الإسلاميون

Towards a new Islamism             نحو إسلام سياسي جديد

لقراءة المقال مترجم إلى العربية انتقل إلى الأسفل

Any political system, and any platform for a political party or movement, of course, is going to be a product of a belief system; and usually that is going to be a religious belief system.  The secularism of the West (and indeed, in Turkey), should not be construed as being “unreligious” at its foundation.  It is a secularism that emerged as a reaction to the tyranny of the church, or of the religious scholars; but religion permeates their political philosophies.  How could it not?

Angela Merkel, after all, heads the Christian Democratic Party of Germany.  In America, it is possible to elect a Black president, a woman president, a Jewish president, and so on; but an atheist does not stand a chance.

I consider myself an Islamist; I believe in Political Islam; but I find myself at odds with what can be called “mainstream Islamism”, because, frankly, I think it is a scam. As a Muslim, it makes sense that my religion would shape my political views, my vision of how governments should behave; just as anyone else forms their political views based on their overall belief system.  I don’t see why that should be controversial, or why it should feel threatening to anyone, or why my political views should be dismissed out of hand simply because I have reached them through a belief system different from non-Muslims.

You can argue that Islamic texts do not support ideals like equality, freedom, leniency, and so on; just as I could argue the same about Christian texts.  But what is the point?  Those ideals are what I take from my texts, and they are what you take from yours.  I don’t really care how you reached these ideals, nor should you care how I reached them; they are shared ideals.

Political Islam, for me, means government that manifests the values and principles of my religion and cares about promoting those values in the society I live in through the practical implementation of laws, policies, and regulations; which, if we are honest, is exactly what non-Muslims want from their governments. What Political Islam does NOT mean for me, is an archaic system of government that replicates the model implemented 1,400 years ago, nor the model of the Muslim imperial era.  As I have stated innumerable times, there is no mandated governmental system in Islam; there are a handful of rules that apply to societal matters, and any government that implements them, or is even committed to pursuing the aims of those rules, is acceptable.

We have a history from which we can draw tremendous guidance for understanding how the state should behave, how government should be conducted and structured, and how the economy should be managed for the overall benefit of the society.  Of course, in our history, there are also plentiful examples of tyranny and oppression.  When we make reference to our history we learn from what we did right and from what we did wrong; and I don’t think that is peculiar to the Muslims.

The mainstream Islamists, however, are in my opinion, political hacks using religion to carve out a niche for themselves in the political landscape which they could never otherwise attain because of their profound ignorance and incompetence.  They spout empty and divisive rhetoric that alienates Muslim intellectuals, and non-Muslims alike, and they inadvertently present the best possible argument in favor of secularism, because, well, may Allah save us from these people ever wielding power.

Genuine Political Islam has every right to have a place in the political spectrum, and there is no reason why it should not garner the support of non-Muslims as well as Muslims; but it falls upon us to define and articulate it, and indeed, to develop it conceptually, in a way that makes it more than slogans and reactionary identity politics.

أي نظام سياسي، وأي برنامج لأي حزب أو حركة سياسية، سيكون بطبيعة الحال نتاج مجموعة من المعتقدات، التي عادة تكون دينية. ولا ينبغي أن نفسر علمانية الغرب (وبكل تأكيد علمانية تركيا) على أنها “غير دينية” في أساسها، فهي علمانية برزت كرد فعل على طغيان الكنيسة، أو علماء الدين، وبالتالي فإن الدين يتخلل فلسفاتهم السياسية. ولكن كيف يكون هذا؟

فكما نرى، أنجيلا ميركل ترأس الحزب الديمقراطي المسيحي في ألمانيا. وفي أمريكا، من الممكن انتخاب رئيس أسود، أو امرأة، أو رئيس يهودي، وهلم جرا؛ ولكن الملحد لن تكون له أية فرصة.

أنا أعتبر نفسي إسلاميًا، وأعتقد في الإسلام السياسي، إلا أنني أجد نفسي على خلاف مع ما يمكن أن نطلق عليه “التيار الإسلامي الرئيسي”، لأنني بصراحة، أجد فيه الكثير من الاحتيال. كمسلم، من المنطقي أن يشكل ديني وجهات نظري السياسية، ورؤيتي لكيفية إدارة الحكومات، تماما كما يشكل أي شخص آخر آراءه السياسية على أساس مجموعة معتقداته العقدية العامة. ولا أرى سببًا يجعل هذا الأمر مثيرًا للجدل، أو سببًا يجعله يمثل أي تهديد لأي أحد، أو سببًا يجعل وجهات نظري السياسية يتم استبعادها لمجرد أنني توصلت إليها من خلال نظام عقائدي يختلف عن نظام غير المسلمين.

قد تقول أن النصوص الإسلامية لا تدعم مثل عليا مثل المساواة، والحرية، والتسامح، وما إلى ذلك؛ كما يمكنني أن أقول الشيء نفسه عن النصوص المسيحية، ولكن ما هو الهدف من كل هذا؟ هذه المثل العليا هي ما أتخذه من نصوصي، وهي ما تتخذه أنت من نصوصك، ولا يهمني حقًا كيف وصلت إلى هذه المثل العليا، ولا يجب أن تهتم أنت كيف وصلت إنا إليها؛ فهي مُثُل مشتركة.

إن الإسلام السياسي بالنسبة لي يعني الحكومة التي تجسد قيمي ومبادئي الدينية وتهتم بتعزيز هذه القيم في المجتمع الذي أعيش فيه من خلال التطبيق العملي للقوانين والسياسات والأنظمة؛ والتي، إن كنا صادقين، هي نفس ما يريده غير المسلمين من حكوماتهم. وما لا يعنيه الإسلام السياسي بالنسبة لي، هو أن يكون نظام قديم من الحكم يحاول أن يقلد نموذجًا انتهى قبل 1400 سنة، ولا هو يمثل نموذج العصر الإمبراطوري الإسلامي. وكما ذكرت مرات لا حصر لها، لا يوجد نظام حكومي منصوص عليه في الإسلام؛ هناك عدد من الأسس والتشريعات المتعلقة بالمسائل المجتمعية، وأي حكومة تنفذها، أو حتى تلتزم بالسعي إلى تحقيق هذه الأسس، ستكون مقبولة.

يوجد لدينا تاريخ عريق يمدنا بتوجيهات هائلة تعيننا على فهم كيفية إدارة الدول، وكيفية إدارة الحكومات وتنظيمها، وكيفية إدارة الاقتصاد لتحقيق المنفعة العامة للمجتمع، وبالطبع، في تاريخنا، هناك أيضا أمثلة وفيرة من الطغيان والاضطهاد. فعندما نشير إلى تاريخنا يجب أن نتعلم مما أصبنا ومما أخطأنا فيه؛ وأنا لا أعتقد أن هذا شيء غريب على المسلمين.

أما الإسلاميين في التيار الرئيسي اليوم فهم، في رأيي، محتالون يستخدمون الدين لرسم مكانة لأنفسهم في المشهد السياسي الذي لم يتمكنوا من تحقيقه بسبب جهلهم العميق وعدم كفاءتهم. فهم يبثون الخطاب الفارغ والخلاف الذي ينفر المثقفين المسلمين وغير المسلمين على حد سواء، ويقدمون عن غير قصد أفضل حجة ممكنة للعلمانية، وليحفظنا الله من مثل هؤلاء لو حازوا على السلطة في أي وقت.

إن الإسلام السياسي الحقيقي له كل الحق في أن يكون له مكان في الطيف السياسي، ولا يوجد سبب يمنعه من كسب دعم غير المسلمين والمسلمين، ولكن علينا أن نحدده ونوضحه، بل ونطوره من الناحية النظرية، بطريقة تجعله أكثر من مجرد شعارات وردود أفعال متعلقة بالهوية.

Advertisements

الخلفية الاقتصادية للانقلاب الفاشل             Economic background to the failed coup

هناك أمر هام لابد من إيضاحه فيم يتعلق بحزب العدالة والتنمية وأردوغان، لقد قلت في الماضي أنهم في الأساس نيوليبراليين (مثل جماعة الإخوان المسلمين عمومًا)، ولكني أخشى أن أكون قد أفرطت في تبسيط هذا التوصيف. لقد تطور حزب العدالة والتنمية على مر السنين، وكما كتبت في الآونة الأخيرة، فإن أردوغان نفسه يعارض بشدة صندوق النقد الدولي، وهذا يعكس تطور الحزب، بل والمواقف المختلفة داخل الحزب.

محاذاة الاقتصاد مع النيوليبرالية بدأت في السبعينات من القرن المنصرم، ثم تسارع الأمر في الثمانينات في أعقاب الانقلاب العسكري الذي حدث في عام 1980.  تركزت العناصر الرئيسية للبرنامج على تقليص الأجور وترويج الصادرات، وأعقب ذلك التحرر المالي الذي حدث في التسعينات… أما في عام 2001، فقد بدأت تركيا تسير بأقصى سرعة على طريق الإصلاحات النيوليبرالية تحت عنوان “البرنامج الوطني” لوزير الاقتصاد كمال درويش.

وتراكمت الديون على البلاد لصندوق النقد والبنك الدولي، وتعهدوا بخصخصة البنوك العامة، وإنهاء دعم المزارعين، وتجميد الأجور في القطاع العام، وخفض الإنفاق الاجتماعي، وخصخصة جميع الشركات الكبرى المملوكة للدولة في كل قطاع وأتاحتهم للمستثمرين الأجانب. وعندما جاء حزب العدالة والتنمية إلى السلطة، سار على خطى خطة درويش بشكل أو أخر.

وتقريبًا مثل الإخوان في مصر، فقد قبلوا فكرة النيوليبرالية بدون أي أسئلة، وأدى هذا إلى “المعجزة الاقتصادية” التي تحدثت عنها النخب، ولكن تحت القشرة الخارجية كان الوضع بالنسبة للشعب التركي يتدهور، وأصبح الاقتصاد الحقيقي أكثر ضعفًا من أي وقت مضى.  معدل النمو الاقتصادي على مدى السنوات الـ 10 الماضية كان يعتمد إلى حد كبير على الاستثمار الأجنبي ومشاريع البناء، وراحت القوة الشرائية تتناقص باطراد، وارتفعت الديون الشخصية على نطاق واسع، وانخفض التصنيع المحلي، وأخذت الفجوة بين الأغنياء والفقراء في الاتساع.

قبل صعود حزب العدالة والتنمية، احتكرت النخب المعادية للإسلام السلطة السياسية والاقتصادية، وكانت رعاية الدولة دائمًا عاملًا رئيسيًا في القطاع الخاص التركي، ومع صعود حزب العدالة والتنمية إلى السلطة، أوجد هذا الأمر شبكة تجارية إسلامية جديدة من النفوذ.  بعبارة أخرى، فقد استخدم أردوغان وحزب العدالة والتنمية برنامج النيوليبرالية، التي يستفيد منها دائما حفنة صغيرة من النخب المحلية، لتشكيل كوادر من الرأسماليين المسلمين يملكون المال والنفوذ للتنافس مع العلمانيين. وبعد أن حقق ذلك، على مدى السنوات الثلاث الماضية أو نحو ذلك، أصبح أردوغان يأخذ مواقف كثيرة تعكس شخصيته الحقيقية، كشعبوي، كإسلامي، وكمستقل، وبطريقة واضحة كمعادي للنيوليبرالية.  فعلى سبيل المثال، أصبح يدين صندوق النقد الدولي الآن كمؤسسة لها هيمنة سياسية، ويريد كبح جماح البنك المركزي، وخفض أسعار الفائدة، كما أنه رفض بدون أي مواربة “إصلاحات” التقشف.

لقد أصبح أصحاب رؤوس الأموال العالمية متشككون على نحو متزايد في الطريق الذي ستسلكه تركيا تحت استمرار قيادة أردوغان وحزب العدالة والتنمية، مما قد يخبرنا الكثير والكثير عن القصة وراء محاولة الانقلاب الفاشلة يوم الخامس عشر من يوليو.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!  

 

It is important to clarify something about the AKP and Erdogan.  I have said in the past that they are essentially neoliberals (like the Muslim Brotherhood generally), but I’m afraid that I may have been over-simplifying in that characterization.  The AKP has evolved over the years, and as I wrote recently, Erdogan himself is strongly opposed to the International Monetary Fund; and this reflects the evolution of the party, and indeed, differing positions within the party.

Aligning the economy with neoliberalism began in the 1970s, and accelerated in the 80s following the 1980 military coup.  The main elements of the program focused on wage suppression and export promotion. This was followed by financial liberalization in the 1990s.  In 2001, Turkey went full-throttle into neoliberal reforms under the “National Program” of economic minister Kemal Dervish.

The country went into debt to the IMF and World Bank, pledged to privatize public banks, end subsidies to farmers, freeze public sector wages, slash social spending, and privatize all major state-owned enterprises in every sector and open them up to foreign investors. When the AKP came to power, they more or less followed Dervish’s plan.

Rather like the Ikhwan in Egypt, they accepted the neoliberal idea with no questions asked.  This led to the “economic miracle” elites talk about, but below the superficial data, the situation for the Turkish people has been deteriorating, and the real economy has become more vulnerable than ever before. Economic growth over the past 10 years has been largely dependent on foreign investment and construction projects.  Purchasing power is steadily decreasing, personal debt is widespread, domestic manufacturing has declined, and the gap between rich and poor is widening.

Before the rise of the AKP, the anti-Islamic elites monopolized political and economic power.  State patronage has always been a major factor in the Turkish private sector, and with the AKP in power, this has created a new Islamist business network of influence.  In other words, Erdogan and the AKP have used the neoliberal program, which always benefits a small handful of local elites, to form a cadre of Muslim capitalists with the money and influence to compete with the secularists.  Having achieved this, over the past three years or so, Erdogan has been increasingly taking positions that must reflect his true character, populist, Islamist, and independent,  and in some important ways, anti-neolibberal.  For instance, he now condemns  the IMF as an institution of political domination, wants to rein in the Central Bank, lower interest rates, and he flat-out rejects Austerity “reforms”.

Global owners of capital have become increasingly dubious about the path Turkey will go under the continued leadership of Erdogan and the AKP, and this may tell us more about the story behind the July 15th cooup attempt than anything else.

مواعظ دون سياسات                         Preaching without policy

 ستجدون -على ما أظن- أن أولئك القادة الإسلاميون من ذوي الفهم الزائف للدين هم أكثر المتكلمين عنه، دون أن يكون لديهم مفهوم لكيفية تطبيقه في الواقع المعايش.إن لديهم الخطب والشعارات لا الاستراتيجيات.. لديهم خطب لا خطط.. يقدمون رسائل إسلامية تحفيزية دون سياسات إسلامية قابلة للتطبيق.

كما أظن أنكم ستجدون أنهم معزولون كثيرًا وبعيدون عن الناس.. فلا هم يعيشون نفس الظروف ولا يعلمون عنهم شيئًا ولا يفهمونهم ولا حتى يكترثون لأمرهم.. يتكلمون ولا يسمعون.

وهذه كلها علامات تدل على خذلان المسلمين وليس التعاطف معهم، وهو أمر لا يمكن أن يوجد في قلب يستشعر حقيقة الدين.

تذكروا أن أول ثلاثة تتم محاسبتهم يوم القيامة هم من فعلوا خير الأعمال ولكن من “باب الاحتيال”، هم المجاهد والعالم وصاحب المال المتصدق.

يقول ابن تيمية ” فخير الناس بَعدِهم -أي بعد الأنبياء- هم العلماء والشهداء والصديقون والمخلصون، وشر الناس من تشبه بهم يوهم أنه منهم وليس منهم”.

 


image

 

You will find, I think, that those Islamist leaders with the most superficial understanding of the religion will be those who can endlessly talk about it, but who have no concept of how to implement it in real life.

They have speeches and slogans, but not strategies.  They have Khutbahs but no Khutat.  They offer motivational Islamic messages, but not actionable Islamic policies.

And, I think, you will often find that they are themselves removed and distant from the people.  They do not live in the same conditions, do not know about them, do not understand them, do not really even care about them.  They talk but do not listen. And all of this indicates contempt, not compassion for the Muslims, and this cannot exist in a heart that understands the Deen.

Remember who will be the first three people judged on Yaum al-Qiyamah; those who did the best deeds, but did them fraudulently; the Mujahid, the scholar, and the charitable rich man..

Ibn Taymiyyah said, ‘The best of people after the Prophets are the Ulemaa’ and the Shuhadaa’ and the Siddeeqoon and the Mukhlisoon, and the worst of the people is the one who imitates them while giving the false impression that he is from them, while he is not from them’