التطهير العرقي

الروهينجا ضحية لأجندة الأمم المتحدة التي تهيمن عليها الشركات الكبرى

(حديث صحفي) طهران – 20 يونيو: يقول أحد الاستراتيجيين والنشطاء الداعمين لحقوق الروهينجا في ميانمار أن هناك وثيقة قد تم تسريبها مؤخرًا وهي تخص بعثة الأمم المتحدة في ميانمار وتظهر كيف يتم تجاهل أهداف الأمم المتحدة الإنسانية بسبب أجندتها التي تهيمن عليها الشركات الكبرى.

لعلنا نذكر أنه قبل عام، تحديدًا في حزيران / يونيو 2016، كيف رضخت الأمم المتحدة لضغوط المملكة العربية السعودية لتقوم بإزالة اسم المملكة من قائمة الدول القاتلة للأطفال بعد حربها التي قادتها ضد اليمن، ووقتها تم كشف الستار عن واقع كارثي جعل الجميع يشهدون كيف أن هذه الهيئة الدولية لا تلتزم بمبادئها وأفعالها في العديد من الحالات حيث ترضخ للروابط والضغوط السياسية التي تمارس عليها، ويتم “رشوتها” بالدعم المالي.

ومؤخرًا تم تسريب وثيقة داخلية من الأمم المتحدة حول مهمتها في ميانمار وهذه الوثيقة تسلط الضوء على أسباب عدم اتخاذ الأمم المتحدة للإجراءات المناسبة فيما يتعلق بوضع الروهينجا في جنوب شرق أسيا. ولمعرفة المزيد عن الصراع الدائر في الأمم المتحدة ووضع الروهينجا، تحدثنا مع شهيد بولسين، كبير الاستراتيجيين في حملة #WeAreAllohohyaNow التي تسعى لتحقيق العدالة للروهينجا.

تُظهِر وثيقة داخلية مسربة من الأمم المتحدة الخلافات بين الشعب الأمريكي فيم يخص ميانمار حيث يتعرض مسلمو الروهينجا لضغوط كثيرة، فما هي ملابسات هذه القصة؟

لقد كشفت الوثائق المسربة أن هناك نزاعًا داخليًا كبيرًا في الأمم المتحدة فيما يتعلق بنهجهم المتبع في قضية الإبادة الجماعية للروهينجا. وهذا شيء متوقع جدا! فهناك تضارب بين الأهداف الإنسانية الحقيقية للأمم المتحدة وبين برامجها التي تهيمن عليها الشركات بشكل متزايد؛ فالتركيز على الاستثمار الإنمائي كحل لمشاكل ميانمار تسبب في شلل حتمي لإرادة الأمم المتحدة وقدرتها على اتخاذ أية إجراءات هادفة لوقف الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها النظام هناك ضد حقوق الإنسان، لأنهم ببساطة يخشون أن يؤدي ذلك إلى تقويض عقود الأعمال المحتملة والمشاريع الاستثمارية التي تسعى إليها الشركات المتعددة الجنسيات. هذا هو ما تعرضه الوثائق المسربة في الأساس.

ما هو تقييمك لأداء قوات الأمم المتحدة في حماية الروهينجا؟

مرة أخرى، هناك فرق بين الكلام والأفعال والواقع والنتائج. أحد أهم ما فعلته الأمم المتحدة هو إصدار قرار غير ملزم يدعو إلى استعادة جنسية الروهينجا؛ ولكن لم يتخذ أي شيء على الإطلاق لتنفيذ هذا القرار، لأنه بالطبع غير ملزم، ولا حتى يصلح للتنفيذ.

حقيقة الأمر هي أن إدانات الأمم المتحدة الدورية للفظائع، وإجراء التقارير والتحقيقات… الخ، كلها أصبحت أدوات لإدامة الأزمات. فهي إدانات متسامحة، أو بعبارة أخرى؛ فإن الجيش ميانمار والنظام يفهمان في هذه المرحلة أن رد الأمم المتحدة على الفظائع سيكون بكل ثقة “منزوع الأنياب”، فمن خلال إدانة التطهير العرقي في أراكان، ومن خلال طلب إجراء التحقيقات والتقارير، يبدو كما لو كانت الأمم المتحدة تتدخل مع أنها لا تفعل في الواقع شيئًا . فتصبح هذه المشاركة الشكلية آلية لتأخير أي تدخل أو إجراء حقيقي. لذا فعلى المستوى العملي، هذه الإدانات تعمل كدعم للنظام، وليس للروهينجا.

في الوقت الذي نجد فيه أن أي هجوم إرهابي في الغرب يستدعي كل اهتمام وطاقة وسائل الإعلام والرأي العام والسياسيين لإدانته فان عمليات القتل واسعة النطاق والضغوط الوحشية على الروهينجا في ميانمار تواجه بصمت رهيب أقرب ما يكون للمقاطعة!! فمن إذا المستفيد من هذا الصمت؟

لابد من إدانة الهجمات الإرهابية أينما ارتكبت أو وقعت! ولكن وسائل الإعلام الغربية تهتم كما نرى بالحوادث التي تقع في الغرب، فالاستجابة لأي أزمة أو نزاع أو كارثة إنسانية يتم تحديدها دائمًا وفقًا لتأثيرها على المصالح التجارية، وبناء على ذلك، يتم تجاهل الأزمة أو إدامتها أو حلها أو تصعيدها.

من المفهوم أن الصراع في أراكان، واضطهاد الروهينجا، هو جزء من إستراتيجية الإدارة الشاملة التي تقوم بها كل من الحكومة المركزية والجيش والنخب البورمية، للحفاظ على السلطة. فكل هؤلاء هم من يتعامل معهم المستثمرون الدوليون؛ أي أنهم شركاءهم، بالتالي فلهم جميعا مصلحة في الحفاظ على النظام الحاكم في ميانمار، بأي وسيلة كانت.

المشكلة الحقيقية التي تؤرق الحكومة المركزية هي أراكان، وليس الروهينجا، فشعب أراكان يعتبر أقلية عرقية تعيش في دولة غنية بالموارد ولها أهمية إستراتيجية، وهذا الشعب له تاريخ من الطموحات الانفصالية، لذلك فهم يتعرضون للقمع والاستغلال والفقر، لأنهم إن فكروا في الثورة ضد الحكومة، ستكون هذه ضربة قاتلة لبورما. أما لو تم توجيه استياءهم وعدائهم ضد أقلية الروهينجا العاجزة، فسيظل النظام آمن. لذا فالصراع الداخلي في ولاية أراكان مفيد لكل من يهمه.

ما هي الدول التي تعطي الضوء الأخضر لحكومة ميانمار وتؤيدها في سياستها تجاه مسلمي الروهينجا؟

طبعًا الداعم الرئيسي للنظام هو الصين، ولكن الولايات المتحدة تعطي أولوية لتحسين علاقتها مع النظام، وخاصة الجيش، على وجه التحديد في محاولة للتغلب على النفوذ الصيني.

وأهم ما يجب أن نضع أنظارنا عليه هو الشركات الأجنبية التي تستثمر في ميانمار، فهذا يكشف عن الموقف الحقيقي لحكومة أي بلد بشأن هذه المسألة. على سبيل المثال، شركة الاتصالات النرويجية تلينور (Telenor) تعتبر مستثمر رئيسي في ميانمار، وفي نفس الوقت فإن دولة النرويج تملك أغلبية أسهما. بعض هذه الشركات تعتبر فعلا أكبر من الدول، ويجب حقًا أن نتعامل معهم كقوى عالمية على قدم المساواة مع البلدان. لهذا السبب فقد قررت حملة #WeAreAllRohingyaNow التركيز على التواصل مع الشركات متعددة الجنسيات بدلا من النهج التقليدي للضغط على الحكومات.

هل لو تم عمل تغيير في فريق الأمم المتحدة المخصص لميانمار ستحدث أية تحسينات في الأداء ودعم المسلمين أم أن المشاكل تعتبر على مستويات أعلى ومتعلقة بالسياسات؟

أي فريق جديد للأمم المتحدة سيواصل أداء دوره المؤسسي في إطار إستراتيجية الأمم المتحدة المتعلقة بميانمار، ومن الممكن جدًا أن يكون جزءا من دورهم هو أن يتم في نهاية الأمر إنهاء خدمتهم أو استبدالهم.

لقد دعم الغرب والأمم المتحدة السيدة/ سو كي بشدة من قبل عندما كانت قيد الاعتقال، وقبل أن تصل إلى السلطة كرمز للديمقراطية والحرية؛ والآن، ها نحن نراها تصل إلى السلطة ولكننا نرى الإبادة الجماعية للروهينجا مستمرة، فلماذا تفعل هذا وهل مازال مؤيدوها يؤيدونها؟

لقد خيبت ظن الكثيرين، وفقدت الكثير من دعمها الدولي، بل أن هناك مطالبات تدعوها لرد جائزة نوبل للسلام التي حصلت عليها، وليس لي أن أتكهن بسبب قيامها بما تفعله، فالأمر لا يهم حقًا، لآن الحقيقة هي أنها أصبحت جزءا من جهاز إدامة الجرائم ضد الإنسانية التي تجري في ولاية أراكان ضد الروهينجا. قد يكون أو لا يكون لها مبرراتها الخاصة لما تقوم به، ولكنها تقوم به على أي حال.

هل يمكنك أن تخبرنا المزيد عن حملة #Black4Rohingya؟ أين وكيف بدأت وما تسعى إليه هذه الحملة ومن انضم إليها؟

هذه مبادرة بدأتها محامية وناشطة من جنوب أفريقيا، تدعى شبنام مايت، قبل بضع سنوات. والفكرة عبارة عن حشد التأييد للتعبير عن التضامن مع الروهينجا من خلال مشاركين يرتدون الملابس السوداء لمدة يوم واحد، ثم ينشرون صورهم على وسائل التواصل الاجتماعي. فهذا يمكن أن يسمح للحكومات وقادة الأعمال وغيرهم أن يرو المشاعر العالمية والشعبية واسعة النطاق لدعم الروهينجا، ويجعل الروهينجا أنفسهم يرون أن لديهم هذا النوع من الدعم على الصعيد العالمي.

هي مبادرة هامة، ونحن فخورون بالمشاركة فيها، فالتوحد بين مجموعات متنوعة من الناس من كل ركن من أركان الأرض للقيام بعمل واحد متزامن يعتبر أمر ملهم حقًا، ويعطي لنا مجرد لمحة لما يمكن عمله عندما نبني تضامنًا حقيقيًا بشأن أي قضية.

قام بإجراء هذا الحديث الصحفي: حميد ر. غلامزاده

الرابط الأصلي للحديث:

http://en.mehrnews.com/news/125976/Rohingyas-fall-victim-to-UN-s-corporate-dominated-agenda

Telenor’s failing strategy of silence             تلينور واستراتيجية الصمت المعيبة

لقراءة المقال مترجم إلى العربية انتقل إلى الأسفل

The #WeAreAllRohingyaNow Campaign has been reaching out to Norwegian telecom company Telenor for several weeks now, encouraging them to stand with companies like Unilever against the ongoing genocide of the Rohingya in Myanmar, and to support the implementation of United Nations recommendations, including the restoration of Rohingya citizenship.

Telenor has invested over a billion and a half dollars in Myanmar and has more than 80,000 points of sale across the country, with plans for further expansion.  They are a company with considerable influence in Myanmar.
Telenor has publicly supported UN goals on reducing inequality and they promote an image of themselves as a “socially responsible” and culturally sensitive company. However, direct correspondence with Telenor CEO Sigve Brekke has gone unanswered, social media activists have been temporarily blocked from executives’ Twitter accounts, and even though the Telenor hashtag is now dominated by messages encouraging the company to take a moral stand against the ethnic cleansing of the Rohingya, and these messages experience far greater interaction than anything posted by Telenor themselves, the company remains unresponsive.

It appears that their marketing department believes all they have to do to win customers in the region is to regularly tweet about cricket matches and announce special promotions; but that they do not have to extricate themselves from the growing perception that they are a company complicit in the crimes being committed against the Rohingya by the Myanmar government on a daily basis.

But a company cannot claim to be socially responsible while simultaneously being unresponsive to the concerns of the society.  We have been urging Telenor to understand that consumers in the Southeast Asian region care deeply about the Rohingya issue, and that their market choices are going to reflect this concern.  Silence in the face of genocide is not only immoral; it is an extremely bad business strategy in a region where the public cares about the issue.

Telenor’s most recent quarterly report substantiates this.  Subscribers in Malaysia for Telenor’s Digi service have been switching to other providers by the hundreds of thousands.  The company’s profits in Malaysia have fallen nearly $100 million below projections.  Stock traders have downgraded the value of Telenor’s  appeal and are anticipating turbulence in the company’s share price.  This is partly due to European Commission allegations that Telenor is guilty of anti-competition practices, but of course, it is also due to the dramatic deterioration of their market share in this region and their subsequent failure to meet profit goals.

Telenor’s silence on the Rohingya genocide is stigmatizing the company in Southeast Asia.  This is the Catch-22 situation for any company that has chosen to use Myanmar as a launching platform for penetrating the regional market.  They invest in Myanmar so they can access customers in the region, but by being in Myanmar, they are alienating those customers, because of the actions of the government.  The only solution to this Catch-22 conundrum, the only way they can make their investments in Myanmar pay off, is if they decide to use the leverage their investments give them to press for a political resolution to the issue.  There is nothing Telenor could possibly do that would win them more customer loyalty and appreciation in the region than this.

The #WeAreAllRohingyaNow Campaign has no animosity towards Telenor or any other multinational corporation invested in Myanmar; and we want to see them succeed.  They can improve the quality of goods and services, create jobs, and enhance the standard of living for the whole population.   But, in order for that to actually happen, it simply cannot be at the expense of the lives of over a million innocent Rohingya.  If Telenor embraces the values held by consumers in this region, consumers in this region will embrace Telenor.  If they ignore our concerns, the market will continue to turn away from them.

It is that simple.

ظلت حملة #WeAreAllRohingyaNow تحاول التواصل مع شركة الاتصالات النرويجية تلينور لعدة أسابيع الآن، وتشجيعهم على الوقوف مع شركات مثل يونيليفر ضد الإبادة الجماعية الجارية ضد الروهينجا في ميانمار، ودعم تنفيذ توصيات الأمم المتحدة، بما في ذلك استعادة الروهينجا لجنسيتهم التي سلبت منهم.

لقد استثمرت تلينور أكثر من مليار دولار ونصف في ميانمار ولديها أكثر من 80،000 نقطة بيع في جميع أنحاء البلاد، ولديها خطط لمزيد من التوسع، وكل هذا يجعلها شركة ذات تأثير كبير في ميانمار.

ثم أن دعمت تلينور بشكل علني أهداف الأمم المتحدة بشأن الحد من عدم المساواة، وتقدم نفسها باعتبارها شركة “مسؤولة اجتماعيا” ومتفاهمة مع الثقافات المختلفة. ومع ذلك، فإن مراسلة الرئيس التنفيذي لشركة تلينور سيغفي بريك، بشكل مباشر، ظلت بلا أي تجاوب من ناحيته، كما قام بعض المديرين التنفيذيين بحظر بعض النشطاء من وسائل التواصل الاجتماعي من حسابات تويتر، ومع ذلك فإن أوسمة تلينور على تويتر الآن تهيمن عليها رسائل لحث الشركة على اتخاذ موقف أخلاقي ضد التطهير العرقي للروهينجا، وهذه الرسائل تلاقي تفاعل أكبر بكثير من أي شيء نشرته تلينور نفسها، ومع ذلك فإن الشركة لم تستجب بعد.

يبدو أن قسم التسويق في هذه الشركة يعتقد أن كل ما عليه فعله لكسب العملاء في المنطقة هو التغريد بانتظام عن مباريات الكريكيت والإعلان عن العروض الترويجية الخاصة؛ ولكنهم لا يرون أن عليهم إخراج أنفسهم من ورطة التصور المتزايد بأنهم شركتهم متواطئة مع الجرائم التي ترتكبها حكومة ميانمار ضد الروهينجا بشكل يومي.

لا يمكن أن تدعي أي شركة أنها مسؤولة اجتماعيا بينما هي لا تستجيب بأي شكل لهموم المجتمع، لقد ظللنا نحث تلينور على فهم أن المستهلكين في منطقة جنوب شرق آسيا يهتمون بعمق بقضية الروهينجا، وأن خياراتهم في السوق ستعكس هذا القلق، وأن الصمت في وجه الإبادة الجماعية ليس شيئا غير أخلاقيا فحسب؛ بل هو استراتيجية عمل سيئة للغاية في منطقة يهتم جمهورها بهذه القضية.

تقرير تلينور الربع سنوي الأخير يثبت ما أقوله: فمئات الألاف من المشتركين في خدمة تلينور ديجي في ماليزيا راحوا يحولون إلى مقدمي خدمات آخرين، وانخفضت أرباح الشركة في ماليزيا إلى ما يقرب من 100 مليون دولار أقل من المتوقع لهم. كما قلل متداولو الأسهم من الطلب على أسهم تلينور مع توقع المزيد من الاضطراب في سعر سهم الشركة. قد يرجع ذلك جزئيا إلى ادعاءات المفوضية الأوروبية بأن تلينور تواجه اتهامات بممارسات مناهضة للمنافسة، ولكن بطبيعة الحال، قد يرجع ذلك أيضا إلى التدهور الكبير لحصتها السوقية في هذه المنطقة وفشلها اللاحق في تحقيق أهدافها الربحية.

صمت تلينور على الإبادة الجماعية ضد الروهينجا يسئ لسمعة الشركة في جنوب شرق آسيا، فهذا هو الوضع الأكثر حرجا وخنقا لأي شركة تختار أن تجعل من ميانمار منصة انطلاق تخترق منها السوق الإقليمية. فهم يستثمرون في ميانمار حتى يتمكنوا من الوصول إلى العملاء في المنطقة، ولكن وجودهم في ميانمار يجعلهم يُنَفِرون عملائهم، بسبب تصرفات الحكومة. الحل الوحيد للخروج من هذه الوضعية الحرجة والخانقة، والطريقة الوحيدة التي يمكن أن تجعل استثماراتهم في ميانمار ذات جدوى، هي إن قرروا استخدام نفوذ استثماراتهم للضغط من أجل التوصل إلى حل سياسي لهذه القضية. لا يوجد شيء أكثر من هذا يمكن أن تفعله تلينور حتى تكسب المزيد من ولاء وتقدير العملاء في هذه المنطقة.

حملة #WeAreAllRohingyaNow ليست لديها أية عداء تجاه تلينور أو أي شركة أخرى متعددة الجنسيات استثمرت في ميانمار، فنحن نريد أن نراهم ينجحون. وتلينور يمكنها أن تحسن من نوعية سلعها وخدماتها، وتخلق فرص للعمل، وتحسن من مستوى معيشة السكان. ولكن حتى يحدث أي من هذا فعليا، فهو لن يتم أبدا على حساب حياة أكثر من مليون شخص من الروهينجا الأبرياء. إن قامت تلينور باحتواء قيم المستهلكين في هذه المنطقة، فإن المستهلكين سيحتوون تلينور، أما إذا تجاهلوا مخاوفنا، فإن السوق سيستمر في الابتعاد عنهم.

هكذا بمنتهى البساطة!

صمت يونيليفر القاتل — Unilever’s fatal silence

من الجدير بالتوضيح أن الاستراتيجية التي تقوم بها حملة الآن كلنا روهينجا لا تهدف إلى إجبار الشركات متعددة الجنسيات على الخروج من ميانمار. على العكس من ذلك، سببها على وجه التحديد أنها تستثمر في ميانمار وبالتالي لها تأثير كبير على تصرفات الحكومة.

نحن لا نريد منهم أن ينسحبوا، بل نريد لهم البقاء وزيادة استثماراتهم، لأن هذا هو ما يعطينا النفوذ ضد النظام. لا يحتاج المرء أن يخبر حكومة ميانمار أنها بحاجة للاحتفاظ برضا الشركات متعددة الجنسيات. لا يحتاج المرء أن يخبرهم أن هناك خطر من مغادرة المستثمرين للبلاد. فهم يعرفون هذا جيدا.

ولكن الأمر متروك للشركات متعددة الجنسيات لإملاء شروطها للاستثمار. والأمر متروك لها لاستخدام نفوذها لدى الحكومة للضغط في سبيل وضع حد للفظائع ووضع حد للإبادة الجماعية ووضع حد للتمييز المنهجي ضد الروهينجا. وللضغط من أجل استعادة جنسياتهم المستحقة في أرض هي قبل كل شيء أرض آبائهم وأجدادهم.

ليس هناك شك أن شركة مثل يونيليفر تتمتع بنفوذ هائل، كل ما نطلبه منها هو أن تستخدم هذا النفوذ لصالح مستضعفي أراكان. ونحن نقدر تماما مدى حساسية الانتقاد العلني للحكومة في بلد لديكم فيها استثمارات. وأنها قضية حساسة أن تتخذ موقفا سياسيا كشركة.

إلا أن هذا ليس موقفا سياسيا، بل هو موقف قيمي وأخلاقي وإنساني. فلا يجب أن تكون إدانة الإبادة الجماعية أمرا مثيرا للجدل.

تتآكل سمعة #يونيليفر كشركة مسؤولة اجتماعيا، كشركة تؤمن ب “الرأسمالية المسؤولة” مع كل مرة ترتكب فيها الفظائع في أراكان دون أن تدينها.

وقد نشرت حملة #الآن_كلنا_روهينجا رسالة مفتوحة وأرسلتها للرئيس التنفيذي لشركة يونيليفر، بول بولمان، لمنحه فرصة ليضع نفسه وشركته على الجانب الصحيح من التاريخ في هذه القضية؛ ونريده أن يستجيب.

they-beat-us

It is worth clarifying that the strategy being undertaken by the #WeAreAllRohingyaNow Campaign is not aimed at forcing multinationals to divest from Myanmar. On the contrary, it is precisely because they DO invest in Myanmar that they therefore have considerable influence over the behaviour of the government.
We do not want them to withdraw, we want them to stay, even to increase their investments, because that is what gives us leverage against the regime. No one needs to tell the Myanmar government that they need to keep multinationals happy; no one needs to tell them that there is a risk of investors leaving the country. They know this all too well.
But it is up to the multinational corporations themselves to dictate the terms of their investment. It is up to them to use their influence with the government to push for an end to the atrocities, an end to the genocide, and an end to the systematic discrimination against the Rohingya; and to push for the restoration of their rightful citizenship in what is, after all, their ancestral land.
There is no question that a company like #Unilever wields enormous power, all we are asking is that they utilise this for the sake of the powerless in Arakan. We fully appreciate that it can be a sensitive issue to overtly criticize the government of a country where you have investments; it is a sensitive issue to take a political stand as a corporation.
But, this is not a political stand, it is a moral, ethical, and humanitarian stand. There should be nothing controversial about condemning genocide.
#Unilever‘s reputation as a socially responsible company, as a company that believes in “responsible capitalism” diminishes with every atrocity in Arakan that they do not condemn.
#WeAreAllRohingyaNow has published and sent Unilever CEO Paul Polman an open letter to give him an opportunity to put himself and his company on the right side of history on this issue; we need him to respond.

“قائمة ميانمار “للضحايا المستقبليين                     Myanmar’s “future victims list”

تلقينا معلومات بأن الروهينجا المسلمين في بلدة مونغدو تم منعهم من التنقل من قرية إلى أخرى قبل التسجيل فيم يطلقون عليه “بطاقة التحقق الوطنية ” أو (NVC)، التي تدعي حكومة ميانمار أنها خطوة إجرائية لمنح الجنسية للروهينجا. ومع ذلك، يتم إجبار الروهينجا الذين يسجلون أنفسهم في هذه البطاقات على أنهم “بنغال” لا “روهينجيا”.

إذا كانت الحكومة مهتمة حقا برد الجنسية للروهينجا، لكانت الخطوة الأولى والأكثر وضوحا هي إلغاء قانون 1982 الذي ألغى جنسيتهم في المقام الأول. فلو فعلت ﻷمكن للروهينجيا أن يتقدمون بطلب وثائق الهوية الخاصة بهم تحت مسمى “الروهينجيا”. أما إجبارهم على تعريف أنفسهم بأنهم “بنغال” فيضمن أنهم غير مؤهلين للحصول على الجنسية حتى إذا ألغى قانون 1982، لأنهم سيكونون مسجلين كمهاجرين بهويات خاصة. فمع الحظر الذي تفرضه الحكومة كلمة “روهينجيا” تعترف ضمنا بأن الروهينجا ينتمون لميانمار بحكم المولد. وبالتالي يتم إجبارهم على تعريف أنفسهم بأنهم “بنغال” لتبرير حرمانهم من المواطنة.

في إطار قانون 1982 القائم والقمع المتواصل والرفض العنيد من الحكومة للاعتراف بالروهينجيا كشعب أصيل ينتمي لميانمار فلا يمكن النظر لأي عملية تسجيل من هذا النوع إلا كجزء من آلية للتمييز والإبادة الجماعية… لا كخطوة نحو الحل.

بدون إلغاء القانون الذي ينفي المواطنة عن الروهينجيا، فإن تسجيل بطاقات التحقق الوطنية ليس أكثر من قيام الحكومة بإعداد قائمة “للضحايا المستقبليين”.

16880219_1838655833044031_1388310993_o
We have received information that Rohingya Muslims in Maungdaw township have been prohibited from moving from one village to another unless they register for what is called a “National Verification Card” (NVC), which the Myanmar government claims is a procedural step towards citizenship for the Rohingya.  However, any Rohingya who registers for the card is forced to identify himself or herself as “Bengali” not as Rohingya.

Were the government genuinely interested in restoring citizenship to the Rohingya, the first, and most obvious, step would be to repeal the 1982 law that revoked their citizenship in the first place.  That done, registration can be undertaken to allow Rohingya to apply for their identity documents using the word “Rohingya”.  Forcing them to now refer to themselves as “Bengalis” ensures that they will be ineligible for citizenship if or when the 1982 law is repealed, because they will be on record as self-identified immigrants.  By the government’s own prohibition of the word “Rohingya” they are tacitly acknowledging that yes, the Rohingya are Myanmarese by birthright, and must therefore be identified as “Bengali” in order to justify their denial of citizenship.

Within the context of the existing 1982 law, the ongoing repression, and the stubborn refusal of the government to recognise the Rohingya as a people indigenous to Myanmar; any registration process of this kind can only be seen as part of the machinery of discrimination and genocide; not as a step towards a resolution.

Without the repeal of the law that negates the citizenship of the Rohingya, the NVC registration is nothing more than the government preparing a “Future Victims List”.

 

توقفت الحملة ولم تتوقف الإبادة الجماعية         Crackdown suspended, Genocide isn’t

أعلن جيش ميانمار أنه علق العمليات العسكرية في أراكان (راخين) في أعقاب تقرير للأمم المتحدة يدين الفظائع التي ارتكبت ضد المسلمين الروهينجا، وربما ردا على المخاوف التي أبدتها الشركات متعددة الجنسيات مثل يونيليفر، وكبار المديرين التنفيذيين التقدميين مثل بول بولمان، الذين وقعوا على خطاب يعرب عن قلقهم في ديسمبر الماضي بشأن قمع الأقلية المسلمة في أراكان. بولمان في جنوب شرق آسيا في الوقت الحالي، وقد أوضح أنه قد سيناقش هذه المسألة مع سلطات ميانمار.

ومع ذلك، يجدر القول أن الجيش متمسك بخطة مفصلة ومنهجية لإبادة الروهينجيا تنص على تجنب المجازر على نطاق واسع خشية بدء تحقيقات غير مرغوب فيه من قبل المجتمع الدولي فضلا عن استعداء الدول الإسلامية. حملة الـ4 أشهر في أراكان واجهت تدقيقا وانتقادات حادة، وحشدت النشطاء في جميع أنحاء العالم. لذا، لا ينبغي أن يفهم وقف العمليات العسكرية كتعليق لمشروع التطهير العرقي من قبل النظام، بل كأحد عناصر هذا التطهير..

فطالما أن الروهينجيا بدون جنسية في بلادهم، موصومون بأنهم “مهاجرين غير شرعيين” في الأرض التي عاشوا وعائلاتهم فيها منذ مئات السنين، وطالما هم بلا كيان قانوني وشعب منبوذ رسميا، فمن الواضح أن الإبادة الجماعية لا تزال مستمرة، حتى لو كانت هناك وقفات متقطعة بين المجازر.

إذا كان لشركة يونيليفر دور في إقناع النظام بوقف حملة القمع فلهم التحية، فهذا على اﻷقل يدل على التأثير الهائل لهذه الشركة، وعلى أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه في حل هذه الأزمة في نهاية المطاف.


The Myanmar army has announced that it has suspended military operations in Arakan (Rakhine) following a damning United Nations report about the atrocities committed against the Rohingya Muslims; and perhaps in response to concerns raised by multinational corporations like Unilever, and progressive CEOs like Paul Polman; who signed a letter of concern last December about the repression of the Muslim minority in Arakan.  Polman is in Southeast Asia at the moment, and it was hoped he would address this issue with the Myanmar authorities.

However, it should be stated that the army is adhering to a detailed and systematic plan for the extermination of the Rohingya which stipulates that large-scale massacres should be avoided lest they attract unwanted scrutiny from the international community, and hostility from Muslim countries.  The 4 month crackdown in Arakan did draw scrutiny and severe criticism, and it mobilised activists all over the world.  Therefore, the suspension of military operations should not be understood as a suspension of the regime’s ethnic cleansing project, but rather as a component of it.

As long as the Rohingya are deemed stateless in their own country, branded with the status of “illegal immigrants” in the land where their families have lived for hundreds of years; as long as they are legal non-entities, and an officially loathed population; it is clear that the genocide is ongoing, even if there are sporadic pauses between massacres.

If Unilever had a role in convincing the regime to suspend the crackdown, we salute them.  And, if nothing else, it demonstrates the enormous influence the company has, and just how crucial a part they can play in ultimately resolving this crisis.