على السطح، سنجد أن الاستنتاج الواضح هو أن الولايات المتحدة تعتقد أن جولن يمكن أن يقدم تركيا لهم دون مشاركة أمريكية مباشرة. أما الأن ففائدة جولن ستكون مشكوكًا فيها أمام واشنطن، وهذا قد يؤدي إلى استبعاده كعامل أساسي، أو قد يعني أنه هو وحركته سيتلقون المزيد من الدعم المالي واللوجيستي، للتأكد من أنهم سيكونون مجهزين بشكل أفضل في المرة القادمة. وهذه مجرد تكهنات، ولكن ما هو مؤكد، في رأيي، هو أن الجهود المبذولة لإخضاع تركيا لن تتوقف.

أيا كان رأيكم في أردوغان وحزب العدالة والتنمية، وأيا كان رأيكم في النظام السياسي في تركيا، فإذا سقطت هذه الحكومة، أي إذا وقعت تركيا، فهذه الأمة ستفقد قلعتها الاستراتيجية الأكثر قيمة، وعلينا جميعًا أن نضم أيدينا ونطوق هذا البلد مثل الجدار البشري، وأن نغلق الصفوف من حولها لكي نحميها وكأننا نحمي مستقبلنا. ولا تنسوا ما قاله الكولونيل رالف بيترز، “إذا نجح الانقلاب، فإن الإسلاميين سيخسرون وسننتصر نحن!”

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!

Turkey was the organizing principle of the Muslim world for a thousand years. Think about that. We are not only talking about the seat of power; we are talking about administrative control, management; everything. Even today, within Turkey, the level of institutional organization makes most of the Muslim world look pathetic. It is intricate and complex, and frankly, most foreigners can’t fathom it. I have had Turks explain to me, for example, the education system, how funds are allocated for students, which schools they qualify for, and so on, and they have explained it to me many times, and I still can’t grasp it. The point is, the system here is incredibly dense and disciplined; it is a very, very well-built structure.

The country has absorbed 3 million Syrian refugees; there are more refugees in Istanbul alone than in the entire European Union, yet the EU is struggling to accommodate them. This is a government of rare competence.
Under the AK Party and the leadership of Recep Tayyp Erdogan, Turkey has been fast regaining its stature in the Muslim world; it is a rising power with growing regional influence, deep political acumen, and economic strength.
While, yes, the AKP has followed the neoliberal path, it has done so largely on its own terms. In 2013 Turkey paid off its debt to the International Monetary Fund in full, and Erdogan vowed to never take money from them again. He said last February, “The IMF is not just managing loans and money. It gives you the loan and then it tries to govern your politics.”

The rise of Turkey, and its increasing independence and influence, of course, troubles the US. There is little doubt that there are many in Washington who feel nostalgia for the old days of direct and indirect military rule in Turkey under American patronage. The coup attempt on Friday night failed, al-Hamdulillah, but I don’t think any of us should imagine that behind this brief bolt of lightning there is not a storm cloud.

The US government appears to at least have had prior knowledge that a coup would take place, and attempted to portray it as a much larger event than it was; referring to it in a message from the American embassy as a “Turkish Uprising”, rather than what it was; a mutiny within the armed forces; and they gave significant PR support to the traitors in their media. The putschists from the army are followers of Fethullah Gulen, a bitter rival of Erdogan living in luxurious exile in Pennsylvania. On the face of it, the obvious deduction is that the US believed Gulen could deliver Turkey to them without direct American participation. Gulen’s usefulness will now be questionable to Washington; this may lead to his dismissal as an asset, or it may mean he and his movement will receive increased support, financially and logistically, to ensure that they are better equipped next time. This is just speculation, but what is sure, in my opinion, is that the efforts to subordinate Turkey are not going to stop.

Whatever your opinion is about Erdogan and the AKP, whatever your opinion is about the political system in Turkey, if this government falls, if Turkey falls, this Ummah will lose its most valuable strategic fortress. We must all join hands and encircle this country like a human wall, close ranks around Turkey and protect it as we would protect our own futures. Take note of what US Lieutenant Colonel Ralph Peters said: “If the coup succeeds, the Islamists lose and we win”

________كلنا                                         Je Suis ______

image

لاحظ الكثيرون الفرق الواضح بين رد الفعل العالمي على الهجمات الإرهابية في باريس وبروكسل، والهجمات الإرهابية في أنقرة واسطنبول، خاصة وأنه لم يكن هناك تصريحات على شاكلة “كلنا أنقرة”، كما لم توجد أي حملة على الفيسبوك لدمج العلم التركي مع صورة الملف الشخصي… الخ.

يقال أن هذا يوضح نفاق الغرب، ولكني أختلف، لأن هذا يتفق تمامًا مع مواقف الغرب، فإن لم تكونوا على علم باستخفافهم بضحايا الإرهاب من المسلمين، فقد فشلتم في ملاحظة أنهم هم أنفسهم مرتكبي أكثر وأغزر إرهاب ضد مسلمي العالم.

هل فعلا كنتم تتوقعون منهم أن يقدموا العزاء لبضع عشرات من الناس الذين قتلهم إرهابيين آخرين غيرهم؟ إنهم يقتلوننا بهمة ونشاط في سوريا، وفي العراق، وفي أفغانستان، وفي اليمن، وفي الصومال، ويمولون ويدربون ويسلحون من يقتلوننا في فلسطين ومصر وفي ميانمار، و، و، و …

أي شيء على وجه الأرض جعلكم تتوقعون منهم أن يقفوا متضامنين مع ضحايانا؟ فقط لأن شخصًا آخر هو الذي قتلنا هذه المرة؟

والجدير بالذكر أيضا هو أن كل ظاهرة “كلنا _______ (ضع ما تشاء في الفراغ)” ما هي إلا خدعة لنشر سرديات كاذبة، سرديات تصور “الإرهاب الإسلامي” وكأنه نوع من التهديد الذي لم يسبق له مثيل على كوكب الأض، وهذه مغالطة محضة.

المزيد من الجرائم ترتكب ضد الشعوب من قبل حكوماتهم، ومن قبل الشركات، ومن بعضهم البعض، أكثر مما تقوم أي مجموعة إرهابية متطرفة.

فهم يقتلون ويعتدون ويغتصبون ويخطفون بعضهم البعض على نطاق أكبر بكثير مما تفعله داعش ومما تحلم داعش أن تفعله بهم في أي يوم من الأيام.

الحقيقة هي أن الإرهاب جريمة بسيطة جدًا ونادرة عندما ننظر على الصورة الكلية للإيذاء الغربي، تيد كروز يريد وضع دوريات أمنية في “أحياء المسلمين” في حين أن مدينتي فلينت وميشيغان قد تسمما بالكامل من قبل المسؤولين في هذه المدن، فأين هي حركة “كلنا فلينت”؟ لماذا لم يتم توجيه الاتهام لهؤلاء المسؤولين لأنهم اعتدوا على السكان بالسلاح الكيماوي؟

لقد رأيتم المقارنة بين صورة المسيرات في شوارع باريس بعد الهجمات الإرهابية وصورة الرصانة والهدوء في جنازات الضحايا في أنقرة، ولربما انطلت عليكم هذه المقارنة وتصورتم أنها تبرز نفاق الغرب!

ولكن ما توضحه هذه الصورة في الحقيقة هو الفرق بين هستيريا الغرب وإحساسنا نحن بزاوية النظر ونسبية الأمور، فهي تبرز التناقض بين تمثيلهم المسرحي وجديتنا.

فعندما يحدث هجوم إرهابي في تركيا، فهو يُنظَر إليه على حقيقته: جريمة بشعة ارتكبت من قبل مجموعة راديكالية متطرفة، فهو حادث لا يمثل تهديدًا للحضارة كما نعرفها، لمجرد أن بعض المجانين ارتكبوا شيء فظيع، لا أكثر ولا أقل… ونحن نحزن، ولكننا نواصل ونستمر، فالقطارات مازالت تسير، ولم يتم إغلاق الحدود، وتستمر بنا الحياة.

ولم تصدر تركيا تحذيرات من السفر إلى بلجيكا أو فرنسا، فرد الفعل كان متوازن ومتعقل، ولا يوجد مسرحية مبالغ فيها من الحزن الميلودرامي أو الغضب، كما أنه لا توجد حاجة للمسيرات.

إرهاب القلة لا يجب أن يتم توظيفه بشكل انتهازي لحشد الرأي العالم الجدلي أو لبث شعور الخوف وانعدام الأمن بين السكان للدفع بأجندة “الدولة البوليسية”، أو لتبرير الغزو والعدوان العسكري على دول الغير.

إذا نعم… احتفظوا بإعلانات “كلنا _____” الخاصة بكم ووفروا على أنفسكم دموع التماسيح، فنحن لسنا في حاجة لأي منها.

Many people have noted the marked difference between the global reaction to the terrorist attacks in Paris and Brussels, and the terrorist attacks in Ankara and Istanbul.  Specifically, there were no declarations of “Je Suis Ankara”, no Facebook option for incorporating the Turkish flag on your profile picture, etc.

It is said that this illustrates the West’s hypocrisy; but I disagree. It is quite consistent. If you were unaware of their disregard for Muslim victims of terrorism, you have failed to notice that they are themselves the most prolific perpetrators of terrorism against Muslims in the world.

Do you honestly expect them to mourn for a few dozen people murdered by terrorists other than themselves? They actively kill us in Syria, in Iraq, in Afghanistan, in Yemen, in Somalia; they fund, train, and arm those who kill us in Palestine and in Egypt and in Myanmar, and, and, and…

What on earth has made you expect them to stand in solidarity with our victims?  Just because someone else murdered us this time?

It is also worth stating that the whole “je suis (fill in the blank)” phenomenon is a trick to propagate a false narrative; the narrative which portrays “Muslim terrorism” as some kind of unparalleled threat to the global population.  That is simply a fallacy.

More crimes are committed against the population by their own governments, by corporations, and by each other, than by any fringe terrorist group.

They murder, assault, rape and abduct each other on a far more massive scale than Da’esh could ever dream of doing to them.

The reality is that terrorism is a very minor and infrequent crime in the total picture of Western victimization. Ted Cruz wants security patrols in “Muslim neighborhoods” while the entire city of Flint, Michigan was poisoned by its own city officials. Where is the “je suis Flint” movement? Why aren’t those officials charged with attacking the population with chemical weapons?

You have seen the picture contrasting the street marches in Paris after the terrorist attacks with the photo of low-key sobriety at the funerals for the victims in Ankara, and perhaps fell for the implication that this contrast highlights the hypocrisy of the West.

But what it illustrates is the contrast between the West’s hysteria and our sense of perspective and proportion. It is a contrast between their histrionics and our seriousness.

When a terrorist attack happens in Turkey, it is understood as what it is: a terrible crime committed by a radical fringe group.  It does not represent a threat to civilization as we know it. Some lunatics did something horrible, no more, no less..  We mourn, and we carry on. The trains keep running, the borders aren’t closed;, life continues.

Turkey did not issue travel warnings against Belgium or France. The reaction is balanced and rational. There are no overblown displays of melodramatic grief or rage; no marches needed.

The terrorism of a few is not opportunistically used to mobilize a polemic world view or to spread a sense of fear and insecurity among the population to push a “police state” agenda, or to justify invasions and military aggression abroad.

So, yes, Keep your “je suis _____” declarations and crocodile tears, we have no need for them.

ماذا يعني إقامة دولة كردية الآن؟                 خاص بـ عربي21

هز انفجاران مؤخرًا أركان تركيا، وبعدها أعلنت الجماعات الكردية المتطرفة مسؤوليتها عنهما. الأول كان في 13 آذار/ مارس حوالي الساعة 18:35، وكان عبارة عن سيارة مفخخة انفجرت في أنقرة في محطة حافلة أتوبيسات مزدحمة، ما أسفر عن مقتل 37 شخصا وإصابة ما لا يقل عن 125 شخصا آخرين..

أما يوم السبت الماضي، فقد قام انتحاري بتفجير نفسه بعدما استهدف منطقة تسوق رئيسة في إسطنبول، شارع الاستقلال بمنطقة تقسيم. وكان هذا الانتحاري يحاول الوصول إلى منطقة مزدحمة أكثر، ولكن الشرطة اشتبهت فيه وبدأت تتبعه، ما اضطره لتفجير نفسه قبل الأوان، وكانت المحصلة هي مقتل خمسة مدنيين. وبعدها تم إخلاء المنطقة وظلت خالية طوال عطلة نهاية الأسبوع، ما أدى إلى خسارة للشركات المحلية تتمثل في الملايين من الدولارات. أما الضربة المتوقعة لصناعة السياحة في تركيا فهي في الغالب ستكون أكبر بكثير.

لقراءة المقال كامل أضغط هنا.

screenshot_2016-03-22-10-51-36-01.jpeg

دولة رمزية وعبودية حقيقية             Symbolic statehood, real servitude

image

(To be published in Arabic for Arabi21)

Turkey was rocked in recent days by two bombings claimed by radical Kurdish groups.  First, on March 13th, at around 18:35, a car laden with explosives blew up in Ankara at a busy bus interchange, killing 37 people, and injuring at least 125.  On Saturday, a suicide bomber targeted Istanbul’s main pedestrian shopping district, Istiklal Street in Taksim.  The bomber was attempting to reach a crowded area, but suspicious police gave pursuit, forcing the terrorist to detonate he explosives prematurely, though 5 civilians were killed in the blast. The area was evacuated, and remained empty over the weekend, resulting in a loss to local businesses of millions of dollars.  The blow to Turkey’s tourism industry is expected to be considerable.

But I do not want to talk about the bombings, so much as the agenda behind them. The major Kurdish separatist group, the Kurdistan Workers’ Party (PKK) and the group claiming  the Ankara attack, the Kurdistan Freedom falcons (TAK), are engaged in a struggle for an independent Kurdish state.  This is a concept that deserves some analysis; not specifically the concept of Kurdistan, but the idea of establishing an independent territory at all, in the midst of existing economically, politically and militarily powerful states.

I am reminded of Chechnya in the 1990s and early 2000s, or Aceh, Indonesia. For that matter, we can talk about Quebec or Scotland seeking independence from Canada and the United Kingdom respectively.

The territory sought by the Kurds is a land-locked piece of earth situated between Iran, Syria, Iraq and Turkey.  Geographically, it is already questionable whether any degree of real independence is even plausible. The economy of Syria is devastated, but Iran is about the 29th biggest economy in the world, and Iraq is 48th.  Turkey is either the 18th or 17th biggest economy (depending on whose data you follow); so any way you look at it, Kurdistan is going to be surrounded by much bigger players, players who they cannot bypass. This same dynamic applies to Chechnya, to Quebec and Scotland and Aceh. At best, they can become independent satellites of their most powerful neighbors; which is to say, not independent at all.

Yes, Kurdistan has huge oil and gas reserves, but as a tiny “independent” state it would be in no position to negotiate with the major energy companies.  Already, Exxon, Total, Chevron, and others, are operating in their territory.  These three companies alone constitute an economic power roughly equivalent to the combined power of Iran and Turkey.  If the Kurds achieve their state, it would be little more than a corporate serfdom, which they may as well name Exxonistan.

It is worth mentioning that the Kurds have enlisted the help of lobbying firm Patton Boggs to push their agenda in Washington.  Patton Boggs is renowned for lobbying on behalf of high profile clients in the oil and gas industry, most notably, you guessed it, ExxonMobile.

If you notice, corporations are busy consolidating their power, swallowing into themselves smaller companies, conglomerating, becoming larger and larger; while states are becoming smaller, divided, partitioned, and broken up.  Iraq is split, Syria is dissolved, Libya is compartmentalized, and the Kurds want to break away and make their own statelet. Each new, smaller geopolitical entity will have to sit across the table with multinational corporations that are getting bigger, richer, and more powerful every day.

In this scenario, what does independence mean? It means little more than having the right to volunteer yourself independently as a subsidiary of global corporate power. Is that really worth fighting for?