Month: May 2016

رفض الإسلاميين، وليس الإسلام             Rejecting Islamists, not Islam

image

يقال لنا أن المسلمين في ضلال، وأنهم بعيدون كل البعد عن الدين وليس لديهم أي حس بالولاء والبراء، وهذا هو السبب في أننا نعاني مما نحن فيه.

انظروا معي… الأغلبية الساحقة من المسلمين في جميع أنحاء العالم الإسلامي يُعَرِّفون أنفسهم بأنهم متدينون، وأن أخلاقهم وسلوكهم وفقًا للإسلام، وأن الدين جزءًا لا يتجزأ من حياتهم اليومية، والأغلبية الساحقة في جميع أنحاء العالم الإسلامي يريدون الشريعة صراحة، وكذلك نفس الأغلبية الساحقة في جميع أنحاء العالم الإسلامي ترى الغرب كقوة قمعية واستغلالية تتحكم في بلدانهم.

هل ترون؟ هذا هو الواقع، شعوبنا تحب الإسلام وتريد الإسلام، وكذلك تحب وتريد الشريعة … ولكن بصراحة، وهذا رأيي، هم يكادوا يموتون خوفًا من الإسلاميين … الإسلاميين الذين ليس لديهم خطة واضحة وواقعية لتحقيق ما نحبه ونريده كلنا.

نحن لا نعاني مما نحن فيه لأننا في ضلال أو بعيدون عن الدين، نحن نعاني لأننا نتعرض للهجوم، وشعارات قادتنا ليست أقوى من الرصاص، وخطابهم ليست أقوى من القوى السياسية والعسكرية والاقتصادية التي سحقت مجتمعاتنا.

الأمر ليس لأننا لا نفهم ما هو إلزامي بالنسبة لنا فيم يتعلق بالدين، ولكن لأننا لا نفهم ما هو إلزامي بالنسبة لنا فيم يتعلق بالاقتصاد، وبالاستراتيجية السياسية، وبتكتيكات الصراع غير المتكافئ.

والله لكأن الأغلبية الساحقة من المسلمين قد تجاوزت الإسلاميين في كل القضايا، وحان الوقت للإسلاميين للحاق بهم.

We are told that the Muslims are astray, and far from the Deen, and have no sense of al-Wala’ wal-Baraa, and this is why we are suffering what we are suffering.

Look, overwhelming majorities throughout the Muslim world identify themselves as religious; their morals and ethics are determined by Islam, the Deen is integral to their daily lives. Overwhelming majorities throughout the Muslim world explicitly want Shari’ah. Overwhelming majorities throughout the Muslim world identify the West as an oppressive, exploitative force in their countries;

OK? That is the reality. Our people love Islam, want Islam; love and want the Shari’ah…but, frankly, in my opinion, they are sick to death of Islamists…Islamists who have no clear, realistic plan for achieving what we all love and want.

We are not suffering what we are suffering because we are astray and far from the Deen. We are suffering because we are under attack, and the slogans of our leaders are not stronger than bullets, and their rhetoric is not stronger than the political, military, and economic powers that are crushing our societies.

It is not because we do not understand what it is mandatory for us to understand about the religion, it is because we do not understand what it is mandatory for us to understand about economics, about political strategy, about tactics of asymmetric conflict.

Wallahi, the Muslim majorities have surpassed the Islamists in all issues, and it is time for the Islamists to catch up.

Advertisements

مؤامرة ضد الفهم                             Conspiracy against understanding

image

في بداية اعتناقي للإسلام اكتشفت سريعًا أن العديد ممن هم المفترض فيهم أن يعلموننا الدين يعتمدون نهج يميل بالفعل لفرض القيود على حدود وآفاق معرفتنا، وقد تعرضت لنوعان على الأقل من هذه الميول وهي:

النوع الأول: يتناولن موضوعات بسيطة جدا وواضحة جدا ويمكن لأي طفل أن يفهمها، كما لو كانت معقدة للغاية، وهنا أشير على وجه التحديد لموضوع التوحيد، ليس في إمكاني أن اقول لكم كم الكتب لقد قرأتها عن هذا الموضوع، وكم المحاضرات التي حضرتها، وكيف أنها كلها تكرر نفس المعلومات مرات ومرات ومرات، كما لو كان كل تكرار فيهم يقدم بصيرة مذهلة وجديدة.

أعزاءي العلماء والدعاة… لقد فهمنا!   الله واحد.  نعرف هذا!   هذا شيء واضح، وتقريبا أي تشعب يخرج عن هذه الحقيقة سيكون واضح أيضا.

خلصت دراسة حديثة أجرتها جامعة أكسفورد، امتدت على مدة 3 سنوات وتشمل 20 بلدا، إلى أن الأطفال يعتقدون بشكل طبيعي ويفهمون أن الله موجود، وأنه إله واحد، وأنه الخالق والقاضي في كل شيء، وبعبارة أخرى … هذا المفهوم ليس منغلقًا أو معقدًا على الأفهام.  هل هو مهم للغاية؟ نعم طبعا…  ولكن هل هو معقد على الفهم؟؟ لا.

والنوع الثاني: أما هؤلاء فيبالغون في التأكيد على أهمية قضايا بسيطة، خاصة القضايا الخلافية التي يوجد فيها أكثر من رأي، والتي يسمح فيها بالاختلاف في الرأي، مثل: اللحية، وطول اللحية، وطول السراويل، والموالد، وإذا كان النقاب هو المقصود بالحجاب أم لا، وحكم الموسيقى، واحتساب الشهر العربي برؤية القمر بالعين، الخ، الخ … ثم يعتبرون أن اتفاقك مع رأي ومخالفتك لرأي أخر بشأن هذه المسائل هو الذي يحدد كل شيء أو ينهي كل شيء فيم يتعلق بالدين.

بصراحة هذا مؤامرة ضد المعرفة، وضد الفهم … والأهم من ذلك أنها مؤامرة ضد الوحدة وضد الفعَّالية.

When I first came to Islam, I quickly discovered that many of those who are supposed to be teaching us our Deen adopt an approach which tends to actually enforce limits on our knowledge.  There are at least two tendencies I came across in this regard:

First, they will treat very simple, straightforward subjects that any child can understand, as if they are profoundly complex. I am referring specifically to the subject of Tawhid. I can’t tell you how many books I have read on this subject, how many lectures I have attended, and how endlessly each of these repeated the same information again and again, as if each repetition was a brand new startling insight.

Dear scholars and Da’ees; we get it.  Allah is One.  We know. This is something obvious, and almost all the ramification of this reality are also obvious.

A recent study by Oxford University, spanning 3 years and 20 countries, concluded that children naturally believe and understand that God exists, that He is One, and is the Creator and Judge of everything.  In other words…it is not a complicated concept to grasp.  Profoundly important? Yes.  Profoundly complex? No.

The other thing they do is to over-emphasize the importance of minor issues; particularly, issues about which there are differences of opinion…issues about which differences of opinion are allowed. Beard, beard length, trouser length, the Mawlid, whether hijab means niqab or not, the ruling on music, calculation of the months versus seeing the moon with our eyes, etc, etc…and they imply that your conformity with one opinion on these matters is the be-all, end-all of the religion.

Frankly, this is a conspiracy against knowledge, against understanding…and, importantly, it is a conspiracy against unity and a conspiracy against activism.

حيث لا توجد خطة لا يوجد أمل                 There’s no hope where there’s no plan

سؤال: هل نفهم من كلامك ان الحكم يترك للفاسقين؟ و انه لا سياسة في الدين ؟ هل يتنحي الحاكم المتدين ؟ هذا رأي بعض السلفيين فالحاكم يجب ان يكون بعيدا عن الدين و حوله البطانة الفاسدة و رجال الدين هم شيوخ سلطان يفتون لمصلحته و يتملقونه !

الإجابة: بالطبع لا فهذا رأي غير مقبول..  فساد الحكم ليس أمرًا حتميًا وليس لزامًا أن تكون الحكومة فاسدة وغير قادرة على اتباع سياسات تتفق مع الدين وتعود بالنفع على الناس.

ومع ذلك، ما لا مفر منه، ولا سيما في عهد الملك الجبري، هو أن أي حكومة ستخضع لضغط هائل من السلطة الخارجية، ولهذا فعلينا أن نخطط ونعد أنفسنا لهذا الواقع.

على الأقل هناك نوع واحد من أنواع الضغط الخارجي سيكون واضحًا في الطريق التي يسيطر بها هيكل السلطة عالمي على معالم الخطاب السياسي، فما “يوصي به” صندوق النقد الدولي سيتم تسويقه على أنه الأفضل، ولن يكون الأمر حتى متاحًا للنقاش، فإذا وصل أي طرف إلى الحكم بدون فهمه المستقل للقضايا الاقتصادية، وبدون فهم واضح للدور الجشع والفعلي لصندوق النقد الدولي، والمستثمرين الأجانب… الخ، أي بدون خطته الاقتصادية الشاملة، فبالطبع سيقع في الفخ، كما حدث مع الإخوان.

أي حزب اسلامي يجب أن يدعو، وينبغي عليه أن يدعو، إلى إعادة هيكلة جذرية للاقتصاد، وهذا بالضبط سيضعه في موضع احتكاك مع نظام القوة العالمي، ولن يكون موضع ترحيب، ولن يتم دعمه، ولن يتم التعاون معه، ولن يخصص له مكانًا على طاولة النخب العالمية، وهذا ما يجب أن يكون مستعدًا له، فجزء كبير من الإعداد لذلك هو أن يكون هناك جدول أعمال سياسات صالح للعمل، بحيث يجلب فائدة حقيقية للشعب، وهذا هو السبب في أن المحاولات الانقلابية في فنزويلا وإكوادور فشلت، لأن الشعب لم يسمح بذلك.

الإخوان المسلمين تناولوا النيوليبرالية كأمر مُسَلَم، على الرغم من أنهم أدركوا أنها ستسبب المشقة الهائلة للشعب، واعتقدوا أنهم بهذا يرضون القوى العالمية وفي نفس الوقت يحتفظون بأخلاقهم الكريمة وإنسانيتهم عن طريق رعاية الشعب، ولكن ليس هكذا تسير الأمور.

ظن مرسي انه يستطيع أن يتجنب إلغاء دعم الخبز، عكس ما طلب صندوق النقد الدولي، من خلال زراعة قمح يكفي لتحقيق الاكتفاء الذاتي، لكن صندوق النقد الدولي لا يقبل أي تفاوض فيم يتعلق بمطالبه، ولهذا السبب لا يجب أبدا الاقتراب منهم.

قبل الإخوان بالإصلاحات النيوليبرالية على أساس فرضية أنها لابد أن تكون حكيمة وحسنة، بما أن هناك أشخاص مهمون يدعون إلى هذه الإصلاحات… ولكن اتضح لهم أن هذه الإصلاحات ستسبب معاناة هائلة، وبدلا من مجرد صد النيوليبرالية صراحة، حاولوا أن يتعاونوا مع مطالب صندوق النقد الدولي وفي نفس الوقت حاولوا التخفيف من المعاناة التي لاشك ستحدث، ولكن لم يفلح ذلك ولأن الإخوان وصلوا للحكم وهم يفترضون أن النيوليبرالية كانت شيء عظيم، فلم تكن لديهم “خطة بديلة”، وبالتالي كان عليهم الارتجال.

وأتفق كما ذُكِر، أن الجيش كان مستعدًا من يوم الأول لتولي الحكم، فور أن حصلوا على الموافقة المطلوبة لذلك، وهذه الموافقة كانت جاهزة للإصدار مع أول إشارة تظهر أن إدارة مرسي مترددة في تنفيذ إملاءات صندوق النقد الدولي.

لذا فالمهم بالنسبة لنا أن نقوم بتطوير برنامجنا الاقتصادي، وسياساتنا الخاصة، وبناء الدعم اللازم لتلك البرامج والسياسات، ثم خوض الصراع مع العلم أن بنية القوة العالمية ستعارضنا في كل خطوة، وعندما نعرف أننا مقبلون على معركة، فلابد أن نتدرب لها.

Q: Do we understand from this that the rule should be left for the corrupted and that politics should be separated from the Deen?? Should the righteous ruler step aside! This is the opinion of some salafists who think that the ruler should be irreligious because he will always be surrounded by a corrupted entourage and the that the clergy are nothing but apple polishers giving fatwa for the sake of the ruler’s interests.

A: Of course this is an unacceptable opinion. It is not inevitable that the government must be corrupt and cannot pursue policies that conform to the religion and benefit the people. However, what is inevitable, particularly in the era of Mulk Jabryy, is that any government will be subject to tremendous pressure from external power, and must, therefore, plan and prepare for that reality.

At least one form of external pressure is simply the way the global power structure controls the parameters of policy discourse; what the IMF “recommends” must be best, and it is not open to debate. If any party enters office without their own independent understanding of economic issues, without a clear grasp on the actual predatory role of the IMF, foreign investors, and so on; without their own comprehensive plan for the economy; of course, they will fall into the trap, as the Ikhwan did.

An Islamist party will be, should be, must be, advocating radical restructuring of the economy, and it will be pitting itself against the global power structure. They will not be welcomed, will not be supported, will not find cooperation; they will not be given a place at the table of the global elites. So, they have to be prepared for that. A big part of preparing for that is to have a policy agenda that works, that brings real benefit to the people. This is why attempted coups in Venezuela and Ecuador failed; the population would not allow it.

The Muslim Brotherhood took the wisdom of neoliberalism as a given, even though they realized it would cause tremendous hardship for the people. They thought they could satisfy the global powers, and still be humane and decent, and take care of the population; but it is not feasible.

Mursi thought he could avoid cancelling bread subsidies, as the IMF demanded, by growing enough wheat to achieve self-sufficiency; but the IMF does not negotiate on its demands. That is why you should just never approach them.

The Ikhwan were accepting neoliberal reforms based on the assumption that they must be wise and good, because big important people call for them; but they began to see that these reforms would cause massive suffering. Instead of just rejecting neoliberalism outright, they tried to cooperate with the IMF demands while simultaneously trying to alleviate the suffering they would cause. That doesn’t work, and, because the Ikhwan entered office presuming that neoliberalism was good, they had no “Plan B”, and thus they had to improvise.

But, yes, as has been mentioned, the army was positioned from Day One to take over, as soon as they got permission to do so. That permission would have come the moment the Mursi administration showed any sign of reluctance to implement IMF dictates.

So, the point is, we have to develop our own economic program, our own policies, build support for those programs and policies, and go into the struggle knowing the global power structure will oppose us at every step. When you know you are going to be in a fight, you train for it.

Kingdom of pawns

image

(To be published in Arabic for Arrabi21)

Saudi Arabia is in the Neoliberal crosshairs.  I remember when the US invaded Iraq in 2003, I remarked that they will not stop until they fly the American flag on top of the Ka’abah.  At that time, with George W. Bush in office, I didn’t know if that would be literally or figuratively, or whether it would be accomplished under his administration, or afterwards; but it was clear to me that even the loyal US client states in the Muslim world would be subjugated well beyond political subordination.  They would be undermined and sabotaged socially and economically until even the potential of independence would be decimated.  Yes, Saudia is loyal, and acts as a useful instrument for US policy in the region; but it is rich, so, if it were to ever not be loyal, it could be problematic.  The Saudi regime is largely out of step with the population; if Da’esh were to move against the kingdom, it would be less an invasion, and more of a popular uprising.

Since the drop in the oil price, Saudi Arabia has not slowed production; it is selling oil now for far less profit than it needs to meet its budget.  They are offsetting this profit gap by using their foreign currency reserves, which are being depleted rapidly. Saudi Arabia is burning through their currency reserves at a rate of about 5% every two months; which means they could be completely out of foreign currency reserves in less than two years from when the oil price slump began.

So you see, keeping the price of oil low is extremely destructive to Saudi sustainability.  The US has recently become a major player in determining the oil price, as new extraction technology has made America the top oil producing country in the world. The Saudis are clinging to an obsolete paradigm, thinking that by keeping production levels high, they can maintain their market share, but, with US oil now in the market, this strategy simply keeps the price of oil low, and Saudi costs high; it forces the Saudis to spend surplus cash to maintain their budget.  This has put Saudi Arabia on the path towards the door of the International Monetary Fund, which will mean the neoliberal conquest of the kingdom.

Recently Saudi Arabia announced its “Vision 2030” plan for economic reform, which puts the country clearly on the neoliberal program.  The IMF was pleased with the reform measures, but, as always, said they were not acquiescent enough.  The economic plan “should include further adjustments in domestic energy prices, firm control of expenditures, and further increases in non-oil revenues”, the IMF said.  Translated, that means, raise fuel prices for Saudis, cut public spending, and seek foreign investment.  Seeking foreign investment means privatizing public sector enterprises…the selling off of the state.

This process is already underway. The foundation of the Vision 2030 plan is the selling of 5% of Aramco, the government-owned oil company. Once you have successfully loosed one finger from a hand that is gripping something, the rest of the hand will inevitably let go…it is only a matter of time. Proceeds from the sale of the 5% share will go into a fund; but this fund will only end up being spent to cover Saudi Arabia’s budget expenses, and eventually, to pay back loans from international lenders.

Saudi Arabia’s economy is being dismantled, piece by piece.  They have entered the rigged maze of neoliberalism, in which every turn they take is the wrong turn.

حدد موطن الزلل                             Identify the lapses

image

 قبل القفز إلى الحجة القائلة بأن الحكومة مرتدة لأن حكامها يحكمون بغير ما أنزل الله، لابد أن تقوم بتعريف ما تقوله، وسنترك جانبًا في الوقت الحالي استحالة إمكانية إثبات ان هذا الحاكم لا يؤمن بالشريعة، فقط من أجل النقاش، وسنقبل كذلك بالرأي الجهادي الشهير بأن الحاكم إذا حكم بغير ما أنزل الله فهذا كاف لإبطال  إسلامه.

إذا فحكومتكم لا تحكم بالشريعة الإسلامية، ولكن في أي الأمور بالضبط؟ أنتم في حاجة لتحديد وإعداد قائمة بالقوانين التي تم تشريعها صراحة في القرآن والسنة ولم يتم تطبيقها في بلدكم، ثم تحتاجون أيضا إلى تحديد وتجميع قائمة بالقوانين التي يتم تطبيقها في بلدكم وتتعارض مع أحكام صريحة في القرآن والسنة، هل تعرفون أصلا قوانين بلدكم؟ هل تعرفون أي الأحكام في الحقيقة تقررها الشريعة وأي الأحكام يقررها الفقه؟

وتخميني الشخصي هو أنكم في الغالب لا تعرفون.

ما يعنيه معظم الناس عندما يقولون أن الحكومة تحكم بغير ما أنزل الله، هو أن الحكومة تحكم بما يخالف روح ومبادئ الإسلام، فهم يقصدون أن الحكومة فاسدة وقمعية وظالمة، ولكن إليكم مني هذه الأخبار… إن الحكومة التي كانت تعرف باسم “الخلافة” كانت فاسدة، وظالمة، وغير عادلة بدرجات متفاوتة لنحو 1200 سنة، بينما ظل الجميع يعتبرونها “إسلامية” وأنها تحكم بالشريعة الإسلامية!  إذا المسألة ليست بسيطة كما تبدو.

إذا كنت تتبنى الموقف المنادي بأن الحكم جزء أساسي من الإسلام (وهذا لا يختلف عليه أحد)، فقد تعين عليك أن تعرف المزيد عما تقوله، وكما كتبت مرارا وتكرارا، لا يوجد أي نظام حكم صريح في الإسلام، وليس في إمكانكم أن تقولون أنه بسبب أن الحاكم لا يسمي نفسه “خليفة” إذا فحكومته تتعارض مع الشريعة الإسلامية، وبالمثل فليس معنى أن حاكما ما قرر أن يطلق على نفسه “خليفة” أن حكومته تتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية. إذا كنت صادقاً وجادًا فيم تقوله، فعليك أن تأتي لنا بنقد شامل للحكومة وسياساتها، مع مقارنة وتباين هذا في مقابل أحكام واضحة موجودة في القرآن والسنة.

على وجه العموم، يؤسفني أن أبلغكم أنكم ستجدون أن معظم الحكومات متوافقة مع الأحكام الإلزامية، ولكن وجود الربا في المسائل المالية، بطبيعة الحال، سيكون هو الانحراف الواضح، وكذلك بالنسبة لبعض الأمثلة التي لا يتم تطبيق الحدود فيها، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالزنا والخمر.

خلاف ذلك، فالصلاة تقام، وهناك آليات للزكاة (مع العلم أن جمع الزكاة لم تكن تقوم به الدولة بشكل منتظم منذ عهد عمر بن عبد العزيز، وبالمناسبة لم يشكل هذا خروج عن الشريعة الإسلامية في رأي معظم العلماء)، وكذلك صيام رمضان، كما يذهب الناس للحج، ومسائل الزواج والميراث عموما تتبع القوانين الإلهية، حتى قوانين العقوبات في معظم الدول الإسلامية تتوافق مع الشريعة الإسلامية، بما فيها تنفيذ أحكام القصاص والدية التي تنفذ بشكل روتيني…  إذا أين تحديدا موطن الزلل والانحراف عما أنزل الله؟ أي شخص لا يستطيع الإجابة على هذا السؤال سيقوض حجته تمامًا.

Before you leap into the argument that a government is murtid because it rules by other than what Allah has revealed, you need to define that. We will leave aside for the moment the practical impossibility of proving that a ruler does not believe in the Shari’ah; for the sake of argument, we will accept the popular Jihadi opinion that the action of ruling by other than what Allah has revealed is sufficient to nullify one’s Islam.

OK, your government does not rule by the Shari’ah; in what matters exactly? You need to identify and compile a list of the laws explicitly legislated in the Qur’an and Sunnah which are not being applied in your country. Then you also need to identify and compile a list of laws that are applied in your country which contradict the explicit rulings from the Qur’an and Sunnah. Do you actually even know the laws of your country? Do you actually even know which rulings are in fact from the Shari’ah and which are matters decided in Fiqh?

I’m guessing, probably not.

What most people really mean when they say that a government is ruling by other than what Allah revealed, is that the government is ruling in a way that violates the spirit and principles of Islam; they mean that the government is corrupt and oppressive and unjust. But, I have news for you, the government known as Khilafah was corrupt, oppressive, and unjust to varying degrees for about 1,200 years; while everyone regarded it as “Islamic” and ruling by Shari’ah. So, the matter is not as simple as it seems.

If you take the position that government is an essential part of Islam (as indeed it is), it is incumbent upon you to learn about this.  As I have written time and time again, there is no explicitly commanded system of government in Islam.  You cannot say that because a ruler does not call himself Khalifah, that therefore, the government is contrary to the Shari’ah.  And likewise, just because a ruler does call himself Khalifah, that does not mean his government conforms with Shari’ah. If you are sincere and serious about what you are saying, it is upon you to produce a comprehensive critique of the government and its policies, comparing and contrasting this against the explicit rulings found in the Qur’an and Sunnah.

By and large, you are going to find, I regret to tell you, that most governments are compliant with mandatory rulings.  The systemic presence of Riba in matters of finance will, of course, be an obvious aberration; as well as some examples where the Hadd is not applied, particularly when it comes to zena and alcohol.

Otherwise, prayer is established, there are mechanisms for Zakah (state collection of Zakah was not practiced consistently since the time of Umar bin Abdul-Aziz, by the way, and this did not constitute divergence from Shari’ah, in the opinion of most scholars),  the Fast of Ramadan is present, people go on Hajj, and matters of marriage and inheritance generally follow the Divine Laws. Even the penal codes of most Muslim countries are drawn from the Shari’ah, with Qisaas and Diya implemented routinely.  So…where exactly is the divergence from what Allah has revealed?  You undermine your own argument if you cannot answer this question.

الإسلام السياسي: الواقع مقابل الخطاب       Islamism: Realism vs Rhetoric

image

وفقا لعلماء مثل ابن تيمية، والسيوطي، وآخرين، فإن القرآن يحتوي على ما يقرب من 500 آية تحمل أحكام شرعية واضحة، من أصل ما مجموعه 6236 آية.

وهناك ما يقرب من 10،000 حديث ذات طبيعة تشريعية صريحة، وهذه الأحكام منزهة ومطلقة وغير متغيرة، لآنها هي الشريعة الإسلامية، أما الأحكام الأخرى فهي مسائل اجتهادية، وبالتالي فهي غير معصومة، وغالبا ما تكون متوقفة على السياق وقابلة للتكيف، لكي تتصدى بفعالية لتغير الظروف والأوضاع بوسائل تتوافق بشكل أفضل مع الأدلة المتاحة والالتزام بالمبادئ الإسلامية.

من الأهمية بمكان أن نفهم هذا الأمر عندما نتحدث عن “حكومة إسلامية” أو “تطبيق الشريعة”، فالأحكام الدائمة والصريحة الواردة في الشريعة ليست كثيرة في الواقع والنسبة الأكبر منها تتصل بأمور العبادات، لا بمسائل الحكم أو الشؤون الاجتماعية، فلن تجدوا أي آية أو حديث ينص بشكل قطعي عن أمور مثل: معدل الضرائب التي يجب فرضها على الشركات، أو الحد الأدنى للأجور، أو ما إذا كان مسموحاً للعمال بتشكيل نقابات عمالية.

بقدر ما أنزلت الشريعة رحمة للبشرية ولجلب النفع ورفع الضرر؛ فنحن عندما نتحدث عن حكومة إسلامية، فإن ما نعنيه حقا هو الحكومة التي تجعل سياساتها وقراراتها ملتزمة بالقوانين الصريحة للشريعة والمبادئ الخيرة والأهداف المجتمعية للشريعة الإسلامية، وما يعنيه هذا هو أن الغالبية العظمى من الأنظمة التي ستنفذها الحكومة الإسلامية ستكون عرضة للتغيير، وفقا لظروف واحتياجات المجتمع المتغيرة.

ومما يعنيه هذا أيضا، هو أن العاملين بهذه الحكومة يجب أن يعرفوا ويفهموا ويتجاوبون مع ظروف شعوبهم، كما يجب أن يكونوا قادرين على صياغة برنامج سياسي واقتصادي يمثل مجموعة من السياسات “الإسلامية” التي تتوافق مع الأحكام الثابتة في الشريعة، فضلا عن الاستجابة للظروف القائمة الحقيقية في المجتمع بالطريقة التي لا تحيد عن مبادئ الشريعة الإسلامية.

هذا ما نتمنى أن تقوم به الأحزاب الإسلامية… وليتوقفوا عن مقولة “الإسلام هو الحل”، ويقدموا لنا التفاصيل… حسنا، ستقيمون الصلاة، وتجمعون الزكاة وتحظرون الربا، وتنفذون الحدود الإسلامية، رائع… وماذا بعد؟ لأنه، وبصراحة، هذه الإجراءات لن تحل معظم مشاكلنا.  هل لديكم أي خطة للتغلب على الفقر؟ والأمية؟ والرعاية الصحية؟ والتعليم؟ وخلل الميزان التجاري؟ والبطالة؟ ………… والقائمة تطول.  ما هي الطريقة “الإسلامية” لمعالجة هذه القضايا؟ من الواضح أن هناك طريقة الإسلامية لمعالجة كل هذه القضايا، لذلك فنحن في انتظاركم لتخبرونا وتشاركونا هذه الطريقة.

According to scholars such as Ibn Taymiyyah, As-Suyooti, and others, the Qur’an contains approximately 500 ayaat which carry explicit legal rulings; that’s out of a total of 6,236 ayaat..

There are roughly 10,000 hadiths which are of an explicit legislative nature. These rulings are infallible, absolute, unchanging; they are the Shari’ah. All other rulings are matters of ijtihad; they are fallible, often contextual, and adaptable, to effectively address changing conditions and situations in ways that seem to best comply with available evidences and uphold Islamic principles.

This is crucial to understand when we are talking about “Islamic government” or “establishing the Shari’ah”. The explicit, permanent rulings contained in the Shari’ah are not actually that many, and the bulk of them relate to matters of worship, not matters of governance or social affairs. You will not find an ayah or a hadith which states definitively, for instance, what the tax rate should be for corporations, what the minimum wage should be, or whether or not workers should be allowed to form labor unions.

Insofar as the Shari’ah was revealed as a Mercy to humanity, to bring benefit and prevent harm; when we talk about Islamic government, what we really mean is, a government which makes its polices and decisions in adherence to both the explicit laws of the Shari’ah and to the benevolent principles and societal goals of the Shari’ah. That means that the great majority of regulations implemented by an Islamic government are going to be subject to change, according to the shifting conditions and needs of the society.

What that means, is that those in government must know, understand, and be responsive to the circumstances of their people.  They must be able to draft a political and economic platform which presents a set of “Islamic” policies…policies which both conform to the permanent rulings of the Shari’ah, as well as respond to the real existing conditions in the society in a way that adheres to the principles of the Shari’ah.

This is what I wish we would see the Islamist parties do. Stop telling us that “Islam is the solution”, and give us specifics.  OK; you will establish the prayer, collect Zakah, prohibit riba, implement the hudood; wonderful.  What else? Because, frankly, these measures are not going to solve most of our problems. Do you have no plan to deal with poverty? Illiteracy? Healthcare? Education? Trade imbalance? Unemployment? I mean, the list goes on. What is the “Islamic” way to address these issues? Obviously, there is an Islamic way to address these issues, so we are waiting for you to tell us what it is.

السياسة الإسلامية المعتادة                         Islamic politics as usual

image

في أحيان كثيرة يطلب مني بعض الإخوة أن أقدم اقتراحات لأنواع التغيير والإصلاح التي أعتقد أنها ستكون مفيدة لجماعة الإخوان المسلمين، والحقيقة أنني لست عضوا في هذه الجماعة وليس لدي أي مصلحة في محاولة تحسين أو إصلاح الإخوان المسلمين، أو مساعدتهم على الاستمرار كجماعة، ولكن جل ما يهمني هم تحرير العالم الإسلامي، والعالم الأوسع، من هيمنة استعمار الشركات، وبالتالي فلا يعنيني أن أعمل من أجل استدامة أي فصيل إسلامي بعينه.

وكما كتبت مرارًا وتكرارًا، فأنا لست مهتمًا بالجماعات، أو الأحزاب، أو القادة الفرديين، ولكني مهتم بالسياسات والاستراتيجيات، وبالتالي فالسياسات والاستراتيجيات التي أؤيدها تصلح لأي جماعة أو حزب، أو قائد ليتم تقييمها وصقلها واعتمادها، سواء كان هذا للإخوان أو أي شخص آخر.

مواجهة سلطة الشركات، وانقاذ سيادة دولكم من سيطرة الشركات التجارية الكبرى، وتحويل نفوذ الشركات إلى الديمقراطية من خلال تعطيل ربحيتهم وكفاءتهم التشغيلية، ثم تعزيز استراتيجية ثورية عملية والتخلي عن كل الشعارات الفارغة والرنانة… هذه باختصار توصياتي لأية مجموعة.

ونصيحتي بنبذ النيوليبرالية تنطبق أكثر على الإخوان من أي شخص آخر، وهذا لأنهم هم أيضا نيلوليبراليون، ولكن من واجب أي فصيل اسلامي أن يقف على منصة سياسية واقتصادية واضحة تلتزم بالشريعة، ويعكس مبادئ الشريعة الإسلامية، ويعالج الاحتياجات الحقيقية للمجتمع، وما لم يفعل ذلك، فإن أي حزب إسلامي سيجد صعوبة في تبرير وجوده.

في الوقت الحالي الإسلام السياسي لا يوجد له أي تعريف، ولا تقولوا لي أنه يعني “دولة الخلافة”، لأن الخلافة لا يوجد لها أي تعريف، فليس هنا أي نظام حكم صريح منصوص عليه في الإسلام، ولكن هناك قواعد إلزامية (ليست كثيرة)، وهناك مبادئ توجيهية، ولكن لا يوجد نظام إلزامي لتنفيذ تلك القواعد، وهناك مرونة هائلة وقدرة على التكيف في هذا الصدد، ولكن هذه المرونة تتطلب منا أن نبذل الكثير من الجهد الفكري… ونحن لا نفعل ذلك.

لا يوجد أي سبب يمنع “الإسلام السياسي” أن يكون منصة سياسية قابلة للاستمرار حتى في البلدان ذات الأغلبية غير المسلمة، لأنه سيحل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية وسيخلق مجتمعات مستقرة وناجحة، ولكن بما نحن عليه اليوم، فالإسلام السياسي هو مجرد قطاع في الطيف السياسي، أو وسيلة للسياسيين الطموحين للوصول إلى المناصب العليا بدعم من المجتمع المسلم، مع تبني مواقف سياسية تلتزم بالمصالح السائدة للسلطة، فهو أشبه ما يكون “بالمصارف الإسلامية” … التي هي مجرد مصارف تقليدية مع نجمة وهلال مفروضين عليها…  أما الإسلام السياسي فهو السياسة المعتادة، ولكن بلحية.

Fairly frequently, brothers have requested me to offer suggestions for what types of change and reform I think would be useful for the Muslim Brotherhood.  OK; I am not a member of that organization.  I have no stake in trying to improve or reform the MB, or in helping it continue as a group.  I am interested in the liberation of the Muslim world, and the broader world, from the domination of corporate imperialism; I am not interested in working for to the sustainability of any particular Islamist faction.As I have written over and over again, I am not interested in groups, parties, or individual leaders; I am interested in policies and strategies; and the policies and strategies I advocate, I advocate for any group, party, or leader to evaluate, refine, and adopt; whether it is the Ikhwan or anyone else.

Confront corporate power, rescue the sovereignty of your state from the control of big business. Democratize corporate influence through the disruption of their profitability and operational efficiency.  Promote a genuinely practical revolutionary strategy, and leave all the empty slogans and rhetoric.  This is my recommendation for any group.

The advice to repudiate neoliberalism applies more to the Ikhwan than anyone else, because, well, they are neoliberals.  But it is incumbent upon any Islamist faction to articulate a clear political and economic platform that adheres to the Shari’ah, and reflects Islamic principles, and addresses the real needs of the society.  Unless and until they do that, any Islamist party will have difficulty justifying its existence.

Look, right now, Political Islam has no definition. And don’t tell me that it means “Khilafah” because Khilafah has no definition.  There is no explicitly commanded and articulated system of government in Islam.  There are mandatory rules (not many), and there are guiding principles; but there is no mandatory system for the implementation of those rules, there is tremendous flexibility and adaptability in this regard; but that flexibility requires us to do serious intellectual work…and we’e not doing it.

There is no reason why “Political Islam” should not be a viable political platform even in countries with non-Muslim majorities, because it should solve social and economic problems and create stable and successful, healthy societies. But, as it stands today, Political Islam is just a niche in the political spectrum, a vehicle for ambitious politicians to seek office with the support of the Muslim community, while basically adopting policy positions that adhere to the prevailing interests of power.  It’s a bit like “Islamic banking”…which is just conventional banking with a star and crescent superimposed on it.Political Islam is politics as usual, except with a beard.

 

عجة الخلافة – Khilafah Omelet

المبرر الأساسي الذي يستند إليه تفكير جماعة داعش، والجهاديين المتعصبين من نفس نهجهم، هو في جوهر المثل الأميركي القديم الذي يقول “إذا كنت تريد أن تصنع العجة، فعليك أن تكسر بعض البيض.”

نعم، سيكون هناك سفك للدماء وفوضى ودمار بالمدن والبلدان والاقتصادات، وربما لأجيال، قد تتعرض لفوضى عارمة ومروعة. ولكن في نهاية كل هذا، هناك دولة إسلامية سوف تظهر. والفوضى والمعاناة التي ترونها هي في حقيقة الأمر هدية، تحرث الأرض لنا، حتى سطوع وإشراقة الخلافة في النهاية، التي ستنمو على الأرض من تلك الدماء. فإن حراثة هذه التربة هي عملية عنيفة وقبيحة … لكنها تستحق كل هذا العناء.

لا يسع المرء إلا أن يتذكر الرد المشين الذي أدلت به مادلين أولبرايت عن حالات وفاة النصف مليون طفل في العراق: “أن الأمر كان يستحق ذلك”.

وها هي عجة الخلافة تتطلب لكسر بعض البيض، حتى وإن كان هذا البيض هو أرواح المسلمين، فليكن ذلك.

 1. هذه هي درجة السيكوباتية من الإستهانة بدماء المؤمنين. ومن المفترض أن المجاهدين يدافعون يحمون دماء المسلمين، لا أن يستخدموها كوقود، وعندما يضع المدافعين عنا قيمة لحياتنا أقل حتى مما يقيمها أعدائنا، فقد أصبحوا قوة طلائع لعدونا.

أنهم يسهمون بهذه الفكرة الغاشمة المحيرة على أنها ستمكنهم من تدمير النظم القائمة، وخلق “دول فاشلة”، بأن يتم عملية تطهير ومحو للسجلات، ثم البداية من الصفر لبناء دولة إسلامية محل الأنظمة المستخدمة من علمانية، ومرتدة، وكافرة، وصليبية، الخ، إينما كانت. فكرة عظيمة؛ إلا أنها ليست كذلك.

تدمرون بلادكم، وتدمرون اقتصادكم، وتهدمون صناعتكم وزراعتكم وبنيتكم التحتية ، حسنًا.

قد تحتاج أن تلاحظ أن هذه “الإجراءات الإصلاحية” لا تدمر دول واقتصادات وصناعات وزراعة والبنية التحتية للقوى العالمية المهيمنة. إنهم باقيين كما هم إلا أنكم من خلال عملياتكم وأنشطتكم تعملون على تزايد قوتهم نسبة إلى قوتكم، لأنكم كما تعلمون، قد دمرتم أنفسكم، وحين كنتم تحتفون بتدميراتكم المظفرة للمجتمع، كانوا هم من يصطفون على الجانبين، ويصفقون معكم، متعجبين لحسن حظهم. فالأمر مبهج بالنسبة لهم أن يكتشفوا أن خصمهم إنتحاري عن حق.

الآن، لقد قمتم بتدمير مدنكم وريفكم؛ فكيف تستعيدون بناءها مرة آخرى؟ وكيف ستحيون زراعتها؟ وكيف ستوفرون سبل العيش لشعبكم؟ ستقولون أن المدد من عند الله، والعون من عند الله، وتدبير كل شيئ من عند الله أليس كذلك؟ منذ متى أصبح ذلك من عقيدة أهلنا من السنة والجماعة بأن الله يعمل لأجلنا؟ مما يمكنا من التصرف بطريقة غير مسؤولة، وغير عقلانية، وبدون تخطيط أو استراتيجية أو اعتبار للعواقب، لأنه في النهاية، سوف يرتب الله كل ذلك من أجل مصلحتنا؟ منذ متى كان “التوكل”  يعني أنكم تستطيعون التصرف بغوغائية وطائشية تدمير الذات وأنتم واثقون بأن الله سيحصنكم من العواقب المتوقعة الناتجة عن غبائكم؟

ففي سوريا، ليبيا، العراق، ومصر، وحتى قبل “الربيع العربي”، وكان المستوردين الرئيسيين للسلع والخدمات من الاتحاد الأوروبي، والكثير منها يعد من السلع والخدمات الضرورية والأساسية للعيش. فبشكل محدد فسروا لي أن تدمير طاقتكم الصناعية والزراعية تحد من اعتمادكم على الواردات الأجنبية والمساعدات الخارجية والاستثمار؟ سوف تزالون في حاجة إلى السلع والخدمات التي احتجتم إليها قبل تدمير بلدكم … ومن يدري، ربما تحتاجون إليها أكثر.

لا يا أيها الأخوة، هذه “الاستراتيجية” ما هي إلا نزوة خادعة.

image

The basic rationale underpinning the thinking of Da’esh, and zealous jihadis of their same mold, is essentially the old American saying, “if you want to make an omelet, you gotta break some eggs.”

Yes, there will be bloodshed, chaos, destruction, cities, countries, economies, maybe for generations, will perhaps need to be subjected to horrific turmoil; but at the end of all that, there will emerge an Islamic State. The chaos and suffering, you see, is a actually a gift.  They are tilling the soil for us, so that eventually, a bright and shining Khilafah will grow forth from it. Tilling that soil is a violent and ugly process…but it’s worth it.

One cannot help but be reminded of the infamous response of Madeline Albright regarding the deaths of half a million children in Iraq:  “It was worth it”.

This Khilafah omelet requires breaking some eggs, and if those eggs happen to be Muslim lives, so be it.

  1. That is a psychopathic level of flippancy about the blood of the Believers. The Mujahideen are supposed to defend and protect the blood of the Muslims, not use it as fuel. When our defenders place even less value on our lives than our enemies do, they have become the vanguard force of the enemy.

They subscribe to this bewilderingly uninformed idea that they can destroy the existing systems, create “failed states”, to wipe the slate clean, and then start from zero to construct an Islamic state in the void where the secular, apostate, infidel, crusader, etc, systems used to be.  Great idea; except it’s not.

Destroy your country, destroy your economy, and demolish your industry and agriculture and infrastructure, ok.  You may want to notice that these useful activities do not destroy the countries, economies, industries, agriculture, and infrastructure of the dominant global powers. They remain as they are, except that, by your activities, you have increased their power relative to your own, because, you know, you have destroyed yourselves. When you are celebrating your triumphant destruction of your society, they are gathered on the sidelines, applauding with you, marveling at their good fortune.  It is exhilarating for them to discover that their opponent is actually suicidal.

Now, you have destroyed your cities and countrysides; how will you re-build? How will you revive farming? How will you provide livelihoods for your people? Allah will Provide, Allah will Help, Allah will arrange all things, yes? When did it become from the ‘Aqeedah of Ahl-us-Sunnah wal-Jama’ah that Allah works for us? That we can act irresponsibly, unintelligently, without planning or strategy or regard for consequences, because in the end, Allah will sort it all out for our benefit? When did “tawakkul” start to mean that you can do irrational, self-destructive things and trust that Allah will insulate you from the predictable consequences of your stupidity?

Syria, Libya, Iraq, and Egypt, even before the “Arab Spring”, were major importers of goods and services from the EU; many of these being essential goods and services necessary for basic subsistence. How exactly does destroying your own industrial and agricultural capacity reduce your dependence on foreign imports and foreign aid and investment?  You will still need the goods and services you needed prior to demolishing your country…who knows, you might possibly even need them more.

No, Brothers, this “strategy” is a fantasy

 

خلافة الأنقاض                                     Khilafah of rubble

image

دعونا نتظاهر أنكم ستبدؤون حملة حرب عصابات في مصر ضد قوات الشرطة والأمن، وبما أننا نتخيل فدعونا نتصور أنكم تمكنتم من تأمين التمويل والسلاح والتدريب لهذه الحملة، ومن مصادر أخرى غير وكالة المخابرات المركزية والإسرائيليين، أو أي وكالات استخبارات أجنبية الأخرى، ومن عند غير العرب من دول الخليج الغنية التي ترغب في هدم مصر من أجل مصالحها الخاصة…  نعم، سنبالغ جدًا في الخيال هنا.

حسنا!  لديكم بنادقكم وقنابلكم، ولديكم تمويلكم الخاص، وسنتخيل أيضا أنكم تمكنتم من تجميع عدد كبير من المجندين، ولهذا فأنتم مستعدون لبدء العمليات.  أفترض أنكم ستهاجمون مراكز الشرطة ونقاط التفتيش والثكنات العسكرية والقوافل، وربما السجون، وربما المباني الحكومية وأي ضباط مخابرات ستكونون قادرين على تحديدهم من خلال شبكة جمع المعلومات الاستخباراتية التي سنتخيل أيضا أنكم قمتم فعلا ببنائها.

أنتم من الفدائيين، ولهذا فأنتم دائمي الحركة، مثل فكرة قوات التدخل السريع المسماه بالقوات الطائرة (Flying Columns) التي ظهرت في وقت مبكر من الجيش الجمهوري الايرلندي، وستكونون قادرين على القيام بهذا كله لأننا سنتخيل أيضا أنكم قد بنيتم قاعدة من الدعم الشعبي الواسع، والمتعاطفين من الشعب سيكونون مستعدون لترككم تبيتون في منازلهم، وسيطعمونكم، ويخفونكم سريعًا عند أول إشارة خطر… هذه الشبكة التي نتخيلها من الدعم ستوفر لكم معلومات عن الشرطة وتحركات الجيش، بحيث تكونوا دائما أمامهم على الأقل بخطوتين… وهم كذلك سيخبئون الأسلحة لكم، ويقدمون الرعاية الصحية لمصابيكم، لأننا سنفترض أن هناك أطباء بينهم.

جميل… أنتم الآن تضربون الشرطة والجيش… عظيم! وهم يردون من خلال مهاجمة شبكة دعمكم، لأنهم لا يجدونكم ويعجزون عن الإمساك بكم، فيقومون بعمل اعتقالات جماعية لأحياء بأكملها، ويأتي زوار الفجر ومنتصف الليل، وتأتي حملات العقاب الجماعي، وتعذيب للمدنيين… الخ. وبينما تقومون أنتم بالتصعيد، يتم تحديد أحياء بعينها كبؤر لدعم الثوار، وربما يتم قصفها، فالنظام يطلب ويتلقى مساعدات عسكرية ومالية من الحلفاء الغربيين لتنفيذ حملات لمكافحة الإرهاب، وحملات لمكافحة التمرد.  وسرعان ما تجدون لديكم عشرات الملايين من المصريين المشردين داخليا وهم يحاولون الفرار من مناطق النزاع، وملايين اللاجئين، ما لا يقل عن 3 مليون فقط من القاهرة… وأنا لست متأكدا أين سيذهبون، أين برأيكم؟ السودان؟ بالتأكيد لن يذهبوا للمملكة العربية السعودية… تركيا مثلا؟ لا تعولوا كثيرًا على هذا.

وفي غضون، لنقل ثلاث سنوات، ستنجحون في استنساخ الكارثة العظمى لسوريا، مع بنية تحتية مدمرة واقتصاد في حالة خراب، وأجيال من الأطفال المصريين خارج المدارس، ومعظم المتعلمين المهرة فروا من البلاد، وسيناء طبعا ستكون هي القاعدة المركزية لحركة حرب العصابات، وستسقط تماما خارج سيطرة الحكومة، لهذا وفي جميع الاحتمالات، فإن الإسرائيليين سيأخذون على عاتقهم تطهير الأراضي لأمنهم، لهذا سيكون هناك إما ضربات جوية يتم تنفيذها مباشرة من قبل إسرائيل، أو من قبل قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة… هل كل شيء يسير بشكل جيدا حتى الآن؟

الإخوان المسلمين، إذا شاركوا في هذا على الإطلاق، سيضعون أنفسهم في خانة “الفصيل الاسلامي المعتدل”، وربما سيُدفعون للتقاتل مع الفصائل التابعة لداعش، ويتنافسون للفوز بالدعم الغربي للوصول إلى نوع من استراتيجية طويلة الأجل لتشكيل حكومة انتقالية من خلال المفاوضات… ونحن هنا نتحدث عن مرور حوالي 5 إلى 10 سنوات… فتكون سيناء قد ضاعت، والباقي من مصر في الرماد، والمنشآت النفطية المصرية تنتج جزء صغير من قدراتها والمرافق التي يسيطر عليها الثوار تنتج فقط ما يكفي للحفاظ على أراضيها… إذا حدث أصلا! أما الولايات المتحدة، وهي في هذا الحين ستكون مصدرًا صرفًا للنفط، ستجني الفوائد من الارتفاع الشديد في أسعار النفط، ونفس الشيء بالنسبة لدول الخليج بسبب تناقص الإمداد من الشرق الأوسط عن أي وقت مضى.

إذا كانت مصر سيتم بناؤها على الإطلاق، فسيتم بناؤها كاملة عن طريق الديون، وستكون الدولة كلها مملوكة بالكامل للشركات متعددة الجنسيات وحكومات مجلس التعاون الخليجي، ولن يتم الموافقة على أي حكومة بإجماع جميع الفصائل، ولهذا ستستمر الاضطرابات العنيفة على نار هادئة، حسنا لنقل… عقود، وسيتكلف هذا الملايين، وإلا فالآلاف، من الأرواح. ولكننا سنحتفل جميعا باستشهادهم، وهذا شيء جيد جدًا، أليس كذلك؟

وستنجح خلافة الانقاض في الوصول بنجاح إلى مصر، وستقوم بتسليم المسلمين كعبيد أكثر بؤسًا وألمًا مما نعانيه اليوم بالفعل.

إن كنتم صامدون فكبروا….!

Let’s pretend you are going to commence a guerrilla warfare campaign in Egypt against the police and security forces.  Since we are pretending, let’s imagine that you secure financing, weapons and training for this campaign, from sources other than the CIA, Israelis, other foreign intelligence agencies, and from other than rich Gulf Arabs who are interested in demolishing Egypt for their own interests.  Yes, we are engaging in a fantasy here.OK.  You have your guns and bombs a, you have your financing, and we’ll also pretend that you have been able to assemble a significant number of recruits; so you are ready to begin operations. I suppose you will attack police stations, checkpoints, army barracks and caravans, maybe prisons, perhaps government buildings and any intelligence officers you are able to identify through the intelligence gathering network we will also pretend you have built.

You are guerrillas, so you are constantly on the move; like the Flying Columns of the early IRA.  You are able to do this because we are pretending that you have also built broad grassroots support, and sympathizers among the public are willing to let you stay in their homes, feed you, and hide you at a moment’s notice. This imaginary network of support also provides you with information about police and army movements, so you can stay two steps ahead of the military.  They also stash your weapons for you, and take care of your injured fighters, because we’ll pretend that there are medical personnel among them.

Alright; you are hitting the police and the army. Great.They respond by attacking your support network, because they can’t find you.  Mass arrests of entire neighborhoods, midnight raids,   collective punishment, torture of civilians, etc.  As you escalate, neighborhoods will be identified as hotbeds of rebel support, and possibly bombed. The regime seeks, and receives military and financial aid from Western allies to carry out its anti-terror, counter-insurgency campaign. Soon, you have tens of millions of internally displaced Egyptians trying to flee the conflict zones, and millions of refugees; at least 3 million just from Cairo.  I’m  not sure where they will go, are you? Sudan? Certainly not Saudi Arabia.  Turkey?  Don’t count on it.

Within, say, 3 years, you have succeeded in duplicating the triumphant catastrophe of Syria.  Infrastructure devastated, economy in ruins, a generation of Egyptian children out of school, and most educated professionals having fled the country.  Sinai will have become the obvious central base for the guerrilla movement, and will have fallen completely out of government control, so, in all likelihood, the Israellis will take it upon themselves to purge the territory for their own security.  There will be either airstrikes directly undertaken by Israel, or by a US-led coalition.  So far so good?

The Muslim Brotherhood, if they participate in this at all, will position themselves as the ‘moderate” Islamist faction, and will probably be pitted against the Da’esh-affiliated factions, vying for Western support in some sort of long-term strategy of forming a transitional government through negotiations…we are now talking about 5 to 10 years later. Sinai is lost, and the rest of Egypt is in ashes. Egyptian oil facilities are producing at a fraction of capacity, rebel-held facilities are supplying enough to sustain their own territories, perhaps. The US is, by now, a net exporter of oil, and reaping the benefits of a skyrocketing oil price, as the Gulf states will too, due to the ever-decreasing supply from the Middle East.

If Egypt is going to be rebuilt at all, it will be rebuilt through debt, and the entire country will be owned, completely owned, by multinationals and GCC governments. No government will be unanimously accepted by all factions, so violent turmoil will continue simmering for, well, decades, costing millions, not thousands, of lives.  but we can celebrate their martyrdom, so that’s fine, right?

The Khilafah of rubble will have victoriously expanded to Egypt, and delivered the Muslims into slavery even more miserable and painful than we are already suffering.

Takbir!

التسوق بحثا عن التغيير

مقالي هذا الأسبوع على عربي21

يجب أن تكونوا قادرين على توصيل رسالة لأي شركة مفادها أن قاعدة مستهلكيهم المستهدفة ستتنكر لهم؛ إن لم يدعموا السياسات السياسية التي تخدم مصالح هذه المجموعة السكانية، فإذا تجاوبت الشركة، أصبح لزاما أن تكونوا قادرين على ضمان “س” من المبيعات لها من خلال هذه المجموعة السكانية نفسها، حتى وإن تطلب الأمر جمع التبرعات خصيصا لتمويل فورة منظمة من التسوق في صالح هذه الشركة، وحتى إن تطلب الأمر توصيل العملاء لمنافذ البيع بالتجزئة الخاصة بهذه الشركة على حافلات مستأجرة فقط لهذا الغرض. …..

إقرأ المقال كامل من هنا

screenshot_2016-05-14-14-43-56-01.jpeg