أحزاب سياسية

ثوار على صفيح ساخن

مقالي اليوم على عربي21

إذا فاز مرشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب بالرئاسة فعليا، فمن الممكن جدا أن تصبح أمريكا على حافة الانهيار السياسي والاضطرابات الاجتماعية على نطاق واسع. فبالنظر لطبيعة خطاب حملة ترامب، وشخصيته هو نفسه، ونوعية أنصاره من البلطجية، فلن أكون غير واقعي بالمرة لو توقعت حدوث فتنة يوم الانتخابات من المحتمل أن تثير انقسامات عنيفة في أعقابها.

على سبيل المثال، إذا اختار أنصار ترامب، سواء بإيعاز من غيرهم أو بمبادرة منهم، أن يقوموا بتهدد مراكز الاقتراع الرئيسية لثني ناخبي الحزب الديمقراطي عن الحضور… وهو شيء متصور جدا، ففي رأيي أن نتائج الانتخابات بلا شك سيتم التنازع عليها إذا فاز ترامب. إذا حدث هذا أو لم يحدث، وخسر ترامب، فأعتقد أننا يجب أن نفترض أن أتباعه سيرفضون فوز هيلاري كلينتون. فترامب لا يبدو من النوع الذي يتقبل الهزيمة بكرم ورحابة صدر، ومن الأسلم أن نتوقع أنه سيشجع أنصاره للاعتراض على نتائج الانتخابات، فأنا أشك جدا أن خسارته للانتخابات ستحوله من شخص غوغائي غير مسؤول إلى مواطن عقلاني، فما يبدو واضحا هو أنه سيكثف من الترويج للكراهية والتحريض.

أما في حال فوزه…….
إقرأ المقال كامل من هنا

picsart_04-02-06-52-23-01.jpeg

ساندرز ومستقبل الإسلام السياسي             Sanders and the future of Islamism

على مدى الـ60 عامًا الماضية على الأقل في الولايات المتحدة كانت الاشتراكية من المحرمات، فإذا كان شخص ما من معتنقي الاشتراكية، كان يعتبر (سواء رجل أم امرأة) من المشتبه فيهم، فهو إما خائن وإما مغيب، وفي الحالتين فهم متطرف، وكان يتم استخدام هذا المصطلح بهدف التشهير بشخص ما وأفكاره، فكان يتم تقديم الاشتراكيين إما كملاحدة منفلتين، أو إتكاليين كسالى يتسولون رعاية الدولة، أو عملاء للسوفييت، أو أعداء تخريبيين ضد الحرية. فكان يمكنك أن تتحدث عن أي شيء باستثناء الاشتراكية.

أما اليوم فالاشتراكي يترشح لمنصب رئيس الولايات المتحدة، والشباب يلقون بثقلهم بأغلبية ساحقة داعمين ترشيحه، وهذا أمر مهم بالنسبة لنا للدراسة لعدة أسباب.

أولا وقبل كل شيء، موضوع الدعم من الشباب له أهمية، بل هو شديد الأهمية. فهؤلاء الناخبين الشباب هم المستقبل، وهذا يعني أن المستقبل سوف يبدو مختلفًا جدًا، فبما أن النظرية الاقتصادية وجدت طريقها إلى الخطاب الأمريكي بعد أن كانت ممنوعة تمامًا على مدى عقود، فهي تشكل تحديًا جذريًا للنظام الاقتصادي القائم (وهذا بالطبع، كان سبب وراء تحريمها في الماضي).

برز جيل لا يخاف من التشكيك في العقيدة الرأسمالية، وهم الجيل الذي سيشكل المستقبل.

ما يهم أيضا، أن من بين الأنصار الشباب للمرشح بيرني ساندرز من لا يعرف في الواقع ما هي الاشتراكية، فهم لا يدعمون ترشيحه لأنه اشتراكي، بل لأنه معادٍ للرأسمالية.

هم يدركون أنهم ضحايا النظام الاقتصادي المفترس، الطفيلي، غير المنطقي وغير العادل، ويريدون التحرر منه.

لا أحد آخر بين المرشحين قارب هذه الحقيقة، لا أحد آخر قدم البدائل.

بقية المرشحين يضعون الناخبين أمام أحد خيارين إما أن يتعرضوا للضرب باليد اليمنى أو اليسرى، وإما اللكم أو الركل. أما حملة ساندرز فتعرض خيار عدم تعرض الناخب للضرب على الإطلاق.

ما يعنيه ذلك هو أن الشباب في الولايات المتحدة يبحثون عن بدائل سياسية واقتصادية صالحة للاستمرار مع الانفتاح الواقعي للأشخاص شديدي التطاول على أولئك الباحثين عن مخرج … بأي حال من الأحوال… إنهم حقا، يقتحمون المحظور عندما يتعلق الأمر بحل مشاكلهم.

بالرغم من القياس مع الفارق، إلا أن محرمات الإسلام السياسي اليوم ليست مختلفة كثيرا عن محرمات الاشتراكية أمس.  فيُقذَف الإسلاميين بمختلف انواع القذف باعتبارهم متطرفين ويدعون الفضيلة، وفاشيون، وخونة، وما شابه ذلك … بنفس اسلوب قذف الاشتراكيين في الماضي القريب جدا.

لقد فرضت الإخفاقات الاجتماعية والاقتصادية للنظام الرأسمالي على الناس أن يتطلعوا إلى نظم بديلة كانوا يتجنبون الخوض فيها فيما مضى، أو باالأحرى، النظم البديلة التي كان يتم تلقينهم تجنبها.

ليس هناك نظام بديل يناله من الافتراء اليوم أكثر مما ينال الإسلام السياسي، وبقدر ما كان يعاب على الاشتراكية أنها قدمت بديلا أكثر قابلية للتطبيق عن الرأسمالية، فإن مدى الافتراءات العدوانية ضد أدلة النظام الاسلامي يوازي قابليته المتزايدة للتطبيق كبديل.

برأيي، إن هذا الاستحقاق من الانفتاح الاقتصادي والسياسي الواضح من ترشح ساندرز، سيوجه الإسلام السياسي إلى الصدارة، وليس فقط بين المسلمين، ولكن كذلك لغير المسلمين. ولكن حتى يؤتي الأمر ثماره يحتاج الإسلاميون لإبداء المزيد من الجدية، فإننا بحاجة إلى بلورة برنامج اقتصادي اجتماعي حقيقي وشامل.

نحن بحاجة إلى التوقف عن التركيز على مجرد محاولة حصول السياسيين والأحزاب الإسلامية على مراكز بالسلطة، وأن ينصب التركيز على تطوير تعريف برنامجنا الحقيقي وسياساتنا الحقيقية، وكيفية ترجمة القانون والمبادئ الإسلامية إلى خطط سياسية واقتصادية واضحة.

image

 

For at least the last 60 years in the United States, Socialism was strictly taboo.  If someone was a Socialist, he or she was regarded as suspect; possibly disloyal, probably foolish, definitely radical.  The term was used as a smear against someone’s character and ideas.Socialists were either godless libertines, lazy freeloaders  who wanted the state to take care of them, or else they were Soviet agents, subversive enemies of freedom.  You could talk about anything, except Socialism.

Today, a Socialist is running for President of the United States, and young people are overwhelmingly throwing their support behind his candidacy.  This is important for us to study for several reasons.

First of all, the support of the youth matters, and matters a lot. These young voters are the future. That means the future is going to look very different. An economic theory has entered the American discourse that was completely forbidden for decades, and it is a theory that fundamentally challenges the prevailing economic system (which, of course, is why it was forbidden).

A generation has emerged which is not afraid to question the Capitalist orthodoxy, and they are the generation who will shape the future.

This also matters because, many, if not most, of these young supporters of Bernie Sanders do not actually know what Socialism is; they are not supporting his candidacy because they are Socialists, but because they are anti-Capitalists.

They recognize that they are the victims of a predatory, parasitic, irrational and unjust economic system, and they want to escape.

No one else among the candidates is addressing this fact, no one else is offering alternatives.

The rest of the candidates are only presenting voters with the choice of either being beaten with the right hand or with the left; being either punched or kicked. The Sanders campaign suggests the option of not being beaten at all.

What this means is that young people in the US are looking for viable political and economic alternatives with the pragmatic open-mindedness of desperately abused people who want a way out…any way. They are losing their patience for taboos when it comes to solving their problems.

While not identical, the taboo of Political Islam today is not that dissimilar to the taboo of Socialism yesterday. Islamists are variously slandered as radicals, Utiopians, Fascists, traitors, so on and so forth; much the way Socialists were slandered in the very recent past.

The social and economic failures of the Capitalist system have forced people to consider alternative systems which they used to shun, or more accurately, alternative systems which they were taught to shun.

There is no alternative system more maligned today than Islamism, and, insofar as Socialism was maligned because it presented a more viable alternative to Capitalism, the aggressive slanders against Islamism evidence how much more viable it is as an alternative.

It is possible, in my opinion, that this maturation of economic and political open-mindedness illustrated by the Sanders’ candidacy, will eventually bring Political Islam to the forefront, not only among Muslims, but non-Muslims as well.

But, for this to come to fruition, the Islamists need to get serious.  We need to articulate a real, comprehensive socioeconomic agenda.  We need to stop concentrating on simply trying to get Islamist politicians and parties into power, and focus on developing what our platform actually is, what our policies actually are; how Islamic Law and principles translate into clear political and economic plans.

الالتقاء في الوسط                                                Meeting in the middle

image

يجب أن يحدث توافق من نوع ما بين القطاعين الأكثر نشاطًا في مجتمعنا، والذين هم أعداء في الوقت الحالي: اليساريين والجهاديين، فالصراع بينهما رغم أنه عميق على العديد من الأصعدة إلا أنه بالتأكيد يقبل الزوال.

اليسارين في كثير من الأحيان لديهم معرفة شاملة بالقضايا الاجتماعية والاقتصادية والفكرية ولديهم خبرة في تنظيم القاعدة الشعبية، إلا أنهم فاشلون فشلًا ذريعا في الدين لأنهم ملفوظون من غالبية المسلمين كما أنهم يفتقرون إلى التركيز وغالبا ما ينافقون حتى في العقائد الخاصة بهم… فلديهم قابلية غريبة أن يكونوا تافهين ومتعجرفين ومعدومي الجدوى.

أما الجهاديين فهم أتقياء وشجعان ويبثون الأمل بين الناس ولديهم التزام عميق، إلا أنهم يعانون من آفة الفهم الساذج للسياسة، والاقتصاد وديناميات السلطة… فهؤلاء لديهم قدرة غريبة على أن يكونوا قصار النظر وضيقي الأفق وغير واقعيين وغير متسامحين وأجلاف.

ولكن هناك أرضية مشتركة بينهم وهي وجود رغبة حقيقية ومشتركة في تحرير المسلمين من الاضطهاد، وكلا الجانبين يمكنه أن يستفيد من الآخر، فاليساريين يحتاجون إلى العقيدة والجهاديين يحتاجون إلى الفكر، وكلاهما على حد سواء قاموا بنفي أنفسهم على الهوامش، اليساريين لأنهم ليبراليين جدًا والجهاديين لأنه بإمكانهم أن يصبحوا متطرفين جدًا.

لن يقبل المسلمون أبدا بعلمانية اليساريين ولا إشارتهم للفلسفات السياسية الكفرية ولا مصطلحاتهم الغامضة والطنانة، وعلى الصعيد الأخر فهم لن يقبلوا بتفسيرات الجهاديين للدين التي تميل كلها للقتال والحروب.

كلا الطرفان في حاجة إلى وضع الأمة أولًا، وفي حاجة لإحياء مفهوم “حزب الفضول” من خلال وضع الجدل والاختلاف جانبًا للدفاع عن المسلمين ضد عدونا ومستعمرنا المشْتَرك.

There needs to be a synthesis between the two most active segments of our community, who are currently enemies; the Left and the Jihadis. The conflict between them, while substantial on many levels, is certainly resolvable.

The Left often have comprehensive knowledge about socioeconomic issues, intellect, and experience with grassroots organizing; but fail miserably in religion, are estranged from the majority of the Muslims, lack focus, and are often hypocritical even to their own dogmas; they can be petty, arrogant, and vain.

The Jihadis are devout, courageous, inspire hope among the people, and have deep commitment; but they are plagued with simplistic understanding of politics, economics, and the dynamics of power; they can be myopic and narrow-minded, unrealistic, intolerant and abrasive.

But there is common ground: the shared, genuine desire to liberate the Muslims from oppression.  Both sides can benefit from the other; the Left needs an injection of ‘Aqeedah, and the Jihadis need an injection of intellect. Both, to some extent, have exiled themselves to the fringes; the Left because they are too liberal, the Jihadis because they can be extreme.

The Muslims will never accept the secularism of the Leftists, their references to Kafir political philosophies and their inscrutable, pretentious jargon; but they will also never accept the trigger-happy interpretation of the religion they perceive from the Jihadis.

The two sides need to put the Ummah first, and revive the concept manifested in the Hilf al-Fudool, setting aside debate and differences to defend the Muslims from our common imperial enemies.

تعطيل ممنهج systematic disruption

الدور المناسب للأحزاب السياسية المعارضة هو التعبير عن نقدهم للنظام الحالي وصياغة بدائل سياسية مع شرحها وإيضاحها ووضع خارطة طريق توضح كيفية تحقيق هذه البدائل، وليس دورهم هو التحريض على العنف أو المطالبة بتصعيد الحراك الثوري.

أي حراك ثوري ناجح يقوم بتقسيم نشاطه إلى عدة أجزاء ما بين جناح سياسي وجناح مسلح.

فإذا لم يكن لحزبك عدد كافي من الأعضاء بحيث يكون له جناح قتالي/مسلح فهذا حافز أكبر لك لكي تعبر عن البرنامج السياسي لحزبك من أجل جمع التأييد لرؤيتك وبرنامجك بحيث إذا كان له مبرره تكون في نهاية المطاف قادرًا على إنشاء فريق عمل مخصص للحراك الثوري ليدعم أهدافك.

أما لو لم تفعل هذا فإنك تكون مجرد غوغائي لا تفعل شيء إلا تحريض من يستمع إليك بدون أي اتجاه حقيقي؛ ولن تحقق أي أهداف لأنه ليس لديك أي أهداف، ولن تساهم في تقدم أي برنامج سياسي لأنه لا يوجد لديك أي برنامج سياسي.

إذا كان لديك مجموعة مسلحة من دون أهداف سياسية واضحة فأنا أخشى أنك ببساطة مجرد قوة لزعزعة الاستقرار.

التعطيل يجب أن تكون مرتبطًا بمطالب محددة، وهذا ما يجعله عملاً ثوريًا محضًا بدلا من أن يكون مجرد فوضى.

12669737_1674555696120713_1311476956_o

The appropriate role of opposition political parties is to articulate a critique of the present regime, and to draft alternative policies, explain them, and to map the way towards achieving them. It is not their role to incite violence or command escalation of revolutionary activity.Every successful revolutionary movement compartmentalizes its activity between a political wing and a military wing.

If your party does not have sufficient membership to establish a military wing, it obliges you even more to articulate the policy platform of your party, to enlist support for your particular vision and program, so that, if it is justified, you may eventually be able to establish a group dedicated to confrontational action in support of your goals.

Otherwise, you are merely a demagogue, inciting whoever will listen to you, without any real direction; you will achieve no objectives, because you have no objectives. You will not advance any policy program, because you have no policy program.

If you have a militant group without clear political objectives, I’m afraid you are simply a force for instability.

Disruption must be connected to specific demands; that is what makes it revolutionary rather than just chaos

ثلاث طرق متوازية                                             Three parallel roads

أعتقد أن هناك ما لا يقل عن ثلاث مكونات استراتيجية ضرورية لتحرير أنفسنا من استعمار الشركات.  أولا… نحن بحاجة إلى إحياء أقصى حد ممكن من السنة فيما يتعلق بنمط الحياة المادي ومراكمة الممتلكات، إذ أن أحد الجوانب الرئيسية لاستراتيجية الكفار في نشر سيطرتهم هو تعزيز النزعة الاستهلاكية الجامحة غير العقلانية.

لقد حذرنا الله و رسوله صلى الله عليه وسلم عدة مرات من المادية المدمرة وحب الثروة، فهي تجعلنا ضعفاء، وجبناء، ونخشى الموت، ومن السهل التلاعب بنا والسيطرة علينا. حقيقي أن الزهد ليس إلزاميًا في الإسلام، لكن ليس هنالك شك في أنه سنة عن نبينا صلى الله عليه وسلم، وهو سلاحنا في نضالنا ضد الرأسمالية الاستعمارية.

= وهذا هو عملنا جميعًا =

ثانيا… نحن بحاجة إلى مواجهة فعالة مع كيانات الاحتلال الاقتصادي؛ والشركات والمشاريع الاستثمارية. نحن بحاجة إلى تعطيل عملياتهم، واستنزاف أرباحهم، وخفض أسعار أسهمهم. لقد ناقشت بالفعل هذا الجانب من الاستراتيجية مطولا.

= وهذا هو عمل الثوار النشطاء =

وأخيرا… نحن بحاجة إلى تطوير بدائل على المدى الطويل لبرنامج النيوليبرالية، مما يعني أننا لابد أن نطبق تدابير اقتصادية أكثر حماية، كإعادة التفاوض على عقود النفط والغاز، وتطوير المهارات المحلية والموارد وما إلى ذلك.

= وهذا هو عمل الأحزاب السياسية =
12660422_1674546739454942_650081802_n

I think there are at least three strategic components necessary to liberate ourselves from corporate imperialism.First, we need to revive as much as possible the Sunnah with regard to material lifestyle and accumulation of possessions. One of the key facets of the kuffar’s strategy to spread their domination is the promotion of rampant, irrational consumerism. Allah and His Messenger ﷺ warned us many times about the destructiveness of materialism and the love of wealth. It makes us weak, cowardly, afraid of death, and easy to manipulate and control. While zuhd is not obligatory in Islam, there is no doubt it is the Sunnah of our Prophet, and in the context of our struggle against capitalist imperialism, it is a weapon. This is the work of us all.

Second, we need to actively confront the entities of economic occupation; corporations and investment projects. We need to disrupt their operations, drain their profits, and cut down their share prices. I have already discussed this aspect of strategy at length. This is the work of the active revolutionaries on the ground.

And finally, we need to develop long-term alternatives to the neoliberal program. This means implementing more protectionist economic measures, re-negotiating oil and gas contracts, developing domestic skills and resources and so on. This is the work of the political parties.

السياسات الإسلامية ليست مجرد سياسيين إسلاميين – Islamic policies, not just Muslim politicians

عندما نتحدث عن الصراع في مصر بصفته صراعًا أيديولوجيًا (وهو كذلك في جذوره)، فنحن مضطرون لتناول بعض الحقائق الحرجة.  أولا، علينا أن نحلل بجدية كيف من المفترض أن يعبر معتقدنا عن نفسه في سياسة الدولة، لأن سياسات حكومة مرسي كانت لا تختلف بشكل ملحوظ عن سياسات حكومة مبارك، والفرق الوحيد البادي يظهر بين سياسات هذين النظامين وسياسات السيسي، فحكومة السيسي ببساطة فرض عليهم معدل تسارع بشكل كبير.

فكل هذه الأنظمة تتبع سياسات متطابقة تقريبًا، وعلينا أن نعتبرها إما إسلامية أوغير إسلامية، وصراحة لا يمكننا أن نقول أن أي منها تعتبر نظامًا إسلاميًا أما الأخرى فليست كذلك، بينما سياساتهم هي ذاتها نفس السياسات.

الإسلام السياسي ليس معناه اتباع السياسات المعتادة على أن يتم تنفيذها من قبل أشخاص متدينون!

فطالما أن نضالنا نضالًا أيديولوجيًا، فيجب إذا أن يكون لدى أيديولوجياتنا مظهرًا سياسيًا يميزها عن السياسات التي لا تنبع من أساس عقيدتنا، ويجب أن يكون ذلك واضحًا.

النظام النيوليبرالي يدمر سيادة الدولة، فهو يستعبد العمال المحليون والقدرات التصنيعية لصلاح شركات أجنبية متعددة الجنسيات فزيد من الفجوة بين الأغنياء والفقراء عن طريق زيادة الفقر وارتفاع معدلات البطالة وزيادة الديون وزيادة المرض والبؤس.  ونعم، فالاختراق دون رادع من الشركات والمنتجات الأجنبية يضعف من ثقافة المجتمع ويغير قيمها. هل تفهوا هذه النقطة؟ فهذا مظهر من مظاهر سياسة الصراع الأيديولوجي.

إن تنظيم الإستثمار الأجنبي والقيود المفروضة على عمليات الشركات متعددة الجنسيات في البلاد، وزيادة تأميم الموارد الطبيعية، والحماية الاقتصادية، وإعادة التفاوض على عقود شركات الطاقة، والإنفاق الاجتماعي، ودعم الأعمال التجارية المحلية…الخ، كل هذه هي مجموعة السياسات التي تتوافق مع معتقدنا الديني وحماية مصالح شعوبنا.

إذا كنت تريد إعلانها حربًا ضد الإسلام، بل وصراعًا “عقائديًا”، فلا بأس! عظيم… ولكن حتى تبدأ في مناقشة السياسات التي تضعف معتقداتنا وقيمنا والسياسات التي تدعمها، فكل ما تقوله مجرد كلام فارغ.

نحن بحاجة إلى استراتيجيات وخطط وبدائل سياسية، وليس مجرد خُطب ورطانة!

When we talk about the conflict in Egypt as being an ideological conflict (which it surely is at its root), we are forced to address some awkward realities.We have to seriously analyze how our belief is supposed to manifest itself in state policy. Because the policies of the Mursi government were not markedly different from the policies of the Mubarak government, and really, the only difference between the policies of those two regimes and the policies of Sisi, is that Sisi has simply imposed them at a drastically accelerated rate.

So, either all of these regimes, with nearly identical policies, must be regarded as Islamic, or as un-Islamic. You can’t honestly say that one regime is Islamic and the other is not, when their polices are the same.

Political Islam cannot mean politics as usual, but just carried out by people who are personally religious.

If the struggle is ideological, then our ideology must have a policy manifestation which differentiates itself from the policies that do not originate from our belief system. That should be obvious.

Neoliberalism destroys state sovereignty, it enslaves local labor and manufacturing capacity to foreign multinationals, it increases the gap between rich and poor, it increases poverty, increases unemployment, increases debt, increases disease and misery; and yes, the unchecked penetration of foreign companies and products diminishes the culture of the society, and changes its values. Do you understand? This is a policy manifestation of an ideological conflict.

Regulation of foreign investment, restrictions on multinational operations in the country, nationalization of natural resources, economic protectionism, re-negotiation of energy company contracts, increased social spending, support for local business, and so on, these are all policies that comply with our religious belief, and protect the interests of our people.

If you want to endlessly proclaim that it is a war against Islam, it is a conflict in ‘aqeeda; ok, fine. But until you begin to discuss policies that undermine our beliefs and values, and policies that uphold them, this is nothing but empty rhetoric.

We need strategies, plans, and policy alternatives, not just khutbahs

الثورة من نقطة الصفر                             Revolution From The Ground Up

سؤال: هل توجد لدينا خطة بديلة؟ الحقيقة أنني مثقلة جدا بكم (ليس فقط الجهل) ولكن العناد الذي يظهره المثقفون والمتعلمون للشرر الجاثم التي تمثله النيوليبرالية والشركات متعددة الجنسيات على ماضي وحاضر ومستقبل الأمة، نحن في حاجة إلى خط بديلة أو على الأقل مرحلة انتقال تفضي إلى الخطة الأساسية.

الإجابة: لست متأكد من المقصود بالخطة الأساسية ولكن إذا كانت الخطة الأساسية هي الحملة التي نشنها من أجل تعطيل الشركات متعددة الجنسيات والاستثمارات الأجنبية وإعطائهم تحذيرات لكي يرضخوا لإرادة الشعب ويعرفوا أنه ليس في إمكانهم القيام بأي أعمال في مصر إلا إذا أذعنوا لسياسات الشعب، فإذا لم تأتي هذه الخطة بثمار فورية فإن الخطة البديلة ستكون عبارة عن جهود طويل المدى تهدف إلى توعية وتثقيف وتنظيم الشعب نفسه.

وعندما أقول الشعب فأنا أقصد فقط الشعب ولا أتحدث عن الأحزاب والمجموعات أو ما يطلق عليهم “مثقفون”، أنا أقصد جموع الشعب الذين لا ينتمون إلى أية مجموعات وهم في الغالب ضد العلمانية وضد الليبرالية، أقصد العمال والفلاحين ونقابات العمال والطلبة وأصحاب الأعمال والشركات الصغيرة… الخ.

قد يكون مقدرا لمصر أن تمر بنفس التطور المؤلم للوعي الذي حدث في أمريكا اللاتينية قبل أن يدركوا حقيقة مأساتهم ولكني أتمنى من الله ألا يكون هذا الظن حقيقي، إلا أنني أخشى أن هذا العند الذي ألمحت إليه قد جعل الفصائل قد تحولوا هم أنفسهم إلى عوائق حقيقية ضد الوعي بدلا من يكونوا قنوات للتفاهم، ولهذا فأنا أرى أن الأحزاب المنظمة لابد أن تستبعد بالكلية.

حخهخه

 

Question: Do we have a Plan B as we work on Plan A?? I’m frankly overwhelmed by the extent of – not just ignorance but stubbornness – of so many intellects in realizing the looming evil of neoliberalism and multi-nationals on the past/present/future of this nation. We need a Plan B or a transition to Plan A.

Answer: I am not sure what Plan A is. If Plan A is undertaking a campaign of disruption against multinationals and foreign investments, and giving them policy ultimatums compliance with which will be the only way they can be allowed to do business in Egypt; and if this plan does not come to fruition, Plan B can only be a long term grassroots effort to educate and organize the population.

And by “the population” I mean just that. I do not mean the groups, parties, and so-called intellectuals. I mean the masses; most of whom do not belong to any group, and most of whom are anti-secular and anti-neoliberal. I mean workers, farmers, labor unions, students, small business owners, etc.

It may well be that Egypt will have to go through the same torturous evolution of awareness that Latin America had to go through before they understand the true nature of their dilemma. I dearly hope that this will not be the case, but I am afraid that the stubbornness you alluded to has made most of the major factions obstacles to awareness rather than conduits of understanding. This is why I feel that the organized parties need to be more or less discarded.

12647778_1671828433060106_728926526_n

سلطة الشعب — people power

لا توجد طرق مختصرة لتغيير النظام.

الثورة الحقيقية والتغيير الحقيقي، لن يحدث عن طريق حدث درامي أو تحول تلقائي. العملية الفعلية للتغيير ليست فقط طويلة ولكن في كثير من الأحيان مضجرة ومحبطة بل ومملة.

واحدة من أكبر العقبات التي يتعين علينا التغلب عليها هي مجرد فكرة أننا لا نستطيع تحقيق التغيير بأنفسنا أو أننا يجب أن نلتزم بالنماذج الموجودة من قبل من الاحتجاج أو العمل في الأحزاب الرسمية والاحتشاد حول القيادات المعينة . علينا أن نحرر عقولنا من قبول هذه القيود التعسفية.

معظمنا نريد حكومة على أساس إسلامي.

معظمنا لا ينتمي إلى حزب أو جماعة.

معظمنا لا يدعم السيسي.

معظمنا فقراء وتم استغلالنا.

معظمنا يناضل.

نحن الأغلبية الساحقة.

بالطبع يمكننا التنظيم.

علينا فقط أن نتوقف عن النظر إلى “قيادتنا” ونبدأ في النظر إلى بعضنا البعض. هناك وحدة أساسية في ظروفنا وتطلعاتنا والتى تتطلب مهارة كبيرة لتجعلنا نغفلها. يجب أن نصل إلى الناس الذين لم يتوائموا مع أي جماعات.

ثم علينا البدء في التنظيم الشعبى. على سبيل المثال.. مشروع للدستور الشعبى، والتصديق عليه بتوقيعات من الشعب.

أو تقديم عريضة للمطالبة بإلغاء ديون النظام السابق، والدعوة إلى لوائح على الاستثمار الأجنبي المباشر، ووقف خصخصة الأصول العامة وهلم جرا … حتى نتمكن من تعريف الناس بالسبب الذي تدعو من أجله إلى هذه السياسات.

يجب أن نستخدم مثل هذه الإجراءات على أنها فرصة لتثقيف الجمهور حول القضايا الحيوية، وإنشاء الوعي والدعم على الأرض لاستراتيجيات أكثر صدامية سيكون علينا اتباعها حتمًا.

There are no short-cuts to changing the system.Real revolution; real change, will not happen by a dramatic event, or a spontaneous transformation. The actual process of change is not only long, but often tedious, frustrating, and even boring.

One of the biggest obstacles we have to overcome is the very notion that we can’t achieve change ourselves; that we must adhere to pre-existing models of activism or operate in formal parties rallying around designated leadership. We have to liberate our own minds from acceptance of these arbitrary restrictions.

Most of us want a government based on Islam.
Most of us do not belong to a party or group.
Most of us do not support Sisi.
Most of us are poor. Most of us are exploited. Most of us are struggling.
We are the overwhelming majority.

Of course we can organize.

We just have to stop looking to our “leaders” and start looking to each other. There is an underlying unity in our conditions and aspirations which it takes great skill to make us overlook. Reach out to the people who have resisted aligning with groups.

Start grassroots organizing. Draft a People’s Constitution, for example, and ratify it by the signatures of the population. Make petitions calling for cancelling the debts from the previous regime, calling for regulations on foreign direct investment, suspension of the privatization of public assets and so on…so that you can tell people why you are calling for these policies.

Use actions like this as opportunities to educate the public about vital issues, and to establish awareness and support on the ground for the more confrontational strategies that must inevitably follow.

12591826_1671014523141497_450928617_o

حفاظًا على مواردنا البشرية ——————————— To preserve our human resources

إن الشباب الثوري هم أعظم مصادر الثورة هي ويجب ان نحافظ عليهم ولا نتعامل معهم وكأنه لا يفرق معنا الاستغناء عنهم بإرسالهم للمخاطرة بحياتهم و حرياتهم في اعمال طائشة لا جدوي منها.

قلل من الأخطار و عزز الأثر إلي الحد الأقصي و حافظ علي مصادرك المحدودة.

تذكر ..

ان القيادات التي لديها استعداد للتضحية بحياة أتباعها للحصول علي السلطة، سيصبحون قادة أكثر رغبة في التضحية بحياة شعوبهم من أجل الاحتفاظ بهذه السلطة.

The revolutionary youth are our greatest resource, and they must be protected, and not treated as expendable by sending them out to risk their lives and freedom in futile actions. Minimize risk, and maximize impact, and conserve the limited resources we have.

Remember, leaders who are willing to sacrifice the lives of their followers to gain power, will become rulers who are even more willing to sacrifice the lives of their people to retain power.