السياسة الخارجية الأمريكية

شيطنة تركيا                                         Demonizing Turkey

الوضع الاجتماعي والسياسي الداخلي في أي بلد دائمًا ما يكون معقدًا، وبالنسبة لأجنبي يعيش في هذا البلد فبصفة عامة لن يكون قدارًا إلا على الفهم السطحي فقط، حتى لو غمس نفسه في المجتمع، فمع قدر كبير من الدراسة، قد يكون قادرًا على تحقيق قاعدة جيدة من المعرفة، ولكن، بطبيعة الحال، لن يكون قادرًا هكذا ببساطة على فهم الأمور كما يفهمها شعب هذا البلد.  أما إذا كونت رأي حول الوضع الداخلي لبلد أنت نفسك تعيش خارجه، فحسنا، هذا تمامًا كمن يطير وهو مغمض العينين.  وإن كنت أرى أن هذا الرأي صحيح عن أي بلد، فهو بالتأكيد يبدو صحيحًا بشكل خاص في حالة تركيا.

من الواضح أن معظم كتاباتي تكون عن أماكن لا أعيش فيها، لكن بشكل عام أنا أتجنب الكتابة عن المسائل السياسية الداخلية، وأكتفي بالكتابة عن الأجندات الخارجية التي يتم فرضها أو السعي إليها في تلك الأماكن، لأن هذا هو ما أعرفه.  حقيقي أنني أعيش في تركيا، ولكني لا أستطيع أن أدعي معرفة الكثير عن السياسة الداخلية هنا، وقد يستغرق الأمر سنوات من البحث والدراسة قبل أن أشعر بالثقة الكافية لتحليل أي شيء عن تركيا من وجهة نظر “شخص يعيش داخلها”.

ولكني أفهم إلى حد ما كيف تعمل الولايات المتحدة، لذا فأنا أنظر إلى الوضع هنا من هذا المنظور؛ أي كيف تراه الولايات المتحدة، وما قد تفعله… وهكذا.

أولا، من المهم أن نفهم أن الولايات المتحدة غالبًا ما تخطط مع منطلق الرفض لأي حقائق سياسية واجتماعية داخلية في أي بلد، فمحتويات الصندوق لا تعني الكثير للمطرقة التي ستستخدم لسحقه إلى قطع.  الولايات المتحدة لديها سمعة سيئة في اعتماد نفس النهج في أي بلد تسعى إلى زعزعة استقراره، بغض النظر عن الهيكل المحلي للسلطة والعلاقات المؤسسية في هذا البلد.  فهم مثل شخصية “الرجل الأخضر” في كتب التسالي، فقط يسحقون ويحطمون، وهو يفعلون ذلك، ولا يشعرون بالحاجة لتغيير نهجهم، ببساطة لأنه يؤتي أُكُلَه.

قد يجادل البعض بأن الولايات المتحدة لا تستطيع اتخاذ موقف عدائي مفرط تجاه أردوغان لأنها، من الناحية العملية، بحاجة إليه.  ولكن هذا مشكوك فيه، نظرًا لحقيقة أنها ربما تكون قد حاولت القضاء عليه كما رأينا.  فيبدو أنهم لا يشعرون أنهم بحاجة لأردوغان، ولكن بدلا من ذلك، هم بحاجة إلى التخلص منه.

لقد فشلت محاولة الانقلاب، الحمد لله!  وإذا افترضنا أنه كان مخططًا، أو على أي حال، مدعومًا من الولايات المتحدة (وأعتقد أن هناك ما يدعو إلى هذا الظن)، فالمخططون الأميركيون من المرجح أنهم سيبدأون بتقييم الحادث على النحو التالي:

  • حركة جولن، حتى لو كانت كبيرة ومؤثرة، فهي تفتقر إلى الإرادة لتقديم انتفاضة ناجحة، وإذا كانت الولايات المتحدة قد اعتمدت عليه من قبل، فهي ربما لن تفعل بعد الآن. من غير المرجح أن يقوموا بتسليم فتح الله جولن إلى تركيا، ولكن من الممكن أن يعطونه ظهورهم، أو قد يقوموا بتحييده بطرق أخرى (مثل تشويه سمعته في وسائل الإعلام، أو محاكمته بتهمة ارتكاب جرائم غير ذات صلة مثل الغش أو التهرب من الضرائب … الخ).
  • سيأخذون في اعتبارهم المعارضة واسعة النطاق ضد محاولة الانقلاب، والدعم الشعبي للحكومة، وسيرون أن هذا يشكل أكبر عائق لإزالة أردوغان.  لذا فالرأي العام التركي، سيكون بحاجة للتعامل معه وتطويعه؛ سيتم البدء في تقسيمه والتحريض ضد كل قطاع، بحيث يتم تقويض دعمهم للحكومة.
  • محاولة تصوير أردوغان باعتباره حاكم مستبد تسير على قدم وساق منذ فترة طويلة، والقالب الجاهز لسردية ما بعد الانقلاب كان معدًا بالفعل، وحاليا يتم بثه: “أردوغان يستخدم الانقلاب الفاشل للاستيلاء على المزيد من القوة ولتخريب الديمقراطية في محاولة بلا أي قيود لفرض دكتاتورية اسلامية متشددة في تركيا “.
  • حالة الطوارئ، وتطهير أنصار جولن، كل هذا بالطبع سيخدم هذه الرواية تمامًا، ولا يتطلب الأمر قدرًا كبيرًا من هذا النوع من الشيطنة لخلق الدعم المطلوب لفرض عقوبات اقتصادية ضد تركيا.  بالإضافة إلى ذلك، فيمكننا أن نتوقع اتهامات ضد أردوغان بدعوى أن يتعاون مع داعش، ثم تصبح تركيا فجأة “ملاذًا آمنًا للإرهابيين” الأمر الذي يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الأميركي.  ولن يحتاجوا بعد هذا لأكثر من هجوم إرهابي في الولايات المتحدة يتم فورًا ربطه بتركيا، ليصبح بعدها أردوغان هو العدو رقم واحد… ومن الواضح أن هذا شيء يمكنهم تزويره بسهولة تامة.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!  

The internal social and political situation of any country is always going to be complicated, and a foreigner living in that country will generally only have a superficial grasp of it, even if he immerses himself in the society.  With a great deal of study, he may be able to achieve a good base of knowledge, but, of course, he will simply never understand things as well as the people of that country.  If you form your opinion about the internal situation of a country while you yourself live abroad, well, you are basically flying blind.  While I think this is true about any country, it seems particularly true about Turkey.

Obviously, most of my writing deals with places where I don’t live; but by and large, I avoid writing about internal political matters; I write about the external agendas being imposed or pursued in those places, because that is what I know about.  I am living in Turkey, but I can’t pretend to know much about the internal politics here; I think it would take years of research and study before I could feel confident enough to analyze anything about Turkey from the perspective of an “insider”.

But I do understand to some extent how the US operates, so I look at the situation here from that perspective; how the US sees it, and what they might do.

First, it is important to understand that the US often plans with a dismissive attitude towards the internal political and social realities of any given country.  The contents of a box matter little to the sledgehammer being used to bash it to pieces.  The US is rather notorious for adopting the same approach to any country it seeks to destabilize, regardless of that country’s domestic structure of power and institutional relationships.  Like the comic book character Hulk, they just “smash”.  And they do this, and feel no need to alter their approach, because it works.

Some have argued that the US cannot take an overly hostile attitude towards Erdogan because, practically speaking, they need him.  This is dubious, considering the fact that they may well have just tried to eliminate him.  It would appear that they do not feel they need Erdogan, but rather, that they need to be rid of him.

The coup attempt failed, al-Hamdulillah.  If we assume that it was something planned, or anyway, supported by the US (and I think there is reason to believe so),  American planners will likely be assessing the incident as follows:

The Gulen Movement , even if it is large and influential, lacks the will to deliver a successful uprising.  If the US was relying on them before, they probably won’t anymore.  They are unlikely to extradite Fethullah Gulen to Turkey, but it is possible that they will turn their back on him, or even neutralize him in other ways (discredit him in the media, or prosecute him for unrelated crimes like fraud or tax evasion etc).

They will note the massive public opposition to the coup attempt, and popular support for the government, and see that this constitutes the most serious obstacle to removing Erdogan.  The Turkish public, therefore, will need to be dealt with; they will need to be divided  and incited, and their support for the government must be undermined.

The effort to portray Erdogan as an authoritarian ruler has been underway for a long time, and the template for the post-coup attempt narrative was already in place, and is currently being broadcast: “Erdogan is using the failed coup to grab more power and subvert democracy in a no-holds-barred attempt to impose a radical Islamist dictatorship in Turkey”.

The State of Emergency, and the purge of the Gulenists, of course, serves the interests of this narrative perfectly.  It would not take a great deal for this type of demonization to create support for economic sanctions against Turkey.  Add to this, and you can expect this to happen, accusations that Erdogan collaborates with Da’esh, then Turkey suddenly becomes a “safe haven for terrorists” which poses a direct threat to American national security. All they would need is a terrorist attack in the US that they can link to Turkey, and Erdogan will become Enemy Number One; and obviously this is something that can be falsified quite easily.

الإطلال على المشهد من العرش                 The view from the throne

Screenshot_2016-07-15-18-50-47-01.jpeg

يبدو الصراع العسكري مختلفًا جدًا وفقًا للنقطة التي نطل منها، فرؤيتك لساحة المعركة من نقطة الإطلال ستبدو مختلفة جذريًا لو كنت، مثلا، في واشنطن، وأكثر اختلافًا لو كنت في مكان مثل وول ستريت. لهذا فرؤية أراضينا كساحات قتال طوال الوقت، يجعلنا نشاهد هذه الصراعات من نقطة إطلال واحدة على الأرض.

من هذه النقطة، بالطبع، ستكون الضرورة هي التقاتل مع القوة العسكرية الغازية أو العدوانية، وستكون أيضا رفع مستوى قدرات أسلحتنا والحط من قدرات العدو. فنجد أنفسنا نتعامل على أساس قطعة بقطعة، ومنطقة بمنطقة.  فالنصر، بل البقاء على قيد الحياة، سيتطلب منا أن نعمل بهذه الطريقة. عندما نكون على الأرض، يكون الشيء الملح هو كيفية منع حدوث غارة جوية، وكيفية تجنبها إن حدثت، وإن كان ممكنا أيضًا، كيفية إسقاط طائرة مقاتلة.  فمن نقطة الإطلال هذه، تكون المخاوف فورية وتهدف تكتيكيا لانتصارات قصيرة المدى: مثل وضع الكمائن وضرب نقاط التفتيش والقوافل. أما التخطيط المتوسط إلى طويل المدى فهو أيضا يكون في إطار إلحاح ساحة المعركة: مثل هل يمكننا أن نطور طريقة للتشويش على إشارات الطائرات بدون طيار؟ هل يمكننا أن نقوم بتصنيع أسلحتنا؟…الخ.  وإذا تحققت انتصارات صغيرة كافية، فلربما تشكلت فيم بينها في صورة انتصار نهائي.

من واشنطن، كما تتوقعون، فإن المشهد يختلف تمامًا… فالأسلحة والدعم لك ولخصمك مجرد صمامان، جنبًا إلى جنب، يتم فتحهم أو غلقهم بتزامن دقيق للحفاظ على توازن القوى في ساحة المعركة، حتى يتم تخليق جو يفضي إلى وضع حل سياسي لا مفر منه، فيتم بعد ذلك اقتراحه، ثم يتم فرضه من قبل السياسيين المحسوبين على كل حكومة متورطة في الصراع.  هذه العملية بطبيعة الحال مكلفة، وبالتالي يتم عرض هذه النفقات بصفتها حيوية للأمن القومي للبلد عند إرسال طلبات ميزانياتها إلى الكونغرس.  ومن ثم يوافق الكونجرس على هذا التقييم، ليس لأن هذه النفقات حيوية للأمن القومي، ولكن لأنها دخلت الكونجرس، جزئيًا، بدعم مالي كبير من صناعة الطيران والدفاع.

الإطلال من نقطة وول ستريت، مثله مثل الإطلال من الأرض في ساحة المعركة، فكل طائرة مقاتلة تم اسقاطها، وكل دبابة تم تعطيلها، وكل صاروخ تم إطلاقه (سواء ضرب هدفه أو لا)، يتم الاحتفال به.  على خلاف الأمر على أرض المعركة، فإن كل مستشفى يتم قصفه، وكل جسر يتم هدمه، وكل مدينة يتم تدميرها، بغض النظر جانب الصراع الذي أثرت فيه، يتم الاحتفال بهم أيضا.  فحيث نرى الأنقاض، يرون هم الأسواق، وحيث نرى نحن خسارة للعدو عندما يتم تدمير أسلحته، يرون هم فرص مضمونة لبيع بضائع جديدة.  وبغض النظر عن الجانب السائد مؤقتًا في الحرب، فالإطلال من وول ستريت، سيجعلهم يرون انتصارًا ناشئًا عن صعود سعر الأسهم.  فكل قطاع رئيسي في الاقتصاد الأمريكي مرتبط بالإنتاج الحربي: التكنولوجيا والبناء والاتصالات السلكية واللاسلكية، والفضاء، وصناعة السيارات، وبالطبع الدفاع والأسلحة… باختصار، كل شيء!  فمن خلال كل أزمة مالية كبيرة حدثت في العقدين الماضيين، تمتعت الصناعات القائمة على الحرب بالازدهار دونما انقطاع.

السلطة السياسية المجتمعة لكل هذه الصناعات تعتبر بلا مثيل في الولايات المتحدة، فقوتها الاقتصادية تقزم العديد من البلدان الصغيرة، وعندما نتحدث عن الشركات، فنحن لا نتحدث عن كيانات مجهولة الهوية، ولكننا في الواقع نتحدث عن ملاك هذه الشركات: أو المساهمين فيها.  نحن نتحدث عن فاحشو الثراء الذين ينظمون ثرواتهم في شكل شركات، ويمولون السياسيين، بل ويعينونهم كما يعينون الرؤساء التنفيذيين، وكما يكلفونهم بمهمة زيادة قيمة أسهم شركاتهم… وهم يفعلون هذا من خلال سياسة الحكومة، فإذا فشلوا في القيام بالمطلوب، مثل أي رئيس تنفيذي فاشل، يتم استبدالهم.

وهكذا، يكون الحافز والدافع الأكبر وراء السياسة هو خدمة المصالح المالية لمن يملكون الحكومات.  فطالما أن السياسة هي التي تحقق هذا لهم، فلتستمر هذه السياسة.  وإذا كنت مهتمًا بتغيير هذه السياسة، فهناك طريقة واحدة فقط: لابد أن تفعل ما في وسعك لضمان فشلها في تحقيق هدفها… ومن ثم فعليك أن تفهم هدفها، لا من نقطة الإطلال المتواجدة على الأرض، ولا من نفس نقطة إطلال ضحايا هذه السياسة، ولكن من نقطة إطلال من يستفيدون منها.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!  

Military conflict appears very different depending upon your vantage point.  How you perceive the battlefield when you are on it will be radically different from the way it looks from, say, Washington, and more different still, from Wall Street.  Seeing as how our lands are quite often battlefields, we tend to view these conflicts from the single vantage point on the ground.

From here, of course, the imperative is to engage the invading or aggressive military forces.  It is to upgrade our weapons capabilities and degrade the capabilities of the enemy.  We deal on a block by block, district by district basis.  Victory, indeed survival, requires us to be this way.  From the ground, the urgent thing is how to prevent an air strike, how to evade it, and if possible, how to bring down a fighter jet.  From this vantage point, the concerns are immediate, tactical for short term wins; planning ambushes, striking checkpoints and convoys, etc.  The medium to long term planning is also within the framework of battlefield immediacy; can we develop methods for scrambling the signals of drones?  Can we manufacture our own weapons, and so on. If enough small victories are achieved, perhaps they will build the final triumph.

From Washington, as you might expect, the view is very different.  Weapons and support for you and for your opponent are two valves, side by side, opened and shut with careful synchronicity to maintain a balance of power on the battlefield, until an atmosphere is created that is conducive for the inevitable political solution to be crafted, proposed, and imposed by politicians from each government involved in the conflict. This process is expensive, of course, and these expenses will be explained as vital to the national security interests of the country when they submit their budget requests to Congress.  Congress will concur with that assessment, not because the expenses are vital to national security, but because they entered congress, in part, with the considerable financial support of the aerospace and defense industry.

From Wall Street, like from the ground on the battlefield, every downed fighter jet, every disabled tank, every fired missile (whether it hits its target or not), is celebrated.  Unlike on the battlefield, however, every bombed hospital, every demolished bridge, every devastated city, no matter which side of the conflict is affected by it, is also celebrated.  Where we see rubble, they see a market. Where we see a loss for the enemy when his weapons are destroyed, they see a guaranteed sale of new merchandise.  Regardless of which side in the war is momentarily prevailing, from Wall Street, they see the victory of a climbing share price.  Every major sector of the American economy is connected to military production; technology, construction, telecommunications, aerospace, the automotive industry, and obviously defense and weapons; everything.  Through every major financial crisis of the last two decades, war based industries have enjoyed uninterrupted prosperity.

The combined political power of these industries is unequaled in the United States. Their economic power dwarfs that of many small countries.  And, when we talk about companies, we are not talking about faceless entities; we are in fact talking about their owners; the corporate shareholders.  We are talking about the super rich who organize their wealth in the form of corporations.  They finance politicians, essentially hiring them as they would a CEO, and assign them the task of increasing share values for their companies; and they do this through government policy.  If they fail to do this, like an unsuccessful CEO, they will be replaced.

Thus, the overwhelming driver of policy is this; to serve the financial interests of the owners of the government.  As long as a policy achieves this, that policy will continue.  If you are interested in changing that policy, there is only one way: you have to ensure that it fails to achieve its aim.  And you have to understand its aim, not from the vantage point on the ground, not from the vantage point of the policy’s victims, but from the vantage point of those who benefit from it.

السبب” ليس بالضرورة هو السبب الوحيد”         A reason is not always THE reason

لا ينعكس الأمر بشكل جيد على نضجنا الفكري عندما ننسب أي وكل عدوان غربي إلى دوافع معادية للإسلام، فنحن كمن يتحدث عن قراصنة يهاجمون كل سفينة غصبًا، وعندما يهاجمون سفينتنا نقول أنهم يهاجمونها لأننا مسلمون، لا لأنهم قراصنة!

وهذا لا يعني أنه لا يوجد عنصر في هذا العداء له علاقة مباشرة بكراهيتهم للإسلام، فبالطبع هناك… ولا أحد يقرأ القرآن يستطيع أن ينكر ذلك؛ ولا يعرف هذا الأمر أفضل من شخص كان غير مسلم، فالعداء تجاه الإسلام عميق ويفوق بكثير العداء تجاه أي دين آخر، والحقيقة هي انهم معادون عمومًا لأي دين من أي لون (ويمكن القول بداهة أن الأصوليين المسيحيين يتم تصويرهم بشكل سلبي في وسائل الإعلام تقريبًا مثل المسلمين).   ولكن هذه الكراهية للإسلام ليست بالضرورة السبب الوحيد للعدوان في كل حالة، حتى وإن كانت ظاهرة متواجدة طوال الوقت في عقولهم.

العراق في عهد صدام حسين بالكاد كانت دولة إسلامية، فهل يعتقد أي منكم حقًا أن الدافع وراء الغزو الأمريكي للعراق هو منع إقامة الشريعة؟ بالطبع لا.

هل تم استبعاد القذافي من حلف شمال الاطلسي لأنه كان إسلاميًا؟ بالطبع لا.

كما كتبت، هم يتسامحون مع الإسلام طالما أنه لا تؤثر سلبًا على مصالحها المادية، وطالما أنه لا يخلق تحد لسلطتهم، في كثير من النواحي هذا يماثل معارضتهم للحركات الشيوعية في جميع أنحاء العالم في القرن العشرون: في فيتنام، وفي إندونيسيا، وفي الفلبين، وفي كوبا وأمريكا اللاتينية، وهلم جرا.  هذه الحركات تمثل تهديدًا لمصالحهم المادية، وتحد للقوة الغربية، وهم لا يمكن أن يتحملوا كُلفة الاستقلال، وفور أن تبدأ الحركات الإسلامية في غرس روح التحدي في المسلمين، تضيء لمبة الخطر لديهم.

ولكن، بصراحة، على الرغم من أن الأغلبية المسلمة حول العالم تعبر عن رغبتها في إقامة الشريعة الإسلامية ونظام إسلامي مستقل، فإن الأحزاب الإسلامية ما زال عليها أن تقوم بتعبئة الشعوب بنجاح في اتجاه التحقيق الواقعي لهذه التطلعات، وبعبارة أخرى، نحن لم ننشئ حقًا حركة إسلامية تشكل تهديدًا كبيرًا للمصالح الغربية، بل ولسنا حتى قادرين على التعبير لشعوبنا عن معنى “الإسلام السياسي” من حيث السياسة الفعلية.

وهذا يعني أنه منطقيًا لا يمكن أن يكون الدافع الديني هو المحرك الرئيسي للعدوان الغربي في بلداننا، حتى لو كان موجودًا في تفكيرهم، وحتى لو كان يلعب دورًا هامًا في المبررات العامة من أجل عدوانهم (“محاربة التطرف الإسلامي”… الخ).   لا، فأسباب عدوانيتهم تجاهنا هي نفسها أسباب عدوانيتهم تجاه الجميع: لسرقة مواردنا، لاستغلال عمالتنا، للهيمنة علينا ولتأمين مصالحهم، فمن الواضح أنهم لا يريدون أن يروا أي بشاير للتحدي لها جذور دينية تتطور، ولا يوجد أن نظام اعتقادي لديه هذه الإمكانية أكثر من الإسلام.  بالتالي هم لا يريدون لأحد أن يكون لديه بديل للاستعباد، ولهذا فهم طبعا يعملون على إفسادنا، وعلى التخفيف من ديننا، وعلى تلقيننا دينهم للمادية، لأنه حتى لو كان زعمائنا الاسلاميين غير أكفاء، فهم يعرفون أن الإسلام في نهاية المطاف هو النظام الاعتقادي الذي يحمل “وصفة” زوال سلطانهم، ونحن لم نفهم بعد مدى حقيقة هذا الأمر.

وكمثال بسيط لما أتحدث عنه، دعونا ننظر إلى الفرق بين طريقة تعامل الصين مع المسلمين في البلد نفسها والمسلمين في شينجيانغ، ففي بكين، لا يوجد قمع ملحوظ، أما في شينجيانغ فيتم منع المسلمين من الصيام حتى في شهر رمضان، لماذا هذا الفرق؟ لأن في شينجيانغ، الإسلام والهوية الإسلامية أصبحا متشابكين مع حركة الاستقلال، وحركة الاستقلال هذه تهدد المصالح المادية ببكين.

وينطبق هذا المبدأ على حالة بعد حالة.

فهم لا يريدون أي حركة استقلال شعبية أو واسعة الصيت في أي مكان، ما لم تكن هذه الحركة الشعبية ضد نظام يتحدى السلطة الغربية في حد ذاته (مثل ليبيا، وسوريا، ويوغوسلافيا، وأوكرانيا، وفنزويلا، والأرجنتين، والقائمة تطول جدًا).

هل هم يكرهوننا؟ وهل كراهيتهم للإسلام عاملًا في عدوانهم؟ هذه أسئلة ليست في حاجة لإجابات لأي شخص لديه معرفة حتى بدائية بالإسلام، والإجابة الواضحة على هذه الأسئلة ليست مفيدة صراحةً، فإذا كنا بحاجة إلى تأكيد مستمر بأن حياتنا في هذا العالم عبارة عن صراع بين الإيمان والكفر، فهذا سيعني أننا فشلنا في التطور فيم دون المستوى التمهيدي لفهم الدين، أو فهم الحياة في هذه الدنيا بداهةً.

لقد اقترح رسول الله ﷺ تقديم حصة من محاصيل المدينة المنورة الى بعض القبائل المشاركة في حصار المدينة، لآن هذه الطريقة كانت فعالة، فهل يعني ذلك أن هذه القبائل ستتوقف فجأة عن كراهية الإسلام؟ بالطبع لا سيظلون يكرهونه، ولكن المصالح المادية من شأنها أن تتقدم كأولوية على هذه الكراهية، فهل رسول الله ﷺ لم يكن يدرك حقيقة معركة العقيدة، أستغفر الله؟

أما حقيقة أن هناك معركة مستمرة بين الإيمان والكفر، وهذه حقيقة لا يجادلها أحد والكل يعرفها، فهذا لا يعني تلقائيًا أنها هي وحدها السبب أو حتى الدافع الرئيسي للعدوان الغربي في كل الحالات، وكما قلت من قبل، هم لم يهاجموا ماليزيا، لماذا؟ فإذا كان الدافع الوحيد والحصري لهم هو القضاء على الإسلام، فلم يهاجموننا في مكان دون أخر؟ المصالح المادية هي السبب… وهو نفس السبب الذي يجعلهم يهاجمون أو يمتنعون عن مهاجمة أي مكان آخر.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!

It does not reflect well on our own intellectual maturity when we attribute every act of aggression by the West to an anti-Islamic motive.  We are talking about pirates who attack every ship in the sea, and when they attack ours we say it is because we are Muslims, no, it’s because they are pirates.

This is not to say that there is not an element in their hostility directly connected to their hatred for Islam; of course there is…no one who reads the Qur’an could deny that; and no one knows this better than someone who has been a non-Muslim. The animosity towards Islam is deep and far exceeds their animosity towards any other religion, and the truth is, they are generally hostile towards religion of any hue (it could be plausibly argued that Christian fundamentalists are portrayed almost as negatively in the media as Muslims). But this hatred for Islam is not necessarily the cause of their aggression in every single instance, even if it is an ever-present feature in their minds.

Iraq under Saddam Hussein was hardly an Islamic state; does anyone really believe that the motive for the US invasion was to prevent the establishment of the Shari’ah?  Of course not.

Was Qaddafi removed by Nato because he was an Islamist? Of course not.

As I have written, they can tolerate Islam as long as it does not negatively impact their material interests, and as long as it does not create defiance of their authority. In some ways it is similar to their opposition to Communist movements around the world in the 20th Century; in Vietnam, in Indonesia, in the Philippines, in Cuba and Latin America, and so on.  These movements represented a threat to their material interests, and a defiance of Western power.  They cannot tolerate independence.  And when Islamic movements begin to instill a sense of defiance in Muslim populations, this is dangerous.

But, frankly, despite the fact that Muslim majorities around the world express their desire for the establishment of Shari’ah and an independent Islamic system, the Islamist parties have yet to successfully mobilize the populations towards any realistic achievement of these aspirations.  In other words, we have not really created an Islamic movement that poses a substantial threat to Western interests.  We have not even been able to articulate to our own people what “Political Islam” means in terms of actual policy.

What that means is that the religious motive cannot rationally be identified as the primary driver of Western aggression in our countries, even if it is present in their thinking, and even if it plays a significant role in their public justifications for their aggression (“fighting Islamic extremism” etc). No, they are aggressive towards us for the same reasons they are aggressive towards everyone else: to steal our resources, exploit our labor, to dominate and secure their interests.  Obviously, they do not want to see an potential of religiously-rooted defiance develop, and no belief system has that potential more than Islam.  They do not want anyone to have an alternative to enslavement.  So, of course, they work to corrupt us, to dilute our Deen, to indoctrinate us into their religion of materialism; because, even if our Islamist leaders are incompetent, they know that Islam is ultimately the belief system that carries the demise of their power. We have not yet understood how true this is.

For an example of what I am talking about, look at the difference between how China deals with Muslims in the mainland and Muslims in Xinjiang.  In Beijing, there is no notable repression, in Xinjiang, Muslims are prevented from even fasting in Ramadan.  Why the difference?  Because in Xinjiang, Islam and Muslim identity have become intertwined with an independence movement, and this independence movement threatens Beijing’s material interests.

And this principle applies in case after case.

They do not want any popular independence movement, anywhere, unless it is a popular movement against a regime that is itself defiant of Western power (like Libya, like Syria, like Yugoslavia, like Ukraine, like Venezuela, like Argentina, and the list is very long).

Do they hate us?  Is their hatred for Islam a factor in their aggression? These are rhetorical questions for anyone with an even rudimentary knowledge of Islam; the obvious answer to these questions is not informative nor helpful, and frankly, if you need to have it constantly reaffirmed to you that our life in this world is a struggle between Belief and Disbelief, you have failed to evolve beyond an introductory grasp of the Deen, or indeed of life in this World  itself.

Rasulullah ﷺ proposed offering a share of the crops of Madinah to some of the tribes participating in the siege of the city, because it would have worked; does that mean that those tribes would suddenly not hate Islam?  Of course they still would, but their material interests would supersede that hatred. Did Rasulullah ﷺ not understand the battle of ‘Aqeedah? AstaghfirAllah.

The fact that there is an ongoing battle between Imaan and Kufr, and it is a fact that no one disputes, and everyone knows, does not automatically mean that it is the only, or even the main motive for Western aggression in every case.  As I have said, they do not attack Malaysia, why?  If their sole motivation to which they are exclusively dedicated is to eradicate Islam, why would they attack us in one place and not another? Material interests; that’s why.  The same reason they attack or refrain from attacking anyone else.

 

التطرف والمحافظة على النفس                   Extremism and self-preservation

لا يوجد حل للتطرف بين المسلمين يمكن استخلاصه من تعريفات غير المسلمين الغربيين للتطرف، وأكثر شيء فائدة يمكننا القيام به لمحاربة الفكر المتطرف هو تحديدًا الشيء الوحيد الذي لا يريدون منا أن نفعله على الاطلاق وهو: أن نقوم بتعليم الإسلام لشعوبنا ثم نقوم بضبط حكوماتنا وفقًا للشريعة الإسلامية.

وطبعا هذا أخر ما يريدوننا أن نقوم به، فبحكم تعريفهم هذه التدابير تعتبر في حد ذاتها هي عين التطرف، ولهذا فلا يوجد لهم أي دور في عملية مكافحة التطرف، وأي شيء يفعلونه يؤدي إلى استجابة متطرفة، وكأن الشيء الوحيد الذي يستطيع الغرب القيام به لمكافحة التطرف هو تركنا وشأننا.

بتعريفنا الخاص، فإن التطرف هو إما الإفراط أو التفريط في واجبات الدين؛ أما الإلتزام بالدين سواء بمرونة أو بتشدد، والبقاء ضمن حدود ما يوجِبه الإسلام أو يسمح به، فهذا هو ما ينقذ المسلم من التعثر في الفكر والسلوك المتطرف.  أما بالنسبة لتعريفهم هم، فالتطرف هو أي وجهة نظر أو عمل يتعارضان مع حقهم المتصور في السيطرة علينا، فتعريفهم يعتبر ضيق جدًا وواسع جدًا في آن واحد (تحديدًا: “أي شيء لا يعجبنا”)، وهو تعريف ليست له أية علاقة بإقامة الدين أو حماية الأفراد من تجاوز حدود الإسلام… بعبارة أخرى، فإن تعريفنا له معنى أما تعريفهم فلا يعني أي شيء على الإطلاق.

ما يريدونه منا هم أن نجعل التطرف الديني شاغلنا الشاغل، على الرغم من أنه كان وسيظل دائمًا، مسألة هامشية، وحمدًا لله أن هذه الأمة لن تتوحد أبدًا على أي تفسير متطرف للدين.  فالمتطرفون، كانوا وسيظلون دائمًا أقلية ضئيلة بين المسلمين، ولكن القضية تعتبر مُلِحة هذه الأيام فقط لأنها مُلِحة بالنسبة للغرب، أما اهتمامنا الحقيقي فهو يرتكز على التهديدات التي تؤثر على الغالبية العظمى من شعوبنا، مما يعني بطبيعة الحال، أن قلقنا الأكبر يدور حول استحقاق الغرب المتصور في السيطرة علينا، بالتالي فتواجد المتطرفين اليوم في الأساس كنتاج جذري لهذه السيطرة لهو حقيقة لا يمكن تجاهلها.

هذا هو العامل الجاذب الرئيسي للأيديولوجيات المتطرفة اليوم، ولولا حقيقة أن جماعات مثل القاعدة وداعش تقدم نفسها كقوات تسعى إلى تحرير المسلمين من الاضطهاد الغربي، لما لاقى تفسيرهم المتشدد للدين أي قبول لدينا.  وكان سيتم دحض أخطائهم من القاصي والداني، ولكان قد تم رفض نسختهم من الإسلام بشكل حاسم من الغالبية العظمى من الناس. والشيء الوحيد الذي يمنع المسلمين العاديين من إدانتهم لهو حقيقة أن ما نعانيه على أيدي الغرب أسوأ بكثير، وكذلك حقيقة أن هذه الجماعات تدعي أنها تحاول الدفاع عنا… وحيث أنه لا يوجد أحد آخر يحاول الدفاع عنا، وحيث أن الغرب لا يأخذ أي هدنة في عدوانه، فإننا نميل إلى اختيار ضرورة الدفاع عن أنفسنا بدلا من أن نقوم بتصحيح الأخطاء التي وقع فيها المتطرفون، لذا فكلما شعر الغرب بالمزيد من الانزعاج بسببهم، كلما كانوا محببين إلينا.

نحن لا نقبلهم أو ندعمهم لأننا نتفق معهم، ولكن لأننا نعترض على ما يفعله الغرب بنا.

There is no solution to extremism among Muslims that can be derived from Western, non-Muslim definitions of what extremism is. The most useful things we can do to combat extremist thinking are precisely the one things they absolutely do not want us to do: teach Islam to our people and align our governments with the Shari’ah.

They do not want us to do this because, by their definition, such measures would themselves be extremist. This is why they have no role in the process of combating extremism. Anything they do will only generate an extremist response. If there is anything the West can do to combat extremism, it would be to leave us alone.

Extremism by our definition means either going beyond or falling short of what the religion mandates; adhering to the religion, whether in a flexible or in a strict manner, staying within the boundaries of what Islam obliges or allows, is what saves someone from stumbling into extremist thinking and behavior. By their definition, extremism is any viewpoint or action that conflicts with their perceived entitlement to dominate us. Their definition is at once very narrow and very broad (“anything we do not like”, basically), and it has nothing to do with upholding the religion or protecting individuals from transgressing the limits of Islam. In other words, our definition has meaning, theirs does not.

They would like us to make religious extremism our top concern, although it is, and always has been, a marginal issue. Al-Hamdulillah, this Ummah will never unite upon a radical interpretation of the religion. Extremists are, and always have been, a minuscule minority among the Muslims.  The issue is only urgent today because it is urgent to the West, but our concerns are centered on threats that impact the majority of our people; which means, of course, we are more concerned about the West’s perceived entitlement to dominate us. The fact that the extremists today basically exist as a radical response to that domination cannot be ignored.

This is the primary attraction to today’s extremist ideologies.  Were it not for the fact that groups like Al-Qaeda and Da’esh present themselves as forces seeking to liberate the Muslims from Western oppression, their extreme interpretation of the religion would have very little appeal.  Their mistakes would have been refuted far and wide, and their version of Islam would have been rejected decisively among the majority of the people. The only things that restrains ordinary Muslims from condemning them is the fact that what we are suffering at the hands of the West is far worse, and the fact that these groups claim to be trying to defend us. And, since no one else is trying to defend us, and since the West does not pause in its aggression, we tend to opt for the imperative of self-defense over the need to correct the mistakes of the extremists. Thus, the more the West is disturbed by them, the more endearing we find them.

We do not tolerate or support them because we agree with them, but because we object to what the West is doing to us.

عجة الخلافة – Khilafah Omelet

المبرر الأساسي الذي يستند إليه تفكير جماعة داعش، والجهاديين المتعصبين من نفس نهجهم، هو في جوهر المثل الأميركي القديم الذي يقول “إذا كنت تريد أن تصنع العجة، فعليك أن تكسر بعض البيض.”

نعم، سيكون هناك سفك للدماء وفوضى ودمار بالمدن والبلدان والاقتصادات، وربما لأجيال، قد تتعرض لفوضى عارمة ومروعة. ولكن في نهاية كل هذا، هناك دولة إسلامية سوف تظهر. والفوضى والمعاناة التي ترونها هي في حقيقة الأمر هدية، تحرث الأرض لنا، حتى سطوع وإشراقة الخلافة في النهاية، التي ستنمو على الأرض من تلك الدماء. فإن حراثة هذه التربة هي عملية عنيفة وقبيحة … لكنها تستحق كل هذا العناء.

لا يسع المرء إلا أن يتذكر الرد المشين الذي أدلت به مادلين أولبرايت عن حالات وفاة النصف مليون طفل في العراق: “أن الأمر كان يستحق ذلك”.

وها هي عجة الخلافة تتطلب لكسر بعض البيض، حتى وإن كان هذا البيض هو أرواح المسلمين، فليكن ذلك.

 1. هذه هي درجة السيكوباتية من الإستهانة بدماء المؤمنين. ومن المفترض أن المجاهدين يدافعون يحمون دماء المسلمين، لا أن يستخدموها كوقود، وعندما يضع المدافعين عنا قيمة لحياتنا أقل حتى مما يقيمها أعدائنا، فقد أصبحوا قوة طلائع لعدونا.

أنهم يسهمون بهذه الفكرة الغاشمة المحيرة على أنها ستمكنهم من تدمير النظم القائمة، وخلق “دول فاشلة”، بأن يتم عملية تطهير ومحو للسجلات، ثم البداية من الصفر لبناء دولة إسلامية محل الأنظمة المستخدمة من علمانية، ومرتدة، وكافرة، وصليبية، الخ، إينما كانت. فكرة عظيمة؛ إلا أنها ليست كذلك.

تدمرون بلادكم، وتدمرون اقتصادكم، وتهدمون صناعتكم وزراعتكم وبنيتكم التحتية ، حسنًا.

قد تحتاج أن تلاحظ أن هذه “الإجراءات الإصلاحية” لا تدمر دول واقتصادات وصناعات وزراعة والبنية التحتية للقوى العالمية المهيمنة. إنهم باقيين كما هم إلا أنكم من خلال عملياتكم وأنشطتكم تعملون على تزايد قوتهم نسبة إلى قوتكم، لأنكم كما تعلمون، قد دمرتم أنفسكم، وحين كنتم تحتفون بتدميراتكم المظفرة للمجتمع، كانوا هم من يصطفون على الجانبين، ويصفقون معكم، متعجبين لحسن حظهم. فالأمر مبهج بالنسبة لهم أن يكتشفوا أن خصمهم إنتحاري عن حق.

الآن، لقد قمتم بتدمير مدنكم وريفكم؛ فكيف تستعيدون بناءها مرة آخرى؟ وكيف ستحيون زراعتها؟ وكيف ستوفرون سبل العيش لشعبكم؟ ستقولون أن المدد من عند الله، والعون من عند الله، وتدبير كل شيئ من عند الله أليس كذلك؟ منذ متى أصبح ذلك من عقيدة أهلنا من السنة والجماعة بأن الله يعمل لأجلنا؟ مما يمكنا من التصرف بطريقة غير مسؤولة، وغير عقلانية، وبدون تخطيط أو استراتيجية أو اعتبار للعواقب، لأنه في النهاية، سوف يرتب الله كل ذلك من أجل مصلحتنا؟ منذ متى كان “التوكل”  يعني أنكم تستطيعون التصرف بغوغائية وطائشية تدمير الذات وأنتم واثقون بأن الله سيحصنكم من العواقب المتوقعة الناتجة عن غبائكم؟

ففي سوريا، ليبيا، العراق، ومصر، وحتى قبل “الربيع العربي”، وكان المستوردين الرئيسيين للسلع والخدمات من الاتحاد الأوروبي، والكثير منها يعد من السلع والخدمات الضرورية والأساسية للعيش. فبشكل محدد فسروا لي أن تدمير طاقتكم الصناعية والزراعية تحد من اعتمادكم على الواردات الأجنبية والمساعدات الخارجية والاستثمار؟ سوف تزالون في حاجة إلى السلع والخدمات التي احتجتم إليها قبل تدمير بلدكم … ومن يدري، ربما تحتاجون إليها أكثر.

لا يا أيها الأخوة، هذه “الاستراتيجية” ما هي إلا نزوة خادعة.

image

The basic rationale underpinning the thinking of Da’esh, and zealous jihadis of their same mold, is essentially the old American saying, “if you want to make an omelet, you gotta break some eggs.”

Yes, there will be bloodshed, chaos, destruction, cities, countries, economies, maybe for generations, will perhaps need to be subjected to horrific turmoil; but at the end of all that, there will emerge an Islamic State. The chaos and suffering, you see, is a actually a gift.  They are tilling the soil for us, so that eventually, a bright and shining Khilafah will grow forth from it. Tilling that soil is a violent and ugly process…but it’s worth it.

One cannot help but be reminded of the infamous response of Madeline Albright regarding the deaths of half a million children in Iraq:  “It was worth it”.

This Khilafah omelet requires breaking some eggs, and if those eggs happen to be Muslim lives, so be it.

  1. That is a psychopathic level of flippancy about the blood of the Believers. The Mujahideen are supposed to defend and protect the blood of the Muslims, not use it as fuel. When our defenders place even less value on our lives than our enemies do, they have become the vanguard force of the enemy.

They subscribe to this bewilderingly uninformed idea that they can destroy the existing systems, create “failed states”, to wipe the slate clean, and then start from zero to construct an Islamic state in the void where the secular, apostate, infidel, crusader, etc, systems used to be.  Great idea; except it’s not.

Destroy your country, destroy your economy, and demolish your industry and agriculture and infrastructure, ok.  You may want to notice that these useful activities do not destroy the countries, economies, industries, agriculture, and infrastructure of the dominant global powers. They remain as they are, except that, by your activities, you have increased their power relative to your own, because, you know, you have destroyed yourselves. When you are celebrating your triumphant destruction of your society, they are gathered on the sidelines, applauding with you, marveling at their good fortune.  It is exhilarating for them to discover that their opponent is actually suicidal.

Now, you have destroyed your cities and countrysides; how will you re-build? How will you revive farming? How will you provide livelihoods for your people? Allah will Provide, Allah will Help, Allah will arrange all things, yes? When did it become from the ‘Aqeedah of Ahl-us-Sunnah wal-Jama’ah that Allah works for us? That we can act irresponsibly, unintelligently, without planning or strategy or regard for consequences, because in the end, Allah will sort it all out for our benefit? When did “tawakkul” start to mean that you can do irrational, self-destructive things and trust that Allah will insulate you from the predictable consequences of your stupidity?

Syria, Libya, Iraq, and Egypt, even before the “Arab Spring”, were major importers of goods and services from the EU; many of these being essential goods and services necessary for basic subsistence. How exactly does destroying your own industrial and agricultural capacity reduce your dependence on foreign imports and foreign aid and investment?  You will still need the goods and services you needed prior to demolishing your country…who knows, you might possibly even need them more.

No, Brothers, this “strategy” is a fantasy

 

من حلب إلى الفلوجة.. سياسة أمريكية واحدة

مقالي على عربي 21 لهذا الاسبوع – 3 مايو 2016
…..
جدير بالذكر أيضا أن الفلوجة محاصرة في هذه اللحظة من قبل الولايات المتحدة وقوات حكومية عراقية مدربة، ومليشيات شيعية نظمتها الولايات المتحدة بدعم مباشر وبالتنسيق مع أفراد الجيش الأمريكي.

قبل أن نرثي فشل أمريكا في إيقاف المعاناة في حلب، نحتاج إلى أن نلاحظ أنهم فرضوا تقريبا المعاناة نفسها على أهل الفلوجة، فما يصل إلى 60,000 شخص محاصرون الآن في المدينة منذ كانون الثاني/ يناير الماضي، بدون غذاء ولا دواء، وقد تم منع جميع مساعدات الإغاثة من دخول المدينة، وكما حدث في مضايا بسوريا، أصبح الناس مجبرين على عيش الكفاف من خلال أكل أوراق الشجر. عندما فرض الأسد هذا النوع من الحصار اللاإنساني في مضايا؛ طلبت فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن بالأمم المتحدة للمطالبة برفع الحصار والسماح بتوصيل المساعدات إلى مدنيين يواجهون المجاعة.

لقراءة المقال كامل .. اضغط هنا 
screenshot_2016-04-30-13-20-49-01.jpeg

مفاوضو أعمال من الكونجرس         Congressional business negotiators

image

زار وفد من الوسطاء المتخصصين في تيسير الاستثمارات والعقارات وقطاعات الصناعة الدفاعية (أعضاء من الكونجرس الأمريكي) مصر هذا الأسبوع لتقديم مقترحات ضمن نطاق ما يطلق عليه “مشروع مارشال” بهدف تزود أرباب عملهم بتمويل من جيوب دافعي الضرائب لمشاريع جديدة محتملة ومربحة لتقويض الاقتصاد المصري.

نعم… هذا هو تحديدًا الوصف الدقيق! فعندما يقول السناتور غراهام، “إذا ذهبتم إلى مصر ولم تدركوا أنهم بحاجة الى بعض المساعدة منذ الأمس، فأنتم ترتكبون خطأ كبيرًا!”  في حين أن ما يعنيه هو “ظروف الأزمة في مصر مثالية جدًا لتبرير ضخ المليارات من أموال دافعي الضرائب في حسابات رعاة الشركات بحجة تعزيز الأمن وتحفيز الاقتصاد المصري!”

عندما نقول “مشروع مارشال” (وهو مسمى تم إطلاقه على المساعدات المالية الضخمة التي قدمتها الولايات المتحدة لأوروبا بعد الحرب العالمية الثانية لإعادة الإعمار) فهذا في مصر سيعني غالبًا الآتي: الحكومة المصرية ستتنازل عن كامل مسئوليتها عن البنية التحتية والتنمية الاقتصادية من أجل زمرة منتقاه من الشركات الأمريكية، وهذه الشركات ستتقاضى رواتبها من قبل حكومة الولايات المتحدة (أموال دافعي الضرائب) لتنفيذ مشاريع البنية التحتية والتنمية في مصر والتي قد أو قد لا تتحقق، وفي الأساس، ستكون هذه مجرد آلية لتحويل المال العام إلى أرباح خاصة، وهي طبعا إعانة ضخمة لشركات الأعمال الكبيرة، وهذا شيء طبيعي جدًا.

أعتقد أن واحدًا على الأقل من الأمور الهامة التي يمكن أن نعرفها من وفد الكونجرس هذا، هو القطاعات الاقتصادية الأمريكية التي لا تريد أن تتحول مصر إلى سوريا، فقد أكد أعضاء الكونجرس على أهمية “الاستقرار” في مصر، وأكدوا دعمهم للسيسي بصفته “الرجل المناسب في الوقت المناسب”، وهؤلاء الأعضاء يمثلون شركات الاستثمار والعقارات والتأمين وقطاعات الدفاع / والصناعات الجوية، فهذه القطاعات إذا ليست حريصة بالضرورة عن وجود حرب أهلية في مصر، على عكس البنوك التي من الممكن أن تستفيد كثيرًا من مثل هذا السيناريو.

وصوت القطاع المصرفي مسموع هنا في رأي إليوت أبرامز عندما يقول: “لأن الجيش يملك نصف الاقتصاد، فإنه سيمنع دائما الإصلاحات الحقيقية المطلوبة.”  وأنا أجد أنه شيء من قبيل المبالغة أن يقول أن الجيش يملك نصف الاقتصاد!  فأولا وقبل كل شيء، أنا لست متأكدًا حقا من نوع “الإصلاحات” التي قاومها السيسي لأنه تجاوب بحماسة مع كل شيء قد طالبه به صندوق النقد الدولي، ولكن عدم دقة بيان أبرامز تشير إلى أن برنامجه هو الاضطرابات المدنية في حد ذاتها. ففي حين أنه قد يعجبنا انتقاده لأسبابنا الخاصة، إلا أنه علينا أن نأخذ في الاعتبار الأسباب التي دفعته لهذا القول، لأنها متناقضة تماما مع أهدافنا.

لماذا أجد أنه من المفيد لنا أن نحدد القطاعات التي تريد الاستقرار لمصر؟ لأن تلك القطاعات هي التي يمكن أن تستهدفوها بالتعطيل والإرباك، لأنها ستكون على الأرجح مستعدة للتنازل من أجل مطالب الثوار لأنها تريد أن تحافظ على ربحية مستقرة.

A delegation of facilitators for the investment, real estate, and defense industry sectors (US congressmen) have visited Egypt this week to introduce proposals for a “Marshall Plan” that would provide their employers with taxpayer financing for profitable new potential projects to undermine the Egyptian economy.

Yes.  That is what it is.  When Sen. Graham says, “If you go to Egypt and don’t realize they need some help yesterday, you’re making a huge mistake.” What he means is, “the crisis conditions in Egypt are absolutely perfect to justify funneling billions of  tax dollars into the accounts of my corporate sponsors under the pretext of boosting security and stimulating the Egyptian economy.”

A “Marshall Plan” (referring to the massive financial assistance the US gave Europe after World War II for reconstruction) for Egypt would work like this: the Egyptian government would forfeit all responsibility for infrastructure and economic development over to select American companies; these companies would get paid by the US government (taxpayer dollars) to carry out infrastructure and development projects in Egypt which may, or may not, materialize.  Essentially, it would just be a mechanism for transferring public money into private profit; a huge subsidy for big business. This is something quite normal.

I think at least one of the important things we can learn from this congressional delegation is which sectors of the US economy are not interested in Egypt turning into Syria. The congressmen stressed the importance of “stability” in Egypt, and threw their support behind Sisi as “the right man at the right time”.  The congressmen represent investment companies, real estate, insurance, and the defense/ aerospace sectors.  These sectors are not necessarily eager for civil war in Egypt, unlike banks, which would benefit enormously from such a scenario.

The voice of the banking sector is heard here in the opinion of Elliott Abrams: “Because the army owns half the economy, it will always block the real reforms needed”.  It is an exaggeration that the army owns half the economy, first of all, and I am not really sure what “reforms” Sisi has resisted; he has zealously pursued everything the IMF has demanded.  The inaccuracy of Abrams’ statement indicates that his agenda is civil unrest for its own sake.  While we may like his criticism for our own reasons, we have to keep in mind his reasons, because they are completely contradictory to our aims.

Why is it useful to identify which sectors want stability in Egypt?  Because those are the sectors that you can most usefully target for disruption, because they will be the most likely to concede to rebel demands for the sake of preserving stable profitability.

غرس الخوف والكراهية                           To Instilling Fear And Hatred

كيف قامت وكالة الإستخبارات المركزية (CIA) بـ”تضليل” البيت الأبيض والكونغرس حول فاعلية التعذيب خلال برنامج استجوابهم؟ حسنا، هذا السؤال يفترض أن البيت الأبيض والكونغرس قد تم تضليلهم بالفعل، وهو شيء غير معقول بالمرة.

إن عدم فاعلية عمليات التعذيب قد قتلت بحثا وتم إثباتها، ولقد علم ذلك الجيش الامريكي ووكالة الإستخبارات المركزية CIA، ووزارة الخارجية على الأقل على مدى الـ 40 سنة الماضية. حتى أن النازيين علموا أنه لا يتم إعطاء معلومات موثوق بها عن طريق التعذيب.

في الإسلام، نعلم أن التعذيب لا يعطي إستخبارات سليمة على الأقل منذ قصة الشباب المسئولين عن جمع المياه لقريش والذين غيروا أجوبتهم عندما تعرضوا للضرب من قبل الصحابة قبيل معركة بدر، وقد أخبروا الصحابة ما يريدون سماعه، فقط لتجنب المزيد من العقاب.

جميع الأبحاث الحديثة حول هذا الموضوع تتمسك بفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن الأسرى سيكذبون من أجل إستيعاب معذبيهم، وأن هناك طرق أفضل لانتزاع المعلومات منهم.

لكن واقع الأمر، بالطبع، هو أن البرنامج لم يكن له أى صلة على الاطلاق بجمع المعلومات الإستخبارية، بل كان كل هذا فقط لغرس الخوف والكراهية.

هذا هو سبب إستخدام وكالة الإستخبارات المركزية للتعذيب في أمريكا اللاتينية في الثمانينات، ليس لجمع المعلومات من أعداء الولايات المتحدة، ولكن لإيصال رسائل لهم.

فوسيلة تواصل وكالات الإستخبارات مع الأعداء الذين لم يقعوا بقبضتهم تكون عبر من قد تم أسرهم.

ممارسة التعذيب الجسدي على المعتقل لإلحاق العذاب النفسي بلمتمردين بشكل عام، يكون من أجل ترويعهم وإستفزازهم.

فإما سيتم اطلاق سراح المعتقل لنشر خبر ما تعرض إليه، وإلا فسيتم إطلاق سراح جثته لتروي هي قصته المروعة.

إستخدام الوحشية – كما يقول لهم المتخصصين – ينجح فقط في خلق التطرف… فهذا هو الهدف، وقد تم تحقيقه بالوسائل التي يعرفون أنها تصلح جيدًا.

ب.jpg

How did the CIA “mislead” the White House and Congress about the effectiveness of torture in their interrogation program?Well, this presupposes that the White House and Congress were actually misled; which is not really plausible.

The ineffectiveness of torture has been extensively researched and proved, and the US military, the CIA, and the State Department have known that for at least the last 40 years. Even the Nazis knew that torture does not produce reliable information.

In Islam, we have known that torture does not produce sound intelligence at least since the waterboys of Quraysh changed their answer when they were beaten before the battle of Badr, telling the Sahabah what they wanted to hear, just to prevent further punishment.

All modern research on the subject upholds the understanding of Rasulullah that prisoners will lie to accommodate their torturers, and that there are better methods for extracting information from them.

But the reality, of course, is that the program had nothing whatsoever to do with gathering intelligence, and everything to do with instilling fear and hatred.

This is why torture was used by the CIA in Latin America in the 1980s, not to gather information from US enemies, but to deliver messages to them.

Intelligence agencies communicate with the enemies they have not captured by means of the enemies they have captured; inflicting physical torture on a detainee to inflict psychological torment on the rebels at large, to both terrify and provoke them.

Either the prisoner will be released to spread the news of what he endured, or else, his corpse will be released to tell its own grisly tale.

The use of brutality, again, their own experts tell them, succeeds only in radicalization. This was the goal, and it was achieved by the means they knew very well would work.

الجهاد في سبيل سيادة أمريكا                 Jihad for American supremacy

image

حسب ما فهمت فإن معقولية استراتيجية داعش الكبرى لإلغاء النظام الاقتصادي العالمي القائم على العملة الورقية، والاستعاضة عنه باستخدام الذهب والنقود الفضية، تعتمد على أن تقوم المجموعة بالإطاحة بالنظام في المملكة العربية السعودية بنجاح والسيطرة على المنشآت النفطية، وبعد ذلك تقوم ببيع النفط فقط في مقابل الذهب.

يبدو الأمر بسيطًا بما فيه الكفاية …

استيلاء داعش على المملكة العربية السعودية، كما أعتقد، يعتبر أمرًا ممكنا أكثر مما قد يتصور البعض، والمقصود بـ “الاستيلاء”، هنا هو بطبيعة الحال الانهيار، فهناك استياء واسع النطاق من النظام الملكي، وهناك عناصر متطرفة، وهناك دعم لداعش بين الشعب السعودي، بالتالي فمن الممكن جدًا أن تتوسيع حرب داعش لتشمل المملكة العربية السعودية وسيبدو الأمر أكثر شبهًا بتجربتهم في العراق، وأقل شبهًا بسوريا، على قدر ما سيتمكنون من تجنيد أعداد كبيرة من المقاتلين من السكان المحليين.  فلن يكونوا بحاجة إلى جلب أعواد الثقاب، وسيكفيهم في هذه الحالة النفخ في الجمر المحتدم بالفعل بين أوساط الشباب، ولن يكون الأمر غزوًا بقدر ما سيكون انتفاضة. من الواضح أنهم سيحتاجون للتنسيق مع تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وأخذ البيعة من القبائل ذات النفوذ … ولكن داعش قادرة تمامًا على القيام بكلا هاذين الأمرين.

وأنا لا أعتقد أن انهيار المملكة العربية السعودية في بحر الصراعات العنيفة سيستغرق وقتًا طويلًا، فبصراحة في مثل هذا الجو، داعش يمكنها أن تسيطر بالفعل على الكثير، إن لم يكن جميع، المنشآت النفطية الرئيسية، فهي متخصصة جدًا في هذا الأمر.

وهنا تكمن المشكلة، فاستيلاء داعش على موارد النفط في المملكة العربية السعودية ستكون أعظم هدية يمكن أن يتخيلها أي شخص وسيتم تقديمها إلى الولايات المتحدة.

ودعونا نوضح هنا أسطورة متأصلة جدًا في عقول الناس: نفط الشرق الأوسط ليس مهمًا للولايات المتحدة، على الأقل هو ليس مهمًا لها من حيث الاستيراد والاستهلاك، فأمريكا لا تحصل على معظم نفطها من السعودية أو العراق، أو أي منتجين آخرين في الشرق الأوسط، فنفط العالم العربي مهمًا للولايات المتحدة من حيث أنها لابد أن تسيطر عليه، لا أن تستهلكه، وذلك لأن منافسين أميركا الوحيدين المحتملين اقتصاديًا (الصين واليابان والاتحاد الأوروبي) يعتمدون على نفط الشرق الأوسط.

وتأملوا جيدًا في حقيقة “الثورة الصخرية” في أميركا التي أخرجت لها تكنولوجيا الغاز الصخري (المعروفة باسم فراكينج)، ووضعت الولايات المتحدة على مسار سيجعلها مصدرًا صرفًا للنفط بحلول عام 2020، بالتالي الولايات المتحدة على وشك تحقيق الاستقلال في مجال الطاقة.

فإذا استولت داعش على المنشآت النفطية السعودية، فلن تكون النتيجة فقط أن هذا لن يؤثر على الولايات المتحدة، ولكنه سيعطي الولايات المتحدة فرصة رائعة للسيطرة المطلقة على سوق تصدير النفط ، وسترتفع أسعار النفط كالصاروخ إلى أعلى مستوى على الاطلاق في العالم، وسيصبح عملاء المملكة العربية السعودية هم عملاء أميركا. فاستيلاء داعش على النفط السعودي سيعني فقط، في الأساس، أن النفط السعودي سيتم إزالته من السوق، وفي هذه الحالة ستبدأ قواعد السوق الأساسية للعرض والطلب في فرض نفسها.

وإذا وجدت داعش دولة مستعدة للتجارة معها، وعلى استعداد لقبول شروطها (الشراء مقابل الذهب)، وهنا احتمال بعيد جدًا أن توافق الصين، فستصبح الولايات المتحدة ببساطة هي من سيدمر المنشآت النفطية تحت ذريعة محاربة الإرهاب.

بشكل أساسي وباختصار شديد، إذا استولت داعش على المملكة العربية السعودية، فإنها ستزيد بشكل كبير وتعزز من القوة العالمية الأميركية.

As I understand it, the plausibility of Da’esh’s grand strategy to abolish the global economic order based on fiat currency, replacing it with the use of gold and silver coins, is reliant upon the group successfully overthrowing the regime in Saudi Arabia, seizing control of the oil facilities, and thereafter, only selling oil in exchange for gold.Seems simple enough…

A Da’esh takeover of Saudi Arabia, I think, is probably a lot more feasible than many may think.  By “takeover”, of course, what we really mean is collapse. There is widespread dissatisfaction with the monarchy, there are extremist elements, and there is support for Da’esh, among the Saudi population.  It is entirely possible that expanding Da’esh’s war to Saudi Arabia would look more like their experience in Iraq, and less like Syria, insofar as they may well be able to recruit significant numbers of fighters from the locals. They would not have to bring matchsticks, as it were,; they would just have to blow on the already simmering embers among the youth. It would not be an invasion so much as an uprising.  Obviously, they would need to coordinate with Al-Qaeda in the Arabian Peninsula, and take bay’ah from influential tribes…but Da’esh is perfectly capable of doing both.

I don’t think the collapse of Saudi Arabia into violent strife would take very long, frankly; and in such an atmosphere, Da’esh could indeed seize control of many, if not all major oil facilities; they are quite good at that.

Here is the problem.  Da’esh taking over Saudi Arabia’s oil resources would be the greatest imaginable gift anyone could ever give to the United States.

Let’s clear up a very persistent myth: Middle East oil is not that important to the US; at least not in terms of import and consumption.  America does not get most of its oil from Saudi Arabia or Iraq, or any other Middle Eastern producer. The oil in the Arab world is important for the US to control, not to consume, because America’s only potential economic rivals (China, Japan, the EU) rely on Middle Eastern oil.

Also, consider the fact that the “shale revolution” in America with the emergence of fracking technology, has put the US on a course to become a net oil exporter by 2020.  The United States is on the verge of achieving energy independence.

If Da’esh seized control of Saudi oil facilities, it would not only not give them leverage over the US, it would give the US a brilliant opportunity to absolutely dominate the oil export market, and the price of oil would rocket to the highest level the world has ever seen. Saudi Arabia’s customers would become America’s customers.  Da’esh taking over Saudi oil would just mean, basically, Saudi oil being removed from the market, in which case, basic market rules of supply and demand would apply.

If Da’esh could actually find a country willing to trade with them, and willing to accept their conditions (buying with gold); and it is remotely possible that China would agree; the US could simply destroy the oil facilities under the pretext of fighting terrorism.

Basically, if Da’esh takes over Saudi Arabia, they would tremendously increase and consolidate American global power

عندما يصبح الكلام أرخص من الجنيه المصري   Talk is cheaper than the Egyptian Pound

لا شك أن الأوساط الثورية سوف تشعر بالفرح بشأن قرار البرلمان الأوروبي الداعي إلى وقف التعاون الأمني بين الاتحاد الأوروبي ومصر، ولإدانته لتنامي ثقافة عنف الدولة.ولكن لا تنسوا أن قرارات البرلمان الأوروبي لا تمتلك القوة القانونية ولا سلطة ملزمة لهم على أي من أعضاء الاتحاد الأوروبي.

قد تطرحون على أنفسكم السؤال التالي: بما أن الأغلبية الساحقة من أعضاء الاتحاد الأوروبي تدعم القرار، فلماذا اختاروا التعبير عن إدانتهم لنظام السيسي بطريقة تخلو من أي الإلزام القانوني؟

بشكل ما، يستخدم البرلمان الأوروبي قرارات من هذا القبيل للحفاظ على سمعة أعضاءه بينما ينخرطون هم في ممارسة جميع أنواع الأشياء التي عبروا عن غضبهم الأخلاقي تجاهها ببعض القرارات الرمزية. فبما أنهم قد أدوا الواجب وسجلوا إدانتهم العلنية على أمر ما فهذا يعني أن بإمكانهم مواصلة ما يفعلونه وهم محصنون.

قد يبدوا هذا الأمر مثيرًا للسخرية. ولكن بصراحة أستطيع أن أفسر هذا القرار كمقدمة للمزيد من الدعم والوحشية المفرطة.

Parlamento-Europeo

No doubt, there is going to be a lot of excitement amongst the rebels about the European Parliament resolution calling for the suspension of security cooperation between the EU and Egypt, I its condemnation of the spreading culture of state violence.

However, bear in mind that European Parliament resolutions have no legal power; they are not binding upon any EU member.

You may ask yourself, if an overwhelming majority of EU members supported the resolution, why have they chosen to express their condemnation of the Sisi regime in a manner that is not legally binding?

In a sense, the European Parliament uses such resolutions to save members’ reputations while they actively engage in the types of things against which they express their moral outrage in symbolic resolutions. Having publicly gone on record as condemning something, they can then continue to do it with impunity, thereafter.

That may seem overly cynical. But, frankly, I would interpret the resolution as a prelude to increased support and intensified brutality.