اقتصاد

الاستثمار ليس دائمًا أفضل شيء         Investment, not always good!

كيف يمكن للاستثمار أن يكون شيئًا سيئًا؟ ألا يخلق فرص عمل؟ حسنا، الاستثمار ليس دائمًا أمرًا سيئًا، ونعم هو قد يخلق فرص عمل. ولكنه أيضا ليس دائمًا شيئًا جيد، فهو غالبًا ما يقضي على فرص عمل أكثر من تلك التي يخلقها. فعندما تتحدث عن الاستثمار الأجنبي المباشر، عليك أيضا أن تضع في اعتبارك أنه أيا كان ما تربحه تلك الشركات، فهو يتدفق خارج اقتصادكم، لا إلى داخله. فالاستثمار يمكن أن يكون في كثير من الأحيان مثل الحقنة التي تعتقد أنها غرست في ذراعك لإدخال الدواء، ولكنها في الواقع تسحب دمك.

وعندما يأتي الاستثمار من خلال عملية الخصخصة، فهذا يعني أن خدمات ومرافق عامة هدفها خدمة الصالح العام، وبالتالي هي من صميم مسؤولية الدولة، ستتحول إلى مؤسسات هادفة للربح. وكل القرارات المتعلقة بهذه الخدمات ستهدف بشكل حصري لزيادة الأرباح وخاصة أرباح المساهمين، دونما أي اعتبار للمصلحة العامة. وهؤلاء المساهمين لديهم حصص في شركات أخرى، ولهذا فتذكروا جيدًا أن اتخاذ قراراتهم سيدعم بشكل أو أخر ربحية شركاتهم هذه أيضا. لذلك، على سبيل المثال، إن تم بناء طريق أو كوبري للمشاة، فلن يتم اتخاذ هذا القرار لأن بنائه منطقي أو أن هناك حاجة ملحة وحقيقية له، أو لآنه يخدم مصالح السكان، ولكن فقط سيتخذ القرار إذا كان يعود بالنفع على مصالح المساهمين. فعليك أن تتخيل تأثير هذا النوع من التفكير على المسائل أكثر وأكبر أهمية، مثل التعليم، والرعاية الصحية، والأمن الغذائي، والحصول على الطاقة والمياه؟

لن تتخذ هذه القرارات فقط من قِبَل الأجانب، ولن تتخذ فقط من أجل الربح، ولكنها ستتخذ خصيصًا من أجل إفادة الأجانب.

صندوق النقد الدولي الحكومة يطالب بخفض الإنفاق العام؛ أي أنه يطالب بالتوقف عن إنفاق أموالك عليك!  وبدلا من ذلك يتم إنفاق أموالك على تسديد دفعات القروض الدولية، وهذه القروض ستنفق في المقام الأول على دعم الاستثمارات الأجنبية والاستثمارات التي من شأنها أن تحول الخدمات والمرافق العامة إلى مؤسسات قطاع خاص هادفة للربح وهذه أيضا سيكون هدفها أن تأخذ أموالك. ثم يقوموا بفرض نظام ضريبة القيمة المضافة التي سترفع أسعار السلع الاستهلاكية، فيأخذون المزيد من أموالكم. ثم يخفضون من قيمة عملتكم، مما يعني أنك ستضطر لدفع المزيد من أجل أيا كان ما تشتريه، فيأخذون أكثر وأكثر من أموالكم.

عندما تدخل شركة متعددة الجنسيات في بلدكم، فتذكروا أننا نتحدث عن مؤسسات لديها ميزانيات أكبر من بعض البلدان؛ ففي هذا الحين سنجد أن الشركات المحلية غير قادرة على التنافس معها، وبالتالي ستفلس. وهذا يعني ليس فقط فقد الوظائف، ولكنه يعني فقد وخسارة رجال الأعمال. فحتى إن كان صحيحًا أن معظم الشركات متعددة الجنسيات تدفع أجورًا أعلى من الشركات المحلية، فهي أيضا تعني بصفة خاصة بأمر “الكفاءة”، وهو ما يعني تسريح العمال، وزيادة عبء العمل العاملين الذين تم الإبقاء عليهم.

الحقيقة هي أن الطريقة التي تجتذب بها أي بلد للمستثمرين الأجانب تكون في الأساس من خلال منحهم كل ما يريدونه أو قد يريدونه: العمالة الرخيصة، والحد الأدنى من اللوائح، وفرصة الوصول إلى شراء شركات القطاع العام، وتقليل أو عدم القدرة على المنافسة المحلية، أي في الأساس، تقدم لهم التفويض المطلق إلى فعل كل ما يحلو لهم… أي حصانة كاملة، وعدم مساءلة، وسيادة عملية فوق الحكومة.

لذا، فلا… الاستثمار ليس دائمًا أفضل شيء.

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!

How can investment be a bad thing? Doesn’t it create jobs? Well, ok, investment is not always a bad thing, and yes, it can create jobs; but it is also not always a good thing, and it often erases more jobs than it creates. When you are talking about Foreign Direct Investment, you also have to bear in mind that whatever money those companies make, it flows out of your economy, not into it. Investment can often be like a syringe, you think it is being stuck into your arm to administer medicine, but it is actually just drawing blood.

And when investment comes through the process of privatization, that means services and utilities that are essentially there for the public welfare, and thus are the responsibility of the state, become profit-making enterprises. The decisions about these services will be made exclusively to boost profits and shareholder dividends, with no regard for the public interest. And these shareholders have shares in other companies, remember, so, their decisions will be made also to support the profitability of those companies as well. So, for instance, a road or a pedestrian overpass, will be built, not where it makes sense to build it, not where it can serve the interests of the population, but where it will benefit the interests of shareholders. So imagine what impact this type of thinking can have on matters of greater importance, like education, healthcare, food security, and access to energy and water?

Not only will the decisions be made by foreigners, and not only will the decisions be made for profit, but they will be made specifically to profit foreigners.

The IMF requires the government to cut public spending; that is, it requires to stop spending your money on you; and to instead spend your money making payments on international loans; these loans will primarily be spent supporting foreign investments, investments that will turn public services and utilities into private sector profit-making enterprises that will also take your money. They will also impose a VAT tax system which will raise the prices of consumer goods; taking more of your money. They will also severely devalue the currency, which means you will have to pay more for whatever you buy; taking more of your money.

When a multinational corporation moves in, remember, we are talking about institutions that have budgets bigger than some countries; local businesses cannot compete with them, and will go out of business. That means not only lost jobs, but lost entrepreneurs. While it is true that most multinationals pay higher wages than local companies, they are also generally more concerned about “efficiency”, which means laying off workers, and increasing the workload for retained workers.

Look, the way a country attracts foreign investors is by basically giving them everything they could ever want. Cheap labour, minimal regulations, access to acquire public sector enterprises, low or no local competitiveness, and basically carte blanche to do as they please. Essentially giving them total immunity, unaccountability, and practical sovereignty over the government.

So, no; Investment is not always a good thing.

هل هي إدارة جديدة في مصر؟                   New management in Egypt?

من الغريب أنني كنت أفكر الأسبوع الماضي في إمكانية ترشح جمال مبارك للرئاسة المصرية . والآن هو، على ما يبدو، يعتزم القيام بذلك.

لقد كنت أفكر في ذلك لسببين: أولا، لأن هناك نوع من الحنين إلى الماضي كثيرًا ما يميل للظهور على السطح بعد بضع سنوات من الإطاحة بأي دكتاتور، ولا سيما عندما يكون خليفته أكثر وحشية أو أكثر انعدامًا للكفاءة مما كان عليه.  وفي مصر، يبدو بشكل واضح أنه لا يمكن أن تكون هناك عودة لحسني مبارك، لهذا فجمال مبارك يبدو كخيار واضح.

فهو شاب و”مدني” بشكل أساسي، بل ويمكن أن يبني حملته على أساس أنه سيكون زعيم ديمقراطي يتعهد بتحقيق تطلعات “الربيع العربي”، بل ويهاجم الدكتاتورية العسكرية للسيسي، فمن الواضح أنه أكثر تعليمًا وثقافة من السيسي، بل وأكثر تأهيلاً لمنصب سياسي، وأنا متأكد من انه سيتمكن من كسب تأييد شعبي كبير.

وكنت أفكر في هذا الاحتمال أيضا لأن هناك مؤشرات في لغة الخطاب الأخيرة لصندوق النقد الدولي تشير إلى أن مجتمع الأعمال الدولي يريد أن يرى حصة الجيش المصري في الاقتصاد إلى تفكك، وهذا بمثابة إنذار للسيسي بأنه قد أصبح زائدًا عن الحاجة.

جمال مبارك نيوليبرالي بكفاءة وإخلاص، وقد دعا منذ فترة طويلة للخصخصة الكاملة للاقتصاد المصري، بما في ذلك الأصول الخاضعة لسيطرة الجيش حاليا، لهذا فمرة أخرى، هو خيار واضح.

والسؤال: كيف سيتم إجبار الجيش للتخلي عن السلطة وعن مصالحه الاقتصادية؟

التخلي عن السلطة قد لا يكون معقدًا كما يبدو. في الواقع، سيكون تحرك حكيم جدًا للجيش، فهم ليسوا في حاجة للسلطة من أجل مواصلة دورهم الاقتصادي، لأنها في الحقيقة تتعارض مع استقرارهم المؤسسي، وتعرضهم لردود أفعال عنيفة وسلبية. فمن وجهة نظر تجارية بحتة، بل ومن المنطقي أن يعملوا بعيدًا عن الرأي العام.  ولكن واحدًا من الأسباب الرئيسية، إذا لم يكن السبب الرئيسي، وراء الانقلاب كان هو خوف الجيش من فقدان حصته الاقتصادية؛ لهذا فحملهم على الانسحاب من الحياة السياسية سيتطلب أولا نوعًا من الضمانات أن مشاريعهم ستبقى على حالها، وهذا على ما يبدو شيء قد لا ترغب الأعمال التجارية الدولية أن تقدم فيه أية تنازلات. ولكني أعتقد أن هذا أمر يمكن التفاوض فيه بما يرضي كلا من أصحاب رؤوس الأموال العالمية وكبار قادة الجيش.

الجزء الأكبر من القوة الاقتصادية للجيش منذ الانقلاب لم يعد ينبع بالكلية من الهيمنة الفعلية على المشاريع الضخمة، ولكن من قدرتهم على الاستفادة من نفوذهم عبر مجموعة واسعة من المشاريع، التي تمولها رؤوس الأموال الأجنبية وأغنياء المصريين، مما ترك الجيش (بشكل عملي) عرضة لضغوط مموليه.  فبقدر ما تحولت الشركات والمؤسسات إلى أدوات مالية أولا، ثم إلى صناعات إنتاجية ثانيًا، بقدر ما نستطيع أن نتصور أنه من الممكن أن تتم إعادة تشكيل حصة الجيش ببساطة، والسماح لهم، على سبيل المثال، باستثمار صناديق التقاعد (ربما) في الشركات التي ستتم خصخصتها.  أو شيء من هذا القبيل.

لن يكون سلب الاقتصاد من الجيش المصري أمرًا سهلًا أو مباشرًا، لا شك، ولكن من المعقول أن يتم السعي وراء هذا الأمر بشكل تدريجي. ويبدو أن هذا مسار حتمي للبرنامج النيوليبرالي في مصر، كما يبدو أيضًا أن إمبراطورية رأس المال ستفضل جمال مبارك، عن غيره، للإشراف على هذه العملية.

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!  

 

Oddly enough, I was just thinking last week about the possibility of Gamal Mubarak running for the Egyptian presidency; and now it seems, he intends to do it.I was thinking about it for two reasons. First, because a kind of nostalgia often tends to emerge a few years after a dictator has been overthrown; particularly when his successor is more brutal or more incompetent than he was. And, in Egypt, there clearly cannot be a return to power by Hosni Mubarak, so Gamal Mubarak would be the obvious choice.

He is young, technically “civilian”, and could even campaign as a democrat vowing to fulfill the aspirations of the “Arab Spring”, and attacking the military dictatorship of Sisi. He is obviously more educated than Sisi, and indeed, more qualified for political office. I am sure he would garner considerable popular support.

I was also thinking about this possibility because there have been indications in the recent language of he IMF that the international business community wants to see the Egyptian army’s stake in the economy broken up; which is tantamount to Sisi being given a redundancy notice.

Gamal Mubarak is a devout neoliberal; he has long advocated the complete privatization of the Egyptian economy, including the assets currently under the army’s control. So, again, he is the obvious choice.

The question is: how will the army be forced to give up its power and economic interests?

Giving up power may not be as complicated as it seems. In fact, it would be the wisest move for the military. They do not need to be in power to continue their economic role; it actually interferes with their institutional stability, and exposes them to negative backlash. From a business perspective, it makes more sense for hem to operate out of public view. But one of the major reasons, if not THE reason for the coup was the army’s fear of losing their economic stake; so getting them to withdraw from politics will first require some sort of guarantees that their enterprises will remain intact; and this appears to be something that international business may not want to concede. But I believe this is a matter that can be negotiated to the satisfaction of both the global owners of capital and the army CEOs.

A lot of the army’s economic power since the coup stems not so much from actual domination of mega projects, but from their ability to leverage their influence across a broad spectrum of enterprises, financed by foreign capital and rich individual Egyptians.  Practically speaking, that leaves the military vulnerable to pressure from their financiers.  Insofar as companies and corporations have  turned into financial instruments first, and productive industries second; it is conceivable that the army’s stake can simply be reconfigured, allowing them, for instance, to invest pension funds perhaps in privatized companies; or something along those lines.

It is not an easy or straightforward thing to divest the Egyptian military from the economy, no doubt.  But it is plausible that it can be pursued incrementally; and it does appear that this is the inevitable trajectory of the neoliberal program for Egypt; and it may well be that the Empire of Capital will favor Gamal Mubarak to oversee this process.

الأوضاع الجديدة تتطلب استراتيجيات جديدة         New situations, new strategies

هل الاستراتيجيات التي أدعو إليها أثبتت نجاحها في الماضي؟ هذا السؤال شائع، والإجابة عليه ليست بسيطة.

يوجد في التاريخ بالتأكيد العديد من الأمثلة حيث كان استهداف المصالح الاقتصادية هو العامل الحاسم الذي أدى إلى الانتصار، منذ زمن رسول الله ﷺ حتى حركة آتشيه الحرة واستهدافها لإكسون موبيل.  لقد كان العامل الاقتصادي دائمًا أحد الاعتبارات الرئيسية في أي صراع وفي أي استراتيجية للحرب.

والديناميكية الأساسية التي تعتمد على إجبار الأعمال التجارية للحكومات على تبني تغييرات سياسة، من الواضح أنها استراتيجية ناجحة، فالشركات تستخدمها طوال الوقت.

ولكن صراحة، الاستراتيجيات التي أتحدث عنها تحديدًا، على حد علمي، لم يقم أحد بمحاولة تطبيقها في أي وقت مضى، فهي استراتيجيات جديدة.  ولكن هذا لأننا نشهد أوضاعًا وظروفًا جديدة، بالتالي فالاستراتيجيات القديمة التي أثبتت فعاليتها في الأوضاع السابقة لا يمكن الاعتماد عليها عند تغير الأوضاع اليوم، فهنا يصبح الأمر بحاجة إلى استراتيجيات جديدة، وتلك هي الطريقة التي تتطور وتنشأ بها استراتيجيات الصراع.  مايكل كولينز لم يكن في إمكانه أن يشير إلى تطبيقات ناجحة سابقة للاستراتيجية التي استخدمها في أيرلندا لآنها لم تُجَرَّب من قبله، ولكن استراتيجياته كانت تستند إلى تقييم موضوعي لديناميات السلطة القائمة في أيرلندا المحتلة؛ ولهذا فقد كانت فعالة بكفاءة.

يمكننا أن نتعلم من التاريخ، وهذا يختلف عن استنساخ التاريخ.  بعض مبادئ الصراع التي استخدمت لتطوير تكتيكات جديدة قد لا تتغير، ولكن لو نظرنا إلى كل حالة على حدة، سنجد أن الطريقة التي تعمل بهذا هذه المبادئ قد تختلف، وتدعو لوضع استراتيجيات جديدة.

الاستراتيجيات التي أكتب عنها تنطبق على البلدان التي لم تنغمس بالفعل في أي حرب تقليدية، وأعتقد أنها قابلة للتطبيق في أماكن مثل مصر، وشمال أفريقيا عموما (باستثناء ليبيا)، وهي قابلة للتطبيق في الغرب أيضًا. وهذا النهج يحتمل أن يكون ناجحًا في أي بلد يقع تحت القبضة الحديدية للنيوليبرالية والتقشف، وقد يختلف نوع التكتيك الخاص بالتعطيل والإرباك وفقًا للجو السائد في أي مكان دون أخر، ولكنه بشكل أو بأخر سيعتمد على الصدام، وبشكل أو بأخر على العقاب، وفقًا لكل حالة.  لكن النظرية الاستراتيجية الأساسية نفسها ستظل فعالة، إن شاء الله.

Have the strategies I advocate been proved successful in the past?  This is a common question, and the answer isn’t simple.

There have certainly been many examples in history where targeting economic interests was the decisive factor that led to victory; from the time of Rasulullah ﷺ until the Free Aceh Movement targeted ExxonMobile. The economic element has always been a major consideration in any conflict and in any war strategy.

And the basic dynamic of business coercing governments to adopt policy changes is obviously a successful strategy; companies do it all the time.

But honestly, the exact strategies I talk about have not, to my knowledge, ever been attempted before. They are new strategies.  But that is because we are in a new situation.  Old strategies that may have proved effective in previous scenarios cannot be relied upon when the situations change; new strategies are required.  That is how conflict strategies develop and evolve.  Michael Collins could not point to previous successful applications of his strategy in Ireland because no one ever tried it before.  But his strategies were based on an objective evaluation of the existing power dynamics in occupied Ireland; and they worked brilliantly.

We can learn from history, but that is not the same as replicating it.  Certain principles of conflict that were used to develop new tactics may not change, but in any given situation, the manner in which those principles operate may differ, and oblige the creation of new strategies.

The strategies I write about apply in countries that have not already descended into conventional war.  I believe they are applicable in places like Egypt, and North Africa generally (with the exception of Libya), and they are applicable in the West as well.  This approach is potentially successful in any country that is falling under the iron grip of neoliberalism and Austerity; the precise tactics of disruption will vary according to the prevailing atmosphere in any given place; More or less confrontational, more or less punishing, depending on the particular situations.  But the basic strategic theory should work, insha’Allah.

المحتلون هم الشركات الكبرى                     Corporate occupiers

قد يسأل أحدكم، “ما الفائدة من الاعتراف بالشريعة كمصدر للقانون أن لم يكن يتم تطبيقها؟”

وفي هذه الحالة أود أن أسألك، “ما هو خير تطبيق لأحكام الشريعة إذا كنت غير قادر على الاعتراف بها؟”

إذا كنت تصلي وتصوم وتخرج الزكاة، ولكنك مع هذا لا تشهد أنه “لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله”، فبم أفادتك هذه الأفعال؟ الاعتراف هو لباب كل القضية، فهو الشيء الذي يعين على التمييز بين الكفر الأصغر والكفر الأكبر، والتمييز بين التهديد بالعقاب وإمكانية المغفرة، أو التيقن من الخلد في نار جهنم.

إذا كانت حكومتكم نصت في دستورها على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الأعلى للتشريع، فقد حصنت بهذا نفسها من تهمة الكفر الأكبر، سواء أعجبنا هذا الأمر أو لا.  ربما هم ليسوا فقط عصاه، وأنهم منافقون!! قد يكون، ولكن هذا سيتضح فقط عندما يتم الفصل بينهم وبين هذه الأمة يوم القيامة، ولكن حتى ذلك الحين ليس في إمكاننا إلا أن نواجههم بالحقيقة، ويكون جهادنا ضدهم باللسان، ونناضل لكي نصحح كل ما يفعلونه ويتناقض مع الشريعة، ونحن في فعلنا هذا نفعله على أساس قانوني لأنهم ينتهكون الدستور.

ولكن علينا أيضا أن نفهم وندرك أن حكوماتنا ليست مستقلة، وليست حرة.  فبلادنا محتلة… فإذا جمعت القوة الاقتصادية لحفنة واحدة من الشركات متعددة الجنسيات في بلدك، فأنا أضمن لك أن قوتهم ستجعل دولتك قزمًا بالمقارنة!  وهم لا يعملون في بلادكم بموافقة الحكومة بهذه المناسبة، ولكن الحكومة هي التي تعمل بموافقتهم.  الأسد لا يأكل الأرنب بعد أخذ موافقته!  وحتى الآن، لا يوجد شيء، أي شيء على الإطلاق، يجري القيام به لكبح هيمنة أصحاب رؤوس الأموال العالمية على حكومتكم.  وإذا كنتم تتوقعون أن الحكومة ستتحداهم، فقد استخففتم كثيرًا بقوتهم… فلمجرد أن الرئيس مرسي تتردد فقط في تنفيذ بعض جوانب برنامجهم (لم يرفض ولكنه تردد فقط)، كانت هذه نهايته!

قال الله تعالى في كتابه:
لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِير

أغنى 62 شخص في العالم … 62 شخص!!! لا أقول 6200، ولا أقول 620 … يتحكمون فيم يقرب من 2 تريليون دولار فيم بينهما.  فإذا توسعنا أكثر ونظرنا لأغنى 10٪ من سكان العالم، سنجد أننا نتحدث عن قوة اقتصادية مشتركة تفوق بمراحل حتى الدول المتقدمة، وهم يسيطرون على الحكومات الغربية كذلك، بل ويسيطرون على الحكومة الأمريكية نفسها… فماذا عنكم أنتم؟

مؤسساتهم المسيطرة على العالم هي الشركات والبنوك والمؤسسات شبه الحكومية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية، وهلم جرا.  ومن خلال هذه المؤسسات يمارسون ضغوطًا غير عادية على الحكومات لإجبارهم على الطاعة… ولعمري فإني لا أعرف ولا أفهم لماذا تختارون أن تتجاهلونهم!!!

لقد دخلت جماعة الإخوان المسلمين إلى الحكومة وهي لا تملك أي مفهوم عن هذه الديناميات، لكنهم سرعان ما عرفوا أنهم لم ينتخبوا كقادة لحكومة مستقلة، بل دخلوا كموظفين داخل النظام الامبراطوري للشركات، مثلهم مثل مديري الفروع ولكن بتوصيف وظيفي دقيق جدًا لا يهدف إلا لإنفاذ اللوائح التي تملى عليهم من قبل الشركات العالمية، ولكنهم فشلوا في الوفاء بواجباتها بما يرضي رؤسائهم، وعلى الفور تم اعتبارهم كزائدين عن الحاجة.

واحدًا من أول التشريعات التي أقرها السيسى هي حظر أي منافسة من أي “طرف ثالث” أمام أنشطة المستثمرين الأجانب في مصر، وبعبارة أخرى، فقد سعى مباشرة لتأمين مالكيه حتى يفعلوا ما يشاؤون دون أي خطر من المنافسة، وبهذا أثبت لهم فروض طاعته على الفور، وإن لم يفعل هذا لكانت فترة حكمه ستكون مؤقتة ووجيزة، أو مجرد حاشية في كتاب التاريخ.

إنه أمر مضلل جدًا، سواء دينيًا واستراتيجيًا، أن نركز العمل الثوري ضد الحكومة، فهذا مثله مثل مطالبة أحد حراس السجن بفتح باب لك، بينما هو نفسه لا يمتلك المفتاح.

ليس المطلوب منك فقط هو محاربة احتلال الشركات في بلدك، بل أنه من واجبك أن تفعل هذا… فلديك الوسيلة، والقدرة، كما أن هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكنك من خلالها أن تحقق الاستقلال السياسي والسيادة الاقتصادية.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!  

It may be asked, “what is the good of recognizing the Shari’ah as the source of law when you do not apply it?”

In which case I would ask, “what is the good of applying the provisions of Shari’ah if you do not first recognize it?”

If you pray and fast and give Zakah, but you do not testify that “there is no god but Allah and Muhammad is His Messenger”, do your actions benefit you?  Recognition makes all the difference. It makes the distinction between lesser kufr and greater kufr; the difference between the threat of punishment and the potential for forgiveness, or the certainty of eternal hellfire.

If your government has enshrined in its constitution that the Shari’ah is the supreme source of legislation, it has inoculated itself from the charge of greater kufr, whether we like it or not.  Perhaps they are not merely sinners, perhaps they are munafiqeen; this will become clear when they are separated from this Ummah on Yaum al-Qiyamah, until then, we can only confront them with the truth, make jihad against them with the tongue, and struggle to correct whatever they do in contradiction to the Shari’ah; and you can do this on the legal basis that it violates the constitution.

But we also must understand and recognize that our governments are not independent, they are not free.  Our countries are occupied.  If you combine the economic power of just a handful of the multinational corporations operating in your country, I guarantee you, their power dwarfs that of the state. No, they are not operating in your country by the permission of the government, the government operates by their permission. A lion does not eat a rabbit with its permission.  Until now, there is nothing, nothing, being done to restrain the domination of the global owners of capital over your government.  If you expect your government to defy them, you have grossly underestimated the extent of their power.  President Mursi merely hesitated to implement some aspects of their program (he did not refuse, just hesitated), and it was his end.

Allah said:
لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِير

The richest 62 people in the world…62, not 6,200, not 620…control nearly $2 trillion between them.  Expand that to the richest 10% of the global population, and you are talking about a combined economic power that far exceeds even developed countries.  They dominate the governments in the West, they dominate the American government; so what about yours?

Their institutions of control are corporations and banks, and quasi-governmental organizations like the International Monetary Fund, the World Bank, the World Trade Organisation, and so on.  Through these institutions they apply irresistible pressure on governments to force them into obedience.  For the life of me, I do not know why you choose to ignore them.

The Muslim Brotherhood entered government having no concept of these dynamics, but they quickly learned that they had not been elected leaders of an independent government, rather they had entered into a position of employment within a corporate imperial system as district managers with a strictly defined job description of enforcing the regulations dictated to them by global business.  They failed to fulfill their duties to the satisfaction of their superiors, and were instantly made redundant.

One of the very first pieces of legislation passed by El-Sisi was the ban on “third party” challenges to the activities of foreign investors in Egypt.  In other words, he immediately sought to assure his owners that they could do as they like without any risk of opposition; he proved his obedience right away, and if he had not, his would have been a brief interim government, a footnote in history.

It is thoroughly misguided, both religiously and strategically, to focus revolutionary action against the government.  It is like demanding a prison guard open the jailhouse door for you, when he himself does not have the key.

You are not only allowed to fight against the corporate occupation of your country, it is your duty to do so; you have the means, you are able, and it is the only way you can ever attain political independence and economic sovereignty.

هم ليسوا سوى أموالهم                         They are their money

هناك حجة كثيرة التكرار تقول أن العدوان الغربي في الشرق الأوسط تعود جذوره إلى العداء الديني أكثر من المصالح الاقتصادية، وبالتالي فإن استهداف الربحية والكفاءة التشغيلية للشركات متعددة الجنسيات لن يكون كافيًا لكبح جماحهم، وتفيد الحجة كذلك بأن الشركات ستكون مستعدةً لتكبد الخسائر، وسيكون الغرب مستعدًا لصب مليارات من الدولارات من أجل إحكام هيمنته لأنه لا يرغب في السماح للمسلمين بإقامة دولة إسلامية.  وتستخدم هذه الحجة لتبرير الكفاح المسلح بشكل عام ضد أنظمتنا وقوات الأمن الخاصة بها، لأنه كما يقولون، فإن عرقلة الشركات والاستثمارات الأجنبية لن تكون كافية وحدها.

حسنا، دعونا ندقق في هذه الحجة لبضعة دقائق من زوايا مختلفة.

واحدة من البلدان القليلة التي تعتبر الشريعة فيها هي قانون البلاد، ويتم تطبيقها في المسائل المدنية والجنائية على حد سواء، ويتم حتى تطبيقها على كل من المسلمين وغير المسلمين، وفيها الحجاب إلزامي، وفيها تضطر المتاجر والشركات إلى الغلق حرفيًا وقت الصلاة، وفيها تتم عمليات الإعدام بشكل علني ومنتظم (بالطريقة الشرعية وهي فصل الرأس عن الجسد)؛ وهي في نفس الوقت البلد الأكثر ترويجًا وتمويلًا للجهاد، كما أنها تساهم بالملايين من الدولارات كل عام تحت بند الدعوة وبناء المساجد في جميع أنحاء العالم، هذه البلد هي المملكة العربية السعودية.  ولكن أي من هذه الجوانب المذكورة أنفا في المجتمع السعودي لا تزعج الغرب في أي شيء، ولا تسبب أي عائق أمام العلاقات الودية بينهم، لماذا؟ ببساطة، لأنها علاقة مربحة، فالمصالح الاقتصادية تتفوق على العداء الديني.

وحتى تعرفوا السبب وراء هذا الأمر، أقول لكن أن دين الغرب (أو على الأقل الطبقة الحاكمة في الغرب) ليس هو المسيحية، ولا هو اليهودية، ولكنه المادية، فهم لا يعنيهم على الإطلاق إذا قمتم بقطع يد السارق، أو رجمتهم الزناة بالحجر، أو قطعتم رأس القتلة، أو أيا كان ما تريدون فعله، طالما أنهم يحققون أرباحًا.

ولابد من وضع هذا الأمر في اعتباركم ضمن أشياء أخرى كثيرة.

فإذا كنتم تعتقدون حقا أن الغرب لن يتوقف عن أي شيء للسيطرة على أراضينا، وأنه سيكون على استعداد لتكبد الخسائر وإنفاق المليارات من الدولارات، فأنا أتساءل ما هي الفائدة التي ترونها من محاربة أنظمتكم الحاكمة؟ لماذا تعتقدون أنها ستعطيكم اليد العليا لدعوة التدخل العسكري الغربي، أود أن أعرف؟؟  هل لأنكم تعتقدون أنه قد تم استنفاد القوة العسكرية الغربية بما يفوق طاقتها؟ أم لأنكم تعتقدون ان الحرب ستكون مكلفة للغاية بالنسبة إليهم؟ إذا كان الأمر كذلك، فيؤسفني أن أبلغكم أن معلوماتكم خاطئة بشكل مخيف.

قد يكون صحيحا أن شعوب الدول الغربية قد أنهكت من الـ “مغامرات العسكرية”، ولكن لا تفكروا للحظة أن هذا يعني أن القدرات العسكرية لهذه الدول قد أنهكت.  لقد كانت عمليات غزو واحتلال أفغانستان والعراق صغيرة النطاق بالنسبة للولايات المتحدة مقارنة مثلا، بفيتنام. فالخسائر الأمريكية في كلا العمليتين كانت ضئيلة جدا. ففي العراق، وهي العملية الأكبر، استخدمت الولايات المتحدة أقل من 200،000 جندي ولم تفقد أكثر من 5000 جندي، أي 6-8٪ تقريبًا من خسائر الأرواح التي لحقت بها في فيتنام، وحوالي 1٪ من خسائرها في الحرب العالمية الثانية.

هذه العمليات ليست سوى حلقات قصيرة بالنسبة للولايات المتحدة؛ أما العواقب طويلة المدى فلم يعاني منها إلا شعوب البلدان التي دمرت. لقد كانت تكاليف الغزو عالية حقيقة، ولكنكم تفهمون كيف تترجم هذه التكاليف في النظم الاقتصادية الحقيقية؛ فهي تترجم إلى أرباح لشركات أمريكية خاصة، وتعزز قيمة أسهم شركات صناعة الدفاع والفضاء والتكنولوجيا، وشركات بناء البنية التحتية، وهذا يترجم إلى مليارات الدولارات من الأرباح للمساهمين، هؤلاء المساهمين الذين يمولون السياسيين الذين يسنون القوانين والسياسات بإخلاص لصالحهم.

الجنود قابلين للتخلص منهم وتكنولوجيا الحرب قابلة للإبدال، والحرب ليست قضية خاسرة لأمريكا، فهي بالنسبة لها تعتبر آلة تعمل بالاكتفاء الذاتي، بالتالي إذا قمتم بدعوتهم لقصف بلدكم سيمتثلون، وسيساوون مدنكم بالأرض، ثم يعودون إلى أوطانهم، وبعد ذلك في وقت لاحق سيرسلون شركاتهم لإعادة بناء بنيتكم التحتية، ثم تقوم بنوكهم بإقراضكم المال اللازم لدفع تكاليف بناء ما دمروه هم… وهذا النمط ليس غامضًا وليس من الصعب تتبعه عبر التاريخ، فهو حقيقة بديهية صارخة لمن كان له قلب أو ألقى السمع فهو شهيد.

ليس ثمة شك أن الولايات المتحدة “تنتصر” في الحروب… هذا إطار كاذب لأي نقاش متعلق بالتدخل العسكري الأمريكي، فالولايات المتحدة ليس لها منافس عسكري، لأنها دولة لا تواجه أي تحد وجودي، فعندما غزت أمريكا أفغانستان أو العراق، كان هذا لأنهم قادرين على القيام بذلك، مع عدم وجود أي ضرر أو حتى تهديد بالضرر على بلدهم، فخبروني كيف إذا سيكون مبدأ “الهزيمة” وارد من الأساس؟ فهل استمرار وجود أفغانستان والعراق على وجه الأرض يمثل أي هزيمة أميركية؟ الولايات المتحدة ليست في حاجة أن “تنتصر” في أي حروب، إذا يكفي أن تُلحق ما يكفي من الدمار للقضاء على إمكانية أي تحدٍ أمام استقرار القوة الأمريكية، وهم قادرون على فعل هذا بالقليل جدًا من الجهد.

لا! الحرب التقليدية هي السيناريو الذي لا نستطيع أن نصدق منطقيًا أننا قادرون على الانتصار فيه، فالحرب لن تلحق أي خسارة أو ضرر على من يهيمنون علينا، وقدرتكم على حماية أنفسكم من أي عدوان تتوقف بشكل أساسي على قدرتكم على إلحاق خسائر وأضرار تتجاوز ما سيكون خصمكم مستعدًا لتحمله.  وفي الديناميات الحقيقية للسلطة القائمة في العالم اليوم، هذا يعني شيئًا واحدًا فقط وهو: إلحاق الخسائر والأضرار بالمصالح الاقتصادية للنخبة الحاكمة، وأصحاب رؤوس الأموال العالمية، من خلال تعطيل ربحيتهم وكفاءة تشغيلهم لشركاتهم واستثماراتهم… فهم يحبون أموالهم أكثر مما يكرهون الإسلام، لأن أموالهم هي قوتهم، وهي الوسيلة التي يحافظون بها على موقفهم، فهم ليسوا سوى أموالهم!!  ولن تلحقوا الضرر بهم حتى تتمكنوا من إلحاق الضرر بأموالهم.

 

تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!

There is an oft-repeated argument that Western aggression in the Middle East is rooted in religious animosity more than in economic interests, and, therefore, targeting the profitability and operational efficiency of multinationals will not be sufficient to restrain them.  The argument states that companies will be willing to suffer losses, and the West will be willing to pour billions of dollars into its campaign for domination, because they do not want to allow the Muslims to establish an Islamic state. This argument is generally used to justify armed struggle against our regimes and their security forces because, as they say, it will not be enough to disrupt foreign companies and investments.
OK, let’s look at this argument from a few different angles.

One of the few countries in which Shari’ah is the law of the land, applied in civil as well as criminal matters, and even applied to both Muslims and non-Muslims; a country in which hijab is actually mandatory; a country in which shops and businesses are forced to literally close at the time of Salah; a country in which public executions (by the Shari’ah method of beheading) are carried out on a regular basis; a country which has been one of the leading promoters and financiers of jihad; a country which contributes millions of dollars every year to Da’awah and the construction of mosques around the world; is Saudi Arabia. None of the above mentioned aspects of Saudi society bother the West at all, they create no impediment to friendly relations; why?  Simple; because the relationship is profitable. Economic interests supersede religious animosity.This is so because, you have to understand, the religion of the West (or anyway, the ruling class in the West) is not Christianity, it is not Judaism; it is materialism.  They do not care in the least if you cut off the hands of thieves, stone adulterers, behead murderers, or what have you, as long as they make a profit.

That is one factor you must consider among many others.

If you truly believe that the West will stop at nothing to dominate our lands, that they will be willing to suffer losses and spend billions of dollars, then I wonder what good you think it will do to start a war with your own regimes? Why you think it will give you the upper hand to essentially invite Western military intervention, I wish I knew. Is it because you think Western military power is depleted and overstretched?  Is it because you think war will be too costly for them? If so, I am sorry to inform you that you are dreadfully misinformed.

It may be true that Western populations are feeling fatigued by their countries’ military escapades, but you should not for a moment think that means those countries’ military capabilities are fatigued. The invasions and occupation of Afghanistan and Iraq were minor scale operations for the US compared to, say, Vietnam. American casualties from both conflicts were minuscule. In Iraq, the largest operation, the United States used fewer than 200,000 troops and suffered fewer than 5,000 killed. This is about 6 to 8 percent of the casualties suffered in Vietnam, and about 1 percent of the casualties in World War II.

These operations represent brief episodes for the United States; the long-term consequences are only suffered by the populations of the countries they destroyed.  Costs of the occupations were high, yes, but you misunderstand how those costs translate into the real economic system; they translate into profits for private American companies, boosts in the share prices for defense industry firms, aerospace, technology, and infrastructure construction companies, and this translates to billions of dollars in profit for shareholders; the shareholders who finance the politicians who loyally enact policy for their benefit.

Soldiers are expendable and war technology is disposable.  War is not a losing proposition for America.  For the United States, war is a self-sustaining machine.  If you want to invite them to bomb your country, they will comply, flatten your cities, and go home.  And will later send their companies to rebuild your infrastructure, and their banks to loan you the money to pay for it.  This is not an obscure, hard to identify pattern in history; it is a blatant truism for whoever has a mind.

There is no question about the US “winning” wars.  That is a false framework for any discussion of US military intervention.  The US has no military rival, the country is not facing any existential challenge.  When America invaded Afghanistan or Iraq, it was because they had the power to do so, with no damage or threat of damage to their own country; so tell me, how could they “lose”? Does the continued existence of Afghanistan and Iraq on earth represent an American defeat?  The US does not have to “win” wars, it simply has to inflict enough devastation to prevent the possibility of any stable defiance of American power; and they can do that with very little effort.

No, conventional war is a scenario we cannot rationally believe we can win; it does not inflict loss or damage on those dominating us; and you protect yourself from aggression by your ability to retaliate with the infliction of loss and damage beyond what your opponent is willing to tolerate. In the real existing power dynamics of the world today, that means one thing: inflicting loss and damage to the economic interests of the ruling elite, the global owners of capital, through disruption of the profitability and operational efficiency of their corporations and investments.  They love their money more than they hate Islam, because their money is their power; it is how they maintain their position, it is who they are. You can not damage them until you can damage this

دعوة الأثر الاجتماعي                         Da’wah of social impact

لم تكتب الصلاة كفرض لما يزيد على عشر سنوات من بداية الوحي الإلهي، وكذا الزكاة وصوم رمضان والحج. ولكن حب المال وتجاهل حاجات الفقراء كانتا من القضايا التي نجدها في أوائل السور لأنها بحق مما يكب الناس في النار.

في سورة المدثر المتفق على أنها رابع السور نزولًا، يذكر الله أولئك النائحين في النار قائلين “قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ، وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ”. وفي سورة الفجر عاشر السور نزولًا يخبرنا الله بشكل أكثر مباشرة عن مسئوليتنا عن المساكين”كَلَّا بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ ، وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ…. وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا”

كما كتبت من قبل فقد اهتمت رسالة الإسلام منذ بدايتها الأولى بالحاجات الاجتماعية من تفاوت الدخل والجوع والفقر والأنانية والمادية. وتعامل الوحي مع تلك القضايا حتى قبل فرض الشعائر التعبدية.

من الواضح أن تلك القضايا تزايد التعامل معها في السور التالية، إلا أنه من الدروس المستفادة لنا كإسلاميين أن نلاحظ حقيقة الاهتمام بمعاناة الطبقات الدنيا كانت أحد العناصر الرئيسية للدعوة منذ أيامها الأولى في مكة. لم يكن وقتها القرآن يخاطب القضايا الروحية من شرك وكفر بل كان يقدم نقدًا اجتماعيًا واستنكارًا للشح وإساءة استغلال السلطة. كان يفرض على المؤمنين تطبيق معايير عملية لمعالجة الظلم الاجتماعي، وكان السياسيون من اليوم الأول .

إن “إطعام الفقراء” سياسة، وليس مبدأَ مجردًا. وأكررها، إن تلك الآيات تنزلت في مجتمع الكفار، والفقراء والأيتام المشار إليهم هنا لم يكونوا من فقراء المسلمين ولا أيتام المسلمين … … لأن ذلك ليس ما يهم. الفقر هو الفقر، والجوع هو الجوع والظلم هو الظلم، فمقصود الدعوة في بداياتها هو وجود تأثير إيجابي عملي على المجتمع، وهو العنصر الأساسي الذي يبرهن على صدقها، وبالطبع إستمر ذلك ليكون سمة رئيسية من سمات الدعوة بعد ذلك للأبد.

تذكروا أنه حين هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة، لم يكن معظم الشعب بعد قد وافق على الإسلام، حيث تضمنت أول كلماته للشعب الأمر بنشر “السلام” بينهم وإطعام الفقراء مما يأكلون… ومرة أخرى، إنها أوامر اجتماعية بحتة، تمثل مدخلًا لنوع الإدارة السياسية التي أقامها النبي في المدينة المنورة. إدارة معنية بالصالح العام والنزاهة وحقوق الفقراء.

وكانت هذه بداية “أسلمة” يثرب… الاهتمام الفوري والعملي لإرضاء المواطنين، ليس فقط معنوياً ولا نفسياً، بل تحسين ظروف المجتمع عمليًا.

image

The Salah was not made obligatory for over a decade after the beginning of the Divine Revelation. Likewise, Zakah, and the fast of Ramadan and the Hajj. But one of the issues we find in the early Surahs, indeed, one of the causes which lead people into the Fire, is the love for wealth and neglect towards the poor.

In Surat-al-Mudaththir, generally agreed to be the fourth revelation, Allah mentions the people lamenting in Hell, saying, “We were not of those who prayed, nor did we used to feed the poor”. And in Surat-al-Fajr, the tenth revelation, Allah is more explicit regarding one’s responsibility towards the under privileged, “No! But you do not honor the orphan, And you do not encourage one another to feed the poor….And you love wealth with immense love.”

As I have written before, the message of Islam was concerned from the very beginning with social issues, with income inequality, with poverty and hunger, with selfishness and materialism. And Revelation dealt with these issues even before prescribing ritual acts of worship.

Obviously, these issues were dealt with even more in later Surahs, but it is informative for us, for Islamists, to take note of the fact that concern for the suffering of the underclasses was a major element of the Da’awah from the earliest days in Makkah. The Qur’an was not only addressing the spiritual issues of shirk and kufr, it was offering a social critique, a condemnation of greed and abuse of power. It was obliging Believers to undertake practical measures to address the injustice in society. It was political from day one.

“Feed the poor” is a policy, it is not an abstract principle. And, again, these ayaat were revealed in a kafir society. The poor and the orphans being referred to here were not Muslim poor people or Muslim orphans…because that doesn’t matter; poverty is poverty, hunger is hunger, injustice is injustice. The early Da’awah was concerned with having a practical positive impact on society; that is an essential element that proved its truthfulness, and of course, this continued to be a major feature of Da’awah ever after.

When Rasulullah ﷺ came to Madinah, remember, most of the population had not accepted Islam yet. Among his first words to the people was a command to spread the “Salaam” and to share their food with the poor. Again, these are purely social commands, and they represented an introduction to what type of political administration the Prophet would establish in Madinah; an administration concerned with public welfare, fairness, and the rights of the poor.

This was the beginning of the “Islamization” of Yathrib; immediate and practical attentiveness to the well-being of the citizens, not only spiritually, not only psychologically, but practically improving the conditions of the society.

ما هي النيوليبرالية؟                             What is Neoliberalism?

image

نتحدث كثيرًا عن النيوليبرالية، فهي النظرية الاقتصادية السائدة في العالم اليوم، وأكثر من كونها نظرية، فقد أصبحت القوة المهيمنة فيم وراء السياسة الاقتصادية، ولكن ما هي النيوليبرالية تحديدًا؟

لا أعتقد أنه من المهم بصفة خاصة أن نناقش تاريخ النيوليبرالية، أو من هم مفكريها الرئيسيين، أو متى وكيف نشأت، أو ما يميزها عن الليبرالية الكلاسيكية… الخ، إذ يكفي أن نقول أن النيوليبرالية تستقي اسمها من تركيزها على تحرير السوق، ولكن ماذا يعني هذا التحرير؟ هو يعني في الأساس الانسحاب من تحت سيطرة الدولة على المسائل المالية والتجارية، أي استقلال القطاع الخاص لإدارة شؤونه بالشكل الذي يراه مناسبًا، دون تدخل حكومي.

على مستوى السياسة هذا يعني رفع القيود، أي رفع القيود المفروضة على التجارة، وخصخصة المؤسسات والخدمات الحكومية، وتخفيض الإنفاق العام من قبل الحكومة…الخ.  إذا الفكرة في الأساس هي أن الدولة لا يجب أن يكون لها أي علاقة بالأعمال التجارية والتجارة.

لماذا يعتبر هذا الأمر مشكلة؟ حسنا، لعدة أسباب.

أولا وقبل كل شيء، فإن حياتنا اليومية في الغالب تتأثر بالقطاع الخاص أكثر مما تتأثر بالحكومة، فحصولنا على العمل والرواتب، وتكلفة المعيشة، وديوننا، وتكلفة المأوى والمأكل والملبس والدواء والتعليم، وكم الوقت الذي يتبقى لنا لكي نمضيه مع عائلاتنا، وقدرتنا على تطوير أنفسنا لكي نتعلم مهارات جديدة ونحسن من وضعنا الاجتماعي… إلى أخر هذه الأمور، تتحدد كلها إلى حد كبير من قبل القطاع الخاص، لا من قبل الحكومة.  فنحن نقضي معظم يومنا في وظائفنا، أو في الانتقال من وإلى تلك الوظائف. أما الشركات التي نعمل فيها، ففي أكثر الأحيان، نجد أنها لا تدار وفقًا لمبادئ ديمقراطية، فهي تملي علينا كم ما سنكسبه، وما سنقوم به، وما ليس علينا فعله، وكيف سنمضي كل ساعة من ساعات اليوم التي نقضيها في العمل، وفي بعض الأحيان يمكن للشركة أن تملي علينا ما يجب أن نرتديه، واذا كنا نستطيع أن نستخدم الهاتف أو لا، بل ويصلون إلى حياتنا الخاصة، فيملون علينا ما نستطيع وما لا نستطيع أن نقوله على الانترنت، نوعية الناس التي نستطيع أن نخالطها اجتماعيا… الخ.  لذا، فالقطاع الخاص له تأثير كبير على حياتنا، وهذا التأثير يُمَارس حصريًا لصالح الشركات، أي أنه يُمَارس لصالح مالكي الشركات، لا لصالح المجتمع.  بعبارة أخرى، بدون ضوابط حكومية فإن تقريبًا كل جانب من جوانب حياتنا اليومية سيصبح تابعًا لمصالح أصحاب الشركات التي نعمل بها، وانسحاب الدولة من مسائل التجارة والأعمال سيعني سيادة مطلقة لما هو في الأساس مؤسسات استبدادية (الشركات) على الحياة اليومية للشعوب… حسنا، هذا ليس جيدًا على الإطلاق!

ولكن الأمر أكثر سوءا من هذا… فقد أصبحت الشركات كيانات اقتصادية قوية على نطاق واسع، فهي مؤسسات متعددة الجنسيات تتمتع بقوة خاصة، وغالبا ما تتفوق على القوة الاقتصادية للدول. في الواقع، ما يقرب من نصف أكبر الكيانات الاقتصادية في العالم اليوم ما هي إلا شركات، لا دول!  فعندما تنسحب الحكومة من إدارة أنشطة هذه المؤسسات، فهذا الأمر سيشكل أكثر بكثير من مجرد حكومة تتبع نهج “عدم التدخل” في الأعمال التجارية… لأنه سيشكل خضوع الحكومة لرجال الأعمال، وإذا سمحت الدولة للأعمال التجارية أن تفعل ما تريده، فبسرعة ستصبح الدولة غير قادرة على فعل ما تريده هي، وبهذا نجد أن الشركات حققت نوع فائق من السيادة المتجاوزة للحدود، مما يمنحها سلطة فوقية على السياسات الحكومية.

النيوليبرالية باختصار، هي استراتيجية للأعمال التجارية تهدف لتقويض منافستها الوحيدة على السلطة: الدولة، وفي العالم النامي، نجد أن هذا يرقى إلى نوع من الغزو الخفي، بدون أي جيوش أو قتال أو نقاط تفتيش؛ ومن خلال تنفيذ السياسات النيوليبرالية تصبح الحكومات في العالم النامي أدوات تابعة بالكامل لتعزيز سيطرة الشركات على الاقتصادات الوطنية، وعلى الحكومات وعلى الشعوب بأكملها. مرة أخرى، هذه السيطرة تُمَارس لصالح أصحاب الشركات والمساهمين في هذه الشركات، لا لصالح المجتمع، وبالفعل سنجد في أكثر الأحيان أن مصالح أصحاب رؤوس الأموال العالمية تتصادم مع مصالح الشعوب.

هذا هو تحديدًا ما نقصده عندما نتحدث عن النيوليبرالية!  فهي عبارة عن تفريغ كامل لدور الحكومة وإخضاع الدولة بالكلية للقطاع الخاص، وأكثر من أي شيء آخر، هي عبارة عن برنامج لإنشاء شكل جديد من أشكال الاستعمار نطلق عليه اسم “استعمار الشركات”، فقد خلقت امبراطورية لرأس المال، حيث لا يكون الامبراطور فيها هو رئيس دولة، وإنما مجموعة من الأفراد فاحشوا الثراء ليس لديهم أي ولاء (ولا يربطهم أي ولاء) لأي أمة على الأرض، ولكن ولائهم الأول والوحيد هو لمصالحهم الخاصة.

We talk a lot about Neoliberalism; it is the prevailing economic theory in the world today, and more than a theory, it has become the dominant force behind economic policy; so what is it?

I do not think it is particularly important to discuss the history of Neoliberalism, who its main thinkers are, when and how it originated, what distinguishes it from classical liberalism, and so on.  Suffice it to say, Neoliberalism takes its name from its emphasis on liberalization of the market.  What does liberalization mean?  It means, essentially, the withdrawal of state control over financial and business matters; the independence of the private sector to manage its own affairs as it sees fit, without governmental interference.

On a policy level, this means deregulation, lifting of trade restrictions, privatization of state enterprises and services, lowering of public spending by the government, and so on. Basically, the idea is that the state should have nothing to do with business.

Why should that pose a problem? Well, for several reasons.

First of all, our daily lives are predominantly impacted more by the private sector than by government.  Our access to work, our salaries, our cost of living, our debts, the cost of shelter, food, clothing, medicine and education, how much time we have with our families, our ability to develop ourselves, to learn new skills, to improve our social standing, etc, etc, are all largely determined by the private sector; not by the government.  We spend most of our day at our jobs, and commuting to and from those jobs.  The companies where we work, more often than not, are not run according to democratic principles.  They dictate to us how much we will earn, what we will do, what we may not do, and how we are to spend each hour of the day we spend at work.  Sometimes, the company can dictate what we wear, if we can use the telephone, and even reach into our private lives, telling us what we can and cannot say online, who we can socialize with, and so on.  So, the private sector has tremendous influence over our lives.  That influence is exercised exclusively for the benefit of the company; which is to say, for the benefit of the owners of the company; not for the benefit of society.  Without governmental controls, in other words, nearly every aspect of our daily lives becomes subservient to the interests of the owners of the companies we work for.  Withdrawal of the state from matters of business means unchecked sovereignty of what are essentially authoritarian institutions (corporations) over the daily lives of the population.  OK, that’s bad.

But it gets worse.  Today, corporations have become massively powerful economic entities.  They are multinational institutions of private power, often eclipsing the economic power of states. Indeed, roughly half of the largest economic entities in the world today are corporations, not countries. When government withdraws from managing the activities of these institutions, it constitutes much more than the government taking a “hands-off” approach to business…it constitutes government subordination to business.  If a state allows business to do whatever it wants, very soon that state will find that it can no longer do what it wants.  Corporations have achieved a kind of super-sovereignty that transcends borders, and which gives them authority over governmental policy.

Neoliberalism, in short, is a strategy by business to undermine its only competitor for power: the state. In the developing world, this amounts to a kind of invasion and conquest by stealth.  It requires no armies, no fighting, no checkpoints; but through the implementation of Neoliberal policies, governments in the developing world become fully subordinate instruments for consolidating corporate control over national economies, over governments, over entire populations.  And, again, this control is exercised for the benefit of the company owners, the corporate shareholders; not for the good of the society, and indeed, more often than not, the interests of the global owners of capital collide with the interests of the population.

So, that is what we are talking about when we talk about Neoliberalism.  It is the hollowing out of government and the subordination of the state to the private sector. It is, more than anything else, a blueprint for the establishment of a new form of imperialism; corporate imperialism.  It has created an Empire of Capital, in which the emperor is not the head of a nation, but rather, a collection of super-rich individuals who are not bound to, nor loyal to, any single nation on earth, but bound to, and loyal to, their own private interests.

 

عجة الخلافة – Khilafah Omelet

المبرر الأساسي الذي يستند إليه تفكير جماعة داعش، والجهاديين المتعصبين من نفس نهجهم، هو في جوهر المثل الأميركي القديم الذي يقول “إذا كنت تريد أن تصنع العجة، فعليك أن تكسر بعض البيض.”

نعم، سيكون هناك سفك للدماء وفوضى ودمار بالمدن والبلدان والاقتصادات، وربما لأجيال، قد تتعرض لفوضى عارمة ومروعة. ولكن في نهاية كل هذا، هناك دولة إسلامية سوف تظهر. والفوضى والمعاناة التي ترونها هي في حقيقة الأمر هدية، تحرث الأرض لنا، حتى سطوع وإشراقة الخلافة في النهاية، التي ستنمو على الأرض من تلك الدماء. فإن حراثة هذه التربة هي عملية عنيفة وقبيحة … لكنها تستحق كل هذا العناء.

لا يسع المرء إلا أن يتذكر الرد المشين الذي أدلت به مادلين أولبرايت عن حالات وفاة النصف مليون طفل في العراق: “أن الأمر كان يستحق ذلك”.

وها هي عجة الخلافة تتطلب لكسر بعض البيض، حتى وإن كان هذا البيض هو أرواح المسلمين، فليكن ذلك.

 1. هذه هي درجة السيكوباتية من الإستهانة بدماء المؤمنين. ومن المفترض أن المجاهدين يدافعون يحمون دماء المسلمين، لا أن يستخدموها كوقود، وعندما يضع المدافعين عنا قيمة لحياتنا أقل حتى مما يقيمها أعدائنا، فقد أصبحوا قوة طلائع لعدونا.

أنهم يسهمون بهذه الفكرة الغاشمة المحيرة على أنها ستمكنهم من تدمير النظم القائمة، وخلق “دول فاشلة”، بأن يتم عملية تطهير ومحو للسجلات، ثم البداية من الصفر لبناء دولة إسلامية محل الأنظمة المستخدمة من علمانية، ومرتدة، وكافرة، وصليبية، الخ، إينما كانت. فكرة عظيمة؛ إلا أنها ليست كذلك.

تدمرون بلادكم، وتدمرون اقتصادكم، وتهدمون صناعتكم وزراعتكم وبنيتكم التحتية ، حسنًا.

قد تحتاج أن تلاحظ أن هذه “الإجراءات الإصلاحية” لا تدمر دول واقتصادات وصناعات وزراعة والبنية التحتية للقوى العالمية المهيمنة. إنهم باقيين كما هم إلا أنكم من خلال عملياتكم وأنشطتكم تعملون على تزايد قوتهم نسبة إلى قوتكم، لأنكم كما تعلمون، قد دمرتم أنفسكم، وحين كنتم تحتفون بتدميراتكم المظفرة للمجتمع، كانوا هم من يصطفون على الجانبين، ويصفقون معكم، متعجبين لحسن حظهم. فالأمر مبهج بالنسبة لهم أن يكتشفوا أن خصمهم إنتحاري عن حق.

الآن، لقد قمتم بتدمير مدنكم وريفكم؛ فكيف تستعيدون بناءها مرة آخرى؟ وكيف ستحيون زراعتها؟ وكيف ستوفرون سبل العيش لشعبكم؟ ستقولون أن المدد من عند الله، والعون من عند الله، وتدبير كل شيئ من عند الله أليس كذلك؟ منذ متى أصبح ذلك من عقيدة أهلنا من السنة والجماعة بأن الله يعمل لأجلنا؟ مما يمكنا من التصرف بطريقة غير مسؤولة، وغير عقلانية، وبدون تخطيط أو استراتيجية أو اعتبار للعواقب، لأنه في النهاية، سوف يرتب الله كل ذلك من أجل مصلحتنا؟ منذ متى كان “التوكل”  يعني أنكم تستطيعون التصرف بغوغائية وطائشية تدمير الذات وأنتم واثقون بأن الله سيحصنكم من العواقب المتوقعة الناتجة عن غبائكم؟

ففي سوريا، ليبيا، العراق، ومصر، وحتى قبل “الربيع العربي”، وكان المستوردين الرئيسيين للسلع والخدمات من الاتحاد الأوروبي، والكثير منها يعد من السلع والخدمات الضرورية والأساسية للعيش. فبشكل محدد فسروا لي أن تدمير طاقتكم الصناعية والزراعية تحد من اعتمادكم على الواردات الأجنبية والمساعدات الخارجية والاستثمار؟ سوف تزالون في حاجة إلى السلع والخدمات التي احتجتم إليها قبل تدمير بلدكم … ومن يدري، ربما تحتاجون إليها أكثر.

لا يا أيها الأخوة، هذه “الاستراتيجية” ما هي إلا نزوة خادعة.

image

The basic rationale underpinning the thinking of Da’esh, and zealous jihadis of their same mold, is essentially the old American saying, “if you want to make an omelet, you gotta break some eggs.”

Yes, there will be bloodshed, chaos, destruction, cities, countries, economies, maybe for generations, will perhaps need to be subjected to horrific turmoil; but at the end of all that, there will emerge an Islamic State. The chaos and suffering, you see, is a actually a gift.  They are tilling the soil for us, so that eventually, a bright and shining Khilafah will grow forth from it. Tilling that soil is a violent and ugly process…but it’s worth it.

One cannot help but be reminded of the infamous response of Madeline Albright regarding the deaths of half a million children in Iraq:  “It was worth it”.

This Khilafah omelet requires breaking some eggs, and if those eggs happen to be Muslim lives, so be it.

  1. That is a psychopathic level of flippancy about the blood of the Believers. The Mujahideen are supposed to defend and protect the blood of the Muslims, not use it as fuel. When our defenders place even less value on our lives than our enemies do, they have become the vanguard force of the enemy.

They subscribe to this bewilderingly uninformed idea that they can destroy the existing systems, create “failed states”, to wipe the slate clean, and then start from zero to construct an Islamic state in the void where the secular, apostate, infidel, crusader, etc, systems used to be.  Great idea; except it’s not.

Destroy your country, destroy your economy, and demolish your industry and agriculture and infrastructure, ok.  You may want to notice that these useful activities do not destroy the countries, economies, industries, agriculture, and infrastructure of the dominant global powers. They remain as they are, except that, by your activities, you have increased their power relative to your own, because, you know, you have destroyed yourselves. When you are celebrating your triumphant destruction of your society, they are gathered on the sidelines, applauding with you, marveling at their good fortune.  It is exhilarating for them to discover that their opponent is actually suicidal.

Now, you have destroyed your cities and countrysides; how will you re-build? How will you revive farming? How will you provide livelihoods for your people? Allah will Provide, Allah will Help, Allah will arrange all things, yes? When did it become from the ‘Aqeedah of Ahl-us-Sunnah wal-Jama’ah that Allah works for us? That we can act irresponsibly, unintelligently, without planning or strategy or regard for consequences, because in the end, Allah will sort it all out for our benefit? When did “tawakkul” start to mean that you can do irrational, self-destructive things and trust that Allah will insulate you from the predictable consequences of your stupidity?

Syria, Libya, Iraq, and Egypt, even before the “Arab Spring”, were major importers of goods and services from the EU; many of these being essential goods and services necessary for basic subsistence. How exactly does destroying your own industrial and agricultural capacity reduce your dependence on foreign imports and foreign aid and investment?  You will still need the goods and services you needed prior to demolishing your country…who knows, you might possibly even need them more.

No, Brothers, this “strategy” is a fantasy

 

التسوق بحثا عن التغيير

مقالي هذا الأسبوع على عربي21

يجب أن تكونوا قادرين على توصيل رسالة لأي شركة مفادها أن قاعدة مستهلكيهم المستهدفة ستتنكر لهم؛ إن لم يدعموا السياسات السياسية التي تخدم مصالح هذه المجموعة السكانية، فإذا تجاوبت الشركة، أصبح لزاما أن تكونوا قادرين على ضمان “س” من المبيعات لها من خلال هذه المجموعة السكانية نفسها، حتى وإن تطلب الأمر جمع التبرعات خصيصا لتمويل فورة منظمة من التسوق في صالح هذه الشركة، وحتى إن تطلب الأمر توصيل العملاء لمنافذ البيع بالتجزئة الخاصة بهذه الشركة على حافلات مستأجرة فقط لهذا الغرض. …..

إقرأ المقال كامل من هنا

screenshot_2016-05-14-14-43-56-01.jpeg

الحق في العمل                                         the right to work

image

السياسة الأساسية للدولة لابد أن تكون التوظيف بالكامل، ولقد قلت “السياسة” ولم أقل “الهدف”.

ترك التوظيف للقطاع الخاص بحيث يخلق هو فرص العمل يعتبر شيء غير مقبول، وهذا هو ما يجعل التوظيف بالكامل “هدفًا” بدلا من أن يكون “سياسة”، فالحكومة تهدف إلى تحقيق توظيف الجميع من خلال تسهيل مطالب الأعمال التجارية مثل: الاعفاءات الضريبية، وتيسير الوصول إلى رأس المال، والعقود… الخ، ولكن الشركات ليست مخصصة لخلق فرص عمل، بل هي مخصصة لتعظيم الربح، وفي أغلب الأحيان نجدهم يرددون أن خفض الوظائف سيعظم الأرباح، ونحن من المفترض أن نتغاضى عن هذا ونرفع أيدينا بلا حول ولا قوة، قائلين: “هكذا هو حال العمل!”

ولكن البطالة تعتبر مدمرة بشكل كبير للمجتمع، ويمكن أن تؤدي إلى الإجهاد والاكتئاب والشقاق بين الزوجين، حتى الطلاق وانهيار الأسر وخلق الشعور بالعزلة والتهميش والاغتراب.

عندما تقوم الشركات بتسريح العاملين لتحقيق أكبر ربحية، فالكل يفهمها!! ولكن نحن هنا نتحدث عن تحقيق المزيد من الأرباح، لا نتحدث عن القدرة على الوفاء ولا عن البقاء على قيد الحياة، فبدون تسريح العمال ستظل الشركة تعمل، أما بالنسبة للعامل الذي يتم تسريحه فهذا يهدد بقاءه (أو بقائها) المالي، ولسنا هنا نتحدث عن مبلغ من المال تكسبه أو يكسبه فوق احتياجهم!! فما سيحدث للشركة أن لم تقم بتسريح العمال هو مجرد تحقيق هامش ربح أقل، أما العمال فسيعانون من الخراب المالي الفعلي، وهذا الخراب سيؤثر على عائلاتهم وأطفالهم، والمجتمع ككل.

وأنا لا أتحدث عن فصل عامل من وظيفته لأنه لا يستطيع أن يقوم بأداء واجباته، أو فصله بسبب عدم الكفاءة، ولكني اتحدث عن فصل شخص كإجراء لخفض التكاليف، فمثل هذا النوع من الفصل لابد من منعه بالكلية، حتى العامل الذي لا يمكنه القيام بواجباته، أليس في الإمكان أن يتم تعيينه في وظيفة أخرى؟ وأي حجة ضد هذا الأمر ستقوم على المنطق السائد بأن الشركات يجب أن ترتب أولوياتها بحيث تحقق أعلى قدر من الأرباح قبل أن تقوم بدورها في المجتمع، ولكن الأعمال التجارية تتلقى دعمًا كبيرًا من الحكومة، وهذا الدعم ينبغي أن يأتي مع شروط تلزم هذه الشركات بالمصلحة العامة.

بغض النظر عن المكان الذي تعيش فيه، سيكون هناك دائما عمل يحتاج للقيام به، فالأعمال المطلوبة أكثر من الوظائف… أما يحدث فهو غير منطقي لأن هذا الموقف الذي لا معنى له ينبع فقط من دافع الربحية، فالوظائف ليست في حاجة لخلقها حصريا لتحقيق أقصى قدر من الأرباح الخاصة، ولكنها تُخلَق لأن هناك عمل لابد من القيام به والناس كلها في حاجة للعمل.

A primary policy of the state should be full employment.  I said “policy”, not “goal”.

Leaving employment up to the private sector to create jobs is not acceptable.  That is what makes full employment a “goal” instead of a policy.  The government aims to achieve full employment by facilitating the demands of business; tax breaks, access to capital, contracts, etc; but companies are not dedicated to job creation, they are dedicated to profit maximization.  Sometimes, often actually, cutting jobs maximizes profit. We are supposed to shrug at this, lift our hands helplessly, and say, “well, business is business.”

But unemployment is tremendously destructive to society.  It can lead to stress, depression, discord between spouses, even divorce; breakdown of families, and can create a sense of isolation, marginalization, and estrangement.

When companies lay off workers to enable greater profitability, everyone understands. But look, we are talking about achieving greater profitability, not solvency, not survival. Without laying off the workers, the company will still stay in business.  But for a worker, being laid off does threaten his or her financial survival, not just how much money he or she earns more than they need. What the company will suffer if they do not lay off workers is just a lower profit margin, what the workers will suffer is actual financial ruin. And this ruin will impact their families, their children, and society as a whole.

I am not talking about firing a worker who cannot perform his duties; firing someone for incompetence. I am talking about firing someone as a cost-cutting measure.  This needs to be prohibited.

Even a worker who cannot fulfill his duties; could he not be reassigned? Any argument against this will inevitably be based on the prevailing logic that companies must prioritize maximum profit over their role in society.  But business receives massive support from the government; that support should come with conditions that bind business to the public interest.

No matter where you live, there is work that needs to be done.  There is more work than there are jobs.  That is illogical. This nonsensical situation stems from the profit motive.  Jobs do not have to be created exclusively because they are needed for maximizing private profit; they can be created because work needs to be done, and people need to work.