الشريعة

من حجج تكفير الديمقراطية                         Of the “Democracy is Kufr” Arguments

الديمقراطية كفر لأنها تعني أن السيادة للشعب بدلا من أن تكون السيادة لله، فهي تعني أن الحكم متروك وفقًا لإرادة الأغلبية، وطالما رأوه صحيحًا، سيتم الحكم بأنه صحيح، وطالما رأوه سيئًا، فسيتم الحكم بأنه سيئ. ففي ظل الديمقراطية، الشعب يقوم بالتشريع لنفسه لما هو حلال أو حرام، وهذا يعتبر شرك.

هذه هي الحجة الأساسية لمن يدعون أن الديمقراطية منافية للإسلام، فهم جميعًا قرأوا نفس النشرات، ويستخدمون نفس نقاط الحوار. نعم، إذا كان هذا هو ما تعنيه “الديمقراطية”، فلا يمكن لأحد أن يختلف معهم، ولهذا السبب فقد قلت أن معظم من يحملون هذا الرأي يعانون من نقص شديد في التثقيف السياسي، ناهيك عن القدرة على التخيل.

أنا لم أسمع بأي ديمقراطية تواجدت في أي إطار لا يحكمه دستور!! فالدستور هو الذي يضع ثوابت المعايير التي تحدد صلاحيات الحكومة، ويؤسس لسيادة القانون في المجتمع؛ والمقصود هنا هو القوانين التي لا تخضع لتحول الرأي العام. فإلى حد كبير، في معظم النماذج الديمقراطية (وهناك العشرات من النماذج، وليس واحدة فقط كما يعتقد من يدعون أن الديمقراطية حرام)، تكون للجماهير السلطة والحق في انتخاب قادتهم، وليس للتصويت على القوانين. أما القادة الذين ينتخبونهم فهم الذين يصوتون على القوانين، والأهلية التي تجعل القانون خاضع للتصويت هي ألا يتعارض مع الدستور. هل أنتم معي حتى هذه النقطة؟

إذا كان لديكم دستور يضع الشريعة كقانون أعلى للبلاد، فالمشرعين لا يحق لهم اقتراح أو سن قوانين تتعارض معها: والأن من فضلكم خبروني لم هو ممنوع على الشعب أن يختار قادته؟ إذا أنشأتم هيئة حكومية من علماء الشريعة بحيث يكونوا مسؤولين عن تقييم توافق كل واحدة من القوانين والتشريعات مع الشريعة (أي دستوريتها) قبل أن تخضع للتصويت، كيف يكون هذا كفر؟

عند هذه النقطة، تنهار حجة أصحاب الرأي بأن “الديمقراطية كفر” لينقلبوا حتمًا إلى السخرية والتهكم حول ما إذا كان مثل هذا النموذج قابل للتطبيق، ولكننا بهذا نكون قد انتقلنا لمسألة مختلفة تمامًا، فما كنا نتحدث عنه هو أن مبدأ الديمقراطية نفسه (وبجميع أشكاله) يتعارض مع الإسلام، وبالتالي فمن الواضح أن هذه ليست هي الحالة.

قد تقول شيئًا من قبيل، “من أجل أن يكون لدينا دستور قائم على الشريعة، فنحن نحتاج أن يوافق الشعب على ذلك، وأن يصوت عليه، قبل أن نتمكن من تنفيذه… وهذا هو الكفر لأنك تعطي الناس الخيار في قبول الشريعة أو رفضها!”

تمام.. دعونا نتحدث عن العالم الواقعي.

إذا رأيت مسلمًا يشرب خمرًا، ولم تكن لدي أي سلطة قانونية عليه، هل اقوم بضربه أو أنصحه؟ إذا قلت بأنني يجب أن انهال عليه ضربًا… حسنا، ماذا لو كانت مجموعة من المسلمين، وليس لدي القدرة على التغلب عليهم جميعًا؟ في هذه الحالة لن يكون لدي خيار سوى أن أبغض ما يقومون به، وأن أحاول أن أسدي لهم النصيحة، ونأمل أن يقبلوها، فإن قبلوها فالحمد لله، وإن رفضوها، فكل ما يمكنني القيام به هو الاستمرار في حثهم على فعل الشيء الصحيح. فهل هم كفار لأنهم يشربون الخمر؟ إذا قلت “نعم”، فهذا ليس فقط رأي منحرف، ولكنه سيفضي قطعًا إلى مشكلة جديدة. فإذا كنت تعتقد أنه من واجبك كفرد أن تفرض الشريعة، بحيث تعطي السلطة لنفسك، فستضطر أن تفرض عليهم عقوبة الردة، وهذا سيكون أكثر صعوبة من منعهم من شرب الخمر.

وإذا كنت غير قادر على منعهم، فهل أنا متهم بالكفر لأنني لم أجبرهم على التقيد بها؟ هل أنا كافر لأني أنصحهم أن يفعلوا الشيء الصحيح؟ وهل هم كفار لأنهم مستمرون في المعصية؟ عقلية “كل شيء أو لا شيء” هذه تضعك على طريق التطرف بسرعة جدًا، وعلاوة على ذلك، فهي حقيقة تشلك عن تحقيق أي شيء ذو فائدة.

في نهاية الأمر، لن يتمكن أي مجتمع من إقامة الشريعة كقانون حاكم للأرض ما لم يكن هناك إجماع أن هذا هو ما يريدونه، تمامًا كما وافق أهل يثرب بشكل جماعي على دعوة رسول الله ﷺ أن يحكمهم. الموافقة الديمقراطية للحكم حتمية عملية في المجتمع البشري، فالشعب لابد أن يوافق، ولا توجد أي وسيلة لتفادي هذا. فأنت عندما تسدي النصح إلى فرد أو مجموعة من الناس، وعندما تنصح الناس، وعندما تقوم بالدعوة للدين، فأنت في الأساس كأنك تطلب منهم التصويت لصالح الشريعة، فهل ما تفعله يعتبر كفر؟ وإذا رفضوا نصيحتك، هل يخرجهم هذا عن ملة الإسلام؟

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!

Democracy is Kufr because it means the sovereignty of the people instead of the Sovereignty of Allah. It means rule in accordance with the will of the majority, whatever they think is good, it will be judged as good; whatever they think is bad, it will be judged as bad. Under Democracy, the people legislate for themselves what is Halaal and Haraam; it is Shirk.

This is the basic argument of those who claim that Democracy is contrary to Islam. They have all read the same pamphlets, and use the same talking points. And yes, if THAT is what you mean by “Democracy”, then no one would disagree. And this is why I have said that most of the people who hold this position are severely lacking in political education, not to mention imagination.

I am not aware of any democracy anywhere that does not exist within the framework of a constitution. The constitution defines the parameters of the government’s powers, and lays the groundwork for the rule of law in the society; laws which are not subject to shifting public opinion. By and large, in most democratic models (and there are dozens of models; not only one, as believed by those who claim Democracy is Haraam), the population is empowered with the right to elect their leaders, not to vote on laws. The leaders they elect vote on laws, and the eligibility for a law to even be considered for a vote is that it does not conflict with the constitution. Are you with me so far?
If you have a constitution that enshrines the Shari’ah as the supreme law of the land, and legislators cannot propose or enact laws that conflict with it; please tell me how it is forbidden for the people to choose their leaders? If you establish a governmental body of Shari’ah scholars who are responsible for evaluating the Shari’ah compliance (i.e., the constitutionality) of each piece of legislation before it can be submitted for a vote, where is the Kufr?

At this point, the “Democracy is Kufr” argument falls apart, and its advocates inevitably revert to their own personal cynicism about whether such a model can be established; but that is an entirely different matter. We are talking about the principle of Democracy being contradictory to Islam in all forms; and this is clearly not the case.
Now, you may say “in order to have a Shari’ah-based constitution, you will need the people to agree to that, and vote for it, before you can implement it…and that is Kufr because you are giving people the option to accept the Shari’ah or reject it!”

OK. Let’s talk about the real world.

If I see a Muslim drinking alcohol, and I have no legal authority over him, do I beat him or do I advise him? If you say that I should beat him, ok. What if it is a group of Muslims, and I do not have the ability to beat all of them? I have no option but to hate what they are doing, and to try to give them naseehah, and hope that they will accept it. If they accept it, al-Hamdulillah. If they reject it, all I can do is continue to urge them to do the right thing. Are they Kuffar because they are drinking alcohol? If you say “yes”, not only is this a deviant view, but it presents you with a new problem. If you believe that it is your duty to individually impose Shari’ah, to be an authority unto yourself, then you will have to impose the punishment for apostasy on them; which will be even more difficult than preventing them from drinking alcohol.

If I am unable to stop them, am I committing Kufr because I do not force them to comply? Am I committing Kufr because I advise them to do the right thing? Are they committing Kufr because they continue to sin? You see, this ‘all or nothing’ mentality puts you on the road to extremism very quickly; and furthermore, it cripples you from being able to actually achieve anything useful.

At the end of the day, no society will establish the Shari’ah as the law of the land unless there is a collective consensus that this is what they want. As the people of Yathrib collectively agreed to invite Rasulullah ﷺ to rule them. The democratic consent of the governed is a practical inevitability in human society; the people must agree. There is no way around that. When you give an individual, or a group of people, naseehah, when you advise people, when you make da’awah to them, you are essentially asking them to vote for Shari’ah. Is this Kufr? If they refuse your advice, are they no longer Muslims?

الجهاد وخَرق التأشيرات                         Jihad and Visa violations

هل تأشيرات السماح لدخول البلاد وتحديث جوازات السفر تحقق مواثيق الأمان؟ هذا هو المبرر القانوني الي يقدم في أغلب الأحيان حين يتم ارتكاب الأعمال الإرهابية في الغرب من قَبل مسلمين من بلاد أخرى. يقولون أن هؤلاء المسلمين دخلوا البلاد بتأشيرات، أو تم منحهم جوازات سفر من قبل البلد المستهدف، وتمثل هذه الوثائق اتفاق ضمني بين حامل التأشيرة والدوله بأنه (سواء كان رجل وامرأة) لن يسبب أي ضرر للبلد التي أصدرته.

أنا أرفض تمامًا هذا النوع من الهجمات لأسباب كنت قد كتبتها عدة مرات من قبل، ولكنني في نفس الوقت لا أقبل هذه الحجة.  فحتى وإن قبلنا بأن التأشيرات وجوازات السفر تمثل عهود بعدم الضرر، فالطريقة الوحيدة لتصديق أن هذه الاتفاقيات قابلة للتنفيذ هي أن يعتبروا أن الأمة كلها جسدًا واحدًا، وإلا فعلينا أن نقبل بالمبدأ الذي يقول، “أنا أوافق على عدم أيذائك ما دمت لا تؤذيني شخصيًا، ولكن بإمكانك أن تفعل ما تشاء بإخواني وأخواتي في أي مكان في العالم.”

كلا… مثل هذا الاتفاق غير مقبول حتى من قبل أن يبدأ.. نحن نتحدث عن إصدار تأشيرات وجوازات سفر من قَبل دول التي تشن الحروب على المسلمين في كل ساعة من كل يوم، عسكريًا وسياسيًا واقتصاديًا. وهم بهذا يبطلون الاتفاقية من قبل حتى أن يوقعوا عليها.

{وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانهمْ مِنْ بَعْد عَهْدهمْ وَطَعَنُوا فِي دِينكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّة الْكُفْر إِنَّهُمْ لَا أَيْمَان لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ}

فهل يمكنكم القول صراحةً أن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، والاتحاد الأوروبي يحترمون من جانبهم أي اتفاق متبادل ينص على عدم الضرر بالمسلمين؟؟ .. حسنًا، لكنهم سمحوا لكم بدخول بلادهم، ولعلهم لا يضروكم بشكل شخصي، إلا أنهم لا يتوقفوا أبدًا عن ضرر الأمة، هل هناك عقل رشيد لا يعتبر أن هذا العدوان الحربي لا يلغي الاتفاق؟

كلا… هناك العديد من الحجج المقنعة أمام الهجمات الإرهابية ضد المدنيين الغربيين منها حجج قانونية ومنها أخلاقية، ومنها استراتيجية، ولكن خرق اتفاق التأشيرة ليست واحدًا منها.

image

Are visas and passports the modern equivalents of pacts of safety?  This is the legal argument offered most of the time when terrorist acts are committed in the West by Muslims from other countries. They say that those Muslims entered the country with a visa, or that they were granted passports by the targeted country, and these documents represent a tacit agreement between the holder and the state that he or she will cause no harm to the country issuing it.

I do not advocate these types of attacks, for reasons I have written about many times, but I also do not accept this argument. Even if you agree that visas and passports represent agreements of non-harm, the only way you can believe that these agreements remain in effect is if you do not consider the Ummah to be one body.  You have to accept a principle which says, essentially, “I agree to not harm you as long as you do not harm me personally, but you can do as you like to my brothers and sisters anywhere in the world.”

No, such an agreement is invalid before it is even made.  We are talking about visas and passports being issued by countries that are waging war against the Muslims every hour of every day, militarily, politically, and economically. They nullify the agreement before they even stamp it.

 But if they violate their oaths after their covenant, and attack your religion with disapproval and criticism, then fight (you) against the leaders of disbelief — for surely, their oaths are nothing to them — so that they may stop (evil actions)”

Can you honestly say that the US, UK, and the EU honor their side of any agreement of mutual non-harm with the Muslims?  OK, they let you into their country, and perhaps they do not harm you personally, but they are harming your Ummah without interruption, according to what rational mind does this belligerent aggression not nullify the agreement?

No, there are many valid arguments against terrorist attacks against Western civilians, legal, moral,and strategic arguments; but violating a visa is not one of them

التعزير التعسفي                                    Indiscriminate Ta’zeer

من المقبول بشكل عام أن يفرض الحاكم عقوبات التعزير على الجرائم التي لا نص بإقامة الحد على مقترفها ولا كفارة. وكما قال ابن القيم للذنوب أنواع ثلاثة: التي لها حد دون كفارة والتي لها كفارة دون حد والتي لا حد لها ولا كفارة. وقد منح هذا الأمر للحكام فسحة واسعة لتطبيق العقوبات المبتدعة على المعاصي التي يتضمنها الصنف الثالث، وهي منطقة رمادية من قانون العقوبات. إلا أننا لا نجد فيما يخص تلك المعاصي في الحديث الذي رواه عبد الله بن مسعود أي سند للمعاقبة عن المعاصي التي لا حد فيها ولا كفارة، بل يشير الحديث إلى أن الصلوات الخمس وإظهار التوبة بالعمل الصالح هو في ذاته كفارة عن الذنوب التي ليس لها عقوبات واضحة في التشريع.

“خلا رجل بامرأة فقبلها ثم أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره بأمره، فأنزل الله آية: “وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ…”** (أي الذنوب الصغيرة).  وسأل الرجل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما إذا كان هذا الحكم ينطبق عليه وحده فأجابه صلى الله عليه وسلم :”لك ولمن عمل بها من أمتي” رواه البخاري ومسلم.

هذا لا ينفي صحة التعزير فهناك أمثلة محددة طبقها رسول الله صلى الله عليه وسلم بشكل تقديري، لكن يجب أن نأخذ في اعتبارنا الشروط التي تُشَرْعِن تلك العقوبات. بشكل أكثر تحديدًا هل تمت مقارفة الذنب علنًا؟ هل له أثر تدميري على المجتمع أم فقط على من ارتكبوه؟ هل انتشر هذا الذنب ووجدت الحاجة إلى الحد منه بتعزير فاعليه؟ وعلاوة على ذلك هل سيؤدي تطبيق التعزير إلى مفاسد أكثر من المصالح كتغريب الناس واستعدائهم على الحكومة لأنهم رأوا العقوبة أكثر عنفًا من اللازم.

حتى في إقامة الحدود فقد حضنا صلى الله عليه وسلم أن نجنح إلى التساهل وأن نفعل ما يمكن لتفادي تطبيقه. أخشى من الكثير من إخواننا التواقين لدولة إسلامية أن يجرفهم حماسهم الزائد لتطبيق الحد وتنفيذ التعزير هنا وهناك على أي فعل يرونه من الذنوب، فهذا في رأيي موقف يحمل في طياته فشل الحكم الإسلامي حتى قبل أن يظهر للنور.

** (سورة هود: 11)

 

image

It is generally accepted that the ruler can impose ta’zeer punishments for those crimes which have neither an explicitly commanded Hadd punishment, and no Kafaarah.  As Ibn Qayyim stated, sins are of three legal types: those with a Hadd and no Kafarah; those with Kafaarah and no Hadd; and those with neither a Hadd nor Kafaarah. This has given rulers a great deal of leeway to impose punishments that have not been prescribed for acts of disobedience that fall into the third, somewhat gray area of penal law.  However, regarding such sins, in the hadith narrated by Abdullah ibn Mas’ood, we do not find support for punishing sins that have neither a Hadd nor a Kafaarah, rather, the hadith indicates that performance of the 5 daily prayers and manifesting taubah through doing good deeds, is itself sufficient as a Kafaarah for minor sins that have no legislative ramifications.

“A man kissed a woman. So he came to Rasulullah ﷺ and informed him about it. Then Allah revealed this Ayah: “And perform the Salat, between the two ends of the day and in some hours of the night. Verily, the good deeds efface the evil deeds (i.e., minor sins).” (11:114) The man asked Rasulullah ﷺ whether this applies to him only. Rasulullah ﷺ said, “It applies to all of my Ummah.”

[Al-Bukhari and Muslim].

This does not negate the validity of Ta’zeer punishments, there are certainly examples of discretionary punishments being imposed by Rasulullah ﷺ,  but it behooves us to consider the conditions which make such punishments legitimate.  More specifically, are the sins committed publicly? Are they destructive to the society, or only to the individual who commits them? Have such sins become widespread, and therefore need to be combated by means of Ta’zeer? And furthermore, would the imposition of a Ta’zeer punishment cause more harm than good, by alienating the people and creating animosity towards the government because they perceive it to be too harsh?

Even with the Hadd punishments, Rasulullah ﷺ urged us to err on the side of leniency, and to do everything possible to avoid imposing them.  I fear that many of our brothers who dream of an Islamic State are inappropriately enthusiastic about imposing the Hadd and carrying out Ta’zeer punishments right and left for any matter which they deem sinful; and this attitude, in my view, is pregnant with the failure of Islamic government even before it is established.

 

 

 

الشريعة وزواج المثليين                         Shari’ah and gay marriage

“إذا قبلنا الموقف التاريخي لمعظم الفقهاء، والطريقة التي تمت بها تطبيق الشريعة الإسلامية في جميع مراحل تاريخنا، أي أن تطبق الشريعة الإسلامية يكون فقط على المسلمين دون غير المسلمين الذين يعيشون في ظل حكومة إسلامية، ألا يكون من الممكن إذن أن يسمح بزواج المثليين من غير المسلمين؟ هل للشواذ جنسيًا من غير المسلمين الحق في إبرام عقد زواج مدني ضمن منظومة الشريعة الإسلامية؟”

هذا يبدوا أقرب ما يكون للخيال منه إلى الواقع!  فنحن رغم كل شيء لا نتحدث فقط عن فعل ممنوع منعًا باتًا في الشريعة الإسلامية (وفي هذه الحالة يمكنك القول أن الحظر يقتصر على المسلمين)، ولا نتحدث فقط عن فعل تم بسببه تدمير أمة سابقة بعقاب يختلف عن أي عقاب إلهي لحق بأمة قبلها أو بعدها، كما لا نتحدث فقط عن فعل اللواط، بل نتحدث عن زواج علني واعتراف علني، وبين لوطيين. نحن نتحدث عن تطبيع اجتماعي لزواج مثليي الجنس وهذا شيء يتناقض جملةً مع ما قاله الله عن قدسية اتحاد الذكر والأنثى في سورة النساء:

“يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا” (النساء: 1)

لم تكن هذه الآية موجهة للمسلمين فقط بل للبشرية جمعاء. رفيقة الرجل هي المرأة، و”الرفيقة” هي من يمكن أن يخرج من رحمها الأطفال. ولا تجوز المقارنة بما كان يسمح به في الماضي للزرادشتيين بإجراء الزواج بين الإخوة والأخوات، لأن حظر هذا النوع من الزواج في القرآن كان موجهًا نحو المؤمنين، وليس من أجل البشرية جمعاء. بينما خوطب الجنس البشري جله بتعيين النساء رفيقات وزوجات للرجال:

“وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً …” (الروم: 21)

وبناءً عليه، يمكن أن يسمح في ظل الشريعة بالزواج فقط بين الرجال والنساء، مسلمين كانوا أم غير مسلمين. أما إذا كنت ترغب في مناقشة ما إذا كان غير المسلم المرتكب للواط يجب أن يعاقب بنفس الحد الذي ينطبق على المسلم المرتكب لنفس الفعل، فهذا أمر مختلف. لأنه حتى في هذه الحالة سيكون شيء مريب حقا أن ندعي أن الحد لا يجب أن يطبق حيث أن رسول الله ﷺ قال: مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ. أي أنه ﷺ قال بدون تخصيص “من وجدتموه..”، ولم يقل “من وجدتموه من المسلمين..” والله أعلم.

علاوة على ذلك، حتى لو كنت تتمسك بطريقة أو بأخرى بحق المثليين غير المسلمين في الانخراط في سلوكهم، فالزواج هو فعل إشهار، والأعمال التي يحظرها الإسلام على المسلمين يمنع غير المسلمين من ارتكابها علانية، يستوي في ذلك شرب الخمور وقرع أجراس الكنائس وارتداء الصلبان و ما إلى ذلك، لذا فلا يمكن أن نتخيل أن سماحة الشريعة يمكن أن تتساهل لدرجة الاعتراف العلني “بالزواج” بين المثليين.

image

If we accept the historical position of most of the Fuqaha, and the manner in which Shari’ah was applied throughout our history; that Islamic Law applies to Muslims and not to non-Muslims living under an Islamic government, is it feasible then that gay marriage could be tolerated between non-Muslims?  Do homosexual non-Muslims have the right to enter into a civil contract of marriage under a Shari’ah system?

It seems to me that this is a bit of a stretch.  We are, after all, not only talking about an act which is strictly prohibited by the Shari’ah (in which case you could argue that the prohibition only extends to the Muslims), and we are not only talking about an act for which a previous nation was destroyed with a punishment unlike any punishment inflicted by Allah before or since; we are not just talking about the act of sodomy; we are talking about marriage declared publicly and recognized publicly, between sodomites.  We are talking about the social normalization of same-sex marriage, which contradicts what Allah has said regarding the sanctity of the male-female union in Surat-an-Nisaa:

” O mankind! Have fear of your Rabb, the One who created you from a single soul, from that soul He created its mate, and through them He spread countless men and women. Fear Allah, the One in whose name you demand your rights from one another and the ties of relationship; surely Allah is watching you very closely.”

And this ayah was not directed towards the Muslims, but towards all of mankind; the mate for man is woman, and a “mate” is one with whom children can come forth.  It is incorrect to refer to the permissibility allowed in the past for Zoroastrians to conduct marriages between brothers and sisters, because the prohibition of such unions in the Qur’an was directed towards the Believers, not towards all of humanity. The designation that women were created to be the mates and spouses of men is applicable to the whole of the human race;

“And of His signs, another one is that He created for you mates from among yourselves that you may find comfort with them…” (Rum:21)

 

Thus, marriage under the Shari’ah can only be allowed between men and women, whether Muslim or non-Muslim.  If you want to debate whether or not a non-Muslim who commits sodomy should be punished by the Hadd that would apply to a Muslim who commits the same act, that is another matter.  Even here, though, it is a dubious position to claim that the Hadd would not apply, since Rasulullah ﷺ  said ” If you find anyone doing as Lot’s people did, kill the one who does it, and the one to whom it is done.”, and he said “anyone”, not “any Muslim”; and Allah Knows Best.

Furthermore, even if you somehow uphold the right of homosexual non-Muslims to engage in their behavior, as I said, marriage is a public act, and those actions which Islam prohibits for Muslims are prohibited for non-Muslims to engage in publicly, whether it is drinking alcohol, ringing church bells, wearing crosses, or what have you. It is, therefore, unthinkable that the tolerance of the Shari’ah would extend to public recognition of “marriage” between sodomites.

 

عليكم أولا بفهم القانون                         Know the Law

لماذا من المهم التعرف على الآيات والأحاديث التي تشكل في حقيقتها الشريعة بشكل مباشر وواضح؟ لأن الشريعة هي ما ندعو إليه جميعًا وما نريده جميعًا، وعلى هذا الأساس قال الكثيرون منا بتكفير الحكام الذين لا “يحكمون بما أنزل الله”. لذا علينا أن نعرف ما هو في واقع الأمر.

كيف يمكنك أن تعرف أن الحاكم لا يحكم بما أنزل الله، إذا كنت لا تعرف ما أنزله الله؟

هل تعتقد أنه يعني أنه لن يكون هناك أي بيع أو تناول للكحول في الأراضي التي تحكمها الشريعة الإسلامية؟ ولكن النبيذ باعها وتناولها أهل الذمة تحت الحكم الإسلامي. هل تعتقد أنه يعني أنه لن يكون هناك ربا؟ ولكن العديد من المذاهب الفقهية (باستثناء الحنفية) سمحت للكفار أن يتعاملوا بالربا. هل تعتقد أنه يعني أن على جميع النساء ارتداء الحجاب؟ ولكن غير المسلمات لم يكن يرتدين الحجاب، بل في الواقع، لم يكن يسمح لهن بلبسه. هل تعتقد أن ذلك يعني، في مصر على سبيل المثال، أن الأقباط سيتم طردهم أو منعهم من ممارسة شعائرهم الدينية؟ ولكن الخلافة لطالما حافظت على حق الأقليات الدينية في ممارسة شعائرها. فما الذي ندعو إليه تحديدًا؟ هل أنت متأكد من أننا ندعو إلى الشريعة وليس إلى مجرد تفسيرنا وفهمنا لها، وهو تفسير قد يتعارض فعلًا مع فهم الدولة الإسلامية للشريعة على مر 1400 سنة الماضية؟

هل تعلم أنه كان مسموحًا للزرادشتيين الذين يعيشون في ظل الدولة الإسلامية بإجراء الزواج بين الأخوة؟ وعلى هذا الأساس، يقول البعض أنه حتى زواج المثليين قد يكون مسموحًا به في الشريعة إذا وقع بين غير المسلمين. لم يكن غير المسلمين في ظل الدولة الإسلامية خاضعين للمحاكم الشرعية إلا إذا كانت القضية تتعلق بمسلم. لذلك، كما ترون فهتاف “إسلامية! إسلامية! “ليس بالسطحية التي قد يظنها معظمنا. هل نفترض أن معظم الجهاديين الذين يطالبون بحكومة إسلامية يضعون في الاعتبار أن القواعد الإسلامية ستطبق على المسلمين فقط؟ أم لعلهم ينوون طرد غير المسلمين، حتى لو أنهم غيرمعادين أو معتدين؟ لماذا تعتقد أن غير المسلمين الذين كانوا يعيشون في الخلافة الإسلامية كانوا يرتدون ملابس سهلة في التعرف عليها أو شارات محددة؟ أحد الأسباب على أقل هي أن يتم إعفائهم من قواعد الشريعة الإسلامية.

حسنًا، ما تقصده بقولك “قواعد الشريعة” حقا هو تفسير معين للشريعة من قبل الفقهاء خاصًا بوقت ومكان معين. هذه التفسيرات ليست، بحكم التعريف، قواعد أنزلها الله … بل آراء حول تلك القواعد، وبالتحديد هي آرائهم حول تلك الآيات والأحاديث التي بطبيعتها تحتمل التأويل. فلو قبلنا بهذه التفسيرات على أنها هي الشريعة المطلقة، فلن يحدث تقريبا أي تغيير إذا أصبحت الحكومة “الإسلامية” في مكان مثل مصر أو المغرب، أو في أي مكان… فالنظام المصرفي الربوي قد يستمر، على أن يظل حصرًا في ملكية وإدارة غير المسلم ومع زبائن من غير المسلمين حصرًا. وقد يستمر تداول الكحول، ولكن فقط عن طريق غير المسلمين؛ الخ، الخ هل ترى ما أعنيه؟ هذه ليست مسألة بسيطة.

إذا كنت تقول إن السيسي لا يحكم بما أنزل الله، عليك أن تكون قادرًا على تحديد النقطة التي يوجد بها انحراف، وبصراحة، أنا أشك أن معظمنا مؤهلين للقيام بذلك. فحسبما يفهم معظمنا لم تحكم دولة الخلافة الإسلامية بما أنزل الله لما يقرب من مجمل تاريخها، وإلا فكيف نفهم أن أشياء مثل الربا والكحول ونكاح المحارم يمكن أن تكون مقبولة في ظل حكومة إسلامية.

لكن، كما ترون وأنا آسف لإخباركم أن معظم القوانين في ظل الخلافة ومعظم القوانين تحت أي حكومة إسلامية يمكن أن نشكلها في حاضرنا ستكون لا محالة قوانين “من صنع الإنسان” ، لأنها ستكون قواعد مستمدة من تفسير الفقهاء، وكما ترون قد تكون هذه القواعد مختلفة للغاية عما يتخيل معظمنا عندما نفكر في الحكم بالشريعة.

image

Why is it important to identify the ayaat and Hadiths which actually constitute the explicit, revealed Shari’ah? Because Shari’ah is what we are all calling for, what we all want, and it is on this basis that many of us make takfir on rulers who do not “rule in accordance with what Allah has revealed”; therefore, we have to know what it actually is.

How do you know a ruler is not ruling in accordance with what Allah revealed, if you do not know what Allah revealed?

Do you think it means that there will be no selling or consumption of alcohol in Shari’ah controlled lands? But wine was sold and consumed by the Dhimmis under Islamic rule.  Do you think it means there will be no Riba?  But many schools of Fiqh (except the Hanafis) allowed Kuffar to deal in Riba. Do you think it means that all women will wear hijab?  But non-Muslim women did not have to wear hijab, in fact, they are not allowed to wear it. Do you think it means, in Egypt for instance, that the Copts will be expelled or will be prevented from practicing their religion?  But the Khilafah always protected the right of religious minorities to practice their religions.  So what exactly are we calling for? Are you sure it is Shari’ah and not just an interpretation of Shari’ah, and interpretation that may actually contradict with the way the Islamic state understood it over the past 1400 years?

Did you know that Zoroastrians living under the Islamic state were allowed to conduct marriages between brothers and sisters? On this basis, there are those who say that even gay marriage might be permissible under Shari’ah if it takes place between non-Muslims.  Non-Muslims under the Islamic state used to have their own courts they were not subject to Shari’ah courts unless the case involved a Muslim.  So, you see, the chant “Islamiyya! Islamiyya!” is not quite as straightforward as most of us think. Do you suppose that most of the jihadis who are calling for Islamic government have in mind that Islamic rules will only apply to Muslims?  Or perhaps they intend to expel non-Muslims, even if they are not hostile or aggressors?  Why do you think that non-Muslims living in the Islalmic Khilafah were required to wear immediately identifiable clothes or badges?  At least one reason was so that they would be exempt from Shari’ah rules.

OK, by “Shari’ah rules” what is really meant here is a particular interpretation of the Shari’ah by the Fuqaha unique to a given time and place. These interpretations are not, by definition, the rules Allah revealed…they are opinions about those rules, specifically, their opinions about those ayaat and Hadiths which are not explicit in nature. If we accept those interpretations as absolute Shari’ah, you could have almost no change whatsoever in a place like Egypt, or Morocco, or wherever, if the government became “Islamic”…the Riba-based banking system could continue, but under exclusively non-Muslim ownership and management, with exclusively non-Muslim clientele.  Alcohol could continue to be sold, but only by and to non-Muslims; etc, etc.  Do you see what I mean?  This is not a simple issue.

If you say that Sisi is not ruling by what Allah revealed, you need to be able to point out exactly where the deviation exists, and, frankly, I doubt most of us are qualified to do that.  According to the understanding or most of us, the Islamic Khilafah did not rule in accordance with what Allah revealed for almost the entirety of its history, because it is inconceivable to us that things like Riba, alcohol, or incest could be tolerated under an Islamic government.

But, you see, and I am sorry to have to tell you, most of the laws under the Khilafah, and most of the laws under any Islamic government that we may ever form today, are inevitably going to be “man-made” laws, because they are going to be rules derived by the interpretation of the Fuqaha, and, as you can see, these rules may be extremely different from what most of us imagine when we think of Shari’ah government.

 

سبيل التقدم                                         The way forward

كيف نجد السبيل الوسط بين نشر الإسلام ومحاولة الدفاع عن الإسلام والمسلمين؟ يبدو لي أن هذا هو السؤال الأهم الذي نواجهه.

فمن ناحية علينا أن نقدم صورة مشرفة لديننا ونحافظ على الصورة البراقة لنبينا صلى الله عليه وسلم، أن نتعامل مع الكفار وندعوهم للإسلام بالحكمة والرفق وأن نكون مثالًا مشرفًا على كيفية أن يكون المرء مسلمًا، ومن ثم علينا أن نتحلى باللين والرحمة والصبر.

ومن الناحية الأخرى نحن واقعون تحت هجوم غاشم، إذ يقتلوننا بالتحكم عن بعد ونحن داخل بيوتنا أيًا كانت مواقعها وحتى إذا كانت نساؤنا وأطفالنا معنا وحتى لو لم تكن لنا علاقة بأي أنشطة جهادية… يقصفون مستشفياتنا ومدارسنا، ويجوعوننا في غزة في سوريا في العراق، ويضطهدوننا في دول الغرب ونتعرض لإرهابهم يوميًا ويهيمنون علينا عسكريًا وسياسيًا واقتصاديًا ومن خلال حملات الدعاية الإعلامية.

فكيف إذًا يفترض بنا الرد؟ هل نرد بالتوقف عن الدعوة؟ أيفترض بنا قتل الأبرياء منهم كما يقتلون أبريائنا؟ أيفترض بنا تكريس أنفسنا حصريًا للثأر لمعاناة وقتل ذوينا.

ليست الإجابة – في رأيي – بالتعقيد الذي قد يخطر ببالنا.

كما كتبت كثيرًا من قبل، فإن بنية السلطة العالمية (أي النخبة الحاكمة في الغرب في كل من الحكومة والقطاع الخاص) لا تحفل بحياة العامة من شعوبها. فمهاجمة المدنيين في الغرب لا تؤثر بأي شكل على كبح عدائية السلطة وهجوميتها، والسنوات الخمس عشر الأخيرة تثبت هذا – في رأيي – بما لا يقبل أي قدر من الجدل العقلاني.

علاوة على ذلك، فشعوب الغرب (رغم دعاوى الديمقراطية) ليست هي محرك السياسة. لا ريب أن السياسات التي تسعى لها السلطة تظلم عامة الشعب دائمًا، فيفقرونهم ويحبسونهم ويتجاهلون حاجتهم للأمن الحقيقي ويهمشونهم. فبنية سلطة الشركات الاستعمارية هي عدو لنا جميعًا.

جهادنا لحماية أنفسنا وديننا يحتاج أن يكون دقيقًا وفعالًا وموجهًا وكذلك (الأكثر أهمية) يحتاج شرحًا دقيقًا ومؤثرًا كالهدف منه. علينا أن نوجه اهتمامنا لصناع السياسات ومصالحهم ونترك عامة الناس وشأنهم. علينا أن نتمكن من مخاطبة عامة الناس قائلين “هذا ما يفعلونه بنا وهذا ما يفعلونه بكم، نضالنا موجه لهم لا لكم وفي الحقيقة عليكم أنتم أيضًا أن تناضلوا ضدهم.”

علينا كذلك أن نشرح ما يعنيه الإسلام السياسي وما معنى الحكم الإسلامي وما المقصود بالشريعة وما نوع المجتمع الذي نحاول تأسيسه ويتم إنكار حقنا في الوصول إليه.

قبل أن ترد قائلًا “لن يرضوا عنا حتى نتبع ملتهم” وتبدأ في تلاوة الآيات الخاصة بكراهية الكفار للإسلام، تذكر أن كل ذلك كان واقعًا في حياة نبينا صلى الله عليه وسلم ولم يمنع الناس من اعتناق الإسلام. علينا أن نفرق بين من ينشطون في معاداة الدين وبين المغيبين، أي ضحايا الاستغلال والجهل الإجباري… بين المكرسون لإنكار الإسلام والمستعدون للاستماع.

لماذا برأيكم تتلهف وسائل الإعلام لتلطيخ سمعة الإسلام وتقديم صورة للمسلمين أسوأ من صورة القتلة المتسلسلين؟ السبب تحديدًا هو أنهم يعلمون أن عامة الناس يعيشون في ظروف تجعلهم على استعداد للاستماع. فهم يعانون ويشعرون بالعجز والإحباط والخوف واليأس من إيجاد الحل، لذا بالطبع يجب أن يتم تشويه الدواء الناجع في عقولهم وأن يتم إبعاده عن تفكيرهم وأن يتم إبقاؤهم عبيدًا لدى أصحاب الهيمنة.

أبدًا لم تكن زيادة الكراهية نحو الإسلام سبيلًا للتقدم يومًا، وأي شخص يملك فهمًا ولو سطحيًا للقرآن والسنة سيدرك هذا على الفور. كما لم تكن أبدًا الهجمات العشوائية ضد المدنيين سبيلًا للتقدم، وأي أحد يملك مهارة بدائية في التحليل الاستراتيجي والتقييم سيدرك هذا على الفور.

يمكننا الدفاع عن أنفسنا ضد عدوان بنية السلطة، ويمكننا محاربة من يحركون السياسة، ويمكننا كسب الكثير من القلوب والعقول بين عامة الناس، وهذا هو سبيل التقدم.

image

What is the middle way between spreading Islam and trying to defend Islam and the Muslims?  It seems to me that this is the most crucial question we are facing.

On the one hand, we must present an honorable image of the Deen and preserve the shining reputation of our Prophet ﷺ, interact with the Kuffar, invite them to Islam with wisdom and kindness, and offer a noble example of what it means to be Muslim.  We have to be compassionate and merciful and patient.

But on the other hand, we are under severe attack.  They are murdering us by remote control in our homes; no matter where our homes are, no matter if our wives and babies are with us, and no matter if we have no involvement in jihadist activity.  They bomb our hospitals and schools.  They starve us in Gaza, in Syria, in Iraq; they persecute us in the West.  We are terrorized every day and they are dominating us militarily, politically, economically, and through the propaganda of the media.

So how are we supposed to respond? Are we supposed to suspend Da’awah?  Are we supposed to kill their innocents the way they kill our innocents? Are we supposed to dedicate ourselves exclusively to avenging the suffering and death of our people?

The answer is not as complicated as we may think, in my opinion.

As I have written about many times before, the global power structure, the ruling elite of the West’ both in government and in the private sector; do not care about the lives of their common people.  Attacking civilians in the West has no effect whatsoever on restraining the hostility and aggression of power.  The last fifteen years illustrates this, I think, beyond any rational debate.

Furthermore, the populations in the West, despite the claims of democracy, are not the drivers of policy.  Indeed, the policies pursued by power are victimizing the common people every day. They are impoverishing them, imprisoning them, neglecting their real security, and marginalizing them.  The corporate imperial power structure is an enemy to us all.

Our Jihad to defend ourselves and our religion needs to be precise, effective, targeted, and (this is important), it needs to be explained as precisely and effectively as it is pursued.  We need to turn our attention to the real policymakers and their interests, and leave the common people alone.  We need to be able to say to the general public, “This is what they are doing to us, and this is what they are doing to you.  We are fighting THEM, not you, and in fact, YOU should be fighting them too.”

We also urgently need to articulate what Political Islam is, what Islamic government means, what the Shari’ah is, and what kind of society it is that we are trying to establish but that we are being denied the right to have.

Before you say “they will never be pleased with us until we follow their way” and start reciting all the ayaat about the hatred of the Kuffar for Islam, remember that all of this was true during the lifetime of our Prophet ﷺ and it did not prevent the people from embracing Islam.  We have to distinguish between the people who are actively hostile to the Deen, and those who are passively indoctrinated; those, indeed, who are victims of manipulation and enforced ignorance; between those who are dedicated to denying Islam, and those who may be ready to listen.

Why do you think that the media is so obsessed with tarnishing the name of Islam, and presenting an image of Muslims that is worse than serial killers?  It is precisely because they know that the common people are living in conditions which make them ready to listen.  They are suffering, they are hopeless, they are frustrated, they are scared, and they are desperate for a solution.  So, of course, the only viable solution there is must be demonized in their minds, it must be excluded from consideration, to keep the people enslaved to the powerful.

No, increasing hatred for Islam is not the way forward.  Anyone with even rudimentary understanding of the Qur’an and Sunnah will understand that instantly.  And no, indiscriminate attacks against civilians is not the way forward.  Anyone with even rudimentary skills in strategic analysis and evaluation will understand that instantly.

We can defend ourselves against the aggression of the power structure, we can restrain the belligerence of those who are driving policy, and we can win over many hearts and minds among the common people; and that is the way forward.