النفط

إعادة تعريف المقاومة في دلتا النيجر         Redefining resistance in the Niger Delta

لم يكن اكتشاف النفط في دلتا النيجر عام 1956 إيذانًا ببدء مرحلة جديدة من الازدهار للمنطقة، ولكنه كان العكس تمامًا.  فكما هو الحال عادة، تؤدي الثروات الطبيعية  إلى صراع وفتن غير طبيعية.

ومنذ البداية، كان يبدو أن أرباح النفط في دلتا النيجر تتدفق خارج المنطقة أسرع من تدفق النفط نفسه، ومعظمها كان يذهب إلى الشركات الكبرى مثل شركة بريتيش بتروليوم، وشركة شل، واكسون، والباقي يبتلعه الفساد داخل الحكومة النيجيرية، في حين يعيش شعب الدلتا عيشة الكفاف على أقل من دولار واحد يوميًا.

على الرغم من أن منطقة دلتا النيجر هي أكثر المناطق الغنية بالموارد في نيجيريا، بنسبة نفطها التي تبلغ حوالي 80٪ من إجمالي الإيرادات الحكومية، إلا أنها واحدة من أفقر وأقل البلدان نموًا على مستوى العالم.

لم تفشل عمليات النفط فقط في إضافة أي فائدة إلى سكان دلتا النيجر، ولكنها تسببت في معاناة هائلة، فما بين عامي 1970 و2000 كان هناك أكثر من 7000 حالة من حالات تسرب النفط، أحدثت تلوث شديد للأرض وتسببت في نزوح جماعي، والنتيجة كانت بعض الغرامات الطفيفة نسبيًا ضد شركات النفط، مع بعض التحسينات القليلة (أو إنعدامها) ضد المزيد من التسربات، التي استمرت بشكل منتظم.  ويتم رفع مئات القضايا سنويا بسبب التسربات النفطية والتلوث.  وفي عام 2011، اعترفت شل بإراقة 14000 طن من النفط الخام في جداول دلتا النيجر عام 2009، وضعف هذه الكمية في العام السابق له وأربعة أضعاف في عام 2007.

فنجد شركات الكبرى تعقد صفقات مع الحكومة المركزية التي تمنحهم السيادة العملية على منطقة الدلتا، والحصانة ليفعلوا ما يشاءون، بدعم رسمي من الدولة، وطوال السنوات الـ25 الماضية تضمن ذلك تهجير الناس من أراضيهم والدمار البيئي الهائل، وحتى تأجير قوات شبه عسكرية لتقوم بفتح النار على المتظاهرين السلميين.

قام أهالي منطقة دلتا النيجر بالاحتجاج السلمي ضد التدهور البيئي في منطقتهم، وبسبب عدم وجود توزيع عادل للثروة النفطية عبر حقبة التسعينات، حتى اندلع النزاع المسلح في عام 2006.

ولأن المنطقة تضم عددًا من الجماعات العرقية المختلفة، وجميعهم يشعرون بأنهم مهمشون ومحرومون، وخاصة جماعة أوغوني وإيجاو، فقد تحول الصراع في الغالب إلى منافسات قبلية عنيفة.

فشركات النفط (كما صرح أحد زعماء القبائل هناك)، على ما يبدو “لا تشعر بالاطمئنان إلا إذا دخلت المجتمعات الأوية لها في حروب”، وقد أدى هذا إلى عسكرة منطقة دلتا النيجر، مما سمح للحكومة باحتلال المنطقة لتأمين المنشآت النفطية تحت ذريعة منع العنف القبلي والعرقي الضروس. وظلت الشركات تقوم بالتنقيب عن النفط واستخراجه على حساب معيشة المجتمعات المحلية تحت حماية الجيش النيجيري، من دون أي فوائد مالية تعود على الدلتا من هذا النفط بأي شكل.

فشعب دلتا النيجر أصبح لديه خبرة طويلة وكئيبة عن تعاون الدولة مع شركات الطاقة المتعددة الجنسيات… وقد أكتفوا وطفح كيلهم.

لهذا فقد قدموا لنا النموذج الأكثر صرامة ووضوح، حتى الآن، في استهداف وتعطيل النظام لرفع الظلم عن أنفسهم.   فقاموا بتخطي الحكومة، وفرض عواقب مباشرة على شركات النفط التي تخضع لها حكومة، أو بمعنى آخر، تعاملوا مع هيكل السلطة القائم فعليا بالطريقة التي يمكن أن يفهمها هيكل السلطة. مع العلم أن شركة شيفرون، وشركة شل وغيرهم، في وضع يمكنهم من إملاء سياسة على الحكومة.

ففجرت مجموعة أطلقت على نفسها اسم “منتقمو دلتا النيجر” منصة لشركة شيفرون في 5 مايو، وأصدرت البيان التالي:

“نرغب في توصيل هذه الرسالة إلى جميع شركات النفط العالمية العاملة في دلتا النيجر، وهي أن جيش نيجيريا غير قادر على حماية مرافقها. ويجب عليهم أن يتفاوضوا مع الحكومة الاتحادية لتلبية مطالبنا وإلا فالمزيد من الحوادث المؤسفة ستصيب منشآتهم. وحتى تتم تلبية مطالبنا هذه لن نسمح لكم بعمل أية أعمال ترميم في موقع الانفجار.”

وتعاقبت سلسلة من الهجمات الأخرى، كان آخرها التي حدثت في 4 يونيو ضد شركة النفط الوطنية في نيجيريا وضد أحد آبار نفط شركة شيفرون.

وهذا مماثل لاستراتيجية ظهرت على نطاق محدود فقط قبل أكثر من سنة ونصف في مصر، عندما بدأ الثوار يستهدفون الشركات متعددة الجنسيات مثل فودافون وكنتاكي لإجبارهم على استخدام نفوذهم الاقتصادي للإطاحة بالحكومة العسكرية لعبد الفتاح السيسي.

التحريض ضد هذه الشركات في الماضي أدى إلى مبادرة شراكة دلتا النيجر، كمحاولة من الشركة لاسترضاء الزعماء المحليين، وبدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، والتي تكرس نفسها لتعزيز المصالح التجارية الأمريكية في جميع أنحاء العالم، فقد التقت شيفرون مع قادة المجتمع المحلي لبناء بعض المدارس والمستشفيات، ولم يدرك أحد أنه من خلال هذه المبادرات نفسها، كانوا يوطدون سلطتهم على المنطقة لاسترضاء الشعب بدلا من تمكينه.   وأُحرقت المدارس والمستشفيات في نهاية الأمر، لأن الجميع ينظر إليها على أنها منشآت شيفرون. إن الناس لا يريدون هدايا شيفرون لهم من مدارس ومستشفيات؛ بل يريدون بنائها وامتلاكها وإدارتها بأنفسهم بواسطة الأموال العائدة من توزيع أكثر عدلًا للثروة التي انتزعت من منطقتهم.

هم الآن يقومون بتوجيه رسالة إلى هذه الشركات بمثابة إنذار، إما أن تتحقق مطالبهم، أو لن تكون هناك عائدات نفطية من دلتا النيجر.

هؤلاء المقاتلين، هؤلاء المتمردين ضد إمبراطورية رأس المال، هم من غير المسلمين؛ ولكن مطالبهم عادلة، واستراتيجيتهم صحيحة، إنهم  يكشفون الستار من وراء حكومة عميلة للتعامل مباشرة مع السادة. كذلك يجب أن يكون مستقبل الفاعلية، ومستقبل الثورة.

حتى الآن، امتنع منتقمو دلتا النيجر من الهجمات ضد الأفراد، وظلوا يحثون علنًا على السلمية تجاه الجيش النيجيري، وركزوا فقط على مهاجمة البنية التحتية النفطية وعمليات شركة شل، وكانت ضرباتهم موجهة ضد ربحية الشركات متعددة الجنسيات، دون إراقة قطرة دم.

لقد كانوا أيضا حريصين على النأي بأنفسهم عن الصراعات القبلية، معربين عن تضامنهم مع مجموعات أخرى في المنطقة، وفي معظم الأحيان كان خطابهم موجه لشعب الدلتا ككل.

تم إيقاف حساب تويتر الخاص بهم الأسبوع الماضي، ما أدى لقطع واحدة من القنوات الرئيسية التي يستخدموها في بث أفكارهم وعملياتهم، وهو شيء جدير بالذكر نظرًا إلى أن أنصار داعش يتمتعون بحصانة شبه تامة من الرقابة على مواقع التواصل الاجتماعي.  وهذا إن دل على شيء فهو يدل على قوة استراتيجية منتقمو دلتا النيجر في مواجهة هيكل سلطة الشركات مقارنة بالجماعات المسلحة التقليدية.  وفور إيقاف حسابهم، ظهر على الأقل حسابين مزيفين على تويتر يدعيان أنهما يمثلان منتقمو دلتا النيجر، في محاولة واضحة للتضليل، ولكن بما أن موقعهم على الشبكة لا يزال يعمل، فقد قاموا بفضح حقيقة الحسابات المزيفة في غضون ساعات.

ما نراه في دلتا النيجر اليوم، مع ظهور منتقمو دلتا النيجر، هو اتجاه جديد وملهم في النضال من أجل العدالة الاجتماعية في عهد إمبراطورية رأس المال، فهو نضال متمركز، وشامل، وغير طائفي، وسلمي، ومتاح حتى لتلك الجماعات المعارضة ذات الموارد المحدودة، وأيا كان ما سيحدث لمنتقمو دلتا النيجر، فقد أصبحوا نموذجًا رائدًا للمقاومة يمكننا جميعا أن نتعلم منه.

The discovery of oil in the Niger Delta in 1956 did not inaugurate a new period of prosperity for the region; quite the opposite. As is so often the case, natural wealth has led to unnatural strife.

From the very beginning, the profits from the Niger Delta’s oil seemed to flow out of the region as fast as the oil itself; most of it going to the big companies like British Petroleum, Shell, and Exxon, and the rest being swallowed by corruption within the Nigerian government, while the people of the Delta subsisted on less than a dollar a day.

Despite the fact that the Niger Delta is the most resource rich region in Nigeria, with its oil constituting around 80% of total government revenue; it is one of the poorest and least developed parts of the country.

Oil operations have not only failed to benefit the population of the Niger Delta, they have caused tremendous suffering.  Between 1970 and 2000 there were over 7,000 oil spills, severely contaminating the land and causing mass displacements, but only resulting in relatively minor fines against the oil companies, with little or no improvements to safeguard against further spills, which continue on a regular basis.  Hundreds of cases are brought each year over oil spills and pollution. In 2011, Shell admitted spilling 14,000 tonnes of crude oil in the creeks of the Niger Delta in 2009, double the year before and quadruple that of 2007.

Major oil companies make deals with the central government that give them practical sovereignty over the Delta region, and immunity to do whatever they wish, with official backing from the state. Over the past 25 years this has included driving people off of their land, tremendous environmental devastation, and even hiring paramilitaries to open fire on peaceful protesters.

The people of the Niger Delta undertook nonviolent protest against environmental degradation of their region, and the lack of fair distribution of oil wealth throughout the 1990s, until finally in 2006, armed conflict erupted.

Because the region includes a number of different ethnic groups, all of whom feel they are marginalized and disenfranchised, particularly the Ogoni and ijaw, the struggle has often descended into violent tribal rivalries.

The oil companies, one tribal chief stated , ‘seem to be comfortable when their host communities are engaged in war‘. This has led to the militarization of the Niger Delta, allowing the government to essentially occupy the region to secure oil facilities under the pretext of preventing internecine tribal and ethnic violence. The companies carry on their oil exploration and extraction at the cost of the livelihoods of local communities under the protection of the Nigerian army, without any of the financial benefits of the oil returning to support the Delta.

The people of the Niger Delta have a long, grim experience with the collaboration of the state with multinational energy companies; and they have had enough.

They have undertaken perhaps the most straightforward example we have seen yet of targeted system disruption to redress their grievances; bypassing the government, and imposing consequences directly upon the oil companies to whom the government is subservient.  In other words, they are addressing the real existing power structure in a way which that power structure can understand; knowing that Chevron, Shell, and the others, are in a position to dictate government policy.

The group “the Niger Delta Avengers” blew up a Chevron facility on May 5th, issuing the following statement:

“We want to pass this message to the all international oil companies operating in the Niger Delta that the Nigeria Military can’t protect their facilities. They should talk to the federal government to meet our demands else more mishaps will befall their installations. Until our demands are met, no repair works should be done at the blast site”.

And a string of other attacks have ensued; the latest being carried out on June 4th against Nigeria’s national oil company and against another Chevron oil well.

This is similar to a strategy that emerged on a limited scale just over a year and a half ago in Egypt, when rebels began targeting multinational companies like Vodafone and KFC, to force them to use their economic influence to unseat the military government of Abdel-Fatah el-Sisi.   .

Agitation in Nigeria against these companies in the past led to the creation of the Niger Delta Partnership Initiative, a corporate attempt to appease local leaders, supported by the United States Agency for International Development (USAID), which is dedicated to promoting US business interests around the globe. Chevron met with local community leaders, built some schools and hospitals, and completely misunderstood that, by these very initiatives, they were affirming their authority over the region; placating the people rather than empowering them.  The schools and hospitals were ultimately burned down, because everyone viewed them as being what they were: Chevron facilities. The people did not want Chevron to gift them with schools and hospitals; they wanted to build, own, and manage them themselves, with funds derived from a fairer distribution of the wealth being extracted from their region.

Now they are sending a message to these companies, an ultimatum.  Their demands must be met, or there will be no oil revenues from the Niger Delta.

These fighters, these rebels against the Empire of Capital, have just demands, and their strategy is right. They are lifting the curtain behind puppet government to deal directly with the puppet masters.  The Niger Delta Avengers are pioneering the future of activism, the future of revolution.

Until now, the NDA has refrained from anti-personnel attacks, and publicly urges nonviolence towards the Nigerian army.  They have focused exclusively on attacking oil infrastructure, crippling operations, and dealing a blow to the profitability of the multinationals, without shedding a drop of blood.

They have also been careful to disassociate themselves from tribal rivalries, expressing solidarity with other groups in the region and frequently addressing the Deltan people as a whole.

The group’s Twitter account was suspended last week, cutting off one of their key channels for broadcasting their ideas and operations; which is noteworthy considering the fact that ISIS supporters have enjoyed almost total immunity from censorship on the social media site.  This alone indicates the strength of NDA’s strategy against the corporate power structure as compared to that of conventional militant groups.  Almost immediately upon the suspension of their account, at least two counterfeit accounts appeared on Twitter claiming to represent the NDA; a clear attempt at disinformation, but the NDA website is still online, and the group exposed the false accounts within hours.

What we are seeing in the Niger Delta today, with the emergence of the NDA, is a new and inspiring direction in the struggle for social justice in the era of the Empire of Capital; it is focused, inclusive, non-sectarian, nonviolent, and accessible to even those opposition groups with limited resources.  Whatever may become of the Niger Delta Avengers, they are pioneering a model of resistance we can all learn from.

Advertisements

منتقمو دلتا النيجر يحذرون شيفرون           NDA warns Chevron

image

لاحظوا أخر بيان صادر عن منتقمو دلتا النيجر وفيه يحذرون شركة شيفرون من محاولة القيام بأية إصلاحات للمرافق التالفة في أحدث هجوم لهم، ويحذرون أي مقاول محتمل من قبول القيام بهذه المهمة.

هذا البيان يكشف أن منتقمو دلتا النيجر على ما يبدو لديهم نظام فعال نسبيًا لجمع المعلومات الاستخبارية والتي تمكنهم من معرفة خطط شيفرون في الدلتا، وطبعا من الواضح أن هذا يعتبر عنصر أساسي في أي حركة حرب عصابات ناجحة، فإما أن منتقمو دلتا النيجر لهم مؤيدون ومخبرون يعملون في شركة شيفرون، أو ربما ببساطة لديهم معلومات من المقاولين المحليين الذين تستعين بهم شيفرون لأعمال الترميم والصيانة، وفي كلتا الحالتين الأمر مثير للإعجاب.

هذا البيان يوضح هدفهم بشكل أكثر من رائع:

“شيفرون ظلت تعمل في منطقة دلتا النيجر لأكثر من 40 عامًا ولم يحدث أبدا أن انقطع عنهم تيار الكهرباء في أي يوم، بينما ظلت المجتمعات المضيفة والقرى مفتقرة لجميع وسائل الراحة الأساسية….”

هذا هو نوع من الخطاب الذي يفوز بتأييد شعبي!! فهم يفضحون الظلم الأساسي الناتج عن هذا الوضع، ويفضحون تفضيل الحكومة لأسيادها من الشركات.

ومن الخطأ، في رأيي التهديد بإراقة الدماء، فحرب العصابات ليس لديها بديل سوى متابعة وتنفيذ أي تهديد تصدره وفي هذه الحالة فإن تنفيذ أي عملية عنيفة قد يميل إلى استقطاب المجتمع وتقويض الدعم الذي تحظى به المجموعة.

وفي حين أنني أتفهم المنطق وراء منع شيفرون من إصلاح مرافقها قبل الإذعان لمطالب منتقمو دلتا النيجر في (والتي تملي على شيفرون في الأساس أنها لن يسمح لها بالعمل في الدلتا دون موافقة منتقمو دلتا النيجر)، إلا أن السماح لشركة شيفرون أن تقوم بأعمال الإصلاح من شأنه أن يكبدهم المزيد من التكاليف التي يمكن بعد ذلك أن تتضاعف في وقت لاحق إذا تكررت الاعتداءات، كما أن السماح لأعمال الترميم في المضي قدما من شأنه أن يعطي منتقمو دلتا النيجر المزيد من المعلومات حول المتعاونين المحليين مع شيفرون، ولهذا فأنا أفترض أن لديهم بالفعل ما يكفي من المعلومات في هذا الصدد.

على الثوار في كل مكان أن يراقبوا هذا الحدث جيدا: ها نحن نشاهد أمامنا الآن الاتصال المباشر بين جماعة متمردة وسلطة الشركات متعددة الجنسيات، ولا يوجد أي سبب على الإطلاق يجعل هذه الاستراتيجية غير قابلة للتطبيق في مصر، وفي تونس، وفي المغرب، وفي جميع أنحاء العالم الإسلامي.

Take note of the latest statement from the Niger Delta Avengers (NDA) warning Chevron not to undertake any repairs of the facility damaged in their latest attack; and warning any potential contractor from accepting to do the job.

This statement reveals that the NDA apparently has a relatively effective intelligence-gathering system that enables them to know Chevron’s plans in the Delta.  Obviously this is an essential element of any successful guerrilla movement.  It can either be that the NDA has supporters and informers who work for Chevron, or perhaps simply that they have information from local contractors whom Chevron employs for repair work and maintenance. Either way, it is impressive.

They make an excellent point in this statement:

Chevron have been operating in the Niger Delta region for over 40 years and no day has their terminals gone without electricity. While the host communities and villages are all basic amenities

This is the type of rhetoric that wins popular support.  It exposes the basic unfairness of the situation, and the government’s preferential treatment towards its corporate masters.

It is a mistake, in my opinion to threaten bloodshed.  A guerrilla movement has no alternative but to follow through on any threat it issues, and in this case, carrying out a violent operation may tend to polarize the community and undermine the group’s support.

Furthermore, while I understand the logic of forbidding Chevron from repairing its facilities without first complying with the NDA’s demands (essentially dictating that Chevron cannot operate in the Delta without NDA approval); to allow Chevron to carry out repair work would inflict costs on the company, which could then be subsequently multiplied by repeated attacks. Allowing repair work to proceed would also give the NDA more information about Chevron’s local collaborators, though, I suppose, they already have sufficient information in this regard.

Revolutionaries everywhere, take note.  We are seeing a direct communication now between a rebel group with a multinational corporate power.  There is no reason whatsoever why this strategy cannot be undertaken in Egypt, in Tunisia, in Morocco, and throughout the Muslim world.

 

مستقبــــل الثــــــــــورة                             The future of revolution

على الرغم من أن منطقة دلتا النيجر هي أكثر المناطق الغنية بالموارد في نيجيريا، بنسبة نفطها التي تبلغ حوالي 80٪ من إجمالي الإيرادات الحكومية، إلا أنها واحدة من أفقر وأقل البلدان نموًا على مستوى العالم.

فنجد شركات النفط مثل “رويال داتش شل” و”إكسون موبيل”، و”شيفرون” تعقد صفقات مع الحكومة المركزية التي تمنحهم السيادة العملية على منطقة الدلتا، والحصانة ليفعلوا ما يشاءون، بدعم رسمي من الدولة، وطوال السنوات الـ25 الماضية تضمن ذلك تهجير الناس من أراضيهم والدمار البيئي الهائل، وحتى تأجير قوات شبه عسكرية لتقوم بفتح النار على المتظاهرين السلميين.

فشركات النفط (كما صرح أحد زعماء القبائل هناك)، على ما يبدو “لا تشعر بالاطمئنان إلا إذا دخلت المجتمعات الأوية لها في حروب”، فهم يُحَمِّلون تكاليف التنقيب عن نفطهم واستخراجه على حساب معيشة المجتمعات المحلية، بدون أن توجيه أي عائد مادي أو مكاسب من وراء النفط المستخرج لدعم الدلتا.

فشعب دلتا النيجر أصبح لديه خبرة طويلة وكئيبة عن تعاون الدولة مع شركات الطاقة المتعددة الجنسيات… وقد أكتفوا وطفح كيلهم.

لهذا فقد قدموا لنا النموذج الأكثر صرامة ووضوح، حتى الآن، في استهداف وتعطيل النظام لرفع الظلم عن أنفسهم.

فقاموا بتخطي الحكومة، وفرض عواقب مباشرة على شركات النفط التي تخضع لها حكومة، أو بمعنى آخر، تعاملوا مع هيكل السلطة القائم فعليا بالطريقة التي يمكن أن يفهمها هيكل السلطة. مع العلم أن شركة شيفرون، وشركة شل وغيرهم، في وضع يمكنهم من إملاء سياسة على الحكومة.

ففجرت مجموعة أطلقت على نفسها اسم “منتقمو دلتا النيجر” منصة لشركة شيفرون في 5 مايو، وأصدرت البيان التالي: “نرغب في توصيل هذه الرسالة إلى جميع شركات النفط العالمية العاملة في دلتا النيجر، وهي أن جيش نيجيريا غير قادر على حماية مرافقها. ويجب عليهم أن يتفاوضوا مع الحكومة الاتحادية لتلبية مطالبنا وإلا فالمزيد من الحوادث المؤسفة ستصيب منشآتهم. وحتى تتم تلبية مطالبنا هذه لن نسمح لكم بعمل أية أعمال ترميم في موقع الانفجار”.

هذه بالضبط تحديداً ودون إضافات، الاستراتيجية التي كنت أكتب ليتم تطبيقها في مصر على مدى السنتين والنصف الماضيين: استغلال نفوذ الشركات متعددة الجنسيات لفرض تغيير السياسات الحكومية عبر أنشطة التعطيل.

التحريض ضد هذه الشركات في الماضي أدى إلى مبادرة شراكة دلتا النيجر، كمحاولة من الشركة لاسترضاء الزعماء المحليين، وبدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، والتي تكرس نفسها لتعزيز المصالح التجارية الأمريكية في جميع أنحاء العالم، فقد التقت شيفرون مع قادة المجتمع المحلي لبناء بعض المدارس والمستشفيات، ولم يدرك أحد أنه من خلال هذه المبادرات نفسها، كانوا يوطدون سلطتهم على المنطقة لاسترضاء الشعب بدلا من تمكينه.

وأُحرقت المدارس والمستشفيات في نهاية الأمر، لأن الجميع ينظر إليها على أنها منشآت شيفرون. إن الناس لا يريدون هدايا شيفرون لهم من مدارس ومستشفيات؛ بل يريدون بنائها وامتلاكها وإدارتها بأنفسهم بواسطة الأموال العائدة من توزيع أكثر عدلًا للثروة التي انتزعت من منطقتهم.

هم الآن يقومون بتوجيه رسالة إلى هذه الشركات بمثابة إنذار، أما أن تتحقق مطالبهم، أو لن تكون هناك عائدات نفطية من دلتا النيجر.

هؤلاء المقاتلين، هؤلاء المتمردين ضد إمبراطورية رأس المال، هم من غير المسلمين؛ ولكن مطالبهم عادلة، واستراتيجيتهم صحيحة،  إنهم  يكشفون الستار من وراء حكومة عميلة للتعامل مباشرة مع السادة. كذلك يجب أن يكون مستقبل الفاعلية، ومستقبل الثورة. وحري بنا أن نولي اهتمامًا وثيقًا لما يحدث في دلتا النيجر.

Despite the fact that the Niger Delta is the most resource rich region in Nigeria, with its oil constituting around 80% of total government revenue; it is one of the poorest and least developed parts of the country.

Oil companies like Royal Dutch Shell, ExxonMobile,  and Chevron make deals with the central government that give them practical sovereignty over the Delta region, and immunity to do whatever they wish, with official backing from the state. Over the past 25 years this has included driving people off of their land, tremendous environmental devastation, and even hiring paramilitaries to open fire on peaceful protesters.

The oil companies, one tribal chief stated , ‘seem to be comfortable when their host communities are engaged in war‘. They carry on their oil exploration and extraction at the cost of the livelihoods of local communities, without any of the financial benefits of the oil returning to support the Delta.

The people of the Niger Delta have a long, grim experience with the collaboration of the state with multinational energy companies; and they have had enough.

They have undertaken perhaps the most straightforward example we have seen yet of targeted system disruption to redress their grievances; bypassing the government, and imposing consequences directly upon the oil companies to whom the government is subservient.  In other words, they are addressing the real existing power structure in a way which that power structure can understand; knowing that Chevron, Shell, and the others, are in a position to dictate government policy.

The group “the Niger Delta Avengers” blew up a Chevron facility on May 5th, issuing the following statement:

“We want to pass this message to the all international oil companies operating in the Niger Delta that the Nigeria Military can’t protect their facilities. They should talk to the federal government to meet our demands else more mishaps will befall their installations. Until our demands are met, no repair works should be done at the blast site”.

This is exactly, I mean exactly, the strategy I have been writing about for Egypt for the last two and a half  years: commandeering the power of multinationals to force governmental policy changes.through targeted disruption.

Agitation against these companies in the past led to the creation of the Niger Delta Partnership Initiative, a corporate attempt to appease local leaders, supported by the United States Agency for International Development (USAID), which is dedicated to promoting US business interests around the globe. Chevron met with local community leaders, built some schools and hospitals, and completely misunderstood that, by these very initiatives, they were affirming their authority over the region; placating the people rather than empowering them.  The schools and hospitals were ultimately burned down, because everyone viewed them as being what they were: Chevron facilities. The people did not want Chevron to gift them with schools and hospitals; they wanted to build, own, and manage them themselves, with funds derived from a fairer distribution of the wealth being extracted from their region.

Now they are sending a message to these companies, an ultimatum.  Their demands must be met, or there will be no oil revenues from the Niger Delta.

These fighters, these rebels against the Empire of Capital, are non-Muslims; but their demands are just, and their strategy is right. They are lifting the curtain behind puppet government to deal directly with the puppet masters.  This is the future of activism, the future of revolution; and we should all pay close attention to what happens in the Niger Delta.

3 easy steps to subjugation     ثلاث خطوات سهلة للوصول إلى الإخضاع

image

بالرغم من أنني كتبت عن هذا الأمر كثيرًا في الآونة الأخيرة، إلا أن الأمر يستحق عمل عرض موجز للأسباب التي دفعت النظام المصري إلى التخلي عن السيطرة على سعر الجنيه المصري، لأن هذا الأمر أعطانا أدلة واضحة جدًا عن مكائد السلطة الخاصة في إخضاع الحكومات.

الخطوة الأولى: المطالبة بسداد دفعات ضخمة من الديون

من الناحية العملية هذه ليست الخطوة الأولى، فالخطوة الأولى في الواقع ما هي إلا “إجبار مصر على الالتزام بتسليم نصف مواردها من الطاقة للشركات الأجنبية لبيعها مقابل الربح في السوق المفتوحة، حتى لو تسبب ذلك في ترك السكان بدون تلبية احتياجاتهم”، لأن هذه هي الطريقة التي راكمت بها مصر أكثر من 6 ملايين دولار من الديون حتى عام 2014 لشركات الطاقة مثل ايني (Eni) وبي.بي (BP) ومجموعة بي.جي. (BG Group).

بسبب متطلبات الاستهلاك المتزايدة لسكان مصر المتنامين في الأعداد، اضطرت الحكومة إلى استخدام أكثر من الـ50% المخصصة لها، مما حرم شركات النفط والغاز من حصتها الكاملة، فأصبحت مصر ملزمة في نهاية الأمر بـ “سداد” أرباح لتلك الشركات لم تكن قادرة على تحقيقها أصلًا من بيع النفط المصري.

بحلول اكتوبر من عام 2014، كانت مصر قد دفعت 3 مليارات دولار من تلك الديون، وظل يتراكم عليها المزيد كل يوم، فدفعت الحكومة لمجموعة بي.جي 350 مليون دولار أخرى في بداية عام 2015، ولم تدفعها كلها بالدولار ولكن جزء كبير منها كان بالدولار، وكان هذا هو التمهيد لنقص احتياطي العملة الأجنبية.

الخطوة الثانية: إثارة الذعر حول أزمة الدولار

مشاريع البنية التحتية التي تم التعاقد عليها مع شركات أجنبية توقفت بحجة نقص العملة الأجنبية، والمقرضين مثل البنك الدولي رفضوا تمويل مشاريع تنموية جديدة لنفس السبب.

تزايد هذا الذعر وتم تكريسه من قبل الشركات التي باتت تشكو من عدم وجود احتياطيات العملة الأجنبية، بدعوى أنهم لا يستطيعون القيام بأعمالهم، وزعموا أنه سيكون عليهم النظر في نقل أنشطتهم خارج مصر.

الشركات متعددة الجنسيات مثل إل جي وجنرال موتورز نفخت في نار الخدعة عن طريق الإغلاق الفعلي لعملياتها في مصر مؤقتًا، كما أعلنت شركات الطيران الأجنبية مثل: KLM والخطوط الجوية البريطانية ولوفتهانزا انها لن تقبل الدفع بالجنيه المصري.

كل هذا زاد بشكل كبير من الضغط على الحكومة لقبول الطلب النيوليبرالي لتعويم سعر صرف الجنيه المصري، وهذا شيء كان البنك المركزي يقاومه بشدة.

الخطوة الثالثة: الدفع بمصر إلى أحضان صندوق النقد الدولي.

كان صندوق النقد الدولي يدعي لسنوات أن مصر يجب أن تسمح للسوق بتحديد قيمة الجنيه، وأن الحكومة يجب ان تتخلى عن السيطرة على سعر العملة الوطنية، واقترح صندوق النقد الدولي أن الجنيه المصري يجب أن يقدر بحوالي 9 جنيهًا مقابل الدولار الواحد، وكان يعرب باستمرار عن عدم رضاه عن سلسلة التخفيضات التي قام بها البنك المركزي على قيمة العملة.

وعندما انكسرت الحكومة أخيرًا تحت الضغط المشترك للشركات متعددة الجنسيات، وطلبت من صندوق النقد الدولي الحصول على قرض لمساعدتها على مواجهة أزمة الدولار، أدرك الجميع أن هذا يعني اتخاذ الخطوة الأخيرة في مخطط تخفيض قيمة العملة عبر الاستسلام التام، وبات الجنيه المصري تحت رحمة تحديد سعر السوق… بعد الاستسلام غير المشروط للسياسة النقدية، وبهذا سجلت كريستين لاغارد الضربة القاضية.

على مدى الطريق، كانت هناك خيارات لمكافحة هذا العدوان الاقتصادي، فكان من الممكن إلغاء ديون النظام السابق، والعقود مع شركات الطاقة الأجنبية كان من الممكن إيقافها وإعادة التفاوض عليها، وكل هذه الخيارات كانت تعتبر إجراءات قياسية بعد الثورة، وكان من الممكن التعاقد على مشاريع البنية التحتية مع الشركات المحلية بدلا من الشركات الأجنبية. الخ، الخ.

وكان من الممكن اتخاذ تدابير وقائية على المدى البعيد بعد الثورة، مثل: تطوير شركة الطيران الوطنية لتقليل التأثير الاقتصادي للشركات الأجنبية، فمن الواضح أن الحكومة كان يجب عليها، كما ينبغي دائما، أن ترفض فكرة تسديد ديون من المفترض أنها تأخذ الأولوية على الإنفاق العام، فهذه مجرد صيغة للضعف الاقتصادي المزمن.

أدعو الله أن يكون الثوار في مصر قد أدركوا على الأقل حتى هذه المرحلة، ولا أعرف كيف يمكن أن يكون الأمر أكثر وضوحًا من هذا قبل أن يدركوه، أن المستثمرين الأجانب والشركات متعددة الجنسيات والمؤسسات المالية الدولية ليسو مجرد شركاء للحكومة … ولكنهم هي أنفسهم الحكومة.

Though I have written about this quite a bit lately, it is worth making a brief review of what has pushed the Egyptian regime to relinquish control over the valuation of the Egyptian Pound; because this has given us a very clear demonstration of the machinations of private power in subordinating governments.

Step One: Demand massive debt repayments

Technically, this shouldn’t be Step One. Step One should actually be “Making Egypt commit to surrendering half its energy resources to foreign companies to sell for profit on the open market, even if that leaves the population with unmet needs”, because that is how Egypt amassed over $6 billion in debt by 2014 to energy companies like Eni, BP, and BG Group.

Because of the increasing consumption demands of Egypt’s growing population, the government had to use more than its allotted 50%; depriving oil and gas companies their full share.  That left Egypt obliged to ‘pay back’ those companies for the profits they were not able to make selling Egypt’s oil.

By October 2014, Egypt had paid $3 billion of that debt, but was accruing more daily.  The government paid BG Group another $350 million at the beginning of 2015.  Not all of this was paid in dollars, but a huge amount was.  This was the prelude to the foreign currency reserve shortage.

Step Two: Create panic about the dollar shortage.

Infrastructure projects contracted to foreign companies were put on hold under the pretext of the foreign currency shortage, and lenders like the World Bank refused to finance new development projects for the same reason.

This panic was intensified by companies complaining about the lack of foreign currency reserves; claiming that they couldn’t do business, and might have to consider relocating outside of Egypt.

Multinationals like LG and General Motors escalated the bluff by actually closing their operations in Egypt temporarily.  Foreign airlines, KLM, British Airways, and Lufthansa announced that they would no longer accept payments in Egyptian Pounds.

All of this drastically increased the pressure on the government to accept the neoliberal demand for a floating exchange rate for the Egyptian Pound; something the Central Bank had been vigorously resisting.

Step Three:Drive Egypt into the arms of the IMF.

The International Monetary Fund had been saying for years that Egypt should let the market determine the value of the Pound; that the government should relinquish control over valuation of the national currency.  The IMF suggests that the Egyptian Pound should be valued at around 9 to the dollar, and consistently expressed dissatisfaction with the Central Bank’s series of devaluations.

When the government finally cracked under the combined pressure of the multinationals, and approached the IMF for a loan to help it cope with the dollar shortage, everyone understood that it would mean taking the last step beyond devaluation schemes, directly to total capitulation. The value of the Egyptian Pound has to be determined by the market…unconditional surrender of monetary policy. Christine Lagarde has a knockout punch.

All along the way, there were options for combating this economic aggression. The debt of the previous regime could have been cancelled.  The contracts with foreign energy companies could have been suspended and re-negotiated.  Both of these options should be standard procedure following a revolution. Infrastructure projects could have been contracted out to local firms instead of foreign companies; etc, etc.

Long term protective measures could have been undertaken after the revolution; for example, development of the national airline to decrease the economic influence of foreign carriers.  And, obviously, the government should, and should always, reject the notion that debt repayment is supposed to take priority over public spending.  That is just a formula for chronic economic weakness.

I pray that rebels in Egypt can recognize at this point, and I do not know how it can be any clearer before they do recognize, that foreign investors, multinational corporations and international financial institutions are not merely the regime’s accomplices…they ARE your government.

 

هل هي ثورة نيوليبرالية…؟                 Neoliberal revolution…?

image

الهبوط الذي حدث في أسعار النفط ودفع الجزائر إلى بيع الشركات المملوكة للدولة في المزاد، فيم وصفه وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب بأنه “ثورة” في القطاع الصناعي، حيث أن المستثمرين من القطاع الخاص سيمكنهم الآن أن يمتلكوا غالبية الأسهم في الشركات العامة، بنسبة تصل إلى 66٪.

وهذه الخطوة في اتجاه الخصخصة تعتبر واحدة فقط من بين خطوات أخرى ستتخذها الحكومة على طريق النيوليبرالية، وردًا على الأثر الاقتصادي لانخفاض سعر النفط (الذي ترك الجزائر بعجز قدره 13 مليار دولار العام الماضي)، فقد تم خفض الإنفاق العام وجاري أيضًا خفض الدعم على الوقود والطاقة.

ويمثل النفط نحو ثلثي إيرادات دولة الجزائر، لذلك فإن هبوط السعر كان مدمرًا.

مع ذلك نجد أن “الثورة النيوليبرالية” محدود جدًا في إقناع الاقتصاد العالمي بأنها قادرة على الأخذ بيد الجزائر للخروج من الهوة، لأن في هذه اللحظة تحديدًا، سيسمح للشركات المحلية فقط بشراء أسهم في الشركات المملوكة للدولة، وليس للشركات متعددة الجنسيات أو المستثمرين الأجانب، ولكن لا أتوقع أن يستمر هذا القيد إلى وقت طويل.

لقد جربت الجزائر الخصخصة من قبل ضمن هذه الحدود، وفشلت في حيازة استجابة كبيرة من الشركات المحلية، فإذا تم التعامل مع العرض الجديد بنفس الفتور، سيكون من المؤكد حينها أن هذا العرض سيشمل الشركات الأجنبية، خاصة وأن الجزائر في أزمة.

قد يكون ما نراه اليوم هو بدايات غزو الشركات متعددة الجنسيات للجزائر، وهو أبعد ما يكون عن الثورة، ولكن بكل تأكيد هذا الغزو من المرجح جدًا أن يحرك ثورة حقيقية في المستقبل القريب عندما تعاني الجزائر من العواقب الحتمية لإعادة استعمار إمبراطورية رأس المال.

فشل الجزائر في تنويع اقتصادها تركها عرضة للمخاطر، على الرغم من أنها كانت قوية إلى حد ما من حيث تجنب الوقوع في فخ الاستثمار الأجنبي، ومع ذلك فإن خفض الانفاق العام والدعم، في الوقت الذي نرى فيه حوالي ربع الشباب عاطلون عن العمل، ليس حلًا حكيمًا في رأيي.

هذا لن يؤدي إلا إلى تفاقم الإحباط وزيادة المعاناة بين السكان، وسينزل بروح المبادرة والابتكار وريادة الأعمال إلى أقل جدوى ممكنة.

The drop in the price of oil is prompting Algeria to auction off state-owned enterprises in what Minister of Industry and Mines Abdeslam Bouchouareb describes as a “revolution” in the industrial sector. Private investors will now be able to own a majority holding of shares in public companies, up to 66%.This move to privatization is just one among other steps the government is taking down the path of neoliberalism.  In response to the economic impact of the falling price of oil (which has left Algeria with a deficit of $13 billion last year), public spending is being cut back, and fuel and power subsidies are being slashed.

Oil accounts for about two-thirds of state revenues in Algeria, so the price drop has been devastating.

The ‘neoliberal revolution’, however, is too limited to convince global economists that it can pull Algeria out of the pit, because, at the moment anyway, only local companies will be allowed to buy shares in state enterprises; not multinationals or foreign investors. I would not expect that restriction to last very long.

Algeria has tried privatization before within these limits, and failed to generate a significant response from domestic companies.  If the new offer is received in the same lukewarm manner, you can be sure that the offer will be extended to foreign business; particularly because Algeria is in crisis.

This could well be the beginning of the multinational conquest of Algeria, rather than a revolution.  And, yes, that conquest could very likely stir a genuine revolution in the near future as Algeria suffers the inevitable consequences of re-colonization by the Empire of Capital.

Algeria’s failure to diversify its economy has left it vulnerable, though it has been fairly strong in terms of avoiding the trap of foreign investment.  However, cutting public spending and subsidies, when around a quarter of all young people are unemployed, is not a wise move, in my opinion.

This will only exacerbate frustration and increase suffering among the population, and make entrepreneurship and innovation even less feasible.

الجهاد في سبيل سيادة أمريكا                 Jihad for American supremacy

image

حسب ما فهمت فإن معقولية استراتيجية داعش الكبرى لإلغاء النظام الاقتصادي العالمي القائم على العملة الورقية، والاستعاضة عنه باستخدام الذهب والنقود الفضية، تعتمد على أن تقوم المجموعة بالإطاحة بالنظام في المملكة العربية السعودية بنجاح والسيطرة على المنشآت النفطية، وبعد ذلك تقوم ببيع النفط فقط في مقابل الذهب.

يبدو الأمر بسيطًا بما فيه الكفاية …

استيلاء داعش على المملكة العربية السعودية، كما أعتقد، يعتبر أمرًا ممكنا أكثر مما قد يتصور البعض، والمقصود بـ “الاستيلاء”، هنا هو بطبيعة الحال الانهيار، فهناك استياء واسع النطاق من النظام الملكي، وهناك عناصر متطرفة، وهناك دعم لداعش بين الشعب السعودي، بالتالي فمن الممكن جدًا أن تتوسيع حرب داعش لتشمل المملكة العربية السعودية وسيبدو الأمر أكثر شبهًا بتجربتهم في العراق، وأقل شبهًا بسوريا، على قدر ما سيتمكنون من تجنيد أعداد كبيرة من المقاتلين من السكان المحليين.  فلن يكونوا بحاجة إلى جلب أعواد الثقاب، وسيكفيهم في هذه الحالة النفخ في الجمر المحتدم بالفعل بين أوساط الشباب، ولن يكون الأمر غزوًا بقدر ما سيكون انتفاضة. من الواضح أنهم سيحتاجون للتنسيق مع تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وأخذ البيعة من القبائل ذات النفوذ … ولكن داعش قادرة تمامًا على القيام بكلا هاذين الأمرين.

وأنا لا أعتقد أن انهيار المملكة العربية السعودية في بحر الصراعات العنيفة سيستغرق وقتًا طويلًا، فبصراحة في مثل هذا الجو، داعش يمكنها أن تسيطر بالفعل على الكثير، إن لم يكن جميع، المنشآت النفطية الرئيسية، فهي متخصصة جدًا في هذا الأمر.

وهنا تكمن المشكلة، فاستيلاء داعش على موارد النفط في المملكة العربية السعودية ستكون أعظم هدية يمكن أن يتخيلها أي شخص وسيتم تقديمها إلى الولايات المتحدة.

ودعونا نوضح هنا أسطورة متأصلة جدًا في عقول الناس: نفط الشرق الأوسط ليس مهمًا للولايات المتحدة، على الأقل هو ليس مهمًا لها من حيث الاستيراد والاستهلاك، فأمريكا لا تحصل على معظم نفطها من السعودية أو العراق، أو أي منتجين آخرين في الشرق الأوسط، فنفط العالم العربي مهمًا للولايات المتحدة من حيث أنها لابد أن تسيطر عليه، لا أن تستهلكه، وذلك لأن منافسين أميركا الوحيدين المحتملين اقتصاديًا (الصين واليابان والاتحاد الأوروبي) يعتمدون على نفط الشرق الأوسط.

وتأملوا جيدًا في حقيقة “الثورة الصخرية” في أميركا التي أخرجت لها تكنولوجيا الغاز الصخري (المعروفة باسم فراكينج)، ووضعت الولايات المتحدة على مسار سيجعلها مصدرًا صرفًا للنفط بحلول عام 2020، بالتالي الولايات المتحدة على وشك تحقيق الاستقلال في مجال الطاقة.

فإذا استولت داعش على المنشآت النفطية السعودية، فلن تكون النتيجة فقط أن هذا لن يؤثر على الولايات المتحدة، ولكنه سيعطي الولايات المتحدة فرصة رائعة للسيطرة المطلقة على سوق تصدير النفط ، وسترتفع أسعار النفط كالصاروخ إلى أعلى مستوى على الاطلاق في العالم، وسيصبح عملاء المملكة العربية السعودية هم عملاء أميركا. فاستيلاء داعش على النفط السعودي سيعني فقط، في الأساس، أن النفط السعودي سيتم إزالته من السوق، وفي هذه الحالة ستبدأ قواعد السوق الأساسية للعرض والطلب في فرض نفسها.

وإذا وجدت داعش دولة مستعدة للتجارة معها، وعلى استعداد لقبول شروطها (الشراء مقابل الذهب)، وهنا احتمال بعيد جدًا أن توافق الصين، فستصبح الولايات المتحدة ببساطة هي من سيدمر المنشآت النفطية تحت ذريعة محاربة الإرهاب.

بشكل أساسي وباختصار شديد، إذا استولت داعش على المملكة العربية السعودية، فإنها ستزيد بشكل كبير وتعزز من القوة العالمية الأميركية.

As I understand it, the plausibility of Da’esh’s grand strategy to abolish the global economic order based on fiat currency, replacing it with the use of gold and silver coins, is reliant upon the group successfully overthrowing the regime in Saudi Arabia, seizing control of the oil facilities, and thereafter, only selling oil in exchange for gold.Seems simple enough…

A Da’esh takeover of Saudi Arabia, I think, is probably a lot more feasible than many may think.  By “takeover”, of course, what we really mean is collapse. There is widespread dissatisfaction with the monarchy, there are extremist elements, and there is support for Da’esh, among the Saudi population.  It is entirely possible that expanding Da’esh’s war to Saudi Arabia would look more like their experience in Iraq, and less like Syria, insofar as they may well be able to recruit significant numbers of fighters from the locals. They would not have to bring matchsticks, as it were,; they would just have to blow on the already simmering embers among the youth. It would not be an invasion so much as an uprising.  Obviously, they would need to coordinate with Al-Qaeda in the Arabian Peninsula, and take bay’ah from influential tribes…but Da’esh is perfectly capable of doing both.

I don’t think the collapse of Saudi Arabia into violent strife would take very long, frankly; and in such an atmosphere, Da’esh could indeed seize control of many, if not all major oil facilities; they are quite good at that.

Here is the problem.  Da’esh taking over Saudi Arabia’s oil resources would be the greatest imaginable gift anyone could ever give to the United States.

Let’s clear up a very persistent myth: Middle East oil is not that important to the US; at least not in terms of import and consumption.  America does not get most of its oil from Saudi Arabia or Iraq, or any other Middle Eastern producer. The oil in the Arab world is important for the US to control, not to consume, because America’s only potential economic rivals (China, Japan, the EU) rely on Middle Eastern oil.

Also, consider the fact that the “shale revolution” in America with the emergence of fracking technology, has put the US on a course to become a net oil exporter by 2020.  The United States is on the verge of achieving energy independence.

If Da’esh seized control of Saudi oil facilities, it would not only not give them leverage over the US, it would give the US a brilliant opportunity to absolutely dominate the oil export market, and the price of oil would rocket to the highest level the world has ever seen. Saudi Arabia’s customers would become America’s customers.  Da’esh taking over Saudi oil would just mean, basically, Saudi oil being removed from the market, in which case, basic market rules of supply and demand would apply.

If Da’esh could actually find a country willing to trade with them, and willing to accept their conditions (buying with gold); and it is remotely possible that China would agree; the US could simply destroy the oil facilities under the pretext of fighting terrorism.

Basically, if Da’esh takes over Saudi Arabia, they would tremendously increase and consolidate American global power