الفقر

دعوة الأثر الاجتماعي                         Da’wah of social impact

لم تكتب الصلاة كفرض لما يزيد على عشر سنوات من بداية الوحي الإلهي، وكذا الزكاة وصوم رمضان والحج. ولكن حب المال وتجاهل حاجات الفقراء كانتا من القضايا التي نجدها في أوائل السور لأنها بحق مما يكب الناس في النار.

في سورة المدثر المتفق على أنها رابع السور نزولًا، يذكر الله أولئك النائحين في النار قائلين “قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ، وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ”. وفي سورة الفجر عاشر السور نزولًا يخبرنا الله بشكل أكثر مباشرة عن مسئوليتنا عن المساكين”كَلَّا بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ ، وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ…. وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا”

كما كتبت من قبل فقد اهتمت رسالة الإسلام منذ بدايتها الأولى بالحاجات الاجتماعية من تفاوت الدخل والجوع والفقر والأنانية والمادية. وتعامل الوحي مع تلك القضايا حتى قبل فرض الشعائر التعبدية.

من الواضح أن تلك القضايا تزايد التعامل معها في السور التالية، إلا أنه من الدروس المستفادة لنا كإسلاميين أن نلاحظ حقيقة الاهتمام بمعاناة الطبقات الدنيا كانت أحد العناصر الرئيسية للدعوة منذ أيامها الأولى في مكة. لم يكن وقتها القرآن يخاطب القضايا الروحية من شرك وكفر بل كان يقدم نقدًا اجتماعيًا واستنكارًا للشح وإساءة استغلال السلطة. كان يفرض على المؤمنين تطبيق معايير عملية لمعالجة الظلم الاجتماعي، وكان السياسيون من اليوم الأول .

إن “إطعام الفقراء” سياسة، وليس مبدأَ مجردًا. وأكررها، إن تلك الآيات تنزلت في مجتمع الكفار، والفقراء والأيتام المشار إليهم هنا لم يكونوا من فقراء المسلمين ولا أيتام المسلمين … … لأن ذلك ليس ما يهم. الفقر هو الفقر، والجوع هو الجوع والظلم هو الظلم، فمقصود الدعوة في بداياتها هو وجود تأثير إيجابي عملي على المجتمع، وهو العنصر الأساسي الذي يبرهن على صدقها، وبالطبع إستمر ذلك ليكون سمة رئيسية من سمات الدعوة بعد ذلك للأبد.

تذكروا أنه حين هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة، لم يكن معظم الشعب بعد قد وافق على الإسلام، حيث تضمنت أول كلماته للشعب الأمر بنشر “السلام” بينهم وإطعام الفقراء مما يأكلون… ومرة أخرى، إنها أوامر اجتماعية بحتة، تمثل مدخلًا لنوع الإدارة السياسية التي أقامها النبي في المدينة المنورة. إدارة معنية بالصالح العام والنزاهة وحقوق الفقراء.

وكانت هذه بداية “أسلمة” يثرب… الاهتمام الفوري والعملي لإرضاء المواطنين، ليس فقط معنوياً ولا نفسياً، بل تحسين ظروف المجتمع عمليًا.

image

The Salah was not made obligatory for over a decade after the beginning of the Divine Revelation. Likewise, Zakah, and the fast of Ramadan and the Hajj. But one of the issues we find in the early Surahs, indeed, one of the causes which lead people into the Fire, is the love for wealth and neglect towards the poor.

In Surat-al-Mudaththir, generally agreed to be the fourth revelation, Allah mentions the people lamenting in Hell, saying, “We were not of those who prayed, nor did we used to feed the poor”. And in Surat-al-Fajr, the tenth revelation, Allah is more explicit regarding one’s responsibility towards the under privileged, “No! But you do not honor the orphan, And you do not encourage one another to feed the poor….And you love wealth with immense love.”

As I have written before, the message of Islam was concerned from the very beginning with social issues, with income inequality, with poverty and hunger, with selfishness and materialism. And Revelation dealt with these issues even before prescribing ritual acts of worship.

Obviously, these issues were dealt with even more in later Surahs, but it is informative for us, for Islamists, to take note of the fact that concern for the suffering of the underclasses was a major element of the Da’awah from the earliest days in Makkah. The Qur’an was not only addressing the spiritual issues of shirk and kufr, it was offering a social critique, a condemnation of greed and abuse of power. It was obliging Believers to undertake practical measures to address the injustice in society. It was political from day one.

“Feed the poor” is a policy, it is not an abstract principle. And, again, these ayaat were revealed in a kafir society. The poor and the orphans being referred to here were not Muslim poor people or Muslim orphans…because that doesn’t matter; poverty is poverty, hunger is hunger, injustice is injustice. The early Da’awah was concerned with having a practical positive impact on society; that is an essential element that proved its truthfulness, and of course, this continued to be a major feature of Da’awah ever after.

When Rasulullah ﷺ came to Madinah, remember, most of the population had not accepted Islam yet. Among his first words to the people was a command to spread the “Salaam” and to share their food with the poor. Again, these are purely social commands, and they represented an introduction to what type of political administration the Prophet would establish in Madinah; an administration concerned with public welfare, fairness, and the rights of the poor.

This was the beginning of the “Islamization” of Yathrib; immediate and practical attentiveness to the well-being of the citizens, not only spiritually, not only psychologically, but practically improving the conditions of the society.

Advertisements

استعمار الشركات                               Corporate Colonialism

image

من الأهمية بمكان أن تقوم الحركة الإسلامية بتثقيف الشعوب حول واقع الهيمنة الاقتصادية، فعندما نرى الشركات متعددة الجنسيات والبنوك والمكاتب الخاصة بمنظمات مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية، فيجب أن نراها على حقيقتها كمؤسسات استعمارية، وهذا النوع من الوعي يجب أن يستشري بين الناس وأن يترسخ في أذهاننا ووجداننا.

مؤخرًا دار نقاش بيني وبين أحد الأخوة حيث قال لي، “المشكلة هي أننا لا نراهم بهذا الشكل، فنحن لا نفكر بهم كمؤسسات استعمارية ونحن نراهم يجلبون فرص العمل والاستثمار، ونظن أن هذا كله مفيد لمجتمعاتنا، فكيف ترد على من يقول لك هذا؟”

حسنا، هذا سؤال مثير للاهتمام، لأنه يتطلب دحض فرضية ليس لها صلة بالواقع، فهذا الاعتقاد لا يستند على أي أدلة تجريبية أو سابقة تاريخية، فبدلا من أن أثبت أنه غير صحيح، أنا أتحدى أي شخص يعتقد أن هذا الأمر حقيقي أن يثبت هو صحته، فهذا الأمر ليس إلا قبول غير مشروط لخطاب العولمة وإيقاع البيع الذي ترقص عليه النيوليبرالية… هذا في النهاية أشبه بالعمى الإرادي تجاه واقع معكوس تماًما وواضح جدًا وقابل للقياس ونعيش فيه جميعًا.

في دولة تلو الأخرى، أدى رفع القيود والخصخصة إلى تقليص حجم العمالة في القطاع العام والخدمة المدنية، أما تحرير التجارة فقد أدى إلى انهيار الشركات الخاصة المحلية التي لا يمكنها أن تتنافس مع الشركات متعددة الجنسيات، مما تسبب في ارتفاع البطالة في كل من المناطق الحضرية والريفية، وأحدث هذا فجوة بين الأغنياء والفقراء ظلت تزيد بشكل كبير نتيجة للعولمة، بينما انخفضت الأجور لكي تحافظ على أيدي عاملة قادرة على المنافسة مع الدول الأخرى وجاذبة للشركات الأجنبية… أما إيرادات الشركات متعددة الجنسيات فهي تتدفق خارج البلاد مثل سيفون يقوم بمص المال من الاقتصاد الخاص.

هم متواجدون فقط لإخضاع الاقتصاد واستعباد السكان، هكذا بمنتهى البساطة! وهذا النوع من الوعي لابد من غرسه بين أبناء شعوبنا بعمق وعلى أوسع نطاق ممكن.

It is vital for the Islamic movement to educate our people about the realities of economic domination.  When we see multinational corporations, banks, and the offices of organizations like the International Monetary Fund, World Bank, and World Trade Organization, we must see them as essentially colonialist institutions.  This awareness must spread among the population, and it needs to take root in our minds.

Recently I had a discussion with a brother who said, “the problem is, we don’t see them this way; we don’t think of them as colonial institutions.  We see that they bring jobs and investment, and we think they are good for our societies.  How can you answer that?”

Well, that is an interesting question, because it requires countering a supposition that has no connection to reality.  It is a belief unsupported by empirical evidence or historical precedent.  Rather than prove that it is false, I would challenge anyone who believes this to prove that it is true. You see, it is an unquestioning acceptance of the rhetoric of globalization, the sales pitch of neoliberalism, and what can only be a willful blindness towards the obvious and quantifiable opposite reality we are all living.

In country after country, deregulation and privatization has led to downsizing of employment in the public sector and civil service; trade liberalization has led to collapse of domestic private firms which cannot compete with multinationals, causing a rise in both urban and rural unemployment, and the gap between rich and poor has dramatically increased as a result of globalization, as wages decline to keep the country’s workforce competitive with other nations, and attractive to foreign companies.  Revenues of multinationals flow out of the country; they are like a siphon sucking money out of your economy.

They are there to subjugate your economy and enslave the population, pure and simple.This awareness must be instilled among our people as deeply and as broadly as possible.

 

العدو هو الفقر                                     The enemy of poverty

image

واحدٌ من المبادئ الحاكمة للسياسة الاقتصادية الإسلامية لابد أن يكون كلمة عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: “لَــوْ كَانَ الفَقْرُ رَجُلآ لـَـقَــتْـلْــتـُه.”

فكروا بالأمر! لو كان الفقر رجلًا، لكان سيصبح مجرمًا يستحق عقوبة الإعدام، فهو عدو للإسلام والمسلمين وهو خطير بما يكفي لكي يتحتم قتله، بلا معاهدة، وبلا تفاوض، فقط نتخلص منه.

وقد حذرنا الله سبحانه وتعالى من الشيطان وقال لنا أنه يستخدم التهديد بالفقر في إكراه الناس على ارتكاب الفواحش، فتخيلوا ذلك مرة أخرى، تخيلوا لو كان الفقر رجلا، بوحشيته وتهديده واستعداده لتعذيبك وإذلالك إلا لو تساهلت في أخلاقك!! ولهذا يقول لنا رسول الله ﷺ ما معناه أن الفقر مقدمة للكفر، فكان الكفر والفقر قرينان في الاستعاذة بالله فيم تواتر عنه ﷺ.

نعم، أسمع الكثير من “الإسلاميين” يعربون عن ازدرائهم للفقراء فيقولون (هؤلاء لا يعنيهم إلا ملء بطونهم)، فهم لا يعترفون أن مثل هؤلاء في مأزق شديد، وأنهم يتصرفون مثلما سيتصرف أي شخص آخر عندما يواجه خطر الذل المدقع، وليس من المستغرب أن من يقولون هذا عادة يكونوا من الإسلاميين الذين تشهد بطونهم على تفانيهم في إبقائها ممتلئة طوال الوقت.

الفقراء واقعين في قبضة العدو الذي أعلن عمر أنه يجب قتله، وهو يجب قتله ليس فقط بسبب ما يفعله بالناس، ولكن بسبب ما يجعل الناس يفعلوه، فهؤلاء واقعون تحت الإكراه، وليس هناك حرج عليهم لأنهم يفعلون ما يفعله الناس وهم تحت وطأة الإكراه، وهذا هو السبب في إيقاف حد قطع يد السارق في أوقات الأزمات الاقتصادية الحادة، وهذا هو السبب في أنه لا يتم تطبيق هذا الحد في حالات سرقة الطعام من أجل البقاء، ولنفس هذا السبب فإن عمر، بعد التشاور مع علي بن أبي طالب، لم يعاقب امرأة أجبرت على ارتكاب الزنا من أجل أي يسمح لها رجل بأخذ بعض الماء من بئره، ولم يقل للمرأة، “ألا يعنيكِ سوى أن تسدي عطشك!” لقد فهم جيدًا، كما يجب علينا أن نفهم، أن الفقراء هم ضحايا هذا العدو المرعب والوحشي ونحن علينا أن نساعدهم في الهروب منه، والاقتصاد الإسلامي الحق هو ذاك الذي سيقضي على عدو الفقر، وهذا أمر ضروري للحفاظ على دين المسلمين وشرفهم، وكرامتهم، ولنتذكر أن حد الكفاف من المتطلبات الأساسية يعتبر في الإسلام حق من حقوق الإنسان الأساسية، ومن يُحْرَم من هذا الحد فهو ضحية مظلومة، ولا يجب أن يدان لشعوره باليأس، ولكن اللوم كله يقع علينا نحن لتجاهلنا الانتهاكات والإساءات التي يتحملها.

One of the guiding principles of Islmaist economic policy should be the statement of ‘Umar bin Al-Khattab when he said, “If poverty was a man, I would kill him with my own two hands.”Think about that. If poverty was a man, he would be a criminal deserving the death penalty; an enemy of Islam and the Muslims dangerous enough to necessitate his killing. No treaty, no negotiation; just elimination.

Allah. Subhanahu wa Ta’ala, warned us that Shaytaan uses the threat of poverty to coerce people into committing indecency. So imagine, again, poverty as a man; brutal and menacing, ready to torture and humiliate you unless you compromise in your morality. This is why Rasulullah ﷺ said that poverty is a prelude to Kufr.

Yet, I hear so many “Islamists” expressing contempt for the poor (“they only care about filling their bellies”), without recognizing that they are in a severe predicament, and behaving as anyone might behave when faced with the threat of extreme abuse. Not surprisingly, they are generally Islamists whose substantial bellies testify to their own dedication to keeping them filled.

The poor are in the grip of an enemy whom ‘Umar said should be killed; and he should be killed not only because of what he does to people, but because of what he makes people do. They are people under duress, and there is no blame on them for what people do under duress. This is why the Hadd of cutting the hands of thieves is suspended in times of severe economic distress, and why it is not applied in cases of theft of food for subsistence. This is why ‘Umar, after consultation with ‘Ali bin Abi Talib, did not punish a woman who was forced to commit Zina in order to draw water from a man’s well. He did not say to the woman, “All you care about is quenching your thirst!” He understood, and we must understand, that the poor are victims of a horrifying and cruel enemy from whom we must help them escape. A truly Islamic economy will eliminate the enemy of poverty; this is essential to the preservation of the Muslims’ religion, their honor, and their dignity. Remember, basic material subsistence is recognized in Islam as a fundamental Human Right; whoever is denied this is victimized and wronged, and he is not to be condemned for his desperation; rather we are to be blamed for ignoring the violation and abuse he is enduring.

What’s good for General Motors isn’t necessarily good for Egypt

image

(To be published in Arabic for Arabi21)

So, is the Egyptian economy doing well or not? Do investors want to come to Egypt? If Sisi is doing everything for the sake of business, why does it seem like the economy is doing so poorly? Aren’t foreign companies closing their operations in Egypt? Doesn’t the closure of General Motors mean that the international business community has lost confidence in the regime?

Yes, I can see how it may be confusing.

We can’t be blamed for thinking that the economy should be doing well if businesses are doing well; it seems logical that there is an interdependent relationship between corporate profitability and the health of the overall economy. When we see and experience poor economic conditions around us; when there is high unemployment, increasing poverty, business closures, and so on; it seems fair to assume no one is making money, and the owners of capital must be jumping ship.

But this assumption does not recognize the fact that corporations operate on a logic of their own. Remember, the corporate model is not designed for promoting economic health; it is a mechanism for extracting as much wealth as possible from as many sources as possible, and delivering that wealth upwards into the hands of corporate owners and shareholders. The corporate model is a mechanism for creating and broadening wealth inequality in society. The relationship between profitability and overall economic health is not interdependent; it is symbiotic in the most adversarial way, like a parasite’s relationship with its host organism.

So, yes, the Egyptian economy is deteriorating, and Egypt is among the top 5 countries in Africa attracting Foreign Direct Investment. The more it deteriorates, the more attractive it will be, and the more FDI flows into Egypt, the more the economy will deteriorate; because what is FDI? It is a syringe pushed into the veins of your economy, that you think will inject a vaccine, but which, in fact, sucks out your blood. When a foreign company expands its operations into your country, whether by opening its own facilities or partnering with a local firm as a subsidiary, the more it increases its market share, the more money flows out of your economy; it’s quite straightforward.

And what do you think makes a profit-driven corporation choose to invest in your country? High wages, low unemployment, strong local currency, competitive domestic industry? Why on earth would they want that?

The global owners of capital depend on international financial institutions like the World Bank and the IMF specifically to create conditions beneficial for investment in countries like Egypt. The report that General Motors and LG closed their facilities because of Egypt’s low foreign currency reserves, may or may not be accurate (both companies have denied the reports), but what is clear is that, if there were closures, they were brief, and the facilities are currently operational.

It needs to be pointed out that the foreign currency shortage occurred primarily because Egypt was obliged to make massive payments on debts to foreign firms and institutions over the past 2 years (nearly $700 million to the “Paris Club” creditors, $350 million to BG Group, and bulk payments to other energy companies to pay down an almost $5 billion debt); in other words, the shortage was imposed. Why? To weaken the economy, to force the value of the Egyptian Pound to be determined by market forces instead of government-managed monetary policy, and, yes, to pressure the government to acquiesce quickly and completely to the economic policy demands of the global owners of capital. The apparent temporary closures of GM and LG were, essentially, a strategic maneuver to advance these objectives, which is why you have Prime Minister Sherif Ismail emphasizing the “importance of completing efforts to overcome all obstacles facing foreign investments in Egypt and to implement a comprehensive economic reform program in accordance with a strategic vision to improve investment”. The ‘comprehensive reform program’, being, of course, the World Bank-IMF policy diktats.

So, yes, investment continues to flow into Egypt, foreign corporations are profiting, and no, that does not at all mean that the economy will improve, and you should not expect it to.

أجانب المغرب                                     Morocco’s non-citizens

صرح الملك محمد السادس من منبر البرلمان أمس، “سياستنا … تهتم بصفة مستمرة بالظروف الاقتصادية والاجتماعية اليومية لكافة شرائح المواطنين، وخاصة الذين يعانون من مختلف أنواع الفقر والحرمان”… ما نستطيع أن نفهمه من هذا التصريح هو أن رؤيته لتشكيلة الشعب المغربي تعتبر أصغر بكثير مما يفكر فيه معظمنا بشأن ما يشمله هذا المصطلح.

أما بالنسبة لنا، فنحن نفترض أن الإشارة إلى المواطنين المغاربة، تعني كما نعرف كل من يعيشون في البلد؛

بوضوح يعتقد الملك أن الإشارة لـ”المواطنين” تعني فقط “الأغنياء الذين يعيشون في البلد”، ويجب أن نفترض أيضا أن تعريفه “للفقر” و”الحرمان” يختلف عن تعريفنا.

في الحقيقة سنجد أن الفقر الحقيقي والضعف الاقتصادي (ومن كانوا على حافة الفق) تزايدوا بشكل مطرد وبالتوافق مع صعود محمد السادس على عرش بلد “أجداده العظماء”.

إن خفض الإنفاق العام وجذب الاستثمارات الأجنبية لا يحفز الاقتصاد (كما يعد النيوليبراليين)، بل جعل الأمور أسوأ لمن نطلق عليهم “المواطنين”، لذا، فإما أن الملك لديه تعريف فريد يحدد من هو المواطن المغربي في المغرب ومن لم ليس كذلك، أو أنه يكذب هو الآخر.  ولكنه بالطبع من غير المتصور ان يكون العاهل المجيد غير أمين، وبالتالي نخرج من هذا بإدراك جديد مفاجئ لنا نوعاً ما، وهو أن ما يقرب من ٦٠ إلى ٧٠% من الناس الذين يعيشون في المغرب هم في الواقع عديمي الجنسية.

imageKing Mohammed VI told a parliament forum yesterday, “Our policy…reflects a constant concern for the daily economic and social conditions of all segments of the population, particularly those suffering from poverty and various forms of deprivation”.  What we can learn from this is that his conception of what constitutes the Moroccan population is considerably smaller than what most of us would think the term includes. While for us, we would assume the Moroccan population refers to, you know, everyone who lives in the country; clearly the king believes “population” refers only to “rich people who live in the country.” His definition of “poverty” and “deprivation”, presumably also differ from ours.

In reality, both real poverty and economic vulnerability (those on the verge of poverty) have been steadily the ascension of Mohammed VI to the throne of his “glorious ancestors”.

Cuts to pubic spending and attracting foreign investments have not stimulated the economy (as neoliberalism promises), but made things worse for what we call the “population”. So, either the king has a uniquely restricted definition of who is and who isn’t a Moroccann in Morocco, or he is, well, lying. It is, of course, unthinkable that a glorious monarch could be dishonest, we are left, therefore, with the somewhat surprising new realization that approximately 60-70% of the people who live in Morocco are in fact stateless.

التحرر من الفقر                                 Freedom from poverty

image

الغذاء والمأوى والملبس حقوق أساسية للإنسان في الإسلام، سواء المسلم أو الكافر، فعن عثمان بن عفان رضى الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: “ليس لابن آدم حق فيما سوى هذه الخصال: بيت يسكنه، و ثوب يواري عورته، و جلف الخبز و الماء.” (رواه الترمذي – صحيح حسن)، فحد الكفاف ليس شيئًا يكتسب كما أنه ليس امتيازًا! وهو ليس مكافأة نحصل عليها بالعمل أو بالبراعة، ولكنه حق من حقوق الإنسان والحرامان منه يشكل انتهاكًا صارخًا.

وكل ما يزيد عن الكفاف فهو متروك لجهد الشخص نفسه، ولكن توفير حق العيشة الأساسي هو مسؤولية الدولة.

وهذا ينبغي أن يشكل واحدًا من الركائز الأساسية للسياسة الاقتصادية الإسلامية، وهو ضمان ألا يكون أي مواطن جائعًا أو يعاني من الحرمان الشديد لدرجة أنه لا يجد مسكن يبيت فيه ولا ملبس يغطي به بدنه.

وكون هذه حقوقًا للإنسان في الإسلام، فهذا سيتطلب إعادة تأهيل واسعة النطاق في النظام الاقتصادي.

لقد تم تحديد خط الفقر في العالم بنحو 2 $ في اليوم الواحد، وبطبيعة الحال هذا سيختلف تبعًا لتكلفة المعيشة في أي بلد ما، ولكن يمكننا استخدامه كمؤشر لتحديد الاحتياجات اللازمة للمعيشة الأساسية، والمقدار الذي يجب على الحكومة الإسلامية أن تلتزم بتوفيره لمواطنيها في شكل راتب أسبوعي أو شهري أو سنوي، وينبغي أن يوزع على جميع المواطنين دون استثناء، بغض النظر عما إذا كان أو لم يكن لديهم دخل من مصادر أخرى، لأنه حقهم وليس من باب مساعدتهم، ومهما كان ما يكسبوه من وسائل أخرى فهو يضاف إلى هذا الأساس ويخضع للضريبة، فقدرتهم على الوفاء بتكلفة الغذاء والمأوى والملبس لا تسقط حقهم هذا، ومرة أخرى حد الكفاف ليس من قبل المساعدة ولكنه من قبل الوفاء بالحقوق الأساسية.

وعلاوة على ذلك فإن الدولة ملزمة بتوفير المسكن، وهذا سيعني بشكل أو آخر تأميم القطاع العقاري، فنحن هنا لا نتحدث عن توفير السكن بأسعار معقولة ولكننا نتحدث عن توفير المسكن لأنه حق من حقوق الإنسان.

من الواضح أن الاقتراحين أعلاه سيتطلبان إصلاحات هائلة ولها تداعيات اقتصادية معقدة، ولكن توفير عناصر العيش الأساسية هذه يجب أن يكون محوريًا في المبادئ المنظمة للنظام الاقتصادي الإسلامي.

لقد قبلنا جميعًا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي اعتمدته الأمم المتحدة، وهو يتناول أشياء من قبل الحق في التحرر من الاضطهاد والتعذيب…الخ، والحق في المساواة أمام القانون وحرية التنقل وما إلى ذلك، وبالتالي نحن نتوقع أن تدعم الحكومات هذه المعايير.

ولكن من بين هذه الحقوق “المتأصلة في جميع البشر” هناك الحقوق المادية التي يتبناها بشكل خاص ديننا، وبالتالي فينبغي ألا يكون مقبولا بالنسبة لنا أن يوجد شخص جائع أو بلا مأوى أكثر من عدم تقبلنا لوجود شخص معرض للتعذيب أو الاحتجاز لأجل غير مسمى دون محاكمة.

الاضطهاد وسوء المعاملة ليست أشياء من المفترض أن تكون بمنأى عنها فقط اذا كنت تستطيع دفع ثمن الوسيلة التي ستنجيك منها، فلا ينبغي أن نقول عن معتقل بريء شيء من قبل: “لعله لم يبذل جهدًا كافيًا لتفادي الاحتجاز، هذا خطأه!”. ونفس الشيء صحيح بالنسبة لشديدي الفقر والجياع والمشردين، حد الكفاف الأساسي هو حقهم، والتحرر من الفقر المدقع والحرمان هي حقوق لنا جميعًا، فإذا كان شخص ما لا يرغب في أن يكسf دخل فوق هذا الكفاف فهو خياره، ولكن الإسلام يضمن للجميع البقاء المادي.

Food, shelter, and clothing are fundamental Human Rights in Islam; for both Muslims and Kuffar. ‘Uthmaan ibn ‘Affaan reported that Rasulullah ﷺ  said “The son of Adam only has a right to three things, a house to live in, clothes to cover his nakedness, and dry bread and water.” (Tirmidhi: ‘hasan-saheeh’).Basic subsistence is not something earned, it is not a privilege, it is not the reward achieved by labor or ingenuity.  It is a Human Right, and being deprived of it is a violation.

Whatever is beyond basic subsistence is left to a person’s own effort, but fulfilling the fundamental right of subsistence is the responsibility of the state.

This should form one of the core pillars of Islamist economic policy: ensuring that no citizen goes hungry, nor suffers such extreme deprivation that they have no home to live in, and have no clothes on their backs.

These being Human Rights in Islam, will require a massive rehabilitation of the economic system.

The global poverty threshold has been set at around $2 per day, though, of course, this will vary depending on the cost of living in any particular country. This can be used as a guide to determine the requirements for basic subsistence, and the amount an Islamic government is obliged to provide its citizens in the form of a weekly, monthly, or yearly stipend. This should be distributed to all citizens without exception; regardless of whether or not they have income from other sources, because it is a right, not assistance, and whatever they earn through other means is additional to that and subject to taxation. The ability to afford food, shelter, and clothing, does not render their right to these things obsolete. Again, this is not assistance, it is fulfillment of a basic right.

Furthermore, it is the obligation of the state to provide housing. This will mean, in one form or another, the nationalization of the real estate sector. We are not talking about providing affordable housing, we are talking about providing housing, because it is a Human Right.

Obviously the two proposals above will require tremendous reforms and have complex economic ramifications, but providing these elements of basic subsistence must be central to the organizing principles of an Islamic economic system.

We have all accepted the Universal Declaration of Human Rights adopted by the United Nations; things like the right to freedom from persecution, torture, and so on; the right to equality before the law, freedom of movement, etc, and we expect governments to uphold these standards.

But among those rights “inherent in all human beings”, there are material rights exclusively upheld by our religion, and it should be no more acceptable to us that someone is hungry or homeless than it is if someone is tortured or indefinitely detained without trial.

Persecution and abuse are not things that you are supposed to be spared only if you can buy your way out of it. We would not say of an innocent detainee, “he didn’t try hard enough to not be detained; it’s his own fault.” And the same is true for the extremely poor, the hungry and homeless. Basic subsistence is their right, freedom from dire poverty and deprivation, is a right for us all. If someone does not desire to exert themselves to earn income beyond this, that is their choice, but Islam guarantees everyone material survival.

نظرية الخبز مقابل أصوات الناخبين               The bread-for-votes theory

image

حقيقي أن الإسلاميين لم يتجاهلوا الفقراء، على الأقل ليس وهم يحاولون كسب تأييدهم، فتوفير مراكز المساعدة للمعوزين، وتوفير وجبات الطعام والمأوى والملبس والدواء وغير كل هذا من الأعمال شيء حسن جدًا، ولكن هذه ليست حلولًا.

فالعمل الخيري بدون النقد المصاحب للنظام الاقتصادي واقتراح البدائل لهو في أحسن الأحوال كالتجبير المؤقت لجرح عميق ومفتوح ونازف، وفي أسوأ الأحوال هو نوع من الإكراه.

عندما نساعد الفقراء لأننا نحاول شراء ولائهم فهذا ليس من الرحمة بل هو استغلال لمحنتهم، والشيء الوحيد الذي يجعل الأمر مختلف عن هذا هو إذا كنا نقدم برنامج شامل لنظام اقتصادي بديل للنظام الذي أفقر هؤلاء الناس، والإسلاميين لم يفعلوا هذا.

بشكل خاص للإخوان تاريخ جيد جدًا في إنشاء الجمعيات الخيرية، في مصر وحول العالم، وقد ساعدت هذه الجمعيات الخيرية الملايين من الناس وفاز الإخوان بالكثير من الدعم والاحترام في المقابل، ولكن ما رأيناه من الإخوان (بمجرد اكتسابهم لأي منصب سياسي) هو أن فوزهم بدعم الفقراء كان في الواقع هو الدافع الرئيسي وراء هذه المساعي الخيرية، وذلك لأن السياسات الاقتصادية التي ظلوا يتبنوها كانت في الأساس تحصينات للوضع الراهن، فرأيناهم يقبلون ويرددون نفس الخطاب السائد الذي ثبت بطلانه بشكل صارخ عن رأسمالية الأسواق الحرة وتحرير السوق والنيوليبرالية وما إلى هذا.

المقاومة الوحيدة التي أبدتها إدارة مرسي لإصلاحات صندوق النقد الدولي كانت متعلقة بالمخاطر السياسية الكامنة في إنهاء دعم المواد الغذائية والوقود، وليس لأن مثل هذا التدبير غير إسلامي أو خطأ أخلاقي أو اقتصاد سيئ.

أما في المغرب فقد وقع الإسلاميين بالموافقة على كل إصلاح نيوليبرالي وصل إليهم في البرلمان، ونفس الشيء حدث تحت حكم حزب النهضة في تونس، أما في ظل حكومة حزب العدالة والتنمية فتأتي تركيا الثانية بعد روسيا من بين الدول الأوروبية كلها في عدم المساواة في الدخل، حيث يملك 10٪ من السكان ما يقرب من 80٪ من ثروة البلاد، فيبدوا واضحًا أنه متى تعلق الأمر بالاقتصاد فإن الإسلاميين فقدوا موقعهم.

مستقبل الإسلام السياسي، إذا كان له أي مستقبل على الإطلاق، سيكمن في قدرة الإسلاميين على دمج الاقتصاد الإسلامي في برنامجهم، فالفقراء سيأخذون الخبز الذي تعطونه لهم مقابل فوزكم بتأييدهم لأنهم في حاجة إليه، ولكنهم سيسحبون تأييدهم إذا أبقتهم سياساتكم جياعًا.

It is true that Islamists have not ignored the poor; at least not when they are trying to win their support.Establishing assistance centers for the indigent, providing meals, shelter, clothing, medicine, etc, are all, obviously, good deeds; but they are not solutions.

Charity without an accompanying critique of the economic system, and proposed alternatives to it, is at best temporary plaster on a deep, open, bleeding wound; and at worst, a kind of coercion.

When you help the poor because you are trying to buy their loyalty, it is not compassion, it is  an exploitation of their distress.  The only thing that would make it otherwise, is if you offer a comprehensive program for an alternative economic system than the system that has impoverished them. The Islamists have not done that.

Particularly, the Ikhwan have historically been very good about establishing charities, in Egypt and around the world. These charities have helped millions of people and won the Ikhwan a lot of support and respect. But what we have seen from the Ikhwan once they attain any sort of political office indicates that winning support was, indeed, the overriding motive behind these charitable endeavors, because the economic policies they endorse are basically fortifications of the status quo. They appear to accept, and parrot, the prevailing, but blatantly disproved, rhetoric about Free Market Capitalism, liberalization, neoliberalism, and so on.

The Mursi administration’s only resistance to the IMF reforms was due to the political risk inherent in ending food and fuel subsidies; not because such a measure is un-Islamic, morally wrong, and bad economics.

In Morocco, the Islamists have signed-off on every neoliberal reform that came across their parliamentary desks. Ennahda in Tunisia was the same. Under the AKP government, income inequality in Turkey is second only to Russia among European countries, with 10% of the population owning almost 80% of the nation’s wealth. Clearly, when it comes to economics, the Islamists have lost the plot.

The future of Political Islam, if it is to have any future at all, will lie in the ability of Islamists to integrate Islamic economics into their platform. The poor will take the bread you give them to gain their support, because they need it, but they will withdraw their support if your policies keep them hungry.

حلول حقيقية بإمكان القطاع الخاص                                 Real Private Sector solutions

كثيرًا ما نسمع من الحكومة أن القطاع الخاص يجب أن يساعد في إيجاد حلول لمختلف التحديات في المجتمع، أي أن الأعمال التجارية يجب أن تملأ الفجوات التي لا تتمكن الحكومة من توفير الخدمات لها، وبطبيعة الحال فهذا استدلال غير مباشر إلى الخصخصة وتوسيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص.

والفكرة في الأساس هي تمكين القطاع الخاص من تولي وظائف في القطاع العام، ولكن هذا “الحل” قد تمت تجربته مرارًا وتكرارًا وعادة نتيجته تكون تزايد المشاكل الاجتماعية.

إذا كان القطاع الخاص حقًا يرغب في مساعدة المجتمع فهناك حل بسيط جدًا ومهم جدًا جدًا وهو بمنتهى البساطة كما يلي: رفع الأجور!

ما يقرب من نصف العمال ذوي الأجور المنخفضة في الولايات المتحدة لا يستطيعون العيش على رواتبهم، ويجب عليهم أن يكملوا دخولهم مع المساعدات العامة، وهؤلاء العمال يشكلون حوالي ثلث القوة العاملة قاطبة في أمريكا، وهذا يعني أن القطاع الخاص هو المسؤول المباشر عن زيادة الطلب على برامج الرعاية الاجتماعية في الولايات المتحدة، وهذا يعني أنهم يخلقون عبئًا على الميزانية الوطنية للدولة لأنهم لا يدفعون للموظفين أجورًا تسمح لهم بالعيش عليها.

فإذا رفعت الشركات رواتب العمال، فستقوم بتحرير مليارات الدولارات للحكومة.

متوسط رواتب المديرين التنفيذيين في الشركات الكبرى يعادل ما يقرب 300 ضعف من رواتب العامل الأدنى أجرًا، فإذا تم تخفيض رواتب المديرين التنفيذيين (مثلا) لتصبح 100 ضعف من رواتب الموظفين العاديين، فسيصبح في إمكان الشركة أن تدفع أجور أعلى للعاملين لديها من دون الحاجة إلى رفع أسعار السلع والخدمات التي تقدمها، وبهذا الشكل كما ترون فإن القطاع الخاص بالتأكيد سيتمكن من المساعدة في توفير حلول ناجزة بدون أن يستولى على مسؤوليات القطاع العام.

الطمع الشخصي غير المحدود لمن هم في قمة هرم الشركات يكلف الحكومة عشرات (إن لم يكن مئات) من المليارات من الدولارات كل عام، ولا يوجد أي سبب يمنع دون تنظيم هذه المسألة.

إذا فرضت الحكومة قاعدة مفادها أن المديرين التنفيذيين لا يمكن أن تكون رواتبهم أكثر من 10 إلى 15 ضعف من الرواتب المدفوعة لأدنى عمالها فإن أثر هذا على المجتمع سيكون فوريًا وكبيرًا، كما أن ميزانية الحكومة ستجد فجأة فائضًا من الأموال، ليس فقط بسبب هبوط الطلب المتوقع على المساعدات العامة، ولكن أيضا بسبب ارتفاع ايرادات ضريبة الدخل وعائدات ضريبة المبيعات، وكذلك سيتمتع العمال بحرية التسوق بمجرد أن ينتهي كفاحهم المضني من أجل تلبية احتياجاتهم.

We often hear from government that the private sector must help come up with solutions for various challenges in society; that business must fill the gaps where government can’t provide services.Of course, this is a thinly veiled inference to privatization and the expansion of Public-Private Partnerships.

The idea is basically to let the private sector take over the functions of the public sector. But this “solution” has been tried time and time again, usually with the result that social problems multiply.

If the private sector really wanted to help society, there is a very simple, but massively important, way they could do that: raise wages

image

Roughly half of all low-paid workers in the United States cannot survive on their salaries, and must supplement their incomes with public assistance. They make up approximately one-third of the entire workforce in America. What that means is, the private sector is directly responsible for increasing the demand for welfare programs in the US; they are creating a drain on state and national budgets, because they do not pay employees a livable wage.

If companies raised the salaries of workers, it would free up billions of dollars for the government.

The average salary for a CEO of a major corporation is roughly 300 times more than the salary of that company’s lowest paid worker. If the CEO’s salary was reduced to say, 100 times more than that of the average employee, the company could afford to pay higher wages to its workers without needing to raise the prices for its goods and services. So you see, the private sector certainly can help provide solutions without actually taking over public sector responsibilities.

The unlimited personal greed of those at the top of the corporate pyramid costs the government tens, if not hundreds of billions of dollars every year. There is no reason why this cannot be regulated.

If government imposed a rule that CEOs could not make more than 10-15 times the salaries of their lowest paid workers, the impact on the society would be immediate and tremendous, and the budget of the government would suddenly find a surplus of funds; not only from the subsequent drop in demand for public assistance, but also from higher income tax revenues, and sales tax revenues as workers enjoy the freedom to spend in the marketplace, once they no longer have to struggle to makes ends meet.

إسلامية الشعوب                               Peoples’ Islamism

image

يحتاج المسلمون إلى الإسلام السياسي من حيث هو أحد المنطلقات الجوهرية للعمل الإسلامي، نحن نريد أن تكون حكوماتنا إسلامية وأن تكون قوانيننا متفقة مع الشريعة وديننا ظاهر في مؤسسات الدولة.

عندما تنفصل السلطة عن الوحي فالنتيجة الحتمية هي وجود حكومة معيبة وفاسدة وقمعية.

بالطبع لا مجال للخلاف على ما تقدم، ولكنه لم يأخذ حقه من التوكيد. فلو كان المسلمون تواقين للإسلام السياسي فهو بدوره يحتاج إلى مسلمين حقيقيين.

لو كان للعمل الإسلامي أن يتجاوز كونه مجرد عنصر في الطيف السياسي، كحال غيره من الأحزاب الهامشية صاحبة الفكر كالشيوعية منها مثلًا أو أحزاب أقصى اليمين أو أحزاب الدفاع عن البيئة، لكان واجبًا على الإسلاميين البدء في ترجمة إيديولوجيتنا إلى مواقف سياسية بليغة تخاطب الهموم والظروف الحقيقية لعامة الناس.

يؤسفني القول أن ما كان يحدث طوال السنين الأخيرة كان العكس، فبدلًا من ترسيخ هويتهم مع العامة أقبلت الأحزاب الإسلامية على النخبة ومجتمع الأعمال مع محاولة تقديم نفسها كــ “وسطية” و”معتدلة” إلخ.

فمن شدة قلقهم من أن يصنفوا كراديكاليين ومتطرفين من قبل أصحاب السلطة، أخذوا في التراجع لنفي تهمة تهديد المرحلة الراهنة قدر الإمكان.

أي أنهم كانوا يحاولون الفوز بموضع قدم في ديوان الحكومة من خلال الظهور بمظهر المؤهلين لذلك المكان، ولكن هذه أخطاء جسيمة بل هي تقديرات مهلكة. فالعمل الإسلامي الأصيل يقف بشكل راديكالي موقف الضد من النظام القائم.

العمل الإسلامي الأصيل متطرف في تهديده الطبقة الحاكمة.

لو لم يكن كذلك فهو ليس بإسلام سياسي، بل سياسة عادية أصحابها من ذوي اللحى وعلامات الصلاة.

عندما يفقد العمل الإسلامي نزاهته وينأى بنفسه عن عامة الناس بغية طمأنة السادة، هنا يفقد صفته كإسلامي بالكلية.

لقد أصبحت بنية النفوذ شديدة الظلم والتسلط، وبلغ تفاوت الدخول حدًا بالغ الفحش، وساءت ظروف المجتمع إلى درجة تجعل التغيير الجذري بالفعل حاجة ملحة لمجرد أن تردنا إلى حال الاعتدال.

عندما نضل عن وسطية الإسلام تتطلب العودة إليها إعادة توجيه قد تبدو جذرية.

في ظرف يضع فيه 1% من الشعب يده على 50% من الثروة ويكون هذا أمرًا مقبولًا, فبالطبع سنجد أنه في مثل هذا الظرف الراديكالي سيتم النظر إلى أي محاولة لاستعادة شيء من المساواة على أنها راديكالية وتطرف وتهديد … تهديد لنسبة الـ 1%.

أما عامة الناس -أي الأغلبية والأكثرية الساحقة من المسلمين_ فسوف يدعمونكم، وسيدعمون إسلاميًا يتمسك بسياسات سوسيواقتصادية وسياسية واضحة، لسان حاله كقول معاذ بن جبل عندما تم إرساله إلى البيزنطيين قبل معركة بيسان وعرض عليه البيزنطيون الجلوس على الوسائد فقال: “لن أجلس على هذه النمارق التي استأثرتم بها على ضعفائكم، ولن أستعين بنعم الله على استبعاد إخواني”.

Muslims need political Islam; that is the fundamental premise of Islamism.  We need our governments to be Islamic, our laws compliant with the Shari’ah, our religion manifested in the institutions of the state.When authority is divorced from Revelation, the result is inevitably flawed, corrupt, and oppressive government.

OK.  It should be obvious, but seems somehow to be overlooked; if Muslims need political Islam, political Islam also needs Muslims.

If Islamism is going to develop beyond being a mere niche in the political spectrum, like other ideologically-based marginal parties, like, say, Communists or ultra-Right-wingers or environmentalists; the Islamists are going to have to start translating our ideology into articulate policy positions that address the real concerns and conditions of the masses.

I’m afraid that what has been happening over the last several years has been the opposite.

Rather than deepening their identification with the common people, Islamist parties have been reaching out to elites, to the business community, and trying to present themselves as “centrist”, “moderate”, and so forth.

They have been so distraught about being labelled as radicals and extremists by those in power, that they have been bending over backwards to recast themselves as being as nonthreatening to the status quo as possible.

Put another way, they have been trying to gain entry into the Country Club of government, by looking like they belong there.

But this is a grave mistake; indeed, it is a fatal miscalculation.

Genuine Islamism is radically against the status quo.

Genuine Islamism is extremely threatening to those in power.

If it is not, then it is not political Islam, it is politics as usual, but with a beard and prayer beads.

If Islamism loses its integrity, distances itself from the masses in order to reassure the masters, it will cease to be Islamism at all.

The power structure has become so drastically unfair and so ruthless; income inequality has become so obscene, conditions in society have become so intolerable, that, yes, radical change is needed just to bring us back to a moderate position.

When you have strayed so far from it, reaching the Middle Path of Islam requires redirection of seemingly drastic proportions.

In a situation where 1% of the population owning over 50% of the wealth is treated as something acceptable, yes, from that radical position, restoring  some semblance of equity will be regarded as radical, extreme, and threatening…to the 1%.

But the masses, the majority, the overwhelming multitude of Muslims will support you. They will support an Islamism that upholds in clear socioeconomic and political policies, the sentiments of Mu’adh ibn Jabal when he was sent to the Byzantines before the Battle  of Fihl, and they offered him a cushion to sit on:

“I will not sit on these cushions that you enjoy at the expense of your weak ones,” Mu’adh said, “I will not enjoy anything of the wealth of Allah to the exclusion of my brothers.”

التَصَدِي لعروش الأباطرة                                   Facing the thrones of emperors

image

منذ أن تدثَّر ربعي بن عامر في قماش سرجه وغرز رمحه في السجاد الفاخر أمام عرش الإمبراطور الفارسي رستم، وجلس على الأرض، وقال للحاكم: “نحن لا نجلس على أثاثكم”؛ أصبح الإسلام نظام اعتقادي يحتقر خيلاء وعظمة النخب، وقضى على المفاهيم الطبقية للاستحقاق والامتياز ..وكل واحد فينا وجميعنا نقف أمام الأباطرة الجدد لإمبراطورية رأس المال، قوى تغتر بهيمنتها المزعومة أكثر مما كان عليه رستم في عصره.. والسؤال هو، هل سنتفاوض بنفس نزاهة ربعي بن عامر؟

أم أننا سنرضخ؟

أم أننا سنتعاون؟

هل سنقول لهم:

“يمكنكم الاحتفاظ بمناصبكم لو استخدمتوها طبقاً للإسلام وفي خدمة مصالح شعوبنا، ولم تجعلوا شعوبنا عبيداً لكم.

تستطيع شركاتكم الاستمرار في العمل في بلداننا، ولكن لا يمكنها أن تستمر في حكمها والسيطرة عليها..

يمكن السماح لكم بمواصلة التربح من الأعمال التي تديرونها معنا ولكن ليس على حساب خيراتنا وسيادتنا الاقتصادية..

وإذا كانت جزيرة الامتيازات التي تعيشون فيها تطفو على محيط فقرنا وحرماننا، فعندها، نعم، اعلموا أننا سوف نغرقكم ونستولي على ثرواتكم ونوزعها بين المسلمين..

لأننا نملك القدرة على القيام بذلك، وهذا هو ما يجب علينا فعله.

At least since Rab’i ibn ‘Amir wrapped himself in his saddlecloth, stuck his spear in the luxurious carpet in front of the throne of the Persian Emperor Rustum, and sat on the ground, telling the ruler, “we do not sit on your furniture”; Islam has been a belief system that scorned the pomp and grandiosity of elites, and obliterated classiest concepts of entitlement and privilege.We are each and all standing before the new emperors of the Empire of Capital; powers far more deluded about their supposed supremacy than even Rustum was in his era; and the question is, will we negotiate with the same integrity as Rab’i ibn ‘Amir?
Or will we acquiesce?
Will we collaborate?Will we tell them:’You may retain your position if you use it in compliance with Islam, serve the interests of our people, and not make our people your servants.
Your companies may continue to operate in our countries, but cannot continue to rule them.
You will be allowed to continue to profit from the business you do with us, but not at the expense of our own welfare and economic sovereignty.
And if the island of privilege in which you live is floating on the ocean of our poverty and deprivation, then, yes, know that we will drown you, seize your wealth and distribute it among the Muslims’.Because we have the power to do this, and this is what must be done.