السيسي

هل هي إدارة جديدة في مصر؟                   New management in Egypt?

من الغريب أنني كنت أفكر الأسبوع الماضي في إمكانية ترشح جمال مبارك للرئاسة المصرية . والآن هو، على ما يبدو، يعتزم القيام بذلك.

لقد كنت أفكر في ذلك لسببين: أولا، لأن هناك نوع من الحنين إلى الماضي كثيرًا ما يميل للظهور على السطح بعد بضع سنوات من الإطاحة بأي دكتاتور، ولا سيما عندما يكون خليفته أكثر وحشية أو أكثر انعدامًا للكفاءة مما كان عليه.  وفي مصر، يبدو بشكل واضح أنه لا يمكن أن تكون هناك عودة لحسني مبارك، لهذا فجمال مبارك يبدو كخيار واضح.

فهو شاب و”مدني” بشكل أساسي، بل ويمكن أن يبني حملته على أساس أنه سيكون زعيم ديمقراطي يتعهد بتحقيق تطلعات “الربيع العربي”، بل ويهاجم الدكتاتورية العسكرية للسيسي، فمن الواضح أنه أكثر تعليمًا وثقافة من السيسي، بل وأكثر تأهيلاً لمنصب سياسي، وأنا متأكد من انه سيتمكن من كسب تأييد شعبي كبير.

وكنت أفكر في هذا الاحتمال أيضا لأن هناك مؤشرات في لغة الخطاب الأخيرة لصندوق النقد الدولي تشير إلى أن مجتمع الأعمال الدولي يريد أن يرى حصة الجيش المصري في الاقتصاد إلى تفكك، وهذا بمثابة إنذار للسيسي بأنه قد أصبح زائدًا عن الحاجة.

جمال مبارك نيوليبرالي بكفاءة وإخلاص، وقد دعا منذ فترة طويلة للخصخصة الكاملة للاقتصاد المصري، بما في ذلك الأصول الخاضعة لسيطرة الجيش حاليا، لهذا فمرة أخرى، هو خيار واضح.

والسؤال: كيف سيتم إجبار الجيش للتخلي عن السلطة وعن مصالحه الاقتصادية؟

التخلي عن السلطة قد لا يكون معقدًا كما يبدو. في الواقع، سيكون تحرك حكيم جدًا للجيش، فهم ليسوا في حاجة للسلطة من أجل مواصلة دورهم الاقتصادي، لأنها في الحقيقة تتعارض مع استقرارهم المؤسسي، وتعرضهم لردود أفعال عنيفة وسلبية. فمن وجهة نظر تجارية بحتة، بل ومن المنطقي أن يعملوا بعيدًا عن الرأي العام.  ولكن واحدًا من الأسباب الرئيسية، إذا لم يكن السبب الرئيسي، وراء الانقلاب كان هو خوف الجيش من فقدان حصته الاقتصادية؛ لهذا فحملهم على الانسحاب من الحياة السياسية سيتطلب أولا نوعًا من الضمانات أن مشاريعهم ستبقى على حالها، وهذا على ما يبدو شيء قد لا ترغب الأعمال التجارية الدولية أن تقدم فيه أية تنازلات. ولكني أعتقد أن هذا أمر يمكن التفاوض فيه بما يرضي كلا من أصحاب رؤوس الأموال العالمية وكبار قادة الجيش.

الجزء الأكبر من القوة الاقتصادية للجيش منذ الانقلاب لم يعد ينبع بالكلية من الهيمنة الفعلية على المشاريع الضخمة، ولكن من قدرتهم على الاستفادة من نفوذهم عبر مجموعة واسعة من المشاريع، التي تمولها رؤوس الأموال الأجنبية وأغنياء المصريين، مما ترك الجيش (بشكل عملي) عرضة لضغوط مموليه.  فبقدر ما تحولت الشركات والمؤسسات إلى أدوات مالية أولا، ثم إلى صناعات إنتاجية ثانيًا، بقدر ما نستطيع أن نتصور أنه من الممكن أن تتم إعادة تشكيل حصة الجيش ببساطة، والسماح لهم، على سبيل المثال، باستثمار صناديق التقاعد (ربما) في الشركات التي ستتم خصخصتها.  أو شيء من هذا القبيل.

لن يكون سلب الاقتصاد من الجيش المصري أمرًا سهلًا أو مباشرًا، لا شك، ولكن من المعقول أن يتم السعي وراء هذا الأمر بشكل تدريجي. ويبدو أن هذا مسار حتمي للبرنامج النيوليبرالي في مصر، كما يبدو أيضًا أن إمبراطورية رأس المال ستفضل جمال مبارك، عن غيره، للإشراف على هذه العملية.

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!  

 

Oddly enough, I was just thinking last week about the possibility of Gamal Mubarak running for the Egyptian presidency; and now it seems, he intends to do it.I was thinking about it for two reasons. First, because a kind of nostalgia often tends to emerge a few years after a dictator has been overthrown; particularly when his successor is more brutal or more incompetent than he was. And, in Egypt, there clearly cannot be a return to power by Hosni Mubarak, so Gamal Mubarak would be the obvious choice.

He is young, technically “civilian”, and could even campaign as a democrat vowing to fulfill the aspirations of the “Arab Spring”, and attacking the military dictatorship of Sisi. He is obviously more educated than Sisi, and indeed, more qualified for political office. I am sure he would garner considerable popular support.

I was also thinking about this possibility because there have been indications in the recent language of he IMF that the international business community wants to see the Egyptian army’s stake in the economy broken up; which is tantamount to Sisi being given a redundancy notice.

Gamal Mubarak is a devout neoliberal; he has long advocated the complete privatization of the Egyptian economy, including the assets currently under the army’s control. So, again, he is the obvious choice.

The question is: how will the army be forced to give up its power and economic interests?

Giving up power may not be as complicated as it seems. In fact, it would be the wisest move for the military. They do not need to be in power to continue their economic role; it actually interferes with their institutional stability, and exposes them to negative backlash. From a business perspective, it makes more sense for hem to operate out of public view. But one of the major reasons, if not THE reason for the coup was the army’s fear of losing their economic stake; so getting them to withdraw from politics will first require some sort of guarantees that their enterprises will remain intact; and this appears to be something that international business may not want to concede. But I believe this is a matter that can be negotiated to the satisfaction of both the global owners of capital and the army CEOs.

A lot of the army’s economic power since the coup stems not so much from actual domination of mega projects, but from their ability to leverage their influence across a broad spectrum of enterprises, financed by foreign capital and rich individual Egyptians.  Practically speaking, that leaves the military vulnerable to pressure from their financiers.  Insofar as companies and corporations have  turned into financial instruments first, and productive industries second; it is conceivable that the army’s stake can simply be reconfigured, allowing them, for instance, to invest pension funds perhaps in privatized companies; or something along those lines.

It is not an easy or straightforward thing to divest the Egyptian military from the economy, no doubt.  But it is plausible that it can be pursued incrementally; and it does appear that this is the inevitable trajectory of the neoliberal program for Egypt; and it may well be that the Empire of Capital will favor Gamal Mubarak to oversee this process.

المحتلون هم الشركات الكبرى                     Corporate occupiers

قد يسأل أحدكم، “ما الفائدة من الاعتراف بالشريعة كمصدر للقانون أن لم يكن يتم تطبيقها؟”

وفي هذه الحالة أود أن أسألك، “ما هو خير تطبيق لأحكام الشريعة إذا كنت غير قادر على الاعتراف بها؟”

إذا كنت تصلي وتصوم وتخرج الزكاة، ولكنك مع هذا لا تشهد أنه “لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله”، فبم أفادتك هذه الأفعال؟ الاعتراف هو لباب كل القضية، فهو الشيء الذي يعين على التمييز بين الكفر الأصغر والكفر الأكبر، والتمييز بين التهديد بالعقاب وإمكانية المغفرة، أو التيقن من الخلد في نار جهنم.

إذا كانت حكومتكم نصت في دستورها على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الأعلى للتشريع، فقد حصنت بهذا نفسها من تهمة الكفر الأكبر، سواء أعجبنا هذا الأمر أو لا.  ربما هم ليسوا فقط عصاه، وأنهم منافقون!! قد يكون، ولكن هذا سيتضح فقط عندما يتم الفصل بينهم وبين هذه الأمة يوم القيامة، ولكن حتى ذلك الحين ليس في إمكاننا إلا أن نواجههم بالحقيقة، ويكون جهادنا ضدهم باللسان، ونناضل لكي نصحح كل ما يفعلونه ويتناقض مع الشريعة، ونحن في فعلنا هذا نفعله على أساس قانوني لأنهم ينتهكون الدستور.

ولكن علينا أيضا أن نفهم وندرك أن حكوماتنا ليست مستقلة، وليست حرة.  فبلادنا محتلة… فإذا جمعت القوة الاقتصادية لحفنة واحدة من الشركات متعددة الجنسيات في بلدك، فأنا أضمن لك أن قوتهم ستجعل دولتك قزمًا بالمقارنة!  وهم لا يعملون في بلادكم بموافقة الحكومة بهذه المناسبة، ولكن الحكومة هي التي تعمل بموافقتهم.  الأسد لا يأكل الأرنب بعد أخذ موافقته!  وحتى الآن، لا يوجد شيء، أي شيء على الإطلاق، يجري القيام به لكبح هيمنة أصحاب رؤوس الأموال العالمية على حكومتكم.  وإذا كنتم تتوقعون أن الحكومة ستتحداهم، فقد استخففتم كثيرًا بقوتهم… فلمجرد أن الرئيس مرسي تتردد فقط في تنفيذ بعض جوانب برنامجهم (لم يرفض ولكنه تردد فقط)، كانت هذه نهايته!

قال الله تعالى في كتابه:
لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِير

أغنى 62 شخص في العالم … 62 شخص!!! لا أقول 6200، ولا أقول 620 … يتحكمون فيم يقرب من 2 تريليون دولار فيم بينهما.  فإذا توسعنا أكثر ونظرنا لأغنى 10٪ من سكان العالم، سنجد أننا نتحدث عن قوة اقتصادية مشتركة تفوق بمراحل حتى الدول المتقدمة، وهم يسيطرون على الحكومات الغربية كذلك، بل ويسيطرون على الحكومة الأمريكية نفسها… فماذا عنكم أنتم؟

مؤسساتهم المسيطرة على العالم هي الشركات والبنوك والمؤسسات شبه الحكومية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية، وهلم جرا.  ومن خلال هذه المؤسسات يمارسون ضغوطًا غير عادية على الحكومات لإجبارهم على الطاعة… ولعمري فإني لا أعرف ولا أفهم لماذا تختارون أن تتجاهلونهم!!!

لقد دخلت جماعة الإخوان المسلمين إلى الحكومة وهي لا تملك أي مفهوم عن هذه الديناميات، لكنهم سرعان ما عرفوا أنهم لم ينتخبوا كقادة لحكومة مستقلة، بل دخلوا كموظفين داخل النظام الامبراطوري للشركات، مثلهم مثل مديري الفروع ولكن بتوصيف وظيفي دقيق جدًا لا يهدف إلا لإنفاذ اللوائح التي تملى عليهم من قبل الشركات العالمية، ولكنهم فشلوا في الوفاء بواجباتها بما يرضي رؤسائهم، وعلى الفور تم اعتبارهم كزائدين عن الحاجة.

واحدًا من أول التشريعات التي أقرها السيسى هي حظر أي منافسة من أي “طرف ثالث” أمام أنشطة المستثمرين الأجانب في مصر، وبعبارة أخرى، فقد سعى مباشرة لتأمين مالكيه حتى يفعلوا ما يشاؤون دون أي خطر من المنافسة، وبهذا أثبت لهم فروض طاعته على الفور، وإن لم يفعل هذا لكانت فترة حكمه ستكون مؤقتة ووجيزة، أو مجرد حاشية في كتاب التاريخ.

إنه أمر مضلل جدًا، سواء دينيًا واستراتيجيًا، أن نركز العمل الثوري ضد الحكومة، فهذا مثله مثل مطالبة أحد حراس السجن بفتح باب لك، بينما هو نفسه لا يمتلك المفتاح.

ليس المطلوب منك فقط هو محاربة احتلال الشركات في بلدك، بل أنه من واجبك أن تفعل هذا… فلديك الوسيلة، والقدرة، كما أن هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكنك من خلالها أن تحقق الاستقلال السياسي والسيادة الاقتصادية.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!  

It may be asked, “what is the good of recognizing the Shari’ah as the source of law when you do not apply it?”

In which case I would ask, “what is the good of applying the provisions of Shari’ah if you do not first recognize it?”

If you pray and fast and give Zakah, but you do not testify that “there is no god but Allah and Muhammad is His Messenger”, do your actions benefit you?  Recognition makes all the difference. It makes the distinction between lesser kufr and greater kufr; the difference between the threat of punishment and the potential for forgiveness, or the certainty of eternal hellfire.

If your government has enshrined in its constitution that the Shari’ah is the supreme source of legislation, it has inoculated itself from the charge of greater kufr, whether we like it or not.  Perhaps they are not merely sinners, perhaps they are munafiqeen; this will become clear when they are separated from this Ummah on Yaum al-Qiyamah, until then, we can only confront them with the truth, make jihad against them with the tongue, and struggle to correct whatever they do in contradiction to the Shari’ah; and you can do this on the legal basis that it violates the constitution.

But we also must understand and recognize that our governments are not independent, they are not free.  Our countries are occupied.  If you combine the economic power of just a handful of the multinational corporations operating in your country, I guarantee you, their power dwarfs that of the state. No, they are not operating in your country by the permission of the government, the government operates by their permission. A lion does not eat a rabbit with its permission.  Until now, there is nothing, nothing, being done to restrain the domination of the global owners of capital over your government.  If you expect your government to defy them, you have grossly underestimated the extent of their power.  President Mursi merely hesitated to implement some aspects of their program (he did not refuse, just hesitated), and it was his end.

Allah said:
لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِير

The richest 62 people in the world…62, not 6,200, not 620…control nearly $2 trillion between them.  Expand that to the richest 10% of the global population, and you are talking about a combined economic power that far exceeds even developed countries.  They dominate the governments in the West, they dominate the American government; so what about yours?

Their institutions of control are corporations and banks, and quasi-governmental organizations like the International Monetary Fund, the World Bank, the World Trade Organisation, and so on.  Through these institutions they apply irresistible pressure on governments to force them into obedience.  For the life of me, I do not know why you choose to ignore them.

The Muslim Brotherhood entered government having no concept of these dynamics, but they quickly learned that they had not been elected leaders of an independent government, rather they had entered into a position of employment within a corporate imperial system as district managers with a strictly defined job description of enforcing the regulations dictated to them by global business.  They failed to fulfill their duties to the satisfaction of their superiors, and were instantly made redundant.

One of the very first pieces of legislation passed by El-Sisi was the ban on “third party” challenges to the activities of foreign investors in Egypt.  In other words, he immediately sought to assure his owners that they could do as they like without any risk of opposition; he proved his obedience right away, and if he had not, his would have been a brief interim government, a footnote in history.

It is thoroughly misguided, both religiously and strategically, to focus revolutionary action against the government.  It is like demanding a prison guard open the jailhouse door for you, when he himself does not have the key.

You are not only allowed to fight against the corporate occupation of your country, it is your duty to do so; you have the means, you are able, and it is the only way you can ever attain political independence and economic sovereignty.

ما المقصود بالحكومة الإسلامية؟                 What Isalmic governmnet is and isn’t

الكثير من الإخوة والأخوات الذين يؤكدون على أهمية الحكومة الإسلامية لم يفكرون حتى في كُنه أو معنى هذا الأمر، وفي الواقع أنا فعليًا لم أقابل أي شخص استطاع أن يحدد المقصود بشكل واضح… وليست “الشريعة” هي التعريف المقصود في هذه الحالة.

لقد أخبرنا رسول الله ﷺ أن الخلافة على منهاج النبوة ستنتهي بعد 30 عاما من وفاته، وهذا تحديدًا في الفترة ما بين أبي بكر والحسن ابن علي (رضي الله عنهما جميعًا)، وبعد ذلك، أخبرنا أن شكل الحكم سيشبه النظام الملكي، ثم بعد ذلك نصل إلى عصر “الملك الجبري”، أي الطغاة المفروضين على الشعوب.  لذا فحري بنا أن نتفكر مليا، هل هاتين المرحلتين الأخيرتين “غير إسلاميتين”؟  إذا كان الأمر كذلك، فالحكومة الإسلامية لم تزد بنا عن 40 عاما فقط من تاريخنا، ولهذا دعوني أسأل: هل يجب على الحكومة أن تكون على منهاج النبوة لكي نعتبرها إسلامية؟ هل هذا ما نقصده عندما نقول أننا نريد حكومة إسلامية؟

حسنا، هذه مشكلة!  لأن رسول الله ﷺ عندما أخبرنا أن حكومتنا ستتوقف عن كونها على منهاج النبوة، لم يأمرنا أن نطيح بها ولكنه أمرنا أن نطيعها، حتى لو كانت لا تروق لنا، وحتى إن كانت فيها عناصر لا نعترف أنها من الدين، وحتى لو كانت ظالمة… ولكنه أمرنا أن نحارب الحكومة فقط إذا أظهرت الكفر البواح، وهذا البيان في حد ذاته يوضح أن المرحلتين الأخيرتين (المذكورتين آنفا) من أنواع الحكومات تعتبرا في الواقع إسلاميتين… هي مراحل معيبة، نعم، ولكنها مع هذا إسلامية.

إذا فالجهاديين والخلافَويين (مصطلح منحوت حديثًا ومقصود به من يصرون على الخلافة الإسلامية كمعتقد) يواجهون مأزقًا، فهم يقولون لنا أنه من واجبنا أن نؤسس حكومة إسلامية، ولكن هذا حادث لدينا بالفعل ما لم تظهر هذه الحكومة الكفر البواح، حتى وإن كانت ظالمة أو معيبة!  لذا فما يقصدونه فعلا هو أنه “واجب” علينا أن نطيح بالحكومة لأنها ليست إسلامية بما فيه الكفاية، مع أن هذا يتناقض مع أوامر نبينا ﷺ.

لقد أوضح العلماء أن الحكومة تعتبر “إسلامية” طالما أنها تعمل على إقامة أهم مبادئ الدين بشكل واضح في المجتمع، وأهم هذه المبادئ هو الصلاة.  وطالما وجدت هذه العناصر، فلا يجوز التمرد على هذه الحكومة، وهذا الرأي هو الرأي المفضل للشيخ المفضل للجهاديين (شيخ الإسلام ابن تيمية) رغم أنهم يختارون تجاهل هذه الحقيقة.

يخبرنا هؤلاء الخلافَووين أن وجود “إمام” يعتبر شيء إلزامي، أي حاكم مسلم واحد للأمة بأكملها، وأنه علينا أن نقاتل لإقامة هذا، ولكن الحقيقة هي أنه لا يجب علينا هذا!  فعندما سُئل رسول الله ﷺ ما ينبغي علينا فعله في حالة عدم وجود إمام، قال أنه يجب علينا أن نبتعد عن كل الطوائف التي تتنافس على السلطة، وأن نعزل أنفسنا عنهم، ولم يقل مثلا: “قاتلوا في سبيل الله لتوحيد المسلمين تحت إمارة حاكم واحد لكي تقيموا دولة الخلافة على منهاج النبوة”، ومن المفارقات المذهلة أن من يدعون بشكل صاخب لتشكيل حكومة القرآن والسنة، لا يترددون في تجاهل أقوال النبي ﷺ.

وهذا يذكرني بالشعب الذي أراد أن يصوم باستمرار، ويصلي طوال الليل، ويمتنع عن العلاقات الزوجية كوسيلة لعبادة الله بشكل أكثر تدينا وتقوى، لأنهم شعروا أن عبادة رسول الله ﷺ لم تكن كافية بالنسبة لهم.

إذا كنتم ستناقشون السياسة والحكومة في ضوء القرآن والسنة، فحسنا، يجب أن نبدأ مما قاله الله ورسوله لنا، وهو طاعة الحاكم إلا إذا أظهر الكفر البواح، والظلم والقمع ليسوا كفرًا بواحًا، وارتكاب الذنوب والمعاصي ليس كفرًا بواحًا، وكذلك فإدخال عناصر في نظام الحكم لا تتفق مع الخلافة على منهاج النبوة ليس كفرًا بواحًا.

من فضلكم أيها الأخوة، اعرفوا أولا ما قاله أهل العلم في هذه المسألة، واعرفوا ما هي الأمور التي تؤهل الحكومة لأن تكون متوافقة مع الدين، وما يؤهلها لأن تكون إسلامية، لأنكم ستندهشون للغاية عندما تكتشفون أن هذه الشروط قليلة جدا.

وأنا أعلم، بالطبع، أن الكثير من الشباب الغاضب سيعترض على هذا، وأنا نفسي كنت شابًا غاضبًا في وقت ما، وأحفظ النص الجهادي عن ظهر قلب، وهو ليس نصا جديدا، إخوتي!  ربما هو جديد بالنسبة لكم، ولكننا سمعناه مرات لا تعد ولا تحصى قبل حتى أن يولد العديد منكم، وكان مقنعًا جدا قبل أن نعرف حقيقة أنه ليس مقنعًا في شيء.

ستقولون، “إذا!  هل يفترض بنا أن نستسلم وننبطح هكذا؟ وأن نطيع الحكام الفاسدين؟ ألا نقاتل من أجل إقامة الشريعة؟!”

لا طبعا!  يجب عليكم المقاومة والاحتجاج، ويجب عليكم وضع كل الوسائل الاستراتيجية الممكنة، للنضال من أجل الإصلاح الإسلامي، وفي بلدان مثل مصر، يجب أن تدركوا أن حاكم البلاد ليس هو عبد الفتاح السيسي، ولكن حكامكم هم أصحاب رؤوس الأموال العالمية الذي يخضع لهم السيسي ويعتمد عليهم، ويسمح لكم، في الواقع، أن تحاربونهم حتى تحرروا حكومتكم من سيطرتهم.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!  

Many of the brothers and sisters who emphasize the importance of Islamic government have not contemplated what that even means.  Most, actually.  Well, in fact, I haven’t met anyone who can actually define it.  And no, “Shari’ah” is not the definition.

Look, Rasulullah ﷺ told us that the Khilafah ‘ala minhaj Nubuwwa would end 30 years after his death; that was the period between Abu Bakr and Hassan bin ‘Ali.  After that, the form of government would resemble monarchy, and after that we would enter the era of “Mulk Jabryy”; imposed tyrants. So, we have to ponder, are these latter two phases “un-Islamic”?  If so, then we had Islamic government for roughly only 40 years of our history.  So, does a government have to be upon the minhaj Nubuwwa to be considered Islamic?  Is that what we are talking about when we say that we want Islamic government?

Well, that is a problem. Because when Rasulullah ﷺ informed us that our government would cease to be upon the minhaj Nubuwwa, he did not order us to topple it; rather he ordered us to obey it, even if we dislike it, even if it has elements we do not recognize from the religion, even if it is oppressive. He told us to fight the government only if it displays open Kufr; a statement which itself illustrates that the latter two phases of government must, in fact, be considered Islamic. Flawed, yes, but Islamic nonetheless.

So the jihadis and Khilafah-ists, face a quandary. They tell us it is obligatory for us to establish Islamic government, but we already have it, unless it displays open Kufr, even if it is oppressive and flawed. So, what they really mean is, it is obligatory for us to topple the government because it isn’t Islamic enough; but that contradicts the command of our Prophet ﷺ.

The scholars have explained that a government is considered to be “Islamic” as long as the most important elements of the religion are upheld and manifest in society; the most important of these being the Salah. And as long as these elements are present, it is not permissible to revolt. That was the position of the jihadis favorite shaykh, Ibn Taymiyyah, although they choose to ignore this fact.

The Khilafah-ists tell us that it is mandatory to have an imam, a single Muslim ruler for the entire Ummah, and we have to fight to establish this.  OK, except we don’t.  When Rasulullah ﷺ was asked what we should do in the absence of an imam, he told us to be away from all of the sects vying for authority, and seclude ourselves.  He did not say, “fight in the Cause of Allah to unite the Muslims under one ruler and to establish the Khilafah ‘ala minhaj Nubuwwa”.  It is an astounding irony that those calling the most vociferously for a government of Qur’an and Sunnah, do not hesitate to ignore the words of the Prophet ﷺ.

It reminds me of the people who wanted to fast continuously, pray all night, and abstain from marital relations as a way to worship Allah more piously, because they felt that the worship of Rasulullah ﷺ was insufficient for them.

If you are going to discuss politics and government in the light of Qur’an and Sunnah, well, you should begin with what Allah and His Messenger told you.  Obey the rulers unless they display open Kufr, and know that sin is not open Kufr. Oppression is not open Kufr. Introducing elements in the ruling system that are not consistent with Khilafah ‘ala minhaj Nubuwwa, is not open Kufr.

Brothers, please, learn what the scholars have said in this matter.  Learn what qualifies a government to be considered compliant with the religion, what qualifies it to be considered Islamic; because you will be very surprised to discover that the conditions are very few.

I know, of course, that many fiery young people will object to this.  I was a fiery young person once, and I know the jihadi script by heart.  It is not a new script, brothers; new to you perhaps, but we have heard it innumerable times, before many of you were even born.  It was convincing before we learned that it isn’t.

“So”, you will say, “we are just supposed to lie down?  Obey corrupt rulers? Not fight to establish the Shari’ah?!”

No.  You pressure, you protest, you devise every strategic means possible, to struggle for improvement and Islamic reform.  And, in countries like Egypt, you recognize that the ruler of your country is not Abdel-Fatah el-Sisi, your rulers are the global owners of capital to whom Sisi is subservient and upon whom he is dependent; and you are allowed, indeed, commanded to fight them, until you can liberate your government from their domination.

عندما يصبح الكلام أرخص من الجنيه المصري   Talk is cheaper than the Egyptian Pound

لا شك أن الأوساط الثورية سوف تشعر بالفرح بشأن قرار البرلمان الأوروبي الداعي إلى وقف التعاون الأمني بين الاتحاد الأوروبي ومصر، ولإدانته لتنامي ثقافة عنف الدولة.ولكن لا تنسوا أن قرارات البرلمان الأوروبي لا تمتلك القوة القانونية ولا سلطة ملزمة لهم على أي من أعضاء الاتحاد الأوروبي.

قد تطرحون على أنفسكم السؤال التالي: بما أن الأغلبية الساحقة من أعضاء الاتحاد الأوروبي تدعم القرار، فلماذا اختاروا التعبير عن إدانتهم لنظام السيسي بطريقة تخلو من أي الإلزام القانوني؟

بشكل ما، يستخدم البرلمان الأوروبي قرارات من هذا القبيل للحفاظ على سمعة أعضاءه بينما ينخرطون هم في ممارسة جميع أنواع الأشياء التي عبروا عن غضبهم الأخلاقي تجاهها ببعض القرارات الرمزية. فبما أنهم قد أدوا الواجب وسجلوا إدانتهم العلنية على أمر ما فهذا يعني أن بإمكانهم مواصلة ما يفعلونه وهم محصنون.

قد يبدوا هذا الأمر مثيرًا للسخرية. ولكن بصراحة أستطيع أن أفسر هذا القرار كمقدمة للمزيد من الدعم والوحشية المفرطة.

Parlamento-Europeo

No doubt, there is going to be a lot of excitement amongst the rebels about the European Parliament resolution calling for the suspension of security cooperation between the EU and Egypt, I its condemnation of the spreading culture of state violence.

However, bear in mind that European Parliament resolutions have no legal power; they are not binding upon any EU member.

You may ask yourself, if an overwhelming majority of EU members supported the resolution, why have they chosen to express their condemnation of the Sisi regime in a manner that is not legally binding?

In a sense, the European Parliament uses such resolutions to save members’ reputations while they actively engage in the types of things against which they express their moral outrage in symbolic resolutions. Having publicly gone on record as condemning something, they can then continue to do it with impunity, thereafter.

That may seem overly cynical. But, frankly, I would interpret the resolution as a prelude to increased support and intensified brutality.

دوافع تتسم بالشفافية                         Transparent motives

إذا كان هذا الخبر صحيحا، فإنه يدل مرة اخرى على شفافية مطلقة لدوافع الشركات، ويدحض افتراض أن الشركات متعددة الجنسيات على استعداد للتضحية بأرباحها من أجل دعمها لنظام السيسي.  هذا الخبر، على النقيض، يؤكد أنهم إن لم يحققوا ارباحًا فإنهم سيتخلون عن الانقلاب، هكذا بمنتهى البساطة.

وهذا في الوقت الراهن يعود إلى نقص العملات الأجنبية، وليس بسبب تعطل عمليات الحراك الثوري. ومع هذا يظل المبدأ نفسه قائمًا، ولنعلم أنه سيتم تنفيذ ما هو أكثر من ذلك إذا تضررت الأرباح  بسبب الاستراتيجيات الثورية، فهذه الاستراتيجيات على الأقل تترك الباب مفتوحًا لاستعادة الأرباح إذا تم استيفاء مطالب الثوار.

كن على علم بأنهم يخبروك بكيفية إلحاق الهزيمة بهم…

lg-company

If this piece of news is true, it illustrates again the absolute transparency of corporate motives, and rebuts the supposition that multinationals are willing to sacrifice profitability for the sake of propping up the Sisi regime.If they do not make profit, they will abandon the Coup. Pure and simple.

Now, this current suspension of operations is due to the shortage of foreign currency, and not due to revolutionary disruption; but the principle applies nonetheless. It would apply even more so if profitability were damaged due to revolutionary strategy, because that strategy would still leave open the door to restoring profitability if rebel demands are met.

Take note of this. They are telling you how to defeat them

مشكلة سوء التقدير الحقيقية لقناة السويس       The real Suez miscalculation

لنكن منصفين؛ تجاوز السفن لقناة السويس في خط سيرها  ليس خطأ السيسي، ولكنه نتيجة النظام اللاعقلاني الذي يتسم به النظام الاقتصادي العالمي، وكيف أن تلك اللاعقلانية تسببت في انخفاض هائل في أسعار النفط، فأصبح أرخص على الشركات أن تتخذ طرق أطول من أن تدفع رسوم للوصول إلى القناة، وهذا كل ما في الأمر.

فإذا أردت أن تنتقد السيسي في أمر يخص تكلفة مشروع توسعة قناة السويس، ومجموعة وعوده بأن هذا المشروع كان سينعش الاقتصاد المصري، فلابد أن تنتقد أيضًا فشل النظام في تقديم أية توقعات مستقبلية لأهمية قناة السويس على المدى الطويل.

ويبدو أن مشروع التوسعة قد تم على أساس افتراض أن الجغرافيا السياسية للتجارة العالمية لا تتغير، وأن قيمة قناة السويس لا تقدر بثمن، وأنها ستظل دائما لا تقدر بثمن، وهذا افتراض مشكوك في صحته.

إجمالي واردات وصادرات الصين سنويا يفوق 4 تريليون دولار، وهي بذلك تأتي على رأس قائمة تجار السلع في العالم، واليوم فقد أصبحت أهمية وإمكانات قناة السويس، حتما، مرتبطة بالتجارة الصينية، إلا أن حكومة السيسي احتاجت لوقت طويل جدا كي تلحظ أن الصين كانت تعمل على تطوير استراتيجية للتجارة طوال السنوات القليلة الماضية، وأن هذه الاستراتيجية ستسمح لها بشكل كبير أن تتجاوز وتتفادي قناة السويس من خط ملاحتها بمجرد أن تصبح الظروف مواتية.

على مدار العقد الماضي، بذلت الصين نشاطها لإنشاء مشروع “طريق الحرير الجديد” الذي يمتد من ساحل الصين إلى أوروبا، وعبر آسيا الوسطى وإيران.  وقد تم إنشاء شبكات القطارات والطرق في شمال ايران لربط أفغانستان بتركيا.

وفي العام الماضي، نجحت مجموعة سكك حديد الصين في التعاقد على بناء جزء من خط السكة الحديد لربط “بودابست” بـ”بلجراد”.  وقد امتد “طريق الحرير” الجديد الآن مباشرة من منطقة شنتشن الصناعية على بحر الصين الجنوبي ليصل إلى قلب أوروبا الشرقية.

وبهذا نرى أن اعتماد الصين على قناة السويس يتناقص، بالإضافة إلى  وقوع مصر أكثر وأكثر تحت نفوذ دول الخليج، وبالتالي، وفي ظل سيطرة الولايات المتحدة، أصبح أعتماد الصين على قناة السويس يقل شيئاً فشيئًا.

تمثل الصين ما يقرب من 28٪ من القيمة الإجمالية لصادرات الخطوط الملاحية المنتظمة في العالم، و30٪ من حجم الصادرات الكلي للحاويات، وبدون الصين، فإن وعود السيسي لتوسعة قناة السويس، ولا سيما في ظل التباطؤ الغير محدد للتجارة العالمية، هي وعود زائفة بشكل متوقع.

image
Let’s be fair; the bypassing of the Suez Canal by freight ships is not Sisi’s fault.This is the result of systemic irrationality in the global economic system, and how that irrationality caused the drastic drop in oil prices. It has simply become cheaper for companies to take longer routes than to pay fees to access the Canal; that’s all.

If you want to criticize Sisi for something related to the costly Suez Canal expansion project, and the promised boost this project would provide the Egyptian economy; you should criticize the regime’s failure to make any long term forecasts about the importance of the Suez.

The expansion project appears to have been based on an assumption that the geopolitics of global trade do not change; that the Suez Canal has always been invaluable, and always will be. That is a dubious assumption.

China’s imports and exports annually total over $4 trillion; they are the number one trader of goods in the world. Today, the importance and potential of the Suez Canal, unavoidably, is tied to Chinese trade. But Sisi’s government might have taken the time to notice that China has been developing a trade strategy for the past several years that, once conditions are right, will allow it to largely bypass the Suez Canal.

Over the past decade, China has been actively building “The New Silk Road” that would run from China’s coastline to Europe, through Central Asia and Iran. Train and road networks have been built across northern Iran to link Afghanistan with Turkey.

Last year, the China Railway Group won a contract to build part of the railway to link Budapest and Belgrade. The New Silk Road has now gone straight from the Shenzhen industrial zone on the South China Sea to the heart of Eastern Europe.

China’s dependence on the Suez is decreasing. And, as Egypt falls more and more under the sphere of influence of the Gulf states, and thus, under the control of the US; China is increasingly motivated to minimize its reliance on the Suez.

China accounts for about 28% of the total value of liner exports in the world, and 30% of the global volume of containerized exports. Without China, the promise of Sisi’s Suez Canal expansion, particularly in an indefinite downturn in global trade, is a predictably false promise.

ماسكبوك – Maskbook

image

بات من الواضح جدًا أن وكالات الاستخبارات تتدهور إلى مستوى جديد من انعدام الكفاءة والكسل جعلها تقريبا تعتمد اعتمادًا كليا على وسائل التواصل الاجتماعي لجمع المعلومات الاستخباراتية، وأعتقد أن هذا صحيحًا ولا سيما في مصر والعالم العربي الأوسع.

فهم يراقبون حسابات مثل حسابي ويفترضون أن أي شخص في قائمة الأصدقاء أو متابع نشط على صفحتي يحتمل أن يكون عضوًا في “فريق” سري يعمل في أنشطة مناهضة للنظام، فإذا قام أحد متابعي صفحتي بالنشر عن حدث أو عملية ثورية، يبدأوا هم بنسج فرضيات عن أن هذا الأمر تم بتنسيق مع “فريقي” ويتخيلون المؤامرات والخطط الكامنة وراء أي منشور على الفيسبوك، ووراء أي إعجاب وأي مشاركة… هذا هو مستوى الجهل وجنون الارتياب الذي وصلوا إليه ببؤسهم، وهكذا أصبحوا يتعاملون مع اخفاقاتهم.

الدور المهم الذي قام به الفيسبوك في السابق من تنظيم أنشطة المعارضة صنع هاجس لدى وكالات الاستخبارات جعلها مصابة بهلع مراقبة وتفسير كل ما يجدوه في وسائل التواصل الاجتماعي، وهذا مفيد جدًا بالنسبة لنا، فعندما نعرف أن الكلب سيتتبع الكرة، يمكننا أن نرمي له الكرة في أي مكان نريده أن يذهب إليه، لقد وجهنا عن غير قصد وكالات الاستخبارات للانشغال بوسائل التواصل الاجتماعي كمصدر رئيسي للمعلومات حول الحركة الثورية، وهذا قد يعطينا القدرة لتضليل لهم، فالفيسبوك من الممكن جدا أن يصبح (ماسكبوك: أي القناع).

It is becoming increasingly clear that intelligence agencies are deteriorating to a new level of incompetence and laziness which has rendered them almost completely dependent on social media for gathering intelligence. I think this must be particularly true in Egypt and the broader Arab world.They monitor accounts like mine and assume that anyone who is a friend or active follower of my page is potentially a member of a secret “team” involved in anti-regime activities. If a follower of my page happens to post about an event or revolutionary operation, they will hypothesize that it was something coordinated by my “team”. They imagine plots and conspiracies behind any Facebook post, share or like. This is just how clueless and paranoid they have become, and how they cope with their ineptitude.

The former importance of Facebook for organizing opposition activities has led to intelligence agencies’ obsession with monitoring and interpreting whatever they find on social media. This is useful for us. When you know that a dog will follow a ball, you can throw that ball anywhere you want the dog to go. We have inadvertently drawn the intelligence agencies into a dependent preoccupation with social media as their main source of information about the revolutionary movement; this potentially gives us the ability to misdirect them .Facebook can become a mask.

ما يصلح لجنرال موتورز لا يصلح بالضرورة لمصر

والآن، هل الاقتصاد المصري بخير أم لا؟ هل يرغب المستثمرون في الاستثمار في مصر؟ إذا كان السيسي يفعل كل ما في وسع من أجل الشركات التجارية، فلماذا يبدو الأداء الاقتصادي بهذه الرداءة وهذا السوء؟ ألسنا نرى أن الشركات الأجنبية تغلق فروعها في مصر؟ ألا يعني إغلاق جنرال موتورز أن مجتمع الأعمال الدولي قد فقد ثقته في النظام؟

نعم، بإمكاني أن أرى كيف أن الأمر يبدوا محيرا ومربكا. ..

HObW3gig_400x400

النقد الفكري للتسلية وتمضية الوقت         Pebble-flicking as intellectual critique

image

النقد الصادق دائمًا وأساسا يكون بنَّاءً، فهو يهدف إلى تحسين أو صقل الشيء الذي يتم نقده، أما تصيد الأخطاء فهو شيء مختلف تمامًا لأنه يهدف فقط إلى التسفيه والتفنيد والنزاع وغالبًا ما يميل إلى كفة النزاع، فقد لا يكون دائمًا واضحًا من الوهلة الأولى ما إذا كان النقد صادقًا أو أنه مجرد جدال في سبيل الجدال، ولكن يمكنك عادة تمييز هذا الأمر عند التحليل الدقيق. فالنقد الصادق يكون متماسك وثابت عمومًا ويلتزم بهدف ويسير في خط منطقي ثابت، أما تصيد الأخطاء والمثالب فيكون في الغالب عشوائي ومتناقض مع نفسه ويحيد عن طريق التفكير العقلاني، جدير بالذكر أن تصيد الأخطاء عادة يكون محصن ضد الطعن.

خلال العامين الماضيين واجهت كل من النقد الصادق لاستراتيجية التعطيل التي تستهدف مصالح الشركات، وقد ساعدني هذا كثيرًا في تطوير الأفكار، كما واجهت أمثلة متكررة من محاولات تصيد الأخطاء وقد كانت هذه الأخيرة عادة ما تقوم على تحريف متعمد للاستراتيجية وتستخدم أدلة مضللة ومتضاربة لدعم “النقد”، وهذه الحجج لم يتم تقويمها بأي نوع من التفنيد.

لقد قيل، على سبيل المثال أنه من الناحية التاريخية، فإن الشركات متعددة الجنسيات على استعداد لإنفاق الملايين من الدولارات لحماية مصالحهم في البلاد وقمع الثورات من أجل الدفاع عن استثماراتهم (مما يعني أن هذه الشركات سوف تضاعف جهودها لتحصين سيطرتها إذا تم استهداف مرافقها)، وفي نفس النقد قيل أيضًا أن مرافق الشركات متعددة الجنسيات في البلد المقصود ليست مهمة للشركات، مثل أهمية قيمة البرتقالة الواحدة لصاحب بستان من أشجار البرتقال، وهنا يظهر التناقض في المنطق، فإما أن مصالحهم تستحق إنفاق الملايين من الدولارات لحمايتها أو أنها غير مهمة كالبرتقالة الواحدة مقابل الألاف، ولا يمكن أن يكون الشيئين صحيحين.

أما بالنسبة للحجة الأولى فهي صحيحة، الشركات على استعداد لإنفاق الملايين من الدولارات لحماية استثماراتها، ولن تجد الكثير من الأمثلة على انقلابات في أي مكان في العالم في السنوات الـ 50 الأخيرة لم يتم التحريض عليها وتمويلها بل وإدارتها بشكل أو بآخر من قبل الشركات التجارية الدولية، وهذه أفضل حجة تثبت السبب في أن استهداف ربحية الشركات ستكون مؤثرة، فالشركات تحشد سلطتها السياسية ونفوذها من أجل حماية الربحية، وبالتالي فإذا تعرضت الربحية لأي هجوم فسيصبح في إمكانكم مصادرة هذه السلطة والنفوذ من أجل دعم مطالبكم التي إذا أجيبت ستتمكنون من استعادة الربحية مرة ثانية، وهذا هو الأساس…. نعم، هذا هو المنطق الأساسي الذي تم اثباته تاريخيًا لهذه الاستراتيجية.

أما بالنسبة للحجة الثانية، فمن الواضح أنها غير صحيحة، فالقياس المستخدم لا يستقيم! عمليات الشركات متعددة الجنسيات في أي بلد لا تعادل برتقالة واحد فقط في بستان، فمرافق تصنيع شركة آبل في الصين لا يمكن إبدالها ولا يمكن أن تحل محل مرافق شركة آبل في ولاية كاليفورنيا، ولمن لا يفهم هذه الحقيقة فأنا أوصيه بأخذ دورة عن أوليات ومبادئ العولمة في أقرب جامعة لمسكنه.

وتعرضت كذلك لبعض الحجج الأخرى من نوعية: لا يزال بشار الأسد في السلطة على الرغم من حقيقة أن الاقتصاد السوري قد تعرض للدمار ولذلك فتعطيل الأهداف الاقتصادية لا فائدة منه، وكذلك في الآونة الأخيرة أمثلة من نوعية أن جنرال موتورز وإل جي قد أغلقا مصانعهم في مصر ولكن السيسي لا يزال في السلطة، لذلك فإن انسحاب الشركات متعددة الجنسيات ليس له أي تأثير سياسي.

حسنا! مرة ثانية هذا يعتبر تحريف متعمد للاستراتيجية التي أنادي بها، لقد أكدت مرارًا وتكرارًا أن تدمر الاقتصاد ليس على الإطلاق هو الهدف منها، بل سيكون هذا ضربًا من الجنون، فالنقطة هي أن نستغل انكباب الشركات على ربحية استثماراتهم من أجل مصادرة تأثيرهم على السياسات بهدف دعم المطالب الثورية… ولا أعرف كيف يمكنني أن أقولها بشكل أكثر صراحة من هذا… أما انهيار الاقتصاد في سوريا فهو لا يقدح على الإطلاق في جدوى هذه الاستراتيجية إلا أنه يثبت بشكل واضح عدم جدوى الاستراتيجية التقليدية المتمثلة في التمرد المسلح ضد الدولة.

إذا كان جنرال موتورز وإل جي قد أغلقا مصانعهم في مصر (وهو ما فعلوه لمدة أسبوع على الأكثر)، فهذا لم يتم فرضه عليهم بالعمل الثوري، بل كانت خطوة فرضوها هم أنفسهم على النظام لإجبارهم على تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية التي يطالب بها أصحاب رؤوس الأموال العالمية، وهذه هو الفرق الجوهري! السبب وراء حدوث الأشياء مهم جدًا، وهو يصبح غير مهم فقط عندما نصر على تصيد الأخطاء في فكرة لمجرد أنها لا تروق لنا، أو أن الشخص الذي يدعوا إليها لا يروق لنا، وفي هذه الحالة سنحيد بكل تأكيد عن قواعد النقاش العقلاني.

Sincere criticism is always, essentially, constructive. It aims to improve or refine the thing being criticised. Fault-finding is very different; it aims merely to detract, impugn, and dispute, often for the sake of disputing. It may not always be obvious at first glance whether criticism is sincere or just argument for its own sake, but you can usually discern this upon closer analysis. Sincere criticism is generally coherent and consistent, and adheres to an objective, steady line of reasoning. Fault-finding often random and contains self-contradiction, and shifts in reasoning. Fault-finding is also usually immune to rebuttal.Over the past 2 years, I have encountered both sincere criticism of the strategy of targeted disruption of corporate interests; which has genuinely helped me to develop the ideas; and frequent examples of disingenuous fault-finding. The latter has usually been based on a deliberate misrepresentation of the strategy, and utilised misleading, incongruous evidences to support the “criticisms”, and these arguments have never been reformed by refutation.

It has been said, for instance, that historically, multinational corporations are willing to spend millions of dollars to protect their interests in a country, and to quell revolutions in defense of their investments (implying that these corporations will redouble their efforts to fortify their control if their facilities are targeted); but in the same critique, it is also said that the facilities of a multinational in any particular country are as unimportant to the company as is the value of a single orange to the owner of an orchard of orange trees. So, you see the inconsistency of the reasoning. Either their interests are worth spending millions of dollars to protect, or they are as inconsequential as one orange among thousands; it can’t be both.

As for the first argument, it is accurate. Corporations are willing to spend millions of dollars to protect their investemnts. You will not find many examples of a coup anywhere in the world in the last 50 years that was not instigated, financed, and managed to one degree or another, by and for international business. And that is the best argument you can find to prove why targeting corporate profitability will work. Business mobilizes its political power and influence for the sake of protecting profitability; thus, if profitability is attacked, you can commandeer that power and influence in support of your demands, which, if met, can restore profitability. That is the fundamental, and yes, historically proven, logic of this strategy.

As for the second argument; obviously it is false. The analogy does not work. A multinational’s operations in a country are not equivalent to just one orange from an orchard. Apple’s manufacturing facilities in China are not interchangeable with their facilities in California. If you do not understand that, you may want to take Globalization 101 at your local community college.

I have also been presented with arguments that, for example, Bashar al-Assad remains in power despite the fact that the Syrian economy has been devastated, therefore, disabling economic targets doesn’t work. Or, recently, General Motors and LG closed their facilities in Egypt, but Sisi is still there; so, the withdrawal of multinationals has no political impact.

OK. Again, this is deliberate misrepresentation of the strategy I advocate. I have reiterated over and over again that devastating the economy is not at all the objective here. That would be madness. The point is to exploit corporate preoccupation with the profitability of their investments in order to commandeer their influence over policy in support of revolutionary demands. I don’t know how I can say it more plainly. The collapse of the economy in Syria has no bearing whatsoever on the viability of this strategy, except insofar as it illustrates the futility of the conventional strategy of anti-state armed rebellion.

If GM and LG closed their doors in Egypt (which they did, at most, for a week), this was not imposed upon them by revolutionary action, rather it was a move imposed by them upon the regime to coerce it to implement economic reforms demanded by the global owners of capital. That is a significant difference. It does matter why things happen.  It only doesn’t matter when you are simply trying to find fault with an idea because you just dislike it, or dislike the one advocating it; in which case, you are not bound by the rules of rational argument

انقلاب الشركات الكبرى                         Corporate Coup

image

لا أعرف كانت هذه الخطة قد تم تأكيدها! ولا أستطيع أن أجد أية معلومات عنها في أي مصادر أجنبية ولكن يجب أن يكون واضحًا أن خصخصة نهر النيل ستكون بمثابة رصاصة الرحمة في قضية غزو الشركات بمصر، فأنا لا أعرف ماذا يجب أن يحدث أكثر من هذا لكي يعترف الثوار بأن نضالهم ليس ضد السيسي وليس ضد الجيش المصري، بل هو في الأساس ضد الاستعمار ومن أجل الاستقلال، وما لم تدركوا هذه الحقيقة وحتى تدركوها، فأي استراتيجية للمعارضة ستكون عديمة الجدوى.

I don’t know if this plan is confirmed; I can’t find any information about it from English sources, but it should be obvious that privatisation of the Nile would represent the coup de grace in the corporate conquest of Egypt. I am not sure what else needs to happen before the revolutionaries recognize that their struggle is not against Sisi, it is not against the Egyptian army; it is fundamentally an anti-imperialist struggle for independence.  Unless and until you realize that, every opposition strategy will be futile.